الساعة ٩ صباحاً. مليكة تململت وفتحت عينيها، وجدت سيف نائماً. مليكة لنفسها: طيب أصحيه؟ لأ، هو تعبان أوي اليومين اللي فاتوا. أنا هقوم لوحدي، إيه يعني، الكرسي هناك اهو. مليكة سحبت نفسها من تحت إيده اللي محاوطاها بهدوء، وراحت لحرف السرير وحاولت تشد الكرسي، لكن إيدها الصغيرة مش طايلاه. مليكة بزهق: أوف، تعالي هنا شوية. إيه دا. حاولت تمد إيدها تاني تجيبه، لكن فجأة مقدرتش توازن نفسها فوقعت. مليكة بوجع: آآآه.
سيف قام مخضوض، بيبص جنبه لقاها واقعة. سيف بخضة وخوف قام بسرعة: مليكة، إيه اللي وقعك كده؟ وقرب منها وشالها وحطها على السرير بالراحة. سيف بخوف: إنتي كويسة؟ مليكة بوجع: آه آه كويسة، مفيش حاجة. سيف باستغراب: إزاي وقعتي كده؟ مليكة وهي باصة في الأرض: اصل كنت بجيب الكرسي. سيف بغضب: وليه مصحتنيش؟ مليكة بدموع: محبيتش أصحيك عشان كنت تعبان. سيف وهو بيمسح على وشه بزهق، وبعدين قرب منها بحنية. سيف بحنية: وأنا اشتكيتلك طيب؟
مليكة بدموع: لأ بس... سيف: مبسش ولا حاجة. بعد كده لو عاوزة حاجة، لو في أي حاجة تعالي وقوليلي، وملكيش دعوة. مليكة: حاضر. سيف بابتسامة: طيب ليه الدموع دي؟ مليكة وهي بتمسح دموعها بظهر إيدها زي الأطفال: عشان زعقتلي. سيف: حقك عليا، أنا آسف. مليكة بسرعة: لأ لأ خلاص، متتأسفش. سيف: امم، طيب كنتي عاوزة تروحي فين؟ مليكة بإحراج: كـ... كنت عايزة آخد شاور. سيف بضحك وغمزة: بس كده يا سلام، تعالي يا ستي.
مليكة بكسوف: لأ لأ، أنا هروح لوحدي. سيف وهو بيشيلها: بس يابا اسكتي. مليكة بإحراج خبت وشها في صدره. سيف بضحك: لسه بتتكسفي مني؟ دانا زي جوزك يعني. مليكة ضربته على صدره من كتر الإحراج. سيف بضحك: هههههه، خلاص خلاص هسكت. نروح لباقي الأسرة. كان محمد وسامية قاعدين على السفرة، وفجأة رن الجرس. سامية بنداء: سعاد، تعالي افتحي الباب. سعاد: حاضر حاضر. فتحت الباب.
نور بابتسامة: صباح الخير، أنا الممرضة اللي سيف بيه طلبها لمدامته، ودي مروة زميلتي. سعاد بتفهم: أيوا أيوا، اتفضلوا ادخلوا. نور بابتسامة: ميرسي. مروة بانبهار: وه وه وه وه، شايفة اللي أنا شايفاه؟ كل ده بيت؟ نور وهي بتغزها: بس عيب كده. وبصت لسامية. نور بابتسامة: صباح الخير. سامية بحب: صباح الخير يا بنات، تعالوا اتفضلوا اقعدوا، الفطار لسه محطوط أهو. نور: شكراً، ربنا يخليكي. لسه فاطرين، عايزين نعرف فين أوضة مدام؟
سامية بإصرار: طيب اقعدوا حتى. نور بابتسامة دافئة: شكراً. وقعدت هي ومروة. مروة بهمست لنور: لازم تقولي فاطرين. نور وهي بتجز على سنانها: أنا عن نفسي فطرت، واتلمي بقى. مروة بغيظ: الله يسامحك. سامية: في حاجة يا بتي؟ نور وهي بتبص لمروة: لأ يا فندم، مفيش حاجة. سامية بضحك: فندم إيه بس، قوليلي يا عمتي. نور بابتسامة: حاضر يا عمتي. وبصت لمحمد اللي كان مركز معاها من أول ما دخلت. نور بابتسامة: إزي صحتك دلوقتي؟
محمد وهو باصلها جامد: أنا كويس الحمد لله، وإنتي؟ نور اتكسفت من نظراته: احم، الحمد لله. سامية: والله يا بتي ما عارفين نقولك إيه على تعبك ده. نور بسرعة: لأ يا عمتي، مفيش حاجة، ده شغلي. سامية بحب: ربنا يعينك يا بتي. مروة وهي بتبص لمحمد بنظرات إعجاب: هو حضرتك أخو الأستاذ سيف؟ محمد: أيوا. مروة في نفسها: دا شكل البخت هيلعب معاكي يابت يامروة، حلو ومعاه فلوس، لأ لو ضيعته من إيدي أبقى غبية قوي. فاقت من سرحانها على كلام سامية.
سامية باستغراب: يابت يا مروة. مروة بصتلها: هه، بتقولي حاجة يا عمتي؟ سامية: بقالي ساعة بنادي عليكي وإنتي مش هنا خالص، إنتي كويسة؟ مروة بابتسامة: أ... أيوه، معلش سرحت. محمد وهو بيبصلها ببرود: طيب خلي بالك، عشان سيف مبيحبش كده. لو حصل أي غلط ولا حاجة لمراته، ماهيرحمك. وبص لنور وابتسم: ما تقولي لها يا آنسة نور. نور بابتسامة كسوف: حاضر. مروة بغيظ: هتقولي ليه، أنا سرحت بس. سامية: خلاص يا بتي، حصل خير، هو بس بيوعيكي.
فجأة سمعوا صوت سيف ومليكة وهما بيضحكوا. سيف كان شايل مليكة وابتسامة مالية وشه: صباح الخير يا جماعة. سامية بفرحة: صباح النور على عيونك يا ضنايا. وبصت لمليكة: عاملة إيه يا بتي النهارده؟ مليكة بكسوف لأن سيف شايلها: كويسة يا ماما. سيف قعد وحط مليكة على رجله. مليكة بهمس: سـ... سيف، عيب كده، نزلني على الكرسي. سيف: شششش، اسكتي إنتي، يلا عشان أفطرك. وكمل وهو بيبص لنور: أنا فاكرك، إنتي مش إنتي الآنسة بتاعة المستشفى؟
نور بابتسامة: أيوا أنا. سيف بابتسامة: تعبناكي معانا يومها، والله متشكرين قوي. نور: لأ، مفيش حاجة، ده شغلي. مليكة بغيرة: شكراً لحضرتك يا مدام، إنتي اسمك إيه صحيح؟ نور بابتسامة: نور بس، أنا مش مدام. محمد بابتسامة وهو مركز مع نور: آنسة نور. سيف بضحك: بتقولي حاجة يا محمد؟ محمد بارتباك: لا لا يا أخويا، مبقولش. سيف بضحك: منورة يا آنسة نور. مليكة بغيظ وهي بتهمس لسيف: أجيبلكو لمون؟ سيف بغمزة: بتغيري ولا إيه؟ مليكة بغيظ: لأ.
سيف عشان يغيظها أكتر بص على مروة: وإنتي تبقي زميلته؟ مروة بابتسامة: أيوا، اسمي مروة. مليكة نغزت سيف في صدره. سيف بوجع: آه، إيه؟ إيه؟ مليكة بغيظ: هتأكلني ولا هتفضل تتكلم معاهم؟ سيف بانتباه: صح صح، يلا هأكلك أهو. وبدأ يأكلها. بعد وقت. مليكة: خلاص ي سيف، م عدتش قادرة. سامية: كلي يا بتي، لازم تعوضي الدم اللي خسرتيه ده. سيف: قولي لها يا ماما. مليكة: لأ بجد، معدتش قادرة، كفاية.
مروة كانت عمالة تبص لـ جسم سيف اللي طبعاً يضاهي جسم محمد في الحجم بإعجاب. مليكة لاحظت ده. مليكة بغيظ: في حاجة يا حبيبتي؟ مروة: لا، مفيش حاجة، ليه؟ مليكة وهي بتبصلها من تحت لفوق: أبداً، أصل ملاحظة عينك مش في مكانها. مروة بإحراج: قصدك إيه يا مدام؟ سيف: في إيه يا مليكة؟ مليكة: إن الآنسة من أول ما قعدنا وعينها عليكم. مروة بإحراج: أنا، لا محصلش. مليكة بغضب: قصدك إني كدابة؟ سيف: مليكة، اهدي، أكيد مش قصدها.
مليكة بغضب: لأ قصدها، و... آآآه. سيف بخوف: إيه؟ مالك؟ مليكة بوجع: مـ... مفيش، بس الجرح وجعني شوية فجأة. سيف: قولت لك متتعصبيش، أهدي. مليكة: أنا مش عاوزة البنت دي يا سيف. سيف ببرود شال مليكة: آنسة مروة، إحنا متشكرين ليكي، بس مش محتاجين مساعدتك. آنسة نور هتبقى مع مليكة. مروة بغضب: أيوا بس... سيف بص لها بحدة: شكراً، تقدري تتفضلي. مروة أخدت شنطتها ومشيت بغضب.
سيف وهو طالع لفوق: آنسة نور، سعاد هتجهز لك أوضة تقدري تقعدي فيها. نور بتفهم: تمام. سيف دخل الأوضة بمليكة. مليكة بدلع وصوت أنثوي رقيق: سيف. سيف وهو بيرفع حاجبه: إيه ده؟ مليكة بنفس النبرة: إيه يا حبيبي؟ مالك؟ سيف وهو بيعض على شفته: إنتي شايفة إن ده وقت دلع؟ مليكة وهي بتمشي صوابعها على صدره: هو أنا اتدلعـ... سيف وهو بيمسك إيدها: إنتي قد الحركة دي. وحطها على السرير وقرب منها قوي. مليكة بتوتر: أ... أنا مـ...
مكنش قصدي حاجة، إنت بـ... بتقرب كده ليه؟ سيف بابتسامة لعوبة: إيه؟ مش عاوزاني أقرب؟ مليكة بإحراج: سيف، عيب كده. سيف بخبث: تعالي بس هقولك حاجة. مليكة بكسوف: سيف، الجرح... سيف بغمزة: ما أنا عاوز أطمن على الجرح. مليكة لسه هتتكلم لكنه أسكتها بقبلة. وراحوا في بحور عشقهم. نفس اليوم بالليل، كان سيف مجمعهم كلهم. سامية بقلق: خير يا ولدي، في إيه؟ مجمعنا هنا ليه؟ سيف ببرود: اصبري يا ماما، وهتعرفي كل حاجة دلوقتي.
دخل فجأة إسلام وفي إيده شهد اللي بتعيط. انصدموا من منظرها. شهد جريت على سيف: أحلف على رجلك، ع سيف، متأذينيش، هو هددني. أنا مكنش قصدي أهرب. سيف زقها بعيد عنه وقال لإسلام: إسلام، دخل الباقي. إسلام نادى على حد بره، ودخلوا رجالة كتير رابطين صالح ومنصور وابنه مصطفى. ستوووب. ترى إيه اللي حصل وليه سيف عمل كده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!