أنتِ بتلفين حوالين إيه، أنا مستحيل أوافق. قالتها عايدة بغضب من والدتها التي تجبرها على الزواج من خالد ابن خالتها. ردت أم حسين قائلة بحده: أنا بعرفك، مش باخد رأيك. عقدت عايدة حاجبيها وسألتها قائلة: يعني إيه هتخليني أتجوزه عافية إياك؟! أشاحت أم حسين بوجهها عنها وقالت بمكر: يبقى مأديميش غير الحل التاني. أسرعت عايدة تمسك يد والدتها وقالت برجاء: قولولي وأنا موافجة. نظرت إليها بخبث وقالت: مش تعرفيه الأول؟
ردت عايدة قائلة بلهفة: موافجة على أي شيء إلا إني أتجوز خالد. ابتسمت أم حسين في الخفاء وعلمت أنها نالت مرادها وقالت: اعترفي لسالم وعمك إنكِ اللي قابلتي عماد واتفقتي معاه على إنك تتخلصي من سليم، وجيتي خبرتيني العكس، وهقوله على المقدم اللي خادتيه مني وحاطتيه في البنك باسمك، قولتي إيه؟ نظرت عايدة لوالدتها بذهول من حوارها. هل تهددها؟
نفت برأسها وقالت: لا مستحيل أن تفعل والدتي ذلك، فهي شريكة معها في هذا الأمر ولن تستطيع قول الحقيقة لسالم. فقالت بإصرار: وأنا بقولك لا، وده آخر كلام عندي. تناولت أم حسين الهاتف من المنضدة وهي تقول: يبقى أتصل بسالم وأخبره وهو يتصرف معاكي، ويمكن وجتها يزوّجك عوّاد ريس العمال اللي في المزرعة. أخذت عايدة الهاتف من يد والدتها تمنع من الاتصال بسالم وقالت بلهفة: خلاص موافجة. خفتت أم حسين السعادة بداخلها
حتى لا تشك بها وقالت: هو زمانه دلوقتي عند عمك بيطلب إيدك مني، المهم لما عمك يجي ياخد رأيك، تجولي موافجة، فاهمة ولا لأ؟ أومأت عايدة برأسها وقالت بخوف: موافجة. *** دلف سالم المنزل الجديد فوجدهم جالسين منتظرين عودته مع ليلى. فتعجب عامر من ولوجه بدونها فسأله قائلاً عندما جلس قبالته: فين ليلى؟ مجاتش معاك ليه؟ وضع سليم مفاتيحه على الطاولة وقال: مقدرتش تيجي على طول أكده، جالت هتريح هي وجوزها شوية من الطريق وهتيجي.
قال مراد بدهشة: أنت مش بتقول إنها لوحدها وطلبت منك تيجي تاخدها من الموقف؟ رد سالم بثبات، حتى لا يشك أحد بشيء: لا ياسيدي دي عربيته عطلت في أول البلد وطلب مني إني أوصل ليلى وابنه عشان الطريق. قامت سمر من مقعدها وقالت بسعادة: طيب هروح أنا عشان إن احتاجوا حاجة. منعها سالم بلهفة قائلاً: لا سيبيهم، هما ناموا دلوقتي، وشوية كده وأروحلهم. قالت سمر بإصرار: لازم بردك أروح عشان أحضرلهم الغدا، أكيد هيجوا من النوم جعانين.
قال مراد مؤيداً كلامها: صح كلامك، تعالى أوصلك وبعدين أطلع على المزرعة. قال سالم بدوره: وأنا معاكم عشان نجهز حاجتنا عشان هنجل على بكرة إن شاء الله. رد عامر بسعادة عامرة: إن شاء الله.
عاد الجميع إلى منازلهم، سالم عاد إلى منزله كي يرتب أشياءهم للانتقال إلى المنزل الجديد، ومراد وسمر يرتبون أشياءهم للعودة لمنزل والده، وعامر الذي مر على غرفة ابنته ليلى بابتسامة رضا عندما لم يسمع صوتهم، وعلم أنهم قد تصالحوا، لكنه سيتلاعب بهم قليلاً حتى يسمح لهم بالعودة. *** استيقظت ليلى على صوت صغيرها الذي أعلن عصيانه على تركهم له بهذا الشكل، فانسلت بصعوبة من بين ذراعيه وحملت ابنها بين يديها لتقوم بإرضاعه.
شعر سليم بالبرودة بعد ذلك الدفء الذي كان ينعم به. فرفع نظره فوجد ليلى جالسة بجواره ترضع ابنهما، فظل ينظر إليهم بسعادة، فهذا المنظر يعد من أجمل ما رأت عيناه، فقال بخفوت: ليلى. نظرت ليلى إليه بعد أن عادت لرشدها وقالت بجفاف: نعم. علم سليم أنها ما زالت غاضبة منه ولن تعود معه الآن، فقرر أن يدير هو الأمر، فقال بمكر: إيه رأيك لو نقعد هنا يومين؟ وبالمرة تغيري جو، ولا تحبي نغير جو في مكان تاني؟ مدام معاكي معنديش مانع.
ردت ليلى من بين أسنانها: تقصد، تغيري مش نغير. اتسعت ابتسامته وقال بخبث وهو يقرب منها كي يتلاعب بأعصابها: ما أنا وانتي واحد، ولا إيه؟ ظلت ليلى على موقفها وقالت له بحده وهي تضع ابنها على الفراش: لأ مش واحد. وتركته واتجهت إلى المرحاض، فضحك سليم عندما كانت تصطدم بالمقعد وهي تتجه بغيظ إلى المرحاض، وقال بلؤم: براحتك شوية. ثم نظر إلى ابنه وقال: تصدق أمك دي مجنونة، وجننتني معاها كمان. ثم مال
على رأسه يقبله وقال بحب: بس بموت فيها. خرجت بعد قليل وهي ترتدي ملابسها التي تركتها أمس في المرحاض كي تذهب لابنها. فوجدته قد عاد للنوم ثانية. خرجت من الغرفة متجهة إلى غرفة سمر، وطرقت الباب حتى سمعت صوت سمر تسمح لها بالدخول. وعند ولوجها للغرفة وجدت سمر تضع أشياءها في الحقيبة. وقالت بسعادة عند رؤيتها: ليلى، حمد الله على السلامة. احتضنتها سمر بسعادة ثم قالت: أكيد جعانة، أنا حضرتلك الغدا واستنيتك لما تقومي براحتك.
نظرت ليلى إلى الحقيبة وسألتها قائلة: إنتي لمى هدومك ورايحة فين؟ نظرت سمر إلى الحقائب وقالت: هنرجع بيتنا أنا ومراد، لأنه رافض نتنقل للبيت الجديد عشان مرات سالم تاخد راحتها، أو إنه يرجع يفتح بيت عمك الله يرحمه من تاني. أومأت لها ليلى ثم قالت لها بإحراج: سمر أنا كنت عايزة منك موضوع كده. ردت سمر قائلة وهي تجلس على الفراش وتجلس ليلى بجوارها: قولولي ياليلي، في إيه؟ قلقتيني. خفضت ليلى عينيها بإحراج وقالت بتردد: أصل يعني...
أصل. شعرت سمر بالقلق وقالت بخوف: في إيه يابنتي قلقتيني. اقتربت ليلى من أذنها وقالت لها ما تخجل منه، فتهللت أسارير سمر وقالت بسعادة: ألف مبروك ياليلي، تبقى حامل. اتسعت عيناها ذهولاً وقالت بصدمة: لأ طبعاً، إنتي بتقولي إيه، مستحيل. مستحيل ليه بس، أنتي مش بتقولي متأخرة من شهر، وظهرت عليكي الأعراض. أومأت ليلى بصمت، فقالت سمر: تبقى حامل، على العموم أنا هبعت سامية تجيبلك الاختبار من الصيدلية وتتأكدي أكتر.
رفضت ليلى قائلة بخوف: لأ لأ، أنا خايفة، وبعدين سليم لو عرف مش هيسكت. إيه اللي يزعل في خبر زي ده؟ بالعكس هيفرح جداً. ازداد قلقها خوفاً من رد فعله، فطفلهم صغير لم يتعدى الثلاثة أشهر، فكيف ستتحمل حمل ورضاعة معاً، ماذا ستفعل؟ قالت سمر تخرجها من شرودها: إحنا منسبقش الأحداث، أنا هروح دلوقتي أبعت سامية وبعدين نشوف. خرجت سمر كي تبعث الفتاة وتركت ليلى وحدها تفكر في رد فعل سليم عندما تخبره بهذا الأمر. ***
ساعد سالم وورد في لم أشياءهم استعداداً للانتقال إلى المنزل الجديد بسعادة بالغة، بعودته إلى أحضان أبيه ويتظلل بظله الذي ظل ينعم به حتى تركه. فقالت ورد عندما لاحظت سعادته بهذا الانتقال: للدرجة دي أنت فرحان برجوعك لوالدك؟ ترك سالم ما بيده واقترب
منها يمسك يدها وقال بصدق: أديكِ قولتيها والدك، وعرفت قيمته أكتر لما بقيت أب وعرفت إن الأب دايماً بينظر للموضوع من جهة العقل والمنطق، مش زينا بنبصلها بقلوبنا وبنشوف اللي إحنا عايزين نشوفه من غير ما نشوف عواقبه. صحيح أحياناً بيكون اختيارهم أناني شوية زي اللي حصل مع ليلى، بس خلاص عرف غلطه وبيحاول يصححه على قد ما يقدر.
التزمت ورد الصمت، فهو حقاً محق، من يقبل أن يزوج ابنه لفتاة والدتها هربت مع صديق أبيها، وليس ذلك رأي عامر فقط بل رأي الجميع، فلا تلومه وتلوم والدتها التي فعلت بهم ذلك. *** وفي مكان آخر، دلفت الممرضة غرفة غالية التي أصيبت بالشلل عندما علمت بمقتل ابنها، وهي الآن في دار للمسنين بعد أن قامت شرطة الآداب بغلق الملهى الليلي التي كانت تعمل به. وقام أحد الجيران بوضعها في دار للمسنين. فقالت الممرضة
وهي تناولها الدواء: إحنا شكلنا اتحسنا آوي الحمد لله، عاملة إيه دلوقتي يا مدام غالية؟ ظهر الحزن على ملامحها وقالت بشرود: خلاص من بعد ما راح الغالي ومبقتش فارقة معايا أتحسن ولا لأ. المهم إن ربنا يقبل توبتي ويستجيب لدعوتي إني أشوف بنتي قبل ما أموت. جلست الممرضة بجوارها وقالت: بقولك إيه، أنا فاضية النهارده وبصراحة حابة أسمع حكايتك، إنتِ هنا بقالك سنتين وكل اللي أعرفه عنك ابنك اللي مات.
بدأت غالية في سرد قصتها للممرضة منذ أن هربت من البلدة مع عشيقها الذي وهمها بأنها تستحق أفضل من صالح زوجها الذي لا يملك شيء سوى المزرعة الصغيرة التي يمتلكها. وأنه سيعوضها بالكثير والكثير من الأموال. وبعد هروبها معه اكتشفت أنه فعل ذلك كي يجعلها تعمل معه في الملهى الليلي الذي يمتلكه خفية في القاهرة. وعندما اعترضت هددها بالقتل وجعلها تعمل به حتى يوم عاد للبلدة وقام صالح بالترصد له وإطلاق النار عليه، فسقط قتيلاً.
وعندما علمت بمقتله أدارت هي الملهى وأخبرت الموجودين به أنه أصيب بحادث وتركها هي تدير الملهى حتى يشفى. ظلت على ذلك الحال تعرف أخبار أولادها من بعيد حتى علمت بمقتل آدم واقتحام شرطة الآداب للملهى. ولم تتحمل الصدمة وأصيبت بجلطة في المخ جعلتها قعيدة حتى هذا اليوم. وهي دي حكايتي لحد النهارده. هزت
الممرضة رأسها وقالت بأسف: مظنش إن ممكن بنت توافق إنها تشوفك بعد ما تخليتي عنها، وخصوصاً إنك بتقولي إن مرات أبوهم حبتهم وعملتهم زي ولادها، متزعليش مني أنا لو مكانهم مش هوافق. أخفضت غالية عينيها بخزي وقالت بإنكسار: بس نفسي أشوفها وأموت بعدها على طول، المهم إني أشوفها. على العموم أنا أعرف ممرضة شغالة في المستشفى اللي هناك، كنا زملاء في معهد التمريض، ممكن آخد عنوان بنتك وأخليها تروحلها وتكلمها.
أومأت لها وقامت بإملائها العنوان، ربما توافق على زيارتها. *** خرجت ليلى من المرحاض بصدمة واضحة على ملامحها، فأسرعت سمر إليها تسألها عن النتيجة، فأعطتها ليلى الاختبار، فتهللت أسارير سمر وقالت بفرحة: مبروك ياليلي. جلست ليلى على الفراش وقالت بدون وعي: مبروك على إيه؟ إنتي عارفة ده معناه إيه؟ يعني هبقى حامل وبرضع. نفت سمر قائلة: لأ طبعاً، مينفعش ترضعي وإنتي حامل، ده غلط على الجنين اللي في بطنك.
ازدادت صدمتها وقالت بذهول: كمان! ربنا يستر. ثم قالت في ذهنها: هو أحنا اتصالحنا من الخناقة دي لما هندخل في خناقة تانية؟ بس أنا هنا في أمان، هنا ميقدرش يعلي صوته ولا يكسر ولا يعمل حاجة. فاقت ليلى من شرودها على صوت سمر وهي تقول: ليلى، إيه يابنتي رحتي فين؟ وضعت ليلى رأسها على صدر سمر وقالت ببكاء: خايفة. طيب لما إنتي خايفة كده وعارفة إن سليم رافض حمل دلوقتي، معملتيش حسابك ليه وأخدتي وسيلة؟ رفعت ليلى رأسها
من صدر سمر وقالت مسرعة: باخد برشام والله، بس أحياناً بنسى آخدها. هزت سمر رأسها بنفاذ صبر وقالت: يبقى تستهلي، روحي بقى قوليله هنا على الأقل مهيقدرش يتكلم. ردت ليلى تؤكد كلام أختها: ما أنا بقول كده بردك. ربتت سمر على كتفها وقالت بغيظ: فالحة، ألحقي قوليله بقى قبل ما ينزل. *** ولجت ليلى الغرفة بقلق لاحظه سليم بوضوح وهو يرتدي حذاءه، فسألها قائلاً: مالكِ، في حاجة ولا إيه؟
حمحمت ليلى بخوف وترددت كثيراً في إخباره، لكنها حزمت أمرها في إخباره، لكنها قالت وهي تقترب منه وهو يمشط شعره أمام المرآة: أنت نازل؟ ترك سليم الفرشاة من يده ونظر إليها قائلاً: آه نازل أقعد مع والدك ومراد، ليه في حاجة؟ هزت ليلى رأسها وقالت مسرعة: لأ، أنا بسأل بس، أصل سمر جهزت الغدا، أنا جعانة، هنزل أجهز الأكل مع سمر. وتركته وخرجت. شعر سليم أن هناك شيئاً ما تريد إخباره به، لكنها مترددة.
إذاً فليتركها قليلاً حتى تخبره بنفسها. جلس عامر على رأس الطاولة التي تجمع حولها كلاً مراد وسمر وليلى وسليم الذي ظل ينظر إلى ليلى بطرف عينيه ليلاحظ ارتباكها التي لا تستطيع إخفاءه، وقرر التحدث معها في هذا الأمر عند عودتهم للغرفة. لاحظ عامر أيضاً تلاعبها بالطعام وعدم تناوله، فسألها قائلاً: مبتأكليش ليه ياليلي؟ ده حتى الأكل معمول مخصوص ليكي إنتي وسليم، لو مش عاجبك...
قاطعته ليلى قائلة: لأ طبعاً الأكل جميل، بس وأنا في المطبخ... قاطعتها سمر قائلة لوالدها: ما أنتوا عارفين ليلى في النوم والأكل، ما بتستناش حد، وضربتلها طبقين في المطبخ وهي بتجهز معايا الأكل. تأكد سليم من شكه بأن هناك أمر ما تخفيه عنه وهو السبب في حالتها تلك. أنهى عامر طعامه وقال وهو يقوم من مقعده: أنا هشرب الشاي في الجنينة، بعد ما تخلصوا حصّلوني هناك. قام سليم من مقعده وقال لليلى قبل أن يتبع عامر: ساعة بالكتير وتطلعي.
أومأت ليلى له برأسها في صمت. وانتظرت سمر حتى ذهاب مراد وقالت لها: إنتي لسه معرفتيهوش؟ أجابتها ليلى بهزة بسيطة من رأسها، وقالت سمر بغيظ: ناصحة، ومستنية إيه؟ لما ترجعوا؟ وبعدين إنتي محسساني إنه هيضربك بالنار، في إيه يابنتي؟ دي حاجة تسعده وهيفرح بيها جداً، وبكرة تقولي سمر قالت. هدأ الخوف بداخلها قليلاً اقتناعاً بكلام أختها، وقالت: تفتكري؟ ردت سمر بتأكيد: متأكدة وهتشوفي. ***
جلس عامر في حديقة منزله برفقة سليم ومراد، وانضم إليهم سالم بعد أن دلف إلى الداخل أولاً لكي يطمئن على ليلى، ثم توجه إليهم. قال عامر بسعادة: الجعدة دي هتكون في بيتنا الجديد بكرة إن شاء الله. ثم نظر إلى مراد وسأله قائلاً: ولا إيه يا ابن أخوي؟ علم مراد ما يرمي إليه فقال بصدق: أكيد ياعمي، أنا تحت أمرك. هز عامر رأسه برضى وقال: لسه مصر يا ولدي؟ أنا خلاص اتعودت عليك ومش قادر أفارقك. وضع مراد
يده على يد عمه وقال بصح: ومين قال إني ناوي أفارقك، أنا هاجي معاك كل يوم مش هفارقك واصل. وانت يرضيك إن بيت أخوك يفضل مقفول كده وهو ولده عايش على الدنيا؟ وبعدين متنساش مرات سالم، إزاي هتعرف تتحرك في البيت وتاخد راحتها وفي راجل غريب معاها في البيت. رد سالم عليه قائلاً بصدق: متقولش كده يامراد، إنت عمرك ما كنت غريب، إنت أكتر من أخ لينا، طول عمرنا شايفينك أخونا الكبير، وإن كان على مراتي متجلجش...
قاطعه مراد بثبات: وأنا مجبلهاش على مرتي، يبقى مجبلهاش على غيرها، ومعلش ياعمي سامحني ده آخر كلام عندي. نظر عامر إليه بفخر من عقله وحكمته بموازنة الأمور. أما سليم فلم يستطع قول شيء أمام ذلك الرجل الذي يبهر الجميع بأخلاقه وحكمته. *** بعد الانتهاء، أخذت ليلى ابنها وأسرت بالصعود إلى غرفتها والنوم قبل مجيء سليم كي لا يجبرها على معرفة ما تخفيه عنه كما يظن.
وبعد قليل ولج سليم الغرفة وتقدم من الفراش ناظراً إلى عينيها التي ترمش من شدة تظاهرها بالنوم، فابتسم بخبث وجلس على الفراش يداعب طفله الذي وجده مستيقظاً بجوارها. ليلى قومي، أنا عارف إنك صاحية. فتحت ليلى عينيها بخوف وقالت بارتباك: ومين قالك إني عاملة نايمة؟ أنا بس بحاول أنام عشان معرفتش أنام كويس امبارح. ثم نهضت جالسة وقالت: عايز إيه؟ رد سليم بنفاذ صبر: عايز أعرف مخبية إيه؟ لن تستطيع التهرب منه أكثر من ذلك،
فقالت بدون مقدمات: أنا حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!