الفصل 11 | من 30 فصل

رواية وللثأر حكايا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هموسه عثمان

المشاهدات
24
كلمة
1,924
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

شب جسدي وشاب قلبي في حبك يا حبيبة عيناي. لم يقل قلبي يوما أنه أحبك، بل قال إنه يعشقك يا ساحرة القلب. أراد قلبي أن تفعلي ذكريات به، ولم يشأ أن تكوني أنتِ له ذكرى كاسمك. كسر قلبي وليس هناك أمل في رجوعه سليماً. آه يا ذكرى. جالساً في المطبعة، أراد أن يصرخ ولكن ماذا سيقول عنه الناس؟ ولكن ليقولوا ما يقولوا، لا يهمني شيء. ثم قام ليغادر وذهب إلى المنزل، كانت بانتظاره. قالت له: الم أقل لك لن تتزوجك أنت يا صاحب المطبعة!

تنهد ولم يقل شيئاً. أراد إنهاء الموضوع دون مشاكل أكثر. قالت مرة أخرى وكأنها سعيدة لما حدث له: قلت لك هي لم ولن تراك، ماذا ستفعل طبيبة بصاحب مطبعة وليست من أمواله؟! صرخ بها قائلاً: كفى! كفى يا أمي كفى. أعلم أنها من مالك. أقسم لكِ لولا الانتحار حرام لفعلته بسببك. ذهلت مما سمعته وقالت له: بسببي أنا! لمَ؟ قبل أن تكمل، تركها قائلاً: ليس بي روح لأي حديث. اتركيني، اتركيني أذهب. تركها وغادر.

كان يوم عمل طويل، ها قد انتهى ليأخذوا راحة قليلاً. احرص دائماً أن يكون نهاية يومك راحة من عمل بدلًا من راحة لراحة. رأته خارجاً، لم يناديها! لم يحادثها! وكأن شيئاً لم يكن! نادته بسبب التحاور في حالة قائلة: يا سيد باهر. نظر لها بحب كبير قائلاً بغمزة: نعم يا سيدة ذكرى! فتحت عينيها على وسعها قائلة: أتكلم بجدية يا سيد باهر، لا يصح ذلك. والله اشتكيك للسيد عمر. ضحك باهر لدرجة اغرورقت عيناه بالدموع وقال لها:

لا أحبذ أن تكون بدايتنا شكوى! ماذا ستقولي له؟ اشتكي لك خطيبي وزوجي المستقبلي؟ ما زالت عيناها على وسعهما بل تزداد في الاتساع قائلة بتلعثم وكأن هناك من يركض خلفها: لم يحدث ذلك بعد، وإلى حين ذلك لابد من احترام الألقاب بيننا. غمز لها قائلاً: حسناً سيدتي. صارت تهز رأسها يميناً وشمالاً لتغيير الموضوع قائلة بجدية: أريد أخذ رأيك في ذلك الموضع بخصوص تلك الحالة أيها الطبيب. أخذ الورق منها ثم قال لها:

سيحدث اجتماع بيني وبينك وبين السيد عمر غداً بخصوصها إن شاء الله. ردت خلفه قائلة: إن شاء الله. قبل أن يرد بشيء آخر، سمع السيد عمر يقول: باهر؟! اغتاظ باهر ورد قائلاً: أفكر في طرده من المستشفى وكل من بها لنبقى أنا وأنتِ فقط سوياً لنؤسس ذكريات مثلك يا ذكرى. وكزه عمر في كتفه قائلاً له: ما دخلك بذكرى؟ رد باهر بتبرئة نفسه قائلاً: أنا! لم أفعل شيئاً، فقط كنت أغني وأقول: ذكرى وأحلى ذكرى أول وقفة في التالتة شمال

هفضل أحكي عنها لولاد ولادي لما هموت الفكرة تعيش حب الأهلي مينتهيش الأهلي علمنا نحب الحياة الأهلي علمنا نحب الحياة ثم اعتدل وغمز لها قائلاً: وطبعاً أولادنا يا ذكرتي. قام عمر بضربه ثم نظر له وقال: هيا يا ولد انصرف من هنا. وكاد أن يضربه ولكنه فر منه بمرونة وصار يتغنى مثل أخيه قائلاً: الشمس قد قسمت نصفين لي ولها النور في خدها والنار في كبدي. وصار يردد نفس البيت. نظر لها السيد عمر قائلاً: أتحبينه؟ نظرت ذكرى أرضاً مبتسمة.

رد هو قائلاً: وهو يستحق ذلك وأنتِ أيضاً. .... أتى من عمله ليلاً ويسير بهدوء، وإذا بالسيارة فجأة ودون سابق إنذار وقفت. حاول تشغيلها أكثر من مرة ولكن دون فائدة. سمع من يسأله من خلفه: هل هناك مشكلة أخي؟ هل تحتاج إلى مساعدة؟! اعتدل له قائلاً: لا أعلم لماذا فجأة وقفت. رد عليه: هل يمكنك أن تبتعد قليلاً لأرى ما بها؟! ابتعد وأخذ وقته في إصلاح السيارة وبعدها جلس معه قائلاً له: ما اسمك؟ رد عليه قائلاً: اسمي وسيم وأنت؟

ابتسم وقال: اسمي كرم. جلسوا سوياً لفترة طويلة وتعارفوا إلى أن رن هاتف وسيم وكان والده. رد وسيم قائلاً: اعذرني يا أبي ولكن السيارة تعطلت. رد والده زكريا: هل تحتاج مساعدة؟ لا تتعشم أني سآتي لك، ولكن سأرى أحد الخدم وأرسله لك. تنفس وسيم بهدوء وقال له: لا، فهي عُطلت بالقرب من البلد، ليس هناك داعي. واغلق الاتصال وظهر على وجهه ملامح الضيق. سأله كرم من أي عائلة أنت؟ فرد وسيم وهو ينظر لهاتفه: عائلة الشريف.

جحظت عين كرم ووقف لا يدري ماذا يفعل وهو يردد قائلاً: الشريف؟! أومأ وسيم، فقال كرم سريعاً: وأنا وأنا. ويبدو أنه قد وقف على هذه الكلمة. عقد وسيم حاجبيه وقال: من من؟ رد كرم بهدوء مميت: أنا من عائلة العامرين. وقف وسيم لا يدري ماذا يفعل أو ماذا يقول، فهذا نتيجة أنه ليس مقيماً في البلد، لا يعلم من هم أعداؤه. فقام سريعاً: والله لم أعرفك، وبعد أن عرفتك ليس لدي أي نية سيئة ضدك، سأغادر فوراً.

غادر وترك كرم في صدمته، وما إن بدأ يستوعب أراد أن يلحقه ولكنه كان قد غادر. .... جالساً على الكرسي ورأسه للخلف مبتسماً. دخلت ورأته هكذا فقالت له: يسعدك ويسعد لي اللي يسعدك، يديم ضحكتك ويديمك ليا يا نور عين أختك. اعتدل سريعاً وقال: أهلاً شاكرة، تفضلي. ردت عليه بحب: يزيدك ويزيد فضلك يا همام يا حبيبي. جلسوا سوياً وتحاوروا كثيراً إلى أن قالت له بخبثها قائلة له: جواد يا أخي، زينة رجال العامرين يخطب من بنات الشريف؟!

لماذا أماتت بنات عائلتنا؟! لماذا؟ فهم الآن لماذا أتت. رد عليها همام بهدوء: أنتِ تعلمين يا شاكرة، لولا ذلك لم يكن ليتزوج. خاصة أنه رافض زواج الأقارب. ها هي تبدو وكأن أحد دلق عليها دلو ماء. قالت: على خير يا أخي، متى الزواج؟ رد قائلاً: لا أعلم بعد والله. .... ذهب همام وجواد وعبد الله وعبد الهادي لمنزل عبد الرحمن لتحديد موعد الزفاف والاتفاق على كل شيء. بدأ الحديث بين بهجت وهمام. فقال همام: أرى بك الكثير والله يا بهجت.

رد بهجت بعدم فهم: بمعني؟ رد همام: بمعنى أن لك تفكير يدمر الأسواق في التجارة. قبل أن يرد بهجت، رد يامن سريعاً قائلاً: سنرى موضوع التجارة فيما بعد. متى يكون الزواج؟ أريد أن أرى فرح. ضحك الجميع، فقال عبد الهادي بهدوء: سيكون في نفس يوم الصلح وتقديم الكفن! عبد الرحمن بسرعة وقال لهم: لا. نظر له الجميع دون فهم فيما يفكر عبد الرحمن. فقال عبد الرحمن: سيحدث عرس طبيعي دون أي شيء آخر، لا صلح ولا شيء.

تلك الجلسة أو أي جلسة مضت تكفي. أراد عبد الهادي أن يقبل رأس عبد الرحمن ولكن منعه، فقال: وكوني أريد الفرح أن يعم منزلي ومنزلكم في خلال شهر الزواج. سعد همام بشدة ونظر لوالده وجده مبتسماً، فقال لهم من سعادته: أليس لديكم من يزغرد؟! ضحك جميع الرجال وسمع زغاريد النساء.

وها هو الفرح يعم ديار العائلتين بعد فترة كبيرة، ليس مهم أن الفترة كانت طويلة، المهم أن الفرح أتى حتى وإن كان هناك قلوب تضمر العداء لهم، ولكن الله قادر على محو تلك القلوب وملء المكان بالسعادة. يا ولدي احرص دائماً أن تجعل المكان يضيء بأنوار السعادة بسببك، ولتسعد قلبك وقلوب الآخرين، حيث ذلك لن تنساك قلوب الآخرين. بعد شهر. وأتى يوم الزواج ليسعد كل الناس.

في هذا اليوم كان العائلتين على ساق وكل منهم يجهز، وأخيراً تنطلق الزغاريد من كل مكان. سمعت صوت صفير هادئ في الحديقة حيث كانت واقفة، ولكن حصر فستانها قبل حضورها. آه من فساتينها، كانت في كامل أناقتها وإطلالتها. صارت تنظر في كل الاتجاهات عسى ترى من يُصفر. جحظت عينيها حينما رأت باهر القلب والعين، فهو باهر للقلب فالقلب أحبه، وباهر للعين فتعلقت العين به. نظر باهر لها وهو يصفر قائلاً: كفى جمالاً وروعة بتلك الفساتين يا ذكرى.

لم ترد عليه وقالت: سيد باهر. قال بشدة: تلك الكلمة إن تكررت مرة أخرى لن أضمن ردة فعلي. عقدت حاجبيها وقالت: باهر. وقف وكأنه تمثال شمع وقال: ولا ل مرة أعرف أن اسمي جميل هكذا. لم تعلم كيف ترد، ولكن سمعت صوت الزغاريد يزداد، فعلمت أن العروس أتت ولابد أن تذهب، فركضت من أمامه كالفراشة تتهرب منه. أخذ جواد عروسه ليذهب إلى منزلهم، وعيون تنظر لهن بسعادة، وعيون بحقد، وعيون في عالم ثاني ينظروا لبعض.

كان باهر يريد أن يختطف قمراً، ذكرته وتهرب بها بعيداً عن الناس جميعاً. ذهبوا ليوصلوا العروس لمنزلها ثم غادروا، وكان الشيخ عبد الرحمن والجميع جالسين في منزل زكريا، إلى أن اعتدل عبد الرحمن إلى يامن لكي يحدثه. وقبل أن ينطق يقول شيئاً، أتى أحد الخدم يقول: يا سيد زكريا، هناك بالخارج من يسألون عنك. زكريا رد بتعب: من هؤلاء؟ رد الخادم: لا أعلم، هل أجعلهم يدخلون؟ أومأ له زكريا.

أتى الذين في الخارج، لم يسمع زكريا سوى صوت يحفظه جيداً، وكيف ينساه؟ أهناك من ينسى صوت ابنه؟ قال ابنه له: لمَ لم تقول لنا يا أبي أنك تزوج ابنتك وأختي؟ كنا أتينا. رفع حاجبيه وقال: أم أقول لمَ لم تعرفنا على عائلتك وعائلتنا؟ جحظت عين زكريا ولم يعرف ماذا يقول أو ماذا يفعل؟ أهناك رد فعل في تلك الأوقات، عليك بالهرب سريعاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...