تحميل رواية ولاد المعلم بقلم اماني السيد pdf
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زيدان: مالك يا دهبية زعلانة ومبوزة ليه؟ دهبية: من جاد تاعب قلبي ومصمم برضو يخطب البت السكرتيرة اللي عنده دي. زيدان: سيبه يعمل اللي عايزه، ابنك كلامه من دماغه عكس إخواته، مش بياخد رأي حد. دهبية: ده حتى رفض يمسك معاك المحلات وفتح الشركة اللي هو كان عايزها، وبعد كده فتح المصنع اللي هو عايزه، وقلنا ماشي مستقبله وبيبنيه، المهم إنه بيعمل حاجة بيحبها. اشترى شقة بره ورافض يقعد معانا هنا في البيت زي إخواته، ورغم كده أنت ودته مع إني كنت معترضة، بس قلنا بعد كده خليه براحته. إنما بقى الجواز من البنت السكرتي...
رواية ولاد المعلم الفصل الأول 1 - بقلم اماني السيد
زيدان: مالك يا دهبية زعلانة ومبوزة ليه؟
دهبية: من جاد تاعب قلبي ومصمم برضو يخطب البت السكرتيرة اللي عنده دي.
زيدان: سيبه يعمل اللي عايزه، ابنك كلامه من دماغه عكس إخواته، مش بياخد رأي حد.
دهبية: ده حتى رفض يمسك معاك المحلات وفتح الشركة اللي هو كان عايزها، وبعد كده فتح المصنع اللي هو عايزه، وقلنا ماشي مستقبله وبيبنيه، المهم إنه بيعمل حاجة بيحبها. اشترى شقة بره ورافض يقعد معانا هنا في البيت زي إخواته، ورغم كده أنت ودته مع إني كنت معترضة، بس قلنا بعد كده خليه براحته. إنما بقى الجواز من البنت السكرتيرة دي، لا يا أنا يا هي.
زيدان: هتعملي إيه يعني؟ ابنك بقى راجل مش عيل صغير، هتقوليله ده صح وده غلط.
دهبية: راجل على نفسه، لكن مهما كبر هيفضل ابني، ما يكبرش عليا، وإخواته ما عملوش معايا ربع اللي هو عمله.
زيدان: طيب ليه ما تدخلتيش بجواز أخوه بيجاد؟
دهبية: لأن بيجاد اختار صح.
زيدان: يا خوفي لتكوني واخدة مقلب في بيجاد.
دهبية: لا، ده بيجاد ده اللي مريح قلبي ومفرحني دايمًا.
زيدان في سره: ربنا يستر.
دهبية: وبعدين أشرقت ما شاء الله عليها، أدب وجمال وأخلاق ونسب.
زيدان: أشرقت ما فيش غبار عليها وعلى تربيتها.
دهبية: نفسي جاد يتجوز واحدة زي باسمه كده، أخت أشرقت، بنت جميلة ومؤدبة وروحها هادية ومتدينة، دي اللي هتعدله.
زيدان: ابنك استحالة يوافق، ولو وافق هيبهدلها معاه وهنخسرهم، ابعديه عنهم أحسن، خلينا محافظين على علاقتنا بالناس.
دهبية: عندك حق، باسمة خسارة فيه، مع إني متأكدة لو شافها من غير نقاب، هو اللي هيجري وراها.
زيدان: دهبية، افتكري إننا مش عايزين نخسر الناس دي، كفاية بيجاد.
دهبية: طيب بقولك إيه، تعالي بدري النهارده من الشغل عشان عازماهم كلهم النهارده، ولادك وجوازتهم ويونس ومراته.
زيدان: حاضر يا ستي، طلباتك أوامر، مع السلامة.
بعد نزول زيدان، اتصلت دهبية بوجد بنتها.
وجد: الو يا ماما، عاملة إيه؟
دهبية: عاملة إيه يا حبيبتي، طمنيني عليكي.
وجد: أنا بخير الحمد لله.
دهبية: مالك يا وجد؟ صوتك مش عاجبني، هتخبي عليا؟
وجد بعياط: أبيل يا ماما بيخوني وهيتجوز عليا.
دهبية: وإنتي عرفتي منين؟
وجد: زيد ابني كان بيلعب بتليفون أبوه واللعبة قفلت، اداني التليفون عشان أشغلهاله تاني، لقيت النتيڤيكيشن رسالة بتقوله "حجزت شهر العسل يا حبيبتي، جهزي نفسي"، لقيتني غصب عني فتحت الشات وشوفت كل حاجة. البيه مظبط معاها هيتجوزوا الشهر الجاي وهياخدها ويسافر شهر عسل، شوفتي يا ماما؟
دهبية: طيب بصي يا حبيبتي، اعتبري نفسك ماسمعتيش حاجة وهاتي الولاد وتعالي اقعدي عندي يومين تلاتة.
وجد: وهو البيه هيوافق؟
دهبية: آه، المرة دي هيوافق، وفي سرها: عشان يخلاله الجو. اعملي بس زي ما بقولك، تعالي بولادك اقعدي عندي يومين ومتتكلميش في حاجة خالص.
وجد: حاضر يا ماما، هحاول وربنا يصبرني على القهرة.
دهبية: معاش ولا كان اللي يقهرك يا حبيبتي، هستناكي على الغدا ونسهر سوا، بعد كده نتكلم أنا وإنتي.
وجد: حاضر يا ماما، مع السلامة.
دهبية: مع السلامة يا حبيبتي.
عند الباشا جاد.
دخل الشركة بكل وقار وهيبة، ووراه السواق بتاعه شايل شنطته، وسط همس الموظفين. دخل المكتب الخاص بيه وقابل السكرتيرة بره قبل ما يدخل جوه مكتبه وقالها بجدية: هات الإيميلات أراجعها. وأخدت الشنطة من السواق، والسواق انصرف.
إيلا (السكرتيرة): جمعت الملفات ودخلتها لجاد، وبتقرب تسلمهاله في إيده، ولما جه يمسكهم راحت شايلاها بسرعة.
بصلها جاد بجدية، وبعدين ضحك جامد مرة واحدة.
إيلا: شكلك وحش وأنت جاد أوي.
جاد بثقة: بذمتك شكلي وحش؟ 😉😉
إيلا: وأنت بتضحك أحلى، مش تبوز تاني، ولا أقولك، خليك كده واضحكلي أنا بس.
جاد: أمرك يا ستي، نضحكلك انتي بس.
إيلا: بقولك إيه، هتغديني فين النهارده؟
جاد: في مكان عمرك ما هتتوقعيه.
إيلا: إزاي يعني؟
جاد: خمني لو عرفتي، ليكي هدية. 🤔🤔🤔
إيلا: في مطعم من المطاعم.
جاد: لا.
إيلا: في كافيه.
جاد: لا.
إيلا: الشارع.
جاد: فكري تاني وتاني وتاني، معاكي لآخر اليوم.
إيلا: طيب غشّشني.
جاد: يبقى الهدية ضاعت.
إيلا: لا خلاص، أنا هفكر تاني.
جاد: تمام، يلا روحي على مكتبك عشان أنا أكمل شغل بقى.
عند وجد.
وجد: بقولك يا أبيل، ماما عايزاني أقعد عندها يومين بالولاد بعد عزومة الغدا النهارده، ينفع؟
أبيل بدون اهتمام: ماشي، روحي، هتقعدي كام يوم؟
وجد: يومين تلاتة كده.
أبيل: ماشي، ماشي. محتاجة فلوس؟
وجد: لا، شكراً. متنساش تيجي بدري عشان نروح العزومة سوا.
أبيل: حاضر، حاضر. مع السلامة.
سابها ونزل، ودخلت وجد غرفتها تعيط.
عند بيجاد.
أشرقت: صباح الخير يا حبيبي.
بيجاد: صباح الخير يا حبيبتي.
أشرقت: محضرالك الفطار اللي بتحبه، فول وطعمية سخنة محشية وبتنجان مخلل بيتي، والعيش أنا عاملاه بنفسي طازة، تحب أزود حاجة تانية؟
بيجاد: باس إيديها، لا يا حبيبتي، تسلم إيدك. هعدي عليكي بدري النهارده عشان نروح نتغدى عند ماما.
أشرقت: أنا هسبقك وهنزل أجهز معاها الغدا وأطلع ألبس وأستناك ننزل سوا.
بيجاد: طيب، ما تريحي يا حبيبتي، إنتي سهرانة مع النونو طول الليل.
أشرقت: لا يا حبيبي، أنا كويسة.
بيجاد: براحتك، أنا بعمل على راحتك إنتي، ماما عندها اللي يساعدها.
خلص بيجاد الفطار ونزل على شغله، وهو في الطريق اتصل على.
بيجاد: الو يا علا.
علا: إيه يا قلبي، جاي النهارده، هستناك.
بيجاد: لا، أنا مش جاي النهارده ولا بكرة، متستنينيش، أنا عند ماما النهارده وبكرة إجازة، هقضيه في البيت.
علا: طيب، وأنا مش من حقي كمان أبقى معاك؟ إنت ناسي إني مراتك زيها؟
بيجاد: مش عايز أفتح كلام في الموضوع ده دلوقتي، سامعة؟
علا: ماشي يا بيجاد، براحتك خالص.
عند جاد بيكلم مامته في التليفون.
دهبية: الو يا حبيبي، عامل إيه؟
جاد: الحمد لله يا حبيبتي.
دهبية: بقولك إيه، أوعى تتأخر النهارده على العزومة.
جاد: ويا ترى مين جاي؟
دهبية: حمات أخوكي وجوزها وبنتها، وإخواتك كلهم بمراتتهم وجوازتهم.
جاد: طبعاً، وباسمها من ضمن الحضور.
دهبية: وإنت مالك ومالها؟
جاد: يا ماما 😒😒
دهبية: لا، دماغك متروحش بعيد، باسمة مش استايلك أصلاً، وأنا بصراحة يا حبيبي مش عايزة أخسرهم عشان أطلبها ليك.
جاد: وهي تطول أصلاً؟
دهبية: من جهة تطول، فهي تطول، أحسن الناس أدب ومال وجمال وتربية، وما شاء الله على أختها أشرقت، سبحان الله في أدبهم وأخلاقهم.
جاد: طيب اعملي حساب إيلا عشان هاجيبها معايا.
دهبية: 😡😡😡😡😤😤😤
رواية ولاد المعلم الفصل الثاني 2 - بقلم اماني السيد
جاد: ماما اعملي حساب أيلا على الغدا.
دهبية: وماله 😬😬😬 اعمل حسابها طبعًا تنور، المهم إنك ما تتأخرش.
جاد: حاضر يا ست الكل، مش هتأخر.
بعد شوية عند دهبية، نزلت أشرقت عشان تساعدها.
دهبية: يا أهلاً يا أهلاً، الشمس أشرقت بدخول أشرقت وسند بيه.
أشرقت: إزيك حضرتك يا طنط، أنا حبيت أنزل بدري عشان لو محتاجة مساعدة.
دهبية: ما أنحرمش منك يا حبيبتي، عندي البنات جوه بيساعدوني، لكن لو حابة تشاركي معانا وتسلي نفسك، يلا بينا.
دخلت أشرقت ودهبية المطبخ لتجهيز الغدا، وبعد شوية الباب رن وكانت وجد.
دهبية: أهلاً يا قلب أمك، عاملة إيه؟
وجد: بخير الحمد لله على كل شيء.
دهبية: خشي كده غيري هدومك وتعالي حضري معانا الغدا، أشرقت مرات أخوكي جوه في المطبخ، تعالي اقعدي معانا أنا وبليل لينا قعدة مع بعض.
وجد: حاضر يا ماما.
بصتلها دهبية وهي ماشية وهزت راسها بضيق واعتراض.
وجد دخلت تساعدهم وجهزوا كلهم الغدا، وأشرقت سابتهم وطلعت عشان تلحق تجهز نفسها قبل جوزها ما يرجع، وسابت ابنها لحماتها.
دهبية لوجد: مش هتقومي يا وجد عشان تلحقي تظبطي نفسك كده قبل جوزك ما يرجع؟
وجد: مش مستاهلة، هو كده كده عارف شكلي، هما قبل ما يجوا بحاجة بسيطة هدخل أغير هدومي وأطلع على طول.
دهبية بصتلها بضيق: قومي يا وجد.
وجد: حاضر يا ماما.
عند جاد في الشركة.
جاد: ها يا أيلا، عرفتي عازمك فين؟
أيلا: أنا جبت كل الأماكن، مابقاش باقي غير الشركة هنا، المكان الوحيد، كل أما أقولك على مكان تقول لي لأ.
جاد: لأ يا ستي، مش في الشركة، عندنا في البيت ماما عزمانا على الغدا، وفرصة كمان عشان تتعرفي عليها وعلى أخواتي وبابا.
أيلا: إيه ده بجد؟ طيب احلف.
جاد: هههههههههههه، أه يا حبيبتي، إيه رأيك في المفاجأة دي؟
أيلا: أهلي مفاجأة، وفرصة عشان أتعرف على مامتك وأقدر أخليها تحبني.
جاد: إن شاء الله لما تعرفك تحبك.
عدى بعض الوقت ووصل بيجاد الشقة بتاعته، أول ما دخل كانت أشرقت لابسة ومجهزة نفسها وكان شكلها حلو زي العادة.
بيجاد: إيه يا شو شو، جهزتي عشان ننزل؟
أشرقت: أه يا حبيبي، منتظراك.
بيجاد: أمال فين المفعوص الصغير؟
أشرقت: ما تقولش عليه كده، ده جميل.
بيجاد: دانت اللي جميلة 😉😘.
أشرقت: عيب يلا بقى عشان ما نتأخرش.
بيجاد: يلا يا ستي.
وأثناء نزولهم، جاتله رسالة.
بيجاد: أشرقت، اسبقيني إنتي وأنا هدخل الحمام وأنزل وراكي.
أشرقت: طيب، استناك.
بيجاد: لأ يا حبيبتي، مش مستاهلة.
دخل بيجاد الشقة وقرا الرسالة.
(مبروك يا أحلى بابا وانتظر المفاجأة 😘😉)
جه يتصل بيها لكن تليفونها مقفول.
بيجاد في سره: أه يابنت ال....
عمل التليفون صامت ونزل عند باباه عشان ما يتأخرش عليهم، وأثناء نزوله كان سامع حديث أشرقت مع أهلها.
بسمة: إزيك يا شوشو، وحشتيني أوي، النهاردة مش هسيبك غير ما تروحي معانا وتقعدي معانا يومين تلاتة.
هنا بيجاد اتدخل وراح حط إيده على كتف أشرقت وقال: ولا نص ساعة حتى، أنا مقدرش استغنى عن أشرقت، وحشاكي، تعالي إنتي اقعدي معاها زي ما تحبي، مش بس يومين تلاتة.
أم أشرقت: هههه، لأ طبعاً، هي وحشانا كلنا، سيبيلنا كام يوم نشبع منها.
دهبية: إلا أشرقت، مقدرش يعدي يوم من غير ما أشوفها، تعالوا إنتو اقعدوا معانا.
أم أشرقت: صعب، إنتي عارفة إن يونس مستحيل يوافق، وبعدين أشرقت بعدها عننا مضايقاني قوي.
زيدان: طيب، العمارة اللي قدامنا فيها شقتين فوق بعض للبيع، إيه رأيك تيجي تشوفيها ولو عجبتكوا، انقلوا هنا، والكومباوند هنا حلو وهادي وهتبقى جنب بنتك وتشوفيها في وقت ما تحبي.
يونس: أنا شايف إن المكان هنا حلو، نشوفها ولو عجبتنا نتكل على الله، وأعتقد إن أم أشرقت هتعجبها الفكرة عشان هتكون جنب بنته.
بيجاد: إن شاء الله تكون من نصيبكوا وتعجبكوا، وبالمرة أشرقت تبقى قدامكوا طول الوقت وما تضطرش تبات بره البيت ساعة.
كانت أشرقت مبسوطة قوي وحب أهلها وجوزها ليها، وأثناء جلوسهم وحديثهم دخل جاد.
دهبية: أهلاً يا حبيبي، حمد الله على السلامة، جيت في ميعادك.
جاد: الحمد لله يا ماما، الله يسلمك.
دهبية: 😒 😏😏 أهلاً يا أيلا يا حبيبتي، عاملة إيه؟
أيلا: الحمد لله يا طنط، أنا بخير، مبسوطة إني اتعرفت عليكي.
زيدان: إزيك يا أيلا يا حبيبتي، منورة البيت.
أيلا: منور بأصحابه يا عمي.
دهبية: قومي يا وجد، كلمي جوزك وشوفيه فين عشان عايزين نتغدى.
وجد: حاضر يا ماما، هكلمه.
اتصلت وجد بأبيل.
وجد: الو، إنت فين؟ كلنا مستنينك عشان نتغدى، اتاخرت ليه كده؟
أبيل: افتحي الباب، أنا خلاص وصلت قدامه أهو.
فتحت وجد الباب واستقبلت أبيل.
أبيل: إيه ده، إنتي وجد ولا شبهها؟
وجد: لأ أنا يا خفيف، إيه الجديد يعني؟ مناخيري اتحركت شوية ولا عيني طلعت فوق؟ أنا هو أنا.
أبيل: اهدى اهدى، خلاص، بس لابسة شيك وميكب حلو، قلت لنفسي يمكن الدلع ده ليا.
وجد: ضحكت على كلامه، طيب ادخل ادخل.
عدى وقت الغداء ما بين ضحك وهزار وجو مليء بالدفء والقلق عند بعض الناس والحيرة عند البعض الآخر، وأثناء الغداء.
بيجاد: صحيح يا باسمة، الابلكيشن اللي إنتي عملتيه للجيم رائع جداً، صاحب الجيم بيشكر فيكي قوي قوي، سهّلتي عليه حاجات كتير وعليا أنا شخصياً.
بسمة: طب أنا مبسوطة بكلامك ده، كويس إني عملت حاجة فادتكوا.
بيجاد: الأ... فادتنا، ده أنا الأول على ما كنت أحجز الفيتامينات بلاقيها يا إما خلصت يا إما بقت كمية قليلة، إنما دلوقتي بتابع كل حاجة أول بأول وبطلب كمان الحاجة أون لاين وبلاقيها على طول، مش بلاقيها بالصدفة زي الأول.
دهبية: صراحة يا يونس، بناتك أخلاق وتربية وذكاء، ربنا يبارك فيهم.
أيلا كانت قاعدة متضايقة جداً من كلامهم وإن دهبية بتتجاهلها، ومتضايقة أكتر من مدحهم لباسمة، وخايفة تكون أمه عايزة تجوزها لجاد، ساعتها هي هتكون خسرت اللي بتحاول توصل له من زمان، فحاولت تدخل وتجمل نفسها وتقلل من باسمة.
أيلا: صحيح يا باسمة، هو إنتي بتشتغلي من البيت ليه؟ ما لقيتيش مكان مناسب أو شركة مناسبة تشتغلي فيها عشان كده بتشتغلي من البيت؟
بسمة بثقة: ومين قالك إني مش بشتغل مع شركات كويسة عن طريق البيت؟ أنا مبسوطة بشغلي كده، على الأقل بشتغل في الوقت اللي بيعجبني مع الناس اللي بتعجبني، مش حد مفروض عليا.
أيلا: بس أعتقد إن النقاب عامل حاجز في شغلك، ليه ماتقلعيهوش؟ إنتي لسه صغيرة عليه، والإنسان مش بشكله.
بسمة: أيلا، إنتي مش محجبة صح؟
أيلا: أه، بس أنا بلبس لبس محترم.
بسمة: إيه رأيك لو تلبسي الحجاب؟
أيلا: لأ، دي حرية شخصية.
بسمة: طيب، ليه كلامك مش متركب؟ هو خلع النقاب فرض وخلع ولبس الحجاب حرية؟ أنا حرة ألبسه أقلعه، أنا حرة، والإنسان اللي بيرفض يتعامل معايا عشان لبسي، مع إن ده ما حصلش، أنا مش هبقى عايزة أتعامل معاه لأنه بيكون سطحي وبيص على اللبس والمظهر مش الجوهر.
أيلا سكتت ومكنتش عارفة ترد، والباب خبط وزيدان فتح الباب وبيجاد اتفاجئ بعلا 😱😱.
بيجاد: علا؟
علا: معلش يا بيجاد، نزلت من البيت من غير إذنك.
دهبية: وإنتي تستأذنيه ليه؟ هو ماله؟
علا: يمكن عشان مراته وابو ابني أو بنتي.
بيجاد كان على آخره وبيص لأشرقت قلقان من رد فعلها.
دهبية: إيه الجنان ده؟ أشرقت مرات ابني الوحيدة، إيه اللي بتقوليه ده؟
علا: اسألي ابنك وهو يأكدلك كلامي.
كلهم بصوا لبيجاد مستنيينه يتكلم.
أشرقت مسكت أعصابها وقالت: ......
رد فعل أشرقت إيه يا ترى 🤔🤔🤔
رواية ولاد المعلم الفصل الثالث 3 - بقلم اماني السيد
المعلم ومراته وزوجته
أهل أشرقت: صحيح الكلام ده يا بيجاد متجوز على أشرقت؟
بيجاد واقف ساكت، وده أكد كلام علام.
أشرقت: أيوه يا جماعة الكلام ده صحيح، وأنا على علم بيه.
أم أشرقت: وليه ترضيها على نفسك؟ ليه وافقتي على حاجة زي دي؟
بيجاد كان واقف مصدوم من رد فعل أشرقت أكتر من صدمته في علا.
أشرقت: هو حكالي كل حاجة يا ماما لو سمحت، دي حاجة خاصة ومش حابة إني أتكلم فيها.
يونس بص لبنته وحاسس إن فيه حاجة، ومحبش يتسرع في أي كلام قبل ما يفهم كل شيء الأول، وهو واثق في تفكير بنته، فقرر ينسحب ويكلمها بعدين.
يونس: هستأذن أنا دلوقتي يا زيدان، عن إذنكم.
وراح لبنته يسلم عليها وهمسلها: لينا قاعدة مع بعض، وهسيب لك مساحتك اللي طلبتيها.
أشرقت بصتله بامتنان إنه سابلها مساحة.
أم أشرقت: نمشي إيه قبل ما أفهم إزاي يتجوز على بنتي وإزاي هي تقبل على نفسها كده؟ أنا بنتي مش قليلة.
دهبية: رد أشرقت حيرها، وهي من جواها متأكدة إنها بتداري على ابنها، وبصت لزيدان اللي شكله كان عارف.
أم أشرقت مشيت ورا زيدان من غير ولا كلمة، ومسلمتش على حد.
أما باسمة حست بأختها، وإن فيه حاجة وحبت تطمنها، واحتضنتها وهمستلها.
باسمة: مع السلامة حبيبتي، وأنا معاكي في أي قرار. هسيبك دلوقتي، وأول ما تعرفي كلميني، اتصلي بيا على طول وأنا أجلك.
أشرقت: شكراً يا باسمة.
جاد: طيب يلا أيلا عشان أوصلك قبل الوقت ما يتأخر.
يلا فهمت إنه بيوزعها وخرجوا ومشوا.
وابل استأذن ومشي عشان يبقوا براحتهم.
ووجد فضلت قاعدة عشان تعرف السبب اللي يخلي بيجاد يتجوز واحدة على أشرقت.
كلهم مشيوا، ماعدا زيدان ودهبية وأشرقت وعلا ووجد.
ودهبية نادت على عزة عشان تاخد الأطفال وتعد بيهم في الأوضة عشان يعرفوا يتكلموا.
دهبية: أنا عايزة أعرف من إمتى وكل حاجة بالظبط.
وبصت لأشرقت وقالتلها: أنا عارفة إنك مكنتيش تعرفي حاجة وداريتي عليه، بس من حقي أعرف من إمتى وإنتِ متجوزة.
أشرقت: لو سمحت يا بيجاد، أنا عايزة أتكلم معاك لوحدنا.
دهبية لسه هتتكلم، زيدان مسكها من إيديها وقالها: أنا هفهمك، سيبيهم يتكلموا.
وبص على بيجاد: حاضر يا أشرقت.
وبص على علا: وإنتي يا علا، ليكي حساب تاني معاكي. اتفضلي زي ما جيتي لوحدك، روحي لوحدك.
علا حست بغيظ من كلام بيجاد، وهي كانت متوقعة انهيار أشرقت وطلبها للطلاق، وتكون نفذت اللي في دماغها وبيجاد يرجع لها لوحدها تاني، لكن حست إن أشرقت مش سهلة، ومدتهاش فرصة للأسف إنها تنتصر عليها.
وسابتهم ومشيت، وهي على وشها ابتسامة خبث، ومقدرتش تتكلم في حاجة، لأنها مكنتش متأكدة إن كانت فعلاً أشرقت تعرف حاجة ولا لأ، فانسحبت بهدوء.
طلع بيجاد وأشرقت شقتهم عشان يتكلموا.
أشرقت بدموع: اتجوزت عليا من إمتى يا بيجاد؟ وإزاي محسيتش بده؟
بيجاد: عشان أنا متجوزتش عليكي.
أشرقت بتبريق: أمال إيه قصدك إن أنا الزوجة التانية؟
بيجاد بص في الأرض: لأ، برضو مش التانية.
أشرقت: أمال إيه؟ لا الأولى ولا التانية؟ أمال إيه؟ ماشية معاها في الحرام؟
بيجاد: لا لا لا، اتجوزتكم في نفس اليوم.
أشرقت رجعت بصدمة بظهرها لورا: ليه طيب؟ ليه تعمل كده؟ بتحبها طيب؟ لو بتحبها اتجوزتني ليه؟
بيجاد باصص في الأرض وخايف يتكلم، لأنه لو قالها الحقيقة هيخسرها بجد.
أشرقت: ساكت ليه؟ اتكلم. ليه؟ ليه؟
بيجاد: طيب يا أشرقت، أنا هتكلم، بس اوعديني إنك متسبنيش.
أشرقت بصتله بوجع: لأ، انت هتتكلم، وأنا مش هوعدك بحاجة. أوعى تكون فاكر عشان مرضتش أحرجك تحت قدامهم، بإن إني موافقة، وإنك تحطني قدام الأمر الواقع.
لأ، أنا عملت كده عشان ابني، وعشان إنك في الأول والآخر أبو ابني، وعشان ما يجيش في يوم أهلي ما يحبوش ابني لمجرد إنه ابنك وشبهك.
بيجاد: ...
عند زيدان ودهبية.
دهبية: زيدان، إنت من إمتى وانت عارف إنه متجوز؟
زيدان: وأنا بستلم قسيمة جوازه من أشرقت، المكتب اداني قسمتين، وساعتها عرفت.
دهبية: معقولة اللي بسمعه ده؟
زيدان: لأن ببساطة ابنك متجوز الاتنين في نفس اليوم، وكان متفق مع المأذون إنه ما يجيبش سيرة، واللي اداني الظرف موظف هناك، عشان كانوا القسمتين موجودين في ظرف واحد.
دهبية: طيب، وإنت إيه اللي خلاك تروح تجيبهم؟
زيدان: عشان يونس طلب مني نسخة من القسيمة، عشان كان محتاجها.
دهبية: طيب، وليه اتجوز علا دي؟
زيدان: لما سألته، قال لي إنه بيحبها.
دهبية: ولما بيتنيل ويتجوز وبيحبها، بيتجوز أشرقت ليه؟
زيدان: عشان الشغل.
دهبية: 😏😏 وهو انتوا محتاجين فلوس ولا وساطة؟
زيدان: صدقيني يا دهبية، أنا كنت هقول أكتر من مرة، وكل مرة تحصل حاجة تخليني أجل. أول مرة أشرقت حملت، خفت على صحتها.
جيت لما ولدت، كلمته، قال لي استنى شوية، دي لسه نفسه.
اتكلمت معاه تالت، لقيته بيقول لي: اديني فرصة أنا أبلغها بنفسي.
سبت له مساحة عشان ما يرجعش يقول إننا السبب.
دهبية: طيب، وليه مقلتليش؟
زيدان: أولاً، أنا مش فتان. ثانياً، ابنك مش صغير، سبيه يتحمل نتيجة أخطاءه.
دهبية: عندك حق، بس خد بالك، أنا في صف الحق، والحق مع أشرقت.
زيدان: أهم حاجة ابنك هيكون في صف مين.
دهبية: 😒😒😒 أنا رايحة لوجد أقعد معاها شوية.
عند جاد وإيلا.
جاد: إيه يا حبيبتي، بتفكري فيه؟
إيلا: ولا حاجة، بس اللي حصل عندكم غريب شوية. إزاي أشرقت عارفة إن جوزها متجوز عليها وساكتة؟
جاد: هي مكنتش عارفة واتفاجئت، بس مرضيتش تحرجه قدامنا.
إيلا: صراحة، موقفها غريب، والحق كله كان معاها.
جاد: تفكير الناس عكس بعض.
إيلا: وإنت كنت عارف؟
جاد: أنا كنت شاهد على الجواز.
إيلا: 😳😳😳 طيب، وليه اتجوزها؟
جاد: عشان بيحبها.
إيلا: طيب، وأشرقت؟
جاد: وضع اجتماعي وتسهيلات وشغل، حاجات كتير. جواز أشرقت من بيجاد فتح لنا مجالات كتير، معارف باباها ساعدونا إننا نبقى رقم واحد في التصدير لبره.
إيلا: وإنت ممكن تعمل زيه؟
جاد بص لها: مش عارف، بس أنا عاذر بيجاد.
إيلا: يعني إنت ممكن تتجوز عليا في يوم عشان المصلحة؟
جاد: لا، أنا بحبك وعايزك، ويوم ما أسيبك، هسيبك، يا إما عشان بطلت أحبك، أو حبيت واحدة تانية.
إيلا: بصت لجاد، وده خلاها تقلق أكتر من إنه ممكن يغدر بيها، وبتفكر إزاي تأمن نفسها منه.
عند دهبية ووجد.
دهبية: ممكن أدخل؟
وجد: آه، اتفضلي يا ماما.
دهبية: صحيح يا ماما، معقول بيجاد العاقل يعمل كده؟
دهبية: أنا لحد دلوقتي تحت الصدمة. الله يعينها أشرقت.
دهبية: خلينا فيكي إنتي دلوقتي، فين وجد؟
وجد: أنا أهو يا ماما.
دهبية: لأ، دي مش وجد، دي واحدة عجوزة عندها ٨٠ سنة.
وجد: إيه الكلام ده يا ماما؟
دهبية: بصي يا وجد، إنتي حلوة وبتتعاملي من المنطلق ده، فإهملتي في نفسك. إحنا طول الوقت بنفكرك بيه. خليني أسألك كام سؤال: بتصحي إمتى؟
وجد: مع ابني وبنام معاه.
دهبية: مين بيفكر جوزك؟
وجد: إيه يا ماما، هو كبير، بيعرف يفطر نفسه.
دهبية: آخر مرة جبتي حاجات خاصة إمتى؟
وجد: اللي جبناها في جهازي.
دهبية: آخر مرة عملتي ميكب في البيت إمتى؟
وجد: انهارده.
دهبية: قبلها؟
وجد: وأنا رايحة أولد.
دهبية: بصي يا وجد يا حبيبتي، فيه فترة بتمر بعد الولادة اسمها اكتئاب ما بعد الولادة. الفترة دي بتصيب ناس كتير بعد الولادة، والست لو ما أخدتش بالها، بتخسر كل حاجة، حتى نفسها، وبدل ما يبقى اكتئاب ما بعد الولادة، بيبقى اكتئاب حاد بعد كده، وممكن يوصلنا لأماكن إحنا ممكن نتفاداها من دلوقتي.
أنا مش هقولك إن جوزك صح، لأ، جوزك غلط، ومستحملكيش، ومابيهكيش بحاجة. هو من غير ما يتكلم معاكي، راح يبص بره ويشوف الناقص في بيته عند غيرك.
وجد: طيب، أعمل إيه؟ أنا حاسة نفسي تايهة.
دهبية: بصي يا ستي.
رواية ولاد المعلم الفصل الرابع 4 - بقلم اماني السيد
دهبيه: بصي يا وجد يا حبيبتي، إيه رأيك في الورد الأحمر اللي أنا زرعاه في البلكونة؟
وجد: حلو قوي، بحب قوي أقعد أتفرج عليه وأشم ريحته. بجد بحس براحة نفسية في وسط الجمال بتاع بلكونتك دي.
دهبيه: تفتكري لو سبته أسبوع وسافرت مثلاً، هيحصله إيه؟ وخدت البنات معايا.
وجد: لا يا ماما حرام، هيدبل ويموت.
دهبيه: ما أنا لو رجعت وسقيته هيرجع تاني، وهو في الأول والآخر ورد.
وجد: لا يا ماما حرام، وهياخد وقت على ما يرجع.
دهبيه: طيب ليه يا وردتي؟ ليه بطلتي تهتمي بنفسك وسايبة نفسك تدبلي؟ ليه يا حبيبتي؟ ليه مش بتعملي ماسكات وسايبة وشك باهت كده؟ ليه شعرك دايما كعكة؟ أفرِديه، اعمليه ديل حصان، اكويه. ليه طول الوقت كده؟ وجوزك لما يدخل كل يوم ويشوف كده، طبيعي يبص بره. فين ريحتك الحلوة؟ أنا مش شامة غير ريحة رضاعة وكريمات أطفال. فين إنتي؟ فين وجد؟
على فكرة، أنا مش ببرر لأبيل غلطته، لأنه لازم يتحاسب على بصة لبره، وإنه محاولش ينبهك مرة واتنين وسايبك تنطفي أكتر وأكتر، ومش مقدر إن عندك اكتئاب ما بعد الولادة، ومحاولش حتى يخرجك منه. استسهل وبص بره، ويمكن ما يعرفش إنك مكتئبة أصلاً عشان هو مولدش قبل كده.
وجد: يا ماما، أنا مخنوقة وطول الوقت حاسة إني مقصرة وخايفة. مش عارفة أعمل إيه. خايفة أكون أم مش كويسة ومهملة.
دهبيه: طيب وماخوفتيش تكوني زوجة مهملة وفاشلة؟ ليه جوزك؟ ليه حق عليكي يا حبيبتي. لازم تتعلمي تظبطي وقتك وتدوري على حاجة مفيدة تتعلميها وتطوري من نفسك. عايزة تعرفي حاجة مهمة جداً، إن عقل الرجل مختلف عن عقل المرأة. المرأة عندها العاطفة أقوى من الرجل، عشان كده أوقات كتير بتحسي باكتئاب أكتر من الرجل. أما الرجل، عنده الـ...ـهـ...ـوة أكتر من المرأة في الأكل والرغبات وكل ما له علاقة. وحاجة تانية برضه، الألم كده. المرأة بتحس بالألم أكتر من الرجل. فيه اختلافات كتير، بس خلينا في موضوعنا.
وجد: طيب، أنا أقدر أعمل إيه دلوقتي وأصلح نفسي إزاي؟
دهبيه: بصي يا وجد، عشان ترجعي جوزك من تاني وترجعي أحسن من الأول، ده مش هيحصل في يوم وليلة. لأن فيه واحدة تانية بتعمل كل وسعها إنها تاخده، ومش بتعمل غير إنها بتظهر كل مميزاتها. هنا بقى نبدأ اللعب.
وجد: إزاي؟
دهبيه: أولاً، بكرة الصبح سيبيني ابنك وتروحي الكوافير، تعملي تنضيف عميق للبشرة، وتخليه يقص لك شعرك المقصف ده ويغير لونه. وبعدين تروحي لخبير تجميل وتجيبي مرطبات وكريمات مناسبة لبشرتك عشان نرجع نغذيها تاني.
ثانياً، تجيبي لبس بيت مناسب للرضاعة وفي نفس الوقت شكله لطيف ومجسم وحلو. بلاش اللي إنتي لابساة ده.
ثالثاً، ودي أهم حاجة، ومن غيرها كده هيروح. إنك تهتمي بجوزك، بفطاره، بغداه، تتصلي عليه تطمني عليه وتشوفي لو نفسه في أكلة تعمليهاله. ما إنتي كده كده هتعملي أكل، فتبقى جميلة. خليه دايماً يشوفك حلوة، وأوعي تبيني عيوبك قدامه. ودايماً لو حاجة مش عاجباكي في نفسك، حاولي تقنعيه إنها ميزة. يعني مثلاً، فمك كبير، وقولي له: "بقي كبير كأني عاملة فلير تخينة شوية من بعض الأماكن". قولي له: "أنا عجبني جسمي لما بقى كيرفي، وهكذا". ده هياخد وقت، بس هتلاقيه رجع لك واحدة واحدة. لأن لسه فيه جواه مشاعر ليكي، عشان كده مخبي عنك إنه هيتجوز. وباين من اهتمامه بيكي لما لاحظ إنك حاطة ميكب.
وجد: تمام يا ماما، حاضر. وأعرفه إني عرفت بقى وأتكلم معاه.
دهبيه: رابع حاجة وأهم حاجة، أوعي يعرف إنك عرفتي غير لما تتأكدي إنه رجعلك تاني، عشان تعرفي ساعتها تاخدي حقك منه. وساعتها كمان تمثلي إنك اتفاجئتي، عشان مايفكرش إنك عملتي ده كله عشان خايفة إنه يتجوز عليكي، ويقوم واخدها حلوانة في حلوانة.
وجد: حضنت مامتها. شكراً قوي يا ماما، أنا بحمد ربنا إنك في حياتي.
دهبيه: أهم حاجة عندي إني أشوفكم مبسوطين، وربنا يهدي حالكم يا رب. أسيبك أنا بقى وأروح أنام، زمان أبوكي مستنيني. تصبحي على خير.
عند جاد، كان قاعد بيفكر في أيلا وباسمة وبيعمل مقارنة بينهم. وبعت رسالة لباسمة.
جاد: شايفك ما شاء الله بقيتي بتشتغلي أهو وحققتي كل اللي كنتي عايزاه.
باسمة شافت الرسالة وتجاهلتها.
جاد: بس يا حرام، قربتي تعنسي ولسه متجوزتيش. عشان بعد كده تفضلي تعاندي وشوفي مين هيتجوز واحدة منقبة وعندها ٢٥ سنة ولسه محدش اتكلم عليها. حتى متخيل ملامحك وإنتي كبيرة كده وشكلك بدأ يعجز. ساعتها أبقى خلي شغلك ينفعك.
باسمة: أنا معرفش إنت لسه محتفظ برقمي ليه بصراحة. كان موضوع وخلص. وثانياً، إنت خاطب. ركز مع جميلة الجميلات، النغمة خاطبتك. وسبني في حالي. وغير كده، مين قالك إن مش مرتبطة أو محدش اتقدملي؟ إيه، مراقبني سيادتك؟
جاد: لا، حبيت بس أثبتلك إني صح، وإني هتجوز وأخلف وإنتي هتفضلي تحاولي وتحاولي، وفي الآخر هتفضلي محلك سر. أنا أهو فتحت الشركة اللي عايزها، وخطبت بنت حلوة عكسك في كل حاجة ومريحاني.
باسمة: ماشي يا جاد، أنا غلط وإنت صح. وفرصة سعيدة. عايز تقول حاجة تانية؟
جاد: لأ، بس كنت عايز أنصحك لوجه الله.
باسمة: 😤😤 حاضر يا جاد بيه. هقلع النقاب وألبس استرتش وأنزل أشتغل في الشركات عشان أكيد مبقاش ليا مكان عندك بقى. وأه، كمان هاخد بنصيحتك وأقلع النقاب وأحط ميكب أصغر نفسي عشان أرتبط حلو كده. وأه، مش هطور نفسي ولا هدرس عشان ده مضيعة للوقت وهيأخد من عمري. ومن باب أولى الوقت اللي هيضيع في التعليم يضيع في جواز وخلفة حلو كده. بقولك إيه، امسح رقمي ومتتصلش تاني عشان معملش حاجة تزعلك.
وقفت السكة في وشه وفضلت تعيط.
عند بيجاد.
أشرقت: ها يا بيجاد، أنا هادية أهو ومنتظرة أعرف سبب جوازك مني إيه.
بيجاد: أنا وعلا كنا مع بعض في الكلية، وكنت موعدها إني أول ما أتخرج وأعمل مشروعي هتجوزها. اتخرجت، وطبعاً كان قبل ما أتقدملها لازم أبني مشروعي الأول. كنت عايز أعمل مزرعة عجول خاصة بيا وأورد للمذابح والجزارة بشكل مباشر والمصانع بدل ما يفضلوا يلفوا على كل محافظة شوية ياخدوا من كل مزرعة حبة عجول. وجاد كان تفكيره مختلف، كان عايز يعمل شركة ويتحكم في الاستيراد والتصدير. طبعاً أنا اشتريت أرض، وجاد اشترى شركة من فلوسنا الخاصة. لأننا من وإحنا في إعدادي كنا بننزل نشتغل مع بابا ونحوش فلوسنا. وفعلاً عملت المزرعة والشركة. وجاد كان جاب أسماء بلاد هنورد لها. وكان بياخد من مصنع باباكي، لأن مصنعه بس اللي كان بيقدم أفضل لحوم مصنعة. وطبعاً باباكي كان بياخد مني العجول وبيصنعها، وكان جاد بيشتريها منه. وكذا شركة حاولت تتواصل مع باباكي عشان يقدموا له أسعار أفضل عشان ياخدوا الإنتاج، بس هو كان باقي علينا عشان عشرة. وقتها جاد كان مرتبط ببنت أوي وكان صعب يسيبها، وأنا وعلا في الوقت ده كان لينا مشاكل. فحبينا عشان نخلي باباكي يقف في صفنا أكتر ومايفكرش إنه يقبل عروض تانية، إننا نناسبه.
أشرقت: سكت ليه؟ أوعى تقول لي إن جاد كان هيتقدملي. بس إنت قلت إنه كان بيحب اللي هيرتبط بيها.
بيجاد: لأ، مش إنتي.
أشرقت: مش فاهمة.
بيجاد: جاد وباسمة كانوا مرتبطين، وكان جاد هيكلم باباكي عشان يرتبط بيها رسمي.
أشرقت: 😱😱😱😱 لا لا مش صح. إنتوا مش بشر. لأ.
رواية ولاد المعلم الفصل الخامس 5 - بقلم اماني السيد
مازال الحديث مستمر مع بيجاد وأشرقت.
أشرقت: لا لا لالا استحاله انت اكيد بتكدب باسمه ايه اللى كانت مرتبطه بجاد دى لما بتشوفه مابيسلموش على بعض عمرى ماشفتهم كلموا بعض.
بيجاد: لا كانوا مرتبطين ببعض وبيحبوا بعض وجاد كان هيتقدملها وحصلت مشكله بينهم عشان كده الموضوع مكملش وساعتها انا كان فى مشاكل بينى وبين علا عشان اتاخرت عايها ومتقدمتلهاش زى ما وعدتها ولما خطبتك رجعت تانى وطالبتنى بالوعد اللى انا واعدهولها وطبعا انا وفقت واتقدمتلها وحكيت لالها ظروفى ووافقوا.
أشرقت: تقوم متجوزها فى نفس اليوم.
بيجاد: بس بعد كده حبيتك يا اشرقت لو انا كنت شوفتك الاول كنت حبيتك ومكنتش افكر ابدا اتجوز عليكى.
أشرقت: هههههههههههه المفروض طبعا اصدق انك دلوقتي بقيت تحبنى انا بعد ماعشرتنى وعرفتنى وهى لا وانك كنت ناوى تطلقها وتسبيها عشان حبيت انك تكمل معايا ومع ابننا صح.
بيجاد: للاسف مش هقول كده لانى بحبكم انتوا الاتنين وكل واحدة فيكوا ليها مكان كبير عندى ومقدرش استغنى عنها انتى ام ابنى وهى حامل في ابنى او بنتى هى حب المراهقه والطيش وانتى حب العقل والنضج انا مقدرش اعيش من غير واحده فيكوا.
أشرقت: طيب كنت تكدب وانا كنت هصدقك.
بيجاد: للاسف مش عايز اكدب واخبى عليكى تانى كفايه سنتين عايش في قلق ومش عارف اقولك امته بجوازى وكنت بأجل معاها الخلفه لحد ما الكل يعرف وانا كنت ناوي اقولك الفتره دى بس للاسف هى سبقتنى.
أشرقت بقت واقفه تعيط ومش عارفه تعمل ايه لو كان قلها انه اتجوزها عشان كان واعدها وبيحبها كانت سمحته وكملت معاه لكن ده بيعترف انه بيحبها طيب ازاى هى محستش انه متغير يمكن عشان مكنش فى مره ليها لوحدها ومجربتش الاحساس ده ومن اول يوم وحد مشاركها فيه.
بيجاد: انا عارف انه صعب بس صدقيني هفضل زى منا ومش هتحسى ان فى حد تانى فى حياتى زى مانتى مكنتيش حاسه اصلا.
أشرقت: ومين قالك انى عايزه احس او محسش اصلا.
بيجاد: يعنى ايه.
أشرقت: يعنى انا الوضع السخيف ده انا خارجه منه ومش عايزه اكمل فيه.
بيجاد: واما مش ناوى اسيبك يا اشرقت انا بحبك ومش هتخلى عنك.
أشرقت: طيب هتقدر تتخلى عنها.
بيجاد: لو كنت اقدر اتخلى عنها كنت سبتها من اول ما حبيتك لكن للاسف مقدرش وخصوصاً انها حاملا.
أشرقت بنهيار سابته ودخلت الاوضه وهو جه يدخل وراها قفلت على نفسها الباب.
بيجاد: افتحى يا اشرقت افتحى نتكلم ارجوكى انا اسف افتحى.
أشرقت: امشى يا بيجاد امشى مش طايقه اشوفك.
بيجاد: اشرقت صدقيني انا بحبك ومرتاح معاكى.
أشرقت: انزل يا بيجاد انزل بات تحت عند مامتك عشان لو منزلتش هلبس وانزل انا سامعنى انزل وماتطلعش هنا تانى سامعنى.
بيجاد: مايصحش يا اشرقت طيب هنام في الاوضه بتاعت سند.
أشرقت: لا انزل تحت ولو منزلتش هنزل انا وهسمعك كلام يوجع بس انا عامله انك لسه جوزى وانى لسه على عصمتك ماتخلنيش انسى ده واتصرف تصرف هيضايقك.
بيجاد: لو هتسمعينى كلام وحش وتسامحينى انا موافق.
أشرقت بانهيار: امشى بقولك امشى.
بيجاد خاف عليها وسابها ومشى عشان مايضغطش على اعصبها ويكلمها لما تهدى.
عند باسمه بعد ما قفلت الشات مع جاد فضلت تفتكر زكرياتهم وتعيط وجرحها الكلام اللي قالو ليها هى لحد دلوقتي بتحبه ويتدخل بروفايله تشوف صوره مع ايلا وهو مش قافل بروفايله سايبه مفتوح اكيد عشان عارف انها هتدخل عليه ويقدر يضايقها.
Flash back
باسمه: جيدو بقولك ايه النتيجه بتاعت الثانويه العامه قربت تظهر خلاص نفسى اجيب مجموع حلو بقى.
جاد: ساعتها تكون شركتى وقفت عليها رجليها واقدر اتقدملك بقى وكده كده فى شغل بينا وبين باباكى وهو بيحبنا واكيد هيوافق علينا.
باسمه: لا يا جاد مش عايزه اتجوز قبل ما اتخرج.
جاد: طيب ماتكملى بعد الجواز وايه رايك لو دخلتى تجاره ومسكتى الشركه معايا.
باسمه: لا طبعا تجاره ايه انا هدخل حاسبات ومعلومات.
جاد: هتفرق ايه يعنى تجاره عشان هخليكى شريكه معايا هكتبلك جزء من الشركه واخليكى تمسكيها معايا وتفيدك في دراستك ويا سلام بقى لما تكونى السكرتيره الشخصيه هشوفك كل ١٠ دقايق وممكن كمان اعملك مكتب جو مكتبى كمان عشان تفضلى قصادى.
جاد: باسمه انا منتظر نتيجه الثانويه العامه اكتر منك عشان اتقدملك اول ما تدخلى الجامعه هاجى اتقدملك رسمى.
باسمه بتوتر: طيب يا جاد اجل الكلام في الموضوع ده لحد ما النتيجة تظهر.
جاد: حاضر يا بوس بوس هاجله انا عارف انك متوتره وخايفه من النتيجة بس ما تقلقيش خير يا حبيبتي انا نفسي بس يبقى موضوعنا رسمى وكلامنا كله في النور ومش خايف وانا بكلمك بجد يا باسمه انا بحبك اوى.
باسمه: بابتسامه وقلق من انه يعرف قرارها قالتله وانا كمان.
جاد: انا هقوم امشى بقى عشان متاخرش.
باسمه: طيب انا هطلبلك اوبر وهمشى وراكى لحد ما تدخلى البيت واول ما تطلعى رنى عليا.
باسمه: حاضر مع السلامه.
End flash back
فضلت تعيط لحد ما نامت.
جه يوم جديد على ابطالنا.
فى بيت يونس.
ام اشرقت: عجبك اللى حصل امبارح ده.
يونس: ادى مساحه لبنتك تقرر هى عايزه ايه هى لو كانت عايزانا نتدخل كانت عرفتنا او مسكت.
ام اشرقت: وانت مصدق ان اشرقت كانت تعرف فعلا انه متجوز.
يونس: الله اعلم انا مش هعمل اى حاجه غير لما هى تطلب منى.
يونس: الله اعلم سبب جوازه ايه من التانيه وهو شهاده ليه عمره ما زعل بنتك ولا ضايقها بكلمه اصبرى لما بنتك تكلمنا الاول واوعى تتغطى عليها في حاجه سمعانى.
دخلت باسمه عليهم.
باسمه: صباح الخير.
يونس: صباح النور يا حبيبتي رايحه فين كده.
باسمه: اشرقت كلمتنى وهروح اقعد معاها انهارده شويه.
يونس: تمام يا حبيبتي يبقى افضل خليها تفضفضلك واوعى تقولى لامك حاجه غير لو هى قالتلك.
ام اشرقت: نعم ايه اللى بتقوله ده انت عايزني معرفش حاجه عن بنتى.
يونس: اصبرى يا ام اشرقت انتى ممكن تتهورى وندخل فى مشاكل تعقد الدنيا مش تحلها بنتك لو عايزه تكمل هى حره لو طلبت الطلاق يبقى نخرج بالمعروف فالاول والاخر هو ابو حفيدنا واى مشاكل دلوقتي ومشادات ممكن تيجى عكس ويفضل معلق البنت سيبى كلام الرجاله للرجاله وادى بنتك مساحه تفكر.
ام اشرقت: لما نشوف بس انا مش هقبل يبقى فى ضره على بنتى.
فى بيت زيدان.
وجد: ماما انا هسيب ابنى معاكى واخلص مشاويرى واجى على طول ماشى يا حبيبتي.
دهبيه: ماشى يا حبيبتي خدى راحتك.
زيدان ودهبيه فضلوا قاعدين مع بيجاد عشان يتكلموا معاه.
دهبيه: عايزه اسمع بقى سبب جوازك وابوك يعرف حاجه.
بيجاد: حكالها كل حاجه وقالها نفس الكلام اللي قاله لاشرقت.
دهبيه: وابوك كان يعرف سبب جوازك ايه.
بيجاد: .....
يا ترا زيدان كان مشترك معاهم اه ولا لأهل فعلا ممكن يكون يفكر زى بيجادتفتكروا مين اللى ساب التانى جاد اللى ساب باسمه ولا باسمه اللى سابت جاد.
رواية ولاد المعلم الفصل السادس 6 - بقلم اماني السيد
بيه: ابوك كان يعرف سبب جوازك؟
زيدان: ايه اللي بتقوليه يا دهبية؟ عيب عليكي.
بيجاد: لا يا بابا، ما يعرفش حاجة. ولأ مني كتير، ومكنش عايز يتكلم خوفاً على إحساس أشرقت.
زيدان: بص لها بحزن. واضح إن قلبك شايل من زمان ومصفّيش.
دهبية: معلش يا زيدان، بس اللي ابنك عامله صعب. وأنا عشان مريت بيه، فأنا حاسة بيها. حقك عليا، أنا مدينالك يا سيدي.
زيدان: مقدرش أزعل منك يا دهبية. حد يزعل من نفسه؟
دهبية: تسلم لي يا حبيبي.
بيجاد قاطعهم: طب أقوم أنا بقى، لأن واضح إنكم نسيتوني.
دهبية لبيجاد: بص يا بيجاد، أنا ذات نفسي مصدومة فيك. وبتمنى أكون بحلم، بس أنا كنت بضرب بيك المثل بين أولادي وأقول ده اللي مريح قلبي. أتاريني كنت غلطانة. وشهادة حق، البت عمري ماشفت منها غير كل خير. فاعمل حسابك، اللي هي عايزاه هعملهولها.
بيجاد: افرض صممّت على الطلاق؟
دهبية: يبقى تطلقها.
بيجاد: إيه الكلام ده؟ لا طبعاً، مستحيل.
زيدان: المستحيل اللي أنت عامله... مش معنى إني سكت، يبقى موافق على اللي حصل. أنا حاططها مكان بنتي، واللي ما أرضاهوش على بنتي، ما أرضاهوش على حد.
بيجاد: أنا مش عارف أعمل إيه، ومقدرش أستغنى عن حد فيهم. هما الاتنين عكس بعض تماماً، وأنا عايز الاتنين. ربنا قال مثنى وثلاث ورباع، عشان الواحد يعف نفسه من الحرام. وبالنسبة لي، أشرقت هي الاحتواء والخجل والدفء والاهتمام. لكن علا الجرأة والدلع والجنان. لا، صعب أختار بينهم. أنا محتاجهم الاتنين، وأنا مقتدر إني أصرف على عشرة، وأدي حقوق لعشرة، مش بس اتنين.
دهبية: الكلام ده خسارة فيك. أنا قايمة أشوف ورايا إيه.
زيدان: اسمع يا ابني الكلمة دي، اللي عايز كل حاجة بيخسر كل حاجة.
بيجاد سابهم ونزل، واتصل بجاد.
بيجاد: جاد، أنت فاضي؟ عايز أتكلم معاك.
جاد: طيب، تعالى على الشركة، هستناك هناك. على ما تيجي أكون خلصت اللي ورايا ونتغدى سوا بره.
بيجاد: نص ساعة وأكون عندك.
***
عند أشرقت
باسمة كانت وصلت لأختها عشان يتكلموا سوا.
أشرقت: ده يا ستي، كل اللي حصل. مافيش كلمة ناقصة.
باسمة: بيجاد ده طلع واطي أوي. أنتِ المفروض تطلقي منه بعد اللي سمعتيه.
أشرقت: بحبه. بحبه من زمان، من ساعة ما كنا بنيجي نزوره، وأنا كنت بدعي ربنا في صلاتي إنه يجعله من نصيبي. الموت عندي أهون، برغم إني بموت. عارفة يا أشرقت، الوجع اللي أنا فيه كوم، ولما بتخيل حياتي من غيره كوم تاني. بحس بنفسي بيتقطع. أنا ممكن أكون ضعيفة، مش زيك قوية. فاكرة زمان، لما كان حد بيضايقني، رغم إني أكبر منك، لكن أنتِ اللي كنتي بتاخدي لي حقي من العيال اللي بيزعلونا. مش أنا اللي بقدر آخد لك حقك. باسمة، أنا عشت معاه أكتر من سنتين، كانوا أحلى سنين حياتي. بس فوقت على وهم إنه متجوز وبيحبها.
أكملت بانهيار. وكان بيجاد في اللحظة دي دخل عشان يلبس وينزل لجاد، وسمعها في الآخر.
أشرقت: أنتِ متخيلة أنا حاسة بإيه؟ وأنا بتخيل إنه بيقولها كلمة حلوة زي اللي قالها لي، إنه بينام في حضنها، إن قلبه في واحدة تانية غيري. طيب بيحبها أكتر؟ أه، أكيد بيحبها أكتر. ماهي حبه الأول. أنتِ عارفة أنا حاسة بإيه وأنا بتخيله بيلمسها زيي، بيقولها نفس الكلام ونفس الهمس. أكيد بيعمل كده عشان يعدل بينا. أنا بموت، مش هعرف أكمل، مش هعرف.
وانهارت من العياط.
باسمة: طيب، اهدّي، اهدّي عشان خاطري. ما تعمليش في نفسك كده. ما يستاهلش، صدقيني، ما يستاهلش.
بيجاد رجع خرج تاني، وعيونه مدمعة. ومش قادر يتصرف ولا يعمل حاجة. ولو كان اتدخل، كانت انهارت أكتر.
وصل بيجاد عند جاد في الشركة، ودخل لجاد على طول.
جاد: تعالى يا بيجاد، شكلك ماغيرتش من امبارح.
بيجاد: لأ، طلعت أغير عشان أجلك. لقيت باسمة قاعدة مع أشرقت ومنهارة، وكلامها وجعني أوي.
جاد: طيب، احكي لي حصل إيه من امبارح.
بيجاد: حكاله كل اللي حصل.
جاد: موقفك بقى صعب أوي يا بيجاد. ناوي على إيه؟
بيجاد: خايف أعمل أي تصرف ينقلب عكس.
جاد: طيب، اتأكدت من إن علا حامل؟ ومعملتش كده عشان تجبرك إنك تخلي جوازكم رسمي؟
بيجاد: لأ، مكلمتهاش من امبارح.
جاد: أنت لسه بتحب علا؟
بيجاد: لو ما كنتش بحبها، كنت سبتها. جاد، حاول تفهمني، أنا بعيش مع كل واحدة لحظات مبعيشهاش مع التانية.
جاد: بس ده غلط وأنانية.
بيجاد: عارف، عارف إنه زفت، بس مش قادر، مش قادر. وعلا بقالها فترة بتلح عليا باشهار جوازنا. أنا عاذرها في اللي عملته، لأن كل الحجج اللي بتحجج بيها خلصت. وكمان من حقها إن أهلي يعرفوا بيها، حتى لو ما فيش طفل.
جاد: طبعاً، دلوقتي باسمة زمانها بتلعب في عقل أشرقت إنها تسيبك.
بيجاد: أكيد، وأبوك وأمك في صفها.
جاد: بقولك إيه، خد نسخة من المفاتيح، وأنت عارف الشقة. وهتلاقي لبس وغيارات لسه مجتش جمبها. البسها وظبطت نفسك كده، وروح لعلا وشوف هتعمل إيه معاها، وإذا كانت حامل فعلاً ولا لأ. وأنا طلبت الأكل عشان ناكل مع بعض، لأنك أكيد ما أكلتش حاجة من امبارح.
بيجاد: ماليش نفس.
جاد: معلش، عشان تقدر تكمل.
***
عند وجد
راحت اشترت لبس جديد خروج ولبس بيتي، وحست فعلاً بالتغيير، وإن نفسيتها أحسن، وده أثر على شكلها وعلى تفكيرها. وحست فعلاً إنها كانت مقصرة إزاي في حق بيتها وجوزها. خلصت كل مشاويرها ورجعت تاني لمامتها.
دهبية: بسم الله ما شاء الله، تبارك الله. جميلة يا وجد. كده وجد بنتي حبيبتي، اللي وشها منور والضحكة من القلب.
وجد: فعلاً يا ماما. كنت مقصرة في حق نفسي أوي. الحمد لله إني لحقت نفسي، والبركة فيكي.
وجد: صحيح يا ماما، ليه الرجالة مبتخلفش وتحمل هي؟ 😆😆😆
دهبية: تعرفي يا وجد، ليه ربنا سبحانه وتعالى خلق حواء من ضلع آدم وهو نايم؟
وجد: عشان ما يتوجعش، أكيد.
دهبية: عارفة لو كان اتوجع، كان حصل إيه؟
وجد: كان هيحبها أكتر.
دهبية: لأ. لو اتوجع وهي بتتخلق من ضلعه، كان كرهها. الراجل لو حمل وجرّب وجع الولادة، استحالة كان يحمل تاني. وكان هيكره أولاده اللي من صلبه. المرأة هي اللي ممكن تضحي وتستحمل الألم عشان خاطر أولادها. إنما الراجل لأ. الراجل بيصرف وبييجي على نفسه عشان خاطر أولاده ومراته، على نفسه. إنما ما يستحملش فكرة الألم. فهمتي ليه؟ سبحان الله، ما خلق هذا باطلاً.
وجد: فعلاً، المرأة بتستحمل الألم أكتر من الراجل. المهم يا كبيرة، الخطوة الجاية إيه؟
دهبية: بصي يا ستي، اهتمي بيه، كلميه، ييجي يتغدى معانا. بس قبل ما تعملي كده، صوري نفسك كام صورة حلوة وحطيها استوري، بس خصصيها له، عشان ما نجيش نكحلها نعميها. وشوية دلع كده في التليفون، وحسسيه إنك رجعتي تاني من غير عتاب وكلام. وحاولي تشغلي وقته كله، فهماني؟
وجد: فهماكي يا كبيرة. أصل صحيح، عملتي إيه في موضوع أشرقت وبيجاد؟
دهبية: معرفش. بس أخوكي جرحها جامد. أنا كنت سامعة صوت عياطها وانهيارها، بس أنا سايبالها مساحة.
وجد: طيب، ما تعملي زي ما أنا بعمل.
دهبية: لأ طبعاً. وضعكم مختلف شكلاً وموضوعاً. أولاً، أشرقت من ساعة ما قامت بالسلامة من الولادة، وهي واخدة بالها من جوزها وابنها وشكلها، وعارفة تظبط وقتها. ما شاء الله عليها، طول الوقت مهتمية بنفسها. وده على فكرة اللي خلى أخوكي يحبها.
وجد: أنا ماتخيلتش أبداً إن أبيه بيجاد يعمل كده. أنا متخيلة إن جاد اللي يطلع منه حاجة زي دي، إنما بيجاد لأ.
دهبية: أخوكي جاد واخد طبع أبوه. معرفش أخوكي بيجاد ده طالع لمين.
وجد: صحيح يا ماما، عشق عاملة إيه؟ بقالي يومين مكلمتهاش.
عشق: خلاص بدأت امتحانات، ولما تخلص هتيجي على طول.
وجد: ربنا معاها.
***
عند باسمة وأشرقت
باسمة: ها، هديتي خلاص؟
أشرقت: الحمد لله. احكي لي بقى عنك أنتِ وجاد.
باسمة: هو جوزك ده بيفضح دايماً كده؟ بصي يا ستي، هو حبني من ساعة ما كنت صغيرة. ولما دخلت ثانوي، قربنا من بعض. ولما بقيت في تالتة ثانوي، صارحني إنه بيحبني. وأنا كمان بحبه، منكرش. ومش هقولك بطلت، لأ، أنا لسه بحبه. هو كان عايز يكتب لي جزء من الشركة ونتجوز لما أدخل الكلية على طول، ولو أنا عايزة أشتغل، أنزل اشتغل معاه.
أشرقت: طيب، حلو. سبتيه ليه؟
باسمة: كنت عايزة أكمل تعليم الأول.
أشرقت: طيب، ما تكملي بعد الجواز.
باسمة: لأ، كنت عايزة أكون متفرغة للدراسة. وبصراحة، حد عرض عليا نعمل كتب كتاب سنة أو اتنين عشان يكون براحته معايا، وأنا رفضت برضه.
أشرقت: أنتِ لو حبيتيه، كنتي وافقتي. وأنا شايفه إنه كان بيتنازل عن طلباته، من جواز لكتب كتاب، ومن كتب كتاب لتأجيل سنتين. وأنتِ رافضة تتنازلي بأي حاجة ومصممة على رأيك. وبعدين، كلامكم ده كان غلط، وهو كان عايز يكون كلامكم وخروجاتكم مش حرام وشرعية.
باسمة: كنت صغيرة يا أشرقت. وبعدها لبست النقاب والتزمت أكتر. وساعتها رفضت كلام معاه نهائي، وقلت له لو عايز يستنى الأربع سنين وبعدين نتجوز، من غير ما نتكلم أو نتقابل.
أشرقت: معنى كلامك إنك بترفضيه.
باسمة: هو أخدها كده. ومن بعدها بقى يتجنب أي مكان أكون متواجدة فيه. وتقريباً ساب هنا واستقل بنفسه لما أنتِ اتجوزتي أخوه عشان يتجنبني نهائي، لحد ما كلمني امبارح.
أشرقت: حصل إيه امبارح؟
باسمة: حكى لها تفاصيل الرسائل.
أشرقت: هو بيحاول يضايقك؟
باسمة: ... حاولت أنزله بدري، ما قدرتش، لأن كل سنة وأنتم طيبين، بتجهز للمدارس مع أولادي. بس هحاول على قد ما أقدر أبدر أكتر من كده.
رواية ولاد المعلم الفصل السابع 7 - بقلم اماني السيد
أنا عارفه انه مش عايز يشوفني وشايفني إني بعته وهو خلاص شاف حياته ربنا يوفقه فيها
المهم إنتي ناوية تعملي إيه
كل خير هعمل كل خير هعرفه يعني إيه وجع قلب ويعني إيه بنات الناس يخليهم لعبة في إيده
ناوية على إيه شكلك مش مريحاني
ههههههههههه ناوية ما أوجعش لوحدي تاني
طيب كلمي بابا طمنيه عليكي
حاضر أنا بس محتاجة شوية وقت فهميه كده مش هواجهمه دلوقتي
نروح مكان تاني أول مرة نروح فيه
علا بتتابع مع الدكتورة في العيادة
يا علا الحمل خطر عليكي ليه مصرة تكمليه لو ملحقناش ننزله دلوقتي محدش عارف ممكن يحصلك إيه
منا كده كده ميتة بالحيا الإنسان الوحيد اللي حبيته واتحديت الكل عشانه عاملني استبن محطة في حياته والله أعلم هيزهق منها امتى أنا طول الوقت بعمل اللي عليا بزيادة عشان بس أرضيه وفي الآخر يدوب يبقى مبسوط ومش حاسس بشيء مميز فيه
بعمل كل طاقتي عشان أبسطه وهو يحسسني إنه عادي أنا تعبت بدنياً ونفسياً عايزة أعيش زي أي واحدة مع جوزها ويعترف بيها قدام أهله
عارفة إني رضيت بكده من الأول بس أنا كنت صغيرة كنت بنت كل طموحها تعيش مع حبيبها اللي للأسف حب غيرها
طيب إيه مصبرك على كده اطلقي منه ومع الوقت هتتعودي تعيشي من غيره
معدش ينفع لأن أهلي مكانوش موافقين ولما أصرت أتجوزه قالولي ماتجيش تعيطي مش هنستقبلِك ومن ساعتها مليش حد غيره
مش عارفة أقولك إيه ده قرارك وأنا من واجبي أنصحك
يمكن لما أولد يهتم بيا ويعدل بينا ولو مت يحس بالذنب طول عمره من ناحيتي ويفضل شايل ذنب ظلمه ليا
هو بيعاملك وحش
بصي يا دكتورة هو راجل محترم مكفي بيته بزيادة وشايف حقوقه لكن لما يكون معاكي وينطق اسم واحدة تانية بتوجع لما أعمل أكلة ويقارنها باللي بتعملها مراته التانية بتوجع لما تبقي عارفة إنه ما يقدرش يعمل معاها كده عشان بيخاف على مشاعرها وإنها تعرف وإنتي مش مهم دي بقى بتموت بتموت بالبطييييييييئ
أشرقت اتوجعت مرة لما عرفت أنا موجوعة بقالي سنين
عرفتي ليه مش هيفرق معايا أعيش ولا أموت
أنا اخترت غلط كنت فاكرة إنه لسه بيحبني زي أيام الكلية مكنش بنفترق إلا على النوم حتى مشروعه ده أنا اللي كنت بشاركه رأيي دايماً وأنا اللي وقفت معاه فيه خطوة بخطوة لحد ما نجح وفي الآخر مع أول خلاف راح وخطب وكان هيتجوز رحتله قبلها بيومين واتصالحنا قلتله مايكملش أنا حبيته وهو حبيبي قالي مقدرش واقنعني إنه يتجوزني وعشان يثبتلي حبه طلب مني نتجوز في نفس اليوم
أتارى البيه خايف العقد يتوثق والماذون يبلغ الأولى
شوفتي
أنا مش عارفة أقولك إيه ربنا معاكي ويعملك اللي فيه الخير
سابت علا الدكتورة ومشيت وروحت البيت ولقت بيجاد مستنيها بعصبية
أهلاً أهلاً بالهانم اللي نفذت خطتها
بارهاق واضح . أنا معملتش غير حقي اللي المفروض كان يتعمل من زمان
تقومي مصغراني كده قدامهم قلتلك أنا هتصرف
بقاله ٣ سنين بتقول كده ولما أشرقت كانت حامل قفلت الموضوع لحد ما تولد عشان نفسيتها وصحتها واظن أنا كمان حامل دلوقتي ومني حقي تراعي مشاعري وصحتي أنا كمان
إنتي من الأول عارفة وضعي ووافقتي بيه
بصتله بدموع إنت عندك حق اتفضل امشي وسيبني
حس إن هو اتسرع معاها لأنه كان واعدها إنه هيعلن جوازهم بعد فترة وهو مش أول ولا آخر واحد اتجوز اتنين
أنا فعلاً كنت هعلن جوازنا لو صبرتي شهر واحد بس
بيجاد أنا مش قادرة أتكلم إنت عايز إيه دلوقتي أنا غلطت غلطة بدفع تمنها ٣ سنين ولسه هدفع تاني
بتنهيدة خلاص يا علا خلاص واللي إنتي عايزاه يا ستي حصل والكل عرف إنك مراتي
اللي أنا عايزاه مش اللي إنت عايزه والطفل اللي في بطني ومحدش فرحان بيه حتى إنت ولا كأني حامل في ابنك أو بنتك أو حفيدتهم
أنا فرحان طبعاً بس المشاكل مش مخلياني أبين الفرحة دي
فعلاً أطيا بيجاد فرحان 😢😢😢 لو سمحت يا بيجاد أنا محتاجة أنا واقعد مع نفسي شوية لو سمحت
يعني إيه
يعني روح لمراتك وسيبني
وسابته ودخلت الأوضة وفضلت تعيط
وهو سابها وخرج وحاسس إن كل حاجة فعلاً بتضيع من إيده
أكيد هييجي عليها وقت وتاخد موقف وحس في عيون علا إنها مبقتش تحبه زي الأول والحب اللي كان بيخليه يجي عليها وتستحمل مابقاش موجود وافتكر كلام أمه وأخوه إن اللي عايز ياخد كل حاجة بيخسر كل حاجة هو معترف بينه وبين نفسه إن علا أكتر حد ضحى عشانه ووقف جمبه من قبل حتى ما يبدأ مشروعه وإنه لما حب يعلى وشاف أخوه ساب باسمه رجع هو فكر إنه يتجوز أشرقت وهو كان معجب بيها من زمان ساعتها اتلكك لعلا وسابها لحد ما يخلص موضوع جوازه من أشرقت ولما علا عرفت وواجهته أنكر وقالها إنه بيحبها وعمل كده بتسرع عشان يحاول ينساها وإنه ماينفعش يسبها في وقت زي ده عشان سمعتها ساعتها علا فكرت فعلاً إنه لو سابها سمعتها هتبوظ وهتفت عليها من الفضيحة ووافقت على أساس إنه بيحبها وهيعترف بجوازهم لكن هو ضمن وجودها في حياته عشان كده كان بيجي عليها عكس أشرقت مش ضامن رد فعلها لو عرفت وفضل يأجل لمدة ٣ سنين لحد ما علا جت وواجهتهم بنفسها
عند علا
كانت بتكلم نفسها
يليه يا بيجاد ليه خليتني أتغير من واحدة معرفهاش وأحاول أنتقم منها بسبب غيرتي وقهرتي ليه وصلتني لمرحلة إن حياتي مبقتش فارقة معايا أنا بقيت كارهة نفسي وحاقدة على واحدة معرفهاش بسببك مع إني عارفة إن مالهاش ذنب يارب دلني للخير
قامت اتوضت وصلت ودعت ربنا كتير يشيل حبه من قلبها كفاية عليا يارب قلبي اللي تعب بسببه
عند وجد
كانت نفذت كلام مامتها وفعلاً بدأت تقرب منها
أبقى تاني وبقت تسيب ابنها لمامتها ويخرجوا سوا وبقت تشغل كل وقت اهتمام في البيت وبره البيت وتتصل تطمن عليه ورجعت تتواصل مع أختها
الو يا عشق عاملة إيه يا حبيبتي
الحمد لله وحشتوني أوي كلها شهر وهرجع خلاص هكلمك قبلها بس أوعي تقولي لماما وبابا حاجة عايزاها تبقى مفاجأة
دي هتبقى أحلى مفاجأة اتعملت وحشتيني أوي
إخواتك عاملين إيه
مرضيتش أحكيلها حاجة عشان تركز في امتحاناتها
كلهم كويسين يا حبيبتي زي الفل هنستناكي يا جميل
سلميلي عليهم كلهم لحد ما أشوفهم باي يا قلب أختك
باي يا أحلى دكتورة قلب ♥️
عند جاد
Flash back
بسومتي مبروك يا حبيبتي النتيجة ظهرت
اه يا جاد أنا عارفة
ها حبيبتي ناويتي على إيه تجارة
جاد على فكرة أنا اللي هدرس مش إنت مش كل شوية تقوللي تجارة أنا جايبة مجموع عالي أدخل اللي يناسبني مش عشان إنت كنت تجارة تجبرني عليها
ولا يهمك يا حبيبتي شوفي نفسك في إيه وادخليه
هدخل حاسبات ومعلومات
اللي يريحك يا حبيبتي هتروحي تقدمي امتى أجي معاكي
جاد أنا كنت محتاجة أتكلم معاك في موضوع
خير يا بسومتي قلقتيني
أنا عايزة أخلص كلية الأول وبعدين نتخطب ونتجوز على طول
طيب بصي أنا مقتنع إنك مش عايزة حاجة تشغلك عن دراستك إيه رأيك نعمل خطوبة وفي سنة تانية نكتب الكتاب وناجل الدخلة لحد ما تخلصي
لا يا جاد ساعتها بابا هيشدد عليا وهيعرف إني بكلمك وأنا مش عايزة كده
طيب حتى لو شدد عليكي أنا معنديش مشكلة
لا أنا عندي طبعاً أنا محتاجة آخد كورسات ودورات وأوعدك هاخدهم وقت الدراسة عشان بعد ما أخلص مانستناش سنين تانية عشان أخلصهم
لا كتر خيرك
بصي يا باسمة أنا جيت على نفسي كتير وإنتي الوحيدة اللي اتنازلتي كتير عشانها وإنتي ماعندكيش ذرة تنازل
لما قلتي في الأول إنك بتحلمي تشتغلي وتكوني نفسك عرضت عليكي أديكي جزء في شركتي باسمك وأخليكي شريكة معايا عشان ما تحسيش إني بحاول أوقف حلمك لكن إنتي مش عاجبك قلت خلاص براحتها جيت قلتيلي صعب أكمل تعليم وأنا متجوزة حلتلكيها وقلتلك نكتب كتاب لكن برضه إنتي معترضة أنا مش عارف أعمل إيه أكتر من كده بصي يا باسمة قدامك أسبوع تقوليلي قرارك إيه وبناءً عليه أنا هحدد بعد كده أنا هعمل إيه إنما أنا مش هتتنازل تاني سلام وقفل السكة
بعدها بأسبوع باسمة كلمته وصممت على قرارها وهو صمم على قراره وانفصلوا
رواية ولاد المعلم الفصل الثامن 8 - بقلم اماني السيد
مازال جاد مستمر بالنظر لذكرياته مع باسمه.
انفصل جاد عن باسمه وركز وقته كله للشغل والمشروع بتاعه لحد ما اتفاجئ بأخوه بيقوله إنه ساب علا وهيِتجوز أشرقت.
الأول انصدم، لكن حس إن أخوه ممكن يكون موجوع زيه، فوافق وساعده.
وأخوه اتقدم وخطب شروق.
ولما بيجاد اتجوز أشرقت وباسمه بقت تزورها كتير وبقى يتقابلوا أوقات كتير عشان النسب اللي بينهم، قرر ساعتها جاد إنه هينفصل في شقة تانية عشان على قد ما يقدر يبعد عنها.
وقد كان بالفعل، جاد ابتعد عن باسمه وقطع أي وسيلة اتصال تخليه يفتكرها.
وبعدها بفترة ارتبط بأيلا.
أيلا بنت متحررة بعض الشيء، أو التزمت بزي كلاسيك بناءً على تعليمات جاد، لأن لبسها كان في بداية عملها مائل للتبرج.
أيلا فتاة ذكية، واخده كورسات في جامعات مشهورة بعد الدراسة، وده مع شكلها بيرهلها إنها تشتغل في أفضل وأكبر الأماكن.
لكن هي اكتفت بالعمل مع جاد، لأن جاد شاب أعزب وشركته قوية في السوق ومش مرتبط.
وقدرت في فترة بسيطة إنها تثير إعجابه.
ومن ناحية جاد، شايف إنها فتاة مناسبة ليه، وفعلاً عرض عليها الارتباط وهي مترددتش لحظة، لأن ده اللي بتسعى ليه من أول يوم عمل ليها في الشركة.
وما أخدتش وقت طويل عشان يعترف لها بإعجابه وحبه، لأنه قرر إنه يعيش حياته ويستقر.
وفعلاً ارتبطوا وكلم مامته وباباه.
ودهبية راحتله الشغل مرة عشان تشوفها، لكن ما قدرتش تحبها أو تتقبلها.
ومن وقتها جاد بيحاول مع دهبية وماجل الارتباط الرسمي بأيلا.
اتفاق من سرحانه على صوت التليفون، وكان من أيلا.
وقالها تحدد معاد مع والدها عشان يروح يتقدملها رسمي.
وقفل معاها وراح لمامته.
دهبية: تعالي يا جاد، ادخل يا حبيبي.
جاد: محتاج أتكلم معاكي شوية.
دهبية: عشان موضوع أيلا؟
جاد: آه، وافقي يا ماما لو سمحت. أنا مرتاح معاها، وعلى قد ما بدي على قد ما باخد، مش بضحي بزيادة بدون مقابل، وفي الآخر هاخد سراب.
دهبية: خلاص يا حبيبي، حددلنا معاد مع أهلها ونروح نخطبهم.
جاد: يعني انتي اقتنعتي؟ أروح أكلم بابا.
دهبية: أنا اللي يهمني راحتك، ومش عايزة أعيد غلط تاني.
جاد: تمام يا ست الكل، ربنا يبارك لنا فيكي.
وباس إيديها وخرج، واتصل بأبوه وبلغه، وكمان بلغه بالمعاد اللي أخده من أيلا.
عند علا.
قررت إنها هتاخد موقف وتنهي المهزلة دي وتقضي وقتها لوحدها بعيد عن الكل.
بس قبل ما تبعد لازم تكلم أشرقت وتقولها الحقيقة.
اتصلت علا بأشرقت وفعلاً حددت معاها واتقابلوا في كافيه.
أشرقت: خير، في حاجة تانية حابه تبلغيهالي؟
علا: آه، اتفضلي اقعدي لو سمحت، وخلينا نتكلم كأننا بنتكلم أول مرة.
أشرقت قعدت: اتفضلي، عايزة تقولي إيه؟
علا: بصي، أنا وبيجاد كنا مرتبطين من زمان. كان هو في تالتة كلية وأنا في أولى، كان عندي 17 سنة لأني دخلت بدري. شفت بيجاد حبيته لأنه كان أول راجل في حياتي. كنت دايماً بشجعه على حلمه اللي عايز يعمله، ووقفت جنبه. لما كان بيجبلي هدية غالية، كنت بخليه يرجعها وأقوله: "انت أولى بمشروعك أهم". لحد ما اتخرج، ووقتها أنا بقيت في تانية وعمل مشروع ونجح، وقتها بقى عندي 19 سنة. وصحابنا بقوا يقولولي إنه بيتهرب مني. حصل ما بينا مشكلة كبيرة لأني واجهته، وهو ساعتها اتهمني إني مش بثق فيه، وسيبنا بعض. بعدها عرفت إنه خطبك، وإنكم خلاص هتتجوزوا. لما رحلتله، قالي إنه عمل كده عشان يضايقني، وإن الموضوع بقى أمر واقع وما ينفعش يسيبك عشان سمعتك، وكل الكلام ده، وإنه نتجوز رسمي. ومع صحابنا وأهلي. فقط، وبصراحة قدر يقنعني، وأنا ضغطت على أهلي لحد ما يوافقوا. ومن وقتها مبقتش أعمل حاجة غير إني اتنازل وأجي على كرامتي، وبقيت أحس إنه بطل يحبني، أو خلاص وجودي بالنسبة له بقى أمر واقع. كان دايماً يحكيلي عنك وعن المخلل اللي انتي بتعمليه وإد ايه انتي مريحة. كنت أقوله: "تقدر تكلمها عني كده؟" يقولي: "لأ طبعاً، هي ما تعرفش". مرة في مرة بقيت أشيل في قلبي، وجالي اشتباه في جلطة، والحمد لله عدت. بعدها حملتي، انتي حسيتي ساعتها إنه نسيني وإنه بيجي كل شهر ولا أسبوعين من باب الواجب. جيت على نفسي لحد ما ولدتي وسبعنتي وربعنتي، وكل ده وأنا استنى. اصبري لحد ما فاض بيا، خصوصاً إني عرفت إني حامل وما ادانيش ربع اهتمامك. ساعتها الغل ملا قلبي، وجيتلكم يوم العزومة وقررت أوضح كل حاجة.
أشرقت: وأنا مالي؟ بتقوليلى كل ده ليه؟
علا: عشان أخليكم تدوا لحياتكم مع بعض فرصة تانية، لأني خلاص اتأكدت إن ولا في قلبه ولا في دماغه، وهمشي في مكان محدش يعرفني فيه أساساً لحد ما أمشي خالص.
أشرقت: وانتي فاكرة كلامك ده أثر فيا ولا دخل عليا؟ ما يمكن فيلم زي اللي عيشتوني فيه؟
علا: هتتأكدي إنه مش فيلم، وكل كلمة قلتها حقيقة. أنا خلاص آخر أمل ليا في إني أحس إنه بيحبني راح. فخلاص، أنا مجرد ما أسيبك وأمشي من هنا، هختفي خالص.
أشرقت بصتلها وسابتها ومشيت.
وعلا قامت مشيت بعدها وركبت قطر وسافرت أسيوط، بلد مافيش فيها أي حد تعرفه، لا من أهلها ولا من أهل أبوها ولا من أهل أمها.
واخدت معاها فلوس تكفيها ودهبها وقسيمة جوازها، واشترت شقة وقعدت فيها، وبلغت الناس إن جوزها مسافر وبيبعتلها فلوس، وإنها هتسكن هنا لحد ما ييجي على ولادتها.
عند أشرقت وبيجاد.
بيجاد: خير يا أشرقت، ما صدقتش نفسي لما كلمتيني.
أشرقت: ليه، هو انت مش لسه جوزي؟
بيجاد: آه طبعاً يا حبيبتي.
أشرقت بابتسامة جانبية وكأنها أول مرة تشوفه: عارف يا بيجاد، أنا كنت عايزة انتقم منك الأول وبعدين أسيبك، لكن بعد كده فكرت إني مش هستفاد حاجة من انتقامي منك، لأني خلاص مابقاش ليك مكان في قلبي. ماتستغربش، أنا فعلاً حاسة إني معرفكش. كنت مرتبطة بيك إزاي أصلاً؟ وإزاي كنت متجاهلة عيوبك وأنانية دي كلها؟ اتجوزتني مصلحة عشان شغلك، واتجوزت علا عشان ما تضيعش حب حياتك؟ كنت بتفكر إزاي تاخد من الدنيا كل حاجة، وانت عارف إن الدنيا مبتديش أي حاجة. عارف إيه؟ أقل حاجة ممكن أعملها إني أقلد علا وأسيبك.
بيجاد: بتقولي إيه؟
أشرقت: طلقني عشان مخلعكش، وساعتها هنسى أي ود بينا.
بيجاد: أشرقت بلاش تعملي كده، أنا بحبك.
أشرقت: لأ، انت بتحب برستيجك وسطنا، وأنا آسفة مش هقبل بيه. أنا هروح عند بابا، وبدون مشاكل ودخول محاكم بينا. طلقني عشان يفضل الود بينا موصول عشان ابنك.
بيجاد: سكت وغمض عينيه، واللي كان خايف منه حصل.
وأشرقت طلبت الطلاق: حاضر يا أشرقت، حاضر. انتي طالق.
وكان سايبها وخارج.
أشرقت: استنى، صحيح نسيت أقولك، علا بتقولك انساها ومتدوروش عليها تاني، لأنك مش هتلاقيها، ومحدش هيعرف يلاقيها.
بيجاد: لف لها بجسمه كله: يعني إيه؟
أشرقت: يعني هي جابت آخرها منك وبتقولك خلاص فرصك خلصت، ومابقاش ليك رصيد عندها.
فلاش باك.
علا: استنى لو سمحت، محتاجاك توصل له رسالة.
أشرقت: وأنا مالي؟ ابعتيها انتي.
علا: أنا كسرت الشريحة، ارجوكي وصيله إنه ما يدورش عليا عشان مش هيلاقيني، وإن خلاص ما عادش ينفع أصلاً إني أديله فرصة تانية، ومعدش فيه وقت لكده.
وسابتها ومشيت.
أشرقت هنا حست إن أكتر حاجة هتوجعه وتكسره إنهم الاتنين يسيبوه في نفس اليوم ويخسر كل حاجة.
نهاية الفلاش باك.
بيجاد: وانتي جبتي الكلام ده منين يا أشرقت؟
أشرقت: لو انت كنت بتهتم بيها ولا بتتصل، كنت عرفت إنها قافلة الفون وكاسرة الشريحة.
بيجاد طلع الفون ولقى فعلاً كلام أشرقت صح.
سابها وخرج يلحق يشوف علا راحت فين، يمكن يلاقيها.
بس للأسف مالهاش وجود، واتأكد فعلاً وقتها إنه خسر كل حاجة.
وقعد يبكي في العربية بتاعته زي الطفل الصغير.
وأشرقت لمّت هدومها ونزلت عند دهبية.
دهبية بخضة: أشرقت، إيه ده؟
أشرقت: جاية أسلم عليكي قبل ما أمشي، وبالمرة تسلمي على سند.
دهبية: لاء، تعالي يا حبيبتي، احكيلي كل حاجة.
أشرقت: ......
رواية ولاد المعلم الفصل التاسع 9 - بقلم اماني السيد
عند بيجاد كان قاعد في العربية بيبكى إن كل شيء ضاع منه للأسف، بعد ما كان عنده كل حاجة، بدل الزوجة اثنين وطفل، ومراته التانية كانت حامل وعنده فلوس، كان واخد من الدنيا كل شيء. فجأة خسر كل شيء، حتى شغله أهمل فيه وبقى يخسر فيه. اتصل بأخوه جاد وبلغه إنه هيبعد فترة محتاج يقعد مع نفسه شوية، هو غلط في حق أشرقت وعلا. أشرقت العقل الكبير والحنان والبيت، وعلا الطفولة والشقاوه والدلع والجنان. مش قادر يصدق إنه في يوم واحد خسر الاثنين، زي ما امتلكهم في يوم واحد برضه. رمى كل حاجة وراه وسافر.
عند دهبية وأشرقت.
دهبية: إيه يا حبيبتي، واخده شنطتك ورايحة فين؟
أشرقت: أنا وبيجاد اتطلقنا يا ماما، خلاص مش هقدر أتحمل الوضع ده للأسف.
دهبية: أنا مش عارفة أقولك إيه يا حبيبتي، حقك عليا، ربنا يعلم غيابك انتي وسند عندي عامل إزاي، بس مش هقدر أقولك تعالي على نفسك.
أشرقت: على فكرة علا كلمتني وهي كمان سابت بيجاد.
دهبية: يتولع اللي ياخد واحد من مراته ويخرب بيته، ميستحقش أي تعاطف معاها. هي ضايقتك بالكلام؟
أشرقت: بالعكس، وحكيتلها كل اللي حصل.
دهبية: يعني هو متجوزها وهي 19 سنة؟
أشرقت: آه، وأهلها اتبروا منها.
دهبية: وهي فين دلوقتي؟
أشرقت: معرفش، أنا سبتها ومشيت.
دهبية: ربنا يحلها من عنده، أهم حاجة كل أسبوع على الأقل أشوف سند، ده أغلى من الولد.
أشرقت: أكيد طبعًا يا ماما، عن إذنك.
وسابتها ومشيت.
عند باسمة اتصلت بجاد وهو فتح عليها.
باسمة: تعرف إن كان عندي حق لما سيبتك زمان.
جاد: انتي بتتصلي بيا عشان تقوليلي كده؟
باسمة: آه، عشان لما حبيت تنتقم مني عشان سبتك زمان، ومقدرتش تاخد معايا حق من باطل، جريت أوام على أخوك وساعدته إنه يجرح أختي. تفتكر لو كنت وافقت عليك كنت هتعمل كده؟
جاد: آه كنت هعمل كده، لأن علا أحق بيه من اختك. وأوعي تكوني فاكرة إن أبوكي مستفادش من ورانا زي ما إحنا استفدنا من وراه. إحنا زودناله أسواق التصدير، يعني زودناله ربح من العملة الصعبة. علا ضحت بكل حاجة عشانه، تقدري تقولي أختك ضحت بإيه؟ علا من أيام الكلية وهي واقفة معاه، وكانت صحبت عشق أختي، وهو رفض يعرف حد من العيلة إنه مرتبط بيها عشان لما يتقدملها محدش يبصلها نظرة وحشة. علا لو كانت وحشة كنت رفضت إنه يكمل معاها، إنما أنا رفضت من الأول إنه يرتبط بأختك.
تاني حاجة، أختك اتجوزت أخويا 3 سنين، ماشفتش منه غير كل حب وخير ودلع وحب من العيلتين. إنما علا بعد ما أبوها مات بعد سنة من جوازها، أهلها نبذوها وسابوها وقالولها اختيارك. واللي بيجاد ميعرفوش إن علا كلمتني كذا مرة وكانت عايزة تسيبه، وأنا كنت بقولها لأ. وأنا اللي قولتلها تروح تعرف العيلة إنها حامل، بس هي اتصرفت بغباء وبتسرع، بدل ما تقول كل الحقيقة بينت ليهم إنها خرابة بيوت. ما قالتش إنه اتجوزها الأول، وبدل ما يعملها فرح اكتفى بكتب كتاب وسط زملاها عشان يضمن إن محدش يتقدملها، وسابها وراح عمل فرح لأختك، وأختك هي الزوجة الرسمية اللي اتعملها فرح وكل الناس فرحت بيها. ومفكرش في منظر علا قدام صحابها إيه. وعلا فضلت في الضل، كان واعدها إنه يعملها فرح بعد كام شهر وبعدين بقى يتحجج. بقيتوا تسافروا وتخرجوا معانا كلنا عيلة في بعض، وهي طبعًا لأ. ماينفعش تسافر معانا، هتسافر بصفتها إيه؟ فضلت مستحملا كل ده 3 سنين. ولما واجهته إنه حب أشرقت، اعترف لها إنه حبها. سابته البيت ولجأتلي عشان أساعدها، بس للأسف من الحزن جالها اشتباه في جلطة ولحقناها. وبعدين عرفت إنها حامل، واللي حضراتكم كلكم ماتعرفوه إن الحمل خطر عليها، وإن من ساعة ما بيجاد قالي إنها اختفت واختفى هو بعدها، وأنا بدور عليها. هي عارفة ليه؟ عشان أخلي بيجاد يطلقها واتجوزها أنا، لأنها تستاهل تعيش عيشة أحسن من كده.
باسمة: وخطيبتك المصونة تعرف إنك هتتجوز غيرها، ولا هتعمل زي أخوك؟ مانتوا نسخة من بعض.
جاد: لأ طبعًا، هعرف آيلا كل حاجة، وهي ليها حرية اختيارها. يا باسمة، رضيتي فضولك الحمد لله. أتمنى بجد المرة دي تمسحي رقمي، لأنني كمان همسح رقمك من عندي.
باسمة قفلت معاه وكانت متضايقة أوي من كلامه. هو مقدرش طموحها، وهي كانت شايفه إنها بجوازها منه بتقتل مستقبلها، مع إنه كان دايماً بيشجعها على الدراسة. حتى بعد ما عدى سنتين من دراستها، محاولتش تروح تصالحه أو تراضيه أو تتنازل عن جزء من كلامها. هي كانت عارفة إن ماينفعش ناخد كل حاجة، عشان كده اختارت كليتها ودراستها.
عند جاد كان بيحاول بكل الطرق الممكنة والغير الممكنة إنه يوصل لعلا بأي شكل ويعرف عيلته الحقيقة. وحاول يكلم بيجاد كذا مرة، لكن بيجاد كان مختفي ومانع أي وسيلة اتصال معاه. قرر إنه يرجع البيت ويواجه أهله بالحقيقة، ولما يرجع بيجاد يقرر هو عايز إيه.
نرجع لوجد.
عدى كام يوم وقدرت وجد فيهم ترجع جوزها ليها. وراقبت الواتس بتاعه وشافت خلافات كتير ومشاكل بينه وبين البنت اللي مرتبط بيها وكان عايز يتجوزها، فقررت إنها تواجهه عشان تنهي الموضوع ده نهائي وتاخد موقف فيه.
اشترت وجد خط جديد من غير اسم وسجلته باسم وهمي، وأخدت شوت سكرين من صور ليهم مع بعض وبعتتها لنفسها عن طريق البلوتوث، وكتبت رسالة وهمية وبعتتها لنفسها مضمونها: "جوزك بطل يحبك وهيتجوز عليكي، خلي عندك كرامة وابعدي". وبعدين كسرت الخط ورجعت بعتت الرسالة دي لجوزها من تليفونها وواجهته بيها. وجوزها وقتها شاف الرسالة ووشه بهت وساب الشغل وروح البيت عشان يواجه مراته. ودخل البيت لقاها بتلم هدومها.
أبيل: وجد، بتعملي إيه؟
وجد: هسيبلك البيت للعروسة الجديدة قبل ما تطردني منه.
أبيل: لا عاش ولا كان لو عملت معاكي كده.
وجد: ليه؟ هو انت مش هتتجوز، والصور دي مفبركة مثلاً؟
أبيل: بصي يا وجد، أنا عارف إني غلط لما بصيت بره ورجعت لعقلي قبل فوات الأوان.
وجد: ومين قالك إن الأوان ما فاتش؟
أبيل: وجد، انتي بقالك فترة كبيرة متجاهلاني جدًا. أكل مش بتعملي، ولو عملتي أكل نقعد ناكل فيه أسبوع. لما أجي أتكلم معاكي ألاقيكي تقوليلي تعبانة وتسبيني وتمشي. فطار كنت يوميًا بفطر في الشارع، وأوقات كتير بتغدى في الشارع لحد ما بطني وجعتني. على الأقل الجواز كانت ماما اللي بتعملي غصب عني. لقيت اهتمام منها وفطار بيتي كل يوم بيجيلي، وبقت كمان تعملي غدا. فطبيعي أبص للراحة بره.
وجد: طيب ليه ما جتش واجهتني واتكلمت معايا زي دلوقتي؟ صدقيني كنت هراجع نفسي وأرجعلك تاني. منا راجعت نفسي ورجعتلك زي الأول أهو، بس للأسف انت مستحملتش تقلبات غصب عني حصلتلي بسبب الولادة. في أول مشكلة نفسية ليه بعتني.
أبيل: مش هنكر ده، أنا فعلاً استسهلت وبصيت بره، بس راجعت نفسي تاني وسبت البنت دي. يمكن عشان كده هي بعتتلك الرسالة. أنا سبتها من قبل ما تواجهيني دلوقتي. يعني انت فعلاً حسيت بغلطي ورجعتلك وندمت إني عملت كده وموقفتش جنبك. وجد، إحنا حياتنا تستاهل فرصة تانية صدقيني، وبإذن الله نعوض بعض ونربي ابننا مع بعض.
وجد: ولو رجعتلها تاني؟
أبيل: يبقى سيبيني، وماترجعيليش، لأنني وقتها ما أستاهلش فرصة تانية.
وجد: يبقى وقتها انت اللي حكمت على علاقتنا.
عند جاد وصل عند بيت أبوه وكانت دهبية وزيدان قاعدين.
جاد: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
زيدان ودهبية: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
جاد: كنت عايزكم في موضوع مهم بخصوص بيجاد وعلا.
زيدان: خير، في حاجة حصلت؟
جاد: لازم تعرفوا كل التفاصيل وكل حاجة بيجاد خباها عنكم، وللأسف أنا شاركته في ظلم إنسانة.
زيدان: احكي من الأول كل حاجة بالتفصيل.
جاد: ......
رواية ولاد المعلم الفصل العاشر 10 - بقلم اماني السيد
دهبيه: وايه الحقيقة بقى؟ واحدة راحت لواحد خاطب وطلبت منه يتجوزها الأول واتجوزها في السر. ورضيت بكده من الأول ورخصت من نفسها. حتى لو عيلة عندها 19 سنة، أكيد ليها أهل يقولوا لها الصح من الغلط.
زيدان: استنى يا دهبية، احكي كل اللي تعرفه واللي حصل من الأول.
جاد: بابا، حضرتك عارف إن أنا وبيجاد كنا في تجارة مع بعض، وإننا كنا بننزل مع حضرتك من بدري ونشتغل من أيام دراستنا. لما دخلنا الكلية من أول سنة بدأنا نخطط لمشاريعنا. أنا كنت عايز الشركة وبيجاد كان عايز المزرعة. فضلنا نخطط وندرس كل حاجة بحيث إننا على آخر سنة في الكلية نكون جهزنا كل حاجة. منستناش حتى التخرج. المهم إننا واحنا في تالتة، ظهرت علا. كانت لسه داخلة الكلية جديد وتايهة وكانت حلوة. فكل ما تسأل حد يا إما البنات تضايقها وتنمر عليها، يا إما الولاد يعكسوها. لحد ما شفناها أنا وبيجاد وساعتها ساعدناها واتعرفنا عليها. وقلنا لها لو احتاجتي أي حاجة كلمينا. ولما كانت عشق بتيجي الكلية لينا أنا وبيجاد، كنا بنخليها تقعد مع علا. واتصاحبت عليها وحبوا بعض. بس طبعًا مكانوش بيتقابلوا كتير بحكم الدراسة بتاعتهم. لحد ما بيجاد جالي في يوم وقال لي إنه بيحب علا. وهي كمان كانت شايفاه البطل بتاعها اللي بيساعدها دايماً ويدافع عنها. وفعلاً بعد وقت قصير ارتبطوا ببعض. وكنا مخبيين عشان دي سمعة بنت.
المهم في الفترة دي، رحنا أنا وبيجاد سألنا عليها وعرفنا إن مامتها متوفية وهي صغيرة. وباباها متجوز تاني ومراته التانية خلفت له 3 أولاد. وطبعًا علا عشان هي البنت، كانوا مخلينها الخدامة بتاعتهم لإخواتها الشباب. ما عدا أخ واحد اللي دايماً بيساعدها وسافر بعد ما أخويا دخل الكلية واطمن عليها. وقدر يقنع أبوه إنه يسيبها تكمل تعلمها عشان تشتغل بمرتب حلو وتساعده بفلوس حلوة. وفرش له الأرض طحينة زي ما بيقولوا عشان يسيبها تتعلم. وهو كان بيبعت لها فلوس من وراهم. المهم ده خلى بيجاد يتعاطف أكتر مع علا ويحبها أكتر. وخصوصاً إنه أول شخص في حياتها. وكان دايماً بيحكي لها عن مستقبله. واخدها وراها المزرعة، كان بيعتبرها إنها حاجة ملكه.
زيدان: طيب ما اتجوزهاش ليه بعد كل ده؟
جاد: بيجاد كان ضامن علا. وكان عايز يضمن شغله في الوقت ده مع يونس والد أشرقت. في الوقت ده كنت أنا وباسمة مرتبطين، فكان براحته مع علا لأنه كان ضامن نسبي من باسمة. ولما سبنا بعض أنا وباسمة، الحوار ده مطلعش من دماغ بيجاد. وفضل فترة يفكر يعمل إيه.
اللي حصل بعد كده، أنا مكنتش أعرف تخطيطه إيه غير متأخر جداً.
دهبيه: عمل إيه؟
جاد: لما بيجاد حقق حلمه وفتح المزرعة، كانت ساعتها علا في تانية جامعة. وكانت دايماً تسأله: "انت معطل ارتباطنا ليه؟" وكان دايماً يتحجج. لحد ما في مرة راح اتخانق معاها وقال لها: "بطلي زن، أنا عندي مشا مشاكل وإنتي بتزوديها". وبعدها سابوا بعض. وبعدها بأسبوعين، قالي إنه معجب بأشرقت وعايز يخطبها. الأول رفضت بشدة. قلت له: "إنت متعلق بعلا وهتظلم أشرقت". قال لي: "لا، متخافيش، أنا محتاجها معايا وعمري ما هظلمها".
وفعلاً اتخطبوا، وكان الجواز بعدها بحوالي شهر. وفي الفترة دي، بيجاد كان مانع أي محاولة اتصال من علا بيه. وغير كده، مكنش معرف حد من زمايلنا عشان محدش يبلغ علا. قبل فرح بيجاد بيوم، كلم مرات أبوه واداها مبلغ كبير عشان تساعده في خطته.
زيدان: إيه بقى الخطة؟
جاد: كلمت حد من صحاب علا وخلتها توصل لها إن بيجاد خطب بحجة إنه "علا تخرجه من دماغها". وكان هدفها إن علا تروح تعاتبه. وطبعاً مكنش معرف أي حد بجوازه ولا بفرحه من زمايلنا أو أي حد يعرف علا من قريب أو بعيد. وساعتها ألغى البلوكات اللي كان عاملها لها. وفعلاً علا وقعت في الفخ وراحت له وواجهته وقالت له: "انت كنت بتلعب بيا ورحت خطبت؟" ومكنتش تعرف نهائي إن ده يوم فرحه.
دهبيه: وإنت مكنتش تعرف ده كله؟
جاد: لا، مكنتش أعرف كل ده.
هكمل لك وهقول لك عرفت امتى.
بيجاد وقتها قال لها: "لا، هو بيحبها وعمل كده في لحظة غضب". وعشان يثبت حسن نيته، راح لأبوها. وطبعاً كان متفق مع مرات أبوه تعمل إيه في القاعدة.
دهبيه: وعملت إيه؟
جاد: لما راح يتقدملها وقال إنه زميلها في الجامعة وكانوا مرتبطين وإنه جاي عايز يخطبها.
وهنا طبعاً خرجت مرات أبوه وفضلت تزعق وتقول له: "الهانم مش رايحة تتعلم، دي رايحة تعلق". وسخنت إخواتها وأبوها. وطبعاً بيجاد حب يعمل البطل كالعادة، قال لهم: "أنا مستعد أكتب عليها دلوقتي وأتجوزها". وطلع شيك بمليون جنيه لأبوه. وأبوه طبعاً مصدقش ووافق. ولقيته كلمني كأنه بيستنجد بيا. ولقيت نفسي شاهد على جوازه. وبعدها قعدنا، سألته: "هتعمل إيه في فرحك انهارده؟" لقيت علا اتفاجئت من كلامي. أُتاري البيه كان مخبي لحد ما يضمن إنه يتجوزها. طبعاً علا عيطت ورفضت الطلاق. وأبوها كان قبض، فمكنش فارق معاه إنها تتطلق. فقال له: "طلق بنتي". وحظرها إنها توافق إنها تكمل معاه. وهو طبعاً لعب في عقلها وقال لها: "الفرح شغال ولو مرحتش البنت هتتفضح، وإنه مش بيحبها وإنه هيروح ينقذ موقف". وإنها لو موافقتش خلاص مش هيروح ومش مهم الفضيحة. طبعاً غصب عن علا وافقت وراحت معاه. ومسمعتش كلام أخوها لما كلمها من بره وقال لها: "لا، وأنا هنزلك". خافت تسبب له مشكلة في شغله. ومشيت مع بيجاد. وصلها بيت المزرعة وراح الفرح بعد كده. ووقت كتب كتبها، اكتفى بكام صاحبة ليها وخلاص. وطبعاً بعدها حب أشرقت. ولما واجهته، مانكرش ده وقال لها: "اه". ساعتها جات لي عشان أساعدها عشان تطلق من بيجاد. أنا قلت لها: "اصبري". ودي كانت غلطتي إنني قلت لها اصبري. ولما واجهت بيجاد، قال لي إنه عمل كل ده عشان يتجوز الاتنين. فمستحيل يضحي بحد. ولما عرفت، كلمتها وقلت لها تيجي تعرفكم. لأن قبلها بشهر تعبت وجا لها اشتباه في جلطة وأثرت على قلبها. ودلوقتي هي حامل. ولما سألت دكتور ووريته أشاعتها اللي كانت معايا، أكد لي إن الحمل والولادة عليها خطرة. وهو ده كل اللي أعرفه.
دهبيه: كلم لي أخوك، عايزاه دلوقتي.
جاد: للأسف قافل الفون. وقال لي محتاج أقعد مع نفسي شوية. وأنا مش عارف أوصله.
دهبيه: طيب وعلا؟
جاد: اختفت. بعتت لي رسالة إني مدورش عليها. وبعدها قفلت الفون. وأنا مش عارف أوصلها.
دهبيه: هي آخر مرة كانت مع أشرقت انهارده. وقالت له الوقت والمكان اللي قابلتها فيه.
جاد: أنا عندي واحد صاحبي، ممكن نراجع الكاميرا بتاعة الطريق ونعرف.
دهبيه: دور لي عليها وعايزاك تجيبها في أسرع وقت. وأخوك ده أنا لي صرفة تانية معاه.
جاد: وأنا هساعدك. لازم نعلمه الأدب. لأنه بيحطني قدام الأمر الواقع. مش مديني فرصة أفكر.
دهبيه: أخوك لازم يخسر كل حاجة، حتى شغله. عشان يعرف إن بنات الناس مش لعبة. أشرقت عمري ما شفت منها إلا كل خير. كانت ونعم البنات. وعلا مكسورة الجناح. استغل الاتنين وخلاهم يحبوه. أخوك لازم يتربى بجد. واضح إني معرفتش أربي. مهمتك تجيب لي علا. وأوعاك، أوعاك أخوك يعرف مكانها فين، حتى لو لقيتها.
جاد: حاضر يا ماما. عن إذنك. محتاجة حاجة تانية؟
دهبيه: آه. إحنا اتكلمنا عن أخوك، لكن إنت بقى؟
جاد: أنا إيه؟
دهبيه: على ماما. يلا.
زيدان: إيه؟ جالك زهايمر؟ ولا مكنتش واعي لكلامك؟ باسمة؟ ها؟ إيه علاقتك بيها؟
جاد: ........
ها يا نجماتي، أتمنى تكون كل حاجة وضحت. وبلاش استعجال في معرفة الأحداث، لأن الأحداث كتيرة.