ليصرخ حسن بغضب: أسييييل أسييييل. أسيل راحت فين يا سعاد؟ سعاد بخوف: والله ما أعرف يا حسن بيه. عمار بغضب: إيه الي بيحصل ده يا حسن بيه؟ حسن بغضب للبودي جارد: إزاي دا يحصل، إزاي؟ يروحوا دوروا عليها. ويبدأ الجميع بالبحث دون فائدة، ليذهب المعازيم والصحافة. وفي غضون دقائق، انتشر خبر هروب أسيل من عرسه. حسن (والد عمار) : هو في إيه يا حسن، هتكون البنت راحت فين؟ حسن بغضب: معرفش، معرفش.
ليدخل الجارد: حسن بيه، مفيش أي أثر لأسيل هانم ولا في أي حتة. حسن: يعني إيه؟ ملهاش أثر؟ تجيبوا أسيل حتى لو هي في بطن حوت، تروحوا تدوروا عليها في كل حتة وما أشوفش وشكوا إلا وبنتي معاكم. مفهوم؟ الجارد: حاضر يا باشا. عمار بغضب عارم: بقي ديه آخرة تربيتك يا حسن بيه؟ أنا هروح أدور عليها وهلقيها، وساعتها أنا بقي هعرف أربيها. يلا يا بابا. يذهب كل من عمار ووالده، ويبقى حسن في حيرته يبحث عن ابنته. في فيلا فهد.
فاقت أسيل لقت نفسها في غرفة غريبة. حاولت تتحرك ما عرفتش، لأن أيديها كانت مربوطة. أسيل برعب: يا ناس يا اللي هنا، في حد سامعني؟ في حد هنا أصلاً؟ آآآه، إيديَّ يا ربي. ليدخل فهد بهيئته الصارمة والحادة. فهد: في إيه، عملة إيه؟ أسيل: أنا فين، وإنت مين، وعايز مني إيه؟ فهد: انتي فين؟ في بيتي. أنا مين؟ أنا اللي هوريكي النجوم في عز الضهر. عايز منك إيه؟ ده بقي هتكتشفيه لوحدك بعدين. أسيل بخوف: إنت عايز مني إيه؟ أنا عملتلك إيه؟
فهد بغضب: قلت هتعرفي بعدين. ويلّا استعدي، لأن كلها نص ساعة وتبقي على ذمتي. أسيل: ذمة مين؟ فهد: ذمتي. أسيل: هو أنا هلاقيها منك ولا من عمار؟ إنت أكيد اتجننت. فهد: بقولك إيه، تلمي نفسك وتوافقي بالذوق، أحسن أخليكي توافقي بالغصب. واتقي شري يا بنت حسن، أحسنلك. فاهمة؟ أسيل: أنا عايزة أروح لبابا. سيبني في حالي بليز، أنا ما آذيتكش في حاجة.
فهد بغضب: إنتي ما آذيتنيش، لكن أبوكي كان سبب في تعاستي ودماري. وأنا بقي هخليه يلعن اليوم اللي يسمع اسمي فيها. أسيل: طيب أنا ذنبي إيه؟ فهد بغضب: إنك بنتها. أسيل: ما تنتقم منه هو، أنا مالي، أنا مليش دعوة. فهد ليجذبها من شعرها: إنتي هتحكي معايا، اللي أقوله يتنفذ. مسموع؟ أسيل بألم: آآآه، سيب شعري. مسموع، مسموع. فهد: يكون أحسن لك يا عروسة. يخرج فهد ويدق الجرس، ليفتح فهد ويدخل رجلان ومعهما المأذون. آدم (صديق فهد المقرب)
: المأذون أهو. وليد (ابن عم فهد) : إنت واثق من اللي إنت بتعمله؟ فهد: جداً. آدم: كده غلط، وممكن تتأذي جامد. فهد: وهتأذي أكتر من كده؟ أروح فين؟ خلاص مابقاش عندي حاجة أخاف إني أخسرها، بعد ما خسرت شغلي وعيلتي. وليد: ربنا معاك. آدم: يلا ادخل نادي العروسة عشان ننجز. وليد بسخرية: العروسة، ههه، قصدك المتعوسة. هربت من إيد عمار الأسيوطي عشان تقع بين مخالب الصقر. ليضحك الثلاثة. ويدخل فهد لكي يناديها. فك فهد أيديها.
فهد ببرود: يلا، المأذون وصل. برة. أسيل بدموع: أنا مش عايزة أتجوزك. فهمت؟ فهد: ومين قال إني بخيرك؟ يلا قومي انجزي. أسيل بدموع: حاضر. طلعت أسيل مع فهد وقعدوا مع المأذون. المأذون: هل تقبلي الزواج من فهد محمد الحسيني؟ أسيل وهي شارده مع نفسها: فهد الحسيني؟ أنا سمعت بابا بيقول الاسم ده قبل كده. ليعد المأذون: هل تقبلي الزواج من فهد محمد الحسيني؟ لتفوق أسيل من شرودها وتنظر لفهد، فترى الشر في عينه وتخاف. أسيل بخوف: أقبل.
ويكمل المأذون إجراءات الزواج. المأذون: بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير. ويذهب المأذون، وتجلس أسيل مكانها، ويذهب فهد وادم ووليد إلى الباب يتحدثون. آدم: فهد، إنت ناوي على إيه؟ فهد: مش عارف. أنا سيبها لظروفها. كفاية عليه دلوقتي خطف بنته، وفضيحتُه في الصحافة والإعلام كله. وليد: والبنت هتعمل معاها إيه؟ فهد: هطلع عنيها. وليد: حرام يا آدم، ديه واضح إنها غلبانة وملهاش ذنب في لعب أبوها الوسخ.
فهد بعصبية: غلبانة؟! وأنا كان ذنبي إيه عشان تدمر ويضيع مستقبلي وبعدي عن أهلي؟ آدم: اهدى يا أسطى، وليد ما يقصدش. وليد: أنا متقصدش أضايقك والله يا فهد. فهد: أنا آسف، اتعصبت عليك يا وليد. وليد: ما تقولش كده، ده إحنا خوان. يلا يا آدم، إحنا سلام. ليذهب كلا من وليد وادم، ويدخل فهد لأسيل. فهد: إيه اللي مقعدك هنا؟ أسيل: وهو أنا المفروض أقعد فين؟ فهد: ادخلي غيري وتعالي على المطبخ بسرعة. أسيل: أغير إيه؟ مش معايا لبس.
فهد: ادخلي، هتلاقي لبس جوه. يلا انجزي. طلعت أسيل غيرت هدومها ونزلت راحت المطبخ، لقت فهد قاعد على طاولة المطبخ. فهد: اعمليلي عشا. أسيل: نعم؟ وهو إنت ما تجيبش شغالة ليه؟ أنا ما بعرفش أعمل حاجة. ليقوم فهد ويقترب منها. فهد: طالما مش هتعملي دور الخدامة، يبقي تعملي دور الزوجة. ولا ده مش بتعرفي تعمليه كمان؟ أسيل بعدت. أسيل بخوف: ما تسيبني في حالي بقى، حرام عليك.
فهد: تؤ تؤ تؤ، ماينفعش. لازم يبقى ليكي دور في البيت. وأنا راجل ديمقراطي، تحبي تختاري إيه؟ أسيل: عايز تتعشى إيه؟ فهد بابتسامة غرور: أي حاجة. اعملي أي حاجة. أسيل: أنا ما بعرفش أعمل حاجة، أنا عمري ما عملت أكل. أنا ممكن لو فيه جبن أحطهالك في طبق وتاكل وخلاص. غير كده أنا ما بعرفش أعمل. فهد وهو يعلم بوفاة والدتها: ليه، مامي كانت مشغولة في البديكير والمانيكير ونسيت تربيكي؟ أسيل عينيها دمعت وعيطت.
أسيل: مامي ماتت وأنا عندي 6 سنين. ولو سمحت ما تجيبش سيرة مامي على لسانك. فهد حس إنه جرحها وكاد أن يعتذر، لكن لا يمكن، فهي ابنة الرجل الذي حطمه. فهد بغضب: خلاص، مش عايز. اطفحي. يلا غوري قدامي عشان تخمدي. أسيل بكسرة: أروح فين طيب؟ فهد: على الأوضة اللي كنتي فيها. أسيل: طيب. ودخلت أسيل الأوضة ورمت نفسها على السرير، وفضلت تعيط. خلصت من أبوها وعمار، بقت مع واحد قاسي، ومتعرفش هو عايز منها إيه.
وبعد نص ساعة، دخل فهد وراها، لتنتفض أسيل من على السرير. أسيل: إنت إيه اللي دخلك هنا؟ فهد: داخل أوضتي. إيه في اعتراض؟ أسيل: أوضتك إزاي يعني؟ أمال أنا هنام فين؟ فهد: هتنامي على الكنبة اللي هناك دي. أسيل: نعم! كنبة! إنت أكيد بتهزر. فهد بخبث: ماهو يا على الكنبة، يا جنبي على السرير. واللي يريحك، أنا تحت أمرك. أسيل: مستحيل أنام جنبك. وقامت من على السرير نامت على الكنبة. فهد: أحسن بردوا.
وفتح فهد الدولاب وطلع هدومه ودخل الحمام ليستحم ويغير ملابسه. أما أسيل ففضلت قاعدة على الكنبة بتعيط. أسيل: يا ربي، هو أنا عملت إيه عشان يجرالي كل ده؟ ويخرج فهد من الحمام ويغلق النور ويذهب إلى السرير لينام دون أن ينطق بكلمة. في الوقت اللي أسيل هتموت من حيرتها. أسيل في نفسها: مين ده؟ أنا سمعت اسمه عند بابي قبل كده. أفتكري يا أسيل. لتنتفض أسيل من على الكنبة. أسيل بفزع: هو أنت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!