نظر عاصم لملاك بخوف: إيه يا ملاك، في إيه؟ أشارت ملاك للأعلى، فنظر عاصم مسرعًا لما تشير، فوجدها تشير على أحد المنازل. نظر لها باستغراب. أردفت ملاك بحماس: ميس روفان. عاصم باستغراب: أيوه، يعني عاوزة إيه؟ أردفت ملاك برجاء: عاصم، عاوزة أنزل أسلم عليها. أغلق عاصم النافذة، ثم أخذ يشغل السيارة. ثم استكمل الطريق، رافضًا تمامًا السماح لملاك بالسلام على روفان. بينما ملاك لم تتوقف عن الثرثرة وهي تلح عليه لكي تذهب لها.
حرك عاصم رأسه بنفاد صبر، يرفع سبابته محذرًا إياها: انزلي، سلمي عليها من تحت بس. أومأت ملاك بسرعة، ومن ثم ترجلت بحماس من السيارة، تقف بداخل الحديقة تشير لها من الأسفل. بينما روفان كانت تنظر إلى السماء بشرود، حين انتبهت لتلك الصغيرة التي تشير لها. عقدت روفان حاجبيها بتساؤل، قبل أن تضع القبعة الخاصة بالبيجامة على رأسها، هابطة للأسفل. انخفضت روفان لمستوى ملاك، تمسح على شعرها تهتف بتساؤل: بتعملي إيه هنا يا لوكا؟
وفي حد معاكي ولا لأ؟ إشارة ملاك باتجاه عاصم بنفي: لأ، مش لوحدي. أخويا بره مستنيني، وأنا شفتك من العربية قولت أجى أسلم عليكِ. قبلت روفان وجنتها، تشير بابتسامة: طيب، يلا عشان أخوكي ما يقلقش عليكي. تمسكت ملاك بكف يدها، تسحبها خلفها وهي تردد أنها تريد تعريفها على عاصم. روفان تحاول أن تفلت يدها من قبضة تلك الصغيرة.
بينما عاصم كان يقف يعبث بهاتفه مستندًا على السيارة بانتظار ملاك، حين لمح بطرف عينه تقدم ملاك منه برفقة تلك الفتاة الجميلة. أخيرًا تركت ملاك يد روفان لتشير على عاصم: ميس روفان، ده عاصم أخويا. ونظرت إلى عاصم مشيرة إلى روفان ببرأة أطفال: عاصم، دي ميس روفان. إيه رأيك بقى؟ عاصم باستغراب: رأيي في إيه؟ ملاك: أوووف، متفتح مخك شوية كده. عاصم وهو يضرب ملاك خلف رأسها بخفة: بت، انتي متأكدة إن انتي خمس سنين؟ ملاك بلامبالاة:
أيوه والله. يا أخت انشراح أمهم، إيه رأيك بقى عشان أنا زهقت. عاصم بسخرية: رأيي في إيه يا سماح ياختي. ملاك وهي تضرب رأسها بيدها: يابني انت غبي، مش انت المفروض هتخطب ميس روفان؟ يعني أكيد لازم تشوفها قبل ما تخطبها عشان تعرفها صح ولا غلط. عاصم في نفسه: آه يا ملاك الكلب، والله لأقتلك عشان أستريح منك. روفان بإحراج: ملاك حبيبتي، إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ ملاك: مش انتي… ليضع عاصم يده على فم ملاك، يمنعها من إكمال حديثها،
وهو يقول لروفان: فرصة سعيدة إن أنا اتعرفت على حضرتك يا آنسة روفان، وإن شاء الله نبقى نتقابل مرة تانية، بس لازم نروح دلوقتي عشان ملاك تلحق تنام عشان عندها مدرسة الصبح. ابتسمت روفان بمجاملة علها تنتهي من هذا الموقف المحرج: أيوه أكيد، إن شاء الله. عاصم وهو يحدث ملاك: يلا يا ختي عشان منتأخرش. تمسكت ملاك بكف عاصم، وبالكف الآخر تودع روفان، والأخرى تلوح لها مودعة إياها.
«في صباح يوم جديد في شركة المنشاوي، تحديدًا في مكتب قاسم» قاسم: آنسة ملك، أنا كنت عاوز رقم والد حضرتك. ملك باستغراب: ليه؟ هو أنا عملت حاجة؟ وبعدين هو أنا مش كبرت على موضوع استدعاء ولي الأمر ده؟ قاسم: استدعاء ولي أمر إيه بس. ملك: أما عاوز رقم بابا ليه إن شاء الله؟ قاسم: كنت عاوز أحدد معاد مع الحج وأجي أشرب عندكوا شاي. ملك بغباء: ليه؟ هو انتوا معندكوش شاي في بيتكم؟ قاسم بنفاد صبر:
يا بت، هو انتي الغباء اللي عندك ده وراثة ولا عن مجهود؟ ملك: استغفر الله العظيم، أنا بتشتم ليه دلوقتي؟ هو كان حد كلمك؟ انت اللي بتقول عاوز أشرب شاي عندكوا وأنا بسألك سؤال عادي. قاسم: وهو لما حد بيقولك عاوز أشرب شاي مع باباكي يبقى عاوز إيه؟ ملك بغباء: مش عارفة، بس أكيد معندوش شاي في البيت. قاسم بعصبية: لأ يا ملك، معنديش سكر، فقولت أجي أشرب شاي عندكوا. ملك: خلاص ولا تزعل نفسك، أنا هبقى أجيب لك كيس سكر وأنا جاية بكرة.
قاسم بعصبية من غباء ملك: ملكة، اطلعي برا ومش عاوز أشوف وشك النهارده. ملك: هطلع خلاص، متزوقش بس. «بعد خروج ملك» قاسم في نفسه: أنا إيه بس اللي خلاني أحب واحدة غبية؟ بس كنت ركزت شوية قبل ما أتنيل وأحبها. «ليقطع حبل أفكاره صوت فتح الباب» حور: إيه يا عم، بقالي ساعة بخبط على الباب. سرحان في إيه؟ قاسم: لأ، ولا حاجة. حور: عليا أنا؟ ده أنا اللي مربياك. قاسم: لأ والله مفيش… استنى كده، انتي قولتي إيه؟ مربياني؟
يابت انتي هبلة، ده أنا أكبر منك بخمس سنين. حور: يا عم، انت هتركز على كل كلمة أقولها؟ المهم بقا، كنت سرحان في إيه؟ قاسم: هحكيلك، بس ما تقوليش لحد. حور: متخافش، سرك في بير. قاسم: أهو أنا مش بخاف غير من الجملة دي.. المهم هحكيلك، أنا في بنت بحبها وعاوز أخطبها. حور بفرحة: لولولولي، وعند بيت أم فروق، وهيبقى عندنا فرح في العيلة، لولولي. قاسم: بس بس يا حور الكلب، كل ده وسرك في بير؟ حور: يوووه، مش بفرح بخويا الكبير؟
مين بقا البنت دي؟ يلا بقا قول. قاسم: ليه؟ عشان تروحي تقولي للشركة كلها؟ حور: قول انت بس، وأنا والله ما هقول لحد. قاسم: أمري إلى الله، خلاص يا ستي هحكيلك. بصي، أنا معجب بملك اللي شغالة معانا هنا، وعاوز أروح أتقدم لها. حور: حلو، طيب ما تروح تتقدم. قاسم: بس فيه مشكلة صغيرة. حور: وايه المشكلة دي؟ قاسم: طلعت غبية أوي. أنا بقولها عاوز رقم والدك، بتقولي ليه؟ هو أنا مش كبرت على استدعاء ولي الأمر؟ قولولي ونبي أعمل معاها إيه؟
ولا بقولها عاوز معاد عشان أشرب شاي مع الحج، بتقولي ليه؟ هو انتوا معندكوش شاي في البيت؟ حور بضحك: يا عيني يا بني، والله صعبت عليا. وانت هتعمل إيه معاها إيه بقا؟ قاسم: مش عارف، بس هحاول أوصل لأبوها من غير ما هي تعرف، عشان ما شاء الله هي غبية، لو أنا قولتلها أنا بحبك كده في وشها مش هتفهم والله. حور بضحك: يا عيني، طب وانت إيه اللي جبرك على كل ده؟ قاسم: أعمل إيه بقا، بحبها.. بس غريبة، يعني زين سابك كل ده من غير ما تشتغل؟
حور: بس يابني، أحسن ده بيجي على السيرة. وبعدين هو مش في الشركة أساسًا، عشان عنده اجتماع الساعة واحدة، وأنا هجيب ورق الصفقة وأروح على المطعم اللي فيه الاجتماع. قاسم: عشان كده قاعدة بتتكلمي براحتك. حور: والله زهقانة، وشكلي كده هطلع أقعد مع ملك، دي حتى هتبقى مرات أخويا. قاسم: مش عارف أنا إيه اللي خلاني أحكيلك. قاسم: ماشي يا أختي، أما أشوف هتعملي إيه. يلا اطلعي شوفي هتعملي إيه عشان أنا ورايا شغل كتير ومش فاضيلك. حور:
خلاص يا عم بقا، هي دي كلمة شكراً على اللي هعملهولك؟ قاسم: حور، اطلعي بدل ما والله هتصل بزين وأخليه يجي الشركة. حور: أنا كنت طالعة أساسًا من غير ما تقول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!