الفصل 11 | من 19 فصل

رواية وقعت في شباك صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميروولا ممدوح

المشاهدات
23
كلمة
1,126
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

ادهم راح جاب شاش ومرهم للكدمات، وراح بسرعة لفرح. اتصدم لما شافها نايمة على الأرض مكانها. سارة بصوت واطي: ششش، متصحيهاش عاد. روح انجلها تنام جوه في أوضتها، بس براحة ها. ادهم بصوت واطي: ماشي. راح وداها وحطلها المرهم ولف رجلها بالشاش. ادهم بابتسامة:

عاملة زي العيال، يخربيتك. بقي أنا أتعلم أتكلم زيكوا وبتاع، عشان في الآخر تقوليلي أعدل لسانك. أنا غلطان أصلا إني بدي ودني ليكي. بس عليكي حتة ضحكة تجيب بوليس الآداب من آخر الدنيا، ههههههه. فرح وهي نعسانة: ب... بابا، خ... خليك معايا شوية تاني. ط... طب خودني معاك. ب... بابا. ادهم وقتها بص لها بنظرة شفقة، وكانت صعبانة عليه أوي. اللي هو، هي طول اليوم بتلعب وتضحك، بس في نومها بتبان مشاعرها الحقيقية وبيبان حزنها.

بس رجع سمع منها كله تاني، خلاه يتجمد مكانه. فرح وهي نايمة: ا... ادهم. وقفت الدنيا من حوله، وقلبه قعد يدق بسرعة. يا ترى هي بتنادي اسمي ليه؟ معقولة تكون... ؟!؟!؟ لأ لأ، مش ممكن. متنساش إنها اتخطبت النهارده يا ادهم. خلي بالك من أفكارك، وأوعى تنسى نفسك. انت تبقى ابن خالها، مش أكتر. طلع وهو بيفكر فيها وفي اللي قالته، وعاد كمان ذكرياته كلها معاها قبل ما يروح ينام. في نص الليل، وتحديدًا الساعة 3 كده، فرح صحيت.

فرح وهي بتتمطى: هو أنا نمت كتير ولا إيه؟ هيييح، الواحد جسمه مكسر كده زي ما يكون كنت فاتحة التكييف طول اليوم. جيت أقف لقيت رجلي وجعاني أوي، فافتكرت اللي حصل. فرح: آآآآآآآه، رجلي ياني. يا ما، ده انت هتشوف أيام سودة يا ادهم. بس الصبر. آآآه. ابن المجنونة حطلي البتاع الملزق ده، يعععع. مبحبش المرهم بيلزق كده، والجو حر لوحده أصلا. أوووف، عيل غتت. استندت على الحيطة ونزلت وطلعت بره خالص، وقعدت على السلم.

الجو كان بليل أوي، كان هوا شديد والسما كانت رايقة أوي. النجوم شكلها جميل أوي أوي. أنا عمري ما شوفت المنظر ده قبل كده. وكأنهم بيتلموا عشان يعملوا لوحة فنية جميلة، مع سحاب خفيف كده بيكمل اللوحة دي. حقيقي منظر، لو فضلت أبص عليه الليل كله بتأمل فيه، مش هشبع من جماله. كنت قاعدة شوية بتأمل في السما، وشوية بفتكر الأحداث اللي حصلت. بداية من حبي لوليد، واللي هو...

أووه، ع الكسفة اللي انت فيها يا حازم، بعد ما قلتله إني بحبه وطلع بيحب ياسمين. مرورًا بمجيئي للصعيد وموت بابا، وحبي لأدهم بعد ما فكرته بيهتم بيا عشان بيحبني، بس طلعت غلطانة. لحد ما اتخطبت ليامن مديري في الشغل. عدت أحداث كتير أوي، منها الحلو ومنها المر، بس أكترها كان مؤلم بالنسبة ليا. بس الحمد لله على كل شيء. أحسن من غيرنا كتير. ربنا بس يجيب الباقي كويس، أحسن أنا تكة كمان وهضيع. = قاعدة هنا ليه؟

سمعت الجملة دي وأنا بأتنفض من مكاني، ورجلي وجعتني أكتر. بس حاولت أكتم الوجع ده وأبان طبيعية. آه، ما أنا مبحبش أبين مكسورة أو ضعيفة قدام حد، خصوصًا ادهم ده. فرح: هاااه، ل... لأ مفيش. ادهم: مالك؟ فرح: مليش. ادهم جه وقعد جمبي. ادهم: حبيتي المكان؟ فرح: يعني. ادهم: شوفتك بتبصي كتير للسما. فرح: آه، شكلها جميل. ادهم: مبتشوفوش المنظر ده في القاهرة صح؟ فرح:

عندنا عربيات كتير ومصانع، فالدخان أو العوادم بتغطي على السما ومش بنشوف حاجة. ده غير الزحمة اللي عندنا طبعًا. ده انت روح بس عزبة النخل، الناس هناك فوق بعضها. ادهم: انتي هناك؟ فرح: لأ، بس في واحدة صاحبتي هناك، فروحت لها زيارة وشوفت الدنيا. ادهم: أفهم من كلامك إن البلد عجبتك؟ فرح:

كل مكان فيه عيوبه وفيه مميزاته. يعني عندنا إحنا مثلاً، كل واحد عايش في حاله. محدش بيتدخل في حياة حد. ده غير القرايب طبعًا. أنا بتكلم عن الجيران عمومًا. بعكس عندكوا هنا، لو طفل بيلعب في الشارع ووقع، بتلاقي الخبر وصل للبلد كلها قبل ما يوصل لأم الطفل ده أصلاً. ادهم بضحك: معاكي حق في دي الصراحة، ههههه. فرح: إيه ده، انت بتضحك زينا كده عادي؟ ادهم: أومال أضحك زي مين؟ فرح:

أصلك طول عمرك مكشر وبتجري ورايا، فمشوفتكش بتضحك قبل كده. ادهم بضحك: اديكي شوفتيني أهه. فرح: ممكن أسأل سؤال؟ ادهم: اسألي. فرح: هو انت اتعلمت تتكلم زينا كده امتى وليه أصلاً؟ ادهم: يا بنتي، متحسسينيش إني كائن غريب. ما أنا زيي زيكوا، ههههه. فرح: جاوب على قد السؤال ممكن. ادهم بتنهيدة: طب ممكن أسألك أنا سؤال الأول؟ فرح: متجاوبش عليا بسؤال. ادهم: هو السؤال ده بس، وهرد على أي سؤال تسأليه بعد كده. فرح لنفسها:

الله الله، ده أنا شكلي هلعب لعبة الصراحة هنا وهظبطه بأسئلتي القاتلة. ههههه. ادهم: بتفكري في إيه؟ فرح: هاااه، لأ ولا حاجة. خلاص تمام، اسأل. ادهم: هو انتي بتحبي يامن؟ فرح: ملكش دعوة، ما اتفقناش نسأل أسئلة شخصية. ادهم: السؤال ده بس. فرح لنفسها: يا بت خلي عندك كرامة وقولي آه. ما انتي يعني مش هينفع تهيني نفسك أكتر من كده. فرح خدت نفس وبعدها قالت: آه، بس بتسأل ليه؟ ادهم بحزن: كنت عايز أقولك بس إن أنا بح...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...