نزل فهد بسرعة وركب سيارته ورحل. أول ما دخلت الغرفة، جريت عليه وحضنته وعيطت، وكانت الرسالة في يدها. فهد: اهدّي بس وافهميني إيه اللي حصل. أسيل (بعياط) : ع... عمار... بعتلي... دي. دي الرسالة. فهد قرأها. فهد: اهدّي، ده مجرد تهديد، وهو لو يقدر يعمل حاجة كان عملها دلوقتي. أسيل: يا فهد، عمار شراني وأكيد هيعرف يدخل لي. فهد: مش هيعرف يعمل حاجة، ممكن تهدي بقا وتبطلي عياط.
أسيل مسحت دموعها: أنا آسفة إني جبتك في وقت زي ده، أنا بس كنت خايفة أوي. فهد: مافيش داعي للأسف، أنا كده كده أمي مش طايقاني وهتفضل تقاطعني لو رحت، فهبات هنا أكرملي. أسيل: ليه مش طايقاك؟ فهد: يييييه، حكاية طويلة، لما أصحى أبقى أحكيلك، يلا ندخل ننام. أسيل: ماشي، تصبح على خير. فهد: وأنتي من أهله. وناموا هما الاتنين. تاني يوم. تاني يوم صحي فهد من النوم، خد دش ولبس. كانت أسيل لسه صاحية. أسيل: صباح الخير. فهد: صباح النور.
أسيل: رايح فين الصبح كده؟ فهد: هروح المديرية وبعد كده رايح البيت. أسيل: تمام، ماشية. فهد: سلام. أسيل: سلام. وراح فهد المديرية. خلص شوية شغل وراح الفيلا. لقي أمه قاعدة قدام التليفزيون. دخل فهد مكتب وليد. فهد: صباح الخير. وليد: صباح النور. فهد: إيه، مفيش أي أخبار عن عمار؟ وليد: لسه مش عارفين نوصله، إيه بعت حاجة تانية؟ فهد: لا، لسه. لازم تلاقيه في أسرع وقت يا وليد.
وليد: متقلقش، قريب جداً. انت احرص بس وخلي عينك على أسيل. فهد: ماشي، أنا هروح أخلص شوية شغل بقا وأمشي، سلام. وليد: تمام، سلام. وراح فهد. خلص شوية شغل وراح البيت. أول ما دخل لقي أمه قاعدة بتتفرج على التلفزيون. فهد: سلام عليكم. أمينة: وعليكم السلام. وقعد جنب والدته. فهد: إيه يا ست الكل، انتي لسه زعلانة مني؟ أمينة: أه يا فهد، لسه زعلانة لأني مربيتكش على كدا، ولا عمري كنت أتوقع إنك تعمل كدا.
فهد: طب قوليلي أعمل إيه عشان أرضيكي؟ أمينة: كفاية انتقام لحد كدا وسيب البنت في حالها بقا، سيبها تعيش حياتها. فهد: والله بطلت أضايقها من بعد ما أبوها اتسجن، بس مش هينفع أطلقها وأسيبها دلوقتي. أمينة: ليه؟ فهد: لسه حد من رجالة أبوها بيشكل خطر على حياتها. أمينة: يا حبيبتي يا بنتي، طيب هاتها وسطنا هنا يا ابني. فهد: نعم؟! أجيبها فين؟ أمينة: هنا معانا في الفيلا. فهد: بلاش يا ماما، أحسن. أمينة: ليه بلا؟
فهد: مش عارف أسيل هتتعايش معانا هنا. أمينة: دي شكلها طيبة يا ابني، هاتها بس وأنا هتعامل معاها، متخافش. فهد: يا ماما... أمينة: مفيش ماما، روح هاتها وتعالى لو عايز تصالحني فعلاً. فهد: أمري لله. أمينة: حضرلك الخير يا حبيبي، هحضر الغدا على ما تيجي. فهد: تمام. ومشي فهد. ركب عربيته وراح الأوتيل. ودخل لقاها فاتحة الدولاب وقاعدة قدامه بحيرة. فهد: سلام عليكم. أسيل: وعليكم السلام، مش عادتك يعني تيجي دلوقتي.
فهد: آه، أنا جيت عشان آخدك. أسيل: تاخدني فين؟ هنخرج؟ فهد: هنروح على البيت. أسيل: بيت مين؟ فهد: بيتي. أسيل: بيتك إزاي يعني، انت اشتريت شقة؟ فهد: لا، أنا أقصد بيت أهلي. أسيل: نعم؟ ومامتك؟ فهد: هي اللي طلبت. أسيل: فهد، انت عارف إنت بتقول إيه؟ فهد: آه، فين المشكلة؟ أسيل: مامتك عرفت إزاي؟ فهد: تقصدي موضوع جوازنا. أسيل: آه. فهد: سمعتني أنا وبابا بنتكلم، فاضطريت أشرحلها الموضوع. أسيل: بس أكيد متضايقة مني صح؟
فهد: لا، متضايقة مني أنا. أسيل (بهزار) : أحسن، فرحانة فيك. فهد: بقا كده. أسيل: أيون. فهد: ماشي يا أسيل، أما أوريكِ. أسيل: خلاص يا حبيبي، معدش فيه الكلام ده، هبقى في حماية مامتك. فهد: بكرة نشوف، يلا البسي. أسيل: حاضر. ودخلت أسيل تلبس وتحط هدومها في شنطتها. أسيل: أنا خلصت أهو. فهد: يلا. ونزلوا راحوا الفيلا. وأسيل كانت محرجة أول ما دخلت ولقيت مامته في استقبالهم. فهد: سلام عليكم.
يدخل يتفاجأ بعمته اللي جت هي وبنتها بعد ما عرفوا إن فهد طلع بريء، وهما أصلاً كانوا أول ناس بتلسن عليه. عمته: فهد حبيبي، حمدلله على سلامتك. فهد (من غير نفس) : الله يسلمك يا عمتي. أمينة: نورتينا يا بنتي. أسيل: ربنا يخليكي يا طنط. عمته: معرفتناش يعني يا فهد، مين القمورة اللي معاك دي؟ فهد: مراتي. أسيل استغربت إنه عرفها عليهم بالسهولة دي، حاولت متبينش ده وابتسمت بإحراج.
عمته: مراتك فجأة كده من غير ما حد يعرف، غريبة يعني. طب كنت عزمتنا. فهد: أعزمكم؟! هو مش كنتوا متبريين مني؟ يادوب من قيم يومين بس، جاي أعزم مين على إيه بقا يا عمتي. عمته: بقا إحنا نتبري منك؟ لا طبعاً، دي كانت ساعة شيطان بس. أسماء: إحنا مستحيل نتبري منك يا فهد، وأنت عارف ده كويس. أمينة: أهي غمة وانزاحت الحمد لله. عمته: آه الحمد لله إنزاحت، عيني ع اللي كان السبب، أنا بدعي يتعدم مش يتسجن بس. فهد (وقد لاحظ تغيرات وجه أسيل)
: خلاص يا جماعة، بلاش السيرة دي، هو خلاص خد جزاءه. أمينة: آه الحمد لله، اطلعوا غيروا بقا عشان الغدا. فهد: تمام، بعد إذنكم. الكل: اتفضلو. شد أسيل من إيدها وطلعوا. أسيل: فهد، هو أنا هقعد معاك في نفس الأوضة؟ فهد: مش عارف. أسيل: هو عمتي باتت، يبقا أهله مشيوا، يبقا هتنامي في أوضة الضيوف. أسيل: طب أنا دلوقتي عايزة أغير هدومي طيب، مش هقعد بجينز، أنا بيخنقني. فهد: ادخلي غيري في الحمام ده. أسيل: تمام، ماشي.
ودخلت أسيل غيرت هدومها ولبست دريس قصير وكت وسابت شعرها زي ما هو. وبعدين طلعت. أسيل: أنا خلصت أهو، بس استني أحط البيرفيوم ده ولا ده، أنا محتارة. فهد: انزلي من غير برفان. أسيل: يادي الرخامة، خلاص أنا هختار. فهد: بس يا ماما، يلا مش لازم حفلة. أسيل: خلاص، متزنقش، يلا. ونزلوا تحت. فهد: إنتي عملتي إيه صحيح مع الست سعاد؟ أنا نسيتها تمام. بتتكلميها؟
أسيل: مكلمتهاش بقالي حبة، بس آخر مرة كلمتها كانت بتحكيلي إن آدم واخد باله منها جداً، ربنا يباركله، كاني موجودة وأكتر، هي دايماً بتدعي له والله بسبب اللي هو عامله معاها. فهد: طيب، فكريني أكلمهم بعد الغدا عشان أطمن عليهم. أسيل: طيب، ماشي، أنا هدخل أساعد طنط. فهد: تمام. ودخلت أسيل وكانت مامته بتقطع السلطة. ربت أسيل على كتفها. أسيل: ارتاحي انتي يا طنط، عنك، هعمل أنا السلطة، وقوليلي بس اللي حضرتك عايزاه وأنا أعمل.
أمينة: تسلمي يا حبيبتي، هو مافيش غير السلطة، وهنسخن الأكل ونغرف. أسيل: تمام. بدأت أسيل تجهز السلطة، وطبعاً واقفة بتقول إيه الورطة دي، يعني كنت لازم أعمل فيها شاطرة. لتدخل أسماء. أسماء (بصوت عالي) : طنط أمينة. لتنخض أسيل وتقطع إيدها بالسكين. أسيل: آآآه. أمينة: يا لهوي، أسيل، إنتي إيدك اتعورت جامد. وأكملت بصوت عالي: فهدددددد. فهد جري مخضوض هو ووالده على المطبخ. فهد: في إيه يا ماما؟
أمينة: بسرعة خد مراتك على المستشفى يا ابني، إيدها اتعورت جامد. أسيل (بألم) : م... مفيش داعي يا فهد، هات بس علبة إسعافات. فهد مردش عليها وخدها ومشي. العمة: هو خايف كده ليه؟ الجرح مش يخوف أوي كده، الله. الأب: معلش يا ختي، مراته وحقه يخاف عليها، يبقا إنتوا كملوا الغدا عشان لما يجوا نتغدى على طول. أمينة: حاضر. ركب فهد وأسيل العربية وطلعوا على المستشفى. أسيل: براحة يا فهد، هنعمل حادثة.
مردش عليها وفضل سايق زي ما هو لحد ما وصلوا المستشفى ودخلوا الطوارئ. وجالهم دكتور شاب في أواخر العقد الثاني. الدكتور (بابتسامة) : متقلقيش يا فندم، الجرح بسيط خالص. ومسك إيدها وبدأ ينضف الجرح ويعملها. أسيل كان واجعها أوي، فمسكت في إيد فهد. وحان باين عليه إنه مرعوب عليها. الدكتور: على كدا بقا، إحنا لازم منحطش سكاكين في المطابخ تاني، لما هيتعور الأنسات الحلوين اللي زيك. فهد (بغيظ) : نعم؟
طب يا ريت ننجز يا دكتور عشان في ناس تانية هتموت بسبب الحلوين دول. الدكتور: اهدي يا فندم، أنا بس بهزر مع الآنسة عشان تنسى الألم شوية. أنا عامة خلصت، بس لازم تاخد الأدوية اللي هكتبها دي. وكتب الروشتة ومدلها إيده بيها وابتسم. فهد خطف الروشتة من إيده. فهد: شكراً. وخد أسيل وركبوا العربية. ومطلعش بيها، فضل قاعد دقيقة كدا وخبط على الدريكسيون بعصبية. أسيل اتخضت. أسيل: إيه اللي حصل؟ فيه إيه بس؟
فهد: فيه استظراف وخفة دم على الصبح. أسيل: طب وهو أنا نطقت؟ هو اتكلم وأنا سكتت؟ مقلتش أي حاجة يعني، معني كدا إن مكنش عاجبني. السلام ومسكت إيدها. أسيل: على فكرة يعني، مش ده اللي يملي عيني، فك بقا متزعلش. وبعدين بقا قريبتك دي السبب، هي اللي خضتني، أنا هروح أقتلها. فهد: براحتك، ولعي فيها، أختي مش هقولك بتعملي إيه. ويلا عشان ما نتأخرش عليهم، زمانهم قلقانين. أسيل: ماشي، يلا.
ودور العربية وراحوا البيت. وأول ما دخلوا أمه راحت ناحيتهم. أمينة: إيدك عاملة إيه يا حبيبتي؟ ألف سلامة عليكي، ياريتك ما عملتي السلطة. أسيل: متقلقيش يا طنط، أنا إيدي كويسة، متقلقيش. عمته: إيه يا جماعة، هتفضلوا واقفين؟ ما تقعدوا بقا. أمينة: لا، هقولهم يحطوا الغدا على السفرة، وبعدين أسيل تطلع ترتاح. وحطوا الغدا على السفرة وقعدوا كلوا. وبعدين قاموا وهو ساعدها تغسل إيدها عشان مكنتش عارفة تغسلها. أسيل: شكراً. فهد: العفو.
فهد: ماما، أنا هطلع ارتاح شوية، عايزة مني حاجة؟ أمينة: لا يا حبيبي، تسلم. أسيل: هي عمتك بايته؟ فهد: مسألتش ماما. أمينة قربت منهم. أمينة: نعم يا حبيبي؟ فهد: هي عمتي هتبات؟ أمينة: أها، أصلها جايه تصيف هي وبنتها وهيقعدوا أسبوع. فهد: حلاوة. أمينة: اطلع انت ومراتك ارتاحوا، وما تشغلش بالك بيهم. وخد أسيل وطلع. ودخلوا الأوضة. أسيل أول ما دخلت دخلت السرير، كانت مش قادرة. فهد: استني، خدي الدوا. أسيل: طيب، ماشي.
وأداها الدوا ونامت على طول. وهو قعد شوية وبعدين نام. في نص الليل حس بيها بتتكلم، فكرها صحيت. قام قعد لقاها بتخرف. حط إيده على دماغها لقاها سخنة مولعة. قام فهد وعملها كمدات ماية سقعه طول الليل لحد ما اطمن إن حرارتها نزلت ونام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!