بيه: ابوك كان يعرف سبب جوازك؟ زيدان: ايه اللي بتقوليه يا دهبية؟ عيب عليكي. بيجاد: لا يا بابا، ما يعرفش حاجة. ولأ مني كتير، ومكنش عايز يتكلم خوفاً على إحساس أشرقت. زيدان: بص لها بحزن. واضح إن قلبك شايل من زمان ومصفّيش. دهبية: معلش يا زيدان، بس اللي ابنك عامله صعب. وأنا عشان مريت بيه، فأنا حاسة بيها. حقك عليا، أنا مدينالك يا سيدي. زيدان: مقدرش أزعل منك يا دهبية. حد يزعل من نفسه؟ دهبية: تسلم لي يا حبيبي.
بيجاد قاطعهم: طب أقوم أنا بقى، لأن واضح إنكم نسيتوني. دهبية لبيجاد: بص يا بيجاد، أنا ذات نفسي مصدومة فيك. وبتمنى أكون بحلم، بس أنا كنت بضرب بيك المثل بين أولادي وأقول ده اللي مريح قلبي. أتاريني كنت غلطانة. وشهادة حق، البت عمري ماشفت منها غير كل خير. فاعمل حسابك، اللي هي عايزاه هعملهولها. بيجاد: افرض صممّت على الطلاق؟ دهبية: يبقى تطلقها. بيجاد: إيه الكلام ده؟ لا طبعاً، مستحيل. زيدان: المستحيل اللي أنت عامله...
مش معنى إني سكت، يبقى موافق على اللي حصل. أنا حاططها مكان بنتي، واللي ما أرضاهوش على بنتي، ما أرضاهوش على حد.
بيجاد: أنا مش عارف أعمل إيه، ومقدرش أستغنى عن حد فيهم. هما الاتنين عكس بعض تماماً، وأنا عايز الاتنين. ربنا قال مثنى وثلاث ورباع، عشان الواحد يعف نفسه من الحرام. وبالنسبة لي، أشرقت هي الاحتواء والخجل والدفء والاهتمام. لكن علا الجرأة والدلع والجنان. لا، صعب أختار بينهم. أنا محتاجهم الاتنين، وأنا مقتدر إني أصرف على عشرة، وأدي حقوق لعشرة، مش بس اتنين. دهبية: الكلام ده خسارة فيك. أنا قايمة أشوف ورايا إيه.
زيدان: اسمع يا ابني الكلمة دي، اللي عايز كل حاجة بيخسر كل حاجة. بيجاد سابهم ونزل، واتصل بجاد. بيجاد: جاد، أنت فاضي؟ عايز أتكلم معاك. جاد: طيب، تعالى على الشركة، هستناك هناك. على ما تيجي أكون خلصت اللي ورايا ونتغدى سوا بره. بيجاد: نص ساعة وأكون عندك. *** عند أشرقت باسمة كانت وصلت لأختها عشان يتكلموا سوا. أشرقت: ده يا ستي، كل اللي حصل. مافيش كلمة ناقصة.
باسمة: بيجاد ده طلع واطي أوي. أنتِ المفروض تطلقي منه بعد اللي سمعتيه.
أشرقت: بحبه. بحبه من زمان، من ساعة ما كنا بنيجي نزوره، وأنا كنت بدعي ربنا في صلاتي إنه يجعله من نصيبي. الموت عندي أهون، برغم إني بموت. عارفة يا أشرقت، الوجع اللي أنا فيه كوم، ولما بتخيل حياتي من غيره كوم تاني. بحس بنفسي بيتقطع. أنا ممكن أكون ضعيفة، مش زيك قوية. فاكرة زمان، لما كان حد بيضايقني، رغم إني أكبر منك، لكن أنتِ اللي كنتي بتاخدي لي حقي من العيال اللي بيزعلونا. مش أنا اللي بقدر آخد لك حقك. باسمة، أنا عشت معاه أكتر من سنتين، كانوا أحلى سنين حياتي. بس فوقت على وهم إنه متجوز وبيحبها.
أكملت بانهيار. وكان بيجاد في اللحظة دي دخل عشان يلبس وينزل لجاد، وسمعها في الآخر. أشرقت: أنتِ متخيلة أنا حاسة بإيه؟ وأنا بتخيل إنه بيقولها كلمة حلوة زي اللي قالها لي، إنه بينام في حضنها، إن قلبه في واحدة تانية غيري. طيب بيحبها أكتر؟ أه، أكيد بيحبها أكتر. ماهي حبه الأول. أنتِ عارفة أنا حاسة بإيه وأنا بتخيله بيلمسها زيي، بيقولها نفس الكلام ونفس الهمس. أكيد بيعمل كده عشان يعدل بينا. أنا بموت، مش هعرف أكمل، مش هعرف.
وانهارت من العياط. باسمة: طيب، اهدّي، اهدّي عشان خاطري. ما تعمليش في نفسك كده. ما يستاهلش، صدقيني، ما يستاهلش. بيجاد رجع خرج تاني، وعيونه مدمعة. ومش قادر يتصرف ولا يعمل حاجة. ولو كان اتدخل، كانت انهارت أكتر. وصل بيجاد عند جاد في الشركة، ودخل لجاد على طول. جاد: تعالى يا بيجاد، شكلك ماغيرتش من امبارح. بيجاد: لأ، طلعت أغير عشان أجلك. لقيت باسمة قاعدة مع أشرقت ومنهارة، وكلامها وجعني أوي.
جاد: طيب، احكي لي حصل إيه من امبارح. بيجاد: حكاله كل اللي حصل. جاد: موقفك بقى صعب أوي يا بيجاد. ناوي على إيه؟ بيجاد: خايف أعمل أي تصرف ينقلب عكس. جاد: طيب، اتأكدت من إن علا حامل؟ ومعملتش كده عشان تجبرك إنك تخلي جوازكم رسمي؟ بيجاد: لأ، مكلمتهاش من امبارح. جاد: أنت لسه بتحب علا؟ بيجاد: لو ما كنتش بحبها، كنت سبتها. جاد، حاول تفهمني، أنا بعيش مع كل واحدة لحظات مبعيشهاش مع التانية. جاد: بس ده غلط وأنانية.
بيجاد: عارف، عارف إنه زفت، بس مش قادر، مش قادر. وعلا بقالها فترة بتلح عليا باشهار جوازنا. أنا عاذرها في اللي عملته، لأن كل الحجج اللي بتحجج بيها خلصت. وكمان من حقها إن أهلي يعرفوا بيها، حتى لو ما فيش طفل. جاد: طبعاً، دلوقتي باسمة زمانها بتلعب في عقل أشرقت إنها تسيبك. بيجاد: أكيد، وأبوك وأمك في صفها.
جاد: بقولك إيه، خد نسخة من المفاتيح، وأنت عارف الشقة. وهتلاقي لبس وغيارات لسه مجتش جمبها. البسها وظبطت نفسك كده، وروح لعلا وشوف هتعمل إيه معاها، وإذا كانت حامل فعلاً ولا لأ. وأنا طلبت الأكل عشان ناكل مع بعض، لأنك أكيد ما أكلتش حاجة من امبارح. بيجاد: ماليش نفس. جاد: معلش، عشان تقدر تكمل. *** عند وجد
راحت اشترت لبس جديد خروج ولبس بيتي، وحست فعلاً بالتغيير، وإن نفسيتها أحسن، وده أثر على شكلها وعلى تفكيرها. وحست فعلاً إنها كانت مقصرة إزاي في حق بيتها وجوزها. خلصت كل مشاويرها ورجعت تاني لمامتها. دهبية: بسم الله ما شاء الله، تبارك الله. جميلة يا وجد. كده وجد بنتي حبيبتي، اللي وشها منور والضحكة من القلب. وجد: فعلاً يا ماما. كنت مقصرة في حق نفسي أوي. الحمد لله إني لحقت نفسي، والبركة فيكي.
وجد: صحيح يا ماما، ليه الرجالة مبتخلفش وتحمل هي؟ 😆😆😆 دهبية: تعرفي يا وجد، ليه ربنا سبحانه وتعالى خلق حواء من ضلع آدم وهو نايم؟ وجد: عشان ما يتوجعش، أكيد. دهبية: عارفة لو كان اتوجع، كان حصل إيه؟ وجد: كان هيحبها أكتر.
دهبية: لأ. لو اتوجع وهي بتتخلق من ضلعه، كان كرهها. الراجل لو حمل وجرّب وجع الولادة، استحالة كان يحمل تاني. وكان هيكره أولاده اللي من صلبه. المرأة هي اللي ممكن تضحي وتستحمل الألم عشان خاطر أولادها. إنما الراجل لأ. الراجل بيصرف وبييجي على نفسه عشان خاطر أولاده ومراته، على نفسه. إنما ما يستحملش فكرة الألم. فهمتي ليه؟ سبحان الله، ما خلق هذا باطلاً.
وجد: فعلاً، المرأة بتستحمل الألم أكتر من الراجل. المهم يا كبيرة، الخطوة الجاية إيه؟ دهبية: بصي يا ستي، اهتمي بيه، كلميه، ييجي يتغدى معانا. بس قبل ما تعملي كده، صوري نفسك كام صورة حلوة وحطيها استوري، بس خصصيها له، عشان ما نجيش نكحلها نعميها. وشوية دلع كده في التليفون، وحسسيه إنك رجعتي تاني من غير عتاب وكلام. وحاولي تشغلي وقته كله، فهماني؟ وجد: فهماكي يا كبيرة. أصل صحيح، عملتي إيه في موضوع أشرقت وبيجاد؟
دهبية: معرفش. بس أخوكي جرحها جامد. أنا كنت سامعة صوت عياطها وانهيارها، بس أنا سايبالها مساحة. وجد: طيب، ما تعملي زي ما أنا بعمل. دهبية: لأ طبعاً. وضعكم مختلف شكلاً وموضوعاً. أولاً، أشرقت من ساعة ما قامت بالسلامة من الولادة، وهي واخدة بالها من جوزها وابنها وشكلها، وعارفة تظبط وقتها. ما شاء الله عليها، طول الوقت مهتمية بنفسها. وده على فكرة اللي خلى أخوكي يحبها.
وجد: أنا ماتخيلتش أبداً إن أبيه بيجاد يعمل كده. أنا متخيلة إن جاد اللي يطلع منه حاجة زي دي، إنما بيجاد لأ. دهبية: أخوكي جاد واخد طبع أبوه. معرفش أخوكي بيجاد ده طالع لمين. وجد: صحيح يا ماما، عشق عاملة إيه؟ بقالي يومين مكلمتهاش. عشق: خلاص بدأت امتحانات، ولما تخلص هتيجي على طول. وجد: ربنا معاها. *** عند باسمة وأشرقت باسمة: ها، هديتي خلاص؟ أشرقت: الحمد لله. احكي لي بقى عنك أنتِ وجاد. باسمة: هو جوزك ده بيفضح دايماً كده؟
بصي يا ستي، هو حبني من ساعة ما كنت صغيرة. ولما دخلت ثانوي، قربنا من بعض. ولما بقيت في تالتة ثانوي، صارحني إنه بيحبني. وأنا كمان بحبه، منكرش. ومش هقولك بطلت، لأ، أنا لسه بحبه. هو كان عايز يكتب لي جزء من الشركة ونتجوز لما أدخل الكلية على طول، ولو أنا عايزة أشتغل، أنزل اشتغل معاه. أشرقت: طيب، حلو. سبتيه ليه؟ باسمة: كنت عايزة أكمل تعليم الأول. أشرقت: طيب، ما تكملي بعد الجواز.
باسمة: لأ، كنت عايزة أكون متفرغة للدراسة. وبصراحة، حد عرض عليا نعمل كتب كتاب سنة أو اتنين عشان يكون براحته معايا، وأنا رفضت برضه. أشرقت: أنتِ لو حبيتيه، كنتي وافقتي. وأنا شايفه إنه كان بيتنازل عن طلباته، من جواز لكتب كتاب، ومن كتب كتاب لتأجيل سنتين. وأنتِ رافضة تتنازلي بأي حاجة ومصممة على رأيك. وبعدين، كلامكم ده كان غلط، وهو كان عايز يكون كلامكم وخروجاتكم مش حرام وشرعية.
باسمة: كنت صغيرة يا أشرقت. وبعدها لبست النقاب والتزمت أكتر. وساعتها رفضت كلام معاه نهائي، وقلت له لو عايز يستنى الأربع سنين وبعدين نتجوز، من غير ما نتكلم أو نتقابل. أشرقت: معنى كلامك إنك بترفضيه. باسمة: هو أخدها كده. ومن بعدها بقى يتجنب أي مكان أكون متواجدة فيه. وتقريباً ساب هنا واستقل بنفسه لما أنتِ اتجوزتي أخوه عشان يتجنبني نهائي، لحد ما كلمني امبارح. أشرقت: حصل إيه امبارح؟ باسمة: حكى لها تفاصيل الرسائل.
أشرقت: هو بيحاول يضايقك؟ باسمة: ... حاولت أنزله بدري، ما قدرتش، لأن كل سنة وأنتم طيبين، بتجهز للمدارس مع أولادي. بس هحاول على قد ما أقدر أبدر أكتر من كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!