وصل فهد الشركة وصعد مكتبه من المصعد السري، فهو يخفي هويته تمامًا عن كل من حوله. فالكل يعلم "الصقر" صاحب شركة التصدير الناجحة، ولكن لا يعرفون أن فهد هو ذلك الصقر. جلس فهد في مكتبه منتظرًا آدم. بعد نصف ساعة، يدخل آدم. آدم: صباح الفل يا برنس. فهد: صباح الخير. آدم: إيه أخبار الشركة؟ فهد: فل الفل. وأنت إيه أخبارك؟ فهد: تمام. آدم: جبت أوراق الصفقة الجديدة؟ فهد: أيوه. آدم: رجعت على الحسابات وتأكدت من الجودة بنفسي.
فهد: تمام. يلا على مكتبك. آدم (بهزار) : بتطردني بعد ما أخذت غرضك مني يا سافل؟ فهد (يمسك ألفاظه) : يلا يااض من هنا. آدم: براحة براحة، طالع أهو. ماتزقش بس. يخرج آدم ويظل فهد يضحك. ويسرح فهد في تنظيم الصفقات التي أمامه، لتخطر بباله فكرة فيتصل بآدم. فهد: تجيب وليد وتيجي في عشق، فكرة جديدة خطرت على بالي. سلام. يأخذ فهد أوراقه الهامة وينزل ليركب سيارته ويمشيان.
وصل فهد البيت وصعد الأوضة عشان يغير هدومه. لقي أسيل راقدة على الكنبة. فهد: آآآآسيل! أسيل (بخضة) : إيه! حد يصحى حد كده. فهد: صحابي جايين حالًا، قومي اعملي عصير وبعد ما تعمليه تطلعي على أوضتك. أوعي ألاقيكي تحت. أسيل: مش هطلعلهم العصير يعني. فهد: لا. أسيل: يعني الحاجة اللي بعرف أعملها بتقولي عليها لا، وفي الآخر تقول إني ما بعرفش أعمل حاجة. فهد (باستغراب) : حاجة إيه دي؟ أسيل (باستفزاز)
: إني أطلع العصير للضيوف. أما دايماً كنت بطلع العصير لضيوف بابي وقرايبه. فهد (بغبظ) : ونبي! أسيل: أه. فهد (وهو يجز على أسنانه) : طب انزلي يا أسيل اعملي العصير. تخرج أسيل من الأوضة وتغلق الباب. أسيل (بابتسامة انتصار) : وحرقت دمه. أيوه أنا حرقت دمه. الله عليكي يا بت يا سيلا. ونزلت أسيل تعمل العصير، ومكنتش عارفة تفرق بين الملح والسكر، فحطت ملح بدل السكر. ورجعت الأوضة تاني. أسيل: العصير جهز. فهد: تمام.
يرن جرس الباب، ويخرج فهد من الغرفة ويغلق الباب بالمفتاح وينزل ليفتح باب الفيلا. فهد: مسا مسا يا رجالة. وليد وآدم: مسا مسا. فهد: خيبر جايين علينا على ملا وشنا ليه؟ فهد: خشوا اقعدوا وأنا هجيب العصير وأجيلكم. آدم: تمام يا كبير. ودخل فهد جاب العصير وجاء. أخذ آدم من كوبايته بوء. آدم: يعععع إيه ده! فهد: في إيه يا بني؟ آدم: عاملنا عصير بملح يا فهد. فهد مسك الكوبايه وداق منها. فهد: إيه القرف ده! ماشي يا أسيل، أما أوريكِ.
آدم فطس على نفسه من الضحك. وليد: ده شكلها بلح في المطبخ. فهد: بلح؟! دي عدت مرحلة البلح من زمان. الكل: هههههه. فهد: يلا خلينا في المهم. آدم: خير. فهد: وليد، مش أنت قلت إن وصلك معلومات إن عمار بيهدد شحنته اللي جايه من بره؟ وليد: حصل. فهد: وزي ما إحنا عارفين إن بنته مستحيل تظهر دلوقتي، مظبوط؟ آدم ووليد: مظبوط. فهد: يبقى كده هيخسر كل بضاعتك اللي بره، وتبقى ضربة كبيرة فيه. آدم ووليد: صح. آدم: عايز تقول إيه؟
فهد: نفرض حد ساعده غير عمار في تدخيل البضاعة، وفجأة يخونه ويبلغ عنه ويسلمه تسليم أهالي، مش ده يبقى أفضل وأسرع لينا؟ وليد: وده مين يا لهوي الخفي ده؟ فهد: الصقر طبعًا. آدم: الصقر؟ وليد: إزاي؟ أكيد حسن هيطلب يقابل الصقر بنفسه، وأكيد أنت مش هتعرف تبان في الصورة. فهد: مظبوط. بس حد غيري اللي هيقابله باسم الصقر. وليد: مين؟ فهد: آدم حبيبي. آدم: نعم يا حبيبي قلب آدم؟ مين؟ النمرة غلط.
فهد: يا عم، هو أنت تقول تبقى الصقر مرة واحدة؟ آدم: لا يا عم، العمر مش بعزقة. وليد: ما تسترجل يا ض. آدم: إيييييه! مش هخلص منكم. ماشي خلاص، موافق. فهد: حلو. وليد باشا، تظبطلي الدنيا في الدخلية وتجبلي معلومات من اللي هيفهمني طبعًا. وليد: عينيا. بس كدا. آدم: يلا هنمشي إحنا عشان الحق اشتغل على نفسي وأمثل شخصية معقدة زي شخصيتك كده. فهد: غور يا ض. وليد وادم: هههههه، سلام. فهد: سلام. وصعد فهد وهو متوعد لأسيل.
فهد فتح الباب بعنف. أسيل اتخضت. أسيل: حرام عليك، إنت مش بتبطل عادة فتح الباب بالطريقة دي إلا لما تجيب أجلي. فهد (وهو ماسك كوب عصير في إيده) : خدي اشربي العصير عشان تهدي من الخض. أسيل (باستغراب) : نعم! إنت حاططلي سم فيه ولا إيه؟ فهد: لا ما تقلقيش، السم ده مش أسلوبي. أنا بفضل الرصاص والدبح. أسيل خدته وشربت بوء بخوف. أسيل: يعععع إيه اللي إنت عامله ده، حاطط ملح في العصير؟ فهد: أنا اللي حاططله، هو أنا اللي عامله؟
أسيل: هو دااا... ينهار ما أنا معرفتش أفرق الملح من السكر، فحطيت من أي حاجة. فهد: ما دُقّتيهوووووش ليه يا ذكي؟ أسيل: ما جاش في بالي. فهد: أسيل قومي هاتيلي السكينة من المطبخ. أسيل: ليه هتقطع إيه؟ فهد: هقطع رقبتك عشان أرتاااااح منك لله يا حسن يا دمنهوري. أسيل ضحكت على طريقته. أسيل: أنت اللي جبته لنفسك، أنا مالي. أنا قلتلك مبعرفش أعمل حاجة. فهد: اتعلمي يا أسيل، اتعلمي يا أختي، لأن شكل قعدتك معايا هتطول. أسيل (مقلدة فهد)
: ومين هيعلمني يا أخويا؟ ما أنا شكل قعدتي معاك مطولة. فهد: هههههه. مش أنا علمتك الفطار؟ أسيل: يعني هتعلمني بقيت الحاجات مثلاً؟ فهد: ابقي اقعدي على التليفزيون، اسمعي أي برامج طبخ واتعلمي. أسيل: لا بمل من التليفزيون. فهد: امال يا أسيل، هتفضلي كده لحد إمتى؟ يا ماما، أنا لو كملت بالطريق دي هيجيلي تلبك معوي. أسيل: وأنا مالي؟ عايز تاكل اطلب ديليفري. فهد: بكرة أم الدليفري. أسيل: خلاص اتجوز واحدة تطبخلك، أنا مالي.
فهد: تصدقي فكرة. بس مين اللي هيرضى إنك تبقي ضرتها؟ أسيل: ضرة مين؟ أنا مش ضرة حد. أنا... أنت هتطلقني أصلاً. فهد: هو أنا اتجوزتك بمزاجك أصلاً عشان أطلقك بمزاجك؟ ويلا بلاش رغي، قدامي على المطبخ عشان نتنيل نطبخ ونتغدى في يومنا ده. أسيل (بهدوء غريب) : حاضر. نزل فهد ووراه أسيل على المطبخ. طلع فهد بانيه من التلاجة. فهد: هاتي حلة وامليها ميه وحطيها على النار، ولما تغلي قوليلي. أسيل: ماشي.
وعملت أسيل اللي قال عليه. ولعت النار وجت تحط الحلة، النار لسعت إيدها جامد. أسيل: آآآآآه. فهد راح لها: في إيه؟ أسيل (بوجع) : إيدييييي. فهد مسكها وحطها تحت المايه. فهد: خليها كده لحد ما أجيب كريم الحروق وأجي. أسيل (بدموع) : آآآآه يا فهد، لااا شيل إيدي من تحت المايه، بتوجعني. فهد: خليها، اسمعي الكلام. أسيل: حاضر. راح فهد وجاب كريم الحروق من الأوضة ورجع لأسيل. شال إيدها من الميه وبدأ ينشفها براحه وحط الكريم.
أسيل: آآآآه، براحه، بتوجعني أوي. فهد: معلش، دلوقتي تهدي. أسيل: مش بتهدي يا فهد، بتوجعني. فهد: طبيعي توجعك، ده حرق. اهدي وبطلي عياط وهو يخف. أسيل عمالة بتعيط ومش بتبطل عياط. فهد: خلاص يا أسيل، ده مجرد حرق بسيط، مش مستاهل كل العياط ده. أسيل (بعياط) : ما هو أنت لو مكاني كنت هتقدر إنها بتوجعني. فهد: بصراحة جربتها كتير وماحستش إنها مستاهلة كل ده. أسيل: ما هو أنت معندكش دم. فهد: شكرًا على طول لسانك.
أسيل: اتصرف يا فهد، بتوجعني والله. فهد: اطلعي اقعدي بره على ما أحضر الغدا وأجيلك. أسيل: بره في الجنينة؟ فهد: لا في الصالون. أسيل: أووف، لا أنا مرزوعة هنا هتفرج عليك. فهد: يكون أحسن بردوا. أسيل قعدت تتفرج عليه وهو بيطبخ بمهارة. أسيل: أنت إزاي بتعرف تطبخ كده؟ فهد: أنا عايش لوحدي بقالي ٣ سنين، أكيد كنت لازم أتعلم الطبخ. أسيل: ياآه، ليه عايش لوحدك؟ فين باباك ومامتك؟ فهد (ملامح وشه اتغيرت) : عايشين في إسكندرية. أسيل
(بفضول) : وأنت مش عايش معاهم ليه؟ فهد (بغضب) : بسبب أبوكي. واقفلي بقي الموضوع. أسيل: فهد. فهد: نعم. أسيل: سيب الأكل يستوي وتعالى عايزة أتكلم معاك. فهد: ساب فهد الأكل. أسيل: عايزة إيه؟ فهد: اديني اتنيلت. أسيل: الله، هنبتدي من أولها، كلمني عدل. المهم، هو أنت لسه موصلتش لأي حاجة ضد بابي؟ تأكدلي اللي أنت بتقوله. فهد: اللي هنعيده نزيد، قولنا مرة كان معايا واتحرقوا.
أسيل: فهد، أنا واضح إن مطولة هنا، فـ يعني ياريت تتعامل معايا كويس. أنا مليش أدنى ذنب في اللي حصل، أنا زيك يعتبر. بابي كان ناوي يظلمني ويجوزني لعمار غصب عني عشان شغله. فهد: أنا قايم أكمل الطبخ. أسيل مسكت إيده. أسيل: أنا بكلمك، متسبنيش وتقوم. فهد (بغضب وهو يسحب إيده) : ما هو ده اللي ناقص. أسيل قامت وسابته المطبخ وطلعت الأوضة. خلص فهد الأكل وحطه على الترابيزة وطلع لها. فهد خبط الأول. أسيل استغربت. أسيل: ادخل. فهد: دخل.
فهد: الأكل جهز يلا عشان تاكلي. أسيل: مش عايزة آكل. فهد: انزلي كولي يا أسيل، أنت ما فطرتيش عدل. أسيل: لا. فهد: يعني مافيش فايدة. أسيل: أيوه. فهد: طيب. وشال أسيل ونزل بيها. أسيل: نزلنييييي. فهد: هتاكلي ولا لا؟ أسيل: هاكل، هاكل. فهد نزلها: ناس ما بتجيش غير بالعين الحمرا. قعدي كلي. قعدت أسيل وبدأت تاكل في المكرونة الإسباجتي زي العيال ولحوسة نفسها. فهد ابتسم وهو بيتفرج عليها. فهد (لنفسه) : هو فيه كده يا ربي.
أسيل رفعت عينيها. أسيل: ماتبصليش وأنا باكل. فهد: ماشي يا لمضه. وبدأ فهد في الأكل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!