اتصلت "مسك" بزوجها وهي على وشك الانفجار من الغيظ بسبب فعلته وقالت بحزم: -الأسانسير مقفول ليه يا تيام؟ بتحبسني! أجابها بنبرة هادئة قدر المستطاع حتى لا يزيد من غضبها أكثر ويجن جنونها: -على ما أرجع بليل يا مسك وبعدين نتكلم، دلوقت ممكن تقعدي مع ورد بهدوء. لم تتحمل كلماته ورغم هدوئه المتعمد حتى لا يثير غضبها أكثر لكنها اشتعلت كالبركان من الغضب وصرخت بالهاتف بنبرة قوية مرعبة تقول: -أنت فاكر أنك كدة بتمنعني يا تيام؟
بتحبسني ليه فاكرني كلبة عندك؟ وحياة اللي في بطني يا تيام لو ما فكيت عني الحظر دا لأولع لك في الفندق كله وغصب عن الأمن هيفتحوا الأسانسير لتكون فاكرني عاجزة وهستسلم لقرارك. تأفف بغضب سافر من جنون زوجته الذي أشاد به عقله وقال بنبرة خافتة يكبح غضبه على معارضتها لقراره: -مش كلبة يا مسك ومش وقت جنانك، أديني فرصة أخلص اللي بعمله وهرجعلك. -يبقى أنت اللي اخترت يا تيام.
قالتها بحزم مهددة إياه بصرامتها ثم أغلقت الهاتف. ارتعب "تيام" خوفًا من جنونها وعقلها الذي سيفكر الآن في طريقة للهرب. سمع الجميع صوت إنذار الحريق في كل أرجاء الفندق فركض الجميع للخارج بينما دلف "تيام" إلى الفندق مع "زين" والتقوا مع "جابر" الذي قال بشموخ: -دا إنذار من الجناح الملكي.
نظر "تيام" مع "زين" إلى الهاتف ورأى "مسك" تقف فوق السفرة وتحمل في يدها إناء بداخله ورق أشعلت النيران به. تأفف من الغضب بسبب زوجته التي تسعى جاهدة للهرب من سجنه. تحدث "جابر" بنبرة قوية متسائلًا: -نفتح الأسانسير؟ حتى لو كان إنذار كاذب. تأفف "تيام" بهدوء ثم أعطى الهاتف له وقال بحزم: -لا، أنا هطلع لها الأول.
اتجه نحو المصعد ومعه "جابر" وإلى حيث زوجته المجنونة وعندما وصل رآها تجلس على الأريكة المقابلة للباب بغيظ وكأنها كانت بانتظاره وتعلم أنه سيأتي إليها. تحدث بنبرة قوية قائلًا: -أنا قلتلك استني لليل، طلبت منك يوم وأنتِ مش قادرة تستحملي يوم. تمتمت "مسك" بغيظ شديد من حبسها قائلة: -عندي سبب أكيد. تأفف "تيام" بهدوء متحاشيًا النظر إليها، ليقع نظره على "ورد" التي أومأت إليه بنعم معترفة بأن زوجته لديها سبب بالفعل لهذا الجنون.
تنحنح بهدوء وقال بحزم: -إيه! أعطته التابلت وجعلته ينظر إلى التسجيل من جديد فقال باستغراب لا يفهم شيئًا: -مش فاهم في إيه؟ غزل بتتخطف. أشارت "مسك" على يد أختها وكانت تضم سبابتها مع الإبهام خلسًا وتعطي إشارة للكاميرات. نظر "تيام" باندهاش من ثقب نظر زوجته وسمعها تقول بجدية: -غزل راحت معاهم بإرادتها يا تيام، أنا مش فاهمة ليه؟
لكن أكيد عندها خطة، واتفقت مع حد عليها أنا متأكدة من دا، كأنها عارفة كويس أن اللي واخدينها دول رجالة بكر. نظر "تيام" إلى "جابر" بقلق ولم يفهم شيئًا، علمًا اتفقت هذه الفتاة؟ ومع من؟ نظر "جابر" إلى التسجيل بتركيز شديد ثم قال: -مش يمكن متفقتش مع حد وبتسيب لينا إشارة عشان نطمن عليها. التف "تيام" إليه بهدوء وقال: -كلم فؤاد النمر وخليه يحاول يعرف أي حاجة أو غزل موجودة فين؟
أومأ إليه بنعم وانطلق "جابر" للخارج. التف "تيام" إلى زوجته بغيظ من تصرفها الذي أفزع جميع نزلاء الفندق فنظر إلى "ورد" وكانت جالسة هناك. سحب "مسك" من يدها إلى الغرفة بغضب فأدخلها وأغلق الباب ثم قال بحزم: -فهميني إيه الجنان دا؟ مطت شفتيها بحزن للأمام وقالت باستياء من فعلته: -بتحبسني ليه يا تيام؟ أنت فاكر لو قلتلي استني هنا مش هسمع كلامك فبتحبسني وتجبرني. تبسم بسخرية من كلماتها ثم اقترب نحوها خطوة وعينيه تحدق
بها بثقب قوي وقال بجدية: -والله مين اللي بيتكلم؟ أنتِ أمتى آخر مرة سمعتي كلامي يا مسك؟ فكريني كدة عشان ناسي. ابتلعت لعابها بارتباك وعينيها لا تقوى على النظر إليه. تابع "تيام" بنبرة قوية: -ولا مرة يا مسك، ولا مرة سمعتي كلامي ووثقتي فيا وأن أقدر أحميكي وأجيبلك حقك، ولا مرة يا مسك ولا مرة تعرفي دا، ولا مرة صدقتي أني أقدر أحميكي من اللي اسمه بكر ولا أقدر أرجع لك أختك ولا مرة آمنتي أني راجل ليكي وسندك ...
لا أنتِ مؤمنة أن سندك الوحيد هو دراعك. التف لكي يغادر غاضبًا فور إنهاء كلماته لكن أستوقفه يدها الصغيرة الباردة التي احتضنت إصبعه الخنصر بلطف تتشبث به ورغم أنه يقوى على الرحيل وسحب هذا الإصبع منها لكنه توقف بقلب غاضب يضرب قلبه بوخزاته بسبب قسوته على محبوبته. قبل أن يحزنها يغضب قلبه ويعاقبه أم هي فتغضبه دائمًا ولا يعرف كيف يقبل قلبها العاشق بقسوتها على محبوبه؟
التف إليها بهدوء دون أن يتفوه بكلمة واحدة ورأى غرغرة دموعها في عينيها من الخيبة التي ألحقتها به وخذلانه فتمتمت بنبرة واهنة قائلة: -أنا آسفة، أنت عارف أني غبية ومتهورة، بخاف يا تيام، بخاف أخسر حد بحبه لأن اللي بحبهم وفي حياتي قليل وميكملوش أصابع إيد واحدة فبترعب من فكرة خسارتهم، والله مش تقليل من رجولتك ولا أنك سندي وراجلي لكن خوف مني وجوايا يا تيام.
تساقطت دموعها مع الحديث فتنهد "تيام" بهدوء من رؤيتها هكذا واقترب خطوة منها ثم ضمها إليها بلطف وقال: -طيب خلاص أهدي، أنا عارف أنك مجنونة وقبلت بيكي كدة من أول يوم، مضطر أستحملك عشان خاطر قلبي. تبسمت "مسك" بصعوبة مع دموعها التي بللت وجنتيها وقالت بلطف: -ايوة معلش أستحملني.
تبسم بخفة عليها رغم جرأتها وقوتها وهذا الجنون الذي يحتلها لكنها ضعيفة وخائفة، تبكي سريعًا في خلوتها ووحدتها وترتجف رعبًا، تصطنع القوة أمام الجميع وقليلون من يعرفون حقيقة ضعفها وقلة حيلتها إلا لو كان هذا القليل ينحصرون به هو فقط. قبل جبينها بلطف وقال: -خلاص متعيطيش وحياتي، تعالي. أخرجها من بين ذراعيه وأخذها إلى الفراش، جلس جوارها ليرى وجهها الباكي ودموعها بأم عينيه فرفع يده إليه يجفف إياها عن وجنتيها بلطف ثم قال:
-أنا هرجعها والله وهطمنك بس بالله عليكي وحياة أغلى حاجة عندك يا مسك تخليكي هنا وتخلي بالك على اللي في بطنك بس. تطلعت بوجهه ثم رفعت يدها إلى وجنتيه تلمسها بأناملها الباردة من التكييف ثم قالت بلطف: -كان لازم تقولي وحياة تيام عندي، والله ما في أغلى منك بعمري كله.. ماشي مش هروح في حتة ولا هتحرك من مكاني بس أوعدني يا تيام مخسرش حد فيكم، لا أنت ولا غزل، متدخلش في الغويط ولا ليكي علاقة بيه ولا باللي بيعمله، رجعي غزل وبس.
مسح على رأسها بلطف وقال بنبرة هادئة: -حاضر يا مسك أوعدك يا حبيبتي. تبسمت بلطف إليه فوقف لكي يذهب لكنها لم تترك أسر يديه من الخوف، لا تعلم على ماذا ينوي؟ أو إلى أين سيذهب؟ وماذا سيحدث معه؟ تبسم "تيام" إليها وربت على يدها بلطف وغادر. _ظلت "غزل" حبيسة بهذا المكان ولا تعلم ماذا تفعل حتى توقع به؟
ظلت تتجول بالمنزل وأبوابه مغلقة تمامًا، حاولت فتح الباب الخلفي للمنزل فظهر أمامها شاب من رجال الحرس الخاصين بـ "بكر". حدقت به بقلق من رؤيته لها وهي تحاول الهرب وقالت: -أنا... أعطاها الهاتف فنظرت مطولًا إلى الهاتف وأخذته. وضعت الهاتف على أذنيها ليأتيها صوت "تيام" يقول: -غزل!! -تيام؟! أنتِ. قاطعها "تيام" بنبرة هادئة ثم قال: -اسمعي يا غزل عشان مفيش وقت، فؤاد اللي قصادك دا هيساعدك وهيهربك من عندك... قاطعته "غزل"
بنبرة قوية حادة وإصرار: -لا أنا مش هخرج من هنا قبل ما أخلص من بكر، المهم تطمن مسك أني كويسة ويفضل متجبش سيرة لبابا أو ماما وأنا هحلها قريب... أه صح يا تيام، زينة، بكر قالي إنه عينيه عليها أوعي تغيب عن عينيك، الراجل دا لما بيعوز واحدة مبيشوفش قصاده.
أومأ إليها بنعم بصدمة ألجمته من رغبة "بكر" التي تتحول كلما رأى فتاة. أعطت الهاتف إلى "فؤاد" وعادت للداخل بعد أن نقلت حذرها إلى "تيام" لأجل "زينة". ظلت تتجول في المنزل حتى وصلت إلى غرفة المكتب وحاولت فتحه لكنه كان موصد بالمفتاح. حاولت أكثر من مرة ولم تتوقف إلا عندما أتاها صوته القوي من الخلف يقول: -بتعملي إيه عندك؟ التفتت إليه بعينين ثاقبة وحادة لتقول: -أكيد مبدورش على فردة الحلق اللي وقعت مني.
هز "بكر" رأسه باقتناع ثم قال بسخرية ونظرات مرعبة: -ايوة صح إيه السؤال الغبي دا، أكيد بدور على طريق للقضاء عليا. ضحكت "غزل" بسخرية من نظراته ونبرته ولا تبالي بهما، لم ترتجف رعبًا من قوة نبرته أو نظراته ليقول "بكر" بنبرة قوية: -أموت وأعرف أتعلمي القوة دي فين أنتِ وأختك؟ لو قلت في الجيش طب ومسك. أخذت "غزل" خطوة نحوه بتكبر وغرور سافر ثم قالت بتهديد واضح:
-أحمد ربنا بقي أني غزل مش مسك، لأن مسك مبتتناقش وردها بيكون عبارة عن لكمة وأنت وحظك بقي. قهقه ضاحكًا على كلماتها ونظر إلى عينيها بإعجاب من هذا التكبر والقوة معًا، هذا المزيج الذي لا يستطيع مقاومته من امرأة فقال: -هي برضه أول مرة قابلتني هددتني أن مجربش لكمتها، مع أني سمعت عنها كثير اللكمة وقبضتها اللي قد حبة الفول وشوفتها على رجالتي اللي عجنتهم بس متعرفيش ليه عندي رغبة أجربها وأشوفها قبل ما أخلص من التوأم المغرور دا.
قهقهت "غزل" بعفوية على كلماته وربتت على كتفه بسخرية وقالت: -ربنا يوريك ضربتها!! الصراحة نفسي تجربها. غادرت من أمامه ليستوقفها بكر قبل أن تصعد الدرج بقوله: -ده قبل الحمل ولا بعده؟ أصلًا الحمل بيضعف برضه. كزّت غزل على أسنانها غيظًا من كلماته وصعدت للدرج. تبسم بكر على استفزازها ونجح في ذلك ودلف إلى المكتب بعد أن فتحه بالمفتاح. فتح الحاسوب وبدأ يرسل إيميلات بتغيير موعد التسليم.
جلست ورد على الأريكة تمدد جسدها بتعب في ظهرها. جاءت مسك إليها بقلق وقالت: -قومي ارتاحي جوا يا ورد. تنهدت ورد بتعب وقالت: -لا أنا هستنى زين هنا. نظرت مسك إليها بقلق من تعبها ووجهها الشاحب ثم قالت: -يا حبيبتي ما ينفعش لازم ترتاحي عشان اللي في بطنك، قومي. ضحكت ورد بخفة على هذه المرأة وقالت: -شوف مين بيتكلم يا ولاد، أمال مين اللي قوم حريق في الأوتيل عشان يخرج...
ما ارتاحتيش ليه ولا اللي في بطنك مش محتاج الراحة ولا هو بلاستيك ولا إيه؟ ضحكت مسك بعفوية على حديثها. جاءت طاهرة إليهما وتحمل في يدها صينية من الطعام مليئة بالشطائر والأكلات المفضلة لهما. نظرت مسك إليها وقالت: -إيه كل ده يا طاهرة؟ تبسمت طاهرة وهي تضع الطعام على الطاولة التي أمامهم وقالت: -زين بيه اللي بعتهم من البوفيه تحت. نظرت مسك على ورد ببسمة خبيثة وقالت: -أمممم، قولت لي زين.
تبسمت ورد إليها بسعادة وخجل من تصرف زوجها الذي يظهر الحب أمام الجميع دومًا. ضحكت مسك بلطف إليها وقالت: -كلي يا ورد وأنا هجيب حاجة وأجي أكل معاكي ما أنا حامل أكيد مش هتفرج. وقفت مسك من مكانها وأخذت شطيرة من الدجاج في يدها وذهبت إلى الداخل. تبسمت ورد وبدأت تأكل بشراهة وسعادة كأنها تعتقد أن الأكل وحده سيكمل نمو طفلها وسيخرج الآن. تحدث زين بحماس وهو يجلس أمام اللابتوب الخاص بغزل وقال: -بكر غير ميعاد التسليم وهيكون بكرة.
نظر تيام إليه باندهاش وقال: -بكرة! ليه؟ تفتكر عرف إن غزل هكرت الكمبيوتر بتاعه؟ هز زين رأسه بثقة وقال: -لا طبعًا، لو كان زي ما بتقول ما كانش غيره تاني لأن برضه هنعرف مش هيستفاد حاجة. بدأ يسير في أرجاء الغرفة ذهابًا وإيابًا يفكر في عقل هذا الرجل. تحدث تيام بقلق: -قصدك إنه خايف تكون غزل عرفت الميعاد وهي هناك فغيره للاحتياط؟ زين رأسه بنعم وأجاب بحيرة: -ده احتمال جايز لكن مجرد احتمال. التف تيام إليه بقلق وقال:
-واحتمال يكون فخ ليا برضه، ما هو احتمال. قالها ووضع يده على جبينه بحيرة. فتح باب المكتب ودلفت زينة بحماس وقالت: -بكر اتصل بيا، طلب يقابلني النهار ده. اندهش الاثنان من حديثها على عكس هذه الفتاة المتحمسة وكأنها ستذهب إلى مدينة الألعاب للهو. نظر تيام إلى زين بقلق وقال: -اتفضل، ده معناه إيه بقى؟ وقف زين من مقعده والتف حول المكتب بتفكير في خطوتهم القادمة ليقول بنبرة هادئة وثقة تحتله:
-معناه إننا نبلغ البوليس بخبر خطف غزل ونخفي ورقة الجواز العرفي دي بينا إحنا وبس وما نجيبش سيرة عنها للبوليس عشان يضطر يدور عليها ولو سأل عن سبب شكنا في بكر وإن هو اللي خطف غزل. تابع تيام بعد أن ترجم ما يفكر به زين: -نقول السبب إنها عرفت خبر تسليم صفقة مخدرات ونبلغهم بالميعاد والمكان اللي نعرفهم. نقر زين بسبابته بسعادة من هذا النصر الذي وصل له عقلهما وقال:
-بالظبط كده، منها نكون بلغنا عن خطف غزل ويتضطر البوليس يدور ومنها نبقى بلغنا عن صفقة المخدرات اللي داخلة مصر عن طريق البحر وبكده نبقى ضربنا عصفورين بحجر واحد. أومأ تيام له موافقًا على هذا الرأي ثم نظر إلى زينة بقلق وقال: -اسمعي يا زينة، أنت هتروحي تقابليه في مكان عام عادي وزي المرة اللي فاتت أوعي تشربي أو تأكلي حاجة نهائيًا حتى لو اللي قدمها الجرسون.
أومأت إليه بنعم موافقة على طلبه. اتجه تيام إلى مكتبه وفتح أحد الأدراج وأخرج منه زر أسود اللون ثم أعطاه إلى زينة بحذر وقال: -الزرار ده تخيطيه بنفسك في الهدوم اللي هتلبسيها، دي في جي بي إس عشان لا قدر الله لو حصل حاجة أعرف أوصلك وما تقلقيش رجالة جابر هتكون وراكي ومعاكي، أهم حاجة تعرفيني هتتقابلوا فين عشان أمن المكان وما يحصلش زي المرة اللي فاتت. تحدثت زينة بالموافقة عليه وحماس دون أن ترتجف أو ترمش لها عين من القلق:
-ما تقلقش يا تيام، أنا هعرف آخد حذري كويس. أومأ إليها بنعم ونظر إلى زين. اقترب زين من أخته وأخذ وجهها بين يديه وقال بلطف: -خلي بالك من نفسك يا زينة، أنا ضد إنك تعملي كده بس أنت دماغك ناشفة. تبسمت إليه بنعم وقالت: -ما تقلقش يا زين، أختك أجمد من أي راجل. انطلقت إلى الخارج متجهة إلى غرفتها بينما نظر تيام إلى زين بلطف وقال: -أنا هكلم جابر على طول وأرتب معاه وأنت اطلع على القسم مع مسك لأنها أخت غزل وخليها تعمل المحضر.
بعد 3 ساعات. اقتحمت قوات الشرطة منزل بكر ومعه جابر وبدأوا بتفتيش كل مكان بالمنزل وعثروا على غزل. دلف بكر إلى المنزل بذعر ووجه غاضب ثم قال بغضب: -إيه ده؟ أنت قد اللي بتعمله ده يا حضرة الضابط؟ -بكر باشا حضرتك متهم بخطف أنثى وتجارة المخدرات. قالها ضابط الشرطة بحزم شديد وأشار على حقائب المخدرات التي تم العثور عليها في المنزل. صُدم بكر من هذه الحقائب وهو لا يعرف عنها شيئًا وليس ملكًا له ثم قال بتلعثم سافر: -أنثى مين؟
دي مراتي. اتجه إلى غزل ومسكها من ذراعها بقوة وقال بغيظ سافر: -ما تقولي لحضرة الضابط إنك مراتي يا هانم. تحدث جابر بثقة بعد أن وضع يديه الاثنين في جيبه قائلًا: -الورقة اللي معاك دي مش عقد جواز دي ورقة مزورة. نظر بكر له باستغراب شديد ثم إلى غزل واتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة ألجمته وقد ترجم عقله كيف دخلت الحقائب إلى منزله وقال: -عملها تيام الكلب.... ركلته في قدمه بقوة ليسقط أرضًا على ركبتيه وقالت بنبرة قوية غليظة:
-تاني مرة لما تتكلم عن جوزي تتكلم بأدب. رفع رأسه إليها بصدمة ألجمته وقال بغضب من هزيمته التي لحقت به للتو: -مسك!! هزت رأسها بنعم إليه وقالت بثقة: -آه مسك. لكمته في وجهه بقوة ليسقط جسده على الأرض وارتطمت رأسه بالحائط ثم قالت: -قالوا كنت حابب تجرب لكمتي.
ضحكت إليه بسخرية وذهبت إلى جابر الذي أخذها من يدها إلى الخارج وقبض العساكر على بكر وهو لا يفهم كيف هؤلاء أوقعوه به. كان واثقًا أن من هنا هي غزل فكيف تحولت لمسك وكأن هذا التوأم كالأشباح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!