في فيلا عاصم. وصلت السيارة التي تنقل ملاك إلى المنزل، فهبطت منه راكضة نحو عاصم الذي انخفض لمستواها ليحملها. "عاصم يا عاصم! اتجه عاصم بها نحو إحدى الأرائك، يجلس ويجلسها بجانبه. "إيه يا اختي؟ خير اللهم اجعله خير." "فين ماما يا عاصم؟ "أنا أهو يا حبيبتي. ها، احكيلي عملتي إيه في السكول؟ "كنت شاطرة مع الميس، وكمان خلصت أكلي كله زي ما قولتيلي." "غريبة، ما أنا بقولك كل يوم خلصي أكلك وعلطول بترجعي بنص الأكل."
"لأ يا ماما، ميس روفان قالتلي إن لازم أسمع الكلام وأخلص أكلي كله عشان أكبر بسرعة. انتي عارفة يا ماما أنا بحب ميس روفان أوي ونفسي تيجي تعيش معانا هنا علطول." "بس ما ينفعش يا حبيبتي." "أه ما أنا عارفة، ميس روفان هي كمان قالتلي إن ما ينفعش تيجي وتعيش معانا، بس أنا قولتلها الحل." عقد حاجبيه بقلق من أفكار أخته الغريبة، مردفاً بتساؤل: "وإيه بقى الحل بتاع حضرتك؟ "إن انت وميس روفان تتجوزوا."
"الحقي يا ماما بنتك هتشتغل على آخر الزمان خاطبة! "ملاك يا حبيبتي، انتي قولتي إيه لميس روفان كده؟ احكيلي كل حاجة." "أنا قولتلها إن هي وعاصم يتجوزوا عشان تعيش معانا، وعشان انتي كمان ترتاحي من عاصم." "وماما إيه علاقتها بالموضوع؟ "مش علطول ماما بتقولك امتى تتجوز عشان أرتاح منك؟ "انتي قولتلها كده؟ "أه قولتلها كده." "هو ده اللي أنا كنت خايف منه. أه يا برستيجي اللي اتبهدل يا عاصم." "ماما، هو في إيه؟ عاصم بيعمل كده ليه؟
هو أنا عملت حاجة غلط؟ "لأ يا حبيبتي، اطلعي انتي غيري هدومك، وأنا هبقى أجيلك." "حاضر يا ماما." "ينفع اللي بنتك عملته ده؟ "يعني ده بدل ما تشكرها إن جيبالك عروسة." "أنا هطلع عشان ميجراليش حاجة، ولما أجي هشوف هعمل إيه مع القرّدة اللي فوق دي." "بس ماتتأخرش عشان ناكل مع بعض." "لأ، أنا مش هتأخر. إن شاء الله هكون هنا قبل معاد الأكل." "تمام." *** بعد مدة من الوقت في شركة المنشاوي. "حور وهي تدق باب مكتب زين." "ادخل."
"يا أستاذ زين، الساعة 5." "أيوه، يعني عاوزة إيه؟ "يعني المفروض أروح البيت." "لسه خمس دقايق كمان." "افندم؟ "الساعة خمسة إلا خمس دقايق، وانتي معاكِ خروجك من الشركة الساعة 5، يعني لسه خمس دقايق." "طيب." بعد مرور خمس دقائق. "أقدر أمشي دلوقتي؟ "أه، اتفضلي. واه، استني معادك بكرة الساعة 9، وأوعي تتأخري عشان مش بحب التأخير في الشغل." "حاجة تانية ولا أمشي؟ "لأ، اتفضلي." "أووف، أنا عارفة إنه بيعمل كل ده عشان يضايقني." ***
بعد مدة أمام منزل حور. "إيه يا ماما، كل ده عشان تفتحي الباب؟ "معلش يا حبيبتي، يلا ادخلي وقفلي الباب وراكي." "إيه بقى يا لولو يا قمر، عملتلنا أكل إيه بقى النهارده؟ "روز وسبانخ." "وليه تعبتي نفسك كده؟ "لا يكون الأكل مش عاجبك ولا حاجة؟ "لأ، هو أنا أقدر ما يعجبنيش حاجة انتي عاملاها بإيدك؟ "أنا هقوم أحط الأكل على ما تغيري هدومك." "ماشي يا ست الكل." في غرفة حور.
جلست حور على فراشها بعد أن بدلت ثيابها. التقطت هاتفها تهاتف روفان، فقد نسيت أمرها ولم تحدثها طوال اليوم. "إزيك يا روفان، عاملة إيه؟ "الحمد لله. رحتي الشغل؟ "إيه ده، انتي عرفتي منين؟ أنا ماقولتلكيش." "خالتو قالتلي النهاردة. المهم، عملتي إيه في الشغل؟ "بس انتي مش هتتخيلي مين المدير بتاع الشغل." "مين؟ "فاكرة الشاب اللي اتخانقت معاه قدام المول؟ "أوي؟ تقولي إنه هو المدير؟ "للأسف آه." "وانتي وافقتي تشتغلي في الشركة عنده؟
"للأسف آه، انتي عارفة خالتك مش عاجبها إني أقعد في البيت، لا شغلة ولا مشغلة." "انتي هتعرفيني على خالتو دي، أكيد عاوزاكي تشتغلي وتطلعي من البيت عشان تجيبي عريس." "حاضر يا ماما، جاية أهو. روفان، أنا هقفل دلوقتي وبعدين هبقى أكلمك." "ماشي يا حبيبتي، سلام." في فيلا عاصم على سفرة الطعام. نظر عاصم غامزاً بمرح لملاك: "هي ميس روفان دي شكله إيه يا لوكا؟ حلوة ولا لأ؟ تركت ملاك طعامها، تقبض كف يدها بحماس:
"صاروخ يا عاصم، صاروووووخ! ضربت الأم على الطاولة بحدة: "إيه القرف اللي بتقوليه ده؟ اقعدي كملي أكلك." "هاحكيلك يا ماما، أصل عاصم وهو بيفسحني الجمعة اللي فاتت شاف بنت حلوة، قالي شوفي يا لوكا الصاروخ دي، ولما سألته يعني إيه صاروخ، قالي يعني حلوة. وبصراحة، ميس روفان صاروخ." همس عاصم وهو يلطم خديه بخوف: "يا بنت الإيه يا خاينة! نظرت الأم لعاصم بعصبية: "وانت يا زفت، إيه؟ مش وراك غير كلامك اللي زي وشك ده؟ "قصدي حلو وقمر."
ابتسمت الأم بصفرار: "أقوم أعملك خريطة في وشك عشان تتعدل." "لأ يا نبع الحنان، قلبك أبيض. أنا أساساً شبعت. صح يا لوكا؟ "أيوة يا ماما." "طيب يا حبيبتي، قومي اغسلي إيدك واطلعي على الأوضة بتاعتك، وأنا هاخلص اللي بعمله وأجي عشان نعمل الـ homework." "حاضر يا ماما." *** في تمام الساعة الثامنة مساءً.
في هذا الوقت، انتهى عاصم من ارتداء ملابسه ليخرج متجهاً لغرفة أخته الصغيرة. ملاك انتهت هي الأخرى من ملابسها ليصطحبها معه في نزهة صغيرة. في مكان آخر في فيلا زين. زين وهو يهبط السلم وفي يده هاتفه، يضعه على أذنه يهاتف حور للمرة الألف تقريباً. وعلى الجانب الآخر، في منزل حور، التي كانت تجلس مع والدتها بهدوء، لتشعر بذلك الصوت الذي لا يتوقف عن الرن. "ده إيه الرقم اللي مش عاتق أمي ده؟ "ده أكيد واحد رخيم من بتوع اليومين دول."
ليرن هاتفها مرة أخرى، لتلتقط هاتفها، تصيح بغضب: "جرى إيه يا شوية زبالة انتو؟ معندكوش أخوات بنات يا بهايم؟ انتهت من الصراخ، تنتظر أي رد فعل، ولاكن أتاها الصدمة حين استمعت للطرف الآخر: "جدعة يا آنسة حور، هو ده الأسلوب اللي تتكلمي بيه مع مديرك؟ وضعت حور يدها على فمها بشهقة خرجت منها بعد أن علمت هوية المتصل. "معلش يا أستاذ زين، بس يعني انت اللي عمال بترن ومش مبطل رن." "لسانك ده هيوديكي في داهية يا حور."
"داهية تاخدك يا روح." "يا بت انتي، لمي لسانك ده." "الله أما طُق يا روح، يعني انت متصل عشان تضايقني ولا إيه؟ "لأ، بكرة تجيبي بكرة ملف الصفقة من درج المكتب، وتيجي على المطعم اللي هيتعمل فيه الاجتماع بكرة الساعة 2." "تمام، عاوز حاجة تاني؟ "لأ، خلاص. هاتي انتي بس الورق، وماتتأخريش." "طيب، تصبح على خير." "إيه ده؟ انتي كويسة؟ أول مرة تتكلمي بطريقة كويسة."
"أنا عارفة الناس اللي من النوع ده كويس، مش لازم أتعامل معاهم باحترام." عند زين: "فصلت في وشي بنت مجنونة." عند عاصم في السيارة، كانت تجلس ملاك بجانبه وتشاهد الفيديوهات الخاصة بالأطفال. وفجأة، رفعت وجهها تنظر من نافذة السيارة لتقول بسرعة وصراخ: "وقف يا عاصم بسرعة! وقف عاصم بسرعة ليسألها بقلق: "إيه؟ في إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!