في القسم بعد ما خلص وليد شغله وكان ماشي، فجأة دخلت ست وهي بتعيط ومنهارة. سعاد لأحد العساكر: ونبي يا بني وديني لأي ظابط يرجع لي بنتي، أبوس إيديكوا حد يجب لي بنتي. ليذهب إليها وليد. وليد: في إيه يا حاجة، أقدر أساعدك؟ سعاد: بنتي يا باشا بقالها أسبوع معرفش عنها حاجة. وليد: طيب اهدي وتعالي معايا على المكتب، وإن شاء الله نقدر نرجعها لك. سعاد: ربنا يكرمك يا بني. دخلت سعاد ووليد على مكتبه.
وليد: ارتاحي يا حاجة كده وفهميني إيه اللي حصل. سعاد: بنتي أسيل، أبوها السبب، كان عايز يجوزها غصب عنها واختفت من يوم الفرح، بنتي يا باشا رجع لي بنتي. وليد: اسم بنتك إيه بالكامل؟ سعاد: أسيل حسن الدمنهوري. وليد: مييين؟! سعاد: أسيل حسن الدمنهوري. سعاد باستغراب: فيه حاجة يا بني؟ وليد: لا لا مفيش، أوعدك إني أدور عليها ولو لقيت حاجة هبلغك فوراً، سيبي رقم تليفونك وعنوانك مع العسكري. سعاد: حاضر يا ابني، عن إذنك. ومشت سعاد.
عند فهد كان فهد قاعد سرحان. فجأة جرس الفيلا رن. فتح فهد الباب. فهد باستغراب: وليد؟ إيه اللي جابك؟ وليد: في حاجة مهمة حصلت لازم أبلغك بيها. فهد: حاجة غريبة؟ طب ادخل الأول. دخل وليد وفهد وقعدوا. فهد: إيه اللي حصل؟ وليد: مامت أسيل جت. فهد: نعم؟ مامت مين؟ وليد: مامت أسيل. فهد: إزاي يا بني، أسيل قالت لي بنفسها إن أمها ماتت. وليد: نعمممم!! أمال مين دي؟ فهد: اتأكد منها وأنا هشوف أسيل. وليد: تمام، ماشي، همشي. فهد: تمام.
ومشي وليد. فضل فهد يفكر إزاي أمها عايشة. طلع فهد الأوضة وخبط. محدش بيرد. دخل فهد، لقاها نايمة على الكنبة ومغمضة عينها. فهد: أسيل. أسيل لو صاحية عايزك في موضوع مهم بخصوص مامتك. أسيل قامت قعدت بسرعة. أسيل: مامي!!! مامي إيه؟ مامي ماتت!!! فهد: اهدي بس كده وهتكلم أنا كمان بهدوء. أسيل: مامي إزاي! إيه دخل مامي بمواضيعك، مامي الله يرحمها! فهد بتوتر: اه ما انتي قولتي لي مرة، بس أنا هسألك كم سؤال بس عنها. أسيل: اسأل.
فهد: هي ماتت ماتت، يعني أقصد ماتت مرض ولا موتة ربنا؟ أسيل: هو أنا مفتكرش اللي حصل، بس بابي قالي إن مامي جالها كانسر. فهد: هي ميتة بقالها قد إيه؟ أسيل: ميتة من وأنا عندي 6 سنين. فهد: متأكدة يا أسيل؟ أسيل: إيه اللي متأكدة، أكيد طبعاً متأكدة، هو فيه إيه؟ فهد: هالا ابدأ. تصبح على خير. أسيل بغضب مكتوم: لا والنبي بقي مقومني عشان السؤالين دول، وانت من أهله.
فهد يخرج من أوضته متجاهلاً كلام أسيل تماماً ويفكر كيف يعقل هذا، ليذهب إلى النوم في الغرفة الأخرى لأنه بحاجة إلى راحة لكي يستطيع حل لغز تلك المرأة وتنفيذ انتقامه من حسن. في فيلا اللواء محمد كان يجلس مع صديق عمره اللواء محمود يلعبان الشطرنج. محمد: كش ملك يا معلم، شكلك كبرت وخرفت. محمود: لا مش معقول كدا، إزاي دا أنا كان خطوة وهكسبك، طول عمرك كدا يا محمد سابقني في الشطرنج. محمد: عيب عليك.
محمود: الأ قولي صحيح، مش ناوي بقا تكلم ابنك؟ محمد: ليه السيرة دي؟ محمود: لأن كفاية كدا، كفاية انت قسيت عليه كتير. محمد: بذمتك انت لو جالك خبر إن عيل من عيالك طلع ظابط مرتشي هتسكت؟ ما ترد. أنا متأكد إنك كنت زمان دفنته مكانه. محمود: بس أنا حاسس إن فيه لبس، أنا مش قادر أتخيل دا فهد من أوائل دفعته، كان أكفأ ظابط في الداخلية. محمد: على يدك، روحنا أنا وانت ندور على أي دليل يثبت العكس، لكن كل حاجة كانت ضده.
محمود: الله يخليك اقفل السيرة دي، أنا كل ما افتكر قلبي بيتقطع، ابني زرعتي في الدنيا يطلع مرتشي. محمود: محدش عارف الأيام هتبين إيه. محمد: نفسي أطلع كداب وأطلع ظالمه. محمود: أكيد هتطلع ظالم. تاني يوم عند فهد صحى فهد من النوم، اتوضى وصلى ونزل عمل الفطار، وفطر وشرب الشاي وطلع فطار أسيل الأوضة، وأسيل كانت لسه نايمة. نزل فهد وفتح التليفزيون. وشوية جرس الباب رن. فهد: أهلاً يا شباب. وليد / آدم: أهلاً يا باشا.
فهد: تعالوا في الجنينة أحسن نتكلم. طلع فهد وآدم ووليد. فهد: ها، عملت إيه عن معلومات شحنة حسن يا وليد؟ وليد: لسه فيه خلافات وشكل وليد هينسحب من الشحنة. فهد: حلو. وانت يا آدم جاهز تبقى الصقر لمدة قصيرة كده؟ آدم: جاهز. فهد بمزاح: بس ما تتعودش على النظام ده، دي غلطة ومش هتتكرر تاني. آدم: انت تطول أصلاً. فهد: ماشي يا عم الطويل.
انهاردة بإذن الله يوصل خبر لحسن إن الصقر عايز يقابله بليل في الشركة، وانت يا آدم ما تخافش، أنا هبقى معاك ديما بس من بعيد. آدم: تمام. أنا هروح الشركة أظبط الدنيا وأبعت الدعوة لحسن ونتقابل بليل. فهد: بإذن الله. آدم: سلام أنا بقا. فهد / وليد: مع السلامة. مشي آدم وفضل فهد ووليد. فهد: ها، عملت إيه مع الست اللي اسمها سعاد دي؟ وليد: سعاد دي عرفت إن هي الدادة بتاعتهم من زمان، يعني ممكن تكون عارفة كل حاجة عن حسن.
فهد: طب ليه هتقول إن أسيل بنتها؟ وليد: مش عارف، بس يمكن لأن هي اللي مربية أسيل. فهد: طيب، انهاردة بليل هنطلع أنا وانت عندها ونعرف منها كل حاجة بعد ما نخلص مع حسن. وليد: تمام، ماشي، همشي أنا بقا، سلام. فهد: سلام. ومشي وليد. طلع فهد الأوضة وتجنب يتعامل مع أسيل خالص وانشغل بحاجات كان بيعملها، وبعدين قام لبس ونزل من غير ما يتكلم هو وهي نص كلمة. راح فهد ركب العربية وطلع على اسكندرية.
وبعد ساعتين وصل فهد عند باب فيلا أبوه وأمه. فضل في العربية شوية يفكر، وبعدين خد مفاتيحه وقفل العربية ونزل عند محمد وأمينة. كانوا جالسين، أمينة مشغولة في أحد المسلسلات بينما محمد كان بيقرأ الجريدة. يرن جرس الفيلا. أمينة: خليكي يا بوسينة، أنا هفتح. فتحت أمينة وكانت واقفة متصمرة في مكانها من الصدمة. محمد: مين يا أمينة؟ ليقوم محمد ليري من الطارق لينصدم هو الآخر. أمينة بدموع: فهد؟ لترتمي في أحضانه.
أمينة بعياط: فهد ابني حبيبي، وحشتني وحشتني أوي يا بني. فهد ودمعة فرت منه: وانتي تكتري يا أمي، أخبار صحتك إيه؟ أمينة: الحمد لله، أنا كويسة عشان شوفتك يا حبيبي. فهد وهو ينظر إلى محمد: بابا. محمد بجمود عكس اللي في قلبه: إيه اللي جابك؟ أمينة: محمد. محمد: اسكتي يا أمينة.
فهد: جاي أقولك إن الحقيقة هتظهر قريب وهتعرف إن لي مظلوم، أنا لسه فهد اللي اتربي على إيدك وكنت بالنسباله الأب والأخ والصاحب، أنا عمري أبداً ما أكون سبب في إحراجك وكسفتك قدام الناس يا بابا، وبكرة تتأكد من كلامي. سلام عليكم. أمينة: خليك قاعد يا ابني. محمد: خليه يمشي يا أمينة. ليخرج فهد من الفيلا. أمينة: ليه كده يا محمد، حرام عليك، قلبي مابقاش قادر على بعده أكتر من كده.
محمد: ولا أنا يا أمينة، لكن لازم يعرف إن اللي عمله غلط، وإذا كان فعلاً مظلوم يبقى ما يسبش حقه أبداً. أنا طالع أوضتي. وجلست أمينة على الكرسي تبكي على ابنها الذي فارقها. أخد فهد عربيته ورجع القاهرة تاني وكان متضايق جداً. ودخل، لقي أسيل قاعدة بتتفرج على التلفزيون وبتضحك. فهد: سلام عليكم. أسيل: وعليكم السلام. فهد: اعملي لي أي حاجة آكلها على ما أغير. أسيل: أنا معملتش غدا أصلاً، أعمل لك تاكل إيه؟
فهد بغضب: خلاص مش عايز زفت. أسيل: براحتك. طلع فهد الأوضة وغضب الدنيا كلها فيه. خد دش وحاول يهدي وطلع غير هدومه ونزل، وكان لسه هيخرج من الفيلا. أسيل وقفتها. أسيل: رايح فين؟ فهد: شيء ما يخصكش. أسيل: على فكرة انت قليل الذوق. فهد: على فكرة أنا ما طلبتش رأيك فيا. أسيل مردتش عليه وسابته وطلعت الأوضة. فهد خرج من الفيلا وراح على الشركة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!