فضلت داليدا تدور على خالد كتير لحد ما سمعت صوت في البلكونة الكبيرة، قربت منها بابتسامة. خالد بضحك: انتِ هبلة يابت ولا إيه؟ مها بحزن: هبلة عشان بغير عليك يا خالد. خالد: والله يا مها ما بحب غيرك. داليدا: ما كان ينفع أشوفها في محنة ومش أساعدها، مش أخلاقي يا مها. مها بفرحة: يعني مش بتحبها؟ خالد بابتسامة: أنا مش بحب غيرك والله.
داليدا كانت واقفة مصدومة وهي بتسمع الكلام. هي كانت فاكرة اهتمام خالد بيها حب، وهي كمان قلبها بدأ يميل لخالد، بس هو كان بيساعدها عشان دي أخلاقه. داليدا سمعت الكلام وجريت على الأوضة بدموع عشان تغير هدومها. مأخدتش بالها وخبطت في حاجة، رفعت عينها وشافت ياسين. داليدا: أنا.. أنا آسفة، ما أخدتش بالي. ياسين وهو ملاحظ دموعها وشكلها الأجمل بالحجاب: لا ولا يهمك. ودخل على أوضته. داليدا بعد ما مشي: يا ربي على برودك أنت كمان.
رجعت داليدا لأوضة وفاء. وفاء: كنتِ فين يا داليدا؟ داليدا بكذب: كنت بشرب يا طنط، معلش اتأخرت. وفاء: طب ها، قوليلي رأيك في الهدوم. داليدا: حلوة أوي وعجبتني. وفاء: هي البت مها لسه قاعدة؟ داليدا: أيوه لسه موجودة مع خالد. وفاء: هتصل عليها عشان تيجي وتبقوا أصحاب. كنت عايزة أقولك إنها خطيبة خالد بس مش عارفة، اتشغلت في إيه. داليدا: آه تمام، عادي. جات مها وقعدت مع داليدا.
وفاء: هسيبك يا مها مع داليدا عشان تبقوا أصحاب، وهروح أقعد في البلكونة. مها بتوتر: تمام يا مرت عمي. مشيت وفاء، وداليدا ومها ساكتين. مها بتوتر: ازيك يا داليدا؟ داليدا: الحمد لله كويسة، أنتِ عاملة إيه؟ مها: الحمد لله كويسة. داليدا بضحك: مالك قاعدة متوترة مني كده؟ مها بخجل: مش عارفة، مكسوفة منك عشان زقيتك على أول الباب. داليدا بضحك: لا عادي ولا يهمك، بس انتِ زقيتيني ليه؟ مها بخجل: كنت فاكرة إن خالد بيحبك.
داليدا بضحكة جامدة: لا ياستي مش بيحبني. مها: أنا آسفة والله، بس انتِ طلعتي طيبة خالص. داليدا: شكراً يا مها، دا من ذوقك. هو انتِ في آداب؟ مها: أيوه، بس انتِ عرفتي إزاي؟ داليدا: طنط وفاء قالتلي إنك في تالتة آداب وإنك خطيبة خالد. مها: أيوه، ادعيلي نتجوز أنا وخالد. دا إحنا بقالنا 4 سنين مخطوبين، وهو مش عايز يتجوز إلا لما يخلص جامعة. داليدا: هو خالد في جامعة؟ مها: أيوه، هو انتِ متعرفيش؟ داليدا: لا، أول مرة أعرف منكم.
مها: دا خالد في آخر سنة كلية حقوق، وكان قبله ياسين في إدارة أعمال. داليدا باستغراب: أول مرة أعرف إنهم متعلمين. مها: اهو، اديكي عرفتي. قاطعهم دخول خالد. خالد: داليدا، أهلك برا. داليدا بخضة: إيه؟ خالد: آه والله. داليدا: طب وصلوا لمكاني إزاي؟ خالد: مش عارف. انتِ كان معاكي فيزا؟ داليدا: أيوه معايا، وسحبت منها فلوس يوم ما كنت مع ياسين. خالد: يبقى هما مراقبينك عن طريق البنك وعرفوا أنهي مكنة اللي سحبتي منها.
داليدا: طب وهما فين دلوقتي؟ خالد: قاعدين مع ياسين. قاطعه دخول وفاء. وفاء وهي بتحضن داليدا: متخافيش يا داليدا، ياسين ولدي مش هيسيبك. داليدا بدموع: هما عايزين يرجعوني عشان ياخدوا المصنع وأتجوز الراجل الكبير. مها وهي بتحضنها: متخافيش، والله محدش هيعملك حاجة. عند ياسين. ياسين ببرود: أهلاً وسهلاً، نورتونا. توفيق: ربنا يخليك. إحنا بس جايين عشان ناخد الأمانة بتاعتنا اللي عندك. ياسين بغباء مصطنع: أمانة؟ أمانة إيه؟
فريد بضيق: بنت عمي اللي عندك، إحنا عرفنا إنها عندك. ياسين ببرود: وأنت عرفت منين يا شاطر؟ توفيق: هي صرفت فلوس من الفيزا بتاعتها، وإحنا كنا مبلغين عن الفيزا، والبنك بلغنا أول ما سحبت فلوس وقالنا على المكنة اللي سحبت منها. روحنا للمكنة وطلعت في سوبر ماركت، ورينا صورته للراجل، والراجل قالنا إنها كانت مع ياسين صفوان البدراوي. سألنا عليك وعرفنا بيتك. ياسين بتكبر: والمطلوب أسلمها ليكم، صح؟ توفيق: دا المفروض.
ياسين: انتوا كدا كدا عايزين فلوس، هديكم 10 مليون وتسبوها في حالها. فريد: لا شكراً، مش... توفيق بمقاطعة: استنى يا فريد، نسمع عرض ياسين بيه. ياسين: انتو عايزين منها المصنع؟ هديكم 10 مليون، ودا أكتر من سعر المصنع، بس المهم تسيبوها في حالها. توفيق بطمع وبسرعة: موافقين، موافقين. ياسين ببرود: تمام، هبعت حد يجيب الفلوس. وفي كام ورقة كدا هتمضوا عليها. توفيق بتوتر: ورق إيه دا؟ ياسين ببرود: متقلقش، الورق مفهوش حاجة تضركم.
داليدا بتوتر: هو ياسين اتأخر كده ليه؟ مها: كفاية توتر، إن شاء الله خير. قاطعهم دخول ياسين. داليدا بسرعة: ها، عملت إيه؟ ياسين: متخافيش، محدش هيقرب منك تاني. وفاء: لا، إحنا لازم ناخد حذرنا. خالد: يعني هنعمل إيه يا أمي؟ وفاء: ياسين هيتجوز داليدا بكرة. خالد بصدمة: دا اللي هو إزاي؟ وفاء: كيف إزاي؟ أنا قولت كلمة وخلاص. يلا، كل واحد على أوضته. وانتِ يا مها خلي خالد يوصلك.
خالد بغضب خفيف: مينفعش نغصب داليدا أو ياسين على حاجة يا أمي. وفاء: أنا قولت اللي عندي، يلا روحوا شوفوا حالكم. مها بفرحة: ألف مبروك يا داليدا أنتِ وياسين، سلام يا مرت عمي. يلا يا خالد. عند عم داليدا. فريد: هو انت ليه يا بابا وافقت على اللي هو قاله واللي إحنا مضينا عليه دا؟ إحنا عايزين المصنع.
توفيق بطمع: يغور المصنع، الفلوس اللي هو اداهالنا كتير وأكتر من حق المصنع. المهم إننا أخدنا الفلوس، وإحنا كدا كدا مش عايزين نشوف وشها. فريد: طب أنت هتعمل إيه بالفلوس دي؟ توفيق: هنفتح شركة تاني باسمك، وأنت اللي هتمسكها. فريد بصدمة: أنا اللي همسكها؟ اومال ليه مش خليتني أمسك الشركة بتاعتك؟ توفيق: كنت خايف البت داليدا تضحك عليك، وخصوصاً إنك بتدافع عنها. بس دلوقتي أنا اتطمنت إننا مش هنشوف وشها تاني. عند داليدا.
داليدا لسه مصدومة ومش قدرت تتكلم، والغريبة إن ياسين كمان ساكت. بعد فترة، كل واحد راح على أوضته، وخالد راح يوصل مها، ما عدا داليدا فضلت في أوضة وفاء. وفاء: عايزة تقولي حاجة يا داليدا؟ داليدا: أنا عارفة إني سببتلكم مشاكل، بس إيه ذنب ياسين يتجوزني؟ وفاء بابتسامة: مش يمكن دا طلب ياسين؟ داليدا بصدمة: نعم؟ دا إزاي؟
وفاء: قصدي إن ياسين بيحبك، وهو اللي قالي أقولك كده إن أنا اللي طالبة تتجوزوا. هو اتكلم معايا من فترة في الموضوع، والحمد لله موضوع إن أهلك عرفوا مكانك دا جه في وقته، وكان مجهز أوراق المأذون عشان يفاتحك في الموضوع، وكان هيخلي خالد وكيلك، بس خلاص عمك وابن عمك مضوا. داليدا بصدمة: يعني ياسين هو اللي طلب، مش مجبور عليا؟ وفاء بضحكة: لا مش مجبور عليكي، ويلا روحي نامي عشان يومك طويل بكرة. داليدا: تمام، تصبحي على خير.
وفاء: وانتِ من أهله. داليدا خرجت من الأوضة ورايحة أوضتها وهي مش مصدقة إزاي ياسين عايز يتجوزها. قبل معاد كتب الكتاب. داليدا قاعدة في الأوضة وهي متوترة ومش عارفة تلبس الفستان، قاطعها الخبط على الباب. داليدا: ادخل. مها بفرحة: ازيك يا داليدا، عاملة إيه؟ داليدا: الحمد لله بخير، أنتِ عاملة إيه؟ مها: الحمد لله، ألف مبروك ليكي، ربنا يتمم فرحتك على خير. داليدا: الله يبارك فيكِ، عقبالك أنتِ وخالد إن شاء الله.
مها: إن شاء الله يارب. انتِ لسه مش لبستي؟ داليدا بتنهيدة: مش عارفة ألبس ومتوترة. مها بضحك: ما أنا جيتلك عشان كده. أمي كانت حالفة ما تطلعني لولا ما خالد جه أخدني. داليدا بضحكة: هي برضو مش هتحضر الفرح؟ مها: حالفة ما تحضر، لا هي ولا مريم. يلا براحتهم، يلا نشوف احنا هنعمل إيه. داليدا بابتسامة: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا مها. مها بذوق: متقوليش كده يا داليدا، انتِ زي أختي. يلا تعالي أجهزك بسرعة. داليدا: يلا بينا.
بعد فترة، خلصت داليدا لبس وكان شكلها حلو ورقيق، ومها كمان جهزت نفسها. قاطعهم دخول خالد. خالد بإحراج: تعالي عشان تمضي على كتب الكتاب. داليدا لو مش موافقة على ياسين قولي من دلوقتي.... داليدا بمقاطعة: لا يا خالد، أنا موافقة. خالد بابتسامة: طب الحمد لله. ربنا يتمم على خير. ياسين طيب والله. داليدا بابتسامة: الله يبارك فيك.
نزلت داليدا وكان موجود وفاء وياسين وخالد ومها وبعض الأقارب، ما عدا أم مها وأختها مريم. خلص كتب الكتاب وياسين أخد داليدا وراحوا على أوضته. ياسين وهو بيفتح الدولاب: خليت مها تجيبلك هدوم على ما تطلعي أنتِ تجيبي يعني وكده. داليدا: تمام، عادي. ياسين قعد على السرير. ياسين: داليدا. داليدا بانتباه لأنها كانت مركزة في الهدوم: أيوه. ياسين: ممكن تقعدي جنبي هنا؟ داليدا بابتسامة: آه تمام.
قعدت داليدا وياسين كان ساكت لحد ما قطع الصمت. ياسين: داليدا، ممكن تحضنيني؟ داليدا باستغراب: نعم؟ ياسين وهو بيبص في عيونها: ممكن تحضنيني؟ لو مش عايزة خل... داليدا بسرعة: لا لا، مش قصدي. أنا بستفسر بس. فتحت داليدا دراعها وقالتله تعالي. دخل ياسين جوا حضنها، وهي بتحس بالتنهيدة بتاعته. فحست إنه لسه فاقد أمه، وخصوصاً إنه في صورة بتجمعه هو وأمه وأبوه موجودة جنب السرير.
ياسين بتنهيدة: داليدا، أنا آسف على أسلوبي الوحش معاكِ، بس والله معرفش إزاي، بس لقيت نفسي حبيتك بالرغم من قلة ذو... داليدا بمقاطعة وهي بتضمه لحضنها أكتر: مش مهم اللي فات، المهم إنك بتحبني وأنا... وأنا كمان بحبك. بعد 8 سنوات. ياسين بيقرب منها وهو شايل ابنه صفوان اللي عمره 7 سنين، وبيـقرب بابتسامة من داليدا اللي بتاكل ومعاها مها، وكل واحدة فيهم حامل. مها بذوق: طب هسيبك أنا يا داليدا وهشوف خالد وابنتي آيلا عند المرجحة.
داليدا: ليه، خليكِ قاعدة. مها: لا لا، هروح أنا، سلام. داليدا بذوق: سلام. قعد ياسين جنبها وأخدها في حضنه. صفوان بطفولة: مامي، أنتِ بقيتي تاكلي كتير. داليدا بحزن طفولي: كده برضو يا صوفا؟ ينفع تقول على مامي كده؟ أنا زعلت. صفوان وهو بيحضنها: أنا آسف يا مامي، مش تزعلي مني. داليدا بحب: يا روح مامي، أنا مش ممكن أزعل منك، بس أنا باكل كتير عشان أختك تتغذى يا حبيبي. صفوان بطفولة: هي هتيجي إمتى؟ أنا عايز ألعب معاها يا بابي.
ياسين بضحكة خفيفة: كام شهر كده وتاجي يا حبيب بابي. بقولك إيه، روح ألعب مع آيلا عشان هجوزهالك. صفوان بسرعة طفولية: ماشي، سلام. خالد بهزار لما سمعهم من بعيد شوية: دي بنت وكيل نيابة، يعني مهرها غالي. ياسين بضحك: واحنا الفلوس معانا وجاهزة كمان. ياسين وهو بيوجه كلامه لداليدا: مريم جاية هي وجوزها النهاردة من دبي، كويس أهو تتعشوا معانا. داليدا: آه، مها قالتلي. وطنط نادية قاعدة مع ماما وفاء فوق.
ياسين بابتسامة: هي حبيبت بابي، باقي كام شهر على ما توصل. داليدا وهي بتلمس بطنها بابتسامة: باقي شهرين مع ياسين، ابن خالد ومها إن شاء الله. ياسين: إن شاء الله يوصلوا بالسلامة. ها، قررتي على اسم للبنت؟ داليدا: أنا مقررة من أول يوم عرفت إنها بنوته. ياسين: ها؟ هتسميها إيه؟ داليدا وهي بتبص في عيونه بابتسامة: داليا، إن شاء الله. ياسين ابتسم لأن دا اسم مامته، وقرب من ايدها وباسمها وأخدها في حضنه.
ياسين بحب: مش عارف أحبك إيه أكتر من كده. داليدا بابتسامة وحب: دا أنا اللي واقعة في غرامك، وقعت في غرام صعيدي فعلاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!