رحيم وهاله طلعوا وفتحوا الأوضة واتصدموا لما شافوا ميرا بتربط حبال في بعضها. هاشم: انتي بتعملي ايه يا مجنونة؟ ميرا: هرب، هرب طبعاً، اومال هقعدلكم؟ هاله: اعقلي يا ميرا وبلاش جنان. ميرا نطت ووقفت على السرير: صعيدي يا بابا، عاوز تجوزني صعيدي ياااختي يا اما! هاشم بضحك: طيب ممكن تهدّي بس شوية؟ ميرا: أهدى؟ أهدى إيه؟ انتوا قررتوا تجوزوني صعيدي وتقولي أهدى، لا وكمان ملقتوش غير اللي اسمه رحيم ده. هاشم: ماله بس رحيم؟
شاب محترم ومهندس وأخلاقه كويسة. ميرا: ومجنون ومستفز وقليل ذوق. هاله بضحك: يا بنتي وطّي صوتك، مش كده. ميرا بغضب: لا كده، وأنا مش هتجوز صعيدي، ها! هاشم بهدوء: ميرا، خلاص أنا اديت كلمة لجدك، مش معقولة تكسفيني قدامهم. ميرا: يا بابا أنا مش عاوزة أكسف حضرتك ولا حاجة، بس أنا مش عاوزة أتوزع صعيدي. هاله: يا بنتي انتي متعرفيش رحيم كويس، ومينفعش تحكمي عليه من غير ما تعاشريه وتعرفي عنه كل حاجة، صدقيني رحيم مفيش في طيبته. هاشم
قفل البلكونة ووقف قدامها: اسمعي يا ميرا، لو فكرتي تهربي، لا انتي بنتي ولا أعرفك، وده آخر كلام عندي. وسابها وطلع. ميرا بحزن: وانتي يا نبع الحنان مش هتقولي حاجة انتي كمان؟ هاله بابتسامة: صدقيني هييجي يوم وتشكرى أبوكي على قراره ده. وهتوقعي في حب الصعيدي اللي مش عاجبك ده. وسابتها وطلعت. رحيم كان واقف قدام الأوضة وسامعهم. رحيم بتوعد: اممم، طيب يا ميرا، أما علمتك الأدب مبقاش رحيم الهلالي يا بت عمي. وراح أوضته.
ميرا نزلت من على السرير وفضلت تكلم نفسها وتتوعد لرحيم. ميرا بتوعد: ماااشي يا رحيم، أنا هطلع عين أهلك وهخليك بنفسك ترفض الجوازة، وابقى شوف ميرا هتعمل فيك إيه. وطلعت من الأوضة. *** في الجنينة. أسيل كانت قاعدة وماسكة كتاب بتقرأ. يامن شافها وراح قعد جنبها. يامن: احم، بتعملي ايه؟ أسيل: بقرا رواية، عاوز إيه؟ يامن: امم، عادي، قاعد زهقان، قولت أجي وأقعد معاكي. أسيل بصدمة واستغراب: لا ولله بجد؟ دنتا مش بطيق تسمع اسمي.
يامن بضحك: ظالماني على فكرة. أسيل: بجد؟ يامن بضحك: جد الجد. وبعدين انتي اللي مش بطيقي تسمعي اسمي، رغم إني هبقى جوزك قريباً. وغمزلها. أسيل بغيظ: علشان قليل أدب وبتاع بنات، وأنا بكرهك. يامن بضحك: يخرب بيت الظلم. أسيل: تنكر إنك بتاع بنات؟ يامن بضحك: اموت فيكي وانتي شرسة كده. أسيل بغيظ: متغيرش الموضوع. يامن: اممم، يعني اللي مضايقك إني بعاكس بنات؟ أسيل بغيظ: طبعاً. يامن: اممم، يعني بتغيري؟
أسيل بتوتر: لا طبعاً، وأنا أغير عليك ليه؟ يامن: علشان بتحبيني مثلاً؟ أسيل: لا، أنا مش بحبك. يامن قام وقعد قدامها على ركبه وبص في عينيها: كذابة، عيونك بتقول غير كده. عارف إنك بتحبيني من واحنا صغيرين. أسيل بحزن: هه، كنت بحبك، دلوقتي لا. يامن: كذابة، لسه بتحبيني وأكتر من الأول. أسيل بعصبية: أحبك على إيه ها؟ على إيه يا يامن؟
انت كنت عارف إن أنا بحبك ورغم كده روحت وخطبت رغدة، رغم إني حذرتك كتير منها يا ابن خالي، وقولتلك إنها بتحبك عشان فلوسك بس، انت قولتلي إيه؟ فاكر إن أنا مش بتمنالك السعادة وإني بحاول أوقع ما بينكم عشان بحبك وعاوزك تكون ليا. فاكر ولا لأ؟ كسرتني يا يامن، وبدل المرة اتنين. ولما اكتشفت حقيقتها وفشلت الخطوبة وجدي قرر جوازنا، روحت وبكل برود وافقت. تقدر تقولي وافقت ليه؟ ها؟ وافقت ليه وأنت مش بتحبني؟ رد عليه، معندكش رد، مش كده؟
أنا بكرهك يا يامن، بكرهك. وسابته وجرت على الفيلا. وقعت الكلمة كالصاعقة على يامن، وفجأة حد حط إيده على كتفه. يامن التفت لقى يوسف قعد على الكرسي ويوسف قعد جنبه. يوسف: مالك؟
يامن بحزن: مكنتش متخيل إني في يوم أجرحها بالشكل ده. من وقت ما كانت صغيرة وأنا اللي ربيتها وعلمتها كل حاجة. كنت بخاف عليها من الكل. لما صارحتني بحبها، كانت لسه صغيرة، خوفت تكون مشاعر تعود، وأنها اتعودت عليه مش أكتر. ولما خطبت رغدة، كنت فاكر إني هقدر أحبها زي ما بحب أسيل، بس مقدرتش. كل لحظة كانت بتكبر قدامي، كنت بخاف أكتر إنه في يوم حد ياخدها مني. ولما جت عرفتني حقيقة رغدة، كنت مصدقها، لأني عارفها عمرها ما تكذب. بس
مكنش عندي دليل أثبت كلامها، فقررت ألعب قدام رغدة إني مش مصدقها واتهمتها إنها بتوقع بيني وبين رغدة. عمري ما هنسى صدمتها في اليوم ده، ولا ملامح الحزن والكسرة اللي كانت على وشها ونظرتها ليا. ومرت أيام وقدرت أكشف رغدة، وروحت طلبت من جدي إنه يجوزني أسيل ويعلن إنه ده قراره. جدي وقتها وافق وفرح أوي. عارف إنها مش قادرة تنسى اللي حصل ورافضة فكرة إني هتجوزها، وبتحاول تقنع جدي إنه يلغي جوازنا. بس هي متعرفش إني بحبها أوي. ولله
بحبها يا يوسف، مش عارف أعمل إيه عشان تسامحني وتعرف إني بحبها.
يوسف بحب: قولها الحقيقة، قولها إنك بتحبها وبطّلوا مشاكل مع بعض، وبطّل تضايقها. يامن: وانت فاكر إنها هتصدقني بعد كل اللي حصلي؟ يوسف بابتسامة: هتصدقك، صدقني، هتصدقك. يامن كان هيتكلم، بس سمعوا صوت صراخ جاي من الفيلا، قاموا وجروا بسرعة على جوه. واتصدموا لما شافوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!