الفصل 3 | من 4 فصل

رواية وكان في اختياري نصيب الفصل الثالث 3 - بقلم نور الزوات

المشاهدات
13
كلمة
1,365
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

عيناه احمرت من الغضب. "إيه الهبل اللي مكتوب ده؟ زين وهو يتظاهر بالمزاح: "عادي، هي الصحافة كده بتكتب الأخبار الكدابة للناس المهمين علشان بس تزيد متابعة الناس ليها، فما بالك بإنك عصام الزيني كله، أفضل رجل أعمال، غير مواظبتك على شغلك كدكتور في الجامعة. ودي مش أول مرة، قبل كده قالوا إنك عملت حادث، ومرة تانية قالوا إن الشرطة قبضت عليك، وكنت تريند عالمي على السوشيال ميديا، وأنت مش كنت بتحطهم في دماغك. إيه اللي اتغير يعني؟

عصام وازداد غضبه من كلام زين: "اللي اتغير يا أستاذ زين إنهم ورطوا معايا البنت المسكينة دي، غير طبعًا كلام الناس اللي مبيرحموش. أنا مش هعديها المرة دي على خير." وأخذ مفاتيح سيارته والجريدة وخرج. زين: "طب قول لي رايح فين وحتعمل إيه؟ عصام: "مش عندي وقت." ***

رنا: "خلاص يا بتي كفاية بكي، وجعتي قلبي عليكي يا حبيبتي. وبعدين البكي مش هيفيد بحاجة. صدقيني، بصي الأحسن دلوقتي إنك ترجعي البيت علشان أكيد مش هتقدري تحضري محاضراتك وأنتِ بالشكل ده والطلاب بيبصوا عليكي كده. ولو عاوزاني أجي أوصلك للبيت معاكي، أنا مش عندي مشكلة." أمل ببكاء: "لا، مش عايزة أتعبك معايا يا رنا، أنتِ وراكي محاضراتك وأنا أقدر أروح البيت لوحدي. متقلقيش عليا." رنا: "يا بنتي أنتِ هبلة، تعب إيه اللي تتعبيه ده؟

إحنا خوات مش صحاب. وبعدين أنتِ مش شايفة حالتك كيف؟ هتركبي مواصلات؟ يلا قومي نمشي." أمل بصراخ: "قلت لكِ متعبيش نفسك، بلاش نظرة الشفقة دي. أنا مش محتاجة مساعدة من حد، فاهمة؟ آه صحيح، مينفعش تقفي جنبي أو حتى تكلميني كده، الطلاب برضه هيتفرجوا عليكي وأنا مش عايزة تسمعيلك كلمة كده ولا كده من حد فيهم. وبأكد لك تاني، بلاش نظرة الشفقة دي، أنا كدة حالي ومشاكلي أقدر أحلها بنفسي." ثم خرجت أمل من الجامعة وعينها ممتلئة بالدموع.

جلست رنا بحزن على أحد المقاعد: "معقولة حبي ليكي يا أمل شيفاه شفقة؟ ده أنتي اللي بيأذيكِ بيأذيني. بس أنا مش هزعل على كلامك ده لأني مقدرة الموقف الصعب اللي أنتِ فيه. ربنا يخفف عنك." أمل وهي تمشي في الشارع: "يا رب أنا تعبت، كله علشان بنت غلبانة وفقيرة، الناس مش سايباني في حالي. طب أنا ذنبي إيه لما كل زمايلي يبصوا لي بنظرة القرف والاستحقار دي، ولا كأني إنسانة زيهم؟ *** في مقر جريدة Aln. عصام بغضب: "فين المدير؟

السكرتيرة: "ممكن بس اسم حضرتك علشان آخد إذن بالدخول." عصام: "باين إنك مش سمعتي سؤالي، ومش من عوايدي أكرر كلامي." السكرتيرة بارتجاف: "في مكتبه، تفضل معايا." عصام: "كويس." دخل عصام المكتب وهو في قمة غضبه، ثم ألقى الجريدة في وجه المدير وجلس واضعًا قدمه على الأخرى. المدير: "إنت كيف تدخل بالشكل ده وترمي الجريدة في وشي كدا؟ باين إنك متعرفش معنى الاحترام والأدب."

عصام: "أنا لسه هعرفك معنى الاحترام والأدب على أصوله بقى. لما تكتب على الناس أخبار كدابة وتتهمهم بحاجات لا وجه لها من الصحة، يبقى هو الأدب؟ لما تتشوه سمعة بنت غلبانة بس علشان ناس زيك معندهاش أخلاقك، هو ده الأدب؟ وازداد غضبه وصراخه: "فهميني بأي حق أنت تعمل كده؟ فهمني! أنت واضح مش عارف مين اللي كتبت عليه عصام الزناتي كله، يعني يقدر بحركة منه يقفلك جريدتك دي وأرميك في الحبس."

المدير: "أنا متأسف خالص لحضرتك. ومش كان رضايا، في واحد هددني وقال لي إنه من طرف أدهم الشرقاوي، وممكن لو منشرتلوش الخبر كان رفضني من شغلي." عصام: "كويس قوي، يعني أدهم الشرقاوي ورا كل ده؟ كدا هو تعدى حدوده ولازمه درس يعلمه ويرجعله عقله." عصام: "زي ما أدهم بيه خلاك تنشر خبر وأنت عارف إنه كدب، أنا هخليك تصحح خطأك وتنشر الصح وإللي هقولك عليه، ولا مستعد تقعد حياتك في السجن برضه؟ مش عندي مانع، يلا اختار."

المدير: "أنا موافق على شروطك كلها." عصام: "أول شرط بقى إنك تطلع على قنوات التلفزيون وتعلن اعتذارك لأمل وتقول الحقيقة كلها." "والشرط التاني هقولهولك بعدين، فاهم؟ ليخرج عصام وهو ينوي أنه لن يترك أدهم وتصرفاته التي يؤذي بها أمل. *** في بيت أمل. تدخل أمل وقد مسحت دموعها وتدعي الابتسامة والفرحة حتى لا يراها والديها بهذه الحالة ويشعروا بالذنب تجاهها. زينب: "خير، ليه رجعتي تاني من الجامعة يا أمل؟

أمل: "علشان في ظرف حصل واضطروا يرجعونا تاني، وأنا راسي بتوجعني وعايزة أنام ومش تصحيني غير مع العصر، ماشي يا قلبي؟ زينب بضحك: "أنتِ كل حياتك نوم يا أمل؟ ربنا يستر في اللي هيتجوزك عليه، عقب شقاوة." أمل: "واحد هيجبره يتجوزني يا ماما، ده أنا أميرة باباها ومامتها، صح؟ زينب: "صح ياختي، روحي نامي يا أمل، ومع العصر أبقى أصحيكِ يا قلبي." لتصعد أمل غرفتها.

زينب: "مش عارفة ليه حساكي بتكدبي عليا يا أمل، وإن رجعتك من الجامعة وراها حاجة. حتى كلامك معايا فيه نبرة حزن أنتِ مخبياها." *** وفي ظرف لحظات، كانت الصحافة والإعلام ينشر اعتذار مدير الجريدة واعترافه بالحقيقة. وليس فقط ذلك، اعتذار مدير المجلة، بل أيضًا اعتذار أدهم الشرقاوي. *** استيقظت أمل على صوت رنين هاتفها.

رنا: "شفتي يا أمل، ربنا رجع لك حقك. بس أنتِ قول لي كيف خليتي أدهم الشرقاوي يعترف ويعتذر على اللي عمله هو وصاحب الجريدة؟ فهميني." أمل: "أنا إللي مش فاهمة حاجة، أنا رجعت من الجامعة ونمت وصحيت على اتصالك." رنا: "طب افتحي التلفزيون على أي قناة كدا." أمل: "يوه يا رنا، أنا تعبانة ومش ليا مزاج أفتح تلفزيونات، بس." رنا: "اعملي زي ما بقولك، واقرئي شريط الأخبار كدا."

"إعتذار ابن رجل الأعمال الكبير أدهم الشرقاوي في فيديو مباشر لكلا من رجل الأعمال عصام الزناتي وفتاة مجهولة، وذلك بسبب تصرفه السيء نتيجة نشر إشاعات كاذبة في جريدة Aln. لهما، وتم التحقيق معه لأخذ جزائه بسبب ذلك." أمل: "الزفت ده هو السبب وراء اللي حصل، مش راضي يسيبني في حالي." رنا: "الحمد لله، ربنا جاب لك حقك. بس إيه اللي خلاه يعتذر قدام الصحافة؟ أكيد مش من نفسه. تفتكري ممكن يكون الدكتور عصام اللي خلاه يعمل كدا؟

أمل بفرحة: "والله ما أعرف، بس أكيد هيبان." *** في المساء. محمد: "جهزوا نفسكم علشان هروح عند أبويا وعيلتنا في الصعيد." أمل: "معقولة يا بابا، هنعيش معاهم تاني؟ أنا آخر مرة شفت جدي وعمي وعياله كان عندي 8 سنين يوم ما جينا هنا. بس إيه اللي خلاك تفكر ترجع لهم بعد الغياب ده؟ محمد: "أبويا بعتلي إنه عايز يشوفني. وبصراحة أنا اشتقتلهم كلهم، يا أمل. ولا أنتِ مش زي؟ أمل: "أكيد اشتقتلهم زيك، وبالأخص عيال عمي."

زينب: "طب مش قال لك أبوك باعت لك في إيه؟ محمد: "معرفش، مش قالي الراجل اللي بعت لي غير إن أبويا عايزني أزوره." في غرفة أمل. أمل: "رنا، أنا بكرة هسافر الصعيد عند عيلتنا. جدي بعت لنا نزوره. تيجي معايا؟ أكيد هنقضي وقت حلو هناك ونغير جو." رنا: "للأسف، بابا أكيد مش هيكون عنده مانع، بس المشكلة في أمي، مش هتوافق. علشان كده مش هقدر." أمل: "خلاص، ماشي." رنا: "بس قولي لي، ليه قررتوا تروحوا لهم بعد الغيبة الطويلة منكم؟

أمل: "أنا زيك مستغربة، جدي طلب يشوفنا بعد ده كله ليه؟ رنا: "متطوليش علشان حشتاق لك قوي." أمل: "وأنا أكتر. كان نفسي تسافري معايا، بس هصور لك الأجواء وكل حاجة هناك." في الصباح. ركبت عائلة أمل القطار المتجه إلى قنا. *** في قصر الزناتي. زين: "كيف خليت ابن رجل الأعمال الكبير أدهم الشرقاوي يعترف على نفسه كده؟ Flashback. كان يتوجه عصام إلى مكتب أدهم، ولكن استوقفه صوت حديث أدهم مع روكي.

روكي: "تمام، عملت كل اللي قلت عليه، ودلوقتي الناس كلها مفكرة إن الخبر اللي مكتوب في الجرايد صح." أدهم: "برافو عليك يا روكي. الصورة اللي حطيتها مبينة إنها حقيقية ومش فوتوشوب. دلوقتي أنا هخلي عصام الزناتي يتكسف ما يمشي في الشارع بعد الكلام الكدب اللي نشرته عنه." كان أدهم وروكي يتحدثان وهما لا يرون عصام، وهو كان يسجلهم صوت وصورة.

عصام: "الله الله، بسم الله ما شاء الله عليكم، شغالين توصفوا في إنجازكم إللي عملتوه لما طلعتوا إشاعات وأكاذيب عليا وعلى بنت محترمة جزمتها بيكم أنتو الاتنين." أدهم: "احترم نفسك يا سيادة الدكتور، ومتنساش إنك في مكتبي. وبعدين انت محرمتش ولا اتأدبت من اللي عملته فيك؟ عصام: "بصراحة لا. وجيت أقول لك إني هخليك تعتذر مني غصب عنك وقدام الصحافة كلها." أدهم: "باين عليك اتجننت، علشان فكرت بس إني ممكن أعتذر ليك."

أخرج عصام التسجيل وجعلهم يستمعون له، وكيف أنهم يعترفون بكل شيء. وليس فقط، بل كان أدهم يتفوه بألفاظ بذيئة وهو يتحدث عما فعله. عصام: "هتعتذر بأدب ولا أنشر اعترافك ده إللي صوت وصورة، طبعًا غير ألفاظك إللي شبهك دي إللي اتكلمت بيها." أدهم بغيظ: "موافق أعتذر لك، بس تمسح التسجيل." عصام: "الأول أعتذر، وبعدين أبقى أحذف لك التسجيل." عصام: "وبس، هو ده إللي حصل." زين: "بجد يا عصام، أنت دماغك أسطورة. إيه الذكاء ده؟

سلفني منه شوية." *** كانت تجلس رنا تقلب في التلفون. رنا: "إيه ده؟ انفجار قطار اليوم الذي كان متوجها إلى الصعيد، والذي لقى الكثير من ركابه مصرعهم، ونقل بعضهم إلى مستشفى المنيا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...