"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." الإنسان أول ما يسمع الجملة دي بيبقى هيطير من الفرحة، بس أنا عكس كده خالص. الجملة دي حطمت قلبي لميت حتة. لحد دلوقتي مش مقتنعة بسبب الجواز ده، ومش عارفة إزاي بابا وافق على اللي بيحصل ده. بابا ديماً معايا في كل اختياراتي. مفيش مرة وافقش على اللي بعمله. ديماً كان بيثق في اختياري. بس المرة دي موقفش معايا، وموثقش باختياري. **Flash back** كنت داخلة مكتبي ولقيت عمو محمد
(اللي هو أبو زين) واتخضيت لما لقيت الرسالة على المكتب. خفت يكون شافها، بس الظاهر إنه ملحظهاش لأنها لسه قاعدة مقفولة وفي مكانها زي كل مرة. وكمان استغربت من وجوده لأنه نادراً لما بيجي مكتبي. "السلام عليكم." "وعليكم السلام. تعالي يابنتي." "إزيگ ياعمو؟ "بخير الحمدلله. تعالي اقعدي. عارف إنك مستغربة من وجودي هنا." هزيت راسي بمعنى إني بأيد كلامه. "فعلاً أنا مستغربة من وجود حضرتك، بس أنت تشرفنا في أي وقت طبعاً."
"تسلمي يابنتي. بس أنا جاي عشان أحكي معاكي في موضوع مهم." بصيت عليه باهتمام. "موضوع مهم؟ إيه موضوع ده؟ "اقعدي عشان أحكيلك." "تمام." "بصي كده، مش عايز ألف ودور. أنا عايزك تتجوزي زين." اتكلمت بصدمة: "زين؟ أنا؟ "أيوة يابنتي." "بس يا عمو... "مفيش بس ياروح." قطعني صوت بابا أول ما دخل المكتب. "إيه ده؟ أنت هنا يابابا؟ "أيوة. وموافق على اللي بيقوله عمك محمد." "إيه؟ بصيتله بالشك. "هو أنت كنت عارف بالموضوع ده قبل كده؟
"أيوة يابنتي." "هو إيه شغل الأفلام ده؟ أنا مستحيل طبعاً أوافق على الكلام اللي انتوا بتقولوه." "بس أنا موافق ياروح." "إيه؟ اديني سبب مقنع إني أوافق أتجوز زين." حسيت بالتوتر. "عشان الشركة ياروح." "الشركة؟ مش فاهمة برضه." "عشان عايزين نوحد الشركتين." "توحيد الشركة هيقف على جوازي أنا وزين يعني ولا إيه؟ "أيوة." زعقت: "مهو أنا لا هتجنن، لا هتجنن برضه. هو إيه الكلام اللي مش بيدخل العقل ده؟ "إنتي بتعلي صوتك علينا؟
بدأت أهدى شوية واتكلمت: "آسفة يابابا، مكنتش أقصد طبعاً. بس أنا مش موافقة ولا مقتنعة باللي بتقولوه ده."
"بصي ياروح، أنا وعمي محمد مش قادرين ندير الشركات دي تاني زي ما أنتِ شايفة كده إننا تعبانين من شغلنا ومش هنقدر نجهد نفسنا أكتر من كده. وزين مصمم إنه يفضل سكرتير ليكي. فعامك مش هيقدر يدير الشركة لوحده. فعشان كده قررنا إننا هنوحد شركاتنا وهتبقى باسم واحد. كمان إنتي مش هتقدري تديري الشركة لوحدك، وأغلب الشغل زين هو اللي مسئول عنه."
اتوترت، لأنه كلامه حقيقة فعلاً. زين هو اللي مسئول عن شغل الشركة هنا ومن غيره مكنتش هعرف أدير الشركة وكانت هتفقد مكانتها في السوق، بس ده ملهوش أي علاقة بجوازنا. "طيب إيه اللي دخل ده كله في جوازنا؟ مش فاهمة برضه." "روح، إنتي بتثقي فيا؟ هزيت راسي بمعنى أيوة. "تمام، يبقى توافقي يابنتي. أنا عارف مصلحتك فين." "طيب زين موافق؟ اتكلم بتوتر: "ا... أيوة. زين موافق." "تمام، هفكر وأرد عليكم بكرة." "تمام ياروح."
خرجوا. أنا قعدت على مكتبي بفكر في المصيبة اللي حلت بيا دي. إزاي يعني في يوم وليلة كده هاخد قرار زي ده؟ اللي موترني أكتر أسبابهم. أسبابهم اللي بيقولها مش مقنعة نهائياً. زين مجاش الشركة النهارده نهائياً. مهو أكيد مرغوم برضه! إزاي بعد ما كنا مجرد أصحاب هبقى مراته؟ بس زين مش بيهرب، بيواجه مصاعبه من غير خوف وبشجاعة تامة. إزاي وافق على الكلام ده بالسهولة كده؟ طيب صاحب المرسال اللي بيبعتلي ده هيعمل إيه أول ما يعرف؟
أنا مش هنكر إني اتعلقت بيه جامد. ممكن أكون اتعلقتش بيه شخصياً، بس أنا اتعلقت بالرسائل بتاعته. أكيد أول ما يعرف هيبطل يبعت. افتكرت إني مقرتش الرسالة بتاعت النهارده. فتحت درج المكتب وسحبتها منه. فكرت لو عمي محمد كان قرأها، كان هيحصل فيا إيه؟ كان ممكن يقول عليا إيه؟ أكيد دماغه هتوصله لخمسلاف حكاية. فتحتها وكانت: "مُنذ أول حديث دار بيننا، أدركت أنني لن أنجو منك أبداً♥️🌎."
ابتسمت أول ما قرأتها. هو ممكن يكون الشخص ده أنا بعرفه؟ فضلت أفكر في الأشخاص اللي ممكن يكون الشخص اللي بيكتب المرسال ده. جه في بالي زين. نفضت الفكرة بسرعة من دماغي. مستحيل زين يكتبلي الكلام ده. ده أنا وهو ديماً بنشد في شعر بعض. خلصت شغلي ومشيت. اليوم كان متعب وممل جامد. دلوقتي عرفت قد إيه زين كان شايل الحمل في الشركة. حقيقي صعب عليا والله الأستاذ ده.
دخلت البيت ومسلمتش على ماما ولا بابا زي كل يوم. دخلت أوضتي وبدلت هدومي وصليت وقعدت على السرير أفكر في كلام بابا وعمي محمد. لحد دلوقتي مش قادرة أقتنع بالأسباب اللي هما بيقولوها دي. إيه علاقة جوازي أنا وزين بإنهم يوحدوا الشركة؟ فوقت على صوت خبط على الباب. فتكلمت: "ادخل! "ممكن أتكلم معاكي شوية ياروح؟ "اتفضل يابابا." قعد وبدأ يتكلم. "روح، عارف إنك مش موافقة على الجواز دي...
"بس يابنتي مش هتلاقي شخص زي زين. أنا واثق من زين ومتأكد إنه هيحافظ عليكي أكتر من روحه. وأنا مستحيل أسلمك لشخص معرفش إنه مش هيحافظ عليكي." "صحيح إنه زين يعتبر ابني وبعزه، بس لو كان عندي شك إنه مش هيسعدك أنا مكنتش هوافق." "طيب ممكن أعرف السبب الحقيقي ورا الجواز ده؟ وقف من مكانه وتكلم وهو بيخرج: "متستعجليش، هتعرفي كل حاجة في وقتها."
خرج وسابني مع دوامة أفكاري. مش هنكر إن زين شاب بتتمنى أي واحدة غيري، بس أنا متعلقة بصاحب الرسائل دي وأنا وزين مش هنعمر مع بعض. فوقت من دوامة أفكاري على صوت الموبايل وكانت شهد. "السلام عليكم." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." "لازم أبدأ أنا الاتصال كل مرة؟ مفيش مرة ترني انتي؟ "آسفة يا حاجة، كنت مشغولة. بترني ليه بقي؟ "تصدقي إنك واطية يكلب البحر؟ "وإنتي عرفتيها لوحدك ولا حد قلهالك؟ "نينينيني...
عموماً أنا رنيت عليكي عشان أفكرك إنك هتخرجي معايا بكرة." "حلو إنك فكرتيني، لآني مش هقدر أجي معاكي." "إيه؟ ليه إن شاء الله؟ "أهو كده.. خلي زين يروح معاكي." "زين قافل على نفسه في الأوضة من وقت ما بابا قاله إنه هيتجوز! "هو زين هيتجوز؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!