طلبت تقابلني في الوقت المتأخر ده وفي الآخر تقولي خلاص مش هكمل في علاقتنا. أنا مليت وعاوز أنهي كل اللي بينا. طب ليه خليتني أحلم وأعلق نفسي بحبال دايبة؟ رد، ليه خليتني أحبك؟ ليه خليتني أعيش نفسي في حلم؟
لما أصحى يقلب كابوس. كنت مفكراك إنك الإنسان اللي كنت طول عمري بحلم بيه، بس يا خسارة. الظاهر إني ظلمت قلبي ونفسي لما حبيتك. تعرف، عمري ما هازعل عليك. لا، أنا هازعل من نفسي عشان غلطت وحبيت واحد زيك، خاين وكداب وحقير زيك. أنا بكرهك، بكرهك. أدهم: تصدقي إنك غبية قوي قوي؟ مفكراني إني ممكن أقبل واحدة زيك تتجوزني وتعيشي في قصرنا على إنك مراتي؟ ده أنا مش هاخدك خدامة فيه. انتي أصلاً متخلفة، انتي مش شايفة مستواكي؟
ده انتي يدوب اللي عندك كام بلوزة وطقم قرفتين بيهم. أما أنا ابن العز وأشاور للحاجة أحصل عليها. للأسف، كنت فاكرك عاقلة ومختلفة وإنك عمرك ما حتبصي لواحد أعلى منك، وإنك لما حتحبي حتحبي واحد بلدياتي زيك ومستواكي ومش ممكن تسيبى حد يضحك عليكي. بس اكتشفت إنك زيك زي أي بنت حلمها تحصل على شاب غني عشان الفلوس. باي يا اللي كنت بقولك قلبي. سقطت تلك الفتاة على الأرض بكسرة. معقولة أطلع بالغباء والساذاجة دي كلها؟
ده أنا عمري ما بصيت لحد بنظرة الاحتقار اللي بصاها لنفسي دلوقتي. آه، كان معاه حق لما قال عني غبية. إحنا الفقرا ممنوع نحب، أيوه ممنوع. بس أنا عمري ما كان حلمي شاب. أنا عمري ما كنت ضعيفة بالشكل ده. إيه اللي غيرني؟ لا، أنا حرجع أمل بتاعت زمان. أمل اللي مفيش حاجة بتضعفها ودموعها غالية ومش بتنزل بسهولة. أمل اللي الكل بيحترمها. أنا لازم أمسح دموعي دي، حرجع وأقف من تاني وحنتقم منه وحعرفه تمن جرحه لقلوب بريئة.
لتغادر أمل لبيتها وفي قلبها نار محترقة لن يطفئها إلا الانتقام. أمل فتاة جميلة تدرس في كلية الطب وتعمل في محل ملابس كبير بعد الدوام الجامعي من أجل مساعدة عائلتها. فهم دخل متوسط وأبوها على الرغم من مرضه إلا أنه يعمل صياد. تبلغ 22 عاماً. في الصباح. أمل: صباح الخير يا ماما. صباح الخير يا بابا. محمد: أحلى صباح على حبيبت أبوها. كريمة: صباح الخير يا بتي. تعالي افطري قبل ما تروحي الجامعة.
أمل: معلش مش هقدر عشان متأخرة وكده رنا حتقعد مستنياني كتير. كريمة: ربنا يوفقك يا حبيبتي. في موقف الأتوبيس. رنا: فينك يا زفتة؟ ليا أكتر من ساعة واقفة في الشارع مستنياكي، والجاى والرايح يبص عليا. أمل: إيه أعملك أنا؟ مش فطرت عشانك وكمان جاية جري ومش مكفيكي. رنا: طب يلا نركب الأتوبيس أحسن ما نتأخر. رنا: قوليلى يا أمول، الواد أدهم كان عاوز إيه منك امبارح في الوقت المتأخر؟ انتي قولتيلي حتروحي تقابليه. أمل:
(وعينها قد امتلأت بالدموع) خلاص أنا وأدهم سبنا بعض. طلع بيتسلى ويلعب بمشاعري وأنا كنت زي الهبلة فكراه بيحبني. رنا: انتي بتقولي إيه؟ هو كان بيكدب عليكي؟ أمل: أيوه، خلاص وأنا مش عاوزة افتكر أي حاجة وياريت يا رنا ماتكلمنيش في الموضوع ده تاني. رنا: خلاص مش تزعلي نفسك. (وحاولت تغير الموضوع) معاكي دفتر المحاضرة بتاع التشريح؟ أمل: خدي أهو. رنا: تعجبني يا شاطر أنت. أمل: وتشلني يا كسول انت.
رنا: بعد الشر عليكي من الشلل يا أمولتي. في الجامعة. رنا: الدكتور الجديد اللي حيدرسنا مادة الطب الكيميائي، بيقولوا إنه صعب. أمل: مش مشكلة، كده كده أنا شاطرة في المادة دي. ليقطع حديثهم دخول الدكتور. الدكتور: أنا دكتور عصام، حدرسكم مادة الطب الكيميائي. تشرفنا. أخذ الدكتور عصام ببدء محاضرته بشرح بسيط وجميل، ولكن أمل كانت سارحة بما حدث لها امبارح وغير منتبهة. عصام: يا آنسة، انتي اللي جنب الشباك، ممكن تقولي كنت واقف فين؟
أمل: بصراحة، كنت سرحانة ومش واخدة بالي. أخذ جميع الطلاب بالقاعة الضحك على أمل. عصام: كله يسكت. على ما أظن زميلتكم مش قالت نكتة عشان كلكم تضحكوا. وانتِ يا آنسة أمل، سيبي اللي سارحة فيه، وياريت تتواضعي شوية وتدينا انتباهك في المحاضرة. جلست أمل على مقعدها وهي محرجة من نظرات الجميع إليها. أمل: (بصوت واطئ) واحد رخم. عصام: يا ريت ممنوع البرطمة ونركز في المحاضرة. انتهى اليوم الدراسي لأمل.
رنا: أخدتي كسفة، أما إيه كان وشك شبه الفراولة. أمل: اسكتي، شمتانة في صحبتك يا هبلة. أصلاً دكتور متخلف. في المنزل. زينب: غيري وتعالي اتغدي يا أمل. أمل: كل ما تشوفيني يا ماما تقوليلي افطري، اتغدى، اتعشى. ولا مرة قولتيلي اشتقتلك، أخبارك يا حبيبتي. زينب: يلا بسرعة بدل ما يبرد الغدا. أمل: أنا مش حغير عشان حروح الشغل دلوقتي. زينب: طب تعالي اتغدي قبل ما تمشي. في العمل.
مديرة المحل: ممكن تروحي تشوفي الزبون اللي هناك عاوز إيه يا أمل. أمل: حاضر، حروح عنده. أمل: ممكن أساعد حضرتك؟ قوليلي على أي نوع من الأزياء بتدور. لتنصدم أمل. أدهم: بتقولي أمل من غير بيه يا زفتة؟ أمل: أسفة يا أدهم بيه. ممكن أساعد حضرتك في أي... أدهم: عاوز بدل جميلة وكاجوال تكون مناسبة لمقامي. أوه، سوري نسيت إنك فقيرة ومتخلفة. إيه فهمك في البدل بتاعت الناس الأغنية؟ يا بت بياع السمك.
أمل: انت اتماديت حدودك لما جبت سيرة أبوي على لسانك. أبوي أحسن منك ومن اللي يعرفوك. انت فاكر نفسك بتتريق عليا لما تقول يا بت بياع السمك؟ بالعكس، أنا بحس بالفخر إن واحد زي أبوي رباني وعلمني الأخلاق، مش فهمني إن كل الدنيا فلوس وبس. وأثناء انشغال أمل بالحديث مع أدهم، استغل هو غضبها وأخرج أساورة من يده ووضعها في جيبها دون أن تعلم. المديرة: فيه إيه يا أدهم بيه؟
أدهم: فيه إنكم مشغلين المحل بتاعك ناس حرامية وبتسرق الناس الغنية زيينا. المديرة: أنا مش فاهمة على حضرتك، ممكن توضح كلامك. أدهم: البت اللي واقفة قدامي سرقت الإساورة بتاعتي. أمل: كداب، أنا مش مديت إيدي على حاجة. المديرة: أمل محترمة ومستحيل تعمل كده. أدهم: باين عليكي واثقة فيها قوي لدرجة إنك تكدبي واحد زيي، أنا أدهم السيوفي. بس على العموم فتشيها وشوفي مين بيكدب. إلا طبعاً إذا كنتم عصابة ومتفقين مع بعض.
المديرة: حفتشها قدامك رغم إني عارفة إن أمل مستحيل تعمل حاجة زي دي. وأثناء ما كانت المديرة بتفتش أمل وسط دموع أمل لتخرج من جيبها الإساورة. أمل: كيف وصلت في جيبي؟ أنا مش سرقتها، صدقيني. المديرة: اخرصي، إيه ده يا أمل؟ انتي بتسرقي؟ (ورفعت يدها لتصفع أمل قلماً على وجهها ولكن قبل أن تصل يدها على وجه أمل، هناك من قام بمنعها ومسكها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!