الفصل 16 | من 23 فصل

رواية وقعت في دائرة الشر الفصل السادس عشر 16 - بقلم هبة نبيل

المشاهدات
16
كلمة
2,312
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، كان البيت غارقًا في صمت ثقيل. فرح جلست على طرف السرير، ترتدي ملابس بسيطة. أطراف أناملها كانت تعبث بحافة ورقة الاستدعاء بين يديها، عيناها تائهتان في اللاشيء. دخل حسام الغرفة بهدوء. حسام: جاهزة يا فرح؟ فرح: جاهزة على قد ما أقدر. في السيارة... جلس يوسف في المقعد الأمامي بجوار حسام الذي يقود. جلست فرح في الخلف بجوار يارا التي كانت تمسك بيدها بإحكام. كل شيء خارج النافذة كان يمر مشوهًا.

في قسم الشرطة... استقبلهم الرائد راضي بكر بنظرة جادة. وقف ينتظرهم عند باب مكتبه ثم أشار إلى فرح فقط بالدخول. راضي: أنتي معايا لوحدك… الباقي ينتظر بره. تبادلت فرح نظرة قصيرة مع حسام الذي أومأ لها بصمت، ثم تبعته بخطوات ثقيلة. في مكتب الرائد... جلس راضي خلف مكتبه وفتح ملفًا ضخمًا. جلست فرح على الكرسي المقابل له، ظهرها مشدود. راضي: فرح كريم البحيري… عندنا شوية أسئلة مهمة ليكي… وكمان في اتهام خطير. فرح بلعت ريقها بصعوبة.

فرح: أنا… مستعدة. فتح راضي الملف وسحب منه صورتين. راضي: تعرفي مين اللي في الصورتين دول؟ نظرت فرح للصورتين بتركيز شديد. فرح: اعرف ده بس... (تشير إلى صورة نادر) راضي: والتاني؟ فرح: معتقدش إني شوفته قبل كده أو يمكن شوفته بس أنا حاليًا في ظروف خاصة تمنعني من تذكر أي شيء.

راضي: أيوه عارف أستاذ حسام اداني فكرة عن اللي حصلك بس دلوقتي انتي في موقف صعب جدا وأنا للأسف مفيش في إيدي حاجة أعملها. فرح انتي متهمة بجريمة قتل الراجل اللي في الصورة التانية ده وفي دليل مادي قوي لاقناه جمب المجني عليه. فرح بصدمة: بتقول إيه حضرتك أنا متهمة في جريمة قتل إزاي أكيد في حاجة غلط. أغلق راضي الملف مؤقتًا، وأسند ذراعيه على المكتب. راضي: تعرفي إيه عن نادر فتحي؟

فرح بارتباك: كل اللي فاكرة إن في حاجة قوية بتربطني بيه. صمت لثوانٍ ثقيلة قبل أن يتابع بنظرة أكثر حدة. راضي: مش دي المصيبة الوحيدة انتي لازم تفتكري أي حاجة يا فرح. فرح شحب وجهها أكثر. راضي: تم العثور على جثة موظف شغال في مكتب هندسي مجهول… ومعاه دليل مادي مهم جدًا… أخرج كيسًا بلاستيكيًا شفافًا من درج مكتبه، ووضعه أمام فرح. داخل الكيس كانت ساعة يد صغيرة، محفور على ظهرها الحرفين الأوليين من اسمها. راضي: الساعة دي بتاعتك؟

فرح: أيوه بتاعتي بس دي يا أفندم كانت في إيدي لحد أول مبارح وبقالي يومين بدور عليها. راضي بنظرة عميقة: الساعة دي كانت جنب جثة المجني عليه واسمك طالع في سجلات اتصالاته قبل وفاته بساعات. فرح شهقت لا إراديًا وهي تمسك طرف المقعد بأصابع متيبسة. فرح: مستحيل… مستحيل أكون عملت كده! أنا حتى معرفش اسمه!

راضي: اسمه مختار عبد النعيم موظف في مكتب هندسي تابع لشركة منافسة للشركة اللي كنتي بتشتغلي فيها. ده غير إن القانون محتاج إجابات مش مشاعر يا فرح. وإنتي لازم تتعاوني معانا قبل ما الموقف يتعقد أكتر. أغمضت فرح عينيها بقوة… وفي لحظة، ضربها فلاش باك قوي. فرح: صدقني يا أفندم أنا معرفش أي حاجة عن اللي حضرتك قولته ده. راضي بيأس: للأسف يا فرح بس أنا دلوقتي معنديش حاجة أقولها غير إنك هتفضلي معانا شوية الموضوع مش سهل ده قتل.

شهقت فرح بصوت مسموع، وأمسكت بطرف المكتب تتماسك. راضي: هدي أعصابك… إحنا هنا علشان نعرف الحقيقة مش نرعبك. في الخارج... كانت يارا ويوسف يجلسان على مقعد خشبي قديم. ظل حسام واقفًا لا يكف عن السير ذهابًا وإيابًا بعصبية. يارا: حاسة إننا داخلين على أيام سودا… الموضوع ده مش مريحني. يوسف: لازم نكون معاها… مهما حصل. في مكان آخر… مخزن مهجور. ندى، مكبلة اليدين بوحشية، تجلس على مقعدها.

خلف الجدار، كان يمكن سماع شجار محتدم بين رجلين. الرجل الأول: لو اكتشفوا مكانها، إحنا اللي هنتعدم! الشريك: في خطة بديلة… اصبر بس! ندى، رغم الألم، ابتسمت بسخرية خافتة. ندى: فرح جاية… ومش هتسيبني. ثم تفاجئت ندى بمن يفك تقيدتها ويحررها. الرجل: يلا معايا بسرعة. ندى: انت مين؟ الرجل: يلا بسرعة مفيش وقت لأسئلة اخلصي. في مكتب الرائد راضي. تنهد راضي وهو يغلق الملف بعنف خفيف. راضي: اكتب يابني؟

تحجز فرح كريم البحيري أربع أيام على ذمة التحقيق حتى يراعي التجديد في الميعاد من ساعتها وتاريخه ياسعد هات الكلبشات. تجمدت فرح في مكانها. فتح العسكري الكلبشات بفرقعة معدنية مرعبة. فرح: ممكن أعرف ليه الكلبشات؟! أنا جيت برجليا! راضي: لإن دلوقتي رسميًا بقيتي متهمة بقتل موظف المكتب الهندسي، بجانب اختفاء نادر فتحي بشكل مشبوه… لحد ما نثبت العكس. اقترب العسكري منها. راضي: خدها على الحجز. خارج المكتب...

فتح العسكري الباب، وسحب فرح للخارج. كانت عيناها تبحثان تلقائيًا عن وجه مألوف. وفجأة، توقفت العيون المصدومة على حسام، يارا، ويوسف. جميعهم تجمدوا في أماكنهم. يارا: لا… مستحيل…! إيه اللي بيحصل؟ يوسف: ده هزار تقيل… مش معقول! أما حسام... تقدم خطوة تلقائية نحوها. حسام: استنى… دي بريئة! أنتم بتعملوا إيه؟ لكن العسكري تجاهله تمامًا، وواصل سحب فرح بثبات. فرح التفتت برأسها للخلف. فرح: أنا ماعملتش حاجة… صدقني.

حسام: أنا عارف أكيد في حاجة غلط. ثم سحبها العسكري بقوة. وقف يوسف مكانه، يده ترتجف. أما يارا… كانت تمسح دموعها بعنف. وحسام أخرج هاتفه بعصبية، يتصل بأحد معارفه. في مكان ما... كانت ندى تستقل عربة الرجل الذي حررها. ندي: انت مين؟ وأي مصلحتك إنك تهربني؟ الرجل: مكنتش أعرف إنك وكيل نيابة. متسكتي شوية من ساعة ما ركبنا العربية وانتي ويك ويك ويك وأسئلة. ندي: أي ده انت بتزعق ليه؟ الرجل: اخلصي بيتك فين؟

ندي: وانت تروحني ليه إن شاء الله؟ طفلة أنا قدامك أنا أعرف أروح لوحدي. الرجل: انتي عندك حق. اتفضلي. ندي بتردد: أنا هنزل..! الرجل بلا مبالاة: ماتنزلي. ندي بغيظ: أي ده انت بتمسك في الكلمة كده ليه يا جدع انت؟ ما حال إن انت اللي أنقذتني من العصابة والاشرار يعني المفروض إنك سوبر هيرو وشهم هتسبني أمشي كده عادي. الرجل وهو يرفع حاجبيه: جبتي وراه يعني. ندي بتردد: ممكن سؤال صغنن أخير مش هسأل تاني والله..!

الرجل بنفاذ صبر: ها انجزي. ندي بنبرة سريعة: ممكن أعرف اسمك؟ الرجل: اسمي هشام وانتي ندى. ندي: أيوه حلو عرفتني إزاي بقي؟ عرفت مكاني إزاي؟ هشام: تاني؟ أسئلة تاني... ندي: آخر مرة والله. هشام بابتسامة لأول مرة: أوصلك الأول. ندي بشقاوة: طيب ما الشباك اتفتح أهو الحمد لله. عرفت أضحكك متنكرش. هشام: ممكن تسكتي بقي لحد ما أوصلك عشان مرجعش في كلامي. ندي تزفر بضيق: حاضر. في منزل حسام... عندما عادوا بخيبة وصدمة. قابلتهم صفية.

صفية: أومال فين فرح؟ مجتش معاكم ليه؟ تبادل الثلاث نظراتهم بصمت. صفية بتوجس: إيه اللي حصل؟ مبتردوش ليه؟ يوسف بحزن: فرح اتقبض عليها. صفية بصدمة: إيه؟ إزاي؟ وليه؟ وإيه اللي حصل؟ حسام بصوت ضعيف: بيقولوا إنها متهمة في جريمة قتل..! كان يقف الأب يسمع. عبد الرحمن: الموضوع ده في حاجة مش مريحاني وراه حاجة. البنت دي قعدت وسطنا واللي وصلني إنها استحالة شخصية زيها ممكن تقتل. يارا ببكاء: أيوه يا بابا مظبوط استحالة فرح تعمل كده.

جاء لحسام إشعار على هاتفه. -0 ليا يا بطل." رسالة جعلت حسام في غضبه. في هذه الأثناء رن جرس الباب. ذهبت يارا لتفتح الباب لتجد أمامها من تقول... وحشتونيييييي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...