ياسين راح البيت اللي في الأرض ودخل أوضة النوم وقلع جلبيته. في نفس اللحظة اتفتح باب الحمام وخرجت داليدا. ياسين لبس جلبيته تاني بسرعة. داليدا واقفة مخضوضة منه، بالرغم من شكله الوسيم بس ملامحه حادة جداً. ياسين بيقرب منها بحِدة: انتِ مين يابت؟ داليدا برعشة: د داليدا.. أنا داليدا. ياسين بغضب: مين سمحلك إنك تدخلي هنا؟ داليدا بسرعة: خالد اللي سمح ليا. قالي البيت بتاعهم، معرفش إنه بتاعك والله.
ياسين بتبريقة وإنتباه: وه خالد أخوي دا نهارك ونهاره مش فايت. ومسك إيد داليدا جامد وشدها وراه. داليدا بألم: أنت يا بني آدم سيب إيدي، وجعتني. وبعدين أنت واخدني على فين؟ ياسين بغضب: هنروح للزفت اللي مش عارف جابك من أنهي داهية. داليدا بنرفزة: احترم نفسك، مش معنى إني ساكتة هتقل أدبك. ياسين برفعة حاجب وهو بيسيب إيدها: لا والله، يعني هتعملي إيه عشان أنا ماسك إيدي عنك بالعافية؟
داليدا برعشة خوف: م.. مش هعمل حاجة، بس ممكن يا أستاذ نقعد ونتفاهم؟ ياسين: نقعد ونتفاهم على إيه عاد؟ داخل بيتي ألاقي واحدة حرامية قاعدة فيه. داليدا بضيق: على فكرة أنا مش حرامية، أنا هنا ضيفة، يعني تتعامل معايا بإحترام. ياسين بسخرية: لا استنى آخدك في حضني وأطبطب عليكي بالمرة. داليدا: مش بالطريقة الهمجية بتاعتك دي، أنت كنت هتخلع دراعي.
ياسين: اومال عايزاني أتعامل معاكي كيف يعني وأنا داخل بيتي وشايف واحدة غريبة قاعدة فيه؟ داليدا بتنهيدة: طب أنا ممكن أتكلم معاك وأحكيلك ليه خالد جابني هنا. ياسين: ما إحنا هنروح البيت عشان تتكلمي ويكون الزفت التاني موجود. داليدا: ما تسمع مني الوقتي، وبكرا تسمع تاني مني ومن خالد. ياسين وهو بيفكر في كلامها. ياسين وهو بيقعد: اقعدي أحكي، ولما نشوف أخريتها. داليدا في نفسها: إيه قلة الذوق اللي هو فيها دي.
ياسين بضيق خُلق: هتفضلي تبحلقي فيا كتير؟ اخلصي اتكلمي. قابلتي خالد فين؟ داليدا بضيق: أنا قابلت خالد في القطر. كان قاعد جمبي لإن كنت بهربانة من أهلي، فببص يمين وشمال كتير لإن كنت خايفة حد يشوفني. عمي وابنه عايزين يجوزوني لواحد كبير في السن ويمضوني على بيع مصنع بابا، فهربت منهم وأخدت كل الأوراق اللي فيها أملاكي. ياسين: وهربانة في القطر ليه؟
داليدا: كنت رايحة لصاحبتي، بس خالد قالي خليكي ضيفة عندنا لحد ما أعرف أوصل لصاحبتي. ياسين ببرود: وأمك وأبوكي فين؟ داليدا: اتوفوا في حادثة عربية وهما راجعين من المطار. ياسين: تمام، وإحنا عشان بنفهم في الأصول هنساعدك توصلي لصاحبتك، ودا وعد مني. داليدا بفرحة: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أستاذ... هو أنت اسمك إيه؟ ياسين بجمود: اسمي ياسين، ومفيش داعي للشكر. إحنا ولاد بلد.
وأكمل بتحذير: بس تعرفي لو عرفت إن كلامك غلط هتشوفي السواد كله. داليدا بسرعة: والله ما بكذب، أنا بقول الحقيقة. ياسين: روحي نامي والصباح رباح. داليدا بلهفة: طب وأنت هتنام فين؟ واضح إن خالد حط هدومي في أوضتك. ياسين وهو بيديها ضهره: في كذا أوضة تاني، بس مش هينفع نبات أنا وانتِ في دور واحد. هنام على الكنبة تحت، وكمان عشان أضمن إنك مش هتهربي.
ياسين سابها ومشي وهي واقفة مستغربة إزاي هو بشكله الوسيم جداً ده بس عديم ذوق. وبعدين دخلت الأوضة. داليدا بعصبية منه وهي بتقفل الباب: بني آدم قليل ذوق، قال أهرب قال. صحيح الشكل مش كل حاجة والله. طب ما خالد شكله حلو بس ذوق. وأكملت بلمعة عين وهي بتتمدد على السرير: خالد فعلاً جميل وذوق أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!