الفصل 5 | من 27 فصل

رواية وكانت صدفة الفصل الخامس 5 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
17
كلمة
2,304
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

أوقف كمال سيارته أمام ذلك المنزل الذي تقيم به حوريته وهو يستشيط غضباً. ذهب للداخل وخلفه نديم وهو يحاول معرفة سبب غضبه ولكن دون جدوى. الحارس بصوت غليظ: مش هينفع تقابلوا حد من البيت دلوقتي، تعالوا الصبح. دي تعليمات. كمال بغضب: أنا هدخل دلوقتي يعني هدخل. الحارس وهو يدفعه بعيداً: طيب امشِ يا صغنن من هنا بدل ما يتعمل معاك الغلط، واعرف نفسك أنت واقف فين وبتتكلم في أرض ومكان مين.

تجمع خلف ذلك الحارس عدد كبير من الجارد أصحاب البنية القوية للغاية. نديم بخوف: كمال، تعالى نمشي دلوقتي ونيجي الصبح، وكل حاجة هتتحل. كمال بتجاهل لشقيقه وقوة تقدم من ذلك الحارس ووقف أمامه وأردف بغضب: وأنا قلت لك هدخل، وريني هتمنعني إزاي. الحارس بغيظ: أنت اللي جبته لنفسك.

حاول الحارس لكم كمال، ولكن مهلاً، فهذا كمال لا يستهان به، فهو صاحب بنية قوية وجسد رياضي للغاية. وهذا ما ساعده أنه يميل للأسفل ليتفادى تلك الضربة ويصعد وهو يلكم ذلك الحارس عدة لكمات جعلته يسقط أرضاً. تجمع الحراس حول كمال ليحاول هو ضربهم، ولكن الكثرة دائمًا تغلب الشجاعة. كمال بحدة وهو يحاول المقاومة أمام ضربات هؤلاء الرجال: أنت يازفت واقف تتفرج عليا. نديم بخوف: أنا بدرس الموقف، هشوف هبدأ منين.

خلع نديم جاكيت بدلته وتقدم من هؤلاء الرجال ليساعد شقيقه وهو يردف بخوف: كان مالي ومال الأكشن بس يا ربي. اشتد العراك بين كمال ونديم وهؤلاء الرجال، وكان كمال يستغل انشغال الحراس بشقيقه الذي نال الكثير من الضربات، فهو لا يمتلك الجسد القوي مثل كمال، وكان كمال ينهي على هؤلاء الرجال. توقف الجميع عندما صدر صوت خلف الغاضب: فيه إيه هنا؟ وأنتم مين؟ نظر كمال باتجاه الصوت ليجد ذلك الرجل وبجواره هذا الشاب.

نديم بألم: هو أنتم بتقابلوا ضيوفكم كده ياباشا، مش أصول والله. خلف بحدة: وفيه ضيوف تيجي في الوقت ده برضه؟ كمال بغضب شديد: إحنا مش جايين نضاف عند حد. فين حوريه؟ خلف بحدة: وأنت مالك ومال حوريه؟ سعيد ابن خلف بغيظ من كمال: مهو ده الواد اللي المحترمة بنت أخوك ماشية معاه. كمال بنظرات غاضبة قاتلة: محترمة غصب عن اللي خلفوك. هي فين؟ ويمين عظيم لو حوريه مجتش دلوقتي لا أقتل أي حد يمنعني عنها.

أنهى كلامه وهو يجذب ذلك المسدس من أحد الحراس بقوة ويصوبه باتجاه خلف وابنه، الذين صعقوا بغضب من هذا الشاب. نديم الذي كان يجلس أرضاً بألم: احييي احيييي احيييي. هتهالوا والنبي ده غشيم ده. سعيد بغضب وخبث: ماشي هنديهالك عشان تطردك هي بنفسها من هنا، أصلها عرفت غلطها كويس. لم يفهم كمال ما يرمي له ذلك الشاب، ولكنه تجاهل ذلك، وترك لهفته لرؤيتها والاطمئنان عليها تسيطر عليه.

دلف سعيد للداخل ليجدها تقف بجوار جدتها ودموعها تنهال على وجهها منذ أن سمعت صوته بالخارج. الجده بقلق: مين يابني اللي بره؟ وإيه اللي حصل؟ سعيد وهو ينظر بغضب لحوريه: الواد الصايع اللي الهانم حفيتدك ماشية معاه. الجده بغضب: أخص عليكي ياقليلة الأدب، جايباه لحد هنا. حوريه ببكاء: والله ياتيتة معرف إنه جاي أصلاً. سعيد بغضب: آخرة إيه يابنت عمي؟

هتطلعي تقولي له يمشي ويبعد عنك خالص وتطرديه من هنا، وإلا برحمة أمي أصفيهولك قدام عينيكي. حوريه بخوف: حاضر، هعمل اللي أنتم عايزينه، بس محدش يأذيه. الجده بغضب: وكمان خايفة عليه يام عين بج*حة. ذهبت حوريه خلف سعيد الذي كان يزين ثغره ابتسامة خبيثة. ما إن دلفت للخارج حتى أنزل كمال ذلك المسدس وهو ينظر لها بخوف ولهفة حقيقية: حوريه، انتي كويسة؟ أغمضت عيناها بألم وأردفت بثبات: ممكن تمشي ومتجيش هنا تاني ي كمال.

نظر لها بصدمة، فحين نظر خلف وسعيد له بشماتة. كمال باستنكار وألم: إنتي بتقولي إيه؟ أنا خوفت عليكي لما الراجل ده مد إيده عليكي وجيتلك و.. حوريه بحدة: أهلي وإحنا حُرين في بعض، دخلك إيه ي كمال؟ كمال بغضب: دخلي إني بحبك وإنتي ليا أنا ي حوريه. هبطت دموعها بألم وصمتت. خلف بسخرية غاضبة: مش عيب تقول الكلام ده لواحدة مخطوبة. كمال بصدمة: إيييي؟ مخطوبة؟

خلف بسخرية: أيوه، ومن زمان. أنا وأخويا قررنا فاتحة حوريه لسعيد ابني، ودي كانت وصية أخويا الله يرحمه، صح يابنت أخويا. كمال وهو ينظر لها بدموع وألم: إنتي كنتي عارفة كده؟ عشان كده كنتي رافضاني مش عشان السن. حوريه وهي تمسح دموعها وتردف بغضب مصطنع: ممكن تسيبني فحالي وتبعد عني وتتفضل بره. كمال بابتسامة ساخرة وألم فاق الوصف: همشي ي حوريه، بس وحياة حبي ليكي لهيجي اليوم اللي تندمي فيه على كسرة قلبي دي.

تركها وذهب لتهبط دموعها ببكاء شديد. وقف نديم الذي كان يتابع ما يحدث بصدمة، فهو يعلم مدى عشق شقيقه لها، ولكنها قامت بجرحه مثلما فعل الآخرون. نديم بحدة: آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تلعبي بمشاعره بالشكل ده، بجد مصدوم فيكي. تركها الآخر وذهب خلف شقيقه، لتكتم هي شهقاتها وذهبت للداخل. وذهب خلفها خلف وسعيد. سعيد بغضب وهو يجذبها من شعرها: وكمان جايباه لحد هنا ي زبا*له.

خلف بحدة: خد منها موبايلها ي سعيد، وتتحبس في أوضتها لحد يوم كتب كتابك الخميس الجاي. الجده بغضب: تستاهل أكتر من كده كمان، اللي ملقيتش اللي يربيها دي. حوريه ببكاء وألم: لو بابا كان عايش ما كانش سمحلكم تأذوني كده، وأنا مش مسامحة فحقي ده أبداً. سعيد وهو يصفعها بقوة: اخرسي، إنتي كمان ليكي عين تتكلمي. جذبها من ذراعها للأعلى ودفعها داخل غرفتها وأردف بصوت شبيه لفحيح الأفاعي: كلها كام يوم والباب ده هيتقفل علينا لوحدنا ي مزة.

تركها وذهب للخارج، فحين تكورت هي على نفسها أرضاً وهي تبكي بقوة، ليس بسبب ذلك الأحمق، إنما بسبب ذلك كمال العاشق. تلك النظرة التي رأتها بعينيه قبل أن يغادر، تتذكرها جيداً. فعندما التقيا للمرة الأولى، كانت تلك النظرة موجودة بعينيه، معناها أنها تسببت له بنفس الألم مجدداً. حوريه ببكاء: غصب عني ي كمال، عملت كده غصب عني، كانوا هيأذوك والله، غصب عني. ظلت تبكي وتبكي حتى غفت بالنوم. دلف كمال وخلفه نديم. عزيز بزعر: إيه ده؟

فيه إيه؟ وإيه اللي عمل فيكم كده؟ تجاهله كمال وذهب لغرفته. عزيز بغضب لنديم: إيه اللي حصل لأخوك يازفت؟ الطيبين أنت. نديم وهو يلمس جروح وجهه بألم: معرفش، اسأله. عزيز وهو يمسكه من ياقته بغضب: أكيد دخلته في حوراتك الوس*خة ي واط*ي. نديم بصدمة: وأنا مالي أنا؟ هو كل حاجة تلبسوها فيا؟ عزيز بغضب: مهو المصايب كلها بتيجي من تحت دماغك أنت ي حي*وان. نديم وهو يحاول الفكاك من قبضة والده: حج، الموضوع كان ا.. عزيز بحدة وغضب

وهو يدفعه لخارج المنزل: مش عايز أسمع حاجة، وإياك تدخل أخوك تاني في حواراتك دي، وغور بره، مش عايز أشوف وشك، روح للي كنت بتتخانق معاهم. نديم وهو يمسك مقبض باب المنزل قبل أن يغلقه عزيز: أروح فين ي بابا؟ صلي على النبي، أروح فين؟ دول يفرموني، أنت مش شايف وشي. عزيز وهو يغلق الباب بوجهه بقوة: غور ياااه، مش عايز أشوف وشك. نديم وهو ينظر حوله ليجد هؤلاء الحراس يكتمون ضحكاتهم. نديم بحدة: فيه إيه منكم ليه؟

متخلوكم في حالكم، هي أول مرة يعني... صعد نديم سيارته وأردف بقلة حيلة: نصيبك بقى ي ريهام. ثم قاد سيارته متجهاً لمنزل تلك التي أصبحت زوجته حديثاً. وصل بعد قليل ودلف للمنزل بهدوء بمفتاحه الخاص ليجد الهدوء يعم المنزل.

ذهب باتجاه الغرفة التي كان يقيم بها سابقاً وجعل ريهام تجلس بغرفة أخرى، ولكن توقف ولا يعلم لماذا ذهب باتجاه غرفتها. فتح الباب بهدوء ليجد رائحتها تلك الذي يتذكرها جيداً منذ تلك الليلة تملأ الغرفة الآن. ابتسم باتساع ونظر لسريرها ليجدها نائمة بسكون وتحتضن شقيقها بحنان. اتكأ بظهره على الباب وهو يرمقها وبداخله شعور جميل للغاية، لاول مرة يشعر به. قطع شروده بتلك الملاك النائمة صوت تلك المرأة

من خلفه وهي تردف بغضب: أنت بتعمل إيه عندك؟ أغلق نديم الباب بهدوء وأردف بحدة: إيه يا أم إبراهيم؟ هو ده بيتك ولا بيتي؟ أم إبراهيم بخبث: أنا بقول نصحي ريهام ونسألها. نديم بخوف: ده بيتك طبعاً. أم إبراهيم بحدة: اطلع بره وبلاش نزعج العيال في الوقت ده. نديم باستعطاف لها: بصي، أنا أبويا طردني من البيت وشوية بلطجية مسكوني فشافشوني زي ما أنتِ شايفة أهو، عايز بس أنام والصبح همشي.

أم إبراهيم بغرور: يبقى تروح أي أوضة تنام فيها، وإياك أشوفك قدام الأوضة دي هااا، وأنا قاعدة صاحية، أحسن الشيطان يوزك وتعمل اللي عملته فيها قبل كده. نديم بأحراج: احمم، هي قالتلك. أم إبراهيم بحدة: أيوه، وتتفضل تصبح على خير. نديم وهو يذهب لغرفته: وإنتي من أهله يام إبراهيم ياعسل أنتِ. استيقظ نديم في الصباح، لتتسلسل لأنفه رائحة بعض الطعام. قام من فراشه وهو عاري الصدر، متناسياً أن يرتدي شيئاً.

ذهب للمطبخ مصدر تلك الرائحة ليقف وتزين وجهه تلك الابتسامة الخبيثة وهو يرى تلك التي أصبحت زوجته تقوم بإعداد الإفطار، وهي ترتدي تلك المنامة القصيرة التي تصل لفوق ركبتيها باللون السماوي، أبرزت قدميها البيضاء بشكل جذاب، بدون أكمام وشعرها الطويل ينسدل على ظهرها، لتصبح جذابة للغاية وغير منتبهة له. تنهد بحرارة وذهب ليقف خلفها مباشرة وهمس بأذنها وقد لفحت أنفاسه الحارة عنقها الممشوق: بتعملي إيه؟ انتفضت هي بفزع حتى سقط

من يدها ذلك الطبق الزجاجي: إنت بتعمل إيه هنا؟ وإيه المنظر ده؟ نديم وهو ينظر لجسدها بجرأة: هو مش ده بيتي وإنتي مراتي؟ ريهام وهي تتراجع للخلف بخوف: إنت بتقول إيه؟ و.. وده مش اتفاقنا. نديم وهو يقترب منها ببطء: هو كان إيه الاتفااق؟ نظرت له بأعين متسعة بصدمة من تلك الجرأة، وكادت أن تجيب حتى انتبهوا الاثنين لصوت أم إبراهيم الغاضب. أم إبراهيم بحدة: إنت بتعمل إيه هنا ومش لابس هدومك ليه ي عنيا؟ إيه مفيش أدب ولا أخلاق خالص؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...