تحميل رواية ولاد المعلم بقلم اماني السيد pdf
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
زيدان: مالك يا دهبية زعلانة ومبوزة ليه؟ دهبية: من جاد تاعب قلبي ومصمم برضو يخطب البت السكرتيرة اللي عنده دي. زيدان: سيبه يعمل اللي عايزه، ابنك كلامه من دماغه عكس إخواته، مش بياخد رأي حد. دهبية: ده حتى رفض يمسك معاك المحلات وفتح الشركة اللي هو كان عايزها، وبعد كده فتح المصنع اللي هو عايزه، وقلنا ماشي مستقبله وبيبنيه، المهم إنه بيعمل حاجة بيحبها. اشترى شقة بره ورافض يقعد معانا هنا في البيت زي إخواته، ورغم كده أنت ودته مع إني كنت معترضة، بس قلنا بعد كده خليه براحته. إنما بقى الجواز من البنت السكرتي...
رواية ولاد المعلم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اماني السيد
دهبيه: واضح إني كنت مغيبة عنكم، أو مكنتش عايشة معاكم عشان كل ده يحصل وتخبوا عني. احكيلي يا جاد عن باسمه، كنت بتلعب عليها إنت كمان زي أخوك؟
جاد: لا يا ماما، أبداً. كل ما هونالك إني في فترة من حياتي كنت مرتبط بباسمه. كانت هي لسه في ثانوي وأنا كنت قربت أخلص كلية، ومتفقناش مع بعض لأنها كانت عايزة تكمل تعليمها وبعدين نرتبط، وأنا ما وافقتش، فاختلفنا مع بعض ومكملناش.
دهبيه بشك: بس كده، سبتها عشان عايزة تكمل دراستها؟
جاد: حسيت إني هستنى كتير وهي مش عايزة اللي يعطلها، عشان كده مكملتش.
دهبيه: طيب ماهي خلصت كلية أهو، وإنت لسه بتفكر تخطب؟
جاد بتهرب: مالقتش نصيبي يا ماما. وبعدين أيلا موجودة، إنتي ناسيه؟ أنا اضطريت أأجل معاها ميعاد مقابلة باباها بسبب الظروف، وهي تفهمت الوضع.
دهبيه: كويس إنك عملت كده.
عند أشرقت، كانت قاعدة مع أهلها وبتتكلم معاهم، وكانت بتراعي متجبش موضوع باسمه وجاد، وفي نفس الوقت مكنتش عايزة تقول عنه كلام وحش عشان باباها ومامتها ما ياخدوش موقف من ابنها لمجرد إن أبوه بيجاد أو يعانده معاه، وتدخل في مشاكل بعد كده بخصوص الحضانة والرؤية بتاعة الأطفال.
أشرقت: حسبي الله ونعم الوكيل فيه على كسرة قلبك دي يا بنتي.
أشرقت: الحمد لله يا ماما، أنا آه زعلت واتضايقت لوقت، بس أنا قوية وقادرة أعدي أي مشكلة، والحمد لله إنكم معايا وسند ليا، مش لوحدي في الدنيا.
يونس: ربنا يكلمك بعقلك يا بنتي.
أشرقت: بابا، بعد إذنك، ينفع من بكرة أنزل معاك الشركة زيي زي أي موظفة؟ حابة أعمل زي باسمه وأبدأ من الأول.
يونس: أنا معنديش مشاكل يا حبيبتي. ياريت تخففي عني الحمل شوية، وأنا كبرت ومحتاج حد يشيل معايا.
أشرقت: خلاص يا حبيبي، من بكرة هنزل معاك وهشيل عنك، بس اديني فرصة أبدأ من الأرشيف عشان أفهم كل حاجة في الشركة.
يونس: إنتي صح، من بكرة تعالي وانزلي الأرشيف واعرفي الأماكن اللي لسه بنتعامل معاها والشركات اللي وقفنا تعامل معاهم.
قامت باست راس باباها ومامتها وندت على باسمه عشان تتكلم معاها شوية.
أشرقت: احكيلي يا باسمه، كنت داخلة أكلمك لقيتك كنتي بتكلمي جاد، فسبتك براحتك ومشيت. هو اتصل عليكي ورخم عليكي تاني؟
باسمه: لا، أنا اللي اتصلت بيه عشان أتخانق معاه، لأنه كان عارف وشاهد على موضوع علا وبيجاد ومخبّي ومشترك زيه بالظبط. الحمد لله إني مكملتش معاه.
أشرقت: يعني إنتي معترفة إنك إنتي اللي سبتيه أهو.
باسمه: كنت خايفة منه، تسرعه كان مخوفني.
أشرقت: بس هو تنازل، وجاد لو كنتي اتنازلتي مرة عشانه، أتحداكي إنه كان ممكن يرجع في كل كلامه عشانك، وإنتي عارفة كده. جاد غير بيجاد، طول عمري شايف جاد شبه باباه أوي، جد ومالوش في اللف والدوران وكتوم، عكس بيجاد. لما كان بيطلب مني طلب كان بيفضل يلف ويدور، مش بيجي دغري.
عارفة يا باسمه، لما بعدت عنهم وفضلت أراجع نفسي وحياتي كلها مع بيجاد، لقيت إن في حاجات كتير أوي كانت ناقصاني معاه. كنت بدي دايماً أكتر ما باخد، كنت حابة الاستقرار، وكنت شايفة إن حياتي كانت مثالية أوي، لكن لما فوقت وخرجت بره القوقعة بتاعت بيجاد، اكتشفت إنه إنسان أناني، وإن حياتنا كانت مملة، أو حياتي أنا كانت عبارة عن سند وشغل البيت وبس. ولولا ماما دهبية كانت بتاخد مني سند وتقولي انزلي هاتي لبس وشوفي نفسك في إيه، اعمليه وهاتيه، كان زماني دلوقتي مكتئبة وكارهة بيجاد. منكرش إن وجود ماما دهبية كان مهون عليا كتير، ووجود سند كان شاغلني.
الحمد لله إن الواحد فاق في الوقت المناسب.
باسمه: إنتي عندك حق.
أشرقت: صحيح يا باسمه، إيه اللي خلاكي تلبسي النقاب مرة واحدة؟ هل فعلاً عشان ربنا زي ما قولتي؟
باسمه: في الأول لأ، لكن بعد كده صدقيني حبيته جداً، ومقدرش أخلعه أو أفكر إني أخلعه.
أشرقت: لبستيه ليه؟
باسمه: مش عايزة أرد، ينفع؟
أشرقت: مش هضغط عليكي دلوقتي، بس أكيد هتحكيلي.
باسمه: أكيد طبعاً يا حبيبتي.
عدا أسبوع على أبطالنا، ومازال جاد بيدور على علا، وعرف إنها سافرت أسيوط من خلال كاميرات المراقبة اللي على الطريق واللي في محطة القطار، لكن مش قادر يعرف راحت فين بالظبط. ومنتظر ظهور بيجاد يمكن يعرف منه إذا كان ليها أهل في أسيوط ولا لأ.
عند علا، كانت قاعدة في البلكونة بتاعة الشقة اللي أجرتها، وكانت ست عجوزة قاعدة في الشقة اللي قصادها وكانت بتشاورلها.
أم منعم: اسمك إيه يا حبيبتي؟
علا: أنا اسمي علا.
أم منعم: شكلك مش من هنا، تعالي اقعدي معايا شوية، معنديش حد وقاعدة لوحدي. تعالي تعالي.
علا: طيب خليها وقت تاني.
أم منعم: تعالي، ماتخافيش، هعملك عصير مانجة، إنما إيه مش هتشربي زيه.
علا ضحكت: حاضر جايه.
وفعلاً لبست علا وراحت لجارتها أم منعم.
أم منعم ست كبيرة، معندهاش غير ابنها منعم مسافر بره ومش بيجي غير كل كام سنة. وكثير طلب منها تسافرله، هي بترفض لأنها بتحب جيرانها، ودائماً بيودوها، لأنها ست حكيمة.
دخلت علا عند جارتها وفضلوا يتكلموا كتير في مواضيع مختلفة.
أم منعم: إنتي عارفة يا علا، أنا حبيتك وارتحتلك، ومخلفتش بنات. عايزاكي تحكيلي بصراحة إيه حكايتك.
علا: حكتلها كل حاجة عنها وعن أخواتها.
أم منعم: طيب أخوكي ده اللي مسافر وكان بيساعدك، ليه ما اتصلتيش بيه؟
علا: أخويا بعد الثانوية جتله منحة، ودي آخر سنة ليه، حرام إني أخليه يضيع كل اللي عمله وينزل.
أم منعم: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب إنتي بتكلميه إزاي دلوقتي؟
علا: عملت أكونت باسمي بس غيرت اسم بابا، وبعت لأخويا منه، وقلتله إن تليفوني اتسرق ومعرفتش أجيب الرقم تاني، ونسيت الباسورد بتاع الفيس، عشان كده عملت أكونت جديد.
أم منعم: وهو صدق؟
علا: آه الحمد لله.
أم منعم: طيب ابنك ده يا بنتي، فكرتي فيه لما تولدي هتعملي معاه إيه؟
علا: قبل الولادة هبعت لجاد أعرفه مكاني، وهو يجي وقتها. ساعتها هكون قابلت وجه كريم، وبكده أكون ريحت الكل مني.
أم منعم: لا يا حبيبتي، ده مش حل، وربنا هيحاسبك على نفسك اللي إنتي بتظلميها دي وعلى صحتك اللي بتهمليها.
علا: طيب بإيدي إيه أعمله غير إني أستنى؟
أم منعم: بصي يا حبيبتي، إنتي أهم حاجة الأول لازم تاخدي فيتاميناتك وأدويتك، والباقي بتاع ربنا، مافيش حاجة أكبر من اللي خلقها. اهتمي بأكلك وابعدي فترة بسيطة تكوني فكرتي، لكن الهروب مش حل.
في مقولة أهلنا علموهالنا بتقول إيه:
"اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً."
لازم ترجعي يا علا، إنتي مش متجوزة عرفي وخايفة من كلام الناس، إنتي مظلومة ومضحوك عليكي. ارجعي واتطلقي منه وتابعي مع دكتور شاطر في حالتك. هو اللي وصلك إنك تبقي زوجة في السر، مع إنك متجوزة الأول، وعند مأذون وقدام جيرانك وصحابك، لكن هو حرمك من كل حقوقك. ارجعي وابعدي عنه وهتلاقي الشخص اللي يقدرك ويحبك، لأنك طيبة وتستاهلي الحب. واحدة غيرك كانت حكمت عليه ما يروحش الفرح، ويا ريتك عملتي كده، كانت هي هتزعل شوية وكل شيء يتنسى، وهي أهلها كبار، ما كانش حد هيجيب سيرتها خوفاً من أهلها. لكن واضح إن في حاجات كتير كان متخطط لها.
علا: إنتي عندك حق. أنا هفضل هنا فترة وهرجع تاني أكون رتبت أفكاري وعرفت أنا عايزة إيه وأنَفذه، وكمان أكون بعدت عنه وافتكرت كل حاجة وحشة سببهالي، عشان لما أرجع وأطلب الطلاق أكون قوية وقادرة أستحمل ده، وما أسيبش ليه فرصة يلعب في عقلي تاني.
أم منعم: برافو عليكي حبيبتي. خليكي بقى الفترة دي قاعدة معايا، وإلغي الإيجار، إنتي في عرض كل قرش، إنتي أولى بيه.
علا: شكراً يا طنط، مش عايزة أزعجك.
أم منعم: لا أبداً، بالعكس، وجودك معايا في البيت هيمنع أي حد يتكلم عنك ده أولاً، ثانياً هتسليّني، لأن زي ما إنتي شايفة أنا قاعدة لوحدي.
علا: والراجل هيوافق؟
أم منعم: سيبيه عليا، مالكيش دعوة، وبلاش طنط طنط دي اللي ماسكالي، قوليلي يا ماما.
علا: قامت حضنتها وهي بتعيط: حاضر يا ماما.
عند جاد.
جاد: أيلا، أنا خارج دلوقتي عندي ميتينج بره ومش هرجع تاني. خلصي اللي معاكي وروحي.
نزل جاد، وهو في العربية افتكر إنه نسي ملف الصفقة، طلع تاني عشان ياخده، اتفاجئ بأيلا بتكلم شخص في الفون.
أيلا: ...........
رواية ولاد المعلم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اماني السيد
دخل جاد المكب باستعجال لكنه توقف عند كلمة "ايلا".
ايلا: اعمل ايه طيب، شكله بيخلع. والمثل بيقول اللي متعرف تتجوزه فلس. لسه عشان كده موافقة أحط إيدي في إيدك وأقولك العرض اللي مقدمه لشركة (...) وليه عمولتي.
المجهول: خلاص يبقى اتفقنا.
ايلا: مع السلامة بقى عشان الحق أخلص اللي ورايا.
جاد خرج بدون أي صوت أو مواجهة.
جاد لنفسه: آه يا ولاد الـ... لازم أعرف مين وراكي وعايز يوقعني.
جاد اتصل بالعملاء وأجل معاهم الموعد، واستنى لحد ما ايلا خرجت ورجع الشركة وجاب الملف وعمل عليه تعديلات، وطلع على شركة كاميرات مراقبة. جاب مايكروفون صغير وكلم حد من الحرس يتابع ايلا ويعرف تحركاتها.
عند أشرقت، نزلت الشغل وبدأت تتعرف على ناس وتعمل زمايل في الشغل. رجعت كل الملفات القديمة وعرفت نظام الشغل ماشي إزاي، وبدأت تحط بعض الملاحظات. وطلبت من باسمه تعملها تطبيق يسهلها تحميل أي ملف بسهولة، وفي بعض الملفات خلتها برايفت فقط على تليفونها.
وبدأت تقعد مع باباها في اجتماعات العملاء. وشجعت باسمه إنها تنزل معاها الشركة، وفعلا نزلت باسمه ومسكت الـ IT.
عدى أسبوع كمان، وفي الأسبوع ده كان زيدان كلم كل التجار والمصانع بوقف التعامل مع بيجاد، وبدأ يشتري كل العجول اللي عنده. وأجر مكان تاني غير الأماكن اللي يعرفها بيجاد، وبدأ يوقعه في الشغل. وطبعًا بيجاد مختفي وسايب الشغل بتاعه، وده سهل الموضوع على زيدان إنه يشتري بأسماء وهمية. وقدر خلال أسبوعين ياخد أكتر من نص عجول بيجاد، وسابله الباقي عشان الالتزامات بتوريد المصانع، وخاصة مصانع يونس.
عند علا، كلام أم منعم فرق معاها. وفعلاً اهتمت بنفسها وبقت تتابع مع دكتور شاطر ودتها ليه أم منعم. وأخدت قرار إنها هتطلق من بيجاد، ده شيء مفروغ منه. وبالفعل صحتها بدأت تتحسن. وقررت إنها بعد شهور الوحام هتنزل تواجهه وتطلب الطلاق. كده هي خلاص تمت شهرين، فاضلها شهر.
أم منعم: بسم الله ما شاء الله، شفتي وشك نور إزاي يا حبيبتي.
علا: البركة فيكي وفيكيلامك بجد. فوقيني لنفسي.
أم منعم: أهم حاجة حق ابنك يا بنتي.
علا: أنا هروح لجاد على طول وهخليه يقعدني مع باباه ومامته وأحكيلهم كل حاجة، عشان لو حصلي حاجة وأنا بولد أكون مطمئنة على ابني. وغير كده أهل بيجاد محترمين.
أم منعم: لسه بتحبيه؟
علا: الحب مش كل حاجة. أنا كنت فاكرة إني هعيش حياتي في استقرار وأمان، لكن عشت في قلق وخوف. عشان كده مابقاش ينفع أكمل معاه.
أم منعم: عين العقل يا بنتي.
عند جاد، كلم يونس والد أشرقت وحدد معاد معاه عشان يتناقشوا في شغل وطلبيات المفروض يستلمها منه.
في البيت عند يونس، كانوا كلهم قاعدين بيتغدوا.
يونس: أشرقت يا حبيبتي، بكرة جاد جايلنا الشركة هنتكلم في الشغل. هو من العملاء المهمين عندي. تحبي تحضري الاجتماع؟
أشرقت: آه طبعًا يا بابا، أنا ما عنديش مشاكل مع أي حد منهم. وجاد شخص محترم، ماشفتش منه إلا كل خير.
يونس: وإنتي يا باسمه هتحضري معانا؟
باسمه: إن شاء الله يا بابا هحضر.
يونس: على خيره الله.
تاني يوم عند يونس في الشركة، قابل جاد واتكلموا في الشغل في حضور زيدان وجاد وأشرقت وباسمه. وطبعًا ما اختفاش على زيدان نظرات باسمه لجاد والعكس.
يونس: يعني كده المفروض إن بيجاد هيوردلي العجول بزيادة عشان أقدر أزود كمية الإنتاج.
زيدان: آه. ولو مقدرش يوفرهالك كلمني وأنا هديك الناقص، لأني عندي بزيادة.
يونس: طيب بيجاد مجاش ليه؟
زيدان: من ساعة الطلاق وهو مختفي وسايب شغله ليا أنا وأخويا جاد.
يونس: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
جاد لأشرقت: حلو التطبيق ده، مسهل أوي خروج ودخول الملفات. محتاج واحد زيه الفترة دي. تقدري تديني رقم المهندس اللي صممه؟
أشرقت بصت لباسمه بخبث: باسمه هي اللي عاملاه. لو حابب تعملك واحد مش مشكلة. وتقولها الحاجات اللي محتاجها فيه. وكده قعدت معاها ووريتها الملفات وعرفتها طريقة الشغل اللي محتاجاها وهي نفذت.
جاد أخد نفس وبص لباسمه: إيه رأيك يا آنسة باسمه تشرفيني في الشركة عشان أعرفك التطبيق اللي محتاج أعمله، عايزه يحتوي على إيه؟
باسمه بارتباك وفرحة محاولة مدارتها: معنديش مشكلة. ممكن أعدي عليك بكرة وأعرف نظام الشغل اللي محتاجة وأعملهولك.
جاد: اتفضلي الكارت بتاعي فيه عنوان الشركة ورقمي الخاص.
زيدان في سره: فينك يا دهبية؟ عايز أضحك مش عارف أمسك نفسي. واتحجج إنه عايز يدخل الحمام وسابهم وقام ودخل كلم دهبية وحكالها، وفضلوا يضحكوا.
بعد ما خلص الاجتماع، خرج زيدان وجاد وركب زيدان مع جاد ووصلوا البيت عند زيدان.
دهبية: تعالي يا حبيبي، لسه معرفتش مكان علا ولا أخوك.
جاد: لا لسه. بس بيجاد موجود في مرسى مطروح لأنه سحب فلوس من ماكينة سحب هناك.
دهبية: وهو راح لمين هناك؟
جاد: مش عارف يا ماما، شكله بيغير جو وبيعيد تفكيره.
زيدان: يارب يكون عقل. صحيح أنا أخدت كل العجول اللي عند أخوك وسبتله الكمية اللي محتاجها.
جاد: طيب الفواتير؟
زيدان: جدع، يطلع غلطة في فاتورة أو العدد.
جاد: كده لو جه ممكن يقلب الدنيا.
زيدان: هو اللي سايب شغله والمال السايب بيعلم السرقة.
تاني يوم الصبح، باسمه اتصلت على جاد وراحتله. وأول ما دخلت لقت ايلا قاعدة في المكتب مع جاد وبيخلصوا شغل. وأضايقت جداً لأنها لسه موجودة. ولما ايلا شافتها بصتلها بقرف.
ايلا: إنتي إزاي تدخلي كده؟ مش فيه حاجة اسمها استئذان؟
باسمه: أولاً، مفيش حد بره. ثانياً، أنا واخدة معاد. ثالثاً، أنا خبطت قبل ما أفتح الباب. وأظن أنا داخلة مكتب في شركة محترمة مش مكان تاني.
جاد: مكان تاني إيه؟ هو إنتي قفشتينا بوضع مخل؟
باسمه: أمال الآنسة مش آنسة برضو بتتنرفز عليا ليه كده؟
جاد: خلاص محصلش حاجة. وإنتي يا ايلا شوفى آنسة باسمه تشرب إيه، وأنا فنجان قهوة.
باسمه: مهندسة باسمه وعايزة عصير برتقال فريش.
جاد: اتفضلي يا ايلا وهاتي اللي طلبناه.
باسمه: أوف، مستحملاها إزاي دي.
جاد: بتقولي حاجة؟
باسمه: لا أبداً. يلا نبدأ.
وفعلاً بدأوا شغل. وجاد شاف قد إيه باسمه كبرت ومبقتش الطفلة الصغيرة، وفعلاً شاطرة في شغلها. وشاف غيره جواها عليه وواضح، مقدرتش تداريه. وقرر يربيها شوية.
جاد: تمام كده، هو ده اللي أنا محتاجه. هيخلص إمتى بقى؟
باسمه: ممكن أسبوع.
جاد: وهتاخدي كام؟
باسمه: أنا بتعامل بالدولار. والعادي تصميم التطبيق من ٥٠٠ لـ ١٠٠٠ دولار. بس عشان إنت عم سند ممكن أعملك تخفيض.
جاد: شكراً ليكي يا باشمهندسة باسمه. وأنا شايف إن السعر كويس من غير تخفيض.
ايلا دخلت عليهم عشان تتأكد مواعيد اجتماعات جاد.
جاد: ايلا، يلا عشان نتغدى بره. وإنتي كمان يا باشمهندسة تعالي اتغدى معانا.
باسمه بصت لهم بقرف: لا، مبحبش أرمم من أكل المطاعم. بحب الأكل البيتي النضيف. عند إذنكم. وسابتهم ومشيت.
جاد بص في ساعته: ايلا، الاجتماع التاني الساعة كام؟
ايلا: ٣:٣٠.
جاد: مش هنلحق نتغدى للأسف. ابقي اطلبيلنا وجبات. ويلا عشان نلحق نجهز للاجتماع.
عدى أسبوع، وجه رد الشركة بإنهم موافقين على توريد الكمية المطلوبة كلها من شركة جاد. وإيلا اللي استلمت الإيميل وكانت مصدومة. وجاد كان شايفها في الكاميرا بتاعت المكتب وبيضحك عليها وسابها لآخر لحظة تتصرف وتشوف هتعمل إيه.
اتصلت ايلا بالشخص المجهول وقالتله إن الصفقة رست على جاد. وده خلى الشخص المجهول يتعصب عليها ويطلب منها كل الفلوس اللي اداهلها وقفل معاها. ورسمت بسمة مزيفة على وشها ودخلت لجاد عشان تباركله.
ايلا: مبروك يا جاد، الصفقة رست علينا. مبروك.
جاد: الله يبارك فيكي. بس علينا اللي هما مين؟ اسمها عليك ها، عليك يا ايلا.
ايلا: إنت ليه بتكلمني كده؟
جاد: أصل زهقت بصراحة وقرفت. وكنت مستني اللحظة اللي تشوفي فيها الإيميل ده عشان أعرفك إنت كنتي بتتعاملي مع مين وبتحاولي تلعبي على مين. وطلعتي خايبة ومتفقة مع مين؟ مع عواد؟ هههههههههههه. طيب كنتي استنضفي.
ايلا بقت واقفة مصدومة، إزاي عرف وامتى قدر يغير الملف. بقت هتتجنن ومعندهاش رد.
جاد كمل كلامه: بصي يا ايلا، أنا مش متعود آخد حقي من نسوان. بس صدقيني لو شفتك أو لمحتك في طريقي هتخلي عن مبادئي. وساعتها هتصرف معاكي. ومش عايز أسمع منك حرف. واتفضلي اطلعي بره. ولو حاولتي تتكلمي أو تبرري هطلبلك الأمن يرموكي في الشارع. يلا، من غير مطرود.
بعديها بيوم، كانت باسمه خلصت التطبيق وكلمت جاد عشان تروحلها. ولما راحت لقت سكرتيرة تانية. استغربت جداً وطلبت منها تدخل لجاد. وفعلاً دخلتها على طول.
باسمه: صباح الخير.
جاد: صباح النور، اتفضلي.
باسمه: هي علا فين؟
جاد: ........
نجماتي رأيكم بحب أسمعه.
رواية ولاد المعلم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اماني السيد
ايه ده امال التانية راحت فين؟
مشيت.
بجد مشيت ليه؟
هتفرق معاكي.
لا عادي، بس هي كان دمها تقيل، في ناس كده الواحد مابيرتحش في التعامل معاهم.
لحد امتى؟
لحد امتى إيه؟
هتعاندي معايا؟
انت اللي بتعاند، مقدرتش خوفي إن يحصل معايا زي ماما، لما بابا قعدها من الكلية عشان تربينا وقالها ولادك أولى من الكلية، نفس اللي عمله باباك مع مامتك لما رجعت تكمل تعليمها بعد ما خلفتكم، خلاها تقعد ماتكملش.
ليه مواجهتنيش بمخاوفك دي؟ وأنا كنت بحاول أوفرلك كل سبل الأمان إني هخليكي تكملي تعليمك، وقلتلك هخليكي شريكة معايا وده مهرك، انتي عملتي إيه؟ فضلتِ تكابري ومصممة تمشي رأيك عليا.
مكنش قصدي، صدقيني الخوف كان متملك مني.
طيب ليه لبستِ النقاب؟
لما أخدتي بالك مني إني باجي وأشوفك وأطمن عليكي من بعيد، لبستيه عشان لما ماشوفكيش أجري أتصل أطمن عليكي وترضي غرورك صح؟
الأول كان صح، بس مش عشان أرضي غروري، عشان أصالحك وأحاول أوصل معاك لحل وسط، بس بعد كده لبسته عن اقتناع.
آه طبعًا، غرورك منعك تتصلي بيا تراضيني، وانتي عارفه وقتها إني كنت هرجعلك، بس إزاي تتصلي؟ لازم تتمسكي برأيك لآخر لحظة، يمكن أنا اللي اتنازل وأجي على نفسي وأنفذلك كل رغباتك صح؟
عارفة يا باسمة، انتي لو كنتي بتصدقيني وتثقي فيا، كنتي عرفتي إني قد كلمتي وكنت هسيبك تكملي تعليم وشغل، لكن للأسف انتي ما وثقتيش فيا وكنتي شايفاني عيل هرجع في كلمة أدتهالك، بس من غير ما تبرري، أنا أبويا وأبوكي من الأول واضحين، وماكنش فارق معاهم تعليم مراتتهم.
وعلى فكرة هما خيروهم وهما اختارونا، ودي تضحية نشيلهالهم العمر كله.
هاتي يا باسمة الأبلكيشن عشان نكمل شغل، وريني.
حاضر، اتفضل.
تمام يا باشمهندسة باسمه، الشغل ممتاز يستاهل اللي هيدفع فيه، اتفضلي.
إيه ده؟
اللي اتفقنا عليه، الـ 1000$.
شكرًا.
لازم أعمل كده عشان تحسي بقيمتي ومتغلطيش تاني نفس الغلط.
كانت خارجة بتعيط من عند جاد وحاسة إنها خسرته بخوفها.
عدى شهر بدون أحداث جديدة غير إن جاد ركز جدا في شغله ودخل موردين جداد عشان يزود نسبة الموردين.
وعلا صحتها أصبحت أفضل بفضل أم منعم.
إيه ده مالك يا حبيبي، خاسس ليه كده؟ مكنتش بتاكل ولا إيه؟
أنا تعبان جدا يا ماما ومحتاج أرتاح.
بقولك فين جاد؟
قال إنه جاي النهارده يتغدى معانا.
لما يجي صحيني.
ماشي، خش ريح شوية على ما أجهز الغدا.
الو يا جاد، أخوكي جه.
أخيرًا ظهر.
آه، وشكله يصعب على الكافر وخاسس خالص.
المهم أنا بقولك لما تيجي، أوعى تعرفه إنك عرفت مكان علا زي ما اتفقنا.
لا، متقلقيش مش هقوله حاجة.
وهي عاملة إيه دلوقتي؟
صحتها بقت أحسن.
عايزة أبقى أزورها، وكويس إنك قدرت تقنعها ترجع هنا تاني.
الحارس: جاد باشا، عرفنا مكان مدام علا.
جاد: هي فين؟
الحارس: في أسيوط، في قرية هناك قاعدة مع ست غلبانة اسمها أم منعم.
جاد: ابعتلي اللوكيشن، واوعى حد يشوفك أو يحس بحاجة.
وسافر ليها، وقابلها هناك، وعلا اتفاجئت بيه.
مساء الخير، ممكن أدخل؟
مين يا علا؟
ده جاد يا ماما، أخو بيجاد.
أهلاً وسهلاً يا ابني، اتفضل.
كده يا علا تختفي؟ أنا مش أخوكي برضه؟ ليه مالجأتيش ليا؟
انت عرفت مكاني منين؟
أنا بدور عليكي من ساعة ما اختفيتي، وأول ما عرفت مكانك سبت كل حاجة وجيت.
كتر خيرك، واخوكي فين؟ وليه هو اللي مدورش؟
لأنه اختفى يوم ما اختفيتي، ومش عارفين نوصله لحد دلوقتي.
لا، كتر خيره الصراحة، بدل ما يدور عليا ويعرف مكاني ويسيب تليفونه مفتوح لحسن يكون حصلي حاجة واكون كلمته أستنجد بيه، بيختفي معايا من غير ما يحاول يدور عليا.
أنا مقدرش أقول حاجة، لأني معرفش غير إنه طلق أشرقت واختفى يومها.
آه، قول بقى كده، اختفى عشان مقهور على طلاقه من أشرقت؟ طيب بص يا جاد، أنا كده كده كنت ناوية أجيلكم أو أكلمكم عشان أعرفكم مكاني، لكن طالما انت عرفت مكاني، مبقاش ليها لازمة أروح لكم أنا دلوقتي، خلاص اكتفيت ومبقتش عايزة أي حاجة غير الطلاق.
صدقيني يا علا، المرة دي مختلفة، وأنا مش هقولك اصبري زي كل مرة، إنما أنا جاي أعرفك إني عرفت بابا وماما كل حاجة، وهما عايزين يشوفوكي ويكلموكي ويفرحوا بحفيدهم وزعلانين من نفسهم على موقفهم معاكي.
كل ده متأخر، أنا مش عايزة غير ورقة طلاقي، ويوم ولادتي حد منكم يكون موجود عشان لو جرالي حاجة البيبي ما يكونش لوحده.
بعد الشر عليكي يا علا، بص أنا جبتلك شقة قريبة مننا، تيجي تقعدي فيها، محدش عارف مكانها عشان لو حصل ولادة أو حاجة نقدر نجيلك بسرعة، وتبقى جنبنا انتي والنونو، وبيجاد مش هيعرف مكانك إلا لو انتي قولتي له.
وأهلك؟
صدقيني كلهم فرحانين بالنونو ونفسهم يشوفوكي وبيدوروا عليكي معايا كمان.
بصت لام علا وهزتلها دماغها بمعنى روحي.
أنا مش هقدر أمشي من هنا وأسيب أم منعم لوحدها، دي وقفت معايا جامد وجمايلها مغرقاني.
هاتيها معاكي، وإن ماشالتهاش الأرض أشيلها فوق راسي.
أنا مش همشي من هنا غير وإنتي معايا.
مقدرش أسيب أهلي وناسي.
منا كمان أهله.
طيب خليكي معاها لحد الولادة عشان ماتقعدش لوحدها.
بعد محاولات كتيرة وافقت أم منعم تروح مع علا، على الأقل لحد الولادة، وفعلا كلهم مشيوا، وداهم جاد شقة جميلة جدا في كمبوند راقي، وكمان بعت اللوكيشن لأبوه وأمه عشان يروحوا له على هناك، وفعلا زيدان ودهبيه راحوا لعلا في شقة جاد.
وعلا اتصدمت بوجودهم.
دهبيه أول ما شفتها حضنتها هي وزيدان ورحبت بيها، وعلا بصت لجاد بلوم.
على فكرة يا بنتي، أنا مش راضي عن اللي ابني عمله، وأوعي تكوني فاكرة إني هقف في صفه، بالعكس اعتبريني أبوكي اللي هيجيبلك حقك.
أيوه طبعًا، أبوكي بيتكلم صح، وصدقيني إحنا في صفك، إنك واشرقت انتوا مالكوش ذنب أبدًا.
رجعت حضنتهم وعيطت.
وانتي كمان لازم تاخدي حقك.
إزاي؟ وانتي اللي بتقولي كده؟
آه طبعًا، أنا مع الحق، وعندي بنت وأخاف يتردلها لو ظلمتك.
طيب آخد حقي إزاي؟
رواية ولاد المعلم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني السيد
دهبيه: اتفضلي.
علا: إيه دول؟
دهبيه: دي شوية حاجات أطفال عجبتني، أشرتها لحفيدتي أو حفيدي.
علا: مكنتش عارفة تنادي عليها بإيه. شكرًا.
دهبيه: قوليلي ماما، سواء كملتي مع بيجاد أو لأ، قوليلي ماما.
علا: حاضر يا ماما، تسلم إيدِك.
دهبيه: بصي يا حبيبتي، جاد حكى لي كل حاجة ابني عملها معاكي، وأنا بصراحة الوضع ما كانش أبداً عاجبني. كنت أتمنى إنك تحكي لي بنفسك وأسمع منك مش من جاد، وإيه اللي خلاكي تستمري الفترة دي كلها؟ ليه ما رفضتيش الوضع ده من الأول؟ مع إن كان فايدِك ترفضي.
علا: ما رضيتش أعرض سمعة بنتي للقيل والقال، أو أخلي الناس تقول إن المعلم بيجاد ملوش كلمة وهرب من جوازه. غير إني كنت عايزة أخلص من جبروت مرات أبويا وولادها. فوافقت على أساس إن الوضع مؤقت. ولما روحت مع بيجاد بيت المزرعة، وعدني إنه مش هيلمسها وتلات أربع شهور ويطلقها. قولت له ماشي، وفعلاً وافقت وسكت. قالي: "بلاش ماما وبابا يعرفوا عشان شكلك قدامهم، وأنا هجيب لهم أي طريقة أحكيلهم بيها بعدين عشان يتقبلوكي وما يجبرونيش أطلقك." وأنا وافقت. وفعلاً فضلت حوالي ست شهور كده عايشين مكتوب كتابنا بس، وبعدها بدأت الخلافات بينا. وجاد قالي: "لو ما ادتنيش حقوقي الشرعية، هضطر آخدها من غيرك، وإن ملمستهاش عشانك." وأنا زي الهبلة صدقته. المهم، عدى حوالي أربع شهور كمان، وعرفت إن أشرقت حامل. ساعتها طلبت الطلاق، وهو رفض يطلقني. روحت لبابا كان تعبان ومحجوز في المستشفى، بيجاد وقتها وقف جنبي وأنا كنت محتاجاه. وبعدها بابا مات، وأخويا الصغير اللي كان مساندني رجع من السفر يحضر العزا. وقتها إخواتي طردوني من البيت وطردوه هو كمان، وأخدوا كل ورث بابا ليهم، وهو كاتب الشقة باسم مراته، والفلوس المهر بتاعي كانوا إخواتي داخلين بيها مشاريع معاه، وما كانتش باسمه، كانت باسمهم عشان يقدروا يتصرفوا. خفت وقتها أعرفه إني هطلق يسيب شغله ودراسته ويرجع ويضيع عليه السنة اللي فاضلاله. ملقتش مكان أروحه، وما كانش معايا فلوس عشان أعرف أتصرف. اضطريت أستنى معاه تاني. كان وقتها بيحاول يعوضني بهدايا غالية ودهب، لأن قبل كده مكنش بيجبلي حاجة، وبقى يسيب لي مصروف، ووعدني أول ما أشرقت تولد هيعرفني عليكوا. والولادة جابت سبوع، والسبوع جاب الأربعين، وفضلنا كده لحد ما قدرت أحوش من مصروفي مبلغ محترم، وكنت بحافظ على الهدايا بتاعته. ورحت لجاد، فضل يقولي: "استنى أخويا." وأنا عارفة لو مكنش بيحبك كان سابك. هو متمسك بأشرقت عشان ابنه، وقالي إني أجي أحكيلكم بنفسي. وفعلاً جيت وعرفتكم.
زيدان: منكرش إني كنت عارف من زمان إن بيجاد متجوز اتنين وسكت. يمكن لو قلتها اتكلمت وما سكتش، ما كانش حد فيكم اتظلم. أنا عليا غلط كبير، وعايزكم تسمحوني. ومش عايزك تحقدي على أشرقت، هي زيك مظلومة.
علا: أنا مش حاقدة عليها. منكرش إن جه عليا وقت حقدت عليها، بس صدقني خلاص ما عنديش حقد عليها نهائي.
دهبيه: حبيبتي العاقلة، وأنا وأبوكي صدقيني مش هنسيب حقك، وبيجاد هياخد عقابه عاجلاً كمان، متقلقيش.
علا: مش فارقة معايا يتعاقب ولا لأ، أنا عايزة أطلق. وكويس إنكم عرفتوا الحقيقة بدري.
دهبيه: طيب، عايزين نتابع مع دكتور حمل سوا؟ أنا أعرف دكتور ممتاز، هوديكي ليه.
علا: إن شاء الله.
جاد: خلاص براءة أنا يا علا هانم.
علا بضحك: لما تساعديني إني أطلق منه، تبقى براءة خالص.
جاد: إنتي أختي، واللي عايزاه هساعدك فيه. ولو رجع، مش هعرفه مكانك لحد ما إنتي تقولي. تمام كده؟
علا: خلاص اتفقنا.
مشيوا من عندها وهما زعلانين من الوضع اللي ابنهم حطهم فيه.
بعد فترة، جاد وصل عند أهله.
جاد: البيه فين؟
دهبيه: نايم جوه، ادخل صحيه.
جاد دخل لأخوه وصحاه: حمد الله على السلامة.
بيجاد: الله يسلمك.
جاد: فين علا؟
بيجاد: وأنا هعرف منين؟ هو أنا جوزها؟
جاد: بيجاد، عايز تقنعني إنها مكلمتكش؟
جاد: كلمتني، عايزة ورقة الطلاق، ومش هتظهر غير لما إنت تطلقها. وأنا كنت عمال أدور عليك طول الفترة اللي فاتت عشان تطلقها عشان أعرف مكانها.
بيجاد: وإنت مالك ومالها؟ ومحموق عليها ليه؟
جاد: لأن مراتك من الزعل جالها القلب، والحمل خطر عليها، وممكن لا قدر الله يحصلها حاجة في أي وقت. وقلبها ما يستحملش. ساعتها يا ترى هتلاقي حد يسعفها ولا لأ.
بيجاد بعصبية: إنت بتقول إيه؟
جاد: اللي سمعته. الدكتورة اللي كانت متابعة معاها كلمتني، وقالت لي لأنها عارفة إنها تبعي، لأنها جالها قبل كده اشتباه في جلطة ولحقناها.
بيجاد: يعني مراتي يحصل لها كل ده وأنا معرفش.
جاد: اديك عرفت. استفادت إيه؟ هتصلح قلبها؟ ولا هتعوضها ظلمك ده؟ إنت حتى اختفيت لما هي مشيت. وما هانش عليك تدور عليها. طلقها يا بيجاد، طلقها وسيبها. هي بطلت تحبك.
بيجاد: منكرش إني غلطت، بس كنت حابب أقعد مع نفسي أعرف أنا عايز إيه ومين، عشان ما أظلمش حد تاني.
جاد: هما اتظلموا، مش لسه هيتظلموا. عارف يا جاد، إنت أناني. حتى معايا مفكرتش وإنت بتتجوز أشرقت وأهلها يعرفوا إنها زوجة تانية. ده هيمنع جوازي من باسمه، حتى لو أنا وهي ترضينا واتصالحنا. بس إنت أناني. حبيت مين فيهم يا بيجاد؟ عايز تكمل مع مين؟ مع أشرقت أم ابنك؟ ولا علا أم ابنك برضو، واللي ممكن تموت وهي بتولد.
بيجاد بعياط: سيبني لوحدي.
جاد: رد عليا. مفكرتش فينا ليه؟ دبستني معاك ليه في ظلم اتنين؟ ليه وتقول لي حبيتهم؟ إزاي؟ إزاي حبتهم؟ طيب إنت حبيت وإنت راميها في بيت المزرعة زي الكنبة واستغليت ظروفها. ده حب امتلاك مش حب مشاعر.
بيجاد: حبيتها، حبيتها. وكنت عامل كده عشان ما تهربش غصب عني. أهملتها عشان أفضل محافظ على أشرقت وابني، عشان لو عرفت كانت هتطلب الطلاق زي ما عملت وطلقتها.
جاد: يعني بتحب علا؟ طيب وأشرقت ذنبها إيه؟ تعيش مخدوعة وحد مشاركها فيك؟
بيجاد: حبيتها برضو، حبيتها. مكنتش قادر أبعد عنها.
جاد: طيب دلوقتي أشرقت خلاص طلقتها وعدتها قربت تخلص، وعلا طالبة الطلاق. هتطلقها ولا هتعمل إيه؟
بيجاد: لا مش هطلقها. هحاول ألاقيها وأعوضها. وأشرقت هحاول أرجعها.
جاد: هتخليها ترضى بالأمر الواقع؟
بيجاد: هحاول، على الأقل أبقى حاولت.
جاد: طيب شغلك؟ المصانع بتكلمني عايزة عجول، والمزرعة ما فيهاش عجول.
بيجاد: ليه؟ راحت فين؟
جاد: إنت بتسألني أنا؟ آخر طلبية أخدها يونس، ومن ساعتها مافيش عجول. وكل العجول اللي أبوك أخدها متسجلة، واللي يونس أخدها برضو متسجلة.
بيجاد: إزاي الكلام ده؟
جاد: معرفش، بس المال السايب يعلم السرقة. وأنا مسكت الملفات ومفهمتش حاجة. ابقى روح بقى شوف هتعمل إيه في شغلك.
بيجاد: يعني إيه؟ يعني أنا كده خسرت كل حاجة، واتبقى لي شوية ملاليم ما يقوموش المزرعة تاني.
جاد: ما أنت برضو الفترة اللي غبتها كبيرة، وفيه مرتبات لازم تتدفع وخدمات لازم تتدفع.
بيجاد حط راسه بين إيديه وفضل يعيط ويقول: يارب. راح جاد سابه وخرج عشان ما يضعفش.
عند أشرقت وباسمة.
أشرقت: مالك يا بوسبوس؟ مكلومة ليه؟
باسمة: جاد شالني من دماغه وبطل يحبني، وواضح إن مافيش أي أمل لرجوعنا.
أشرقت: أنا آخر مرة كنت حاسة إنه بيحاول يقرب لك.
باسمة: وأنا كمان كنت فاكرة كده، لكن للأسف كنت غلطانة. جاد كرهني أوي يا باسمة.
أشرقت: طيب حصل إيه؟
باسمة حكتلها على كل حاجة.
أشرقت: لا يا باسمة، غلطانة. جاد لسه بيحبك. لو ما كانش بيحبك، ما كانش هيفضل غضبان منك ويعاتبك. اللي عمله ده عتاب.
باسمة: طيب أعمل إيه؟
أشرقت: الموضوع محتاج مغافرة، مش من أول مرة هتأسي.
باسمة: حتى لو رجعته، تفتكري أهلك هيوافقوا أصلاً على ارتباطنا؟
أشرقت: إنتي ليه بتسبقي الأحداث؟ نرجعه الأول وبعدين نشوف موضوع أهلك ده. ماشي؟
باسمة: طيب أعمل إيه؟
أشرقت: شوفي يا ستي، من واقع معرفتي بجاد، فهو عايز يحس إنك شارياه.
باسمة: أه، أروح أصالحه وهو يرفض مرة واتنين، وأبقى كده خلاص خسرته وخسرت كرامتي.
أشرقت: أول حاجة، بطلي الدبش ده. تاني حاجة، لا، أنا مقلتش كده. اسمعي يا ستي.
أشرقت: ......
ياترى أشرقت هتنصح باسمة بإيه؟ توقعاتكم؟
أنا مستغربة الناس اللي واخدة موقف من علا ليه؟ بجد هي مرضيتش بمزاجها، ده كان واقع فرض عليها ومقدرتش تغيره. ولما قدرت بعدت. بجد ليه الهجوم عليها؟
أنا مش هحرق أحداث يا جماعة، بجد، وأتمنى إن الرواية تعجبكم. ونصبر عشان فيه ناس لسه هتظهر. وبارت النهارده ده كده خلاص، قفلنا فيه كل القديم والحاجات اللي المفروض توضح. والبارت القادم بإذن الله هنبدأ الأحداث الجديدة.
تصبحوا على خير نجماتي.
رواية ولاد المعلم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اماني السيد
مازال الحديث مستمر بين أشرقت وباسمة.
باسمة: عايزاني أعمل إيه يعني؟ أنا مش هاقل من نفسي أكتر من كده.
أشرقت: بس أنتِ لازم تعرفيه إنك عايزاه.
باسمة: عايزاني أروح أقول له إني لسه بحبك؟
أشرقت: آه، ومش بس كده، وتقوليلُه إني ندمانة على اللي عملته، أنا كنت صغيرة وأنتِ عندك حق، المفروض كنت أواجهك بمخاوفي.
باسمة: طيب لو صدني؟
أشرقت: ندخل وقتها على الخطة التانية.
باسمة: طيب إيه رأيك أبعتله رسالة؟
أشرقت: لا، وجهاً لوجه أفضل.
باسمة: أنتِ عايزاني أروحله من غير سبب؟ لا، استحالة.
أشرقت: بصي، عيد ميلاد سند هعمله في الشقة بتاعتي اللي عندهم، كلميه هناك، فاضل أسبوعين، هانت.
عند علا وأم منعم.
أم منعم: ها يا حبيبتي، ناويتي على إيه؟
علا: صدقيني حاولت إني أتخيل حياتي معاه، لكن للأسف مش قادرة، صعب أنسى الظلم اللي شفته معاه، صعب.
أم منعم: يعني خلاص كده قررتي؟
علا: آه، خلاص كده، أنا هروح لهم بعد معاد كشف الدكتور وأواجه بيجاد وأطلب الطلاق، أنا حاسة إني أفضل وأنا بعيد.
أم منعم: زي ما تحبي يا بنتي.
عند بيجاد.
نزل المزرعة وكانت فاضية وحس إن ده عقاب ربنا عشان اللي عمله، وإنه هيبدأ من أول وجديد. بس المرة دي قرر يبدأ بعيد عن حماه عشان ما يكررش الغلط.
وفعلاً بدأ يكلم مصانع جديدة، وبدأ يعرف الكميات المطلوبة، وبقى ينزل بنفسه المحافظات عشان يجيب العجول بأرخص سعر.
ومن جهة تانية، مكثف البحث عن علا وبيحاول دايما يوصل الود مع أشرقت، وكان بيزورها من وقت للتاني بحجة سند، وهي كانت بتعامله بلامبالاة.
عدى أسبوعين على تلك الأحداث بدون أشياء جديدة، غير إن علا بدأت تاخد كورسات لغة عن طريق النت عشان تقوي اللغة عندها، لأن من ضمن هواياتها هي تعلم اللهجات المختلفة، وخاصة الصينية والكورية، لأنها بتحب المسلسلات الكورية والصينية.
يوم عيد الميلاد كان مليان مفاجآت.
في بيت زيدان ودهبية.
دهبية: طمنيني يا حبيبتي، عاملة إيه؟ وجوزك، معلش انشغلت عنك الفترة اللي فاتت.
وجد: ولا يهمك يا ماما، اطمني، كل حاجة بقت كويسة، وأنا بقيت أعرف أتعامل مع أبيل وأهتم بيه كويس أوي، وهو كمان بقى يعمل أي حاجة عشان يبسطني.
دهبية: طمنتيني، الحمد لله.
وجد: أخبار جاد إيه؟
دهبية: اسكتي، مش ساب البت اللي كان مصاحبها دي.
وجد: هههههههههههه، أيلا، ليه كده؟
دهبية: مقالش تفاصيل، أنتِ عارفة جاد بيطلع الكلام بالعافية، بس المهم إنه سابها، أنا مكنتش بطيقها.
وجد: طيب بيجاد؟
دهبية: مافيش جديد، بيحاول يوصل لأي حاجة بخصوص علا، وأشرقت خلاص مش باين لها رجوع.
وأثناء حديثهم، جت رسالة لوجد وابتسمت وبصت لأمها.
وجد: ماما، فيه مفاجأة حلوة أوي ليكي أنتِ وبابا.
دهبية: ليه أنا وأبوكي؟
وجد: آه، أنا هدخل أنادي بابا، ماتتحركيش من هنا.
دهبية: حاضر يا حبيبتي.
وجد دخلت نادت باباها وخرجوا هما الاتنين، ووجد فتحت الباب وكانت عشق واقفة ومعاها أبيل، جوز وجد، كان بيجيبها من المطار.
زيدان ودهبية بصوا بصدمة وعيون بتلمع بسبب الدموع.
دهبية جريت الأول على عشق وفضلت تحضنها وتبوسها من كل وشها.
زيدان: شد عشق من إيد دهبية وحضنها جامد، مكنش عايز يخرجها من حضنه. بقت دهبية وزيدان كل شوية يشدها من بعض، وفي الآخر شدتها وجد عشان تسلم عليها.
دهبية: وحشتيني أوي يا عشق، خلاص كده مش هتسافري تاني؟
عشق: لا، خلاص، الدكتورة عشق مش ناوية تبعد عن حضنكم أبداً أبداً.
دهبية: أحلى دكتورة عشق دي ولا إيه.
ودخل عليهم جاد وبعديه بيجاد، وفضلوا فترة معاهم وسط ترحيب بعشق من كل العيلة. جت أشرقت وسلمت على عشق ورحبت بيها دهبية جداً، وأخدت خفيدها فضلت تبوس وتحضن فيه، وقررت أشرقت تعمل عيد الميلاد عند دهبية وزيدان عشان شقتها محتاجة تنضيف ومش هتلحق تخلصها.
وبدأت أشرقت وباسمة ووجد وعشق يجهزوا عيد الميلاد وسط ضحك من الجميع، وانتهزت باسمة انشغال الجميع وطلبت من جاد إنه يتكلم معاها في البلكونة بالقرب من أختها عشان ما تكونش معاه لوحدها.
جاد: خير يا باسمة؟
باسمة: جاد، أنا عايزة أعترف لك إني لسه بحبك، وكنت غلطانة لما كنت بعاندك وببعد عنك، وأنا أبداً أبداً ما كنتش مرتاحة في البعد عنك، وغلطانة إني ما كنتش بواجهك بمخاوفي وسبتها تتملك مني.
جاد: مصدوم من باسمة وكلامها.
جاد: طيب، وأيلا؟ أنتِ عارفة إني خاطب.
باسمة: جاد، أنت بتحبها؟
جاد: لا.
بس المطلوب بقى إني أعمل دلوقتي زي بيجاد، وأتجوز اتنين، واحدة بحبها وقلبي معاها، وواحدة مديها كلمة.
جاد سابها ومشى، وكان عايز يوصل رسالة لأشرقت يمكن تقدر تسامح أخوه ويرجعوا، ساعتها يكون فيه أمل لو راح جاد يتقدم لباسمة، وفي نفس الوقت بيأر لكرامته من اللي عملته فيه.
باسمة عينيها دمعت ودخلت الحمام وغسلت وشها عشان دموعها ما تنزلش قدامهم.
عند بيجاد وأشرقت.
بيجاد: أشرقت، ممكن أتكلم معاكي.
أشرقت: لو بخصوص سند، فهو قدامك أهو، تقدر تسألني واحنا هنا وسط الكل.
بيجاد: أشرقت، لو سمحت، أنا عايز أتكلم معاكي على انفراد، إحنا لسه في العدة، يعني مش حرام.
في الوقت ده، دهبية كانت في المطبخ وعشق مشغولة بسند وابن وجد وبتلعب معاهم.
بيجاد: أشرقت، ليه مش عايزة تديني فرصة تانية؟ أنا آه غلط، مش هقولك غصب عني، لا، بس أنا عرفت غلطي.
أشرقت: لو هنتكلم في الموضوع ده، يبقى لو سمحت من دلوقتي توقف كلام، لأني مش مستعدة أفتح مواضيع في موضوع انتهى بالنسبالي.
في الوقت ده، علا خبطت على الباب وفتحتلها دهبية.
دهبية: إيه ده، علا! أهلاً أهلاً يا حبيبتي، ورحبت بيها. وماحبتش تخليها تواجه أشرقت، فاخدتها على غرفة المكتب.
دهبية: اخشي يا حبيبتي، اقعدي هنا وأنا جيالك حالا.
كانت داخلة علا المكتب، وأثناء فتحها الباب سمعت بيجاد وهو بيكلم أشرقت.
بيجاد: لا يا أشرقت، موضوعنا مانتهتش، أنا لسه بحبك وعارف إنك بتحبيني، فمالوش لازمة اللي بتقوليه ده، وكل حاجة ممكن تتصلح، أنتِ ما كنتيش عارفة بوجود علا في حياتي وكنا عايشين مرتاحين ومبسوطين.
أشرقت: بس دلوقتي فيه واحدة تانية في حياتك.
بيجاد: بس أنا بحبك أنتِ، عايز أكمل معاكي أنتِ.
أشرقت: طيب، وعلا تقدر تطلقه؟
بيجاد: للأسف، علا حامل، اعتبريها مش موجودة، هي كده كده هي مختفية.
أثناء ذلك الحديث، دخلت علا وكانت سمعت كل كلامهم.
علا: مش مضطرة إنها تعتبرني مش موجودة، لأني جاية أطلب الطلاق عشان ما أكونش موجودة فعلاً. والكلام ده أهلك عارفينُه، إني مش عايزة أكمل معاك.
وسابتهم وخرجت. وبيجاد وقف مصدوم، مكنش عارف يتحرك، كان آخر حاجة متوقعها هو إنه يشوف علا أو يخليها تسمع كلام زي ده. اتسمر مكانه ومبقاش عارف يعمل إيه.
خرجت علا وقابلت عشق في وشها، بس هي كانت ماشية دموعها على خدها وبطنها بتوجعها ومش مركزة. وعشق ندهت عليها.
عشق: علا! علا! استني، مالك يا بنتي؟ فيه إيه وبتعيطي كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ وشكلك تعبان أوي كده ليه؟ تعالي، تعالي اقعدي ارتاحي.
علا: حمد الله على السلامة يا عشق، أنا تعبانة فعلاً ولازم أمشي، عن إذنك.
عشق: مش هتمشي يا علا غير لما أطمن عليكي.
علا حست بحاجة سخنة على رجليها، بصت لقت دم، مقدرتش تتكلم ووقعت. وعشق صوتت وخرجوا كلهم على صوتها وشافوا منظر علا. ودهبية جريت على علا.
دهبية: علا! علا! مالها يا عشق؟ حصل إيه؟ وبصت على بيجاد لقته واقف تايه مش عارف يتصرف. حست إن فيه حاجة حصلت، بس مش وقته، أهم حاجة تلحق علا. راحت زعقاله: تعالى شيلها نوديها المستشفى بسرعة، علا تعبانة وممكن تكون حالتها خطر.
فاق بيجاد على صوت مامته وشال علا ونزل بيها. وعشق نزلت معاهم وأدته اسم مستشفى يطلع عليها.
وفعلاً راحوا كلهم المستشفى.
زيدان ودهبية وجاد وباسمة وعشق وبيجاد كانوا في المستشفى.
ووجد قاعدة في البيت مع أشرقت والأطفال.
فضلوا حوالي ساعة في الطوارئ بيحاولوا يسعفوها، وبعدين قرروا يدخلوها عمليات. ودخلت عشق معاهم العمليات وفضلت لمدة ٥ ساعات متواصلة.
أخيراً خرجت عشق من العمليات.
بيجاد: ها، طمنيني يا عشق، فيه إيه؟
عشق: إيه اللي وصلها لكده؟ لدرجة إنها تبقى رافضة الحياة بالشكل ده.
بيجاد بص لأهله وبعدين في الأرض.
زيدان: عشق، طمنينا الأول، وبعدين هنحكيلك كل حاجة.
عشق: يا ترى علا عايشة ولا ماتت خلاص.
رواية ولاد المعلم الفصل السادس عشر 16 - بقلم اماني السيد
زيدان: طمنينا الأول يا عشق، وبعدين نعرف إيه اللي وصلها لكده.
عشق: حصلها إجهاض وعملها نزيف، كان صعب نوقفه وكان قلبها تعبان. لو حاله قلبها دي لوحدها كانت محتاجة عملية، كانت هتبقى بسيطة، إنما للأسف النزيف أثر جامد في عملية القلب المفتوح اللي اضطرينا نعملهالها. في العملية ومن ستر ربنا إن فصيلة دمها متوفرة معانا وقدرنا نعوض جزء من اللي فقدته. بس للأسف هي حالياً في مرحلة الخطر، لازم يعدي 24 ساعة ونشوف الوضع مستقر ولا لسه.
دهبية: (بتبكي) ربنا ينجيها يارب، ربنا ينجيها.
(نظرت لابنها)
دهبية: إنت عملت إيه أو قلت إيه يوصلها لكده؟ حالتها كانت ابتدت تتحسن، إيه اللي حصل وصلها لكده؟ قول لي.
بيجاد: إنتي كنتي تعرفي مكانها؟
زيدان: إنت هترد على السؤال بسؤال؟
بيجاد: سمعتني وأنا بتكلم مع أشرقت في المكتب.
زيدان: يعني إيه سمعتك بتتكلم معاها؟ تقوم تنهار؟ ماهي كانت عارفة إنك متجوز ومخلف منها ومحصلش كده. احكي، سمعت إيه؟
بيجاد حكاله كل الكلام اللي دار بينهم واللي سمعته علا.
وأول ما خلص، لقى الألم نزل على وشه من أبوه.
زيدان: أنا ندمان على تربيتي ليك، كنت فاكرك راجل يعتمد عليه، لكن للأسف إنت مالكش أي صلة بالرجولة إطلاقاً. استخدام ضعف غيرك عشان تمتلكه دي أنانية، وأنا مش هسمحلك تتمادى فيها. اسمع، أنا وأمك كنا نعرف مكانها وكنا سايبينها تهدى. قولنا يمكن الميه ترجع لمجاريها بعد طلاقك من أشرقت. وكنت فاكر إنك هتحافظ عليها، لكن للأسف، لتاني مرة أطلع غلطان. إنت لا تستحق أي فرص.
دهبية: طلقها يا بيجاد، طلقها بقولك.
بيجاد: مش هطلقها، سامعين؟ مش هطلقها.
جاد: (راح ضربه بالبوكس) هطلقها غصب عنك.
بيجاد: أنا نفسي أفهم، إنت مالك ومالها؟ محموق أوي ليها كده ليه؟ خرج نفسك منها.
جاد: مش هخرج منها، كفاية عليا الفترة اللي فاتت وأنا ندمان على اللي عملته معاها، عشان كده بقولك هطلقها ورجلك فوق رقبتك. هي بطلت تحبك وعايزة تخلص منك من زمان، افهم بقى.
بيجاد: اسكت، اسكت، مالكش دعوة. هي راضية وأنا هكلمها وهقنعها وهترجع تاني ليا. اخرج إنت منها، سامع بقولك إيه؟ إنت بالذات مالكش دعوة.
دهبية: (راحت ضربته بالقلم) فوق بقى، فوق حب التملك ده ماينفعش. سيبها، سيبها تعيش حياة سوية وابعد عنها.
بيجاد سابهم وجرى بالعربية ووقف عند مسجد في السيدة زينب ودخل اتوضى وصلى وفضل يبكي.
جه شيخ يتكلم معاه.
الشيخ: اهدى يا ابني، مالك بتعيط ليه؟ محتاج مساعدة؟
بيجاد بص له: أنا مخنوق أوي وبخسر كل حاجة. خسرت شغلي وبنيته من أول وجديد، كنت متجوز اتنين، طلقت واحدة والتانية بين الحياة والموت.
وبدأ بيجاد يحكيله كل حاجة عن حياته من الأول.
الشيخ: صلى على النبي يا ابني.
بيجاد: عليه أفضل الصلاة والسلام.
الشيخ: إنت صليت استخارة قبل جوازك من الواحدة فيهم؟
بيجاد: لا، عشان زي ما قولتلك الأولى كانت مصلحة والتانية جت فجأة.
الشيخ: قوم يا ابني، طلع صدقات. داوي مرضاكم بالصدقات. وبليل استحمى وصلى العشا وبعدها الاستخارة ونام. واللي فيه الخير ربنا يقدمهولك.
بيجاد: حاضر يا شيخ.
طلع بيجاد على المزرعة ودبح عجلين، عجل بنية شفاء علا وعجل بنية صلاح حاله. وخلص ورجع المستشفى تاني.
دهبية: إيه اللي جابك تاني؟
بيجاد: ماما، أنا عارف إني غلطان وأنانى، بس ارجوكى سيبيني أطمن عليها. ارجوكى. ولما تفوق وعد هعملها كل اللي هي عايزاه.
جاد: وعيد ميلاد ابنك انهارده، هتعمل إيه؟
بيجاد: مش عارف، مش عارف.
باسمة واقفة ساكتة ومستغربة رد فعل بيجاد. هل في حد ممكن يحب اتنين مع بعض بنفس الدرجة؟
وفي وسط سرحانها فاقت على صوت جاد.
جاد: تعالي أوصلك تروحي لأختك.
باسمة: لا، أنا هستنى أطمن عليها.
جاد: عشق قالت لسه 24 ساعة، روحي وادعيلها. خلاص الدنيا ضلمت، وأكيد أهلك هيقلقوا عليكي وزمانهم زعلانين على عيد الميلاد اللي باظ.
باسمة: لا طبعاً، بالعكس. هما زعلانين على علا ومش بيفرق معانا أعياد ميلاد، مش بنعملها أصلاً. إحنا كنا عاملينها عشان نفرح مامتك.
جاد: طيب، تعالي نروح وأنا هقولك الأخبار بالتليفون.
بعد إلحاح طويل قدر يقنعها إنه هيوصلها، وهي ركبت ورا وهو قدام.
***
عند أشرقت، اتصلت ببيجاد عشان تطمن على علا.
أشرقت: الو يا بيجاد، علا حالتها إيه دلوقتي؟
بيجاد: حكالها كل حاجة.
أشرقت: طيب، أنا جهزت أكل ليكوا وهبعتهولكم. للأسف مش هقدر أجي عشان سند، بس هكلمك أطمن عليك، قصدى عليكوا كلكم.
بيجاد: ملوش لازوم يا أشرقت، أنا ماليش نفس للأكل. أنا خايف علا يجرالها حاجة وأفضل شايل ذنبها طول عمري.
أشرقت: إن شاء الله هتبقى كويسة.
بيجاد: كلهم ضدي يا أشرقت، وهما عندهم حق، بس أنا مش محتاج حد غيرك دلوقتي، صدقيني محتاجك أوي.
أشرقت: .....
رواية ولاد المعلم الفصل السابع عشر 17 - بقلم اماني السيد
أشرقت صعب عليها بيجاد رغم اللي عمله معاها.
بيجاد: صدقيني يا أشرقت، أنا بحبك وعايزك. وغصب عني خبيت عنك. خوفت لما تعرفي تسبيني. أنا لما بعدت واختفيت كنت عايز أراجع نفسي وأعيد حساباتي. لقيتني بحبك انتي. علا حبيتها آه، بس مش زيك. أنا لو حبيت علا زي ما حبيتك ما كنتش سبتها عشان مصلحتي. إنما انتي الوضع اتغير. مانكرش إن البداية كانت عشان مصلحة مع باباكِ، لكن بعد كده بقيت أنا وجاد اللي نجيب لبابا موردين من الخارج. يعني أصبح الوضع معكوس. هو اللي مصلحته معانا مش العكس. ولو كنت عايز أسيبك كنت سبتك بعد ما أخدت مصلحتي. لكن أنا حبيتك. حبي لعلا امتلاك، مش حب زي اللي معاه لعبة حلوة وخايف حد يجي ياخدها منه. يرجع يندم عليها. أشرقت، صدقيني العلاقة اللي بينا محتاجة فرصة تانية. حاولي تسامحي وافتكري أيامنا الحلوة مع بعض. فكري في ابننا اللي أهم مني أنا وانتي. تعالي نرجع ونخليه يعيش بينا عيشة سوية.
كلام بيجاد أثر فيها.
أشرقت: بيجاد، طيب اديني فرصة أفكر لو سمحت.
بيجاد: خدي وقت، بس أرجوكي وانتي جمبي. أنا محتاجك جمبي يا أشرقت. عارف إنها أنانية، بس غصب عني محتاجك.
أشرقت قفلت معاه وفضلت تبكي.
عند جاد، كان سايق بيوصل باسمه.
جاد: هوصلك عندنا في البيت، أختك هناك لسه. وجد بلغتني.
باسمه: تمام. أنا كده كده كنت عايزة أروح لها عشان أطمن عليها.
جاد: هو انت فعلاً عايز بيجاد يطلق علا عشان تتجوزها وتعوضها زي ما قلتلي قبل كده؟
جاد: هو انتي شيفاني و.س.خ أووي كده عشان أبص لمرات أخويا؟
باسمه: انت اللي قلتلي.
جاد وقف العربية.
جاد: كنت بضايقك يا باسمه، عايز أشوف رد فعلك.
باسمه: ليه؟
جاد: عشان لسه بحبك. عرفتي ليه؟ أيوه يا باسمه، لسه بحبك. ومقدرتش أنساكي. ارتبطت بـ آيلا وحاولت كتير أقنع نفسي إني بحبها، لكن معرفتش. آخر مرة عزمتوا فيها جبتها عشان أضايقك وأشوف نظرة غيرة في عينيكي. حاولت كتير آخد خطوة جدية في علاقتي معاها، لكن كنت بحس نفسي مخنوق. مش عايز أكمل. كنت بتلكك بأي حاجة وآخدها حجة عشان مروحش أتقدملها، لحد ما غلطت في حقي وسيبتها.
باسمه: يعني انت مش مرتبط؟
جاد: لأ.
باسمه: ولا هترتبط؟
جاد: على حسب بقى. لو لقيت اللي تقدر ترجعني وترجع ثقتي فيها، يبقى ليه لأ.
باسمه: صدقني يا جاد، أنا شارياك ومستحيل أكرر غلطتي تاني.
جاد: دور العربية ومشي. لما نشوف.
عند دهبية وزيدان في المستشفى.
زيدان: زمان أشرقت زعلانة دلوقتي عشان عيد ميلاد سند. ده أول عيد ميلاد ليه.
دهبية: لا، أشرقت عاقلة. وأنا كلمتها. وهي يا حبيبتي زعلانة على علا.
زيدان: قلبها أبيض. أشرقت خسارة في ابنك.
دهبية: هما الاتنين خسارة فيه.
زيدان: على فكرة ابنك بدأ يرجع وضعه تاني في الشغل بعد ما وقعناه أنا وجاد.
دهبية: بيجاد ذكي، بس أناني. هو ممكن الراجل يحب اتنين؟
زيدان: ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. ممكن يكون ابنك شايف حاجة في كل واحدة مخلياه متمسك بيها. بس اللي أنا عايز أقوله لك إنه بيحب أشرقت. إنما علا تملك. عاملها زي اللعبة. عشان كده أنا متعاطف أكتر مع علا.
دهبية: لنفس السبب. ابنك كان تقريبًا عايش معانا هو وأشرقت. وأنا كنت بشوف حبه ليها واضح. إنما علا لأ. ده زعق لها قدامنا ومشاها. لو كان بيحبها كان اعترف يومها قدامنا بكل حاجة. وما كانش همه أشرقت هتعرف تجيب حقها منه. إنما علا لأ. علا ضعيفة. محتاجة اللي يشجعها ويقف جنبها.
زيدان: أشرقت تبان جامدة، إنما من جوه هشة.
دهبية: بس أنا عارفة إن أشرقت عاقلة. وهي عارفة هي عايزة إيه وهتعمل إيه. متقلقش.
زيدان: ربنا يصلح الحال.
عند عشق، كانت قاعدة مع مدير المستشفى علي وزميلها في العملية سامح.
علي: صاحب المستشفى وهو اللي بيديرها. أرمل من سن جاد وبيجاد. ودكتور نسا وتوليد. وهو اللي أنقذ أشرقت ووقف لها النزيف.
سامح: زميل عشق وكان معاها في البعثة وبينهم إعجاب.
علي: إيه قصة قريبتك دي يا عشق؟
عشق: دي مرات أخويا.
علي: معلش، بدون الدخول في حياتها الشخصية، بس أنا محتاج نبذة عنها. لأنها لو وافقت ممكن تحتاج علاج طبيعي. إحنا لما فاقت من البنج كانت بتهلوس بـ "سيبوني أموت". إيه اللي وصلها لكده؟
عشق: أنا كنت مسافرة. فالتفاصيل كلها مش عندي. بس اللي أعرفه... وحكت له اللي تعرفه.
علي: طيب، ليها حد أقدر أتكلم معاه؟
عشق: معرفش، هسأل ماما.
اتصلت عشق على مامتها وباباها وبلغتهم بكلام الدكتور. وهما راحوا الأوضة.
زيدان: السلام عليكم.
علي وسامح: وعليكم السلام.
علي: في غرفة العمليات المريضة كان واضح إنها رافضة الحياة. وكانت بتهلوس بكلام زي "مش عايزة أعيش، سيبوني أموت". أنا محتاج أعرف بعض التفاصيل. عشان لو فاقت، احتمال نوصلها بدكتورة نفسية. لأنها أكيد بعد فقدان ابنها هتعاني من الاكتئاب.
دهبية: لا حول الله يا رب.
زيدان بدأ يحكي للدكتور كل حاجة يعرفها.
علي: تمام، شكراً لحضراتكم. وإن شاء الله تطمنوا عليها.
خرج زيدان ودهبية من عند الدكتور.
علي: واضح إنها هتخضع لعلاج نفسي.
سامح: أكيد. ومن غير زعلي يا عشق، أخوكي كمان لازم يتابع مع دكتور نفسي.
عشق: عندك حق. هو مش عارف يقرر هو عايز إيه في حياته وبيظلم اتنين للأسف. المفروض كان راح له من زمان. بس في ناس فاكرة إن الطب النفسي ده للمجانين فقط. مع إننا لو راجعنا دواخلنا، أغلبنا محتاج دكتور نفسي. لأن كلنا في حياتنا حاجات مش عارفين نتخطاها. مثلاً، مريض الهوس بيكون فاكر إنه حب. زي اللي قتل نيرة كده. ده كان محتاج دكتور نفسي. لو أهله من البداية أخدوا بالهم وعرضوه على دكتور نفسي، مكنش عمل كده. حتى اللي بيتعاطى مخدرات، أغلبهم محتاجين دكاترة نفسيين يعالجوهم نفسياً قبل ما يعالجوهم من الإدمان. عشان ما يرجعوش للإدمان مرة تانية. وبرضه الأم اللي بتكون متعلقة بحد من أولادها وبيموت، بتحزن عليه. وأحياناً حزنها بيأثر على أخواته. دي بتكون محتاجة دكتور نفساني. واللي خارجة من حالة ولادة، وغيرها كتير. أوقات كتير بيكون معانا ناس تساعدنا نتخطى مرضنا. وأوقات مابيقدروش وبنكون محتاجين نروح لهم فعلاً. بيجاد عنده حب التملك. طول عمره بيحب حاجته وبيحافظ عليها. حتى لعبته من وهو طفل موجودة عنده لحد دلوقتي. أنا وبيجاد كنا بنكسر اللعب أو نشحتها أو نرميها. هو لأ. لعبته كلها تقريباً لسه زي ما هي. حتى لما بيغير تليفون بيفضل محتفظ بالقديم. كل تليفوناته عنده لحد دلوقتي. وحاجات تانية كتير.
علي: بصي يا عشق، في دكتور شاطر. جاد. اسمه حسن. معانا هنا في المستشفى. كلمي بيجاد يحجز معاه. صدقيني هيفيده.
عشق: انت عندك حق. أنا هتصل بيه وأقنعه.
سامح: الله يعينك يا عشق. أول يوم ليكي وحصل ده كله. أمال كمان أسبوع هيحصل إيه؟
عشق: بضحك. كل خير إن شاء الله.
سامح: باباكي ومامتك طيبين أوي وواضح إنهم محتارين وجايين على بيجاد.
عشق: عندهم حق. أشرقت وعلا صعبانين عليهم.
سامح: كل حاجة هتتحل إن شاء الله.
علي: أستأذنكم أنا عشان عندي مرور على المرضى.
عدى دكتور علي على كل المرضى وأجل علا للآخر. دخل يطمن عليها وفضل يكلمها وهي نايمة. وبعدين سابها وخرج.
عشق اتصلت على بيجاد.
عشق: الو، بيجاد انت فين؟
بيجاد: في مسجد جمب المستشفى. طمنيني علا كويسة وفاقت ولا لسه؟
عشق: لأ لسه. أنا عايزاك تيجي. محتاجة أتكلم معاك. هستناك في كافتيريا المستشفى.
دخل بيجاد المستشفى وقابل عشق.
عشق: اقعد يا بيجاد. أنا عارفة إنك زعلان ومحتاج تتكلم ومحتاج حد جمبك. أنا مش هلومك ولا هتكلم عن اللي فات لأنه خلاص عدا. مش هعرف أرجعه. خلينا في اللي جاي. انت عايز إيه؟
بيجاد: عايز أشرقت. حبيبتي وأم ابني. والدفء بالنسبالي. وعلا برضو. صعب أتخلى عنها. علا دي أنا أحياناً بعتبرها بنتي مش مراتي. بحب دلعها وشقوتها. أنا عارف إني طفيتها ومبقتش زي الأول. بس لو أنا مكنتش عملت عليها الحصار ده، كان ممكن أخسرها من زمان.
عشق: انت كده خسرتهم هما الاتنين. وعشان تعرف تعيش لازم تعرف انت عايز إيه. إيه رأيك تروح لدكتور نفساني تتكلم معاه؟
بيجاد: عايزهم الاتنين. هو أي راجل متجوز اتنين بيبقى مجنون ومحتاج دكتور نفسي؟ الشرع محلل للراجل أربعة. هتيجي بقى الاندبندنت ومن هيخلوه مجنون ومحتاج علا؟
عشق: مش قصدي يا بيجاد إنك مجنون. والشرع فعلاً محلل ده. بس مش محلل الغش والخداع. انت كذبت كام مرة على أشرقت وعلا؟ تقريباً بقالك 3 سنين عايش في كذب. هتفضل كده لحد إمتى؟ جرب اسمع كلامي مش هتخسر حاجة. أنا عايزة مصلحتك. انت أخويا اللي بحبه. وبرضو علا لما تفوق هنعرضها على دكتور نفسي. أنا أحياناً لما كنت مسافرة في الغربة كنت بروح لدكتورة نفسية أفص فض معاها. مش شرط أكون مجنونة، لأ خالص.
بيجاد باستسلام: ماشي يا عشق. حددي لي معاد معاه.
عشق: دكتور حسن هنا ممتاز. وأنا كلمته وهو فاضي بعد ساعة. روح اقعد معاه وإن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.
سابته وقامت راحت لمامتها.
عشق: ماما، انتي وبابا روحوا وتعالوا بكرة. وأنا هبات معاها. أنا كده كده كنت هستلم شغلي هنا كمان أسبوع، بس مش مشكلة هستلمه من النهارده. روحوا ارتاحوا وغيروا. وأنا لو حصل أي حاجة هكلمكم على طول. وكمان ما يصحش نسيب أشرقت لوحدها.
زيدان: عندك حق. هنمشي. وفي أي وقت كلمينا. وانتي يا دهبية كلمي أم منعم طمني عليها على علا.
دهبية: ماشي يا عشق. وكل شوية بصي عليها اطمني عليها وكلميني.
عشق: حاضر يا ماما.
مشى كل واحد راح بيته. وفضل في المستشفى علي وعشق وسامح وبيجاد. ودخل بيجاد للدكتور النفسي عشان يتكلم معاه.
بيجاد: مساء الخير.
حسن: مساء النور.
بيجاد: أنا بيجاد أخو دكتورة عشق. هي قالت لي إنها كلمتك عني.
حسن: آه، اتفضل. أنا محتاج أسمعك وندردش سوا.
بيجاد: ........
رواية ولاد المعلم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اماني السيد
عند بيجاد دخل لدكتور حسن زي ما عشق نصحته.
حسن: ازيك يا أستاذ بيجاد، عامل إيه؟
بيجاد: الحمد لله بخير.
حسن: عشق كلمتني عنك، بس محكتليش تفاصيل. ممكن أنا وأنت نتكلم مع بعض شوية؟ أنا عايزك تتكلم معايا كأنك بتتكلم مع نفسك.
بيجاد: أنا مش عارف أبدأ منين، دماغي مش جايبة حاجة معينة أبدأ بيها.
حسن: طيب نبدأ من طفولتك.
بيجاد: ماشي، نبدأ.
حسن: وأنت صغير كنت بتحب لعبك وحاجتك؟
بيجاد: آه، وأنا صغير كنت دايماً بحافظ على حاجتي، وخصوصاً لو حد تاني كان معجب بيها. كنت دايماً بشتري اللعب الغالية اللي تبهر الولاد.
حسن: طيب ولما كنت بتزهق منها كنت بتعمل إيه فيها؟
بيجاد: كنت بشيلها وأحتفظ بيها.
حسن: طيب ما فكرتش تديها لحد أصغر منك يلعب بيها، أو تسلفها لحد، أو حتى تبيعها؟
بيجاد: أنا مش محتاج فلوس عشان أبيعها. وبعدين أغلبية الحاجة اللي كنت بشتريها مش بتبقى تقليدية عشان حد تاني يجيبها بسهولة، فـ أنا أوزعها ليه؟ لا، بفضل محتفظ بيها. حتى لما كبرنا وغيرنا شقتنا، ماما لما لقت إني بحافظ على حاجتي، ادتني أكبر أوضة في أخواتي.
حسن: طيب مامتك وباباك ما كانوش بيعلقوا أو يقولولك اديها لحد من أخواتك الأصغر مثلاً؟
بيجاد: لأ، هما عارفين إني بحب حاجتي ومحبش حد ييجي جمبها. مرة جاد كسرلي مسدس، فضلت من غير أكل وشرب لحد ما جابولي واحد شبهه بالظبط. هما عارفين إني بحب أحافظ على حاجتي، فـ سابوني براحتي. بالعكس، هما شايفيني منظم.
حسن: طيب والحاجات دي وزعتها ولا لسه موجودة؟
بيجاد: في أوضتي زي ما هي بحاجتي كلها.
***
نسيبهم شوية ونروح عند دكتور علي.
دخل دكتور علي على علا في الأوضة وكانت لسه نايمة. جاب كرسي وقعد جمبها.
علي: إنتي لسه صغيرة أوي أوي يا علا على الهم ده. إنتي تستحقي حياة أحسن من كده. أنا عارف إنك سمعاني، قومي واقفي على رجلك، ابني نفسك. إنتي حواليكي ناس كتير بتحبك. ماتستحقيش النومة دي أبدا. قومي واجهي واغلبي الدنيا وحبي نفسك عشان إنتي تستاهلي.
وسابها وخرج.
بعد ما خرج، علا فتحت عينيها وشافت نفسها نايمة وجسمها كله مش حاسة بيه. بصت على الأسلاك وعرفت إنها عملت العملية وعاشت. حمدت ربنا في سرها إنه اداها فرصة تانية للحياة وقررت إنها تستغلها عشان تعيش حياة أحسن. هي من حقها تعيش عيشة أفضل من دي، وأول حاجة تعملها لازم تتخلص من علاقتها ببيجاد، ده إنسان أناني ونرجسي.
علا لنفسها: عنده حق، أنا ليه أعيش عمر أكبر من عمري. أنا عايزة أعيش سني. بقيت حرة، أقدر أحقق نجاحات وأبني لنفسي حياة على ذوقي أنا. زي الفراشة الحرة، ليه أربط نفسي بشخص أناني؟ أنا لو حبيت نفسي أكتر من كده، ماكنتش هسمح لبيجاد يعملني لعبته. أنا لازم أحب نفسي، لازم أقدرها لأنها تستاهل الحب. استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم، يارب سامحني على لحظات يئست فيها من رحمتك.
خلصت تفكير ورجعت نامت تاني من تأثير المخدر.
***
عند أشرقت وباسمة.
أشرقت: طمنيني على علا، عاملة إيه؟
باسمة: قالتلها على اللي عشق قالتهولها.
أشرقت: ربنا يقومها بالسلامة.
باسمة: على فكرة، أنا وجاد رجعنا تاني لبعض.
أشرقت: بتهزري؟ احكيلي كل حاجة بالتفصيل.
باسمة حكت لأشرقت كل حاجة من أول ما كلمته في البلكونة وقت التجهيزات لعيد الميلاد لحد ما كان بيوصلها بالعربية.
أشرقت: سرحت لبعيد.
باسمة: سرحتي في إيه؟
أشرقت: جاد أول مرة كان عايز يوصلني. أنا مبرر لعلا عشان ما أكرههاش أو آخد موقف منها.
باسمة: فعلاً. طيب بيجاد كلمك؟
أشرقت: عايزني أديله فرصة تانية.
باسمة: وإنتي ناوية على إيه؟
أشرقت: لو بيجاد رجع ندمان فعلاً على اللي عمله، هوافق أرجعله تاني، بس بشروط.
باسمة: معقولة هتسمحيه؟
أشرقت: باسمة، أنا مش بكره بيجاد. أنا كرهت تصرفه معايا إنه خلاني عايشة مخدوعة. بس أنا لما حطيت نفسي لحظة مكانه، لقيت إنها هي المتضررة أكتر. يكفي إنها كانت محرومة من كل حقوقها، ويكفي نظرة الناس ليها. أنا مستغربة إزاي هي رضيت بكده. طيب أنا لو كملت واستحملت، عندي مبرر، هو ابني اللي أكيد هكون عايزاه يتربى تربية سوية وما يحسش إنه أقل من زمايله وهو شايف أبوهم وأمهم مع بعض. إنما هي إيه مبررها؟
باسمة: مكنش ليها حد يقف جنبها، وحتى أخواتها طردوها. ده اللي عرفته من جاد.
أشرقت: أنا بإذن الله بكرة هزورها أطمن عليها، وبرضه أكون جنب بيجاد في وقت زي ده.
باسمة: حنيتي يا شوشو.
أشرقت: قومي يا بت قومي نامي. بصي إحنا في إيه وهي في إيه.
***
تاني يوم الصبح.
عشق دخلت لعلا الأوضة تطمن عليها، لقتها صاحية. بصتلها بفرحة وجريت عليها.
عشق: علا، إنتي فوقتي! ألف سلامة عليكي، كنا هنموت من القلق كلنا عليكي.
علا بصتلها بابتسامة بهتانه: أنا الحمد لله كويسة، اطمني.
عشق اتصلت بأهلها طمنتهم عليها.
علا: عشق، ممكن تكلمي بيجاد، خليه ييجي.
عشق بتوتر: هو هنا واقف بره من امبارح مستني يطمن عليكي. هتقدري تقابليه ولا ناجلها؟
علا: لأ، أنا عايزة أكلمه. أنا عايزة لما أخرج من هنا أكون شفيت من كل حاجة.
عشق دخلت بيجاد وسابتهم وخرجت، ووصت بيجاد ما يتعبهاش.
بيجاد دخل على علا وقرب منها وقعد على الكرسي جمبها ومسك إيديها وباسها.
بيجاد: سامحيني يا علا، سامحيني. أنا بحبك ومكنتش بضحك عليكي.
علا: وبتحب برضو أشرقت؟ وهي أولى بيك مني. هي أم ابنك وبتحبك ومالهاش ذنب في حاجة.
بيجاد: عشق، صدقيني إنتي فهمتي كلامي غلط. أنا برضيها عشان ترجعلي تاني.
علا: بيجاد، إنت لو حبتني بجد، ماكنتش حبيت أشرقت. ماكنش هيبقى في قلبك مكان لحد بعدي. إنما إنت حبيتها. أنا مصدقاك إنك حبيتها، بس مش هينفع نكمل تاني.
بيجاد: طيب هبعد فترة، أسيبك ترتاحي فيها و...
قاطعته علا: لو سمحت، ابعت هات مأذون وخلينا نطلق. أنا أرجوك اعمل كده عشان أفضل فاكرالك ذكرى كويسة.
بيجاد: علا، أنا عارف إني ظالمك، هعوضك صدقيني.
علا: بيجاد، لو سمحت، أنا لحد اللحظة دي مش عايزة أدخل حد بينا. من فضلك ابعت هات المأذون يطلقني.
بيجاد: طيب، على الأقل لما تخرجي.
علا: أنا عايزة لما أخرج أكون قدرت أتعافى من كل جروحي. ماينفعش أقفل على جرح من غير ما أنضفه. من فضلك سبني يا بيجاد.
بيجاد: بدموع، حاضر يا علا، هبعت أجيبه. وأتصل بجاد عشان يكون شاهد على طلاقه زي ما كان شاهد على جوازه. وحضر زيدان ودهبية وعشق ودكتور علي وجاد. عدى على أم منعم جابها عشان تطمن على علا.
دهبية كانت قاعدة جمب علا، حضناها. وأم منعم قاعدة من الناحية التانية، وزيدان كان محضر ورق في إيده.
المأذون: أرمي يمين الطلاق.
بيجاد رمى يمين الطلاق.
في داخله أشرقت وباسمة.
أشرقت دخلت شافت بيجاد واقف تايه، راحت إدته سند في إيده وطلبت منه ينزل يشتريله زبادي. وبيجاد ما صدق وخرج من الأوضة. وراحت بعد كده لعلا سلمت عليها. والماذون خلص الإجراءات وخرج.
زيدان طلب من الكل يخرج عشان يتكلم براحته مع علا هو ودهبية، وكانت أم منعم حاضرة الكلام.
زيدان: اتفضلي يا علا، ده ورق الشقة اللي إنتي قاعدة فيها. أنا اشتريتها وسجلتها باسمك، ده حقك.
علا: لأ، مش حقي. الشقة دي أنا هفضل فيها فترة لحد ما ألاقي مكان تاني. السبب اللي كان ممكن يخليني آخدها راح خلاص.
زيدان: لأ يا علا، الطفل ده كان هيبقى حفيدي وليه مكانه عندي، بس مكنش هيبقى السبب إني أحبك أنا ودهبية ونعتبرك بنتنا فعلاً. وعلى فكرة، أنا شاري لكل واحدة من بناتي شقة باسمها، وإنتي بنتي وأنا اعتبرتك كده فعلاً، عشان كده جبتلك شقة زيهم.
دهبية: أوعي تكسفينا يا علا. ربنا يعلم في الفترة الصغيرة اللي قضيناها معاكي حبيتك إزاي.
أم منعم: اقبلي يا علا. ربنا عوضك بأمين وأب بيساعدوكي تقفي على رجلك تاني. بلاش تكسفيهم.
علا سمعت كلام أم منعم وأخدت الورق وهو حضنها، ودهبية قررت إنها لما تخرج تروح تقعد معاها لحد ما تقوم بالسلامة.
فضلوا قاعدين معاها تقريباً نص اليوم، وكانت أشرقت وباسمة وعشق معاها. ووجد جتلهم شوية ومشيت لأنها حامل للمرة التانية. وكلهم فرحوا ليها، حتى علا. وحاولت أشرقت وباسمة يضحكوا علا، وخصوصاً باسمة لأنها جربت إحساسها لما قالت لجاد إنها بتحبه وقالها إنه خاطب.
بعد مرور نص اليوم، دخل دكتور علي وطلب منهم يمشوا لأن وقت الزيارة انتهى. حاولت عشق إنها تخليه يعملهم استثناء، لكنه رفض. ولما خرجوا، رجعه تاني عشان يتكلم مع علا.
رواية ولاد المعلم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اماني السيد
شد دكتور على الكرسي وقعد بجانب علا.
على: ازيك يا علا، عاملة إيه؟
علا: الحمد لله، أنا بخير وشكراً على كلامك معايا أول ما فقت.
على: علا، أنا سمعت جزء من حكايتك وعرفت قد إيه تعبتي الفترة اللي فاتت. وكنت معاكي في غرفة العمليات، لأني للأسف كنت بحاول أوقف النزيف اللي كان موجود بسبب الإجهاض. فإيه رأيك لو حابة تتكلمي مع حد محايد، أبعتلك دكتور حسن ده دكتور نفسي ممكن يساعدك في تخطي اللي حصل معاكي.
علا: أولاً يا دكتور، أنا بشكر حضرتك جداً أولاً على وجودك ليا في أوضة العمليات وعملت كل المحاولات في وقف النزيف وعدم شيل الرحم. ثانياً على كلام حضرتك ليا أول ما فقت، لأنه كان سبب من أسباب إني أراجع نفسي في حاجات كتير. ثانياً، لو حضرتك قلت العرض ده قبل الحادثة كنت وافقت عليه، لأني كنت تايهة وخايفة ومش عارفة أروح فين أو أعمل إيه. كنت بدور على الهروب وخايفة من المواجهة. بس أحب أطمن حضرتك، أنا دلوقتي شايفة نفسي بشكل مختلف مكنتش شايفاه قبل كده. دلوقتي حاسة إن فيه حياة تانية محتاجة تتعاش، شايفة هدف محتاجة أوصله وهو إني أنجح في حياتي بشغلي وإني أعيش مبسوطة في سعادة مستنياني في كل خطوة بمشيها عشان أحقق حلمي. نفسي أحس بلذة الانتصار وأنا بوصل لشئ بحارب عشانه.
على: إنتي مش بس مش محتاجة دكتور نفسي، لأ إنتي كمان تنفعي تبقي دكتورة نفسية.
علا بمشاغبة ودلع: عشان تعرف بس إنك كسبت بقعدتك معايا الـ 10 دقايق دول.
على: طيب على كده بقى، انتهز الفرصة وكل يوم أقعد معاكي 10 دقايق ناخد من خبرتك فيهم.
علا حاطة صباعها على دقنها وبتحركه كأنها بتفكر: وايه المقابل؟
على: ممممممم، لا، فيه مقابل كبير هيساعدك على تحقيق حلمك.
علا: قول المقابل وأنا أفكر.
على: محتاج مساعد محاسب هنا في المستشفى وكنت عامل إعلان بس لسه مقبلتش حد لأن مافيش حد مناسب. إيه رأيك؟
علا بمعاكسة: طيب أنت محتاج مساعد، أنا هعمل إيه؟
على: تبقي المساعد.
علا: إزاي أبقى مساعد وأنا مؤنث، اسمها مساعدة.
على: طيب يا لمضة، ها قولتي إيه؟
علا: أنت فعلاً بتسألني، موافقة طبعاً.
على: خلاص يا لمضة، الأسبوع الجاي تبدأي تكون صحتك اتحسنت وقدرتي تقعدي.
علا: تمام، وشكراً أوي لحضرتك. أنا مقدرة اللي بتحاول تعمله معايا وإن شاء الله هكون عند حسن ظنك.
على بصلها بابتسامة وسابها ومشي.
عند بيجاد وأشرقت.
بيجاد: ازيك يا أشرقت، عاملة إيه؟
أشرقت: أنا بخير الحمد لله.
بيجاد: كويس إنك جيتي انهارده. وجودك جنبي كان مطمني ومريحني.
أشرقت: أنت أبو ابني وبينا عشرة برضوا.
بيجاد: بس.
أشرقت: سكتت.
بيجاد: أشرقت، أنا عارف إنك بتحبيني زي ما أنا ما بحبك. أرجوكي اديني فرصة تانية. صدقيني مش هخذلك تاني.
أشرقت: ومش هتخبّي عني أي حاجة تانية؟
بيجاد: أبداً يا ستي، مش هخبّي عنك أي حاجة تانية. وعشان تصدقي، أنا هنا بتابع مع دكتور نفسي.
أشرقت: طيب كويس إنك عملت كده، أنت كنت محتاج كده من فترة.
بيجاد: أفهم من كده إنك موافقة؟
أشرقت بصتله وابتسمت.
وفعلاً وصلها عند أهلها واتفق معاها إنها تيجي ياخدهمش من غير قصص.
قصصاً، كمان يومين تكون الست ضبطت لها الشقة وهي لمّت حاجتها.
اتصلت أشرقت بدهبية وبلغتها.
أشرقت: الو، إزي حضرتك يا ماما، عاملة إيه؟
دهبية: إزيك يا حبيبتي.
أشرقت: كنت عايزة أعرفك إن أنا وبيجاد رجعنا لبعض.
دهبية: الحمد لله إنك هترجعي تنوريني تاني، بس ليه رجعتي على طول كده؟ مش اتفقنا امبارح إنك هدوخيه شوية؟
أشرقت بكسوف: معلش بقى، منا حاسة إنه محتاجني الفترة دي، فقلت لازم أبقى جنبه.
دهبية: يا حنينة 😏😏. وهتوصل امتى يا حنينة؟
أشرقت: كمان يومين تكون الست نضفت الشقة.
دهبية: ماشي يا حنينة، تنوري بيتك.
عند عشق وسامح.
سامح: شفتي يا عشق، علا هتنزل تشتغل معانا في الحسابات.
عشق: آه، دكتور علي قالي.
سامح: على فكرة، بيجاد وأشرقت رجعوا لبعض، ماما لسه مبلغانى.
عشق: مبروك. وانتي بقى مش ناوية؟
سامح: ناوية على إيه؟
عشق: أحن يا جن.
سامح: إيه ده، أنت مين؟
عشق: ابن عم أمين.
سامح: عشق.
عشق: سامح.
سامح: قلبه.
عشق لسه هتمشي.
سامح: إيه يا عشق، بس إيه؟
عشق: أنت اللي فيه إيه؟
سامح: بحبك يا عشق، بحبك. وكل أما أجي أقولك يحصل حاجة. ولو استنيت أكتر من كده، الله أعلم ممكن يحصل إيه. إنتوا عيلة كبيرة ومشاكلكم كتيرة، فنلحق نفسنا كده.
عشق: ومين قالك إني موافقة عليك؟
سامح: نعم يا ختي، أمال البت سافانا العلقة اللي ضربتيها لها دي لما جت قالتلي إنها بتحبني كانت ليه لله وللوطن؟
عشق: عادي يعني، ابن بلدي وبحافظ على الإنتاج المحلي لبت بلدي.
سامح: طيب ما تركزي إنتي على الإنتاج ده 😉.
عشق سابته ومشيت، وهي ماشية قالتله: ٠١٠. وبعدين قالتله: ده رقم بابا، كلمه.
سامح جرى وراها: استنى، طيب، واحدة واحدة.
عند جاد وباسمة على التليفون.
باسمة: شفتي اللي حصل؟
جاد: آه، مصر كلها بتتكلم، أشرقت رجعت لجاد.
باسمة: هههههههههههه، آه. وانت بقى مش ناوي ترجعلي؟
جاد: أمال أنا بكلم مين دلوقتي؟
باسمة: لا، عايزاك تكلم الراس الكبيرة.
جاد: مممممم، أفكر.
باسمة: أنت بايخ على فكرة.
جاد: عارف، متقلقيش. هكلم الراس الكبيرة ونيجي نتقدم على طول.
باسمة: 😚😚😚.
عدى أسبوع على أبطالنا، وكان بيجاد بيتابع مع دكتور حسن وكان بيرتاح جداً بعد ما بيتكلم معاه.
حسن: إزيك يا بيجاد.
بيجاد: أحسن يا دكتور، الحمد لله.
حسن: لسه محتفظ باللعب والموبايلات؟
بيجاد: هديهم لولادي 😂😂😂😂.
حسن: لا، إجابة مقنعة. هو أنت ماكنتش ناوي تخليهم يلعبوا بيها؟
بيجاد: لا، للأسف. إنما دلوقتي ما عنديش مشكلة.
حسن: طيب، وعلا؟
بيجاد: علا، أنا ظلمتها، وإن شاء الله تلاقي الشخص اللي يعوضها.
حسن: من قلبك؟
بيجاد: 😂😂😂😂، مش أوي بصراحة، بس من قلبي أتمنالها حياة مستقرة.
حسن: متابع أخبارها؟
بيجاد: الصحية، آه.
حسن: مامتك حبتها أوي.
بيجاد: عشان بتفكرها بنفسها، بس أنا ماما كانت شخصية قوية.
حسن: بيجاد، هو أنت كنت بتفكر تتجوز على أشرقت وعلا؟
بيجاد: .........
ياترى بيجاد كان ممكن يتجوز أكتر من واحدة؟
رواية ولاد المعلم الفصل العشرون 20 - بقلم اماني السيد
ما زال الحديث مستمرًا بين دكتور حسن وبيجاد.
مجرد ما سأل دكتور حسن بيجاد عن زواجه من الثالثة، بيجاد فضل يضحك جامد والدكتور استغرب رد فعله.
الدكتور: أفهم من كده إنك كنت ناوي على الثالثة؟
بيجاد: لا، الرابعة كمان.
الدكتور: أوعى تقول إنك اتجوزت عرفي.
بيجاد: كنت هعملها ورجعت نفسي. حسيت إن أشرقت ماتستاهلش أعمل كده معاها.
بيجاد: طيب وعلا؟
بيجاد: علا بالفعل كان ليها ضرة.
الدكتور: حبيت مين فيهم؟
بيجاد: أشرقت. علا بالنسبالي زي اللعب اللي عندي اللي كنت بمتلكها. كنت بحبها وبحافظ عليها عشان نفسي. كانت بنت حلوة وجميلة، شقية ودلوعة، كانت مميزة والكل في الجامعة كان بيحاول يقربوا منها، بس هي كانت بتصدّهم. وده خلاني أتعلق بيها أكتر وفعلاً بقت بتاعتي، أسيبها لغيري ليه؟
الدكتور: طيب وليه طلقتها؟
بيجاد: عشان اقتنعت إنها إنسانة من لحم ودم وليها مشاعر. أنا خلاص عرفت وتأكدت إني بحب أشرقت، لأن لما بعدت كان تفكيري كله مع أشرقت وابني، إنما علا إحساسي اتجاهها ذنب مش هيروح غير لما تعيش حياتها. رغم إن صعب عليا، بس ده الصح.
الدكتور: هتفكر تتجوز تاني؟
بيجاد: لا، مستحيل. مش هعرف أحب بعد أشرقت.
خلصوا الجلسة بعد كلام دام لمدة ساعتين.
عدى حوالي ٣ شهور.
في التلات شهور دول اتغيرت حياة الكل.
عند علا، كانت بتشتغل بضمير وكانت صحتها كل يوم بتتحسن بشكل ملحوظ وكل يوم بتزداد جمال. وكانت أم منعم مهتمة بأكلها وإنه يكون صحي. وكان دكتور علي متابعها من بعيد وشايف قد إيه هي جميلة ونشيطة. ومحاولتش تقرب منه عشان الفلوس، لأنه كان معتقد في البداية إنها قربت من بيجاد ووافقت على وضعها عشان خاطر الفلوس. فضل من وراها يسأل عليها وسأل دكتور حسن بشكل غير مباشر وأكدهاله إنها مارتبطتش ببيجاد عشان خاطر الفلوس، لكن كانت محتاجة سند وحماية. وبقت تتواصل أكتر مع أخوها وعرض عليها إنها تسافر تعيش معاه هناك لأنه مش ناوي يرجع تاني، وهي وعدته إنها هتفكر.
عند أشرقت وبيجاد، كانت ماشية بيجاد على العجين ما يلخبطوش. وكان كل أما يتأخر عن البيت تخليه يصورلها نفسه. وزيدان رفض يرجعله فلوسه وعجوله غير لما يطمن على علا. وكانت أشرقت من وقت للتاني بتتواصل معاها. وبالفعل بيجاد بسبب سمعته السابقة في السوق قدر يقف على رجله من تاني وكسب تجار جدد.
عند باسمة، جاد راح خطبها من أهلها وهما رحبوا بيه لأنهم عارفين إنه عكس بيجاد، رغم إنه توأم. وبالرغم من اللي عمله بيجاد، إلا إن اختياره لبنتهم ورجعوها ليه، وإنهم شايفينها مبسوطة في حياتها خلاهم يوافقوا على جاد بدون تردد.
عند وجد، كانت عايشة مرتاحة مع جوزها وكانت بتاخد بالها من نفسها ومنه. وكل فترة كانت بتنزل تعمل شوبينج وتغير من مودها عشان ما يجيلهاش اكتئاب تاني. وهو دايما كان بيقرأ عن اكتئاب ما بعد الحمل عشان يقدر يتعامل معاها لما تولد وما يغلطش مرة تانية، لأنه بيحبها وما عندوش استعداد يخسرها أو يخسر بيته.
عند عشق، سامح راح اتقدم لها وأهلها وافقوا واشترطوا عليه يجيب لها شقة جنبهم في نفس المكان. واشتروا شقة من الشقتين اللي في العمارة اللي قصادهم. يونس اشترى الشقة التانية عشان يبقى جنب بناته وأحفاده. وجاد ركن باع شقته وسكن في شقته اللي كان واخدها في نفس العمارة مع أخوه وأبوه. ووجد بتقنع جوزها إنها تبيع شقتها وتروح تسكن جنب أمها وأخواتها وجاري إقناعه بالنقل.
وبالفعل غداً خطبة عشق وسامح وكانوا عازمين كل زمايلهم وأصحابهم وأهلهم. وعلا ودكتور علي كانوا معزومين.
وعشق اتصلت بعلا وخدتها معاها الكوافير لأنها الأقرب ليها بحكم شغلها إنها معاها في نفس المستشفى وكانت على معرفة قديمة معاها. ومهمة الفرش واختيار حاجة المطبخ كانت مهمة أشرقت. كانت بتنزل معاها تشتري هي وباسمة جهازها سوا بحكم خبرة أشرقت. وأشرقت وباسمة طلبوا ميكب أرتيست تروح لهم البيت عشان تكون مع ابنها.
جه يوم الخطوبة بتاعت عشق وكانت خطوبة وكتب كتاب. والكل راح عشان يستقبل عشق من مركز التجميل. وحضر الدكتور علي ومعاه والدته. خرجت عشق من الكوافير برقّة سامح وكان واقف وراها. علا شافها بيجاد ودكتور علي.
بيجاد لما شافها بص لأشرقت واتكلم معاها في حاجة عشان يشتت انتباهه وما يبصلهاش واستغفر في سره.
عند علي ووالده:
أم علي: مين دي؟
علي: دي علا، مساعدة مدير الحسابات في المستشفى.
أم علي: وعلى كده آنسة؟
علي: لا، مطلقة.
أم علي: بس حلوة أوي، يارب أخلاقها تكون زي شكلها.
وسابت علي وركبت العربية. مكنتش عايزة علا تشوفها معاه.
دهبية راحت على عشق وحضنتها وسلمت على علا وحضنتها. وكانت فرحانة ومبسوطة بولادها ونفسها تطمن على علا عشان تكمل فرحتها. وراحوا كلهم القاعة. ومامت علي كانت مركزة على علا واستغربت أوي لما عرفت إن علا طليقة بيجاد وإزاي أهله بيحبوها كده. وتأكدت إن العيب كان من ابنهم مش منها وده طمنها أكتر. وأخدت بالها من نظرات ابنها ليها.
وفي الفرح دكتور علي كان مركز جداً مع علا. وعلا أخدت بالها بس ماحبتش تركز في الموضوع لحد ما جه دكتور زميلها يتكلم معاها وطلب منها يتكلموا في الجنينة عشان الدوشة. وهي خرجت معاه. وبدون شعور خرجت وراها والدة علي.
الزميل: أستاذة علا، أنا بقالي فترة معاكي في الشغل بحاول أكلمك، بس أنا محرج بصراحة وخايف تفهميني غلط. أنا معجب بيكي وعايز ارتبط بيكي.
علا: أنا مقدرة جداً مشاعرك، بس أنا شايفاك زميل مش أكتر.
الزميل: طيب مافيش أي أمل؟
علا: للأسف لا. وأنا بعتز بمعرفتك جداً كزميل، وأتمنى ده ما يأثرش على علاقتنا كزملاء. وبعتذر من حضرتك، لازم أدخل عشان وقفتنا غلط.
سمعتها والدة علي وكانت مبسوطة أوي من أخلاقها. وراحت قعدت جنب علي تاني.
علي: كنتي فين يا ماما؟
أم علي: كنت في الحمام وبعدين قابلت علا اللي سألتك عليها. كانت خارجة مع واحد في الجنينة، فخفت يكون بيضايقها، فرحت وراها.
علي: طيب وهو كان بيضايقها؟
أم علي بخبث: لا أبداً، دول هما خرجوا يتكلموا.
علي بتكشيرة: وهو إيه الموضوع اللي بينهم اللي خلاهم يتسحبوا ويطلعوا بره؟
أم علي: عادي، كان بيطلبها للجواز.
علي بصوت عالي: نعم؟ وبعدين تدارك نفسه.
أم علي: في إيه؟ طبيعي البنت يجبها عرسان، واحدة حلوة وجيّة وأخلاقها عالية.
علي: والهانم قالت إيه؟
أم علي: ما سمعتش. أنا مش هقف أتتّصنت، روح اسألها لو عايز تعرف.
علي: بص لها بلوم، يعني مشيتي وراها وعرفتي كان عايزها في إيه ومعرفتيش ردها؟
أم علي: وأنا مالي؟ هو أنا هتجوزها؟ المهم إنها مطولتش ودخلت على طول.
علي سابها وقام عشان يسلم على العرسان ويستأذن عشان يمشي.
علي: مع السلامة يا دكتورة عشق، مع السلامة يا سامح، وعقبال الليلة الكبيرة.
سامح: الله يبارك فيك، وعقبالك يا دكتور.
علي: إن شاء الله. مع السلامة.
عشق: مش واخد بالك من حاجة؟
سامح: إيه هي؟
عشق: لما قلت له "عقبالك" قال لك "إن شاء الله".
سامح: تصدقي صح، ده كان بيكره اسم الجواز.
عشق: شكله وقع من غير ما يقولنا.
سامح: ياترى مين دي اللي قدرت تخليه يحبها؟ يا بختها.
أثناء خروج دكتور علي قابل علا.
دكتور علي: أستاذة علا، اتفضلي عشان أوصلك، في سكتي.
علا: لا شكراً، أنا هطلب أوبر.
علي: لا ما يصحش، وغير كده والدتي معايا.
علا: مش عايزة أتعب حضرتك.
علي: لا ما فيش تعب ولا حاجة.
مشي علي معاه علا وراحوا لماماه عشان ياخدوها ويمشوا. وبالفعل أخدوها ومشوا. ومامته ركبت قدام وعلا ورا.
أم علي: إزيك يا علا يا بنتي، عاملة إيه؟
علا: بخير يا طنط.
أم علي: مبسوطة بالشغل في المستشفى؟
علا: آه جداً، الحمد لله.
أم علي: طيب الحمد لله. تعرفي أنا بحب اسم علا أو. كان نفسي أخلف بنت وأسميها علا عشان شبه اسم علي، الفرق بينهم الحرف الأخير.
علي: تصدقي صح، لسه واخد بالي.
وضحك هو وعلا.
علا: خلاص اعتبريني بنتك.
أم علي: خلاص، هاتي رقمك عشان أبقى أتصل بيكي.
وبالفعل تبادلوا الأرقام. وعلي مكنش متضايق من تصرف مامته، رغم إنه عارف تفكير مامته.