الفصل 1 | من 8 فصل

رواية ولدت ثلاث مرات الفصل الأول 1 - بقلم منه محمود

المشاهدات
24
كلمة
1,149
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

إنفعلت منه قائلة: "يعني إيه أوضة واحدة اللي إتحجزت؟ إيه التهريج ده؟!! موظف الفندق: "يافندم الأوضة فيها سريرين وإنتوا بلغتونا إن الحجز لفردين، عشان كده حجزنا أوضة واحدة." منه: "هو إنتوا بتتصرفوا من دماغكوا يعني؟ .. الحجز لولد وبنت هنبات مع بعض إزاي في أوضة واحدة!! ، لو سمحت إتفضل شوفلنا أوضة تانية حالا." الموظف:

"صدقيني ياآنسة الحجز كله complete، المؤتمر اللي حضراتكوا مشاركين فيه مؤتمر مهم جدا والفندق ده الفندق الوحيد اللي في المكان أقرب فندق مننا على بعد 300 كيلو متر يعني حوالي 3 ساعات ونص، عشان كده الحجز كله complete مفيش ولا أوضة فاضية." منه: "لا حول ولا قوة إلا بالله، بقولك مينفعش نبات سوا في أوضة واحدة، that's impossible أغنيلك يعني!!! نور متدخلاً:

"طيب عالأقل تحاول تنقلها هي في أوضة تانية يكون فيها بنت وولد أخوات مثلا، تجيب الولد معايا وتقعد هي مع البنت." الموظف: "حاضر يافندم هحاول أعمل اللي أقدر عليه ممكن حضراتكوا ترتاحوا في الريسيبشن عمَّا أشوفلها حل." نور معترضاً: "لا إحنا جايين سفر 14 ساعة مش هتقدر تستحمل أكتر من كده هات مفتاح الأوضة تطلع ترتاح هي فيها عمَّا تشوفلنا حل." جلب الموظف مفتاح الغرفة وأعطاه لنور: "إتفضل يافندم." أخذه نور ليعطيه لمنه قائلاً:

"خدي يامنه إطلعي إنتي ارتاحي في الأوضة لحد ما نتصرف." منه متسائلة: "وإنت؟ نور: "أنا هقعد معاهم لحد مايشوفوا حل." منه: "لا مش هينفع، إنت بقالك يومين منمتش." نور: "طب مهو هنعمل إيه طيب؟! منه بضيق: "وبعدين بقى في الواقعة السودة دي؟! نور: "ولا واقعة ولا حاجة يامنه إطلعي إنتي ارتاحي وأنا هستني هنا." منه: "بص أنا كده كده معايا عبايات بيتي في الشنطة، هطلع أغير وأتوضي وألبس حجابي وأكلمك تطلع تغير وترتاح عمَّا يشوفولنا حل."

نور: "متشغليش بالك إنتي يامنه، إطلعي وأنا هستني هنا." منه: "مش هينفع إنت غاوي فرهدة وخلاص، إنت مش قادر تصلب طولك أصلا، أنا هخلص وأكلمك تطلع." نور: "خلاص ماشي." اتجهت منه للغرفة، وضعت حقيبتها في جانب من الغرفة، وأخرجت ملابسها، وذهبت للاستحمام. بعد نصف ساعة اتصلت بنور لتخبره أنها انتهت ليصعد هو الآخر ويرتاح لبعض الوقت. صعد نور ووجد الباب موارباً، طرق طرقات خفيفة على الباب مستأذناً: "منه، خلصتي، أدخل؟ منه: "أيوة تعالى."

بعد مرور بعض الوقت، خرج نور من الحمام ليجد منه نائمة ومصحفها بيدها مفتوح قائلاً: "نعست وهي بتقرأ قرآن، جابت آخرها فعلاً، المشوار كان مرهق أوي." تركها في الغرفة، وذهب لصالة الاستقبال يبحث عن مكان غير مرئي ليخلد للنوم قليلاً. وبعد مرور بضع ساعات، ذهبت منه بقلق وهي تحاول إيقاظ نور، بعد محاولات عديدة فشلت فيها: "نور، نور إصحى، نوووور." استيقظ نور مزعوجاً من ملامح منه، ودموعها التي تنهمر على خديها:

"إيه اللي حصل، إنتي كويسة؟! منه: "حرام عليك يا نور، أنا اتصلت عليك أكتر من عشرين مرة وقلبت عليك الفندق كله وبقالي نص ساعة بصحيك، ده مكنش نوم ده." مسح نور وجهه بإحراج: "أنا آسف يامنه كنت مرهق أوي من البهدلة بتاعة اليومين اللي فاتوا نمت محستش بنفسي." منه: "طيب ليه منمتش فوق إيه اللي نزلك هنا." نور: "محبتش أتعدى على خصوصيتك، خوفت تصحي من النوم تلاقيني تضايقي." منه: "مش عارفة أقولك إيه والله، I am sorry." نور:

"متعتذريش يامنه ده مش ذنبك." منه: "ولا ذنبك، تعالى نشوفهم لقوا حل ولا لأ طيب." نور: "يلا." الموظف: "أنا آسف جداً يافندم بس زي ما قلت لحضرتك مفيش ولا أوضة فاضية ومش عارفين نطلع حد من أوضتهم، كلهم للأسف جايين groups ومحددين أوضهم على العدد بالظبط." منه باندفاع: "نور نزل نام في الريسيبشن عشان مينفعش نقعد في أوضة واحدة عمَّا تشوفوا حل وانت جاي تقولي معرفتش أعمل حاجة!!! الموظف:

"يافندم أنا مقدر اللي حضرتك بتقوليه والله، ده غير إن أصلاً الضرر هيجي علينا إحنا لإن المفروض منحجزش أوضة لإتنين غير لما يكون فيه رابط بينهم، يعني يا إخوات يا متجوزين، بس زي ما حضرتك شايفة الضغط اللي عندنا الفترة دي كبير خصوصاً المؤتمر اللي حضراتكوا مشاركين فيه ده أكبر مؤتمر إتعمل في بلدنا هنا فـعدد الحجوزات جه كبير جداً والضغط على موظفين الحجز، نغفل تفاصيل كتيرة أوي، عشان كده ما خدناش بالنا إن اللي جاي ولد وبنت أغراب عن بعض."

نفخت منه بضيق: "والحل؟! الموظف: "الحل الوحيد دلوقتي إن حضراتكوا تقعدوا مع بعض لحد المؤتمر مايخلص، للأسف يافندم ملهاش حل تاني، والمدير قرر إن فترة الإقامة بتاعتكوا هنا تبقى for free اعتذاراً مننا على الخطأ الغير مقصود ده." نور: "شكراً عن إذنك، يلا يا منه." حاول نور تهدئة غضبها قليلاً: "تحبي نتمشى برا شوية؟ زفرت بضيق: "ياريت أنا مش طايقاهم أصلاً دلوقتي." نور:

"أنا آسف يامنه، أنا مش عارف أعمل إيه والله لو عليا أفضل نايم في الريسيبشن الأسبوع ده كله بس ضهري إتقطّم بصراحة من الكام ساعة دول." منه: "لا طبعاً وأنا مش هرضاهالك أصلاً متنساش إنك دافع زيك زيي، ولا دافع إيه بقى ما هما عملوهالنا for free." نور: "إحنا ممكن نقضيها ورديات أنا الصبح مثلاً وإنتي بالليل." منه: "لا طبعاً، إنت ناسي إن إحنا عندنا ترتيبات للمؤتمر ولا تكونش عايز تشيلني الليلة لوحدي، إنسي." نور:

"مش قصدي والله أنا بس عليكي هتبقي مرتاحة إزاي؟ منه: "متشيلش نفسك ذنب، عموماً أنا أغلب لبس البيت اللي معايا عبايات، هبدّل فيهم عادي متشيلش هم إنت." نور: "يعني أكيد مش متضايقة؟ منه: "لا طبعاً متضايقة بلاش عبط، يكش هي الظروف بس." نور: "تعرفي، صراحتك مخيفة أحياناً." ابتسمت وأكملوا سير بجانب الفندق. منه: "هي الساعة بقت كام؟ نور: "تانعشر ونص، تحبي نرجع؟ منه:

"لا عادي إحنا كده كده مش بعيد، ولا أقولك تعالى نرجع ونقعد في الجنينة اللي جوا الفندق أضمن." نور: "as you like." ظل الحديث بينهم مستمراً إلى أن سمعوا أذان الفجر، وذهبوا للصلاة سوياً. نور: "تقبل الله." منه: "منا ومنكم." نور: "هتنامي؟ منه: "لا هقعد في البلكونة شوية، بحب أتفرج على الشروق أوي." نور: "أممم حلو يبقى هغلص عليكي وأقعد معاكي." ابتسمت منه: "حيّس كده بقى نشوفه من تحت، عايزة أتمشى في الجو ده."

جلسوا في حديقة الفندق سوياً. نور: "بتحبي الشروق ليه؟! أخذت نفساً عميقاً ونظرت للشمس في بداية ظهورها وقالت:

"عشان الشروق عبارة عن علامات استفهام، يوم جديد مليان أحداث إنت متعرفش فيه أي حاجة، مش عارف هيمشي إزاي، ممكن تبقي مخططلة حاجات كتير، بس يا عالم هتعرف تعملها ولا لأ، الشروق بالنسبة ليَّا شخص مجهول بتعامل معاه لأول مرة، بيبقى عندي فضول أعرفه وأعرف مخبي وراه إيه، بيدّيني أمل جديد بيقولي استمري جايز تحققي النهاردة اللي معرفتيش تحققيه إمبارح، وفي نفس الوقت بيقولي احرصي منِّي مش كل اللي هيحصلّك النهاردة منِّي هيفرحك، اليوم اللي بشوف فيه الشروق بعتبر نفسي قبلت تحدي جديد معاه، يا أطلع بأكبر مكاسب، يا بأقل مكسب المهم مطلعش منه خسرانة."

نظر لها نور بابتسامة: "ده إنتي طلعتي عميقة بقى." نظرت له بغرور مصطنع: "عيب عليك يبني أنا بس اللي مش بحب أتكلم عن نفسي كتير." نور ضاحكاً: "هههههه ماشي ياعم الجامد، عندي سؤال تاني." منه: "هتصدّعني بقى بأسئلتك وأنا نازلة أستمتع بالجو أصلاً، إرغي ياعم نور عايز إيه؟ نور: "ليه رافضة أي Relationship في حياتك." منه بمزاح: "أنا Single صامدة وسط ملايين الكابلز بس لما يجي دوري سأتكبّلز كبلزة لم يتكبّلزها أحد." نور:

"بتكلم جد والله." أخذت نفساً عميقاً: "أممممم، Because it requires a lot of responsibility وأنا مش حاسة إني قد المسئولية دي، العلاقة بالنسبة ليَّا ملهاش غير اتجاه واحد (الجواز) وأنا مش شايفة نفسي أقدر أكون زوجة في الوقت الحالي." قال لها بمزاح: "ليه بتشوِّي الأكل؟ ابتسمت: "لا متقلقش لو على الأكل مقدور عليه، I'm a good cook." نور: "أومال إيه؟ منه: "إنت تعرفني من قد إيه يانور؟ نور: "إممم أربع سنين تقريباً." منه:

"تعرف عني إيه." نور: "اللي إنتي بتسمحيلي إني أعرفه، فيه حاجات كتير في حياتك بالنسبة ليَّا مبهمة بس أنا أكيد مش هسأل فيها طالما ما حكيتيش." أخذت نفساً عميقاً قبل أن تقول: "أنا قبل ما أعرفك بحوالي أربع سنين كنت مسيحية يانور."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...