مالك يا آنسة مش على بعضك ليه؟ الكلام دا قاله الشاب اللي قاعد جمبي في القطر. أنا بتوتر: لا لا مفيش حاجة. الشاب باستغراب: مفيش إزاي، دا أنتِ من الصبح بتبصي يمين وشمال. أنا بعصبية خفيفة: أنت مالك بـ أبص يمين ولا شمال، خليك في حالك لو سمحت. الشاب: خلاص براحتك. عدى فترة وأنا ببص يمين وشمال برضو وهو مش منزل عينه عليا. أنا بخنقة: هتفضل تبص عليا كتير؟ الشاب: ما أنا مش هرتاح إلا لما أعرف حكايتك.
أنا بضيق: وأنت عايز تعرف حكايتي ليه؟ الشاب بابتسامة: عادي، فضول. الأول قوليلي اسمك إيه. أنا: اسمي داليدا. الشاب بابتسامة جذابة: اسمك حلو يا داليدا. أحكيلي بقى أيه حكايتك. داليدا: أصل أنا هاربة من أهلي. الشاب بتبريقة: نعم! داليدا بتنهيدة: آه والله، بكلمك جد. عشان كده خايفة حد يشوفني. الشاب بانتباه: طب انتِ هاربة ليه؟ داليدا: أصل أنا عمي وابنه عايزين يجوزوني واحد كبير في السن وأمضي على ورق بيع المصنع بتاع بابا ليهم.
الشاب: طب فين أهلك؟ داليدا: بابا وماما اتوفوا في حادثة عربية لما كانوا راجعين من المطار. الشاب باستغراب: طب انتِ عارفة حد هتروحي عنده؟ داليدا: صاحبتي في أسيوط، أنا كلمتها ورايحة عندها. الشاب: كلمتي مين؟ ما هما ممكن يلاقوكي من الفون بتاعك. داليدا بخضة: أيوه صح، أنا نسيت. فجأة وبدون تفكير داليدا رمت الفون بتاعها من شباك القطر. الشاب بدهشة: إيه اللي عملتيه دا يا مجنونة!
داليدا بلا مبالاة: خلاص فكك، هجيب واحد غيره. ألا صحيح أنت اسمك إيه؟ أنا برغي معاك من الصبح. الشاب بضحكة خفيفة: اسمي خالد. داليدا: أهلاً بيك يا خالد. خلاص إحنا بقى أصحاب بقى. خالد: اتفقنا. طب أنتِ هتروحي فين؟ أكيد مش هتلفي أسيوط كلها تدوري على صاحبتك. داليدا: هروح أي قسم هناك وأخليهم يساعدوني. خالد: طب ما تيجي معايا. داليدا بتبريقة: أفندم؟ مش معني إني اتكلمت معاك يبقى تتخطى حدودك. خالد بتبرير: انتِ فهمتي إيه؟
أنا مش قصدي كده. أسيوط دي المحافظة بتاعتي، هتكوني ضيفة في بيتنا لحد ما نلاقي صحبتك. داليدا بتفكير: وأنا إيه يخليني أضمن كلامك؟ خالد بهزار: يعني بقولك أسيوط بلدي يبقى صعيدي يعني الجدعنة كلها، هغدر بيكي إزاي. داليدا ضحكت على كلامه. قاطع كلامهم وصول القطر لمحطة أسيوط. خالد: تعالي نركب العربية دي. داليدا: تمام، يلا بينا. داليدا: خالد مش هينفع ندخل أنا وأنت، الدنيا ليل خالص.
خالد بإحراج: طب معلش يا داليدا، هتباتي النهاردة في البيت اللي في الأرض بتاعتنا. هو من دورين والبيت التاني بتاعنا قدامك أهو. متخافيش، الدنيا عندنا أمان. وبكرة هعرفك على أهلي إن شاء الله. داليدا: لا تمام، عادي. بس معلش وصل الشنطة بتاعتي لحد البيت بس. خالد: آه تمام، هاتي عنك. في مكان تاني وهو الأرض. ما تهموا شوية يا رجالة، الليل دخل علينا. واحد من العمال: إحنا خلاص خلصنا يا ياسين بيه. حصدنا القمح وهناجي نعبيه في شوايل.
ياسين: تمام يا رجالة، روحوا بيوتكم وبكرة إن شاء الله هندفع حسابكم. كل العمال: الله يبارك فيك يا ياسين بيه. سيف صاحب ياسين: يلا نروح إحنا كمان يا ياسين. ياسين: لا روح أنت، أنا هبات في البيت اللي في الأرض. سيف: تمام، سلام يا صاحبي. ياسين: سلام يا سيف. ياسين راح البيت اللي في الأرض ودخل أوضة النوم وقلع جلبيته. في نفس اللحظة اللي اتفتح باب الحمام وخرجت داليدا.
ياسين لبس جلبيته تاني بسرعة. وداليدا واقفة مخضوضة منه. بالرغم من شكله الوسيم بس ملامحه حادة جداً. ياسين بيقرب منها بحِدة: أنتِ مين يابت! داليدا برعشة: د د داليدا.. أنا داليدا. ياسين بغضب: مين سمحلك إنك تدخلي هنا! داليدا بسرعة: خالد اللي سمح ليا. قالي البيت بتاعهم. معرفش إنه بتاعك والله. ياسين بتبريقة وانتباه: وه خالد أخويا.. دا نهارك ونهاره مش فايت. ومسك إيد داليدا جامد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!