تحميل رواية «وكانت صدفة» PDF
بقلم نور ناصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت حوريه تسير بشوارع لندن ممسكه بذلك الايسكريم الخاص بها غير ملتفته لاحد. ولكن لفت نظرها ذلك الشاب الذي يقف ويبكي امام البحر يبدو انه متألم بشده. ذهبت وجلست ع مقعد قريب منه وهي تاكل الايسكريم الخاص بها. لا تعلم مر ساعه اثنان وهي تراقبه. وعندما تهم بالنهوض تشعر بان هناك امر ما. وفضولها الشديد يجعلها تجلس مجددا. ولكن هذه المره نهضت بفزع وهي تراه يوشك ع الصعود ع ذلك السور الحديدي كي يلقي بنفسه فالمياه. حوريه وهي تجذبه من كتفه وتردف بالانجليزيه: استني انت هتعمل اي. كمال بعيون زرقاء يكسوها الحمار و...
رواية وكانت صدفة الفصل الأول 1 - بقلم نور ناصر
كانت حوريه تسير بشوارع لندن ممسكه بذلك الايسكريم الخاص بها غير ملتفته لاحد. ولكن لفت نظرها ذلك الشاب الذي يقف ويبكي امام البحر يبدو انه متألم بشده.
ذهبت وجلست ع مقعد قريب منه وهي تاكل الايسكريم الخاص بها. لا تعلم مر ساعه اثنان وهي تراقبه. وعندما تهم بالنهوض تشعر بان هناك امر ما. وفضولها الشديد يجعلها تجلس مجددا.
ولكن هذه المره نهضت بفزع وهي تراه يوشك ع الصعود ع ذلك السور الحديدي كي يلقي بنفسه فالمياه.
حوريه وهي تجذبه من كتفه وتردف بالانجليزيه: استني انت هتعمل اي.
كمال بعيون زرقاء يكسوها الحمار والحزن: انتي مالك.
ثم اردف باللهجه المصريه: ناقص هبل انا.
حوريه: مشكرين ي ابن بلدي بس لما تنتحر اتنحر فبلدك جاي تنتحر عند الاغرااب.
كمال وهو يدفعها بقوه: غوري ي بت انتي من هنا.
حوريه بحده: متزوقش طيب الحق عليا اني كنت جايه اشبكلك ايدي عشان تنط بدل مانت عمال تتشعبط ومش عارف.
كمال وهو يمسح ع وجهه بغضب: انتي عايزه اي مني انا مش ناقصك.
فكرت حوريه سريعا ثم اخذت تبكي بطفوله: عاااااا اعااااااا.
كمال بتعجب: في اي مالك.
حوريه ببكاء وهي تمسح انفها بقميصه: فلوسي وقعت.
كمال وهو يخرج النقود من جيبه ويضعهم في يدها بقوه: اهو غوري بقي.
حوريه بمرح: اي ده هتنتحر وانت معاك فلوس ابليس وصاك عليهم وهو بيسوسلك عشان تنتحر.
لا يعلم لما اراد ان يبتسم ولكنه صمت وهو يرسم ملامح الجديه.
كمال: ممكن تمشي من وشي.
حوريه بخبث: الايسكريم بتاعي وقع وكمان مش معايا فلوس فهاتلي ايسكريم ووالله هسيبك تنتحر بهدووء ولما اعرف انك مت هصوت عشان يطلعو جستك قبل السمك ما ياكلها واوعدك اول وحده هتصور جمبها سلفي انا.
عض ع شفتيه السفله محاولا كبت ضحكاته.
ذهب امامها دون ان يتحدث.
حوريه وهي تركض خلفه: هتجيبلي الايسكريم.
كمال بهدوء: ايوه.
حوريه بمرح: هييييه قوله بالمانجا وتجيبلك معايا مبحبش اكل لوحدي.
ذهب كمال وجلب لها الايسكريم واردف: اهو حلي عن دماغي بقي.
حوريه وهي تمسك يده قبل ان يذهب واردفت بدموع: ممكن متموتش.
لا يعلم لما المه قلبه عندما راي دموعها واردف بألم: واعيش لي بعد. مصحابي ضحكو عليا وخانوني واخدو كل فلوسي اعيش لي والست اللي عايش معاها عمري كله طلعت وحده خاينه ومخلفاني من عمي يعني انا ابن الراجل اللي عمري كله بقوله ي عمي والراجل اللي بعتبره ابويا وقع من طوله فيها وبين الحيه والموت ولا اعيش عشان الانسانه الوحيده اللي حبيتها واول حاجه عملتها لما ضعفت راحت اتجوزت صاحبي اللي خاني قوليلي اعيش لي.
حوريه بدموع هبطت بالفعل: لا انت تروح تنتحر وتاخدني فايدك هعيش ازاي بعد اللي سمعته ده.
ابتسم هو بهدوء ع مرحها.
حوريه بهدوء: طيب مش حراام برضو يبقي عندك الضحكه الحلوه دي وتنتحر وع فكره الدنيا دي كبيره جدا ومليانه ناس موقفتش ع الوحشين اللي قابلتهم فحياتك.
كمال بألم شديد: بعد اذنك وارجوكي متجيش ورايا.
حوريه وهي تركض خلفه وتردف بدموع: طيب انت عارف اني كنت مروحه من يجي ساعتين بس شوفتك بتعيط مقدرتش اتحرك لقيتني براقبك من بعيد مع اني مش بهتم بحد. ومغروره وتنكه بس جوايا حاجة قالتلي اقعدي اكيد. ده ربنا بعتني سبب ليك عشان متموتش.
توقف عن السير عندما استمع لاخر شئ تفوهت به ونظر لها بدموع.
حوريه بدموع ايضا فهذا الموقف مؤلم للغايه: اكيد. اني اعدي من الشارع ده النهارده واقرر مركبش تاكسي واتمشي ده سبب اني اشوفك.
تركها مجددا وذهب لتركض خلفه سريعا: طب انا معنديش صحاب وعمري متكلمت مع حد. قد متكلمت معاك ممكن تعيش عشااني ومتسبنيش زي ما بابا وماما سبوني لوحدي.
توقف مجددا ونظر لها بحده: انتي عايزه مني اي.
حوريه ببكاء شديد: مش عايزاك تموت عشاان خطري والنبي بص اكيد ربنا ليه حكمه فكل حاجة حصلت ربنا اذا احب عبد ابتلاه عشان يشوف مدي صبره لحظة ضعفك دي مهنتش فيها ع ربنا فبعتني ليك ارجوك اقتنع.
كمال بدموع: بس انا تعبت.
حوريه ببكاء: والله وانا بقالي ساعة بجري وراك ي خي رووح نط وخلصني اي ده.
ابتسم كمال باتساع ثم هتف بجديه: ممكن احضنك.
وضعت هي يديها ع صدرها بخوف وهي تنظر له بفزع.
ابتسم هو ع عفويتها وجذبها لاحضانه بقوه كادت ان تبتعد ولكنها شعرت بدموعه تبلل كتفها وشهقاته التي بدات تعلو لتمسد ع ظهره ببكاء هي الاخري.
رواية وكانت صدفة الفصل الثاني 2 - بقلم نور ناصر
ابتسم كمال باتساع ثم هتف بجدية: ممكن أحضنك.
وضعت هي يديها على صدرها بخوف وهي تنظر له بفزع.
ابتسم هو على عفويتها وجذبها لأحضان بقوة.
كادت أن تبتعد ولكنها شعرت بدموعه تبلل كتفها وشهقاته التي بدأت تعلو.
لتُمسد على ظهره ببكاء هي الأخرى.
***
ابتسمت حرية بدموع وهي تتذكر تلك اللحظات.
كم هي ذكريات مؤلمة، ولكنها كانت بداية جميلة لهم.
صدح رنين هاتفها بوصول رسالة منه.
كان محتواها: اطلعي بره أنا مستنيكي في الجنينة.
ارتدت جاكيت بجامتها وذهبت للخارج لتجده يجلس على الطاولة بالجنينة الخاصة بمنزلها الصغير ومعه علبة مغلقة.
حورية بمرح: عااا جايب أكل صح؟
كمال بمرح: مسعورة والله. استني انتي كنتي بتعيطي.
حورية بابتسامة رقيقة: افتكرت أول لقاء بينا يا عم المنتحر.
كمال بابتسامة واسعة وهو يقبل يدها: الحمد لله إن ربنا وقتها بعتلي العوض بسرعة. وأهو جبتلك الآيس كريم اللي بالمانجا عشان تفتكري كويس.
حورية بمرح: اممم يمي.
كمال: حورية أنا بقالي قد إيه اعترفتلك بحبي؟
حورية وهي تأكل الآيس كريم بشراهة: سنة.
كمال بغيظ: ويا قادرة كل ده ومحتنيش لحظة ولا هنتي عليكي؟
حورية: إحنا نعرف بعض من تلات سنين. انت أخدت سنتين لحد ما اكتشفت حبك ليا. فسيبني بقي آخد وقتي ومتتعشمش ليا. عشان انت أصغر مني يا كمال وأنا مش هتجوز واحد أصغر مني بيوم. مش بخمس سنين.
كمال بحدة: أنا حبيتك من أول ما اتكلمت معاكي. من لما رجعتيلي روحي تاني وأديتيني الأمل إني أعيش. فلو هتبعدي عني يا حورية البحر اللي كنت هموت فيها على بعد ربع ساعة من هنا ولسه موجود، هروح هناك وأنا روحي اللي هي انتي سيباني وهعمل اللي كنت هعمله زمان.
تنهدت بحدة وصمتت.
فحين دفع هو الطاولة بغضب وذهب للخارج.
حورية بصوت عالٍ قبل أن يصل هو للخارج: كمال أنا مش عايزة أخسر الصديق الوحيد اللي في حياتي.
ابتسم لها بألم وذهب للخارج.
***
في مكان آخر يسود عليه الفسق والفجور، نعم هو يضم كبار البلد من رجال أعمال ومستثمرين، ولكن هؤلاء هم أكثر الناس سوء وفساد.
كان يقف ذلك الرجل الذي يرتدي حلل من اللون البني الفاتح وتلك السلاسل الذهبية تزين عنقه ويغلب على صوته الطابع الأنثوي وهو يصيح بالحضور بـ: منورين يا بشوات يا بهاوات. انجووا قوي المكان بتاعكم ومكانكم.
استدار للجهة الأخرى وهو يردف لتلك الفتاة صاحبة الشعر الأحمر التي بجانبه: صافي خير شغالة زن زن فوق دماغي عايزة إيه.
صافي بمياعة: البنات الجداد يا لؤي باشا مستنين نظرة عشان يشوف مين تنفع ومين لأ.
لؤي: طيب يلا ورايا.
ذهب الاثنان إلى مكان أسفل ذلك الملهي الليلي.
كان عبارة عن باب حديدي ضخم وأمامه اثنان من الرجال الضخام.
دلف لؤي وتلك الفتاة وأيضاً هذين الرجلين إلى الداخل ليجدوا هؤلاء الفتيات يجلسون أرضاً بهلع شديد.
لؤي وهو يمرر نظره عليهم، لفت نظره تلك الفتاة صاحبة الشعر الأسود الطويل العيون الزرقاء وهي تتصنع الحول بعينيها.
لؤي بضحكة أنثوية رنانة: تعالي يا حلوة هنا.
الفتاة بعيون متسعة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الصوت ده طلع منين.
لؤي بابتسامة خبيثة: أحب النوع ده. اقفي يا حلوة يلا وريني جسمك.
الفتاة بغضب: اتلم يا واد. يا بت انت هو انت فاكر إنك عشان صوتك صوت بت ممحونة هسمحلك تكلمني كده.
لؤي بغيظ: صافي اتصرفي.
صافي: مش هينفع يا لولي. البنت دي اللي طلبها نديم بيه الشناوي.
لؤي بغيظ: يا خسارة. كانت هتجيب لنا شغل كتير.
الفتاة: أنا عندي فكرة أحلى. روحي انت مكاني هتجيب شغل أكتر.
لؤي بغيظ: بت انتي أنا مش هتعرض لك لأنك تبع نديم بيه. بس لما يزهق منك وحياة أمك لندمك على كلامك ده.
ثم أشار لرجاله على بعض الفتيات ليأخذونهم هذين الرجلين للخارج.
الفتاة بدموع وهي تنظر للمكان بخوف: منك لله يا اللي اسمك نديم زفت انت ومنك لله يا بابا. يا ترى عامل إيه يا تيم دلوقتي يا رب بقى.
***
صدح رنين هاتف لؤي ليجيب بابتسامة واسعة: نديم بيه هتشرفنا النهارده.
نديم بجدية: البنت اللي طلبتها جاهزة.
لؤي: ومستنياك يا باشا.
نديم: طيب أنا نص ساعة وجاي.
أغلق نديم بوجهه.
لؤي بحدة: صافي البنت بتاعت نديم باشا اسمها إيه؟
صافي: ريهام يا لولي.
لؤي بامتعاض: اسم بيئة أوي. ريري روحي جهزيها وقوليلها يبقى اسمها ريري.
صافي: بس البنت دي متعرفش الشغل. دي كانت جاية تسأل على واحد هنا مش فاكرة مين. ولما جات تمشي نديم بيه شافها وافتكرها وحدة من البنات اللي هنا وطلبها. أنا عندي فكرة نحط له بنت من اللي في المخزن. أهو دول جايين برضاهم.
لؤي: لا، الغلط مع نديم الشناوي. بصي حطي لها حباية من بتاعتهم في العصير والباقي بتاعك.
صافي بخبث: تمام يا باشا.
***
بعد مدة من الوقت.
ريهام بغيظ: يا ولية بقولك مش هلبس حاجة. انتوا مش عايزين تمشوني مشوني خلاص بهدومي دي. أنا عجباني.
صافي بنفاذ صبر: انتي هدومك مقطعة إزاي هتمشي بيها كده. البسي ده.
ريهام وهي تمسك ذلك الفستان القصير بسخرية: يعني ده ينفع أمشي بيه. اتقي الله يا ولية.
صافي بقلة حيلة: خلاص كلي الساندوتش ده واشربي العصير وامشي. وده كاعتذار من لؤي باشا على سوء التفاهم اللي حصل.
ريهام وهي تتناول الطعام بشراهة: هاكل عشان جعانة وهمشي.
نظرت لها تلك الفتاة بخبث كبير.
بعد مدة من الوقت أيضاً.
دلف ذلك الشاب الوسيم صاحب العيون السوداء والبشرة السمراء والجسد المليء بالعضلات إلى تلك الغرفة ليجد تلك الفتاة صاحبة العيون الزرقاء التي لفتت نظره منذ الوهلة الأولى تجلس على حافة السرير وتغني بصوت عالٍ بشع: جااااي وفأيدي الرضعة عشان أغدي النونة. أوااااء أوووااااااء.
ابتسم هو بعدم فهم. هل هي معتوهة.
نديم بتنحنح: احم احمم.
التفتت له ريهام سريعاً لتبتسم ببلاهة له.
نديم بتوتر لاول مرة يشعر به أمام فتاة فهذا المكان: اا انتي انتي ااا انتي اسمك إيه.
ريهام وهي تقف أمامه وتردف بحزن: اممم مش فاكرة. بس أنا كان نفسي يبقى اسمي سما.
نديم بحاجب مرفوع: انتي شاربة حاجة.
ريهام بهمس وهي تنظر حولها: ااه شربت برجر وكلت برتقال.
نديم بابتسامة واسعة خبيثة: طيب مش يلا.
ريهام بعدم فهم: يلا.
نديم وهو يجذبها له من خصرها لتستند هي بكفوفها الصغيرين على صدره العريض وتنظر بزرقاويتها لعينيه بابتسامة بلهاء.
نديم وهو غارق بنظره ببحر عينيها: انتي عنيكي حلوة أوي.
ريهام وهي تحاوط عنقه بيديها: وانت حلو أوي وعندك عضلات. أنا نفسي أتجوز واحد بعضلات.
ضحك هو بهدوء على كلامها وتغزلها به.
لتتابع هي بحزن: بس مش هينفع أتجوز عشان تميم.
نديم بغيظ: ومين تميم ده.
ريهام وهي تبتعد عنه وتتجه للباب بعدم اتزان: تميم لازم أروح له.
لا يعلم هو لما اجتاح قلبه غضب كبير وهي تريد الذهاب لأحد غيره.
ليجذبها من ذراعها بقوة وأردف من بين أسنانه: هنا مفيش غير نديم وبس.
دفعها بقوة على الفراش لتتألم وهي ممسكة برأسها بألم من تلك الأشياء التي تناولتها دون علم.
فحين خلع هو قميصه و...
رواية وكانت صدفة الفصل الثالث 3 - بقلم نور ناصر
رواية وكانت صدفة الفصل الرابع 4 - بقلم نور ناصر
مر يومان على أبطالنا...
كمال بغضب: انت اتجننت ي نديم..
نديم بحده: ولد كلم اخووك الكبير كويس..
كمال بغيظ: مبهزرش ي نديم انت هتتجوزهاا بجد وابوك يعرف..
نديم بتنهيده: مفيش حل تاني وابوك ميعرفش واياك تقوله كل ده هيكون فالسر وشهر ولا اتنين وهطلقها..
كمال: اديهاا قرشين وخلصنا ي عمم..
نديم: مش هينفع انا سألت وعرفت كل تفصيله عنها طلعت فعلا بنت رجل اعمال كبير بس عينيه زايغه وحاليا هو فجبال المالديف بيستجم ومحدش عارف يوصله واقلق يرجع يدور عليها وتحصل بلاوي بقي وانت عارف ابوك مستني غلطه عشان يتبري مني..
كمال بسخريه: والله حقه مانت لو محترم ومبتروحش الاماكن الن*سه دي مكنش كل ده حصل وي عالم اذيت كام بنت زي ريهام دي من غير متعرف..
نديم بندم: خلاص بقي اصلا انا دورت ع مكان تاني مضمون..
كمال بغيظ وغضب: اقسم بالله تلاجه اي البرود ده..
نديم بضحك: هههههههه خلاص بهزر ي عم المهم انت هترجع لندن تاني امتي..
كمال: بفكر مرجعش واحول الشغل كله هنا..
نديم: طيب وحوريه..
كمال بابتسامه خفيفه: مانا عشان كده مش هرجع..
نديم بعدم فهم: لا بالراحه كده وفهمني ناوي ع اي هي وافقة عليك ولا لسه..
كمال: هي لسه موفقتش بس بالجزمه هتوافق وهتجوزها وهحول شغلي كله هنا واستقر فبلدي بقي..
دلف فذلك الوقت هذا الرجل المُسن صاحب ال60 عام وهو يردف بمرح: قدامك شهر تكون متجوزها ي كمال..
كمال بابتسامه واسعه وهو يحتضن والده: بابا وحشتني والله..
والده بحنان: وانت كمان ي حبيبي الف حمدلله ع سلامتك..
نديم بمرح: وانا ي حج عزيز اي هوااا مش ابنك الكبير اناا..
عزيز بتجاهل لنديم: اي اخبار شغلك ي كمال طمني..
كمال وهو يكتم ضحكاته ع شكل نديم الغاضب: تمام ي حج زي الفل..
نديم: طيب بالمناسله انتو الاتنين موجودين كنت حابب اقولكم حاجه..
عزيز: لو حاجه تافهه زيك تخرس ومسمعش صوتك..
كمال بضحك: هههههه لا خليه يتكلم ي بابا شكلها حاجه مهمه..
عزيز: خير في اي؟
نديم بحزن: ماما..
تهجم وجه الاثنان بقوه وغضب..
نديم بسرعه: والله تعباانه جدا ومحتاجه كمال تشوفه و..
كمال بغضب وعيون سودااء: انا امي ماتت ي نديم انت فاهم..
نديم بحزن: ي كمال ا..
كمال وهو ينهض: انا هروح لحوريه بقالي يومين مكلمتهاش بعد اذنكم..
ذهب كمال، ليبقي عزيز ونديم بمفردهم..
عزيز بحده: انا مش قولت مليون مره سيرة الست دي متتجابش قدام اخوك..
نديم بحده: ي بابا دي امي وامه هو كمان والمفروض يسمعها ويكلم عمي فوزي اللي هو ابووه الحقيقي..
عزيز بغضب شديد: نديييييييييييم كمال ابني انا وانا ابووه ولو سيرة الست اللي بتقول عليها امك دي جات فالبيت ده تاني لانت ابني ولا اعرفك..
صمت نديم بحزن ع ما وصلت له عائلته مؤخراً...
ريهام بتنهيده: وده ي ام ابراهيم اللي حصل..
ام ابراهيم بحزن: اومال انتي جيتي هنا ازااي هو قالم انه هيصلح غلطته..
ريهام بدموع: مقالش حاجه وقتها هو اخدني وروحنا جيبنا تميم من عند عمتي وقالها انه جوزي وطبعا عمتي مصظقت تخلص مننا وبعدين جابني هنا ومشي رجع وانتي معاه وجابلي الموبيل ده واخد بطاقتي وكلمني الصبح وقالي انه جاي ومعاه المأذون بالليل..
ام ابراهيم: يبقي هيتجوزك..
ريهام بتنهيده: مش عارفه يمكن يتجوزني ويطلقني فوقتهاا ويرميني تاني فالشارع..
ام ابراهيم: بصي ي بنتي لما يجي قبل متوافقي ع الجوازه افهمي منه كل اللي مش عارفااه..
ريهام: مش هقدر هو كفايه انه هيتجوزني مش هيسيبني كده حتي لو هيطلقني..
ام ابراهيم بجديه: لا ي بنتي الكلام ده تحتفظي بيه لنفسك انما هو لما يجي بينيله انك زيك زيه مغصوبه ع الجوازه وان ليكي شروط ع حسب هو عايز اي فهماني..
ريهام بشرود: ايوه ي ام ابراهيم فهمت...
حوريه وهي تتحدث فالهاتف بفرحه: عااا بجد جيت مصر ومقولتليش لي...
كمال: ي بنتي انا جيت امباارح بالليل وكان في حوار مع الواد نديم كده هو اللي اخرني اكلمك دلوقتي..
حوريه: عفونا عنك عشان نديم وبس هاا..
كمال: طيب انزلي تعالي انا قريب من الكومبونت اللي قاعده فيه..
حوريه بتوتر: الوقت اتأخر متخليها بكره..
كمال بحده: وحياة امك ده الساعه 7 ي حوريه، وبعدين لو شيفاها متاخر اجيلك انا وبالمره اتعرف ع عمك..
حوريه بخوف: لا لا لا لا خلاص انا هجيلك..
كمال بجديه: ي بنتي خلاص انا كده كده عايز اتعرف ع جدتك وعمك..
حوريه بتمثيل: اي الوو مش سمعاك ي كمال طيب بص انا نازله لو انت سامعني...
اغلقت الهاتف بوجهه ليردف هو بغيظ: ماشي ي حوريه اما نشوف اخرتها بقي..
نديم وهو يجلس بجوار السائق الخاص به وامامه المأذون: نادي العروسه ي ام ابراهيم..
ام ابراهيم: هي عايزه تشوفك الاول ي نديم بيه..
نظر لها نديم بأيستنكار: تشوفني انا..
ام ابراهيم بنبره لازعه: اوماال تشوفني اناا..
تجاهلها نديم وتقدم بأتجااه غرفة تلك صاحبة العيون الزرقاء..
دلف للغرفه ليجدها جالسه ع طرف السرير وهي ترتدي تلك العبائه السودااء الفضفاضه وشعرها الاسود ينسدل ع ظهرها ليغطيه فتباً لكي ايتها الفتاه دائما تبدين جميله ومثيره..
اغلق الباب خلفه واردف بجديه: نعم..
وقفت وهي تفرك بيديها بتوتر: انا مش عايزه اتجوزك..
نديم بابتسامه ساخره: نعم ي ختي..
ريهام بحده: لو سمحت من غير تريقه، انا مش هتجوز واحد معرفش عنه حاجه غير انه..
صمتت وهي تنظر له بدموع ولوم شديد: واحد قذر ودمرلي حياتي..
نظر هو للجهه الاخري وهو بعض ع شفتاه السفله بغضب كبير ليس منها انما من نفسه ع ما حدث..
نديم بثبات: هنتجوز فتره مؤقته ومقابل اللي حصل كله الشقه دي بأسمك ووقت متقوليلي نطلق هكون مطلقك بس ده لمصلحتك..
هبطت دموعها بألم واردفت بصوت متحشرج: مش هتيجي هنا تاني غير لما هطلقني..
نديم بألم شديد شعر به عندما رأي دموعها: تماام..
ريهام وهي ترفع زرقويتها الغارقه بالدموع له: شقتك دي بعد مهنطلق انا مش هقعد فيها، وانا هشتغل الفتره اللي هنكون فيها منجوزين وهدبر مكان ليا ولاخوياا..
نديم بجديه غير قابله للنقاش: دي شقتك ومكتوبه فعقد الجواز اول مهيتم الطلاق الشقه ملكك، انما لشغلك فنظرا بقي انك مراتي مش هينفع تشتغلي فأي مكان تقدري تشتغلي ففرع الشركه بتاعتنا وهيبقي ماسكه الفتره دي اخويا..
اومت برأسها بنعم..
نديم: اتفضلي اتأخرنا ع الناس..
رأته حوريه من بعيد وهو يتكئ ع ذلك الموتسكل الاسود الخاص به ويلهو بهاتفه لتصيح به وتركض له بطفوله: ولاااا ي كيمووو..
نظر له لتشق تلك البسمه الواسعه وجهه، لتحتضنه الاخري بقوه ويشد. هو ع احتضانها غير منتبهين لتلك الاعين الغاضبه التي ترمقهم من بعيد..
كمال وهو يحتضن وجهها الصغير بيديه: وحشتيني اوووي..
حوريه بمرح: هات المفاتيح هجرب البتاع ده..
كمال بمرح: تؤ اركبي ورايا هروح اكلك وبعدين نلف بيه شويه واوديكي الملاهي..
حوريه متناسيه كل شئ: موافقه يلاا بس ناكل كبده ..
كمال بابتسامه الجميله: كبده كبده يلااا..
ذهب الاثنان لقضي اجمل اللحظات معا لا تخلو من مشاغبة تلك المجنونه له، ومراقبته هو لها اثناء حديثها واكلها ولهوهاا ولما لا وهي اصبحت معشوقته...
حوريه بخووف: يانهاااري الساعه 10 اتأخرت اووي..
كمال بخبث: تعالي هوصلك..
حوريه بتوتر: اااا لا مش هينفع ي كمال انا هروح لوحدي..
كمال بحده: انا عايز افهم دلوقتي لي مش عايزاني اقرب من اهلك..
حوريه بقلق: مش عشان حاجه بس مجاش وقت و..
كمال بحده: لا ده وقته ي حوريه مش هقعد اتفرج عليكي كده لحد ملاقيكي روحتي مني..
حوريه بدموع: كمال قولتلك مليون مره احنا اصدقاء وبس ولو كان الاول مينفعش نرتبط دلوقتي بقي مستحيل..
كمال بألم: انتي لي بتقولي كده، للدرجه دي مش شايفه حبي ليكي..
حوريه بهرووب: كمال انا عايزه امشي ولوحدي ممكن...
كمال بابتسامه ساخره متألمه: تمام امشي ي حوريه وافضلي اهربي كده براحتك..
اوقف لها تاكسي لتصعد به وتغادر، فحين وقف هو يرمق ذلك التاكسي بنظرات متألمه ، ثم عاد هو الاخر لمنزله...
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكم في خير..
نديم: شكرا جدا..
ثم اشار لسائقه: عادل مع الشيخ يلاا..
عادل بايماء: تمام ي نديم بيه بعد اذنك..
ذهب السائق والماءون للخارج فحين بقيت ريهام وام ابراهيم ونديم..
نديم بتوتر: اا احمم ياريت موضوع جوازنا محدش يعرفه، لاني انا خاطب ولسه مقولتش لخطيبتي ع اللي حصل..
ريهام بصدمه: ايييي خاطب..
نديم: هيفرق معاكي..
ريهام بحده: لا طبعا بس ازاي خاطب وخايف ع مشاعرها كده وانت كنت بتروح الاماكن القذره دي بجد من كل قلبي اتفووو عليك..
نظر لها نديم بغضب ووقف واتجه لهاا..
ريهام بخوف وهي تحاول الفرار قبل ان يصل لها: ياااه عليك ده انا بهزر يعني والله مقصد اتوف عليك والنبي خلاص..
كادت ان تذهب ليجذبها من يدها ويرغمها ع الجلوس مجدداً وهو يحواطها بزارعيه ويتحدث من بين اسنانه: لمعلومات حضرتك انا جوزك والمفروض تحترميني..
نظرت له بنصف عين: جوزي ع ورق هاا ولو عندك ورق احترمك عليه وريهولي..
دفعته بقوه وذهبت لغرفتها وهي تردف بغضب: تصبح ع خير..
نديم وهو ينظر لغرفتها ويوجه حديثه لام ابراهيم: قوليلها بكره تروح تقدم فالشركه وهبعتلها اللوكيشن وهتتقبل ع طول..
ام ابراهيم بنظرات حاده: طيب اتفضل عايزين ننام..
نديم بحده: انتي بتكلميني اناا..
ام ابراهيم بسخريه: اي هتبات هناا اكيد لا ليك اماكن تانيه متعود عليها اخص..
اردفت بكلماتها لتغادر الي غرفتها، فحين نظر هو بصدمه لها ثم غادر الاخر لمنزله...
كادت حوريه ان تدلف لمنزل عمها الذي تقيم به حتي صدح رنين هاتفها..
اجابت بحزن: نعمم..
كمال بهدوء: انتي عارفه اني مبقدرش اسيبك. زعلانه حتي لو انتي اللي غلطانه..
حوريه بغضب: لا زعلانه وصالحني يلااا..
كمال بابتسامه: اصالحك ازاي طيب..
حوريه بمرح: اممم استني افكر ا..
صمتت بفزع وخووف عندما صدح صوت عمها الجهوري وهو يصيح بـ: كنتي فين ي بت اخوياا...
حوريه بخوف حتي تناست كمال الذي يستمع لكل شئ: عمي..
خلف بحده وغضب: مش هكرر تاني كنتي فين ي ربايت اماني..
حوريه بخوف شديد: ي عمي انا كنت بتمشي شويه و..
اردف ذلك الشاب الذي يقف بجوار خلف: قولتلك ي حج هتكدب وانها كانت مع الواد اللي ماشيه معاه من وهي فلندن..
حوريه بخوف ودموع: عمي انا هفهمك كل حاجه بس..
خلف وهو يتقدم منها بغضب شديد: عندك حق ي سعيد ولو كان اخوياا معرفش يربيكي انا هربيكي ي فاجره..
انهي كلامه بصفعه قويه ع وجهها لتسقط ارضا وهي تصرخ بألم..
ع الجهه الاخري كان كمال يستمع لكل ما حدث بعيوان سودااء غاضبه وهو يكور قبضة يده بغضب قاتل فمن تجرأ ع ضرب معشوقته...
ذهب له نديم الذي كان للتو دالف لمنزله: خير ي بني في اي بتطلع دخان لي كده..
تجاهله كمال وذهب للخارج بغضب شديد..
نديم وهو يلحق به: في اي يلاا استني..
رواية وكانت صدفة الفصل الخامس 5 - بقلم نور ناصر
أوقف كمال سيارته أمام ذلك المنزل الذي تقيم به حوريته وهو يستشيط غضباً. ذهب للداخل وخلفه نديم وهو يحاول معرفة سبب غضبه ولكن دون جدوى.
الحارس بصوت غليظ: مش هينفع تقابلوا حد من البيت دلوقتي، تعالوا الصبح. دي تعليمات.
كمال بغضب: أنا هدخل دلوقتي يعني هدخل.
الحارس وهو يدفعه بعيداً: طيب امشِ يا صغنن من هنا بدل ما يتعمل معاك الغلط، واعرف نفسك أنت واقف فين وبتتكلم في أرض ومكان مين.
تجمع خلف ذلك الحارس عدد كبير من الجارد أصحاب البنية القوية للغاية.
نديم بخوف: كمال، تعالى نمشي دلوقتي ونيجي الصبح، وكل حاجة هتتحل.
كمال بتجاهل لشقيقه وقوة تقدم من ذلك الحارس ووقف أمامه وأردف بغضب: وأنا قلت لك هدخل، وريني هتمنعني إزاي.
الحارس بغيظ: أنت اللي جبته لنفسك.
حاول الحارس لكم كمال، ولكن مهلاً، فهذا كمال لا يستهان به، فهو صاحب بنية قوية وجسد رياضي للغاية. وهذا ما ساعده أنه يميل للأسفل ليتفادى تلك الضربة ويصعد وهو يلكم ذلك الحارس عدة لكمات جعلته يسقط أرضاً.
تجمع الحراس حول كمال ليحاول هو ضربهم، ولكن الكثرة دائمًا تغلب الشجاعة.
كمال بحدة وهو يحاول المقاومة أمام ضربات هؤلاء الرجال: أنت يازفت واقف تتفرج عليا.
نديم بخوف: أنا بدرس الموقف، هشوف هبدأ منين.
خلع نديم جاكيت بدلته وتقدم من هؤلاء الرجال ليساعد شقيقه وهو يردف بخوف: كان مالي ومال الأكشن بس يا ربي.
اشتد العراك بين كمال ونديم وهؤلاء الرجال، وكان كمال يستغل انشغال الحراس بشقيقه الذي نال الكثير من الضربات، فهو لا يمتلك الجسد القوي مثل كمال، وكان كمال ينهي على هؤلاء الرجال.
توقف الجميع عندما صدر صوت خلف الغاضب: فيه إيه هنا؟ وأنتم مين؟
نظر كمال باتجاه الصوت ليجد ذلك الرجل وبجواره هذا الشاب.
نديم بألم: هو أنتم بتقابلوا ضيوفكم كده ياباشا، مش أصول والله.
خلف بحدة: وفيه ضيوف تيجي في الوقت ده برضه؟
كمال بغضب شديد: إحنا مش جايين نضاف عند حد. فين حوريه؟
خلف بحدة: وأنت مالك ومال حوريه؟
سعيد ابن خلف بغيظ من كمال: مهو ده الواد اللي المحترمة بنت أخوك ماشية معاه.
كمال بنظرات غاضبة قاتلة: محترمة غصب عن اللي خلفوك. هي فين؟ ويمين عظيم لو حوريه مجتش دلوقتي لا أقتل أي حد يمنعني عنها.
أنهى كلامه وهو يجذب ذلك المسدس من أحد الحراس بقوة ويصوبه باتجاه خلف وابنه، الذين صعقوا بغضب من هذا الشاب.
نديم الذي كان يجلس أرضاً بألم: احييي احيييي احيييي. هتهالوا والنبي ده غشيم ده.
سعيد بغضب وخبث: ماشي هنديهالك عشان تطردك هي بنفسها من هنا، أصلها عرفت غلطها كويس.
لم يفهم كمال ما يرمي له ذلك الشاب، ولكنه تجاهل ذلك، وترك لهفته لرؤيتها والاطمئنان عليها تسيطر عليه.
دلف سعيد للداخل ليجدها تقف بجوار جدتها ودموعها تنهال على وجهها منذ أن سمعت صوته بالخارج.
الجده بقلق: مين يابني اللي بره؟ وإيه اللي حصل؟
سعيد وهو ينظر بغضب لحوريه: الواد الصايع اللي الهانم حفيتدك ماشية معاه.
الجده بغضب: أخص عليكي ياقليلة الأدب، جايباه لحد هنا.
حوريه ببكاء: والله ياتيتة معرف إنه جاي أصلاً.
سعيد بغضب: آخرة إيه يابنت عمي؟ هتطلعي تقولي له يمشي ويبعد عنك خالص وتطرديه من هنا، وإلا برحمة أمي أصفيهولك قدام عينيكي.
حوريه بخوف: حاضر، هعمل اللي أنتم عايزينه، بس محدش يأذيه.
الجده بغضب: وكمان خايفة عليه يام عين بج*حة.
ذهبت حوريه خلف سعيد الذي كان يزين ثغره ابتسامة خبيثة. ما إن دلفت للخارج حتى أنزل كمال ذلك المسدس وهو ينظر لها بخوف ولهفة حقيقية: حوريه، انتي كويسة؟
أغمضت عيناها بألم وأردفت بثبات: ممكن تمشي ومتجيش هنا تاني ي كمال.
نظر لها بصدمة، فحين نظر خلف وسعيد له بشماتة.
كمال باستنكار وألم: إنتي بتقولي إيه؟ أنا خوفت عليكي لما الراجل ده مد إيده عليكي وجيتلك و..
حوريه بحدة: أهلي وإحنا حُرين في بعض، دخلك إيه ي كمال؟
كمال بغضب: دخلي إني بحبك وإنتي ليا أنا ي حوريه.
هبطت دموعها بألم وصمتت.
خلف بسخرية غاضبة: مش عيب تقول الكلام ده لواحدة مخطوبة.
كمال بصدمة: إيييي؟ مخطوبة؟
خلف بسخرية: أيوه، ومن زمان. أنا وأخويا قررنا فاتحة حوريه لسعيد ابني، ودي كانت وصية أخويا الله يرحمه، صح يابنت أخويا.
كمال وهو ينظر لها بدموع وألم: إنتي كنتي عارفة كده؟ عشان كده كنتي رافضاني مش عشان السن.
حوريه وهي تمسح دموعها وتردف بغضب مصطنع: ممكن تسيبني فحالي وتبعد عني وتتفضل بره.
كمال بابتسامة ساخرة وألم فاق الوصف: همشي ي حوريه، بس وحياة حبي ليكي لهيجي اليوم اللي تندمي فيه على كسرة قلبي دي.
تركها وذهب لتهبط دموعها ببكاء شديد.
وقف نديم الذي كان يتابع ما يحدث بصدمة، فهو يعلم مدى عشق شقيقه لها، ولكنها قامت بجرحه مثلما فعل الآخرون.
نديم بحدة: آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تلعبي بمشاعره بالشكل ده، بجد مصدوم فيكي.
تركها الآخر وذهب خلف شقيقه، لتكتم هي شهقاتها وذهبت للداخل. وذهب خلفها خلف وسعيد.
سعيد بغضب وهو يجذبها من شعرها: وكمان جايباه لحد هنا ي زبا*له.
خلف بحدة: خد منها موبايلها ي سعيد، وتتحبس في أوضتها لحد يوم كتب كتابك الخميس الجاي.
الجده بغضب: تستاهل أكتر من كده كمان، اللي ملقيتش اللي يربيها دي.
حوريه ببكاء وألم: لو بابا كان عايش ما كانش سمحلكم تأذوني كده، وأنا مش مسامحة فحقي ده أبداً.
سعيد وهو يصفعها بقوة: اخرسي، إنتي كمان ليكي عين تتكلمي.
جذبها من ذراعها للأعلى ودفعها داخل غرفتها وأردف بصوت شبيه لفحيح الأفاعي: كلها كام يوم والباب ده هيتقفل علينا لوحدنا ي مزة.
تركها وذهب للخارج، فحين تكورت هي على نفسها أرضاً وهي تبكي بقوة، ليس بسبب ذلك الأحمق، إنما بسبب ذلك كمال العاشق. تلك النظرة التي رأتها بعينيه قبل أن يغادر، تتذكرها جيداً. فعندما التقيا للمرة الأولى، كانت تلك النظرة موجودة بعينيه، معناها أنها تسببت له بنفس الألم مجدداً.
حوريه ببكاء: غصب عني ي كمال، عملت كده غصب عني، كانوا هيأذوك والله، غصب عني.
ظلت تبكي وتبكي حتى غفت بالنوم.
دلف كمال وخلفه نديم.
عزيز بزعر: إيه ده؟ فيه إيه؟ وإيه اللي عمل فيكم كده؟
تجاهله كمال وذهب لغرفته.
عزيز بغضب لنديم: إيه اللي حصل لأخوك يازفت؟ الطيبين أنت.
نديم وهو يلمس جروح وجهه بألم: معرفش، اسأله.
عزيز وهو يمسكه من ياقته بغضب: أكيد دخلته في حوراتك الوس*خة ي واط*ي.
نديم بصدمة: وأنا مالي أنا؟ هو كل حاجة تلبسوها فيا؟
عزيز بغضب: مهو المصايب كلها بتيجي من تحت دماغك أنت ي حي*وان.
نديم وهو يحاول الفكاك من قبضة والده: حج، الموضوع كان ا..
عزيز بحدة وغضب وهو يدفعه لخارج المنزل: مش عايز أسمع حاجة، وإياك تدخل أخوك تاني في حواراتك دي، وغور بره، مش عايز أشوف وشك، روح للي كنت بتتخانق معاهم.
نديم وهو يمسك مقبض باب المنزل قبل أن يغلقه عزيز: أروح فين ي بابا؟ صلي على النبي، أروح فين؟ دول يفرموني، أنت مش شايف وشي.
عزيز وهو يغلق الباب بوجهه بقوة: غور ياااه، مش عايز أشوف وشك.
نديم وهو ينظر حوله ليجد هؤلاء الحراس يكتمون ضحكاتهم.
نديم بحدة: فيه إيه منكم ليه؟ متخلوكم في حالكم، هي أول مرة يعني...
صعد نديم سيارته وأردف بقلة حيلة: نصيبك بقى ي ريهام. ثم قاد سيارته متجهاً لمنزل تلك التي أصبحت زوجته حديثاً.
وصل بعد قليل ودلف للمنزل بهدوء بمفتاحه الخاص ليجد الهدوء يعم المنزل.
ذهب باتجاه الغرفة التي كان يقيم بها سابقاً وجعل ريهام تجلس بغرفة أخرى، ولكن توقف ولا يعلم لماذا ذهب باتجاه غرفتها. فتح الباب بهدوء ليجد رائحتها تلك الذي يتذكرها جيداً منذ تلك الليلة تملأ الغرفة الآن. ابتسم باتساع ونظر لسريرها ليجدها نائمة بسكون وتحتضن شقيقها بحنان.
اتكأ بظهره على الباب وهو يرمقها وبداخله شعور جميل للغاية، لاول مرة يشعر به.
قطع شروده بتلك الملاك النائمة صوت تلك المرأة من خلفه وهي تردف بغضب: أنت بتعمل إيه عندك؟
أغلق نديم الباب بهدوء وأردف بحدة: إيه يا أم إبراهيم؟ هو ده بيتك ولا بيتي؟
أم إبراهيم بخبث: أنا بقول نصحي ريهام ونسألها.
نديم بخوف: ده بيتك طبعاً.
أم إبراهيم بحدة: اطلع بره وبلاش نزعج العيال في الوقت ده.
نديم باستعطاف لها: بصي، أنا أبويا طردني من البيت وشوية بلطجية مسكوني فشافشوني زي ما أنتِ شايفة أهو، عايز بس أنام والصبح همشي.
أم إبراهيم بغرور: يبقى تروح أي أوضة تنام فيها، وإياك أشوفك قدام الأوضة دي هااا، وأنا قاعدة صاحية، أحسن الشيطان يوزك وتعمل اللي عملته فيها قبل كده.
نديم بأحراج: احمم، هي قالتلك.
أم إبراهيم بحدة: أيوه، وتتفضل تصبح على خير.
نديم وهو يذهب لغرفته: وإنتي من أهله يام إبراهيم ياعسل أنتِ.
استيقظ نديم في الصباح، لتتسلسل لأنفه رائحة بعض الطعام.
قام من فراشه وهو عاري الصدر، متناسياً أن يرتدي شيئاً.
ذهب للمطبخ مصدر تلك الرائحة ليقف وتزين وجهه تلك الابتسامة الخبيثة وهو يرى تلك التي أصبحت زوجته تقوم بإعداد الإفطار، وهي ترتدي تلك المنامة القصيرة التي تصل لفوق ركبتيها باللون السماوي، أبرزت قدميها البيضاء بشكل جذاب، بدون أكمام وشعرها الطويل ينسدل على ظهرها، لتصبح جذابة للغاية وغير منتبهة له.
تنهد بحرارة وذهب ليقف خلفها مباشرة وهمس بأذنها وقد لفحت أنفاسه الحارة عنقها الممشوق: بتعملي إيه؟
انتفضت هي بفزع حتى سقط من يدها ذلك الطبق الزجاجي: إنت بتعمل إيه هنا؟ وإيه المنظر ده؟
نديم وهو ينظر لجسدها بجرأة: هو مش ده بيتي وإنتي مراتي؟
ريهام وهي تتراجع للخلف بخوف: إنت بتقول إيه؟ و.. وده مش اتفاقنا.
نديم وهو يقترب منها ببطء: هو كان إيه الاتفااق؟
نظرت له بأعين متسعة بصدمة من تلك الجرأة، وكادت أن تجيب حتى انتبهوا الاثنين لصوت أم إبراهيم الغاضب.
أم إبراهيم بحدة: إنت بتعمل إيه هنا ومش لابس هدومك ليه ي عنيا؟ إيه مفيش أدب ولا أخلاق خالص؟
رواية وكانت صدفة الفصل السادس 6 - بقلم نور ناصر
أم إبراهيم بحده: انت بتعمل إيه هنا ومش لابس هدومك ليه يا عنيا؟ إيه مفيش أدب ولا أخلاق خالص؟
نديم بإحراج شديد، وكذلك ريهام التي تورّدت وجنتاها بخجل شديد.
نديم بتوتر وهو يذهب للخارج: أنا بس كنت بسأل على الفطار، هو الحمام منين؟
أم إبراهيم لريهام بعد أن غادر: هو حصل إيه؟
ريهام بتعجب: إنتي كنتي تعرفي إنه هنا؟
أم إبراهيم بغمزة: آه جه بالليل وفتح باب أوضتك وكان عمال يبص عليكي وإنتي نايمة، بس متقلقيش اديته اللي فيه النصيب والصبح نسيت أقولك إنه نايم جوه.
ريهام بلوم: نسيتي تقوليلي ولا قاصدة إنه يشوفني بالمنظر ده؟
أم إبراهيم بخبث: وفيها إيه مش جوزك.
ريهام بغيظ: أنا هروح أغير هدومي يا أم إبراهيم وإنتي كملي الفطار.
أم إبراهيم بسرعة: تغيري ليه؟ مانتي حلوة أهو.
ريهام: أولاً هغير لأنه مينفعش يشوفني كده تاني، وثانياً عشان هنزل أدور على شغل.
أم إبراهيم: هو مش قالك هتشتغلي في شركتهم؟
ريهام: هو آه قال بس أنا موافقتش.
ذهبت ريهام لغرفتها وارتدت دريس أوف وايت يصل للأرض، بسيط بعض الشيء بأكمام طويلة خفيفة أبرزت جمالها الرقيق، وأسدلت شعرها الطويل خلفها كالعادة، ونظرت في المرآة على نفسها وابتسمت بخجل وهي تتذكر حديث أم إبراهيم وهي تخبرها بأنه بالأمس كان ينظر لها وهي نائمة ومشاكستها لها في الصباح.
ولكن سريعاً ما اختفت ابتسامتها وهي تذكر نفسها بـ: "فوقي يا ريهام ده قذر وحيوان وكمان مش سهل، وأكيد قاصد يعمل كده، والله أعلم نيته إيه."
"هو نديم كده على طول مظلوم يا مفتريين"
ذهبت ريهام للخارج بوجه متهجم، لتجده يجلس بجوار شقيقها الصغير ويتناول الطعام معه بمرح.
جلست أمامه بهدوء وبدأت تتناول طعامها.
فصمت.
شعر نديم بتهكمها ليردف بهدوء: بعتذر إني جيت كده، بس الوقت كان اتأخر ومحبتش أزعجك.
ريهام ببرود: ده بيتك تيجي وقت ما تحب، إحنا اللي ضيوف فيه وهانت وهنمشي قريب.
ترك الطعام من يده وهو يردف بحاجب مرفوع: إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده؟
ريهام بحدة: آه اتكلمنا، بس المفروض لو هو بيتي وإنت جيت في أي وقت تبلغني عشان... آآآ عشان اللي حصل الصبح يعني كان غلط.
أنهت كلامها وتوردت وجنتاها مجدداً.
نديم بابتسامة جانبية خبيثة: وإيه اللي حصل الصبح؟ أنا شايف إنه عادي ميستهلش العصبية والكسوف ده كله.
أغمضت عيناها بهدوء ونظرت للجهة الأخرى وهي تفرك يديها بتوتر وخجل، ليكتم هو ضحكاته على خجلها الجميل والمُثلي بالنسبة له.
جاءت أم إبراهيم ووضعت أمامهما بعض الشاي وأردفت بهدوء: حاجة تاني يا بنتي؟
ريهام بهدوء: لا شكراً يا أم إبراهيم تعبتك، اقعدي يلا افطري.
أم إبراهيم بإحراج وهي تنظر لنديم الذي لا يشيح نظره عن ريهام إطلاقاً: لا ميصحش، أنا هفطر كمان شوية.
ريهام بهدوء: اقعدي يا أم إبراهيم، إحنا مش هنغير نظامنا عشان حد.
نديم بابتسامة بلهاء وهو ينظر لريهام: اقعدي يا أم إبراهيم، أنا نفسي بتتفتح وإنتي بتاكلي معايا والله.
ريهام بغيظ وهي تقف: تميم يلا.
تميم وهو يتجه لغرفته: ثواني أجيب الشنطة.
نديم بجدية: على فين؟
ريهام ببرود: هودي تميم المدرسة وهروح أدور على شغل.
نديم بحده: هو في إيه بالظبط؟
ريهام بهدوء: خير.
نديم بحده: إحنا مش في حاجات اتفقنا عليها؟ بتجودي من دماغك ليه؟
ريهام ببرود مستفز: سوري يمكن نسيت، فكرني اتفقنا على إيه.
وقف نديم أمامها وأردف بغضب: مش قولتلك هتشتغلي في الشركة بتاعتنا؟ إيه بقى نازلة تدوري على شغل دي؟
ريهام: والله حضرتك قولت وأنا مقولتلكش موافقة.
نديم بغضب من بين أسنانه: بصي يا بنت الناس، عايزة تشتغلي الشغل قدامك وتحت عيني تمام، مش عاجبك يبقى تقعدي في البيت ومسمعش كلام في الموضوع ده تاني.
ريهام بحدة: وأنا مش عايزة أشتغل في أي حاجة تخصك، لأن بعد ما نتطلق مش عايزة أشوف وشك تاني.
نديم بغيظ: تمام، يبقى تقعدي في الشغل بتاعي لحد ما التدبيسة دي تخلص.
نظرت له بغضب وبادله هو النظرات.
تميم بنظرات طفولية بريئة: يلا يا ريهام أنا جبت الشنطة.
ريهام وهي تمسك يد شقيقها وتهم بالمغادرة: يلا يا حبيبي.
نديم بحده: استني.
ريهام بغضب: نعم أفندم.
نديم بغيظ مكتوم من طريقتها الغليظة معه: هتروحي الشركة، بعتلك اللوكيشن امبارح وهتسألي عن واحد اسمه أمجد عزام، ده المدير التنفيذي هناك مع كمال أخويا، هو اللي هيوظفك وهتبقي سكرتيرته تمام.
ريهام ببرود: تمام، حاجة تاني؟
أخرج نديم من محفظته بطاقة ائتمان ومدها لها وأردف بجدية: الفيزا دي بتاعتك عشان لو احتاجتي حاجة و...
ريهام بحدة: شكراً، مش محتاجة حاجة منك.
كادت أن تذهب ليجذبها من ذراعها بغضب: أتمنى متعصبنيش، عشان إنتي لسه مشوفتيش وشي التاني، والفيزا دي حقك وواجبي طول ما إنتي مراتي مع الأسف.
ريهام بنظرة ساخرة: فعلاً، هو مع الأسف.
وضع نديم الفيزا بيدها وغادر وهو يستشاط غضباً.
ريهام بغيظ: أقسم بالله المفروض يبقى اسمه رئيس بنك الاستفزاز.
حورية بسخرية: وإنتوا بتاخدوا مني الإذن؟
الجدة بحده: اتكلمي بأدب يا بنت أماني، وإحنا بنقولك عشان تيجي معانا أهو تزوري قبر أبوكي بالمرة.
حورية بتنهيدة: أبقى أروح لوحدي.
الجدة: مفيش حاجة بعد كده اسمها لوحدك، أبقي روحي إنتي وسعيد جوزك إن شاء الله.
أغمضت حورية عيناها بألم وأردفت بدموع وهي تمسك يد جدتها: تيته إنتي كنتي بتحبيني لي مخلياهم يعملوا فيا كده؟ لي مخلياهم حابسيني وحرماني من الشخص الوحيد اللي حبني بجد؟
نظرت لها الجدة بحنان وأردفت وهي تربت على كتفها: إنتي معندكيش خبرة في الحياة عشان تعرفي الصح من الغلط، ومحدش هيصونك ولا هيراعي ربنا فيكي غير ابن عمك اللي من نفس دمك.
حورية ببكاء شديد: إنتي غلطانة يا تيته، سعيد ده أكتر إنسان قذر ومش من دلوقتي بس، من زمان و...
الجدة بحده: عيب يا بنت أماني، إزاي تقولي على خطيبك كده؟ عيب، وإحنا عارفين كويس إن اللي بنعمله صح، اقتنعي إنتي بيه. المهم هنروح نزور جدك وأبوكي يوم واحد وهنرجع.
تركتها الجدة وغادرت، لتبكي هي بأنين مكتوم على ما تمر به.
أمسك ذلك الشاب الوسيم صاحب العيون الخضراء الأوراق التي أمامه وأردف بجدية: إنتي مشتغلتيش في أي مكان قبل كده يا آنسة ريهام؟
ريهام بهدوء: لا يا أمجد بيه، كنت بتدرب فترة في شركة والدي في آخر سنة في دراستي وعندي شوية معلومات عن الشغل.
أمجد: طيب وليه مكملتيش في شركة والدك؟
ريهام بوجه متهجم: ممكن أحتفظ بإجابة السؤال ده لنفسي.
أمجد بهدوء: طبعاً براحتك، على العموم إنتي متوصي عليكي من نديم بيه بنفسه، فأنا اللي بعمله ده إجراء روتيني مش أكتر، إنما إنني أقبلتك في الشغل.
ريهام بخفوت وسخرية: كل ده إجراء روتيني؟ ده إنت ناقص تسألني عن مقاس لبسات مرات أبويا وأنا مش هتأخر والله وهقولك.
أمجد بابتسامة جانبية: مقاسات إيه؟ مسمعتش.
ريهام بتلقائية: مقاساتهم.
أمجد بعدم فهم: هما إيه؟
ريهام بتوتر وانتباه: آآآآ ولا حاجة، هو أنا هستلم إمتى الشغل؟
أمجد وهو يتفحصها بهدوء مريب: حالا يا ريهام.
أمسك الهاتف الخاص بمكتبه وأردف وهو لا يشيح نظره عن ريهام: تعالي يا كاميليا.
كانت ريهام تحاول النظر لأي شيء حتى تبعد هذا التوتر الذي أصابها من نظراته.
دخلت كاميليا للداخل ليحول الآخر نظره من هذه لتلك.
كاميليا باحترام: أوامرك يا أمجد بيه.
أمجد بجدية: تاخدي الآنسة معاكي دلوقتي وتسلميها الشغل وتفهميها النظام، وتقدري ترجعي مكتبك عند كمال بيه، وميرسي جداً على مساعدتك الفترة اللي عدت دي.
كاميليا بهدوء: العفو يا فندم، أنا تحت أمرك، اتفضلي يا آنسة ريهام.
ذهبت ريهام مع كاميليا وهي تشعر بأعين ذلك الرجل تكاد تأكلها.
كان كمال بغرفته منذ الأمس وهو ليس بحاله جيدة على الإطلاق، فكان يجلس بشرفته ينظر للسماء بألم شديد، ووقت آخر يقوم بعمل تمارين رياضية قاسية وكأنه يعاقب نفسه بها.
صدح صوت طرق باب غرفته.
كمال وهو يمسح تلك الدموع التي لا ولن تسقط أمام أحد سواه: مين؟
دلف والده للداخل بابتسامته الحنونة.
عزيز بمرح: إنت جاي من لندن عشان تسجن نفسك وتحرمنا منك؟
كمال بهدوء: معلش يا بابا، بس حابب أقعد مع نفسي شوية، وابقى كلم نديم خليه يجي، الموضوع كان بعيد عنه، كان يخصني أنا.
عزيز بجدية: عرفت كل حاجة.
كمال: نديم قالك؟
عزيز: لا مش نديم، وبعدين أنا عزيز الشناوي ها، متستهونش بيا.
صمت كمال بابتسامة هادئة.
عزيز: متزعلش مني يا كمال، الطريقة اللي إنت رحت بيها عند أهل حورية غلط، وليهم حق يعملوا فيك كده وأكتر، وأكيد هما اللي مانعين حورية تكلمك.
كمال بابتسامة ساخرة ومتألمة: صدقني يا بابا مش فارقة الطريقة إزاي، وحورية هانم من الأول كانت محددة النهاية، بس أنا اللي كنت مصدق نفسي بزيادة شوية وفاكرها غيرهم، طلعت زيهم بالظبط، مفيش فرق.
عزيز: إزاي مش فاهم؟
كمال بنبرة متألمة للغاية: يعني زمان اتجرحت من أمي اللي هي أقرب حد ليا، وصحابي اللي عشرة عمري وحب طفولتي اللي خذلتني، ولما قررت وقولت كفاية كده ومش عايز الحياة، جات هي بأمل جديد وعلقتني بيها وطلعتني فوق أوي عشان في وقت معين تنزلني زي مهما عملوا تنزلني سابع أرض.
عزيز وهو يجذبه لحضانه بدموع: سامحني يا بني، معرفتش أحميك منهم.
كانت حورية جالسة بغرفتها كالعادة، ولكن هذه المرة تمارس هويتها المفضلة وهي قراءة أحد الكتب باندماج شديد.
ولكنها فزعت بقوة عندما فتح ذلك الشاب الذي يدعي ابن عمها الباب عليها بقوة.
حورية بغضب شديد: إنت اتجننت يا سعيد؟ إزاي تتدخل عليا كده؟
سعيد بنبرة مهزوزة وخطوات غير متزنة وهو يذهب لها: وفيها إيه مش خطيبتي.
حورية بغضب وخوف وهي تتراجع للخلف: نهار أبوك أسود، إنت سكران؟ اطلع بره يا سعيد وإلا والله هلم عليك البيت كله.
سعيد بسخرية: إنتي متعرفيش إن مفيش حد في البيت، حتى الخدم إجازة والحراس بره، اديتهم أوامر لو حصل أي ميدخلوش القصر، وبعدين خايفة ليه؟ اعتبريني الواد اللي كنتي ماشية معاه.
اقترب منها بقوة لتركض بعيداً بخوف وبكاء: سعيد عشان خاطري اطلع بره، أنا بنت عمك إزاي هتعمل فيا كده؟
كمال وهو يقترب منها بسرعة ويكبل يديها على الحائط قبل أن تغادر: متخفيش، إحنا كده كده هنتجوز.
بدأ يقبل عنقها بقوة وشهوانية وهي تصرخ بقوة لعل أحد يخلصها من يدي ذلك الذئب القذر وتحاول الإفلات منه ولكن دون جدوى. ضربته بقدمها فركبته ليبتعد عنها وهو ممسك بقدمه بألم، فحين ركضت هي خارج الغرفة سريعاً وذهبت لباب القصر كي تهرب منه ولكنها وجدته مغلقاً من قبل ذلك المفترس.
سعيد وهو يهبط الدرج وينظر لها بشر: والله مهتقدري تهربي مني الليلة، ولا حد هيخلصك مني.
حورية ببكاء وهي تنظر حولها: أنا بكرهك يا حيوان، بكرهك، ولو قربت مني والله هقتلك.
سعيد بتجاهل لكلامه وبرود: أهدي كده عشان اللي عايزاه هاخده وغصب عن اللي خلفوكي.
ركضت هي سريعاً مجدداً إلى غرفة مكتب عمها ووجدت المفتاح بالباب لتغلقه وتذهب لأحد زوايا الغرفة وتكورّت على نفسها وهي تبكي وتنتفض بقوة وهي تسمع صوت تهديده لها من الخارج بأن تفتح الباب، رأت هاتف مكتب عمها لتذهب له سريعاً و....
دلف عزيز خارج غرفة كمال، ليرى نديم نجله الكبير يقف بوجهه بابتسامته البلهاء.
عزيز بحده: إنت إيه اللي جابك؟
نديم بتهجم: إيه ده؟ هو كمال مقالكش إن الموضوع كان يخصه هو؟
عزيز بغيظ: قالي، بس إيه اللي جابك؟ مكنا مرتاحين من وشك.
نديم وهو يضرب كفاً بالآخر: إيه يا ربي الدنيا اللي محدش طايقني فيها دي.
عزيز بحده: اسمع يالا لو هتدخل عند أخوك متقولوش حاجة تضايقه، هو فيه اللي مكفيه.
نديم بابتسامة واسعة: متقلقش يا حج، ده بعنيا.
عزيز بحده: إنت كنت بايت فين امبارح؟ ومتقولش أوتيل عشان عارفك مش بتحب تبات هناك.
نديم بتوتر: كنت بايت عند واحد صاحبي.
عزيز بحده: صاحبك برضه ولا روحت في الأماكن الزبالة اللي شبهك؟ إتفو.
ذهب عزيز من أمامه ليردف هو بمرح: بيموت فيا، بيعشقني أبويا ده.
ثم دلف لغرفة كمال وظل يتحدث معه حول ما حدث له مع ريهام مؤخراً وذلك الشعور الجميل الذي يشعر به تجاهها، ولكن كان كمال بحالة لا تسمح له بتبادل الحوار.
نديم بمرح: في إيه يا بو كمال؟ متفوق كده، فيها إيه أما خزوقتك؟ عادي يا عم، المهم الصحة.
كمال بغيظ: غور اتخمد يا نديم.
نديم: خلاص خلاص، تيجي أفرفشك وأغني لك؟
نظر له كمال من طرف عينه.
نديم وهو يتنحنح بقوة: اسمع يا عم...
"بعيد عن عيني وي عيني مع غيري ومش مبسوط، ده أنا أضيع عمري يا عمري وأحبك حب مش مشروط"
كمال بغيظ: غور اطلع بره يلا، غووور.
نديم بسرعة: خلاص خلاص، هغني حاجة فرفوشة.
"خليه يشوف بقي مين أبقاله، ده أنا ياما عملت حساب زعله، أنا بعد كلامه وأفعاله، ده لا يمكن حاجة هتشفع له"
نظر له كمال بحدة.
نديم بخوف: أنا بقول أروح أنام وأرتاح كده عشان حتى أستحمل الفطار بتاع بكرة مع رئيسة شركة البيض اللي خاطبها.
نديم بندم: آسف يا بو كمال، نسيت إن اللقب ده كانت مطلّعاه حورية على سالي خطيبتي.
كمال وهو يمسك الوسادة ويلقيها على شقيقه الذي فر هارباً لغرفته.
ظل كمال ينظر للسماء بألم لمدة كبيرة من الوقت، قاطعها رنين هاتفه، ليجد المتصل رقم مجهول، تجاهل في البداية، ليرن مجدداً.
أجاب بهدوء: ألوو.
حورية ببكاء وصوت منتفض خائف: كمال الحقني، سعيد ابن عمي سكران وبيتهجم عليا، الحقني.
هب واقفاً بخوف شديد وغضب أكبر: أهدي، متخفيش، أنا جايلك حالا، المهم اتخبي منه في أي مكان.
حورية ببكاء شديد: أنا في مكتب عمي، بس هو بيحاول يكسر في الباب بسرعة يا كمال.
كمال وهو يهبط للأسفل بسرعة رهيبة، ثم صعد سيارته وقادها بسرعة أكبر: أهدي يا حورية، أنا معاكي، متقفليش الفون بس.
قاد الآخر السيارة بسرعة كبيرة حتى كادت السيارة أن تفر من على الأرض. ولكن كسر ذلك البغيض الباب لتصرخ حورية بخوف وقد سقط منها الهاتف.
حورية بصراخ وخوف: كماللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللlelلللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل
رواية وكانت صدفة الفصل السابع 7 - بقلم نور ناصر
دلف سعيد للغرفة وعيناه يتطاير منها الشرار وهو ينظر لها.
لتسقط منها سماعة الهاتف وهي تتراجع للخلف وتصيح بكل ما أوتيت من قوة: كمال!
اقترب منها بسخرية غاضبة وأمسك الهاتف من الأرض واردف بغضب:
أهلاً عم روميو.
كمال بغضب شديد وهو يقود سيارته بسرعة:
أقسم بالله يا وسخ لو لمست شعرة منها لنيمك في تربتك النهارده.
سعيد بغضب:
مش هتقدر ودلوقتي هخليك تسمع صوت حبيبت القلب وهي في حضني.
كمال وهو يضرب مقود السيارة بغضب وكأنه يلومها على عدم إنقاذ حوريته من ذلك المريض:
هقتلك وغلاوتها عندي لاقتلك.
ترك سعيد الهاتف، وتقدم باتجاهها بغضب شديد.
حوريه وهي تبكي بقوة فذلك المريض قد حاصرها بعد أن أغلق باب المكتب عليهم من الداخل:
أنا بنت عمك يا سعيد بلاش تعمل فيا كده والنبي والله هنفذلك كل اللي تطلبه بس ابعد عني.
سعيد وهو يجذبها من خصرها له بقوة ويزيح خصلاتها للخلف بهدوء رغم مقاومتها الشرسه له واردف بغضب:
مانتي كده كده هتنفذي اللي أنا عايزه وبرضو هعمل اللي أنا عايزه دلوقتي.
رفعها قليلاً عن مستوى الأرض وتقدم بها عدة خطوات ثم دفعها على الأريكة بقوة لتتأوه هي بألم وهي تتراجع بظهرها للخلف بجسد منتفض ودموع لا تكف عن الهبوط.
جذبها من شعرها بقوة وأخذ يشق ملابسها بقوة وهي تضرب بصدره بل غرزت أظافرها في وجهه، ليغيظ الآخر ويصفعها بقوة على وجهها لتسيل الدماء من أنفها وفمها بقوة.
ثم أخذ يقبلها بشهوانية ومرض وهو يمرر يده على جسدها بقذارة، تحت صراخها وبكائها الشديد.
على الجهه الأخرى كان يستمع كمال لصراخها وقد تحولت عيناه لبركان غضب.
وصل أمام ذلك القصر ولكن ليس أمام الباب فهو يعلم كم الحرس الموجودة بالامام.
وقف بجوار السور الخاص بالقصر والهاتف مازال على أذنيه وصوت صراخها يتسلل له ليشق قلبه لنصفين ويجعل غضبه يزيد أضعاف.
نهض على ذلك السور برشاقة وخفة وهو يتسلل بهدوء داخل القصر ليبحث عن أحد الأبواب الخلفية ليدلف للقصر دون أن يلتفت له أحد هؤلاء الحراس المسلحين له.
وجد باب صغير بأحد زوايا القصر ذهب له سريعاً ودلف للداخل.
استمع لصوت صراخ معشوقته ليغلق الهاتف ويذهب باتجاه هذا الصوت.
وصل إلى ذلك الباب الذي يصدر من خلفه صوت صياحها بقوة، حاول فتحه ولكنه كان مغلق من الداخل.
تراجع للخلف ودفع الباب بقدمه بكل ما أوتي من قوة ليفتح الباب على مصراعيه.
نظر إلى ذلك الذي يعتلي معشوقته ويحاول هتك عرضها دون إرادة منها لتتحول عيناه بالكامل للون الأسود وتصبح نظراته مخيفة للغاية بل قاتلة.
ابتعد سعيد عنها بغضب لتركض هي إلى أحد زوايا الغرفة متكورة على نفسها ببكاء وانتفاض شديد.
سعيد بغضب شديد:
انت ازاي دخلت هنا ورحمة أمي لخليهم يصفوك دلوقتي.
كمال وهو يتقدم منه بغضب فاق الوصف:
مش هتلحق يابن الـ...
كان كمال يسبه بكل شتائم العالم وليس ذلك فقط، بل كان يلكمه بوجهه بقوة وغضب شديد حتى عجز الآخر عن الدفاع عن نفسه.
ألقاه كمال أرضاً بقوة وأردف من بين أسنانه ونبرة مخيفة:
أنا هوريك إزاي تلمسها تاني يا...
شمر كمال أكمام قميصه وهو ينظر له بنظرات قاتلة، وجذبه من الأرض وكاد أن يلكمه ليباغته الآخر بضربة قوية برأسه بأنف كمال، ليتراجع كمال للخلف بألم ويستغل الآخر الوضع وأخذ يلكمه بوجهه بقوة.
ولكن لياقة كمال البدنية التي تفوق سعيد بمراحل جعلته يتصدى لضرباته بل انقلب الساحر على المسحور لتتحول اللكمات من سعيد إليه حتى تحول وجهه لبقعة دماء.
أمسكه كمال من رأسه وأخذ يخبطها بالمكتب بقوة ثم ألقاه أرضاً ليصرخ الآخر بألم شديد من تلك الضربات.
بصق عليه كمال بغضب، ثم نظر لها ليجدها تنظر له ببكاء شديد ودموع تغرق وجهها الملئ بالكدمات.
كاد أن يتحدث بشيء ولكن قاطعته هي عندما وقفت من مجلسها وركضت له وتعلقت بأحضانه بقوة وبكاء وشهقات متتالية.
رفع يديه ليبادلها العناق ولكن أغمض عينيه بألم وأبعدها عنه بهدوء وهو لم ينظر لها حتى، فقد قام بخلع قميصه ليبقي بالتيشرت بمنتصف أكمام وأعطاه لها لترتديه فملابسها قد قطعها ذلك البغيض.
جز هو أسنانه وهو يحاول عدم النظر لجسدها العاري أسفل تلك الملابس وكيف لذلك القذر أن يراها هكذا، لتشتعل بداخله نيران الغيرة لتجعل أنفاسه تعلو وتهبط.
حوريه بصوت مبحوح:
أنا عايزة أمشي من هنا.
كمال بغضب شديد وهو يمسك يدها بقوة:
أوامرك.
علمت هي بأنه غاضب بقوة وظنت بأنه غاضب من أجل ما حدث عندما أتى سابقاً وعلمه بخطبتها من ذلك الحقير.
أخذها للخارج بعد أن ساعدها على تسلق ذلك السور بصعوبة ذلك لقصر قامتها وأخذها بسيارته وغادر سريعاً.
استيقظ نديم على صوت رنين هاتفه، ليجيب بنوم:
أي ي أمجد الشركة ولعت ولا لسه.
أمجد بضحك:
ههههههه خير يبني بتقول كده لي.
نديم بسخرية:
اومال بترن دلوقتي لي.
أمجد:
يعني خلصت شغل على ملف كده ولقيتني مش جايلي نوم و...
نديم بحدة:
ولا أي حاجة، أي مش جايلي نوم دي ومتصل في الساعة دي، لا أنا محلتيش غير شرفي.
أمجد بضحك شديد:
هههههههههه ياخي أبو شكل دماغك اللي متفبركة شمال دي أنا مكلمك عايز أسأل على حاجة كده.
نديم بملل:
هممم خير؟
أمجد:
هي ريهام تعرفها منين.
نديم بتعجب:
ريهام مين.
أمجد:
فتح مخك معايا يا عم ريهام اللي بعتها عشان تبقى سكرتيرتي.
نديم بحاجب مرفوع:
وانت بتسأل عليها لي؟
أمجد:
يعني حابب أعرف أنت تعرفها منين.
نديم بجدية حادة:
بنت صاحب أبويا يا أمجد وقصدتني أنا في الشغل ومش حابة حد يعرف وخصوصاً أبويا.
أمجد بابتسامة واسعة:
روح يا شيخ ربنا يريح بالك.
نديم:
أي الموضوع يا ابن عمتي.
أمجد:
بصراحة كنت فاكرها من البنات اللي كنت بتمشي معاهم، بس هي شكلها مكنش يوحي ب كده يعني محترمة وخجولة ومتحفظة في أفعالها وباين أنها بنت ناس غير أنها قمر وبطل يابا الحج.
نديم بغضب شديد:
غور يالا من وشي عايز أنام وبعدين ركز في شغلك مش في الموظفات.
أغلق نديم فمه ثم ألقى هاتفه بجانبه وأردف من بين أسنانه بغضب:
عالم والله يا ست ريهام من أول يوم وطلعلك معجبين، ماشي وحياة أمك ماشي.
أمسك الوسادة ووضعها على رأسه وعاد لنومه مجدداً.
فتحت حوريه نافذة السيارة لتحاول أن تستمع لما يتحدث به كمال في الهاتف وهو يقف بالخارج.
كمال بجدية:
فهمت هتعمل إيه يا فتحي عايز كل التسجيلات جوه وبره تيجي عندي وتتمسح من هناك.
فتحي بايماء:
اعتبره حصل يا كمال باشا استنى مني رسالة بتم إن شاء الله.
كمال بهدوء:
تمام في انتظارك ومتستناش للصبح.
فتحي:
تمام يا فندم.
أغلق كمال الهاتف وظل واقفاً ينظر أمامه بشرود.
هبطت هي من السيارة وأردفت بتوتر:
آسفة يا كمال إني أزعجتك ودخلتك في مشاكلي.
نظر لها بغضب وصمت ولم يجيب عليها.
حوريه وقد امتلأت عيناها بالدموع من نظراته تلك:
أنا همشي هقعد في أوتيل لحد ما طنط وعمي يرجعوا من الشرقية.
كمال بغضب وهو يردف من بين أسنانه:
على أساس إنه هيغلب ومش هيعرف يجيبك من الأوتيل، أنا مش عارف أي الغباء اللي بقى فيكي فجأة ده أو يمكن كان من الأول وأنا مش واخد بالي.
حوريه بدموع هبطت بالفعل:
ممكن متتكلمش معايا بالأسلوب ده.
كمال بسخرية غاضبة:
للأسف مينفعش معاكي غير الأسلوب ده.
حوريه ببكاء وهي تغادر من أمامه:
تمام وسوري مرة تانية إني أزعجتك.
جذبها من ذراعها بقوة:
رايحة فين.
حوريه بصوت عالي وبكاء:
أروح مكان ما أروح سيب إيدي.
كمال بغضب:
مش هسيبك غير لما أخلصك من الحيوان ابن عمك ده عشان أنا مش بتهون عليا العشرة يا حوريه.
حوريه بألم:
وأنا مش هخلص من ابن عمي لأنه كمان يومين هيكون جوزي.
كمال وهو يضغط بيده على ذراعها بقوة حتى كاد أن يعصرها بيده:
إنتي ليه بتعملي كده، ما أنا بقالي سنة بتمنالك الرضا ترضي، ليه تفضلي عليا الحيوان ده ليه؟
حوريه بألم وهي تحاول فك ذراعها من يده:
عشان مش هكسر وصية أبويا يا كمال حتى لو فيها موتي، ومش ناسيه آخر حاجة قالهالي قبل ما يموت إني أفضل تحت طوع أهلي ومعاهم.
كمال بغضب:
لو أبوكي كان عايش وشاف اللي حصل كان أول واحد قالك ابعدي.
حوريه:
ده لو بقى والله أعلم.
كمال وهو يبتعد عنها:
تمام يا حوريه تقدري تقعدي في العربية كلها 3 ساعات والفجر يأذن ونمشي لأن ابن عمك قالب الدنيا عليكي والصبح هوديكي مكان أمان تقعدي لحد ما أهلك يرجعوا.
حوريه وهي تتجه للسيارة:
شكراً.
كمال بابتسامة ساخرة متألمة:
العفو.
سعيد بغضب:
يعني إيه مش لاقيينها؟ اقلبوا الدنيا عليهم تاني روحوا للواد ده بيته وطلعوا أم أمين أهله لحد ما تعرفوا خدها فين.
أحد الحراس بخوف:
يا سعيد بيه روحنا بيته بس مقدرناش نعمل كده لأن أبو الواد ده رجل أعمال كبير أوي في مصر والوطن العربي كله وبيته مليان حراسة من الجارد والشرطة.
سعيد بنظرات شيطانية:
تمام أنا هعرف إزاي أجيبهم الاتنين تحت رجلي كويس.
استيقظت حوريه صباحاً فقد غفت بالسيارة، لتجد كمال يجلس على السيارة من الخارج.
أخرجت رأسها من نافذة السيارة وأردفت بحدة:
إحنا هنقعد هنا كتير، ما كنت سيبني أروح أي أوتيل على الأقل كنت ألاقيلي شوية ميه أستحمى بيهم.
هبط كمال من على السيارة وصعد بجوارها وأردف ببرود:
كنت مستني البرنسيسة تصحى.
حوريه بملل:
أنا هروح فين دلوقتي.
كمال بجمود:
هنستنى نديم أنا كلمته وهو جاي في الطريق هتقعدي عند مراته اليومين دول.
حوريه بحدة:
هو نديم اتجوز رئيسة شركة البيض وكمان عايزني أنا أقعد معاها يومين، ده لو دقيقتين مش هستحمل ده أنا أرجع لسعيد أرحم منها.
كور قبضة يده بغضب وأردف من بين أسنانه:
مش سالي، اهدى وأياكي تجيبي سيرة الحيوان ده قدامي تاني.
حوريه بابتسامة واسعة:
استني استني هو نديم ساب سالي واتجوز غيرها.
كمال بتنهيدة:
لا مسبهاش، متجوز في السر ومحدش يعرف غيرك وغيري، وأياكي يا حوريه تقولي لسالي حاجة.
حوريه وهي تمثل البراءة:
انت تعرف عني كده يا كوكو.
كمال بتنهيدة غاضبة:
يا خوفي.
حوريه بتوتر:
آآآ انت نمت ولا لا.
كمال بسخرية:
يهمني يعني، على العموم منمتش كنت قاعد بره بفكر في حاجة كده.
حوريه بفضول:
هي إيه؟
كمال بخبث:
وقتها هتعرفيها، اهو نديم جه.
هبط الاثنان من السيارة، ليقابلا نديم الذي هبط من سيارته ويبدو عليه الغضب.
حوريه بحدة:
انت جبت أكل ياد يا سهون انت.
نديم وهو يعطيها تلك الأشياء التي جلبها لها بناءً على طلب كمال:
خدي ي ختي مش واخد من وراكم غير القلق.
كمال بهدوء:
طب يلا قدامنا واحنا وراك.
حوريه وهي تتناول بعض الأشياء:
إحنا هنطب على الولية الصبح كده.
نديم:
لا يختي ملكيش فيه، على الله بس نتقي الله في الناس اللي بتحبنا بجد.
كمال بحدة:
طيب اخلص يلا قدامي.
نديم وهو يفتح الباب ويدلف للداخل وخلفه كمال وحوريه:
اتفضلوا بيتكم ومطرحكم.
كمال بغيظ:
انت يزفت مكلمتهاش قولتلها إننا جايين.
نديم بصوت خافت:
اسكت يا عم مهو أنا أصلاً رنيت وهي مردتش واسكت عشان حوريه لو سمعت هتحفل عليا وأنا مش ناقص.
حوريه بمشاكسة:
سمعت بس طنشت بمزاجي.
نديم بغيظ:
اتفضلوا جوه في الريسبشن هروح أشوف ريهام.
دَلفت حوريه وكمال إلى الريسبشن الخاص بمنزل نديم، وذهب نديم باتجاه غرفة ريهام ولكن أوقفَته تلك المرأة مجدداً.
أم إبراهيم بحدة:
يالا أنت مش هتحترم نفسك غير لما أطلعك بفضيحة من هنا.
نديم بخوف:
يا ولية قطعتيلي الخلف منك لله وبعدين وطي صوتك وروحي شوفي كمال أخويا وخطيبته يشربوا إيه.
أم إبراهيم:
امممم طيب بس ابقى خبط قبل ما تدخل على البت.
نديم بغضب:
على فكرة هي مراتي.
أم إبراهيم بسخرية وهي تغادر من أمامه:
عليا أنا برضه مانا عارفة اللي فيها.
نديم بغيظ:
هو مين فينا اللي شغال عند التاني.
ذهب هو وطرق باب الغرفة عدة طرقات خفيفة، لتجيبه هي من الداخل:
تعالي يا أم إبراهيم.
ابتسم بمشاكسة ودلف للداخل، ليجدها تجلس أمام المرآة تمشط شعرها، وما إن وقع نظرها عليه حتى انتفضت بقوة.
ريهام بحدة:
أنت بتعمل إيه هنا.
نديم بهدوء:
اهدي وأنا هفهمك كل حاجة.
حوريه:
هو ليه نديم متجوز في السر ليه مسابش الأستاذ سالم وأعلن جوازه.
كمال ببرود:
هو حر براحته.
حوريه بغيظ:
أنت بتكلمني ليه كده.
كمال ببرود:
والمفروض أكلمك إزاي.
حوريه بغيظ:
لو كنت أعرف كده مكنتش كلمتك.
كمال بغضب:
اسكتي يا حوريه.
جاءت لهم أم إبراهيم وخلفها تميم الذي ينظر لحوريه بضحك شديد.
أم إبراهيم بهدوء:
السلام عليكم أنا أم إبراهيم المربية بتاعة تميم أخو ريهام.
حوريه:
ريهام دي مرات نديم.
أم إبراهيم:
أيوة يا بنتي. تحبوا تشربوا إيه ولا أجهز لكم فطار.
كمال بابتسامة هادئة:
لا شكراً جداً ممكن بس قهوة.
حوريه بغيظ وهي تنظر لتميم الذي يتخبأ خلف أم إبراهيم بضحك شديد:
أنت بتضحك على إيه يااه.
تميم بطفولة:
أنتي لابسة هدوم ولاد هههههههههههه.
ابتسم كمال باتساع على هذا الصغير وغضب حوريه.
أم إبراهيم:
تعالي يابنتي أجيبلك حاجة تلبسيها بدل ما خليتي العيال يضحكوا علينا.
وقفت حوريه وكادت أن تبكي من ضحك تميم عليها وأيضاً كمال وذهبت خلف أم إبراهيم وهي تخرج لسانها لتميم بطفولة لينفجر كمال ضاحكاً على تلك الطفلة التي يعشقها رغم كل شيء.
أم إبراهيم وهي تعطيها جلباب منزلي فضفاض:
خدي يابنتي البسيه، إيه ده أنتِ بتعيطي أنتِ زعلتي من تميم ولا إيه ده عيل صغير.
حوريه ببكاء:
لا مش ببكي عشان كده أنا ببكي عشان لو كان بابا وماما عايشين ماكنش كل ده حصلي.
أم إبراهيم بدموع وهي تحتضنها:
يا حبيبتي يا بنتي هو الواد اللي بره ده هو اللي عمل فيكي كده.
حوريه ببكاء وهي متشبثة بأحضانها:
لا ده ابن عمي اللي عمل فيا كده وكمال أنقذني منه.
أم إبراهيم:
حسبي الله ونعم الوكيل فيه ربنا ياخده.
حوريه ببكاء:
يارب ويارب يجيله تسلخات في فخاده وتحت باطه يارب.
أم إبراهيم بضحك:
يارب يا حبيبتي. هروح أجهزلك فطار شكلك مأكلتيش حاجة.
حوريه بفرح متناسية حزنها:
هو ده الكلام يا أم إبراهيم اتكلي على الله وأنا هغير وأجي أساعدك.
أم إبراهيم بضحك شديد:
ههههههههههه ماشي متتاخريش.
حوريه:
عنيا.
نديم:
أدي بقى يا ستي الحكاية محبتش أجيبها هنا من غير ما تعرفي.
ريهام بهدوء:
تمام أصل قلتلك قبل كده ده بيتك وأنت حر.
نديم بغيظ:
مش وقته الكلام ده وغيري هدومك عشان أعرفك عليهم.
ريهام بتلقائية:
أنا جاهزة أهو يلا.
كانت ترتدي درس رقيق للغاية طويل للأرض من اللون البرتقالي ضيق للغاية من الصدر للخصر بأكمام طويلة وفتحة صدر عريضة.
نديم بغضب:
هتطلعي إزاي كده.
ريهام بغيظ:
مالي كده عجباني.
نديم بحدة:
الزفت اللي لابساه ده مبين جسمك أوي.
ريهام بخجل شديد:
أنت قليل الأدب على فكرة.
نديم وهو يجذبها من خصرها له بقوة:
أوريكي قلة الأدب اللي بجد.
ريهام بخجل شديد وتوتر:
آآ مم مش عارفة لي يعني بتاخد هزارى جد.
نظر لها عن قرب مطولاً، كم هي جميلة للغاية ورائحتها تلك التي تسحره وتجعله يريد التهامها بأي وقت.
ريهام بتوتر شديد ووجه أحمر نظراته وتقربه الشديد منها:
آآ ممكن تبعد.
تدارك هو نفسه وابتعد عنها وأردف بجدية:
حصل إيه في مقابلة العمل.
ريهام وهي تعيد خصلات شعرها للخلف بخجل:
آآ عادي مستر أمجد قالي إنه أنت قلتله يقبلني.
نديم:
اتكلم معاكي في إيه يعني.
ريهام:
عادي يعني في الشغل بس.
نديم بحدة:
طب لو هتتكلمي معاه يبقى في حدود العمل بس.
ريهام وهي تخرج وشاح طويل وتضعه على كتفها:
أصل أنا مش محتاجة حد يقولي كده أنا عارفة أنا بتعامل إزاي مع أي حد.
نديم بغضب:
اللي عندي قولته ولو حصل حاجة غير كده مش هيبقى في طلوع من البيت.
ريهام بحدة:
بتاع إيه بتؤمر وتتأمر أنت صدقت نفسك.
نديم بحدة:
بتاع إني جوزك وكلامي هيتنفذ يا ريهام وقدامي يلا.
ضربت الأرض بقدمها بغضب وذهبت للخارج وهي تردف بغضب:
مستفززززز.
ذهب الاثنان للخارج.
نديم بهدوء:
أعرفك يا كمال ريهام مراتي. أومال فين حوريه.
كمال بابتسامة هادئة:
أهلاً وسهلاً يا ريهام. حوريه وراكم أهي.
استدار الاثنان لتردف ريهام بشهقة وصدمة:
حوووريه.
حوريه بنفس صدمتها:
ريهاااام.
رواية وكانت صدفة الفصل الثامن 8 - بقلم نور ناصر
كمال وهو يتناول الشاي بهدوء:
يعني في الآخر طلعتوا قرايب.
ريهام بمرح:
مش قرايب وبس، حورية دي أكتر من أختي، مش بنت خالتي وبس.
نديم:
وليه متقابلتوش الفترة اللي فاتت دي؟
حورية:
مع الأسف عمي خلف كان بيكره ماما وكل قرايبها، ولما ماتت هي وبابا، هو منعني أتواصل مع أي حد من طرف ماما تقريبًا. وقتها كانت خالتو حامل في تميم.
ريهام:
بالظبط كده.
حورية بانتباه:
بت يا ريهام، عارفة نديم خاطب مين؟
ريهام باهتمام:
مييييين؟
حورية وهي تنظر لنديم الذي يرمقهم بغيظ وتكتم ضحكاتها:
البت سالم حناكة الدفعة بتاعتك.
ريهام بصدمة لنديم:
انت خاطب سااالي؟ انت بقى العريس المتربص اللي كانت بتذل بنات النادي بيه؟
كمال بضحك شديد:
ههههههههههههههه آخرتها تخطب سالم حناكة.
نديم بغيظ:
ومالها بقى سالم حناكة؟ قصدي سالي.
ريهام بسخرية وغيظ:
مهو فعلاً رئيس بنك الاستفزاز هيخطب مين غير رئيسة شركة البيض؟
انفلت الجميع ضاحكًا على ما تفوهت به ريهام، ما عدا نديم الذي استشاط غضبًا منها، فهو لا يتحمل أحدًا يقترب منها وهي الآن تتناقش حول موضوع خطبته ببرود.
ريهام:
فاكرة يا حورية أول ما جيتي معايا نقدم في الجامعة وكان فيه شوية شباب بيعاكسونا؟
حورية بثقة:
بزمتك بعد اللي عملتيه فيهم، حد فكر يضايقك في الجامعة تاني؟
ريهام بضحك:
هه لا خالص، طول الأربع سنين ما فيش ولد بصلي حتى.
أم إبراهيم بابتسامة واسعة عليهم:
وأنا كنت بقول ريهام هبلة لوحدها، أتاري في الأنيل منها.
كمال بسخرية:
حصل.
حورية بحدة:
هو إيه اللي حصل بقى؟
كمال وهو ينهض:
ولا حاجة، يلا يا عم نديم، عندنا شغل.
ريهام وهي تنهض بسرعة:
نهار أسوح، أنا كمان اتأخرت ومستر أمجد هينفخني.
نديم بغضب:
جوزها مدير الشركة وخايفة من موظف هناك.
***
سعيد بغضب شديد:
يعني إيه سجلات الكاميرات اتحذفت؟ مين استجرأ يدخل قصر سعيد خلف الشرقاوي ويعمل حاجة زي كده؟ مشغل بهايم معايا أنا!
الحارس بخوف:
يا سعيد بيه، ده الكومباوند كله كده، وإحنا المراقبة بتاعتنا كانت في مكتب الكومباوند مش مراقبة خاصة.
سعيد بغضب وحقد:
بس يجي الحاج خلف وتيجي الست هانم هنا تاني، وأنا هعرف أوريهم مين هو سعيد الشرقاوي.
***
كانت ريهام تعمل بمكتبها وتحاول تنظيم بعض الملفات وأيضًا مواعيد أمجد، حتى صدح رنين هاتف مكتبها.
أجابت بهدوء:
أفندم يا أمجد بيه.
أمجد:
تعالي يا ريهام، قوليلي المواعيد بتاعت النهاردة.
ريهام:
حاضر.
أغلقت معه ودلفت للمكتب، ليرمقها الآخر بتفحص شديد وابتسامة جانبية وسيمة.
ريهام:
ا ااحمم، النهاردة فيه مقابلات مع المصممين الجداد، وبعدها فيه اجتماع في الفرع الرئيسي، وبعدهم فيه غداء عمل مع المندوب الإيطالي، وهيكون معاك مدير العلاقات العامة.
أمجد بهدوء:
تمام، أجلّي مقابلات المصممين لبكرة، وجهزي الملف اللي ادتهولك كاميليا امبارح، هتيجي معايا.
ريهام:
معاك فين؟
أمجد:
الشركة الرئيسية، الاجتماع.
ريهام:
تمام، بعد إذنك.
أمجد بابتسامة واسعة:
على فكرة، انتي حلوة أوي النهاردة.
ريهام بحدة:
أفندم؟
أمجد بسرعة:
مش قصدي حاجة، بس يعني عشان لو كنتي هتروحي تغيري هدومك عشان الاجتماع، فملوش لازمة، ده مناسب.
ريهام بجدية حادة وهي تغادر:
بعد إذن حضرتك.
ذهبت للخارج تحت نظرات الإعجاب الشديد بها منه، وهي تردف بداخلها:
أبو تقل دم أمككك.
***
في أحد المطاعم الفخمة...
سالي وهي تتناول بعض الطعام:
هو كمال هيسافر امتى؟
نديم ببرود:
مش عارف، ليه بتسألي؟
سالي:
مفيش، بس سمعت في النادي إن حورية هتتجوز ابن عمها، فتوقعت إنه هيسافر.
نديم:
مش عارف، بس مظنش إنه هيسافر، هو كمان بيفكر ينقل أعماله كلها هنا.
سالي بحقد:
بس كويس جداً إن كمال خلص منها، أنا مش فاهمة أصلاً إزاي حب واحدة أكبر منه في السن دي، هتعجز قبله.
نديم:
هو إيه سبب الحقد اللي بينك وبين حورية من زمان ده؟
سالي بثقة:
بالعكس، هي مش في بالي أصلاً، بس أيام الجامعة كانت بنت خالتها معايا، وكانت وحشة ومحدش بيعبرها، وكانوا بيحقدوا عليا. غيرة بنات بقى، وكانت بنت خالتها دي على طول تجيبها معاها عشان يستفزوني بس.
نديم بخبث:
وحشة بنت خالتها دي بقى ولا زي حورية؟
سالي بحقد:
بنت وحشة أوي وحقودة من جوه كمان، وباين على شكلها سمرا كده ودخينة وشعرها قصير ومجعد.
نديم بسخرية وهو يتناول طعامه:
اممم، واضح إنها هي اللي كانت بتغير منك جداً.
***
كمال بخبث:
برافو عليك يا فتحي، بجد برافو عليك.
فتحي بابتسامة واسعة:
خدامك يا باشا.
كمال وهو ينظر لتلك التسجيلات بخبث:
كده تمام أوي، في الحسابات تحت مكافأتك يا فتحي، انت والرجالة.
فتحي:
تمام يا باشا، وع اتفاقنا النهاردة.
كمال بخبث:
أيوه طبعاً، ظبط كل حاجة وكلم، وخليك على تواصل معايا.
فتحي:
حصل يا باشا.
ذهب فتحي للخارج.
اتكأ كمال بظهره على مقعده وأردف بعيون غاضبة:
أما أشوف آخرتها معاكي بقى يا حورية.
***
بغرفة الاجتماعات...
كان يجلس عزيز على رأس مائدة الاجتماع وبجانبه كمال، والجانب الآخر كان يجلس سعيد وبجواره ريهام وبعض الموظفين على الجانبين.
وقبل أن يبدأ الاجتماع، دلفت نديم للداخل وهو يردف:
آسف جداً على التأخير و...
صمت باندهاش ما إن رآها تجلس وتتهامس بالحوار مع أمجد.
عزيز بحدة:
بتتأسف على إيه؟ انت امتى جيت في معادك أصلاً؟ اتفضل.
جلس نديم بجوار كمال وهو يرمقها بغضب شديد، لا يعلم لماذا، ولكن عندما رأها تجلس بجواره انتابه الغضب بقوة.
كمال بهمس وسخرية:
أكلم لك المطافي تيجي تطفي النار اللي طالعة منك دي.
نديم بغضب:
اخرس يالا، مش عايز أسمع صوتك. أما نشوف آخرتها.
عزيز بجدية:
قبل ما نبدأ.
أشار لريهام وأردف بابتسامة هادئة:
مين الآنسة؟
نظر أمجد لنديم بعدم فهم، كيف لوالده لا يعرف ابنة صديقه.
ريهام بسرعة وثبات:
أنا ريهام محمد تايمور، سكرتيرة مستر أمجد الجديدة.
عزيز بابتسامة واسعة:
بنت رجل الأعمال الكبير محمد تايمور.
أومأت ريهام برأسها وهي تنظر بطرف عينها بقلق لنديم الذي كان يرمقها بغضب.
عزيز:
ده شرف لينا إن بنت محمد بيه تايمور تكون شغالة معانا، على فكرة والدك من أعز أصدقائي، وكمان والدتك الله يرحمها كانت ست محترمة جداً.
ريهام بابتسامة جميلة أبرزت غمازاتها:
شكراً جداً لحضرتك يا عزيز بيه على كلامك ده.
ابتسم لها عزيز ثم بدأ بمناقشة بعض الصفقات مع الموظفين.
فحين كان أمجد يتعمد التحدث جانبًا بهمس مع ريهام وهو يقترب منها دون انتباهها، وهو سعيد من داخله لأنه الآن تأكد من أنها ليست من هؤلاء الفتيات اللاتي كان نديم يلهو معهن، ولكن كان هناك من يستشاط غضبًا وهو يراقبهم بنظراته القاتلة.
كمال بهمس له:
ده أبوك طلع يعرف أهلها كويس، ده انت أيامك اللي جاية زي الفل.
نديم بغيظ:
سيبني دلوقتي، أما أشوف آخرتها مع الواطي ابن عمتك ده والهانم اللي فاتحها على البحري.
ابتسم كمال بهدوء وعلم بداخله أن أخاه بدأ في الوقوع بتلك الفتاة، فأول علامات الحب هي الغيرة، وهو لأول مرة يرى أخاه يغار.
عزيز بجدية:
كده تمام، بس الصفقة دي تقيلة عليك يا أمجد لوحدك.
كمال:
أنا لو كنت فاضي هساعده فيها.
نديم بسرعة:
أنا مستعد أبقى شريك في الصفقة دي.
نظر له الجميع بصدمة، فبرغم أن نديم هو الابن الأكبر لعزيز، إلا أنه لا يحب العمل ودائماً يختار الأعمال البسيطة.
عزيز:
انت متأكد؟ الصفقة دي تقيلة وعليها أسهم كبيرة للشركة.
نديم بجدية:
متقلقش يا عزيز باشا، أوعدك إن الصفقة لينا، بس هأتر أني أنقل الشغل من هنا للفرع التقليدي، وكمال مستعد يجي هنا مكاني، صح؟
كمال:
مين ده اللي مستعد يجي مكانك؟
ضربة نديم بقدمه أسفل الطاولة ليردف كمال بسرعة:
آآآه، أيوه تمام، أنا هاجي هنا مكانه.
عزيز بحدة:
نديم، الصفقة دي لو خسرتها، والله المرة دي محد هيشفع لك.
كمال بثقة:
المرة دي يا عزيز باشا، أنا براهن إنه هيكسب الصفقة.
عزيز وهو ينهض:
تمام يا جماعة، تعالي يا أمجد، عايزك.
أمجد:
حاضر يا عزيز باشا، ريهام استنيني في العربية تحت.
ريهام بهدوء:
حاضر يا أمجد بيه.
ذهب الجميع للخارج ما عدا نديم الذي كان يجلس في مقعده وينظر لها بغضب.
كمال:
يلا يا نديم، قاعد عندك لي؟ انت لسقت ولا أي؟
نديم بغضب:
روح انت، وأنا جاي وراك.
كمال وهو يميل عليه بهمس:
طيب، اهدي، وبالراحة ها.
كمال وهو يذهب للخارج:
باي يا ريهام.
ريهام وهي تلوح له بيدها وابتسامة واسعة:
باااي.
كادت أن تذهب خلفه بعد أن جمعت أوراق الملفات الخاصة بعملها، حتى أوقفها صوته الغاضب:
على فين؟
استدارت له وأردفت بهدوء:
نعم.
نهض من مقعده وذهب ووقف أمامها وأردف بنبرة غاضبة للغاية:
يا رب الشغل مع أمجد بيه بتاعك يكون عجبك.
ريهام بغيظ:
تقصد إيه بكلامك ده؟
نديم بغضب شديد:
أقصد إنك نسيتي إنك متجوزة ومعتبراني كيس جوافة وقاعدة تتسهوكي معاه قدامي، يا هانم.
ريهام بغضب هي الأخرى:
انت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا مسمحلكش تكلمني كده أبداً.
جذبها من ذراعها بقوة وغضب وهو يردف بصوت عالي نسبيًا:
تسمحي إيه ومتسمحيش إيه؟ انتي نسيتي نفسك يا بت انتي، ولو نسيتي أنا مستعد أفكرك بالليلة اللي كنتي فيها في حضني، لأن هو ده آخرك في نظري أصلاً، فمتنسيش نفسك، فاهمة؟
نظرت له وعيناها امتلأت بالدموع وأردفت بنبرة يكسوها الألم:
فاهمة يا نديم بيه.
جذبت ذراعها من يده وذهبت للخارج، ولسوء حظه كان في ذلك الوقت عزيز دلف لغرفة الاجتماعات، فهو نسي هاتفه بها، ورأى ريهام وهي تغادر ودموعها على وجهها.
ذهب للداخل ليرى نديم يقف ويستند بيديه على طاولة الاجتماعات ويبدو عليه الغضب.
عزيز بحدة:
نديم.
نديم بانتباه:
أيوه يا بابا، خير.
عزيز بغضب:
انت عملت إيه في البنت؟
نديم بتوتر:
بنت مين؟
عزيز بغضب:
اسمع، يا نديم، عشان أنا جبت آخري منك، البنت دي مش زي الأشكال اللي أنت تعرفها، ولو عرفت إنك دخلت الصفقة عشان تروح هناك وتوقعها بطريقتك الرخيصة، والله لأكون نافيك من العيلة كلها.
نديم:
يا بابا ا...
عزيز بحدة:
اللي عندي قولته.
ذهب عزيز إلى مكتبه.
نديم وهو يندب على وجهه بشكل كوميدي:
آه، أومال لو عرف اللي فيها هيعمل فيا إيه.
***
نديم:
غلط والله، وحورية مينفعش معاها نظام لوي الدراع ده يا كمال.
كمال بحدة:
وأنا هفضل لحد امتى أخسر وأعيش دور الضحية؟ المرة دي هعمل المستحيل عشان مخسرش، حتى لو هغصبها يا نديم.
نديم:
بجد مش عارف أقولك إيه، طيب أبوك يعرف؟
كمال:
أيوه، قولته كل اللي حصل، بس طبعاً قولته إنها موافقة على اللي هيحصل.
نديم بقلق:
ربنا يستر والله، بس بعد ما تشوف التسجيلات ممكن تغير رأيها.
كمال بتنهيدة:
هنشووف.
***
حورية بحدة:
وانتي أكيد ساكتاله، هبلة، وأنا أعرفك بجد، أنا مصدومة في اللي بسمعه ده.
ريهام بدموع:
يعني هكون متجوزاه في السر ليه يعني؟
حورية:
كنت فاكرة إنكم بتحبوا بعض وجو الروايات ده.
ريهام بسخرية:
روايات أكتر من اللي عايشة فيه ده.
حورية بغيظ:
بجد أبوكي ده راجل عرة، طلع فخده توديه وفخده تجيبه، وهو اللي خلى واحد فاشل زي نديم يعمل واحد عليكي.
أم إبراهيم بحكمة:
ما يمكن يا ريهام اللي اسمه أمجد ده قرب منك بطريقة مش كويسة وهو اتعصب.
ريهام بدموع:
حتى ولو، ده ميدلوش الحق إنه يكلمني بالطريقة دي.
حورية:
صح، هو فاكر نفسه جوزها بجد عشان يقولها كده.
أم إبراهيم بهدوء:
طيب ليه متحطوش احتمال إنه بيغير مثلاً؟
ريهام بسخرية وألم:
غيرة إيه بس يا أم إبراهيم؟ الغيرة دي بتبقى بين اتنين بيحبوا بعض، إنما أنا ونديم مش بنطيق بعض.
حورية:
خلاص بقى وطنشيله بعد كده، وبعدين بيتحكم فيكي بتاع إيه، مهو متنيل خاطب، كنتي اتكلمتي ولا قولتي حاجة؟
ريهام ببكاء شديد:
أهو قولي انتي، هو يخطب ويقضيها ويحكم عليا أنا، وأي حد خايف على مشاعر سالم زفت دي، ويقولي جوازنا في السر.
حورية بحزن:
طيب خلاص، والنبي ما تعيطيش، وأنا برحمة أبويا وأمي، لما ييجي، لنتفلك شعر باطه.
ضحكت أم إبراهيم بقوة، وأيضًا ريهام ضحكت وسط بكائها.
ريهام بضحك شديد:
معندوش، شوفي حاجة غيرها.
حورية بصدمة:
يخربيت أبوكي يا ريهام، انتي عرفتي منين؟
ضحكت ريهام بقوة هي وأم إبراهيم.
أم إبراهيم وهي تذهب لتفتح الباب الذي طرقه أحدهم:
مش بقولك هبلة، وأنيّل من الهبلة.
حورية وهي تجلس بجوار ريهام:
بت، عرفتي منين إنه معندوش؟
ريهام بغيظ:
بت، انتي مش ناقصة غباء، أمك.
***
دلف نديم وكمال للداخل، ليتحول وجه حورية وريهام للعبوس والغضب.
نديم وهو ينظر لها بمشاكسة:
إيه البوز ده؟ في إيه؟
حورية بحدة:
اسكت ياد، علبوشكلك، أتفووو.
نديم بحدة:
لمي نفسك يا حورية، في إيه؟
كمال بحدة:
صوتك ميعلاش عليها يا زفت.
حورية وهي تقف على الأريكة بردح:
لا سيبه، وريني يا حيلتها، هتعمل إيه؟ ده لولا إنه مطلعش عندك، كان زماني نتفتهولك.
نديم بغضب وعدم فهم:
هو إيه ده؟ وبعدين يا ماما، انتي في بيتي، يعني تقعدي باحترامك.
ذهب كمال وجلس بجوار ريهام وهو يتنهد بملل.
ريهام بخوف:
انت هتقعد، قوم سكتهم.
كمال ببرود:
والله لو عملت إيه، مش هيسكتوا، سيبيهم، هيتعبوا ويسكتوا.
حورية بحدة وسخرية:
بيت مين يا سوووكر؟ لاااا، فوقي لنفسك، ده بيت بنت خااااالتي، ولو انت هتيجي هنا، يبقىيي تيجييي بأدبك، انت فاااهم؟ واعرف انت متجوز مين، هااااا؟ وإلا، وديني وما أعبد، مخليك تنفع لحاجة خااااالص.
نديم بغضب وصوت عالي:
اللي بتقولي عليها بنت خالتك دي مراتي، واللي بيني وبينها انتي ملكيش دعوة بيه، حلي مشاكلك الأول يا باااايرة.
حورية بغضب شديد:
مين دي اللي بااايرة؟ ده أنا بس أشاور بصبعي، يتلم حواليا رجالة أشكال وألوان.
نديم بسخرية:
أكيد عايزين يتفو على خلقتك دي.
حورية وع وشك البكاء:
كمااااااااااال، شايف أخوك.
كمال وهو ينهض ويمسك يديها ويذهب للتراس الخاص بتلك الشقة:
خلاص يا نديم، واكبر، بلاش حركات العيال دي.
نديم بغضب:
لا، أصمله على تصرفاتها هي.
حورية وهي تذهب مع كمال:
ملكيش دعوة بيااا، أنا مش بكلمك يا حيواااااااااااان.
ذهبت هي وكمال للتراس، وجلس نديم أمامها هي وأم إبراهيم، وهو يرمقها بندم، فهو يعلم بأنه أهانها اليوم كثيرًا.
نديم بتوتر:
ريهام ا...
نهضت بغضب:
أنا هشوف العشا، يا أم إبراهيم.
ذهبت للمطبخ، لينهض الآخر خلفها.
نديم:
أنا هروح أشرب.
أم إبراهيم بخبث:
استني، أجيبلك.
نديم:
لا، عادي، أنا هجيب.
أم إبراهيم:
ميصحش كده، أنا هجيبلك.
نديم:
يا حاجة، أنا عايز أمشي رجلي شوية.
أم إبراهيم بسخرية:
الحق عليا، كنت بوفر عليك، أصلك هتدخل وهتطلع، قفاك يقمر عيش.
نديم بثقة:
هه، مش نديم الشناوي.
أم إبراهيم:
أدينا قاعدين ونشووف.
دلف نديم للمطبخ خلفها و...
***
حورية بدموع وهي ترى تلك التسجيلات:
مستحيل، يعني عمي كان عايز يجوزني لسعيد عشان الورث وبس، وآخر همه أنا.
كمال:
وكمان فيه ورق معاه يثبت إن ليكي نص الثروة بتاعته.
جلست حورية على المقعد وهي تبكي بألم.
كمال بنبرة متألمة:
مش عارف أطيب جرحك دلوقتي، ولا أطيب جرحي من إنك بعتيني عشان الناس دي.
حورية بألم شديد:
أنا هرجع لهم تاني.
قهقه كمال بقوة.
حورية:
انت بتضحك على إيه؟
كمال بنظرات غاضبة للغاية:
لأني كنت متوقع منك كده.
حورية ببكاء:
برضو دول أهلي، بشرهم وخيرهم، أهلي، ووصية بابا ا...
كمال بغضب شديد:
مين قالك إني هسمحلك تفكري تاني من دماغك وتاخدي قرارات من نفسك.
حورية بعدم فهم:
يعني إيه؟
كمال بثبات:
يعني المأذون والشهود في الطريق، وهنتجوز دلوقتي.
حورية بحدة:
ده على أساس إني موافقة يعني؟
كمال بغضب:
مطلبتش موافقتك.
حورية بصدمة:
يعني إيه، هتتجوزني بالعافية؟
كمال وهو يجذبها من ذراعها ويردف من بين أسنانه:
أيوه، هتجوزك بالعافية وغصب عنك، واللي عدا بتاعك وكان على مزاجك، إنما اللي جاي بتاعي أنا، وهتمشي فيه على مزاجي أنا.
فماذا يخبئ لهم القدر؟
رواية وكانت صدفة الفصل التاسع 9 - بقلم نور ناصر
كمال بثبات: يعني المأذون والشهود فالطريق وهنتجوز دلوقتي.
حوريه بحده: ده ع اساس اني موافقه يعني؟
كمال بغضب: مطلبتش موافقتك.
حوريه بصدمه: يعني اي هتتجوزني بالعافيه.
كمال وهو يجذبها من زراعها ويردف من بين اسنانه: ايوه هتجوزك بالعافيه وغصب عنك واللي عدي كان بتاعك و ع مزاجك انما اللي جاي بتاعي انا وهتمشي فيه ع مزاجي اناا.
حوريه بدموع: انت لي بتعمل فيا كده لي ديما بتخليني اجرحك.
كمال ببرود: متقلقيش مفيش جرح تاني كلها شويه وهتكوني مراتي.
حوريه بدموع وغيظ وهي تغادر من امامه: انا مش مصدقاك بجد مش مصدقه انك ممكن تغصبني ع حاجه.
***
دلف نديم للمطبخ.
نديم بهدوء: بالنبسه للي حصل النهارده ي ريهام فانا اتعصبت من انه قرب منك وقولت كلام مكنتش اقصد اقوله والله.
ريهام ببرود: لا عادي ولا يهمك اصلا انت قولت اللي جواك واني فنظرك البنت الش*** اللي كانت فحضنك فاقذر مكان فالعالم بالنسبالك صح.
نديم بتنهيده غاضبه: قولتلك مكنتش اقصد.
ريهام بحده: اسمع بقي كلامي مع امجد بيه انا عارفه حدودي كويس ومش محتاجه حد يعدل عليا وبعدين انا مش بتدخل انت بتعمل اي ولا خاطب ولا لا وكمان مش مؤثره احترمك قدام ناس ميعرفوش اللي بيناا وبالمناسبه انت فنظري ولا حاجه.
نديم بغيظ شديد: امم واضح اني غلطت لما فكرت اعتزرلك، وبصي بقي لو شوفت غلطه تاني او حاجه مش ع مزاجي اقسم بالله مهرحمك ي ريهام.
ريهام بغضب: انت دخلك اي فيا مش مجرد ورقه هتخليك تتحكم فيا بالشكل ده.
نديم بتلقائيه غاضبه: عشان مش بستحمل اي راجل يبصلك.
ريهام ببلاهه: اي؟
نديم بهدوء: لو دي هي الغيره يبقي غيره.
ثم تابع بحده: وكلامي يتنفذ ي ريهام.
ريهام وهي تجذب السكينه من جوارها وتضعها ع عنق نديم بغضب: اسمع يالااا انا ابويا وامي عاشو عمرهم كله محدش فيهم زعقلي والوحيده اللي زعقت فيا كانت الحربايه مرات ابويا وضربتني بالقلم عارف عملتلها اي والله اخااف اقولك نفسيتك تدمر.
نديم وهو ينظر للسكين بخووف: لا قولي انا قلبي جاامد برضو.
ريهام بنظرات شريره: حطيتلها شطه.
نديم وهو يبتلع ما بجوفه بخووف: فين لامؤخذه.
ريهام وهي تنظر للاسفل بنفس نظراتها: كلك مفهوميه.
نديم بصدمه: ي نهااار اسوود ي نهااار اسوود وانا اللي فاكر ابوكي ظالمك ي مفتريه.
ريهام بصوت مخيف: شووف بقي انت زعقتلي كام مره واهنتني كام مره.
نديم وهو يقلدها عندما كانت تخااف منه: ياااه عليكي ده انا بهزر.
ريهام وهي تكتم ضحكاتها ع خوفه منها وتتراجع للخلف: عفونا عنك.
نديم وهو يجذبها من خصرهاا له بقوه وامسك السكين بقوه والقاه ارضاً.
ريهام بخووف: انت بتعمل اي اوعي.
نديم بهدوء قاتل: اي بعمل اي مراتي وانا حر.
ريهام بوجه احمر خاجل: نديم ابعد والله كده عيب.
نديم بهمس امام شفتيهاا: هو اي اللي عيب بقول مراتي يعني اقرب عادي واعمل كده عادي برضو.
***
انهي كلماته وهو يلتهم شفتيهاا بقبله طوييييله وهادئه وهو يمرر يده بهدوء ع خصرهاا لتغمض هي عيناهاا باستسلام.
قطع لحظاتهم ام ابراهيم وهي تردف بشهقه: يخربيتك ي منيل بنيله انت مفيش ادب عندك خااالص اي ملقتش حد يربيك.
ابتعدت ريهام عنه بخجل شديد وهي تضع يديها ع فمها.
نديم بغيظ: عارفه ي ام ابراهيم انا طول عمري بسمع عن العمل الاسود اللي فالدنيا بس اول مره اشوفه قدامي كده ي عملي الاسود.
ام ابراهيم بحده: امشي اطلع بره عندناا اكل هنجهزه للضيوف اللي جايه.
ريهاام وهي تتلاشي النظر لنديم الذي ينظر لها بمشاكسه: ضيوف مين ي ام ابراهيم.
ام ابراهيم: المحروس التاني هيكتب كتب كتابه ع بنت خالتك.
ريهام بصدمه: اييييي.
***
المأذون: باارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكم في خيييير.
حوريه بغضب: بارك لمين وع اي ي عم الشيخ انا بقولك مش موافقه اللي انتو عملتوه ده اسمه تزوير ع فكره.
الشيخ وهو ينظر لكمال بخووف: ي بنتي ماله بس الباشا مهو زي الفل اهوو.
حوريه بحده: هو انت ي شيخ مأذون ولا خاطبه.
الشيخ: الله يسامحك ي بنتي.
كمال بحده: نورت ي شيخ، فتحي مع الشيخ يلاااا.
فتحي وهو ينهض: يلاا بينا ي شيخ عربي، والف مبروك ي باشاا.
بعد ان غادرو.
حوريه بغضب: الجوازه دي باطله والشهود اهم انا مش موافقه.
كمال ببرود: ومين بقي الشهود.
حوريه وهي تشير لنديم وام ابراهيم وريهام: اهم.
ام ابراهيم بهدووء: طيب متغزي الشيطان ي بنتي يمكن ده الخير ليكي.
ريهاام: ااه انا كمان بقول كده يعني كمال بسم الله مشاء الله عليه عاقل ومحترم وهو اللي هيربيكي قصدي هيحبك يعني.
نديم بغيظ: احسن ياارب يقتلك ويعلقك من لسانك الطويل ده.
حوريه بغيظ: حسبي الله بجد فيكم.
ثم اشارت لكمال بغضب: اسمع يالااا انت اوعي تفتكر ان الورقه اللي معاك دي هتخليك تفتكر انك جوزي وتمشي كلامك عليا مش حوريه هاااا ووالله لهربيك ي كمال انت تغصبني انا ع الجواز ماشي، انت رايح فين انا بكلمك.
كمال وهو يذهب للخارج: روحي نامي ي حوريه عندنا مشوار مهم بكره.
***
كمال وهو يقبل راس والده ويجلس بجواره ع مائدة الافطار: صبااح الخير ي بابا.
عزيز بابتسامه واسعه: صباح الفل ي عريس اي مجبتهاش معاك لي.
كمال بهدوء: في عروسه تيجي قبل الفرح ي بابا اهي قاعده عند بنت خالتها.
نديم وهو يجلس بجوار كمال: صباحو قشطه ي حج.
عزيز بغضب: صباح الزفت ع دماغك.
نديم: ي حول الله ياارب طيب ي حج انا لسه صاحي اهوو اي اللي معصبك مني.
عزيز بغيظ: معرفش بشوفك بتعصب والدم يهرب مني.
نديم وهو يتناول الطعام بشرهه: دي اعراض الجلطه ي بابا.
عزيز لكمال بحده: شايف قلة ادبه.
كمال بحده: اتلم ي نديم واتكلم كويس.
نديم: يعني انا عملت حاجه مانا جيت قعدت لقيته مصدرلي الوش الخشب.
عزيز بحده: اخلص يالاا المهم.
كمال باهتمام: خير ي بابا.
عزيز: سما بنت عمكم جايه.
نديم بتلقائه: بنت عمي انا واخت كمال انت نسيت ي بابا ان كمال يبقي ابن عمو فوزي.
عزيز بغضب: انت معندش اللي خلفوك دم لي متخرس خااالص.
نديم بغيظ: وانا قولت اي طيب مكمال ابن عمي فوزي وسما بنت عمي فوزي يعني اخته.
عزيز وهو يمسك موضوع قلبه بألم: كمال ابعت حد يجيبلي دوا القلب من فوق بسرعه وخلي ابن ال*** ده يمشي من قداامي.
كمال وهو يمسك يد والده: عجبك كده ي زفت غور امشي.
نديم وهو يقف ببرود: طيب متزقوش همشي.
عزيز بانفااس متقطعه: ربنا ياخدك ي شيخ ويخلصني منك.
نديم: في اب يتمني لابنه الموت ربنا يسامحك ي ابي جنيت عليا وانا صبي ع رأي احمد شيبه.
عزيز بالم شديد وبكاء: يااااااارب ارحمني منه ياااارب.
كمال بقلق وخوف: اهدي ي بابا عشان خاطري وانت ي حي*** غور بره.
نديم: طيب مااشي.
***
صعد سيارته واردف لنفسه بابتسامه جانبيه وهو يتذكر تلك المجنونه بالامس عندماا قبلها وكانت مستسلمه له: جايلك ي حرمي المصون.
***
اخذ عزيز دواءه وهو يتنهد بغضب.
كمال بهدوء: في اي ي بابا اي العصبيه دي انت مش عارف نديم يعني.
عزيز بصوت متالم: سيبك منه الحيوان ده، المهم سما تعبانه جدا امها اتجوزت عيل صغير والواد ده دايق سما وانت عارف ظروفها وفوزي الزفت مضمنش اخلي البنت تقعد عنده رغم اللي عملو معايا بس سما دي بنتي اناا.
كمال بنظرة فخر بوالده: متقلقش ي بابا سما فحمايتي انا من النهارده، هي هتوصل امتي.
عزيز: كمان 5 سعات اسمع تجيبها انت او نديم تمام.
كمال بهدوء وهو يهم بالمغادره: تمام ي بابا.
***
استيقظت ريهام من نومها ع صوت المنبه لتغلقه ثم تنظر للسقف بزرقاويتها وهي تاذكر ما حدث بالامس.
ريهام بابتسامه واسعه: قالي انه بيغير عليا و.
صمتت بخجل شديد وهي تتذكر قبلته لها، وضعت يديها ع شفتاها، ثم اخذت تضحك بقوه.
نهضت بسعاده ونشااط واستعدت لذهابها للعمل وارتدت ملابسها المكونه من جيبه قصيره من اللون الاسود تصل للركبه واعلاها بلوزه جميله من اللون الرمادي بدون اكمام، وكوتشي رياضي رمادي عالي لتصبح طويله بعض الشئ بعودها الممشوق، وتركت شعرها ينسدل ع ظهرها ولاول مره تضع بعض مساحيق التجميل الخفيفه ع وجهها.
ريهام بتنهيده: فاكرني مش عارفه انك اتعمدت تيجي الشركه عشاني ي اهبل انت، بس حبيت اووي انك هتيجي.
اخذت حقيبتها وغادرت لعملهاا واخبرت ام ابراهيم ان تصل هي تميم لمدرسته اليوم.
***
فتحت ام ابراهيم الباب، لتجد كمال امامهاا.
ام ابراهيم بأبتسامه واسعه: اهلا ي بني اتفضل.
دلف كمال للداخل واردف بهدوء: صباح الخير ي ام ابراهيم.
أم ابراهيم: صباح النور ي بني خير ع الصبح كده.
كمال بهدوء: كنت عايز حوريه هنروح مشوار كده.
ام ابراهيم: ع فين ي بني ومتاخذنيش بسأل بس يعلم ربنا ريهام وحوريه وتميم غاليين عندي قد اي.
كمال بابتسامه جميله: عارف ي ام ابراهيم من غير متقولي، المهم انا هاخدها نروح لبيت عمها لازم يعرفو انها اتجوزت واخد منهم الاذن عشان نعمل فرح ده حقها ان اهلها يكونو ع علم بكل حاجه حتي لو كانو ولاد ستين ك*لب.
ام ابراهيم وهي تربت ع كتفه: ربنا يبارك فيك ي بني ويكملك بعقلك ويهديها عليك، وعشان اللي هتعمله ده ادخل صحيها بنفسك.
كمال بضحك: هههههههه اي ده، ده الواد نديم بيقولي انك مقفلاها عليه.
ام ابراهيم بحده: ده عشان هو ناقص وقليل ربايه ويستاهل.
كمال بضحك شديد: هههههههههه الواد ده عامل مشاكل مع الكل.
ام ابراهيم بتنهيده: ربنا يهديه، هدخل اعملك قهوه.
اومي لها كمال وذهب بأتجااه غرفة حوريه، وهو يبتسم بخبث.
***
فتح الباب بهدووء ودلف للداخل واغلق الباب خلفه، كانت الغرفه مظلمه معادا ذلك النور الخافت الذي ينير بجانبهاا.
ذهب وجلس بجوارها واخذ يمرر يده ع وجهها وهو يردف بداخله: واخيرا بقيتي ملكي ي حوريه بقي من حقي المسك واشوفك فاي وقت.
استيقظت حوريه من لمساته لتنظر لها بابتسامه بلهااء.
كمال ما ان فتحت عيناهاا حتي فقد السيطر ع اعصابه ومال بجزعه العلوي ليلتهم شفتيها بقبله هادئه مليئه بالشووق الذي كبته بداخله لسنوات.
فتحت هي عيناهاا ع وسعها بصدمه.
ابتعد عنها بعد قليل ليبتسم بتسليه وهو يري صدمتها تلك، نظر خلفه لما تنظر اليه تلك البلهااء ثم نظر لها وهو يردف بقلق: مالك ي بت في اي.
دفعته بقوه ونهضت عن الفراش وهي تصيح بوجه احمر خاجل للغايه: ي قليل الادب ي مش متربي ي قليل الادب انت عملت اي.
كمال وهو ينهض ويتجه لهاا بخطوات بطيئه: امم عملت اي.
حوريه وهي تتراجع للخلف بخوف: كمال والله لو قربت مني تاني لهصوت والم عليك العماره كلهاا.
كمال وهو يضع يده ع الحائط ليحاصرهاا بين زراعيه واردف بخبث: انتي متعرفيش انك بقيتي مراتي يعني ابوس المس اعمل حاجات تاني حقي.
حوريه وكادت ان تبكي من الخجل: كمال والله كده عيب بص انا محترمه وانت عارف كده.
كمال وهو يكتم ضحكاته: مانتي هتبقي محترمه مع الكل بس معايا انا مش عايزك محترمه.
حوريه بصدمه فهو كان دائما متحفظ معها لماذا اصبح بلا اخلاق الان: ك ك كمال والله هزعل منك ابعد عني كده واتقي الله.
كمال وهو يبتعد عنها قليلا: هبعد دلوقتي بمزاجي عشان هنروح مشوار مهم انما بعد كده والله محد هيخلصك مني ده انا صابر من زمان.
حوريه بتوتر.احنا هنروح فين.
كمال بجمود: بيت عمك.
حوريه بخوف: هنروح لي.
رواية وكانت صدفة الفصل العاشر 10 - بقلم نور ناصر
دلف نديم وهو يبتسم بخبث لمكتبها.
ليجدها مندمجة بأعمالها، ابتسم بهدوء ووقف أمامها مباشرة.
نديم: صباح الخير.
رفعت نظرها له، حاولت إخفاء ابتسامتها ولكنها لم تستطع.
ريهام: صباح النور.
نديم بغمزة: تصدقي شكلك حلو قوي وأنتي بتشتغلي.
ريهام بخجل: احم، ممكن طيب تمشي من هنا عشان أشوف شغلي، وبعدين عشان محدش يشوفنا ويفتكر حاجة غلط.
نديم بمشاكسة: لا، متخفيش، محدش هيشوفنا ولا كمان أم إبراهيم هتيجي تزعجنا.
اخفضت ريهام نظرها بخجل شديد وهي تتذكر ما حدث بالأمس.
نديم وهو يستدير باتجاهها، لتقف هي بخوف وتتراجع للخلف: أنت بتعمل إيه، إحنا في الشركة.
نديم بخبث: هنكمل اللي مكملش امبارح.
ريهام بخجل شديد، للغاية: أنت مجنون صح، اطلع بره دلوقتي حالا وإلا.
نديم وهو يجذبها من خصرها له بمشاكسة: هش، أنتِ عارفة إني طلبت أدخل أكبر صفقة في تاريخ الشركة عشان أكون جنبك ومعاكي.
ريهام بأنفاس متسارعة وتوتر: أنت بتلمح لأيه من امبارح.
نديم بهدوء وهو ينظر داخل عيناها: مش عارف، بس شكلي كده حب.
لاحظت هي من النافذة المطلة على الشركة دلوف أمجد للمكتب، لتبتعد سريعاً عن نديم.
وقبل أن يعترض، دلف أمجد للمكتب ليردف بغيظ: أنت بتعمل إيه هنا.
نديم بغضب: وأنت مالك بعمل إيه ومبعملش إيه.
أمجد وهو يتجه لمكتبه: خليك براحتك، تعالي ياريهام ورايا.
اومأت ريهام وذهبت خلفه، ولكن جذبها نديم بهدوء من ذراعها وأردف بغضب: الباب ميتقفلش عليكم، فاهمة.
ريهام بخوف من نظراته الغاضبة: حاضر، بس ممكن تمشي عشان خاطري.
نديم بغيظ: ماشي.
ذهب نديم لمكتبه وهو يستشاط غضباً من تواجدها مع رجل غيره الآن.
***
أوقف كمال سيارته أمام قصر عائلة الشرقاوي "عائلة حورية".
وأردف بهدوء: انزلي يلا.
حورية بدموع: أنا خايفة.
كمال وهو يقبل يدها بهدوء: من إمتى حورية بتخاف وكمال معاها.
ابتسمت له ومسحت دموعها وهبطت معه للأسفل، ليذهب الاثنان للداخل.
تعجبت هي وهو من أن الحراس سمحوا لهم بالدخول سريعاً.
قابلهما خلف بهدوء: أهلاً وسهلاً، نورتي بيتك يا حورية.
حورية بتوتر: شكراً يا عمي، فين تيته.
الجده من جوارهم بحده: أنا هنا يا بنت أماني، جايباه معاكي تتحامي فيه.
كادت حورية أن تجيب، لكن قاطعها كمال وأردف بهدوء غاضب: أيوه، بتتحامي فيا لأنه للأسف ملقيتش الحماية وسطكم.
هبط سعيد السلالم بغضب: جيت بنفسك لحد هنا، اتشاهد على روحك بقى.
امسكت حورية كتف كمال بخوف.
خلف بحده وغضب: سعيد، حورية والضيف في حمايتي أنا، وأياك تتعرضلهم.
سعيد بغضب: بتحميهم بعد ما خدها وهربت معاه.
حورية بغضب: أنت كداب، أنا هربت منك لما حاولت تعتدي عليا يا حيوان.
الجده بحده: اتلمي ياقليلة الأدب، وصلت بيكي إنك تفترى على ابن عمك كده قدامنا.
كمال بغضب شديد: مراتي مبتكدبش، هو فعلاً عمل كده، ولولا إني وصلت في الوقت المناسب كان الوسخ حفيدك ده دمرها.
الجده بصدمة: مراتك، اتجوزتيه من ورانا يا حورية.
صمتت حورية ونظرت للأرض ببكاء.
خلف بغيظ مكتوم: أنا كنت أعرف، عزيز باشا أبو الأستاذ كمال جه وطلبها مني على حسب الأصول قبل كتب الكتاب.
كمال وهو يخرج هاتفه على تسجيل كاميرات مكتب خلف التي كان بها سعيد يحاول الاعتداء على حورية وإنقاذ كمال لها بالوقت المناسب.
الجده بصدمة ودموع: أنت يا سعيد تعمل كده، أنت.
صمت سعيد بغضب شديد.
خلف بنظرات خالية: أنا آسف يا بت أخويا، سامحيني.
حورية بدموع ونظرات غاضبة، فهي رأته وهو يخطط لكسرها كي يأخذ ورثها: ولا يهمك يا عمي.
الجده: سامحيني يا بنتي، مكنتش بصدقك لما كنتي بتقوليلي إنه وحش وحيوان.
كمال بجدية: على آخر الشهر فرحي أنا وحورية، وطبعاً حضرتك معزومين، وابنك يا حج خلف لو فكر يقرب من مراتي هزعلك عليه، ويا ريت ورث مراتي يتحول في حسابها على البنك كاش بعد إذنكم.
الجده بحده: على فين يا جوز حفيدتي، هو من الأصول العروسة تقعد في بيت العريس قبل الفرح.
كمال بثبات وثقة: لا طبعاً، عشان كده حورية الفترة دي قاعداها عند ريهام محمد تايمور بنت خالتها، لأني مضمنش أقعدها عندكم تاني.
جذب حورية من يدها بهدوء وغادر لسيارته.
حورية وهي تصعد بجواره السيارة: أنا آسفة يا كمال.
كمال ببرود: على إيه.
حورية وهي تمسك يده بدموع: أنا جرحتك، آذيتك، ورغم كده أنت متخليتش عني، بتتحدى كل الظروف عشاني و.
كمال وهو يسحب يده منها بهدوء ويقود السيارة: خلاص يا حورية.
حورية بخوف: أنت سامحتني يا كمال.
كمال بنظرات لن تفهمها: سيبي كل حاجة لوقتها.
حورية بحدة: ما أنت هتجوزني إزاي من غير ما تسامحني.
كمال بخبث ومشاكسة: عادي، الجواز فيه حاجات فيه مهمة، مش شرط أسامحك يعني.
حورية بعدم فهم: حاجات إيه.
كمال بابتسامة جانبية: غبية.
حورية بغضب: يعني أنت مسامحني ولا لأ.
كمال بلوم شديد: مش عايز أكذب وأقول مسامحك، لأنك الوحيدة اللي كنت متعشم متجرحنيش وجرحتيني، بس أنا اتغيرت يا حورية، مش كمال الأكحل بتاع زمان.
حورية بخوف: يعني إيه.
كمال بشرود: يعني سيبي كل حاجة لوقتها.
***
سعيد بغضب: يعني إيه يا بابا، وافقت إزاي.
خلف بغيظ: عشان أنت غبي، وسرعتك دي فتحت عليا أبواب جهنم.
سعيد بحده: وإيه اللي فتحها، أنت بتتلكك صح.
خلف بغضب: أنت تعرف مين أبو الواد ده، عزيز الشناوي، المستثمر الرئيسي لشركتنا المتواضعة بالمقارنة مع شركات.
سعيد بقلق: طيب ومالنا وماله إحنا.
خلف بحده: جه وهددني إن لو وقفت في طري ابنه أو آذيت حد من ولاده الاتنين هيقضي علينا.
سعيد بخوف: هو يقدر يعمل كده، أكيد ميقدرش.
خلف بغضب وانتفاض من شدة العصبية: يقدر، ويقدر يعمل أكتر من كده.
سعيد وهو يميل برأسه جانباً بغضب: اسمع بقى يا حج، لو أنت هتستسلم، فأنا ورحمة أمي مهخليه يتهني بيها، وهتبقي ليا، وإلا مش هتبقي لحد.
ذهب سعيد للخارج وعيناه تتطاير منها شرار الشر والغضب، غير ملتفت لنداءات والده له بالتوقف.
***
ذهبت ريهام للكافتيريا الخاصة بالشركة وجلبت لها شيئاً تشربه، ثم ذهبت كي تعود لعملها، ولكنها اصطدمت بتلك الفتاة التي كانت ترتدي فستان قصير للغاية وضيق جداً يبرز مفاتنها بقوة.
الفتاة بحده: مفتحتيش، أنتِ عمية.
ريهام بسرعة: أنا آسفة، ما أخدتش بالي. أي ده، سالي.
ما كانت تلك الفتاة إلا سالي خطيبة نديم "رئيسة شركة البيض".
سالي بغضب: أنتِ بتعملي إيه هنا.
ريهام بابتسامة بلهاء: بشتغل هنا يا حبيبتشي.
سالي بسخرية: اممم، بتشتغلي في البوفيه.
ريهام بغيظ: لا يا سكر، أنا سكرتيرة أمجد بيه.
سالي بغرور ونظرات ساخرة: أمجد بيه، أنتِ تعرفي إن أمجد بيه بتاعك ده شغال هنا برضو في شركة خطيبي، هههههه.
ذهبت من أمامها وهي تضحك بسخرية، ذهبت أيضاً ريهام لمكتبها وهي تستشاط غضباً.
ريهام بغيظ ودموع: هي خطيبته وأنا اللي في السر، أنا اللي كنت ديماً أحسن منها بأخلاقي وتفوقي، أبقى البنت اللي خطيبها خانها معاها.
صدح رنين هاتف مكتبها لتجيب بهدوء بعد أن مسحت دموعها: أفندم يا أمجد بيه.
أمجد بجدية: تعالي ياريهام، عايزك.
أغلقت ريهام الهاتف وذهبت للداخل.
ريهام بجدية وهدوء: أفندم يا أمجد بيه.
أمجد ببعض الغضب: هو نديم الشناوي دايقك في حاجة الصبح.
ريهام بتوتر، فهي لن تتوقع سؤاله هذا: ااا، لا، لي يعني، هيدايقني ولي، يعني حضرتك بتسألني السؤال ده.
أمجد بهدوء وهو يميل بجزعه العلوي على المكتب: لأني عارف إنك بنت محترمة وأخلاقك عالية جداً، ونديم الشناوي هو آه ابن خالي، بس علاقاته كتير، ويعرف بنات بالكوم بعلاقات قذرة كمان، فبقولك خدي بالك.
كبتت هي دموعها بألم، أهذا الأحمق يحذرها من زوجها، ومن هو زوجها، شاب فلاتي متعدد العلاقات غير الشرعية.
ريهام بثبات حاولت إظهاره بقوة: أنا جاية هنا أشتغل يا أمجد بيه، وأظن إني كبيرة كفاية عشان أعرف أحافظ على نفسي من أي حد، مش شرط نديم بيه بس، وشكراً على النصيحة، حاجة تانية.
أمجد بجدية: لا ياريهام، اتفضلي على شغلك.
ذهبت ريهام من أمامه سريعاً، ولحقتها دموعها.
***
سالي بغرور: نديم بيه جوه.
كامليا بإيماء: أيوه يا فندم، أقوله مين.
سالي بغرورها المعتاد: ما فيش داعي تبلغيه، أنا خطيبته، وهدخله.
كامليا بهدوء: اتفضلي يا فندم.
سالي بخبث: أنتِ اسمك إيه.
كامليا بإيماء: كامليا.
سالي: وبتحبي شغلك صح.
كامليا بقلق: طبعاً.
سالي بحقد شديد: طيب عشان تحافظي عليا، نفذي اللي هقولهولك.
كامليا بخوف: أنا تحت أمرك.
***
ريهام: في إيه يا كامليا، جايباني كده بسرعة ليه.
كامليا وهي تنظر لها بحزن، لا تعلم لما تخطط تلك الحية لهذه الفتاة البريئة: في ملف ضاع مني في الأرشيف، هنزل أشوفه، فخليكي مكاني بس عشان أول يوم لنديم بيه، وأخاف يتعصب عليا.
ريهام بإيماء: حاضر، متخفيش، بس بسرعة عشان بجهز لاجتماع لأمجد بيه.
كامليا وهي تغادر: متخفيش، عشر دقايق وهاجي.
جلست ريهام تلهو بهاتفها، حتى جاء ذلك الساعي وهو يضع تلك المشروبات أمامها: اتفضلي يا بنتي، دول طالبهم نديم بيه.
ريهام بغيظ مكتوم: تمام يا عم سيد.
امسكت هي المشروبات ودلفت لغرفة مكتب نديم بعد أن طرقت الباب.
بالداخل.
سالي بملل وهي تذهب لتجلس على الطاولة أمام نديم بإغراء: يبيبي، هو أنا جاية أتفرج عليك وأنت بتشتغل.
نديم بملل: مانا مش جاي هنا ألعب، دي صفقة كبيرة جداً بشتغل عليها، وبعدين أنتِ إيه اللي جابك، مانا قولتلك هقابلك بالليل.
صمتت سالي بغضب وكادت أن تذهب، حتى استمعت صوت طرق الباب، لتبتسم بخبث وتميل بوقاحة على نديم وتقبله بجانب شفتيه قبلة طويلة، ففي ذلك الوقت دلفت ريهام للداخل لتري هذا المشهد أمامها وتمتلئ عيناها بالدموع.
لاحظ نديم وجودها ليدفع تلك بقوة ويهب واقفاً وهو ينظر لريهام التي ترمقه بدموع وألم، وينظر لها بندم شديد.
سالي بغضب وحدة: أنتِ اتجننتي، إزاي تدخلي كده من غير ما تخبطي، أي قلة الذوق دي.
نظرت له ريهام بغضب شديد وألم أكبر و.
***
كاد كمال أن يدلف للاجتماع الخاص به بعد أن قام بتوصيل حوريته للمنزل، ولكن توقف فجأة وهو يضرب على رأسه بندم.
السكرتيرة: في حاجة يا فندم.
كمال: أجّل الاجتماع 10 دقائق يا فردوس، وأنا جاي حالا.
فردوس بإيماء: حاضر يا كمال بيه، بس أرجوك بلاش تأخير، إحنا بقالنا أسبوع بناجل.
كمال وهو يخرج هاتفه ويقوم بمهاطفة أحد: متقلقيش، جاي وراكي حالا.
كمال بغيظ: رد يا نديم يا زفت.
قام كمال بالاتصال بأحد آخر.
كمال بجدية: أيوه يا فتحي، أنت فاضي.
فتحي بنوم: أيوه يا كمال باشا، تحت أمرك.
كمال بجدية: طيب، كمان ساعة سما بنت عمي جايه في المطار، وأنت عارف ظروفها، وأنا ونديم مش فاضيين، ومش هثق في حد يجيبها للقصر غيرك.
فتحي بإيماء: اعتبرها وصلت القصر يا كمال باشا، أوامر تانية.
كمال بهدوء: لا يا فتحي، شكراً.
أغلق كمال معه ودلف لغرفة الاجتماعات.
***
على الجانب الآخر.
فتحي بملل وهو ينظر لتلك الفتاة التي بجانبه: صافي، قومي.
صافي وهي تحتضنه بدلع: كنت بتكلم مين.
فتحي وهو يبعدها وينتهض من جوارها: شغل، هتمشي أنتِ ولا قاعدة.
صافي بغيظ: مين دي اللي كنت بتقول للي بتكلمه اعتبرها وصلت.
فتحي بحده: وأنتِ مال أهلك أصلاً، وقومي امشي يلا، ومتجيش تاني غير لما أكلمك.
صافي وهي تنهض سريعاً وتردف بخوف: طيب، أنت اتعصبت ليه، أنا بس كنت بطمن عليك.
فتحي بسخرية: واطمنتِ يا أختي، اتفضلي بقى.
صافي بغيظ مكتوم: همشي، بس مستنياك بالليل في الصالة، في مصلحة ليك.
فتحي ببرود وهو يذهب للمرحاض: هشوف.
***
بعد مدة من الوقت كان يقف فتحي بشموخ مع أحد الرجال الذين يعملون معه بشموخه المعتاد.
أحد الرجال: يا كبير، طيب حد يفضل معاك هنا، والباقي يروح يخلص المصلحة دي.
فتحي وهو يلقي بسيجارته أرضاً ببرود: دي مش مهمة، يبني، دي قريبت كمال بيه الشناوي، هوصلها البيت وهحصلكم، المهم الورق اللي فاروق باشا طلبه يتجاب، ومش عايز دم المرة دي، مفهوم، وأظن فاهمين الخطة كويس.
أحد الرجال: متقلقش يا كبير، هنخلص وهنروح على المخزن وهنستناك هناك.
فتحي وهو ينظر لتلك الطائرة الخاصة بعزيز التي تهم بالهبوط: تمام يا رجالة، بالسلامة انتو.
ذهب رجاله من أمامه سريعاً، ووقف هو ينتظر تلك الفتاة التي كلف بتوصيلها بأمان.
بعد قليل هبطت إحدى مضيفات الطائرة الخاصة وهي ممسكة بيد فتاة لم تظهر، وياليتها لم تظهر له، أطلت تلك الفتاة من داخل الطائرة بعينيها البنية للغاية التي لمعت بقوة مع ضوء غروب الشمس الذي وقع على وجهها، ورموشها الغزيرة التي وكأنها خلقت لحماية تلك العينين الجميلتين، وشعرها البني الكيرلي الطويل للغاية الذي يصل لآخر ظهرها، وجسدها النحيف بعض الشيء الذي يظهره ذلك الفستان الأزرق الرقيق.
فتحي بتعجب وهو يقول لنفسه: هل هذه سما، تلك الصغيرة صاحبة الـ 12 سنة التي ذهبت مع والدتها منذ 6 سنوات لأمريكا.
نعم، يتذكرها جيداً، فكانت طفلة رقيقة ذات طبع هادئ للغاية، فكم أصبحت جميلة وفاتنة للغاية.
وقفت سما وأردفت للمضيفة بمرح: قوليلي يا سندس، في حد واقف مستنيني ولا ألف وأرجع تاني.
سندس بابتسامة واسعة: آه، في يا سما هانم.
سما بحزن طفولي: يابنتي، بقالي ساعات بقولك أنا سما، بس مش هانم، بتكبروني لي وأنا لسه مدخلتش العشرين.
كتمت تلك المضيفة ضحكاتها عليها.
فتحي بإيماء وهو لا يشيح نظره عنها: احم، أنا فتحي، كمال بيه بعتني عشان أوصل حضرتك.
سما بحزن: طيب، كمال فين.
فتحي بهدوء: معرفش.
سما: طب ونديم.
فتحي بحده: برضو معرفش، واتفضلي حضرتك عشان أوصلك.
سما وهي تمد يدها في الهواء: طب امسك إيدي ووصلني للعربية، مش هتوصلني بعربية برضو.
فتحي بجمود وهو يشير لحراس المطار بأن يضعوا حقائبها بالسيارة، ثم مد يده وأمسك بيديها الصغيرتين، لتصيب جسده قشعريرة شديدة، لا يعلم أهو مسك يديها أم أمسك بصاعق كهربي.
سما بمرح: معلش هتعبك إني بمشي بالراحة، بس معرفش المكان اللي ماشية فيه، فبمشي بالراحة لحسن أتكعبل.
فتحي وهو ينظر لها مطولاً: لا يهمك.
فتح باب السيارة وأردف بهدوء: اتفضلي.
كادت أن تصعد السيارة ولكن صدمت رأسها بها بقوة.
سما بدموع زادت عيناها جمالاً فوق جمالها: آآه، دماغي، آه.
فتحي بابتسامة جانبية على طفولتها: اهدي، أنا هساعدك.
أمسك هو يدها هذه المرة، لتسير تلك القشعريرة بجسده مجدداً، وبحركة مترددة منه وضع يده على كتفها، لتضع هي قدمها بالسيارة وتميل بجسدها للأسفل وتصعد السيارة بخجل شديد جعلها تتورد بقوة.
ذهب هو وصعد بجوارها وانطلق بالسيارة لقصر عائلة الشناوي، وكانوا طوال الطريق الاثنان صامتون، لا تعلم هي لما خجلت وتوترت إلى هذا الحد وتقنع نفسها بأنه لم يقصد شيئاً، فقد كان يساعدها، أما هو فكان يحاول تلاشي النظر لها ولتوترها الذي ظهر عليها بقوة، لما تلك الصغيرة جعلتني أتأثر لهذا الحد.
قطع شروده تلك السيارات التي بدأت تضيق الطريق عليه، حاول تخطيها ولكن وقفوا أمامه ليمنعوه من المرور.
فتحي بغضب وصوت قوي وهو يهم بالنهوض بعد أن تأكد من موضع مسدسه بملابسه: خليكي هنا، وإياكي تفكري تنزلي من العربية.
سما بخوف: حاضر، هو في إيه.
تجاهلها وهبط للأسفل ليقابلها 6 شباب يقفون أمامه وينظرون لسما بنظرات حقيرة، وأحدهم ممسك بعصاه الحديدية بيده، يبدو هذا من يقودهم.
فتحي بحده لازعة: خير يا شباب، في حاجة.
أردف الشاب الممسك بالعصا بقوة: عايز تمشي وأنت سليم، خلي المزة اللي معاك دي تنزل، أصل إحنا مسافرين وعايزين حاجة تثلينا في الطريق.
اسودت عينا فتحي بجحيم غضب و.
نلتقي بالبارت القادم.