هدي: بص يا مي أنا اعتبرتك بنتي علشان كده هحكيلك كل حاجة، بس مش تقولي لحد. مي: حاضر يا طنط.
هدي: أدم لما كان في الجامعة حب بنت، كان وقتها حوالي 20 سنة وكان بيحبها بجنون، وأي طلب هيا بتطلبه كان بينفذه على طول. وفضل مرتبط بيها لمدة سنة، وبعدين اكتشف إنها خاينة، وإنها مخطوبة أصلاً، وعملت نفسها بتحبه عشان الفلوس وبس. أدم بعدها دخل في صدمة، ورجع لطبيعته بمعجزة، بس اتغير شوية، بقى عصبي وبيكره البنات. بس قلبه دق تاني وحب من تاني يا مي، وأنتي البنت دي.
مي: مش هنكر إني معجبة بيه، بس في نفس الوقت خايفة. خايفة يكسرني أو يتعصب عليا. بخاف أوي لما يتعصب عليا. هدي: طب ليه مش تديله فرصة وتحاولي تغيريه يا مي؟ وأنا هساعدك. مي: يعني حضرتك هتقفي معايا وهتساعديني؟ هدي: أكيد يا حبيبتي. مي: تمام يا طنط، هديله فرصة واحدة بس. هدي: تمام يا حبيبتي، قومي يلا عشان ننزل نتعشى، واعملي حسابك هتقعدي هنا يومين لحد ما تتحسني.
مي: حاضر هعمل كده، لأن أخويا لو شافني بالحالة دي هتحصل مصيبة. بس هو تلفوني فين عشان عاوزة أتصل بيه عشان أقوله. هدي: تليفونك مع أدم، تبقي خديه منه. مي: طيب، طب هو فين؟ هدي: هتلاقيه نايم في أوضة المكتب. بصي، أنا غيرتلك هدومك عشان هدومك كانت متقطعة وعليها دم مكان ضرب أدم ليكي. دلوقتي قومي خودي شاور سخن يريح جسمك، عشان في هدوم هتلاقيها في الدولاب، خديها البسيها. مي بإحراج: حاضر يا طنط. في المكتب أدم بيكلم رعد فيديو كول:
أدم: … وبس ده اللي حصل. رعد: لا، كنت كمل عليها واقتلها أحسن. أنت اتجننت يا أدم صح؟ قمر بغضب: أنت إزاي تعمل كده يالا؟ والله لازعلك. لما أشوفك إزاي تضرب صحبتي اللي تنشل في إيدك. وكملت بدموع: لو حصل ليها حاجة هزعلك. رعد وهو بيحضن قمر وبيزعق لأدم: ده أنت يومك أسود لما أرجع بكرة عشان تضرب صحبت مراتى، وبسببك مراتى تعيط. والله لازعلك. وبيتكلموا عادي، الكهربا قطعت عند أدم. أدم: عادي يا عم، أووف، ناقصك إنت كمان تقطعي؟
هخلص شغل إزاي دلوقتي؟ قمر بصويت: أدم بسرعة الحق مي دي بتخاف من الضلمة، بسرعة نبي. أدم من غير ما يرد، طلع جري على الأوضة بتاعته اللي فيها مي. قلبه اتقبض لما افتكر كلام قمر. شغل كشاف الموبايل وجرى بسرعة ناحية الأوضة. بعد فترة قصيرة دخل الأوضة بدأ ينادي عليها. أدم بصوت مسموع: مي. مسمعش صوتها، ونادى تاني. أدم: مي، إنتي هنا؟ مي بدموع وهي بتحاول تاخد نفسها: أدم، إلحقني يا أدم.
جرى على الحمام وفتح الباب. مكانتش شايفة من نور الكشاف اللي متوجه ناحيتها. أدم قرب منها بهدوء، وهي أول أما وصلها مسكت في هدومه جامد وبدأت تبكي بقهرة. شالها بين إيديه وقفل باب الحمام وراه برجله. حطها على السرير بهدوء، وكل ده وهي بتبكي في حضنه ومتمسكة بيه جامد. أدم: إهدي يا مي، إحنا بره. مي في وسط شهقاتها: أنا كنت خايفة، أنا كنت خايفة يا أدم إني أفضل هنا، أنا بخاف، بخاف أوي.
ضمها لحضنه جامد، وبدأ يطبطب عليها عشان يهديها. وبعد فترة بسيطة النور جه، وهي لسه في حضنه بتاخد نفسها بانتظام. أدم: النور جه يا حبيبتي خلاص. رفعت راسها وبصتله بعيونها اللي كلها دموع. مي برجاء: ممكن نفضل شوية كمان؟ أنا بخاف يا أدم، خليك جنبي، خليك معايا. أدم وهو بيرجع شعرها المبلول لورا: حاضر، أنا معاكي مش هـ…
قطع كلامه نظراتهم لبعض اللي كانت كلها كلام. عتاب، حب، عناد، كبرياء، رجاء. لغات كتير كانت في نظراتهم لبعض. كانت حاسة قد إيه أدم كان طيب وبيحبها، كانت شايفة حنيته وخوفه عليها.
شعرها المبلول كان شكله مغري جداً بالنسباله، ده غير جسمها المكشوف، وده لأنها يا دوب لفت الفوطة حوالين جسمها. كان فيه صراع جواه بين إنه يقرب منها وإنه يبعد عنها، بس سكوتها ونظراتها ليه، ده غير كلامها ليه "خليك جنبي، خليك معايا" شايف إنهم دعوة صريحة ليه إنه يقرب منها. وبالفعل قرب منها وباسها، واللي مخليه مكمل إن مي ساكتة مش بتتحرك ومش بتتكلم ومش رافضة. ولذلك فقد آخر ذرة تحكم جواه.
كانت تايهة من بوسته ليها ومش واخدة بالها من اللي بيحصل، بس فاقت لما حست أدم وهو بيشيل الفوطة من على جسمها. اتنفضت في مكانها وزقته بعيد عنها بصعوبة وغطت جسمها بالفوطة تاني. مي وهي بتاخد نفسها: بره. أدم: مي. مي بعصبية: بقولك بره. أدم وهو بيقرب منها: إهدي يا مي. مي بصراخ
وهي بتروح لركن في الأوضة: بقولك بره، أنا خايفة منك، هتضربني، هتبهدلني تاني، إبعد عني مش عايزة أشوفك في حياتي تاني، أنا بكرهك، أنا عمري ما هسامحك على اللي عملته فيا، كفاية لحد كده كفاية، يا ريت تخرج بره حياتي، سيبني في حالي. أدم بدموع: أنا… أنا آسف والله. وركع على رجله وفضل يبكي بشدة: مي، أرجوكي سامحيني، والله العظيم غصب عني، بس أنا بحبك أوي ومقدرش أشوفك مع حد تاني غيري. أرجوكي اختاري أي عقاب غير إني أبعد عنك، أرجوكي.
مي بدموع وحزن على أدم: فرصة واحدة يا أدم، فرصة واحدة بس هديهالك. أدم بفرحة وهو بيحضنها: موافق، موافق يا مي، الفرصة دي هثبت لك قد إيه أنا بحبك وهعوضك عن اللي عملته معاكي. مي: تمام، ممكن بعد إذنك تطلع بره عشان ألبس. أدم بخبث: طب ما تلبسي قدامي، كده كده هتبقي مراتي. مي بغضب طفولي: أنت قليل الأدب ومش محترم، اطلع بره. أدم بضحك: حاضر يا حبيبتي.
أدم طلع، ومي قامت عشان تغير هدومها. فتحت الدولاب لقيته عبارة عن بدل وقمصان وتيشيرتات وبناطيل رجالي. فضلت لحظة سارحة في تفكيرها، وبعدين بتبص حواليها لقيت إنها في أوضة أدم. أول مرة تلاحظ ديكور الأوضة وقد إيه ذوقه راقي. الأوضة لونها أزرق في أسود ومليانة رسومات وصور ليه مع عيلته، ولقيت مكتبة مليانة بكتب كتير أوي، واضح إنه بيحب القراءة والرسم. وبتبص جمبها لقيت كنبة محطوط عليها هدوم بناتي، عرفت إن دي الهدوم اللي هدي طلبت
من ميرا تجيبها، وكانت عبارة عن بلوزة بيضة حمالات عريضة وقصيرة وبنطلون أحمر ضيق. مي لبست الهدوم وكانت جميلة، وفردت شعرها الكيرلي الجميل، وحطت بعض الميكب عشان تخفي الكدمات اللي في وشها. ونزلت للريسبشن، كان أدم وهدي وميرا قاعدين. أدم أول ما شافها بقى نفسه يمسكها يولع فيها. مي بقت فرحانة إن أدم غيران عليها. ومي أخدت بعضها وقعدت جنب هدي.
هدي: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ اتحسنتي ولا لسه؟ مي بهدوء: الحمد لله يا طنط، أنا كويسة وبخير. ميرا بغل: شكلك حلو أوي يا مي بهدومي. مي: ميرسي يا ميرا. بس الهدوم مش عجباني ومش من ذوقي كمان. ميرا بغرور: أكيد مش من ذوقك، لأن أكيد إنتي بتلبسي هدوم شعبي. هدي بعصبية: ميرا اخرصي. هدي: وإنتي يا مي، عرفيني بيكي.
مي بابتسامة: اسمي مي يوسف زين الدين، عندي 23 سنة، ودكتورة علاج طبيعي. عندي أخ واحد اسمه ضياء، عنده 27 سنة، وهو مهندس معماري. عايشين أنا وهو مع بعض من وقت وفاة أهلنا. هدي: طب معندكيش خالة أو عم؟ مي بابتسامة: أكيد عندي، واللي معظم الناس متعرفوش إن أنا وقمر ولاد خالة، لأن والدتي ووالدة قمر أخوات من الأم. هدي بابتسامة: ربنا يديمكم لبعض. مي بهدوء: أدم، لو سمحت ممكن أتكلم مع حضرتك شوية. أدم:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!