وقبل أن تصل يد المديرة على وجه أمل، كان هناك من أوقفها. أمل: دكتور عصام. عصام: بأي حق أنتِ عايزة تمدي إيدك عليها؟
بمجرد إنك لقيتي الأساورة في جيبها مش معنى كده إنها سرقتها. أنا كنت واقف وبختار بدلة، شفت كل حاجة. طريقة البيه أدهم وهو بيتكلم مع أمل والإهانات اللي قالها لها، ومش اكتفى بده كله، قام قلع الأساورة من إيده وحطها في جيبها من غير ما تحس، وعاوز يطلعها سارقة كده. إنت إنسان أخلاقك واطية. لما تتريق على الناس بس عشان بيشتغلوا ويصرفوا على نفسهم مش زيك، بتمد إيدك لأبوك عشان يديك مصروفك زي العيال الصغيرة. واحد زي أبو أمل أحسن من أبوك ألف مرة، على الأقل عرف يربي بنته ويعلمها احترام الناس، مش زي أبوك. واضح إنه علمك كويس إنك تشوف نفسك على خلق الله.
أدهم: أنا ساكتلك من بداية كلامك، قولت يمكن واحد من الشباب اللي ست الحسن بتضحك عليهم. لكن إنك تقول إني أنا اللي حطيت الأساورة في جيبها وتطلعني كداب، يبقى أحسن لك متجيبش سيرة أبويا، لأنك واضح مش عارف هو مين ويقدر يعمل إيه في الناس اللي زيك. المديرة: مين حضرتك عشان تنزل إيدي بالطريقة دي؟ وبعدين أنا لقيت الأساورة في جيبها، عاوزني أفهم إيه؟
عصام: بصي، إحنا مش هنقعد اليوم كله نقول حط الأساورة في جيبها ولا لأ. وعلى حد علمي مول كبير زي ده، في كل شبر فيه كاميرا. تقدري تراجعي الكاميرات وبعدين تتكلمي صح. المديرة: موافقة. ذهب الجميع لمراجعة الكاميرات. في وسط دموع أمل وقلق أدهم من الكاميرات، كان واضح في الكاميرا أدهم وهو يضع الأساورة ولم تنتبه له أمل. المديرة: أدهم بيه، مفيش ولا عذر يخليك تبرر اللي عملته. ولكن قبل أن يغادر أدهم المول، وقف مقابل عصام.
أدهم: هعرفك مين اللي لعبت معاه يا حضرة الدكتور. وإنتي يا أستاذة أمل، لحقتي وجبتي غيري بالسرعة دي؟ لأ ده إنتي مش طلعتي سهلة. المديرة: آسفة بجد يا أمل، وأنا قولت قبل ما أفتشك إنك مستحيل تسرقي، لاكن لما لقيت الأساورة تفكيري وقف. آسفة بجد. أمل: متتأسفيش حضرتك ليا، عشان أنا واحدة فقيرة زي ما تستاهلش حضرتك تتأسفيلها. وإنت يا دكتور عصام، متشكرة لحضرتك على اللي عملته معايا. وخرجت مسرعة وعيناها مليئة بالدموع. ***
في منزل أمل، دخلت أمل وهي تجري على غرفتها وهي تبكي، ولكن استوقفها على السلم صوت والدها. محمد: مالك يا أمل؟ أمل: ماليش، في إيه يعني؟ ما أنا كل الناس بتذل فيا وتتريق عليا، فيها إيه يعني؟ كل الناس بتجرحني بكلامهم فيا، إيه ببكي؟ ما أنا دمعتي رخيصة، آه ورخيصة قوي. تعرف ده كله ليه؟ أنا هقولك ليه، لأنك سبت عيلتك وورثك وجبتنا أنا وماما نعيش هنا. ناقص حاجة بسيطة ونشحت من الفقر. ثم أكملت طريقها لغرفتها.
محمد: معقولة أكون ظلمت أمل لما جيت هنا وبعدت عن عيلتي، بعد ما عرفت إن أبوي وأخوي بيتاجروا في المخدرات والسلاح، حتى الآثار. معقولة أكون غلطت لما جينا هنا؟ أنا كنت عاوز أربيها بعيد عن مال الحرام. زينب: هدي نفسك يا محمد، وأمل قالت كده عشان واضح إن في حد مدايقها. دخلت أمل غرفتها ولم تجد نفسها إلا غطت في النوم. *** في قصر الزناتي. عصام: إيه عامله دلوقتي يا ستي؟ دلوقتي خفت الدوخة ولا لسه راسك وجعاكي؟ أوديكي الدكتور؟
خديجة: لا يا بني، بقيت أحسن. عصام: طول عمرك. زين، وهو أخو عصام الصغير، محامي: إيه أخبارك يا دكتور؟ عصام: كويس يا حبيبي. قولي عملت إيه في القضية اللي كنت حترافع عليها النهارده؟ زين: أكيد يعني، كسبتها. ده أنا أشطر محامي فيكي يا بلد. ولا ليك رأي تاني؟ عصام: ولو طبعًا، في كلام غير كده؟ ليلى، أخت عصام، أصغر من زين: عصومي يا عصومي. عصام: في أي بلوة النهاردة عملتيها يا ليلى؟ ليلى: بلوة إيه يا أخويا؟
بسي، كنت عاوزة ألعب في النادي كاراتيه وأبقى لاعبة مشهورة، وبابا وزين مش موافقين. ده حتى ماما رقيه وستي برضه زيهم. إيه رأيك إنت؟ عصام: والله لو عليا، أنا معنديش أي مانع، لأن الواحد يلعب رياضة. ولعبة الكاراتيه لعبة جميلة وتستحقي تلعبيها. ليلى: عاش أخويا عصومي، عاش. يعني كده هلعب كاراتيه وحروح النادي. عصام: إنتي قولتي محدش موافق غيري أنا. ليلى: هو أنت قليل؟ ده إنت الكل في الكل.
وأشارت على جميع أفراد العائلة، وهما كلهم هيوافقوا لأنك إنت عين الكل، ومحدش بيعقب على رأيك أو كلامك. سلام دلوقتي، هروح أشتري بدلة الكاراتيه. سيد، والد عصام: وافقت ليه يا عصام تلعب اللي اسمها إيه أختك؟ عصام: كاراتيه يا بوي. سيد: بسي، ليلى مش صغيرة، هي في الثانوية. زين: وبعدين النادي كله ولاد. عصام: يا بابا، فيها إيه لما تلعب كاراتيه؟ هي لعبة حلوة وحتخليها تدافع عن نفسها ويكون عندها ثقة في قدراتها.
زين: تصدق صح يا عصومي، معاك حق. عصام: وافق يا بابا، حتى زين وافق. سيد: أعمل إيه قدامي غير إني أوافق. لما عصام كله وافق، أنا موافق. بسي، دلعلكم قوي. ليلى ممكن يؤذيها، ولما بسأل ليلى على اللي بتلبسه، بتقولوا موضة وده جيل جديد مش زي أيامك يا بابا. رقية: بطلتوا إنتوا التلاتة تحقيق ولا لسه؟ عشان الأكل حيبرد وأنا مش هسخنه تاني. *** في مكان آخر.
أدهم: بقولك، جيبلي كل حاجة متعلقة باللي اسمه عصام ده، وأنا هعرف بطريقتي أوقفه عند حده. وزي ما قولتلك، اللي اتفقنا عليه. روكي: تمام يا أدهم، حتلاقي صورهم مالية الجرايد، بس إنت اتفرج. *** فتحت أمل عيناها. أمل: يلهوي، الساعة 5. يدوبك ألحق أصلي وأفطر. ودمعت عينها واعتذرت لبابا على الكلام اللي قلته لما كنت متعصبة إمبارح، وأروح الجامعة. أمل: صباح الخير يا حبايبي. محمد: صباح الخير يا أمل.
أمل: مدام بابا مقالش "حبيبت أبوها"، يبقى لسه زعلان من اللي عملته إمبارح. بابا، أنا في حد ضايقني في المول إمبارح، وآسفة على كل الكلام اللي قلته. محمد: بس أنا بنتي مبتعتذرش لحد، حتى لو كان أبوها. وأنا عمري ما أزعل منك يا بتي. أمل وهي تحتضن أباها: بحبك قوي يا بابا. زينب: وأنا يا أمل، ماليش في الحب نصيب ياك؟ أمل: وإنتي بحبك يا أحلى ماما في الدنيا دي كلها. في الجامعة. أمل: غريبة، ليه كل الجامعة بتبص عليا كده؟
قلبي خلاص حيوقف. أمل: فين يا رنا؟ ليه النهارده مشيتي من غير ما تستنيني زي كل يوم؟ رنا: مكنش ينفع. أمل: إيه هو اللي مكنش ينفع؟ وإحنا من صغرنا كنا بنروح المدرسة مع بعض، وليه الجامعة كلها بتبص لنا كده؟ أخذت رنا أمل في زاوية من الجامعة بعيدًا عن الطلاب. رنا: قصدك بيبصوا إنتي لوحدك، مش إحنا الاتنين. أمل: وضحي كلامك يا رنا، أنا مش فاهمة. أخرجت رنا جريدة أخبار. رنا: خدي شوفي يا أختي، إيه مكتوب عليكي فيها.
أمل: أول قصة حب تنشأ بين طالبة وأستاذها الجامعي، يبدو أن الجامعة أصبحت للعشق والحب وليس العلم. كانت تقرأ أمل الخبر وعيناها تدمع. أمل: كدب إيه ده؟ الصورة دي كدب؟ مين اللي عمل كده؟ حرام عليه، مش عنده خوات بنات؟ مخافش من ربنا؟ *** أما في قصر الزناتي. عصام: إيه وراء ضهرك يا زين؟ زين: ولا حاجة. عصام: دي جريدة. عصام: هات اقراها زي كل يوم. زين: أصل دي بتاعت إمبارح.
عصام: أحسن برضه، في خبر إمبارح مكنش معايا وقت أقرأه. هات اقراها دلوقتي. وأخذ من زين الجريدة، وكانت الصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!