جاسر دخل المطبخ واتفاجأ لما شاف ندى وهى سايحة فى دمها. جاسر شالها من غير تفكير ونزل بيها بسرعة، ركب عربيتها وطلع على أقرب مستشفى. *فى المستشفى* جاسر بصوت عالي وهو بيجري: دكتوووور بسرعة يا عالم مراتى بتروح منى. جرى طقم طبي أخدوها منه وجه الدكتور بسرعة. جاسر: دكتور أرجوك أنقذها. الدكتور: إن شاء الله خير بس سيبني أدخلها لو سمحت. دخل الدكتور وجاسر قاعد يلوم نفسه ويدعي إنها تطلع بالسلامة، هو آه مش بيحبها بس مش بيكرهها.
*في بيت عائلة المنشاوي* الكل كان قاعد على السفرة بياكل. جلال بتوتر: هو جاسر مش كلمك يا أبويا وطمنك إنهم وصلوا؟ سالم بغضب: لا، وخلاص بقى يا جلال اقفل على السيرة دي، وأحمد ربنا إننا سترنا بنتك. جلال: أيوه يا أبويا بس هي ذنبها إيه؟ سالم: قولتلك اقفل على السيرة دي يا جلال. ناهد: أنا شايفة إن الحاج سالم معاه حق يا جلال، مش تجيب سيرة البنت دي هنا. في أثناء الكلام دخل عليهم شاب اسمه حازم. حازم بصوت عالي ومرح: عمتوو يا عمتو.
ناهد بفرحة وجريت حضنته: قلب عمتك، اتوحشتك جوي يا ولدي. حازم: وأنا أكتر والله يا عمتي. ناهد: أيوه صادق طبعًا بأمارة إني مش سمعت صوتك من ساعة ما سافرت. حازم: الشغل والله يا عمتي، ثم إني أول ما رجعت جيتلك أنت أول حد. ناهد: طيب تعالى يا ولدي ارتاح. دخل حازم وألقى التحية على الجميع وقعد معاهم. حازم وهو يلتفت حوله: أمال فين البت ندى؟ مش سامع لها صوت يعنى. نظر الجميع إلى بعض بتوتر وعم الصمت. حازم بخوف:
إيه يا جماعة، هي ندى فيها حاجة ولا إيه؟ قلقتوني. ناهد بتوتر: لا، بس ندى اتجوزت. حازم بصدمة: إيه؟ اتجوزت إزاي؟ ناهد: بعدين يا ولدي، دي حكاية طويلة. *عودة إلى المستشفى* خرج الدكتور. جاسر بلهفة: ها يا دكتور، ندى أخبارها إيه دلوقتي؟ الدكتور بعملية:
الحمد لله، الجرح كان سطحي وأنت لحقتها بسرعة، ودا من ستر ربنا، بس هي هتحتاج شوية فيتامينات وتاخد بالها من أكلها لأن جسمها ضعيف، وتحاولوا تحسنوا من نفسيتها لأن اللي حاول ينتحر ممكن يحاول يعملها مرة تانية. جاسر بهدوء: أقدر أدخلها؟ الدكتور: تقدر، بس ياريت مش تكلمها في أي شيء يضايقها. جاسر: تمام، متشكر يا دكتور. الدكتور: العفو، بعد إذنك. جاسر: اتفضل. دخل جاسر على ندى وهي غمضت عيونها بسرعة والدموع بتنزل منها. جاسر:
ليه عملتي كده يا ندى؟ ندى فتحت عيونها وبصت له بدموع وسكتت. جاسر: كنت عايزة تموتي كافرة؟ عايزة تحرقي قلب أهلك عليكي؟ ندى بعد ما فاض بيها: أي أهل دول ها؟ يا ترى أمي اللي شككت فيا وفي أخلاقي؟ ولا بابا اللي ساب جدي يضرب فيا لحد ما كنت هموت؟
أنا مفيش حد حاسس بيا يا جاسر، أنا من ساعة اللي حصل وأنا كارهة نفسي، كرهت كوني بنت، محدش هيحس بكسرتي أبداً. أنا لو كنت شفت الشخص ده كنت قتلت*ه، لكن أنا فقت لقيتني في أوضة لوحدي وخسرانة أعز ما أملك، أنت متخيل اللي أنا كنت فيه؟ الجبان أخدني غدر، مش شفته يا جاسر، مش هعرف آخد حقي. أنا مفيش حد حاسس بيا، مفيش حد حاسس بياااااا. اترمت في حضن جاسر تعيط بحرقة. جاسر بعدها عنه بجمود، فبصتله ندى بخذلان. جاسر:
بعيدًا عن الكلام ده كله، ياريت اللي حصل ده مش يتكرر تاني، أنا مش ناقص فضايح ويقولوا إني قتلتك. ندى بصتله بصدمة وجاسر كمل: أنا هنزل أدفع حساب المستشفى وأنت خلصي وتعالي ورايا، مش ناقص عطله أكتر من كده. خرج جاسر وسابها وندى بصت ليه بكسرة. *بعد فترة وصل جاسر وندى الشقة* ندى كانت داخلة على المطبخ. جاسر: تقدري تنامي في أوضة الأطفال، أنا مش ناقص مصايب.
قال كده ودخل وسابها. ندى بصت له بحسرة ودخلت أوضة الأطفال وابتدت تكلم نفسها قدام المرايا. ندي: هو أنا ذنبي ليه؟ كله حاطط اللوم عليا، ليه أنا اللي غلطانة على طول؟ ارحمني يارب برحمتك. دخلت ندى وحطت دماغها على السرير ونامت على طول. *في الصباح* دخلت ندى حضرت الفطار وحطته على السفرة وقعدت متوترة مش عارفة تصحى جاسر ولا لأ، لكن تفكيرها مش دام كتير لأن جاسر خرج لابس وماشي وواضح إنه رايح الشغل. ندى:
احم، صباح الخير، أنا حضرت لك الفطار. جاسر: شكراً، مش عايز منك حاجة، وكمان متأخر على الشغل. ندى: إزاي يعني هتخرج من غير ما تفطر؟ جاسر بعصبية: ندى، فوقي لنفسك، أوعي تكوني فاكرة إنك مراتي بجد، لا يا ماما، فوقي لنفسك، أنت لولا إنك بنت عمي ما كنت فكرت إني أعبرك، أنت اللي زيك يا ندى مش يستاهل إننا نشفق عليه حتى، فخليك في حالك وأنا في حالي. ندى كانت بتعيط بصمت. جاسر أخد مفاتيحه وحاجته وخرج وسابها بتعيط في صمت.
*بعد فترة وندى قاعدة بتبكي الجرس رن* ندى مسحت دموعها بسرعة: أكيد جاسر نسى حاجة. ندى فتحت الباب ومش لحقت لما لقت حد زقها لجوه وكتم بوقها و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!