الفصل 29 | من 30 فصل

رواية وقعت في حب قاسي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اية سلمان

المشاهدات
20
كلمة
1,633
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

قطع فرحتهم نور. نور بغضب: قاعدين كلكوا هنا فرحانين وأنا بنتي بين الحياة والموت. سيف بهدوء: نور لو سمحتي ابنك بقى أب دلوقتي، خدي حفيدك في حضنك وطبطبي عليه وشوفيه. نور وهي بتبص لأياد: مش عايزة أشوف حد، خليكوا كلكوا هنا وبنتي فوق، ربنا اللي عالم بيها. مليكة بغضب: بنتك بنتك، انتي إيه محسسانا إنها مش مهمة عندنا؟ بنتك غالية عندي زيها زي بناتي، فإيه يا نوووور؟ ده حفيدك، مش واخده بالك إنك زودتيها؟ محمد بهدوء: نور كفاية كده.

نور بعياط: انت كمان هتعمل زيهم؟ محمد قرب منها وحضنها: كفاية يا نور، الوجع اللي إحنا فيه، بلاش تعذبينا أكتر من كده، دي حفيدتي برده مهما كان، أنا وإنتي. نور طلعت من حضنه وهو بص لها بعتاب. بص لأياد اللي قري عليهم ومعاه بنته. نور غصب عنها شالت البنت وابتسمت. نور بابتسامة: ما شاء الله حلوة أوي. اياد بابتسامة: أيوه. عن إذنك ي أمي، هروح أشوف فيروز. أخد إياد البنت من مامته وراح لفيروز، وكلهم راحوا وراه.

إياد دخل، ولقى فيروز لسه بتفوق. إياد بحنية: حمد الله على سلامتك يا روز. فيروز مبصتش ليه، وأخدت البنت منه. فيروز بفرحة: ما شاء الله، تبارك الرحمن. بدأوا كلهم يهنّوها. سيف أخد باله منها هي وإياد. سيف: خلونا نسيبها ترتاح يا جماعة، يلا. بدأوا يخرجوا. سيف قرب من إياد وهمس له: راضي مراتك. إياد بص له وابتسم. خرجوا كلهم، وقعد إياد جنبها. إياد بحنية: حمد الله على سلامتك يا روحي. فيروز لفت وشها: أنا عايزة أرتاح، بعد إذنك.

إياد لف وشها ليه: لسه زعلانة مني؟ حقك عليا. فيروز بدموع: عمرك ما قسيت عليا كده يا إياد، ويوم ما تقسي يبقى حاجة مليش ذنب فيها. إياد باس راسها: حقك عليا والله، غصب عني. فيروز بزعل: لا، زعلانة منك. إياد ضحك على تصرفها الطفولي وقرب منها بخبث: ما هو المشكلة إنك لسه طالعة من عملية، فمش هعرف أصالحك. فيروز فهمت قصده، ووشها بقى أحمر: يا قليل الأدب، يا اللي مش محترم! إياد بضحك: من امتى وأنا محترم ولا متربي يا روز؟ هههه.

فيروز ضحكت على ضحكته وبصت لبنتها. فيروز بحنية: حلوة أوي يا إياد. إياد وهو بيحسس على راسها: أيوا. فيروز: تفتكر نسميها إيه؟ إياد بتفكير: إيه رأيك نسمة؟ فيروز بدهشة: إيه نسمة دي يا إياد؟ اسكت أنت، أنا هختار الاسم. إياد بضحك: هههه، اختاري يا ستي. فيروز بابتسامة: ميلادها ده عيد بالنسبالي، عشان كده هسميها نيروز. إياد بص لها بمعني: إيه دا؟ فيروز بضحك: نيروز إيه؟ والله حلو هههه. إياد بابتسامة: طالما عاجبك خلاص.

حضن إياد مراته وبنته وهو حاسس بفرحة كبيرة. مر سنة، والعيلة رجعت زي الأول تاني، ولكن لسه فيه حزن على حال فهد وحور. حور اللي بقالها سنة في غيبوبة، وفهد اللي بقى حزين جداً، ملامحه بهتت. فهد كان كل يوم يروح يزور حور ويحكيلها عن شغله وعن تفاصيل يومه كلها، وبعدها يعيط ويقولها قد إيه هي وحشاه، ووحشته كل حاجة فيها، وينام في حضنها لحد ما معاد الزيارة ينتهي. في يوم، كان فهد قاعد جنب حور بيتكلم معاها زي عادته.

فهد: وبعدين بقا، روحت أخدت شاور وجيتلك جري. فهد بص لها باشتياق بالغ، وعيونه دمعت، ومسك إيدها وحط راسه عليها، وساب المجال لدموعه تنزل. فهد بعياط: وحشتيني أوي يا حوري، وحشتيني أوي أوي. معدتش متحمل بعدك عني، جبت آخري، مش قادر أشوفك كده، وبسببي أنا حقك عليا، أنا آسف. آآآه يا حور، ياريتني مت قبل ما أشوفك كده. فوقي يا حور، وحشتيني أوي أوي. فهد غصب عنه نام من كتر العياط. بعد مرور ساعتين، صحي فهد على حد بيحسس على شعره.

فهد رفع وشه، لقى حور بتبصله وبتضحك. فهد بفرحة: حور! أنتي؟ أنتي بجد فوقتي؟ أنا مش مصدق. حور بحنية: وحشتني أوي يا فهد، متعيطش، أنا معاك، عمري ما هسيبك. فهد فجأة صحي من النوم، لقي حور زي ما هي نايمة في سباتها اللي بيقطع في قلبه. فهد بدموع: كان نفسي يكون حقيقي يا حور، كان نفسي. قرب منها وحضنها جامد، كأنها هتضيع من إيده. حس بضربات قلبها اللي لامسة قلبه، ابتسم لا إرادياً ونام جنبها. تاني يوم، صحي فهد على صوت الممرضة.

الممرضة: أستاذ فهد، أستاذ فهد. فهد: أيوا. الممرضة: لو سمحت، دكتور إيهاب عايز حضرتك. فهد: تمام، جاي أهو. راح فهد لإيهاب. إيهاب بابتسامة: ازيك يا فهد بيه؟ فهد: أهلاً يا دكتور إيهاب، خير؟ إيهاب بص لفهد كتير: مكنتش عايز أقول كده، ولاكن أنا مضطر أعمل كده. فهد باستغراب: فيه إيه يا دكتور؟ إيهاب بحزن: الآنسة حور بقالها سنة على الأجهزة، ومفيش تغيير أو أي أمل. فهد بحزن يقتله من الداخل: آه، وبعدين؟

إيهاب: إحنا مضطرين نشيل الأجهزة و... فهد قام بغضب: إنت بتقووووول إيه؟ تشيل! إيه! إيهاب محاولاً تهدئته: يا أستاذ فهد، مفيش أمل من الحالة. فهد بغضب مكتوم: اسمع، أنا بدفع للمستشفى دي عشان تعملوا اللي عليكم لحور، إنما تقولي أشيل الأجهزة، يبقى آخر يوم ليكوا في المستشفى، فااااهم؟ إيهاب بتوتر: فا.. فاهم. فهد ساب الأوضة وخرج بغضب، وراح لحور. فهد مسكها من دراعها بغضب: قوومي ي حووووور! فووووقي بقااااااا!

أناااااا تعبت، معدتشششش قاااااااادر! قوومي! فهد لقى الأجهزة بتاعة القلب بتعمل صوت جامد، بعد عنها بصدمة وخوف. الممرضات دخلوا بسرعة، وهو رجع لورا. ممرضة: نادي للدكتور إيهاب بسرعة. جريت الممرضة بسرعة ورجعت مع إيهاب اللي كشف على حور، كل ده تحت أنظار فهد اللي خايف حور تروح منه. عدى وقت ك الدهر على فهد، لحد ما قطعه صوت إيهاب. إيهاب بابتسامة: مبروك يا أستاذ فهد، المريضة بدأت تستجيب معانا. فهد بعدم فهم: يعني إيه؟

إيهاب: يعني حالياً وأنا بكشف، حركة عينها وإيديها بتدل على إنها بدأت تستجيب. فهد بفرحة: بجد؟ إيهاب: آه بجد، بس ياريت نسيبها ترتاح شوية. فهد بص له: أنا هفضل معاها. إيهاب: تمام، بس ياريت متعملش حاجة. فهد: تمام. خرج إيهاب، وفهد قرب من حور. فهد بحنية: إنتي سمعاني يا حور؟ أنا متأكد من ده، بس نفسي تفتحي عينك وتردي عليا. وحشني صوتك وعيونك اللي بتسحروني. عدى شهر في القصر. وكانوا كلهم قاعدين على الفطار.

مليكة بابتسامة: ملك مزعلة مازن ليه؟ ملك بصت لمازن: م.. مزعلة ي ماما، والله هو اللي بيزعلني. سيف بابتسامة: اعملي اللي خطيبك بيقولك عليه يا ملك. ملك بدهشة: إنت كمان يا بابي؟ سيف بضحك: مانا عارفك هبلة زي أختك. فيروز بصدمة: الله! طب وأنا مالي يا لمبي؟ إياد بضحك: والله مجننانى يا عمي. نور بضحك: براحتها تعمل اللي هي عايزاه. فيروز بفرحة: حبيبتي يا ماما، طيب هاتي نيروز أحسن توجع إيدك.

نور بحنية: على قلبي زي العسل، هو أنا عندي كام نيرو؟ مازن بضحك: هههه، اللي يشوفك يقول إن معندكيش حد بتحبيه غير إياد وفيروز وبنتهم. نور بابتسامة: بكرة تتجوز وتخلف وتعرف معزة العيال والأحفاد بالذات عاملة إزاي يا أبو لسانين. كانوا بيضحكوا وفرحانين، ووسط الضحك ده، تليفون سيف رن. سيف: الوو. فهد بفرحة: الو، أيوا يا بابا، حور فاقت! سيف بدهشة وفرحة: إيه؟ بتتكلم جد؟ طب، طب إحنا جايين، سلام. مليكة بقلق: فيه إيه يا سيف؟

سيف بفرحة: فهد بيقول حور فاقت. نور بفرحة: بنتي! ي حبيبتي! جروا كلهم يلبسوا، وركبوا العربيات واتجهوا للمستشفى. فلاش باك. فهد كان قاعد يحط مانيكير لحور وبيتكلم معاها، وحس بحركة إيدها. فهد بص لها وابتسم: متقلقيش، مش هبوظه، أنا حطيته حلو أهو. بدأ فهد ينفخ في المانيكير عشان ينشف، وبعدها قام وقرب من حور وحضنها، ومسك إيدها.

فهد بابتسامة: تعالي بقا نتصور، بمناسبة إن المانيكير اتظبط أخيراً، هههه. أنا حاسس إني بقيت دادا، بسرحلك شعرك وأحطلك مانيكير، هعمل إيه تاني؟ رفع فهد تليفونه وفضل يتصور معاها، وفجأة وسط الصور، لقى حور فاتحة. فهد فضل باصص في التليفون فترة م مستوعب. حور بوهن: ص.. صور يا فهدي. فهد عينه دمعت وهو ماسك التليفون، وقلبه اتهز لنبرة صوتها اللي وحشته، وإيده ارتعدت لما شاف نظرتها ليه في الكاميرا.

فهد نزل التليفون بالراحة، وكان خايف يبصلها يطلع كل ده وهم، ولكن قرر أخيراً يبصلها. فهد لقاها بتبصله بعيونها الملونة اللي بتسحره، وهي كلها دموع، وابتسامتها اللي وحشته. محسش بنفسه غير وهو بيقبلها على شفتيها اللي وحشته. سابت دموعهم تنزل معبرة عن مدى اشتياقهم. فهد حس باختناقها، فبعد وبصلها، ورجع باسها تاني، كأنه بيروي عطش سنة وشهر من رحيقها وشفتيها اللي وحشوه. بعد بعد فترة، وهو مش مصدق. فهد بدموع وفرحة: إنتي فوقتي بجد؟

أنا، أنا مش بحلم يا حور. حور بحنية: لا، م بتحلم يا فهد، أنا معاك. فهد حضنها جامد: وحشتيني أوي يا حور، أوي. حور وهي ماسكة فيه: وإنت أكتر يا فهد. أنا كنت بسمعك كل يوم وإنت بتكلمني، كنت بحس بأنفاسك جنبي، حضنك ليا، كل حاجة. فهد بدموع: كنت بموت كل يوم في غيابك يا حور. حور حسست على وشه: أهملت في نفسك ليه يا فهد؟ بص وشك عمل إزاي؟ يرضيك لما أفوق ألاقيك تعبان كده؟ فهد بحنية: قومي إنتي بس بالسلامة، وأوعدك هرجع زي الأول وأحسن.

حور حضنته. فهد بتنهيدة: بحبك أوي يا حور، بعشقك. حور بحب: أنا أكتر. فهد بحنية قام: أنا هنادي للدكتور يشوفك، وهتصل عليهم أعرفهم إنك فوقتي، م هغيب. حور بحب: تمام. راح فهد نده للدكتور، واطمن على حور، وقال تقدر تخرج خلال يومين، وفهد اتصل على سيف يقوله الخبر. باك.

خلال ساعة كانوا في المستشفى حوالين حور بيطمنوا عليها، وفرحتهم لا توصف. ولكن محكوش ليها عن المشكلة اللي حصلت بين نور وفيروز وقت الحادثة. حور شافت بنت إياد وفيروز، وكانت مصدومة إنها قعدت سنة وشوية في غيبوبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...