-بقا أنا يقولي هطردك من المحاضرة عشان حسيت أنك هتتكلمي؟ أومال لو أتكلمت كان هبب أي؟ بصيتلي بطرف عينها، فابتسمت بسماجة: -ما هو دايقني فرديت عليه. ابتسمت بسخرية: -قصدك هزقتيه؟ -مش مهم. -بالنسبة لك يا أختي، عارف دة يبقى مين؟ -مين... هيكون ابن طلعت المنصوري أكبر رجل أعمال يعني؟ رجعت بظهرها على الكرسي: -عليكي نور. عيني برقت ومرة واحدة لقيتني بقول: -فرقع لوز دة! يمنى مش وقت هزار. اتنهدت: -أنتِ عارفة أنا مين أصلاً؟
-أية السؤال الأهبل دة؟ يمنى. -يمنى أية بقا؟ -يمنى طلعت. -يبقى فهمتي. بصيتلي: -أنا شامة ريحة حاجة غريبة. -غباءك يا ست العارفين. -هو إللي في دماغي صح؟ -هو بعينه. -أنتِ أخته و بنت طلعت المنصوري أكبر رجل أعمال في مصر. -بقالنا ٣ سنين في الجامعة مع بعض و بحاول ألمح لك، بس البعيدة غبية و كانت فاكراني بهزر. -هاا.... -و الدكتور..المهبب.... الأهبل.... الاهطل.... اللي شتمتي أهله كلهم و هزقتيها دة؟ -أخوكي. -عليكي نور!
-نهار أسود، يا نهار أسود... يا نهار أسود. -سوديه أكتر... دا لو بابي عرف أني اتخانقت أنا وهو عشانك وخرجت من المحاضرة وراكي هيزعل مني؟ بصيتلها: -بجد! هيزعل؟ أومال أنا الحاج منعم بيحاسبني بيقلب عبده موته ليه لو عملت حاجة؟ دا بيشعلقني. وبعدين بقا قوليلي... عندك قصر؟ وجنينة؟ وعربية طويلة؟ أوضة لوحدك؟ -آه. -الدكتور ال... احم..أخوكي الدكتور المؤدب، المحترم..مستكبر لية بقا فيها؟ -أصل أنا هقولك...
هو كان بيحب واحدة و بعدين بقا الواحدة دي سابته و حبت واحد تاني، في الأول مقالهاش أنه ابن طلعت المنصوري..و كان بيتصرف على أنه شاب عادي، ومن ساعتها و هو بقا مش مصدق حد و عنده حزم زيادة. خبطت بإيدي على الطرابيزة: -أبقي قوليلو بقا أني أنا مش البنت اللي كان بيحبها..عشان يطلع غله عليا. بصيتلي وكأنها بتحاول تقولي حاجة فكملت كلام عادي:
-آه..ما هو بقا متكبر، ومغرور، ومش حلو خالص، وعصبي و المفروض تهدوه شوية. واهبل..ومش محترم، وعايز القتل والحرْق كمان. -لا يشيخة مش للدرجة دي... دة قمر. -مش دة اللي كان من شوية مش مصدق حد و عنده حزم؟ دا كائن مغرور. -أخويا قمر مش مغرور خالص. -بت..أنا شاكة فيكي. أنتِ لسه من شوية مضايقة منه وكنتي... قاطعني صوت من ورايا: -كنتِ... ما شاء الله. أنتِ وصحبتك عاملين إزعاج في المحاضرة ومش عاجب. حتى بره مش عاجب.
فتحت عيني جامد وأنا ببصلها وهي بتحرك رأسها، وعرفت أنه هو. لفيتله: -دكتور أدهم. والله يا دكتور أدهم كُنا بنشكر فيك شكر! -واضح جدًا. على العموم أنتو الاتنين شايلين المادة. -مادة أية يا جدع اللي أشيلها؟ دا عبده موته اللي في البيت يعلقني. -مش كنت مغرور؟ -غلطة والله. -مش كنت متكبر؟ -عيلة وأنت الكبير والله. -مش أنا المشمحترم؟ -لا دي نورا. -و عايز القتل؟ -لا..دا أنا. -بردوة هتسقطوا!
-سقطنا يا عم أنت هتخليني أحكي معاك. يلا من هنا طرقنا عشان ورانا مصلحة. -أنتو بتشتغلوا؟ -ملكش فيه يا بابا. أنت مش هتسقطنا يلا. -مجنونة دي ولا أيه؟ وأنتِ يا هانم بتكلمي مين؟ نورا بصيتله وهي بتقول: -كلمت بابي وبيقولك مش هتسقطنا يا أدهم. بصيتلها والإبتسامة بقيت من الودن للودن: -تحيا نورا، تحيا نورا. أكسر كلام أونكل بقا يا أبو طويلة. -هى حصلت؟ -أنا اللي أبو طويلة. أكسر بقا كلمة أونكل. -ماشي يا يمنى والله لأوريك.
-يا عم روح يلا. هي ناقصة قرف. -لاحظي أنه أخويا. -ما هو قرفني. -خلاص بقا. بصيتلها: -أونكل دة طلع جامد. -مش بابي. -متجوزيهولي. -يمنى. -خلاص. خلينا في العصير بدل ما أروح للقرف اللي في البيت. على الله يسقطنا. عبد المنعم هيشعلقني. -خلاص بقا. -خلاص. أشربي العصير. روحت البيت وحقيقي مكنتش عايزة أروح. فكركم أن شوية الضحك دول دة موجود في حياتي؟
أنا كل يوم بوهم نفسي بكدة. وممكن بضحك كتير عشان أنسى طبيعة بابا ومعاملته القاسية ليا. حقيقي بحاول أنسى. دخلت الشقة بس سمعت أن في ضيف عندنا. قربت من ماما وأنا بقول: -مين الموكوس اللي تكرم يزور العيلة الكحيانة دي؟ -أنا. لفيت ولقيته أدهم. بصيتله بإستغراب: -جاي ليه؟ -أتجوزك. -وأنا مش موافقة. -بس باباكي موافق! -كذاب. بابا جه من وراه وقال: -أدهم بيه عايز يتجوزك وأنا موافق.
بصيتله بصدمة ولتاني مرة في حياتي هتجبر. بس المرة دي قررت أستسلم للضلمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!