الفصل 24 | من 30 فصل

رواية وللثأر حكايا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم هموسه عثمان

المشاهدات
17
كلمة
2,428
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

ماذا؟ هذا أن كان حقك أولاً. ماذا تعني؟ عليك فهمها وحدك. ذهب لهم بكل قوة وشر. لن أترك حقي مهما يحدث. دخل عليهم وجدهم جالسين. قال له أخيه: تفضل يا هارون. ما إن جلس وعيون الشر به تتراقص، قال عبد الله: صبرك الله يا أخي. ودون أي كلام، قال هارون: أريد ورثي الآن ودون أي كلام. قال عبد الهادي: ما هذا الذي تقوله؟ وابنك لم يكمل شيئاً يا أخي. قال له بصوت عالٍ: أقول ما سمعتموه. أريد حقي الآن. ما قولك أنت وعبد الله؟

صاح به عبد الهادي قائلاً له: هارون، قلت لك ليس وقته. وبسرعة أخرج هارون سلاحه ووجه عليهم قائلاً: قلت أريد حقي. قال عبد الله بهدوء له: اهدأ يا هارون، ليس هكذا. صدقني. وجه هارون سلاحه عليهم قائلاً: أما أن تعطوني حقي، أما... صرخ عبد الهادي به قائلاً له: أي حق هذا؟ أنت تعلم جيداً أن ليس لك وريث، إذن ليس لك أي حق. قال هارون: بل لدي حفيد. هل ستأخذون حقي وحقه وحق والده؟

قال عبد الهادي به صارخاً قائلاً: تعقل يا هارون، أنت تعلم كل ما حل علينا بسببك أنت وابنك. وقلت لك ما إن يولد حفيدك وأتأكد أنه ولد، ستأخذ حقك وحقه، وهذا من عندنا بعد ما فعلتموه. أنتم ليس لديكم شيء. بدأ يستعد ليطلق النار. واقترب منه عبد الله يمنعه قائلاً: إياك يا هارون، هكذا تضيع أي حق حتى وإن كان لديك. بدأ هارون يستعد ليضرب النار، وها قد تم إطلاق النار. رصاصتين ووقع كل من هارون وعبد الله أرضاً.

نادى عبد الهادي صارخاً. أتى الحراس من الخارج. وجدوا عبد الله أصيب في ذراعه. أما هارون فاستقرت الرصاصة في قلبه. وذهب سريعاً إلى ولده. لم يتأخر. وبدأت مراسم العزاء مرة أخرى. قال وضاح لعبد الهادي في العزاء بهدوء: ألا ترى أنه يجب علينا الذهاب للاعتذار إلى عائلة الشريف على سوء الفهم؟ أكمل وضاح: لم أقل ذلك بسبب أني سأزوج ابنتي لهم، ولا أني سأكسر كلامكم.

ولكن الأب في داخلي قال لي: سعادة بنتك أهم من أي شيء، ولن أزوجها دونك وبموافقتك أيضاً. ولكن لهم الحق يا عم. نظر عبد الهادي بقوة إلى أن بدأ يستوعب ما قاله، ووجده صحيح ويجب فعل ذلك. آوم عبد الهادي إلى وضاح قائلاً له: معك حق يا بني. وعندما أتى الغد، استعد عبد الهادي ورضوان ووضاح للذهاب لهم. كان عبد الرحمن جالساً عندما أتى له أحد الحراس قائلاً: يا شيخ عائلة العامرين بالخارج يريدون الدخول إليك، هل تأذن؟

قام عبد الرحمن وبهجت سريعاً بعدم فهم لمَ أتوا. قال عبد الهادي له ما إن رآه: يمكنك رفض دخولنا، لكننا أتينا للاعتذار، آملين القبول. نزل بهجت سريعاً قائلاً: تفضلوا، هذا منزلكم. جلسوا سوياً بعد كل هذه المشاكل. جلسة صافية جمعتهم. قال عبد الهادي ورأسه منحنية: لا نعلم ما هي الطريقة الصحيحة للاعتذار، صدقنا. قال عبد الرحمن: رحم الله من مات يا حج عبد الهادي، ورزقنا الله الخير الكثير في الباقي.

قال وضاح: ما إن يستعيد كرم صحته، سأجعله يذهب للتنازل عن القضية. قال عبد الرحمن بعدم فهم: لكن تم التنازل منذ فترة. قال وضاح بدهشة: ماذا تعني؟ قال بهجت: ما سمعته هذا صحيح، ولا نعلم كيف نصل لوسيم إلى يومنا هذا. قال رضوان: ألا تعلموا مكانه؟ تنهد عبد الرحمن وقال: لا يا ولدي، لا. أتى المساء وكانوا ما زالوا في العزاء. إلى أن رأوا عبد الرحمن وبهجته أتوا للعزاء. قال عبد الرحمن: البقاء لله، رحمه الله.

أخذ عبد الهادي عبد الرحمن بالأحضان. قائلاً له: أدام الله علاقتنا سوياً في خير. بعد بعض الوقت، قال عبد الرحمن: سنذهب الآن. ثم غادر. بعد مرور شهر. ماذا؟ ألن نصل إلى مكان وسيم؟ كانت والدته جالسة أرضاً تبكي تقول: آه يا ولدي. يرد شريف قائلاً بهدوء: أنا تواصلت معه لكي أساعده، لكنه لم يخبرني أين يكون. ظلوا هكذا الحزن يسيطر عليهم، إلى أن دخل كرم برفقة وضاح قائلاً: السلام عليكم يا أهل السلام. ردوا جميعهم السلام.

فقال كرم: لم آتِ لكي أتضايف، بل لأخبركم أني سأصل إلى وسيم وسآتي به قبل خطبة أختي. قال بلال له بضيق: كيف؟ لقد بحثنا عنه في جميع البلد. تنفس كرم بهدوء قائلاً: قلت لكم سأعلم ذلك، وأنا أتيت لكي أطمئنكم. كان سيرد بلال، لكن أشار له عبد الرحمن بالصمت. قال عبد الرحمن بهدوء: حسناً يا ولدي، أريد منك البشرى. أومأ كرم بهدوء قائلاً: حسناً يا شيخ، أنا الآن سأذهب. ذهب وركب سيارته. والطريق يطول ويطول. وأخيراً وصل إلى مكان عمله.

ها قد اشتاق القلب لهذا المكان. وقف خارجه ينظر له جيداً. وها هو يقترب من بابه. ولكن بدلاً من أن يفتحه، دق الباب وكأن هناك من ينتظره. بعد ثوانٍ، فُتح الباب. صُعق ما إن رآه قائلاً: كرم، أما زلت على قيد الحياة؟ تبسم كرم قائلاً له: أهلاً وسيم. العودة للماضي. آه، سقطة. أمامه غارقاً في دمه. جحظت عيناه في صدمة قائلاً: كرم، ماذا بك يا كرم؟ وجده يجاهد ويخرج مفتاحاً من جيبه قائلاً

بصعوبة: اذهب إلى ورشتي، فإن بقيت هنا سيقتلوك. اذهب يا وسيم، هيا. اذهب، لن يرحموك. لن يتوقع أحد أنك في مكاني. اذهب. عودة. نظر وسيم له غير مصدق قائلاً له: أنت هنا صدقاً؟ لا أصدق. وأخذه بالحضن. نظر كرم قائلاً له: لقد غيرت كل شيء، وبالإمكان وكأنه لم يكن لي ذي قبل. قال كرم بابتسامة: هيا بنا العودة إلى البلد معاً. أوقفته قائلة بشدة، عاقدة حاجبيها: متى ستسافر يا باهر؟ تراجع باهر للخلف من طريقتها قائلاً

لها: الذي ترينه، وأنا موافق. نظرت له بتهديد، رافعة حاجبيها قائلة: باهر، لا تتحدث هكذا. أكمل في طريقه: كيف أتحدث؟ قولي لأعقد. حاجبيها وكتفت يديها ورفضت الكلام. فقال لها بحب: هل شعاع الشمس حزين أم ماذا؟ سنذهب اليوم يا عيون. ياسمع عمر يناديه قائلاً: باهر. تنهد باهر قائلاً: أبي. اذهب، هناك من يريدك. من يريدك، قال عمر بقوة قائلاً له: وأنا أريدك في أمر عملية. قال باهر وهو ينظر لذكرى: لا أعلم، فأنا اعتزلت الطب.

قال عمر له باستفزاز: ولمَ تركت الطب؟ لكي تغازل من ستتزوجها تحت تهديد السلاح؟ عقد باهر حاجبيه وكاد يضربه، ولكنه تذكر أنه مثل أبيه، فخشى أن تلومه الناس، فصمت قائلاً بشدة: هيا يا سيد عمر، نناقش ما تريده. ومسك الملف وكاد أن يلقيه، ولكنه لم يفعل. نظر لها، وها قد أعلنها القلب وانتهى: إني أحببتها. ذهب لها يسألها: أهلاً يا سيدة زهرة. تبسمت له بهدوء، فقالت له: أهلاً شريف. صمتت قليلاً ثم قالت: يمكنك مناداتي بزهرة فقط.

ضحك قلبه قبل عينيه وفمه. قال قلبه: لمَ لا أناديكي قلبي أو زهرة قلبي؟ قال لها: تقفين وكأنك تنتظرين أحداً، أليس كذلك؟ قالت بلهفة وحب: نعم. فأنا أنتظر ابن أخي على قيد الوصول الآن. قال شريف بحب: باهر، أليس كذلك؟ أومأت له بشدة، إلى أن رأته ورأت ضحكة قلبه قبل أي شيء. نزل من سيارته وركض سريعاً لها وأخذها بالحضن. وكان هناك أعين كلها غيرة تنظر لهم. أحدهما: أبيها وغار عليها بشدة. الآخر: الذي وقع في شباكها مؤخراً.

قالت له بحب: يسعدلي قلبك يا حبيبي. حملها بحب بين يديه وبدأ يطايرها قائلاً لها: يا زهرتي، ها قد حدث يا زهرتي. مبارك يا حبيب زهرتك. قالتها له بحب كبير. سمع من يقول: اترك عمتك يا باهر، لتسلم علي. نزل باهر زهرته، ناظراً له وأخذها بين يديه في أحضانه، قائلاً له بعيد: أهلاً يا جدي. وبسرعة رفع العصا وضربه بها. بدأ باهر في ضحك هيستري لا يتوقف. وكاد جده يموت سعيداً لرؤيته هكذا. قال باهر له: ما زلت تغار مني يا جدي لقربها مني.

قال عبد الرحمن وهو يأخذهم في حضنه قائلاً لهم: بت مسالم لقربكم سوياً، نظراً لتقارب الأعمار بينكم. حفظكم الله يا أحبابي. سمع صوت بكاء. ظن أنه لطفل، ولكن لا، هذا صوت رجل كبير. اعتدل، وجد يامن يبكي. سأله: ما بك يا حبيبي؟ قال يامن بتصنع بكاء: أنت تدلل باهر وتلك الزهرة عني. يأخذه بالحضن قائلاً له: أنت الأساس يا ولدي. ذهب كل من عاصم والشيخ عبد الرحمن وباهر والعائلة بأكملها. ليتقدم باهر لذكرى. جلسوا سوياً. وأخيراً دخلت ذكرى.

ها قد بدأ يامن في الغناء قائلاً: الشمس قد قُسّمت نصفين لي ولها النور في خدها والنار في كبدي يكاد فضيض الماء يخدش جلدها إذا اغتسلت بالماء من رقة الجلد وإني لمشتاقٌ إلى رشف خدّها كما اشتاق إبليسٌ إلى جنة الخلد. قام باهر وأهداها الورد. وجدت به ورقة. فتحتها، وجدته كاتباً: الورد للورد، عساه يليق بكِ يا أجمل ورد رأيته في عمري. قال الشيخ عبد الرحمن: لمَ نأتي لقراءة فاتحة؟ نظر الجميع له بصمت.

فأكمل قائلاً: بل جئنا لكي نحدد موعد عقد القرآن والزواج. قال كرم وهو يأكل بسكوته: بعد غد جيد؟ لن فيما بعد أن تكون متفرغاً لشيء. قال عبد الرحمن: أنت أكمل أكل بسكوتك هذا وأنت صامت. ما رأيك؟ أنكس كرم رأسه ثم قال لهم: الخطأ خطأي أني أعدت لكم وسيم. وكزه وضاح قائلاً له: تكون أنت السبب في اختفائه في مكان عملك، ثم تقول خطأي؟ فلتحمد الله أنهم لم يقتلوك يا ولد. وهنا صمت على الفور قائلاً: تحدث كما يحلو لك يا شيخ. سأذهب إلى وسيم.

من يوم ما أتى ووالدته تجعله يأكل وكأنه كان يموت جوعاً في منزلي. ضل وضاح: ما هو المعاد المناسب لكم، أنتم يا شيخ؟ تنهد الشيخ ثم نزل إلى يامن قائلاً له: في ماذا تفكر؟ برقت عين يامن قائلاً له: لمَ لا نجعله ميعاداً متأخراً قليلاً لكي نعذب باهر؟ جحظت عين عبد الرحمن فقال له: ولكن أنت ستتعذب معه، لن زواجكم سوياً. صمت يامن تماماً قائلاً: لا نعذبه كثيراً، فهو أخي أيضاً. ما رأيك الليلة يا جدي؟ ضحك الجميع عليه.

قال عاصم: بعد شهر جيد يا أبي، أم ماذا؟ اعترض يامن قائلاً: لن أكون انتهيت من بناء منزلي. قال عبد الرحمن: اهدأ. فقال يامن بشدة: لا يا جدي. لن أعيش معكم، لا أحب أن أعيش مع أحد. لن تتحملوني كثيراً. قال بهجت وهو يغمز لعاصم: ألا تعتقد أن يامن مستقر معنا منذ فترة يا عاصم؟ ضحك عاصم قائلاً: أعتقد أنه عاش في منزلي أكثر مني. أنزل رأسه كعصفور حزين. وتم الاتفاق أن يكون الزواج بعد شهر.

عمي، أرجوك لا تفعل بي هكذا. أتزوجني رجل كبير من أجل ماله؟ لا يا عمي! أترجاك. كان لا ينظر لها وهي تترجاه قائلة له: أترجاك يا عمي. فقال لها بكبرياء: همس، أنا أعطيت الرجل كلمة، وانتهينا. قالت ببكاء وحزن: عمي، أنت هكذا تجعلني أموت يا عمي. حسناً، أعطني مال أبي واتركني أذهب. قالت وهي تتراجع خائفة منه، فقال لها بشدة: أنتِ وأبوكِ ليس لديكم مال. لدي أبي ومات، وماله يعود لي.

الأرض نعم باسمك. ما إن تتمي السن، سآخذها حتى وإن قتلتك. والمال الذي يكون باسمك في البنك سآخذه أيضاً. قالت ببكاء: ولكنه كُتب باسمي أنا، ليس أنت. ضحك وقال لها: وأنا سآخذه منك يا همس. سترين ذلك. أنتِ وصيتي أنا. إذن مالك مالي، ولي زمن أصرف عليكي. إذن هذا المال لي. صرخت به قائلة: أتسلب مني كل شيء؟ ما هذا؟ ماذا تريد بعد؟ اتركني. يأتي أحد من الخارج يقول: سيد جابر، لقد أتى الشيخ. بدأت تتوسله قائلة: أتزوجني لشيخ كبير؟

لا تفعل بي هكذا. قال لها: ابتعدي، لن أسمع لكِ. خرج جابر قائلاً: أهلاً يا شيخ زكريا، تفضل يا عريس. وضحك بشدة. هناك أناس خُلقت لتؤذي غيرها، لا أكثر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...