الباب خبط وهي راحت علشان تفتح. وتفاجأت لما فتحت الباب إنه باباها. ودخلت في حضنه على طول وعيطت في نفس الوقت. اللي دخل فيه جاسر. جاسر بحمحمه: أهلا أهلا يا خطوة عزيزة، ازيك يا عمي. جلال: ازيك يا ولدي، أخبارك إيه. جاسر: الحمد لله.. اتفضل يا عمي، تعالى ندخل. جلال دخل هو وجاسر وندى لسه ماسكة فيه وحضناه. جاسر: أدخلي أعملي حاجة نشربها يا ندى. ندى برفض: لا مش هسيب بابا. جلال بضحك: وإيه، وأنا هطير يعني.
ندى ببكاء: أنا مش مصدقة عنيا يا بابا، أنت كنت وحشني أوي. جلال: لا يا بنتي صدقي، دا أنت بنتي الوحيدة اللي مش أقدر أستغني عنها. ندى: حبيبي يا بابا. جلال: قولي يا ولدي، البت ندى عاملة معاك إيه. جاسر بتمثيل: ونعمة الزوجة يا عمي والله.. تخيل عمرها ما كسرتلي كلمة. جلال بفرحة: ندى بنتي دي مفيش زيها في الدنيا دي. جاسر بتريقة: أماااال يا عمي. ندى كانت بتبصله بقرف. جلال: وانت يا بنتي، جاسر عامل معاكي إيه.
ندى: معقول يا بابا، أنت بتسأل.. جاسر دا الزوج اللي ربنا ابتلى بيه. جلال باستغراب: نعم؟!! ندى: أقصد كرمني بيه.. تخيل يا بابا نقلني جامعة القاهرة وقالي يا بنت عمي أنت لازم تكملي علمك. جلال بفرحة: حقيقي، أنا فرحان منك يا جاسر إنك خليتها تكمل علمك. ربنا يبارك فيك يا ولدي ويكتر من أمثالك. ندى بسخرية: ما بلاش الدعوة دي يا بابا، أصل الدنيا تخرب. *** في مستشفى ما. كان فيه شخص واقف قدام غرفة العمليات قلقان جدا، عمره ١٧ سنة.
خرج موبايله وعمل مكالمة. "الو أيوه الحقني." "فيه إيه يا ابني، مال صوتك." "أنا عملت حادثة وخبطت واحدة بالعربية." "انت بتقول إيه." "أنا خايف أوي، هيعملوا فيا محضر." "يا حيو..ان، أنت إيه اللي خلاك تسوق العربية." "أرجوك مش وقته." "طيب قول لي العنوان بسرعة وأنا هاجيلك." "العنوان... *** عند رانيا. وصلت الشركة عند حازم وفضلت تتمعن فيها. كانت شركة صغيرة بس راقية، الموظفين اللي فيها مش كتير أوي.
كان بيعمها الهدوء والنظام، وكل واحد مركز في شغله. دخلت رانيا على مكتب حازم واستأذنت، وسمحلها بالدخول. رانيا بحمحمه: احم، صباح الخير يا بشمهندس حازم. حازم بعملية: صباح الخير يا آنسة رانيا، اتفضلي اقعدي. رانيا قعدت وهي بتفرك في إيديها بتوتر. حازم: شوفي يا ستي، أنت هتبقي السكرتيرة بتاعتي، يعني هرتب لي مواعيدي، تظبطي الملفات، بالبلدي كده هتبقي دراعي اليمين، يعني. رانيا: احم، أنا تحت أمرك يا فندم.
حازم: وبالنسبة لجامعتك، فأنا مش هعطلك عنها. مواعيد الشغل هتبقي بعد جامعتك، بس ياريت تروحي الجامعة لو عندك محاضرة أو سكشن مهم، بس فاهماني؟ رانيا: فاهماك يا فندم، وإن شاء الله أبقى عند حسن ظن حضرتك. حازم: كده تقريبا اتفقنا على كل حاجة. تقدري تبدأي شغل من دلوقتي.. روحي هاتيلي الملفات دي من المخزن اللي تحت الدور الأرضي، آخر أوضة على إيدك اليمين. رانيا: حاضر يا فندم. *** عند ندى. كانت قاعدة مع باباها وجاسر في أوضته.
ندى: بابا، يعني أنت كده مسامحني واقتنعت إني مش ليا ذنب في اللي حصل. جلال بحزن: حتى لو عارف إنك غلطانة يا ندى، قلبي مش هيطوعني إني أبعد عنك. ندى بعدت عنه شوية: يعني أنت لسه برضه يا بابا جايب الذنب عليا. جلال: مش كده يا بنتي، بس أنا بأنب نفسي إني رضيت أخليكي تحضري عيد ميلاد صاحبتك دي. لولا إني وافقت مكنش زمانك ركبت تاكس بالليل متأخر. ياريتني ما كنت رضيت يا بنتي.
ندى بحزن: كلمة ياريتني عمرها ما هترجع بالزمن لورا يا بابا.. أنا الحمد لله راضية بقضاء ربنا وعارفة إنه هيعوضني خير. والدها ربط على ضهرها بحنية. جلال: ادخلي شوفي جوزك اتأخر ليه يلا. ندى: ما تسيبه يا بابا، وإحنا هنعمل بيه إيه. جلال: وإيه كيف يعني، ادخلي يا بت شوفي جوزك. ندى بضجر: أووف، حاضر. ندى دخلت الأوضة وسمعت جاسر بيتكلم في التليفون. فضولها خلاها تقف تسمعه. جاسر: بتقول إيه، هند صاحبة ندى عملت حادثة وحالتها خطيرة.
"لا حول ولا قوة إلا بالله." "طيب بس أهم حاجة ندى متعرفش ياريت." "طيب يا حبيب أخوك، ابقى قولي إيه الجديد." ندى اقتحمت الأوضة: مش عايزني أعرف إن صاحبتي في المستشفى يا جاسر. جاسر بهدوء: اهدى يا ندى، هي هتبقى كويسة. ندى بصراخ: أنت لسه قايل إن حالتها خطيرة. جاسر: مش تعلي صوتك يا ندى.. وأنا هبقى أطمنك عليها. ندى: أنت بتهزر مش كده، هو أنا لسه هستناك تطمني عليها، أنا هلبس دلوقتي وأروح ليها. وراحت ناحية الدولاب تخرج هدومها.
جاسر بعصبية: أنت رايحة فين، هو أنا كنت قلت لك إنك هتخرجي. ندى: أنا أصلا مش هستنى آخد رأيك، أنا هخرج يعني هخرج. جاسر بعند: طب مفيش خروج يا ندى. ندى: المرة دي مستحيل أسمع كلامك يا جاسر وهروح لهند حتى لو عملت إيه. جاسر: طب مش هتخرجي يا ندى. ندى سابته ودخلت الحمام غيرت هدومها وخرجت. وهو كان قاعد مع والدها في الريسبشن. ندى: بعد إذنك يا بابا، أنا ماشية. جلال: رايحة فين يا بنتي. ندى: هند في المستشفى يا بابا، وأنا رايحالها.
جاسر: وبالنسبة لكيس الجوافة اللي أنت متجوزه. ندى بلا مبالاة: عن إذنك يا بابا. جاسر بعصبية: طيب يا ندى، لو خرجتي من هنا تبقي طا..لق. *** نرجع لرانيا مرة تانية. رانيا كانت واقفة على كرسي بتجيب الملفات اللي حازم طلبها منها من على الأرفف. رانيا لنفسها: ياااه، بقا لو البشمهندس حازم يدخل عليا وأنا يختل توازني من على الكرسي، فهو يجري وأنا أقع في حضنه، ونفضل نبص في عيون بعض ونسرح شوية، يا سلااام.
وفي وسط تفكير رانيا اختل توازنها فعلا، بس وقعت على الأرض مش في حضن حازم 🙂. والملفات وقعت كلها عليها. رانيا بوجع: آآآه، آه يا رجلي، يا أنا يا أما، وبعدين مش هو ده اللي بيحصل في الروايات، هما طلعوا بيخدعونا ولا إيه. وفي وسط ما هي قاعدة بتتوجع موبايلها رن برقم هند. رانيا بضجر: لسه فاكرة تفتحي موبايلك يا هانم، كنت فين بقالك يومين والله، بس لما أشوفك. "احم، هو حضرتك صاحبة الرقم ده في مستشفى****."
رانيا: يا لهوي، هند. طب أنا جايه. *** في المستشفى. سليم: أبيه، الحقني يا أبيه، أنا خبطت واحد بالعربية. "طيب، اهدي، خير بإذن الله، مش تعرف هي أخبارها إيه دلوقتي." سليم بخوف: مش عارف، هي في أوضة العمليات من ساعتها، ومفيش حد قالي حاجة. "كويس إنك جبتها المستشفى هنا." سليم: هما ممكن يسجنوني. "ما عاش ولا كان اللي يسجنك، طول ما أنا عايش." الدكتور خرج. "ها يا دكتور، إيه أخبارها."
الدكتور: الحمد لله، قدرنا ننقذ الحالة، بس فيه كسور كتير في جسمها. "يعني ممكن تفوق إمتى." "لسه مش نعرف." "طيب يا دكتور، أنا مش عايز حد يعرف إن سليم أخويا... الدكتور: مفهوم يا فندم، مفهوم. "طيب، ميرسي." الشخص ده راح ناحية الإزاز وفضل يبص عليها. وحش إنه يعرفها. "مش تعرف اسمها إيه يا سليم." سليم: آه، كان معاها بطاقتها، اسمها هند. "يا خبر، مش وقعت غير في هند." سليم: أنت تعرفها يا أبيه.
"الا أعرفها، ده أنا أعرفها عز المعرفة." مش كملوا كلام لما ندى دخلت عليهم. ندى بخوف: هند، هند فين. سليم: اهدى يا آنسة، هي بخير دلوقتي، بس مش هتقدري تشوفيها غير لما الدكتور يسمح. ندى بصت قدامها: مش أنت الضابط صاحب جاسر. رامي: آه، احم، أنا. ندى ببكاء: أنت اللي عملت كده فيها يا مجرم، هو أنت إيه، أنت وصاحبك. سليم: لا، رامي أخويا مش عمل حاجة، أنا اللي خبطتها. ندى: أنت إزاي أصلا تسوق عربية، أنت عندك كام سنة. سليم: احم، ١٧.
ندى: وبتسوق عربية. مش كملوا كلامهم علشان الدكتور والممرضة دخلوا أوضة هند بسرعة. ندى بقلق: فيه إيه، هما دخلوا بسرعة كده ليه، فيه إيه. رامي بقلق: مش عارف. شوية والدكتور خرج. ندى: فيه إيه يا دكتور، هند حالتها إيه. الدكتور: هي فاقت دلوقتي، الخبطة مش كانت كبيرة، كلها كسور خارجية. ندى: أقدر أدخلها. الدكتور: آه، بس ياريت متطوليش عندها، لأن لسه حالتها مش مستقرة إلى حد ما. الدكتور مش كمل كلامه وندى دخلت بسرعة على أوضة هند.
ندى: هند. هند بتعب: ندى. ندى بدموع: إزيك يا حبيبتي، إيه اللي حصل ده. هند: ما أنا زي القر..دة قدامك أهو، بتعيطي ليه. ندى: أنت لو كان جرالك حاجة كان ممكن أم..وت يا هند. هند: لا بعد الشر عليا. دخل سليم عليهم. سليم: احم، حمد الله على سلامتك يا آنسة هند. هند بصت لندى: مين دي. ندى: دا يا ستي اللي خبطك بالعربية. هند بوجع: آخرتها، كنت هموت على إيد عيل صغير. سليم: بس متقوليش عيل، بس.
هند: وأنت يا أخويا سايق عربية وأنت في السن ده.. دا وأنا في سنك قعدت أجمع سنتين عشان أشتري عجلة. سليم: واشتريتيها. هند بحسرة: لا، اشتريت بالفلوس ملازم. سليم: يا حرام. أضاف سليم بترقب: هو أنت هتعملي فيا محضر؟ هند: لا يا سيدي، أنت زي أخويا، مش هدمر مستقبلك، بس نصيحة مني، متسوقش غير لما تطلع رخصة، أنا سامحت، غيري مش هيسامح. سليم: حاضر.. أنا متشكر أوي.
هند: إيه يا أخواتي الأدب ده.. يا واد دا وأنا في سنك كنت بثبت العيال في الشارع. سليم بضحك: دا أنت نكتة.. استنى هعرفك بأخويا. رامي دخل: احم، حمد الله على سلامتك يا آنسة هند. هند بعصبية: مين اللي جاب البأ. ف ده هنا. سليم: دا أخويا يا آنسة هند. هند: أنا عايزة أعمل بلاغ دلوقتي. سليم: إيه اللي غير رأيك بس. رامي بهدوء: ممكن تخرجوا بره وتسيبوني معاها. ندى باعتراض: بس. هند: لا، سيبوه، عايزة أسمعه.
سليم وندى خرجوا وفضل هند ورامي مع بعض. رامي: من الآخر كده، أنت عايزة إيه. هند: أنا عايزة أعمل بلاغ دلوقتي. رامي: كده كده مش هتستفادي حاجة، فقولي عايزة كام. هند: عايزة كام؟؟ هي أرواح الناس لعبة يا أستاذ. رامي: بالعقل كده، أنا ضابط والمستشفى تبعنا، يعني مش هتقدري توصلي لحاجة.
هند بغل: طب اطلع بره وأنا هوريك أنا هعمل فيك إيه. أنت كنت مستنيني أتكسر يا رامي، بس دا بعدك، أنا شفت اللي أمر من اللي أنت ورتهولي بكتير، فأنا ما عاش ولا كان اللي يكسرني. رامي: دا آخر كلام عندك. هند: ااه، وخد ننوس عين أمه معاك. رامي: أنت حرة. عندي ندى كانت واقفة في طرقة العربية، وفيه شخص جه ليها. "حضرتك آنسة ندى." ندى: أيوه أنا. "أستاذ جاسر بيقول لحضرتك إن والدك تعب أوي ولازم تروحي دلوقتي." ندى بخضة: بابا؟؟
طب يلا يلا بسرعة. ندى خرجت معاه وركبت العربية، وخلال لحظات حد ركب جنبها. ندى بخضة: إيه ده، أنت مين. شخص ضخم: هششش. الشخص ده كتف ندى وغما عيونها و... *** عند رامي. ركب عربيته ووصل سليم أخوه البيت وطلع على شغله. وطول ما هو ماشي الناس بتبص ليه بطريقة غريبة وهو مستغرب، لحد ما دخل مكتبه وصاحبه دخل وراه بسرعة. رامي: إيه ده، أنت داخل كده ليه. "أنت فتحت نت." رامي باستغراب: لا، ليه. صاحبه فيديو: شوف كده.
رامي قام وقف بصدمة: يا نهار أسو..د.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!