معتز: 😳 وقف معتز بصدمة: انت بتقول ايه؟! احمد بهدوء أمسك ذراع معتز وأجلسه مرة أخرى على السرير ثم أردف بهدوء حذر: اهدا ووطي صوتك سما تسمعنا. أنا كان ممكن أخليك تكمل باقي عمرك وأنت مش عارف مين أهلك ولا فين. بس أنا حبيت أعرفك إنك في الأول والآخر ابني ولك حق في البيت والمكتب وممتلكاتي. ولا أنت مصدق لو كنت واحد غريب وسربت ورق من مكتبي كنت هسيبك عايش. ابتلع معتز ريقه والدموع تلمع بعينيه: وأنت عارف من إمتى إنك بابا؟
احمد بهدوء: ما قولتلك أنا خططت إن سما تجيبك من الملجأ لحد هنا. معتز بصوت مكتوم: وطول السنين دي وأنت بتعايرني إني تربية ملاجئ؟! مفكرتش في لحظة إنك السبب في كل ده؟! مفكرتش فيا لما أكتشف حاجة زي كده ولا سما؟! سما لو عرفت... ربت احمد على كتف معتز محذرًا: أنا عملت كل ده عشان أحافظ على سما ومش مستعد أخسرها لأي سبب من الأسباب حتى لو كنت أنت.
لمح احمد نظرات معتز التي مزجت بين الغضب والدموع وأصبح صوت أنفاسه لاهثًا دلالة على غضبه واحتراقه داخليًا ليتنهد احمد بثبات وهو يردف: أنا على فكرة عملت ده كله عشانك برضه وعمري ما كنت ناوي أستغنى عنك. معتز أنا عمري ما خونت سما. وأنت...
أنا مش عارف أجبهالك إزاي بس أنا كنت سكران وقتها وعرفت إن أمك حامل. لما أنا وأخيراً وبعد مصاعب خطبت سما ووقتها معرفتش أتصرف. أمك دخلتك الملجأ وأنا كنت براقبك من بعيد ومخلتش حد يتبناك عشان وقت ما أقدر آجي وأخدك. نظر إليه معتز بغضب وبنظرات غير مصدقة: وافرض كانت سما حملت؟ كان وقتها إيه الحجة اللي هتجي تاخدني بيها؟! ابتلع
احمد ريقه بارتباك وتردد: مهو الحقيقة إن سما مكنتش عندها أي مشاكل في الخلفه. أنا اللي كنت بحطلها حبوب منع حمل واتفقت مع الدكتور يقولها إن عندها مشاكل. فغر معتز فمه بغير تصديق: أنت عملت كده! طب... طب وبعد ما جبتني إيه السبب خلاها متحملش؟ احمد بشك: معتز أنا أول مرة أقول الكلام ده لحد... أوعدني إنك متخرجوش! صرخ فيه معتز: كمل عملتها إزاي؟!
رفع كتفيه للأعلى مردفًا: معملتلهاش حاجة والله. هي محملتش بعدها وأنا رجحت إنه بسبب تأثير الحبوب عليها مثلاً. معتز مستنكرًا: مكنش زمانها حامل دلوقتي؟ احمد: لا عادي بالعلاج والمتابعة والتكنولوجيا مفيش مستحيل. صُدم كلاهما من وقوف سما وهي مستندة على الباب وتنظر إليهم بتسلية. وقف احمد بزعر: سما أنا... أنا... نفخت سما وهي تتابع باستمتاع: الحقيقة يا معتز إني أنا خططت لكل اللي حصل ده.
احمد كان فاكر لما اتخطبنا إني مش عارفة بالبنت اللي كانت حامل منه بس الحقيقة إني كنت عارفة وروحتلها وقتها وكنت مستعدة أدفع لها اللي هي عاوزاه مقابل إنها تنزل البيبي بس هي رفضت. فضلت أتابعها وكنت ناوية إنها أول ما تخلف آخد البيبي ده وأخفيه عن الوجود خالص فرضًا لو احمد حن ولا حاجة. بس للأسف قبل ما تولد اختفت وبقيتش عارفة هي راحت في أنهي داهية وكان دايمًا هامي إني أعرف هي خدت الطفل ده فين. بعد تلات سنين من الموضوع ده وبعد ما يأست أمي ألاقيها اتجوزت احمد. وأول يوم ليا شوفته وهو بيحطلي الحبوب اضطريت آخدهت منه يوميها وبعد كده اخدت حذري وبقيتش آخدهم خالص والحقيقة إني برضه محملتش.
رحت لدكتور غير اللي احمد كان متفق معاه وعرفت إن عندي مشكلة في الرحم وإن صعب جدًا إني أخلف وإن علاجها مش مضمون. وفضلت بحاول أتعالج لحد ما احمد جاب في يوم قدامي سيرة اتنين صحابنا اتبنوا طفل من الملجأ. كنت متأكدة وقتها إنه عاوزني أنا أروح وأجيبك من الملجأ. فسألته عن ملجأ يعرفه وهو اداني العنوان وفضلت أروح هناك على أمل إني أعرف أنهي فيهم ابنه لحد ما قولتله إني قررت أتبنى طفل من هناك بس كنت اخترت واحد تاني غيرك. وطبعًا عشان الإجراءات تتم كنت محتاجة احمد وهو بقا عمل نفسه متضايق وإنه مش ده هدفه أصلًا وقلي لو هنتبنى حد يبقى هو ده. وقتها اتأكدت إنك ابنه وإنه كان عارف مكانك من الأول.
بصراحة وقتها قولت وماله أنا مش خسرانة حاجة هيفضل ابنه ابني لحد ما أتعالج وأولد. طبعًا مكنتش عارفة إني هتاخر أوي كده لحد ما أحمل. لحد بقا يا سيدي ما فقدت الأمل في الخلفه وتقبلتك في حياتي زي ابني. بس كده. كاد احمد أن يدافع عن نفسه ولكنها ابتسمت لتردف: على العموم دي كلها حاجات قديمة وانتهت من زمان أكيد مش هشغل بالي بيها. ابتسم لها احمد بحب: أنا آسف إني خبيت عليكي كل ده. تنهدت بعمق ثم ابتسمت: هروح أغرف العشا.
سابقها احمد: لا خليكي هنا وأنا هخرج الأكل. كانت نظرات معتز ثابتة على الأرض وما إن خرج احمد حتى ضحك بصوت عالى لتتبعه سما. معتز بضحك: ده أنا طلعت جنبكوا ملاك والله... يلا يا عيلة ما فيهاش حد سالك. سما بابتسامة واثقة: عيب يا معتز متقولش كده دا إحنا حتى عيلة واحدة. نظر لها بخبث: بس مكنش باين عليكي إنك بالمكر ده... عايش معاكي ده كله وشايفك ملاك وكان ناقصك جناحات بس.
أردفت الأخرى بعبث: مهو إحنا أحيانًا بنحتاج الوش ده عشان نعرف نتعامل. عم الصمت قليلًا ليتذكر معتز عندما كان يظن أنه يحبها ليضحك على نفسه بصوت عالى وهو يحمس: الحمد لله اتسترت. نظرت له سما بجانب عينها وهي تكمل بعبث: لا مش للدرجة دي أصل كان باين قوي. اختفت ابتسامته تدريجيًا: قصدك على إيه؟! تنهدت وهي تردف بثقة لم يعهدها من قبل: اللي كنت بتفكر فيه. ابتلع ريقه: أنتي كنتي عارفه؟ سما: كان باين عليك. معتز: ومفرقش معاكي..!!!!
سما: كنت عارفة إنك هتفوق من التفاهات دي قريب. عض على شفه السفلي وهو يناظرها بإعجاب شديد لتناظره هي بطرف عينيها: لا متبصليش كده أنا مُحرمة عليك. تنهد بعمق وعلى وجهه ابتسامة: مش عارف ليه بحب الناس الخبيثة بالشكل ده..! الناس الطبيعية بتحب البنات الطيبة العلى نيتها وأنا بحبهم مش سالكين. ابتسمت بهدوء وهي تردف: وأنا كمان. قاطع كلامهما صوت احمد مناديًا عليهم: يلااااا الأكل خرج.
وقف معتز ومد يده إليها ليخرج كلاهما لتناول العشاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!