الفصل 11 | من 11 فصل

رواية ولد الهلالي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور بشير

المشاهدات
21
كلمة
3,224
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

نطقت زينب بلهفة: دهب، دهب أنتي كويسة؟ ثم نظرت إلى يونس وكأنها أدركت وجوده للتو: يونس، أنت كنت فين أنت كمان؟ فضّيقت عيناها في نظرة ثاقبة وكأنها تستجمع خيوطها: أنتم كنتم مع بعض؟ نطق يونس بسعادة: أيوه يا ماما، دهب كانت معايا. ثم سحب يديها مشبّكًا أنامله بأناملها وتابع بحب: أنا ودهب رجعنا لبعض واتجوزنا امبارح. فانتقلت زينب بعينيها بينهما، ثم تابعت بصدمة وهي تهز رأسها بعدم تصديق: مش معقول.

كل ذلك وعبد القادر جالسًا متكئًا على عصاه، ينظر لهم جميعًا بوجوم. نظرات مبهمة لا يستطيع أحد فهمها، إلى أن ضرب بعصاه الأرض وصاح بغضب أفزع الجميع: مش بالسهولة دي يا يونس، مش بالسهولة دي. نظر له يونس باستغراب ثم نطق بعدم فهم: هو إيه يا بابا اللي مش بالسهولة دي؟ ثم أضاف بهدوء: أنا ودهب اتجوزنا يا بابا. فَغَضِبَ عبد القادر بانفعال وحدة: وأنا قولت مش بالسهولة دي يا يونس. وأكمل بعصبية: هو الجواز لعبة ولا إيه؟

ولا أنت خلاص مبقاش في كبير في حياتك ترجعله؟ تتجوز وتطلق وتتجوز وتطلق وترجع تاني لدهب، إيه يا يووووونس؟ للدرجة دي أنت مراهق؟ للدرجة دي أنت مش عارف أنت عايز إيه؟ ولا بنات الناس لعبة في إيدك ورهن إشارة منك؟ ثم تابع بتحذير:

لو أنت نسيت أنت عملت فيها إيه، فأنا منستش يا يونس، وإستحالة يجمعكم بيت تاني لأني المرة دي أنا مش هقدر أشوفك وأنت بتغدر بيها تاني، وساعتها هنسى إنك ابني وهتعامل معاك معاملة عمرك ما شفتها مني يا يونس، فاااااهم؟ استحالة. فتفوه يونس برزانة وهدوء: بابا، أرجوك اهدى. من فضلك حاول تتفهم وضعي. دي دهب نفسها سامحتني وأنا وعدتها إني عمري ما هوجعها أو أخدعها تاني. صدقني يا بابا أنا اتغيرت وبحب دهب بجد. فصرخ به عبد القادر

بغضب أعمى وعصبية شديدة: أي حب؟ أي حب ده؟ أنت اللي زيك ما يعرفش يحب. اللي زيك ما يعرفش غير يخدع بس، وأنا استحالة هآمن على دهب تاني معاك ولا حتى على ابنك. فهتفت دهب بحزن موجهة حديثها إلى عبد القادر: بابا، أرجوك. لا أنا ولا يونس هنقدر نكمل من غير بعض. يونس اتغير يا بابا، أنا واثقة من ده. ثم أضافت بحماس: أرجوك يا بابا، مالك لازم يتربى بيني أنا ويونس، وأنا متأكدة إن يونس المرة دي هيكون قد المسؤولية. فصاح بها

عبد القادر بانفعال شديد: أنتي تسكتي خالص. أنا مش عايز أسمع ليكي صوت، وحسابنا على اللي حصل امبارح دوره جاي. أوعي تفتكري إن اللي حصل ده هيمر كده من غير حساب. أنا عمري ما اتوقعت منك يا دهب كده. عمري ما كنت أتخيل إنك هتتحولي في يوم من الأيام لنسخة تانية من ابني. أنتي فاهمة أنتي عملتي إيه امبارح؟ أنتي كسرتي قلب راجل حبك وصغرتيه قدام الناس كلها. فهمت دهب أن تتحدث إلا أن عبد القادر لم يعط لها الفرصة للحديث وتابع بنفس نبرته:

أنتي خيبتي أملي فيكي يا دهب. فأردف يونس باحترام: بابا، من فضلك دهب مالهاش ذنب في اللي حصل. أنا اللي روحت لحد عندها وأقنعتها ترجع ليا. أنا اللي روحت وأترجيتها إنها تسيب الفرح وترجع معايا. ثم أضاف بحزم: وأنا استحالة هسيبها المرة دي يا بابا. دهب بقت مراتي من تاني، والمرة دي لآخر العمر، وأنا استحالة هقبل بأنها تبعد عني تحت أي ظرف، حتى لو كنت حضرتك اللي عايز كده. نظر له عبد القادر ثم هتف بحدة وهو يوجه حديثه إلى دهب:

أنتي موافقة على اللي هو بيقوله ده؟ دهب لا رد... فصاح عبد القادر بها بغضب شديد: ردي علياااااااااا! وضعت دهب وجهها في الأرض وهطلت دموعها بغزارة، فهو محق بكل ما يتفوه به، ولكن قلبها هذه المرة هو من اختار، وهي سعيدة للغاية بقرار قلبها هذا. وهنا أمسك يونس بيديها وأردف بهدوء: أنا اتجوزت دهب وده أمر واقع، وكلامكم دلوقتي مش هيغير من الأمر الواقع شيء. ثم هم بالخروج بها من المنزل إلا أن عبد القادر هتف به بحدة:

يعني إيه يا يونس؟ يعني أنت هتكسر كلمتي؟ فنظره له يونس وتحدث بتقدير: صدقني يا بابا، أنا ودهب روحنا اتوحدنا من جديد ومش هتفترق أبدًا إلا بطلوعها للي خلقها. فهم يونس أن يخطو بقدميه للخارج إلا أن دهب سقطت مغشيًا عليها، فاقدة للوعي تمامًا. فلحقها يونس بين ذراعيه وهو يهتف باسمها في ذعر وخوف شديد، مما جعل زينب تصرخ وهي تضرب بيديها أعلى صدرها: بنتي! وصاح الصغير باسم والدته في لهفة ونبرة باكية: مامي!

فحملها يونس بين يديه ذاهبًا بها إلى غرفة والدته وهتف في كريم بحدة: كريم! اطلب الدكتور بسرعة، بسرعة يا كريم. فأقتربت منها دينا جالسة إلى جوارها تبكي بذعر وهي تردد دون وعي: دهب، دهب فوقي يا حبيبتي، فوقي عشان خاطري. ويونس كل ذلك جالسًا إلى جوارها، واضعًا رأسها داخل أحضانه، ممسكًا بيديها في ذعر، واضعًا عدة قبلات متفرقة فوقها وهو يردد بخوف شديد: حبيبتي فوقي عشان خاطري، مش بعد ما بقيتي معايا وفي حضني تسيبيني.

وبعد مرور نصف ساعة، خرج الطبيب من غرفة دهب، فأسرع إليه يونس مرددًا بلهفة: طمني يا دكتور، مراتى عاملة إيه؟ أومأ الطبيب برأسه وأردف بعملية: المدام سكرها كان عالي أوي، ومن الواضح إنها بقالها أكتر من يوم ما أخدتش جرعة الأنسولين الخاصة بها، واتعرضت لضغط عصبي قوي، بس الحمد لله إحنا لحقناها، ولو كنا اتأخرنا عليها أكتر من كده كانت هتدخل في غيبوبة سكر. ثم تابع بتساؤل: هي اتعرضت لحالة زي دي من قبل كده ولا دي أول مرة؟

نطقت دينا مسرعة بحزن شديد: أيوة يا دكتور، من خمس سنين اتعرضت لزعل جامد ودخلت في غيبوبة وقعدت في المستشفى أكتر من يوم. كل ذلك تحت صدمة الجميع، وخصوصًا يونس. فمحبوبته تعاني من مرض السكري منذ سنوات وهو لا يعلم؟ متى وكيف؟ صدمة قوية تلقاها للتو، فهذا الخبر حقًا كالقشة التي قسمت ظهر البعير بالنسبة له كما يقولون.

وعلى الجانب الآخر تقف زينب وعبد القادر وكريم في صدمة، يتساءلون كيف لها أن تصاب بمثل هذا المرض دون معرفة أحد منهم؟ متى أصيبت به من الأساس؟ ومتى دخلت في غيبوبتها ومكثت بالمشفى دون علمهم؟ صدمة قوية تلقاها الجميع للتو. فتابع الطبيب بعمله: طب كويس جدًا، لأن من الواضح إن الموضوع بيحصل معاها على فترات. أهم حاجة تبعد عن أي زعل أو مضايقات وتلتزم بجرعة الأنسولين في مواعيدها. فهتف يونس بلهفة: طب هي كويسة يا دكتور دلوقتي صح؟

أومأ الطبيب برأسه بإيجاب وتابع بهدوء: هي دلوقتي كويسة الحمد لله، بس ياريت لو تاكل وتنام لأن من الواضح كمات إنها ضعيفة أوي، وأنا كتبتلها شوية تحاليل عشان نطمن أكتر. ثم مد يديه بتلك الورقة إلى يونس، فأخذها يونس منه مناولًا إياها إلى أخيه حتى يأتي لها بالدواء الخاص بها. وبعد انصراف الطبيب، وجه يونس حديثه إلى دينا متسائلاً بحزن: ممكن تقوليلي امتى تعبت وامتى ده حصل لها؟ وضعت دينا وجهها في الأرض ونطقت بحزن:

من خمس سنين، يوم ما جاتلي لما أنت قولتلها إنك بتحب واحدة غيرها وهتتجوز. أول ما فتحت الباب لقيتها واقعة من طولها، جريت بيها على المستشفى وهناك الدكتور قالي إنها في غيبوبة سكر وإنه أسعفها، وبعد كام يوم خرجت من المستشفى.

فهوى يونس على الكرسي في صدمة، ووجهه ملئ بالعرق البارد الغزير وبشرته باهتة تحاكي الأموات. فهبطت دموعه كالشلالات، فهو حتى الآن لا يستطيع تحمل تلك الصدمة، كما أن شعوره بالذنب يكاد يقتله. يتساءل في ذهول عن ما فعله بمحبوبته دون قصد، فهو السبب بمرضها هذا، هو السبب بكل ما يحدث لها الآن. لا يستطيع تحمل فكرة أنه كان السبب بمرضها، يشعر بأن قلبه يتمزق من شدة ألمه لها و عليها. فهتف عبد القادر بصدمة: إزاي ده؟

وإزاي محدش فينا يعرف طول السنين دي كلها؟ فأضافت زينب بحزن شديد على دهب: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وإزاي يا حبيبتي هي متقولش لينا أي حاجة وتسبنا نتعامل معاها كده واحنا مش عارفين حاجة. ثم تابعت وكأنها تذكرت شيئًا للتو: عشان كده كل لما أعمل حاجة حلوة مكنتش بترضى تاكل وأنا اللي كنت بغصب عليها. أخس عليكي يا دهب، أخس عليكي يا بنتي، بقا كده متقوليش لأمك اللي فيكي.

وهنا هب يونس واقفًا ماسحًا دموعه بعنف، ثم هدر بحزم وقوة موجهًا حديثه إلى أبيه: أنا استحالة هسيب دهب، استحالة يا بابا ولو فيها موتي، ومش من حق أي حد إنه يبعدها عني. دهب مراتي وأنا لازم أعوضها عن كل اللي عملته فيها واللي حصل لها بسببى. ثم نظر إلى والده وهتف باحترام يشوبه الحزم والصلابة: وأنا بعرف حضرتك بقراري يا بابا ومش بستأذنك إني أكمل مع مراتي. أنا بعرفك اللي هيحصل. فربت عبد القادر على كتفه ثم هتف بتفهم:

حطها جوه عينك يا يونس. دهب دي جوهرة ومش هتلاقي منها. وصدقني يا يونس يوم ما تزعلها أو حتى تجرحها بنظرة مش كلمة بس، ساعتها هتكون أنت لا ابني ولا أعرفك وهحرمك عليا ليوم الدين. حطها في عينك يا ابني وعوضها على كل اللي حصل زمان، وحاجي عليها يا حبيبي، هي وابنك، وربنا يصلح حالكم ويسعدكم. أنا كل منايا في الدنيا إني أشوفكم سعدا ومرتاحين في حياتكم. أنا مش غبي عليك يا ابني بس أنا كنت عايز أعلمك الدرس، بس أنا واثق فيك يا يونس وعارفك إنك قد المسؤولية المرة دي.

وبعد مرور ساعة ونصف، دلف يونس إلى غرفة والده ووالدته حيث تقبع دهب حاملًا على يديه الطعام. وما أن دلف إلى الداخل حتى جلس على طرف الفراش واضعًا الطعام أمامه، وأقترب منها مداعبًا بأنامله خصلاتها هامسًا باسمها بصوت رحيم ونبرة حانية: دهب، دهوبي. اصحي يا روحي عشان تأكلي وتأخدي العلاج. فبدأت دهب تتململ في نومتها وبدأت في فتح عيونها تدريجيًا، وما أن رأت يونس أمامها حتى ابتسمت بحب ورفعت يديها ملامسة لحيته بحنان وهي تنطق بنبرة

مسكرة بين الوعي واللاوعي: أنت حقيقي ولا أنا بحلم؟ فأمسك يونس بيديها المتحسسة للحية واضعًا قبلة حانية في باطنها مرددًا بهيام: إحنا الاتنين في حلم جميل، وأوعدك إننا مش هنطلع منه أبدًا. ومن ثم ساعدها يونس على الجلوس وهو لا يزال إلى جوارها، محتضنًا إياها بحب شديد، يخشى أن يتركها لثانية. يريد أن يعوض اشتياقه لها وحرمانه منها خلال تلك السنوات الماضية، مرددًا بأسف وخجل وهو يضع قبلة حانية أعلى خصلاتها: أنا آسف.

فأستغربت دهب حديثه هذا وأبتعدت عنه متسائلة في استغراب: آسف على إيه يا حبيبي؟ فتابع يونس بخجل: آسف على كل حاجة عملتها فيكي، آسف على جرحك ووجعك اللي كنت السبب فيه، آسف على تعبك ودخولك المستشفى بسببى، وإنك تعبانة دلوقتي برضه بسببى. كل ده ومش عارفة أنا بتأسف على إيه. ثم نطق بندم شديد: أنا لو فضلت عمري كله أتأسف ليكى يا دهب، عمري مش هيكفي. أنا... وما كاد أن يكمل حديثه إلا أن دهب أسكتته عندما ارتتمت إلى أحضانه هامسة بحب:

انسى يا يونس، انسى يا حبيبي. كل اللي حصل ده مقدر ومكتوب، واللي مكتوب على الجبين لازم تشوفه العين، وده قدرنا يا يونس. المهم دلوقتي إنك معايا وإني في حضنك ومش عايزة أي حاجة تاني من الدنيا. شددت من احتضانه مرددة بحب: بحبك يا يونس، بحبك. فهم يونس أن يتحدث في تلك الموضوع ثانياً إلا أن دهب قاطعته وهي تضع يديها أعلى شفتيه قائلة برومانسية شديدة: بقولك بحبك يا يونس ومش عايزة أسمع حاجة تاني بعدها.

فأجتذبها يونس إلى أحضانه ساحقًا إياها بلهفة واشتياق: وأنا كمان يا دهب بحبك، بحبك أوي. أنتي نصي الحلو اللي في الدنيا، أنتي كل الحلو اللي في حياتي أصلًا. أنا مش عايز من الدنيا دي كلها غير حضنك، حضنك بس يا دهب. فأستنشقت دهب رائحته التي تسكرها إلى أن عبأت رئتها بها ونطقت بنبرة مسكرة: وأنا أهو في حضنك يا يونس.

وبعد مرور سنة بالتمام والكمال، في داخل إحدى الغرف القابعة بتلك المشفى الخاصة المعدة على أعلى مستوى، غرفة مليئة بالألوان الوردية والبالونات المصنفة بعناية والمرصوصة بدقة شديدة، مزيجًا بين اللونين الأبيض والوردي. والمشهد بداخلها كالأتي: زينب وعبد القادر يجلسون على تلك الأريكة، ودينا ذات البطن المنتفخة تجلس إلى جانب زوجها كريم، فهم قد تزوجوا منذ عدة أشهر وها هي على وشك أن تضع مولودتها الأولى بعد شهران بالتمام.

ودهب ممدة على الفراش حاملة بين يديها طفلاً رضيع لا يتخطى عمره إلا ساعات قليلة للغاية، وإلى جوارها يقف الصغير مالك ملامسًا بيديه وجنة تلك المولودة التي هي من المفترض أنها شقيقته. وعلى طرف الفراش من الجانب الآخر يجلس يونس محتضنًا دهب بشدة، ملاعبًا صغيرته بأنامله في سعادة بالغة. إلى أن انفتح الباب على سهوة وأطل منه أكمل قائلًا بنبرة مرحة: يا ألف نهار أبيض يا ولاد، عروستي نورت أخيرًا.

ثم أقترب من دهب واضعًا باقة الورد ذات اللون الوردي إلى جوارها مرددًا بسعادة وفرحة حقيقية: ألف مبروك يا دكتورة. ثم صافح يونس محتضنًا إياه مرددًا بحب حقيقي: مبروك يا يونس، تتربى في عزك يا صاحبي. فربت يونس على ظهر أكمل بامتنان وحب حقيقي مرددًا: الله يبارك فيك يا حبيبي وعقبال ما نفرح بيك أنت كمان. فنطق أكمل بسعادة:

قريب أوي إن شاء الله، بس دهب تقوم بالسلامة، وساعتها هتروحوا كلكم معايا نتقدم للعروسة وأبوها. ما أنتم أهلي وعزوتي دلوقتي. فربت يونس على كتفه بحب وأردف بسعادة: ألف مبروك يا صاحبي. نطقت زينب بحب أمومي خالص: وأخيرًا هفرح بيك يا ولد يا أكمل أنت، وبعدين مين البت الحلوة دي اللي قدرت توقعك؟ فقهقه عبد القادر وتابع بمرح: وأخيرًا هنفرح فيك، أقصدى هنفرح بيكو. نطقت دينا بسعادة هي الأخرى: ومين سعيدة الحظ دي يا أكمل؟ وأضاف كريم

بتأكيد لا يخلو من المرح: أيوه يا أكمل، كلنا الفضول هيموتنا ونعرف مين تعيسة الحظ، قصدى سعيدة الحظ اللي وقعتك. فأبتسم أكمل وهو يعدل من ياقة سترته: دي بنت عميد الكلية اللي بشتغل فيها. فنطق عمر بمرح: يا ابن المحظوظة، أيوه بقا ونسّبنا الحكومة. ثم قهقه الجميع على حديثه هذا، إلى أن نطق أكمل موجها حديثه إلى دهب بسعادة: قررتي هتسميها إيه يا دهب؟ نظرت دهب بسعادة إلى يونس وهتفت بحب:

أنا سميت مالك، ويونس هو اللي هيسميها زي ما اتفقنا. فنطق عبد القادر بحب: هااا يا يونس، هتمسيها إيه؟ نظر يونس إلى دهب بعشق خالص ونطق بسعادة بادية على كل أنب ملامح وجه: هسميها حياة، لأن بوجودها اتكتبت ليا حياة جديدة مع أكتر ست حبيتها واتمنتها في حياتي، وعشان كل ما أناديها وأنطق حروف اسمها أفتكر وعدي لدهب وإني عايش بس عشان أسعدها وأعوضها عن أي حاجة حصلت زمان.

ثم أقترب منها مقبلًا أعلى جبهتها بحنان وقام بحمل الصغيرة بين يديه ممسكًا بأنامله كفها الصغير الرقيق واضعًا قبله حانية مليئة بالحب والدفء أعلاه. ثم نطق أكمل بسعادة: اللحظة دي محتاجة توثيق. ثم وجهه حديثه إلى الجميع قائلًا بحماس: يلاااا بينا يا جماعة ناخد سيلفي سوا على شرف حياة قلب أبوها. ردد يونس الاسم بتلذذ وحب شديد: حياة قلب أبوها. ثم أقترب الجميع منهم والتقط لهم أكمل صورة غاية في الجمال مليئة بالحب والبهجة والدفء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...