الفصل 4 | من 9 فصل

رواية ولأمي رأى اخر الفصل الرابع 4 - بقلم منة محمد عبد اللطيف

المشاهدات
20
كلمة
1,313
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

اغلق معتز الباب مرة اخرى ثم قام بالاتصال بصديقه احمد الذي رد فوراً. معتز بابتسامة خبيثة: انت قاعد على التليفون ولا ايه؟ احمد بترقب: انت عملت كده صح؟! ضحك معتز ثم اردف: بس ايه رايك في المفاجأة؟ ابتسم احمد بتهكم: من يضحك اخيراً يضحك كثيراً.. مستعجلش. رفع معتز شعره بلا اهتمام: اللي عندك اعمله. اضاف احمد بخبث: تفتكر لو الاستاذ احمد والدك عرف انك بتحب امك وان انت اللي بتوقع ما بينهم ايه اللي هيحصلك؟!!!

ابتسم معتز بخبث هو الآخر: تفتكر انت ايه اللي هيحصلك لو الاستاذ احمد ابويا عرف انك متعاقد مع احد خصومه وبتسربله ورق مهم مقابل مبالغ مادية. رفع احمد احد حاجبيه واكمل بتهكم: بس انا ما بعملش كده. ابتسم معتز: لا عيب عليك، مش صعبة على معتز. شهق احمد بصدمة مكتومة: هو انت اللي بتسرب الأوراق دي.. (اكمل بغضب جلي) وكمان بتعملها باسمي؟! اه يا بن ال…. معتز ببراءة مصطنعة: انا عمري ما اخون الناس اللي ربتني، الدور والباقي عليك انت.

احمد: معتز.. الو.. معتز رد عليا. قذف احمد هاتفه بغضب وهو ينهال على معتز ببعض السباب اللاذع ثم تنفس بعمق وهو يحاول تهدئة نفسه: اكيد مش هيأذيني، احنا عشرة.. تلاقيه بيقولي كده. اكمل: اكمني هددته.. مهو انا برضه الغلطان ازاي اهدده. مسح على شعر رأسه بقوة ثم اتجه الى خزانة ملابسه لينتقي منها بعض الملابس.. وبعد الانتهاء حمل محفظته ومفاتيح السيارة والمنزل واتجه الى البرج الذي يسكن به معتز.

بينما عند معتز كان يجلس على كرسيه الذي يدور امام الكمبيوتر وهو يلعب جيم بتسلية وعلى وجهه ابتسامة واسعة. قطع تركيزه باللعب دخول احمد (صديقه) وبدون استئذان. معتز: اووف خسرتني الجيم، مش تخبط الاول على الباب. اغلق احمد الباب خلفه وهو يتجه الى معتز بخطوات هادئة: هو الكلام اللي قولتهولي على التليفون ده بجد؟ معتز بابتسامة واثقة: وانا من امتى بهزر في الحاجات دي؟!

احمد بغضب: لا ده انت بتهزر كده بجد.. انت واعي انت بتقول ايه وعملتلي ايه؟! اقترب معتز من احمد ووضع يده على كتفه: متقلقش يا احمد، انا مش ببيع عشرة عمر وصاحبي الوحيد. احمد وهو مازال غاضب: اومال ايه الزفت اللي قولتهولي ده؟! معتز: الورق اللي معايا ده كضمان مش اكتر.. عشان لو شيطانك وزك تقولهم يبقي انت الجنيت على نفسك وانت اللي بعت عشرة عمرك. ابتلع احمد ريقه وهو ينظر له بترقب: معتز انت عارف لو الورق ده طلع ايه اللي هيحصلي؟!

معتز بثقة: اه عارف. احمد بنظرة ترجي: معتز متهزرش في الشغل.. كله الا شغلي.. انا لو اتعرف اني بسرب ورق مهم اقل حاجة اسمي هيتشطب من النقابة دا غير الفضيحة اللي هتتعملي.. دا لو متحققش معايا واتحكمت فيها. معتز: ما قولتلك متقلقش.. طول ما انت كاتم اسراري هيفضل الورق معايا وشغلك ماشي زي ما هو. احمد بنظرة متوترة: طب امسك اي حاجة تانية عليا.. حرام عليك ده مصدر رزقي ده تعب سنين عمري من اول سنة في الكلية لحد دلوقتي.

معتز: والله ما هطلعه ولا هاذيك طول ما انت بتساعدني وكاتم سري. ابتلع احمد ريقه وهو يردف: طب.. طب انت ليه قولتيلي اني ببيع اهلك؟! رفع معتز احد حاجبيه ليردف: يعني افرض كنت بتسجلني مثلا اروح انا بشوش على الفاضي. احمد: انت بتخوني!! معتز بلا مبالاة: لا بس بأمن نفسي.. والله الواحد مبقاش عارف الضربة هتيجي من مين!! احمد بسخرية وهو على وشك الادماع: لا في دي عندك حق. قال كلمته ثم استدار بجسده في اتجاه الباب ليخرج

فأوقفه صوت معتز بسخرية: هو انت لحقت تقعد معايا.. استنى اخلي سما تعملك حاجة تشربها. لم يهتم احمد بما قاله الآخر واخذ نفساً عميقاً ليمنع نفسه من البكاء.. ثم خرج من الغرفة مطاطاً رأسه والدموع تلمع في عينيه. نظرت اليه سما باستغراب ثم توجهت اليه قبل ان يخرج لتضع يدها على كتفه لتردف بصوتها الرقيق: احمد انت كويس؟! مسح احمد تلك الدمعة التي تساقطت من عينه وهو مازال مطاطاً رأسه: اه كويس. سما: احمد انت بتعيط؟!

رفع عينيه اليها ولم يستطع منع نفسه من البكاء امامها: انا كويس.. اهئ اهئ. امسكت هي بيده لتسحبه الى احدى الارائك واجلسته ثم ذهبت الى موضع المناديل الورقية لتعطيه اياها. جلست بجانبه ثم ربتت على كتفه بمواساة وهى على وشك الادماع ايضاً فانهياره امامها ليس بالهين: ممكن تهدى.. ايه اللي حصل يزعلك كده؟ .. ما انت كنت كويس. وقفت وهى تردف: انا هروح انادي معتز يجي يشوف فيك ايه. امسك يدها وهو ينظر في

عينيها بعينيه الدامعتين: لو سمحتي متقوليش لمعتز. جلست بجانبه مرة اخرى: طب.. طب ايه اللي حصلك؟ انت كويس! مسح بقايا دموعه بالمنديل ثم اخذ نفساً عميقاً واظهر ابتسامة بسيطة على محياه: انا كويس اهوو.. بس كنت مخنوق شوية. ربتت هي على يده بلطف: يا عم روح غيرلك جو انت والواد المتلقح جوه ده بدل الخنقة والقرف.. ثم صمتت قليلاً لتكمل: وخدوني معاكم وانا والله مش هعمل صوت ولا مشاكل. ضحك احمد

بخفوت ثم تنفس بارتياح: هبقى اخدك حاضر من عنيا. سما: ايوه اضحك كده بلاش هم.. هقوم اجيبلك عصير فرش انا عملاه. احمد بابتسامة: المرة الجاية لأني همشي دلوقتي. سما: يا ابني اسمع مني تكسب. وقف احمد مودعاً: والله هجيلك تاني ونشرب العصير الفرش وتكوني محضرتلي كيك جنبه هااه. سما بابتسامة: من عيوني. ابتسم معتز الذي كان يراقبهم بتخفٍ بارتياح بعد خروج احمد وقد شعر ببعض تأنيب الضمير. بينما ابتسم احمد بخبث بمجرد خروجه

من منزلهم وهو يردف بخفوت: والله لهوريك يا معتز.. مش احمد اللي يتخد على خوانة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...