رامي: بما إنك مش راضية تعترفي، فإحنا قررنا نعرضك على الطب الشرعي، ودلوقتي مش عايزين تأخير. هند باستغراب: طب شرعي؟ ليه؟ رامي بوقاحة: علشان يشوفوا إذا كنتي بنت ولا لأ. هند بدموع: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ رامي بلا مبالاة: زي ما سمعتي يا سكر، يلا مش عايزين لكاعة. هند مسكت إيده بترجي: أرجوكي لأ، أنا مش هستحمل الإهانة دي. رامي شد إيده منها: والله يا حلوة مش بإيدي، ده أنا حتى كده بساعدك، يمكن تطلعي بنت كويسة وتخرجي منها.
هند هزت دماغها: أنا والله ممكن أحلفلك على مصحف إني مش كده، وإني كنت جاية في شغل وغلطت في العنوان. رامي: ههههه، تحلفي؟ لا بجد هتحلفيلي؟ أنتِ هبلة يا بنتي، واحدة *** زيك ما هتحلف كذب عادي. هند: طيب حضرتك ممكن تتصل برانيا صاحبتي وتستدعيها، هي اللي جايبالي الشغل ده.. بس بلاش الطب الشرعي ده. رامي بقسوة: يلا يا حلوة، أنتِ هتصاحبيني ولا إيه؟ *** عند جاسر وندى: ندى بوجع: آآآه يا رجلي. جاسر بزهق: خفي زن بقا، قرفتينى.
ندى بغيظ: يعني حرقتلي رجلي وسكت، لكن كمان مش عايزني أتوجع؟ لا كده كتير. جاسر: مش أنا أخدتك للدكتورة؟ ندى: حصل. جاسر: واشتريتلك واحنا جايين مراهم وكريمات، خسارة فيكي. ندى: حصل. جاسر: امال عايزة إيه بقا؟ ندى: عايزة أحرقك زي ما حرقتني، ونبقى خالصين. جاسر: لا دا أنتِ اتجننتي بقا. ندى: طيب اديني الموبايل بتاعي من على المكتب ده. جاسر: لما تتشلي، حاضر. دا أولًا، ثانياً بقا أنتِ إزاي معاكي موبايل أصلًا؟ ندى: يعني إيه إزاي؟
جاسر: يعني أنا مكنتش أعرف، لكن من دلوقتي خلاص مفيش موبايلات. (وراح عند المكتب قفل الموبايل وحطه في جيبه) ندى: جاسر لو سمحت، بطل بقا وسيب موبايلي. جاسر بعند: مفيش الكلام ده يا ماما، أنا متجوزك فترة وواخد على نفسي عهد إني أكرهك في حياتك، ومش هينفع أتنازل عن العهد ده. ندى: أنت بجد أكتر بني آدم مقرف شفته في حياتي. جاسر قرب منها وضغط على إيديها الاتنين: وإيه اللي جبرك إنك تكملي معايا؟
إيه اللي خلاكي توافقي على الجوازة دي وأنتِ عارفة إني بكرهك؟ ندى ببكاء: مكنتش أعرف.. مكنتش أعرف إنك بالقذارة دي يا جاسر. جاسر بعصبية: لسانك لو طول تاني يا ندى، أوعدك هقطعهولك.. أنا أصلاً مش عارف أنتِ إزاي قادرة تكوني بالبجاحة دي، مش كفاية إني سترت عليكي. ندى قامت وضغطت
على رجليها بوجع وصرخت فيه: أنا مش مفضو*حة يا جاسر علشان تستر عليا.. أنا نفسي أعرف أنت إزاي دكتور في الجامعة يا جاسر، مش قادرة أفهم إزاي أنت بتقف قدامنا وتشرح لينا، رغم إنك محتاج حد يشرحلك حاجات كتير أنت مش فاهمها، أنت أكتر واحد جاهل في الدنيا دي يا جاسر. جاسر بغرور: أنتِ المفروض تحمدي ربنا إني اتجوزتك، وأشفقت عليكي، حتى بعد ما نتطلق هيفضل برضه جوازي منك في يوم من الأيام شرف ليكي.
ندى اتكلمت بوجع: للأسف يا جاسر، أنت واخد قلم كبير أوي في نفسك.. أنا لسه منتظرة تعويض ربنا ليا يا جاسر على الأسى اللي أنا عيشته.. متأكدة إن ربنا هيرزقنا بالخير في حياتي من بعد ما أسيبك.. علشان طول ما أنا معاك مش هشوف الخير ولا الفرح أبداً. ندى سابت جاسر واقف متغاظ إنها إزاي تكلمه كده ودخلت أوضتها. *** عند رانيا كانت قاعدة في كافيه:
رانيا: بقالك يوم غايبة، مش حاجة يا آنسة هند، ولا حتى بتردي على الموبايل، يا ترى رحتي فين؟ رانيا وهى قاعدة لمحت بعيونها حازم ابن عم ندى، فقامت من على الترابيزة راحت ليه. رانيا: بشمهندس حازم، إزيك حضرتك؟ (حازم خلع النضارة وبصلها شوية) رانيا: حضرتك مش فاكرني؟ أنا رانيا صاحبة ندى بنت عمك. حازم بترحيب: آه، أهلاً بحضرتك، فاكرك طبعًا.. اتفضلي اقعدي. رانيا قعدت: هو حضرتك بتعمل إيه في القاهرة؟ مش كان شغلك في إسكندرية؟
حازم: آه فعلاً، بس أنا أسست شركة صغيرة كده ليا في القاهرة هنا. رانيا: بجد؟ ألف مبروك. حازم: الله يبارك فيكي.. وأنتِ في القاهرة هنا بتعملي إيه؟ رانيا: أنا جيت هنا بدور على شغل أنا وهند، حتى الجامعة بقت هنا. حازم بتفهم: امم، واشتغلتي إيه؟ رانيا: لسه بدور. حازم بتفكير: أنا محتاج سكرتيرة، ممكن تيجي تشتغلي معايا؟ رانيا بفرحة: بجد!! دي فرصة هايلة. حازم: طيب تمام أوي، ده الكارت بتاعي، وتقدرى تيجي من بكرة. رانيا: تمام. ***
عند هند: كان رامي واقف على باب أوضة في مستشفى، وسامع هند بتصرخ وتستغيث. كان سامعها بتصرخ من جوا وتقول: ابعدي عني يا ست أنتِ، ابعدي، أنتم عايزين مني إيه؟ ابعدوا عنييييي. رامي لنفسه: فيه إيه؟ مالك؟ مال عياطها بيقطع في قلبي ليه؟ دي بت*** مش المفروض إن قلبي يرق؟ بس أنتِ عارفة إنها مش كده، شكلها بنت كويسة.. وأنا هعرف منين؟ هو أنا كنت أعرفها؟
وبعدين إحنا شغلانتنا دي مش فيها إحساس.. مش تحاول تنكر إن عجبتك شخصيتها.. إيه الهبل اللي أنا بقوله ده؟ شخصية إيه اللي عجبتني؟ طيب تقدر تقولي إيه خلاك تيجي معاها لحد هنا، على الرغم من إنك كنت تقدر تبقى قاعد على مكتبك معزز مكرم والتقرير هيجيلك لحد عندك. قطع كلام رامي مع نفسه لما الأوضة اتفتحت وخرجت منها الست اللي كانت بتكشف على هند. رامي بقلق: إيه؟ الست: كله تمام يا رامي بيه، والبنت زي الفل. رامي: طيب تمام، شكراً.
في الوقت ده شاف هند وهي خارجة راسها في الأرض وبتعيط بانهيار، وكانت رجلها بترتعش لدرجة إنها وقعت على الأرض وضمت نفسها جامد وفضلت تعيط بهيستيريا، وكانت شهقاتها عالية جداً، ورامي كان بيبص ليها، بيبص ليها بندم. رامي بصوت هادي: لو سمحتي قومي يلا، لسه فاضل شوية إجراءات عايزين نخلصها علشان نفرج عنك. هند قامت من غير ما تقول ولا حرف ومشيت معاه. *** عند ندى:
الجرس رن، وكان جاسر لسه في الشركة، قامت من على سريرها تشوف مين، وبصت من العين السحرية وتفاجأت لما شافت اللي بيخبط، ندى فتحت الباب بلهفة ودخلت في حضنه، في نفس الوقت اللي رجع فيه جاسر. ***
هند خلصت إجراءات خروجها وطلعت من القسم، وفضلت تمشي وهي بتبكي ومش شايفة بعيونها، وكان الوقت متأخر، وفي وسط ما هي سرحانة وبتعيط، جت عربية ماشية بسرعة وصدمتها جامد، وقعت هند على الأرض غرقانة في دمها، وبصت على الدنيا بصة أخيرة، وبعد كده غمضت عيونها بابتسامة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!