الفصل 26 | من 30 فصل

رواية وللثأر حكايا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هموسه عثمان

المشاهدات
23
كلمة
1,373
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

ماذا ستفعل أيها العقل؟ ما هذا؟ قالها العقل باستغراب. رد القلب قائلاً: ماذا؟ قال العقل بحدة: أأنت من تنصحني لأبتعد عن الحبيب؟ لا وألف لا، سأقترب وبقوة لأن ذلك الحبيب لي. *** كان منتظرها علي احر من الجمر أن تخرج من المحكمة، وأخيراً رآها خارجة هي وأنفها المرفوع. حينما رأته اتجهت نحوه مبتسمة بهدوء. قائلة بكبر: أهلاً سيد وسيم، لم أتيت إلى هنا؟ كان يترنح قائلاً لنفسه: أنا سيد وسيم فعلاً لأنك أنتِ من قالت ذلك. رد سريعاً

دون أن يستوعب ما يقوله: أنا هنا لأجلك يا سيدة ابتهال. عقدت ابتهال حاجبيها رافعة أحدهما قائلة: لأجلي؟ انتفض قائلاً لها: نعم، أقصد لأنك أخرجتيني مما أنا فيه، فشكراً لك. ابتسمت له بثقة قائلة: هذا واجبي، لا شكر على واجب. صمت لا يعلم ماذا يقول، أراد أن يطول الحديث ولكن ما باليد حيلة. كانت ستذهب، وإذا بها اعتدلت قائلة له بفضول: ماذا تعمل يا سيد وسيم؟ ضحك وسيم قائلاً: أعمل طبيب نفسي. ردت عليه بضحك: طبيب نفسي!

فلا يليق عليك سوى طبيب أطفال. قال لنفسه: لو لأطفالنا فأهلاً بذلك. استدارت لتذهب إلى منزلها، وذهب خلفها ليعلم طريق منزلها. *** نظر لها بفخر قائلاً لها بحب: كنت أعلم أنك على قدر المسؤولية وستنجين، ولم يخب ظني بك. تبسمت له بكل حب قائلة: نجحت من أجل تشجيعك لي. ضحك قائلاً لها: بل لأجل أنك ناجحة يا جميلتي. تلألأت عيونها متراقصة قائلة له: هل أنا جميلة حقاً؟ أمسكها من كتفها قائلاً

بكل معاني الحب لها: أنتِ حبيبتي وجميلتي وضى عيوني ومرآتها وجليسة علي عرش قلبي، فهنيئاً له بجلوسك عليه يا سلطانتي. تلألأت الدموع في عينيها قائلة له بصوت باكٍ: باهر، أكل هذا لي أنا؟ مسح دموعها قائلاً: هذا أقل ما يقال عن حبيبتي وحبيبي عيناي، قولي لي ما ذنب قلبي في حبك. ما إن يراكي ويرى العسل في عيناكي حتى يجن ويظل يتراقص ولا يهدأ إلا حينما يراكي بجواره.

قالت له: باهر، أنا لم أرَ في حياتي شخص باهر مثلك يا حبيبي الآن وحبيبي كل وقت، يا من أتيت وازحت عني غمة الحزن لتقف أنت مبتسماً بتلك اللحية، لاعباً كل معاني الجمال لتتجسد بك. يا من سكنت القلب وحبيبه. *** أتى قائلاً بخوف من ردة الفعل: نعم يا شيخ عبد الرحمن. رفع عبد الرحمن نظره قائلاً له: اجلس يا بلال. جلس والرعب كاد أن يخنق قلبه قائلاً له: أمرك يا شيخ. قال له فجأة بصوت غليظ: ماذا بينك وبين بنت العامرين؟

وقف قلب بلال لا يدري ماذا يفعل. فقال بارتباك: لا شيء يا شيخ. صرخ الشيخ عبد الرحمن قائلاً: سألت سؤال، أين الإجابة؟ بدأ الخوف يدب فيه لدرجة وقع هاتفه، وكان ينظر في كل الاتجاهات إلا جهة الشيخ عبد الرحمن. فقال عبد الرحمن بهدوء: أتريد الزواج منها؟ خاف بلال من الإجابة، أن يوافق فينهره أو يعترض فيخسرها. فقال له: لم أسمع الرد يا بني. فجأة شعر بالهدوء، قال له: نعم، أريد يا شيخ الزواج منها إن وافقت، وإن لم توافق...

رد عبد الرحمن سريعاً: ماذا ستفعل؟ قال بلال باحترام: الرأي رأيك يا عمي. إن وافقت سأكون سعيداً للغاية. وإن اعترضت فموافق على ذلك ولن أعترض على شيء، وقرارك فوق رأسي. ابتسم عبد الرحمن قائلاً: اليوم فقط علمت لم أعاملك مثل بهجت، لأنك بمثابة ابني يا حبيبي. تنهد مبتسماً قائلاً له بحب: إن أردت أن تتزوجها، أخبرني لا أن تحدثها دون أن تصبح زوجتك، ابني لا يفعل ذلك. تنهد قائلاً:

سآخذ ميعاداً لتتقدم لها، والله يقدم الخير لك يا حبيبي. قام بلال حاضناً عمه قائلاً: لا أعلم كيف أشكرك يا أبي، ليس عمي. ذهب وسيم إلى الشيخ عبد الرحمن، ورأى أخيه خارجاً من عنده. قال بلال له بضحك: يبدو أن اليوم سيتفرغ الشيخ لحل مشاكلنا. ضحك وسيم من ذلك. وذهب وجلس بجوار الشيخ عبد الرحمن بعدما سلم عليه. قال له سريعاً: عمي، أنا أحب المحامية التي كانت متوالية قضيتي.

نظر له عبد الرحمن عاقداً حاجبيه، وما إن استوعب الكلام حتى ضحك بشدة قائلاً له: أتحب من كانت ستخرجك من السجن؟ وهل ستتزوج هي ممن كان سيكون سجيناً؟ اعذرني يابني، ولكن الفكرة مضحكة. سمع صوت حبيبه يقول: مع من يضحك عبده؟ قال عبد الرحمن بحب: يا حبيبي. أأنت هنا يا عريس، اقترب. سلم يامن على جده وهو يأكل التفاح كعادته. فضحك وسيم قائلاً: يامن تفاحة.

قال عبد الرحمن بشدة: ولد، اياك وحبيبي، فكل التفاح له مقابل ضحكة منه، ماذا يفعل حبيب عبد الرحمن؟ ضحك يامن قائلاً له: سأبدأ تجهيز عملي هنا. من عمل مكتب لي، وسأرى تجهيز المنزل. نظر يامن إلى وسيم قائلاً له: ماذا بك؟ قال وسيم بحزن: لا شيء، لا تشغل بالك. جلس يامن قائلاً له: ماذا بك؟ قل لي! قال وسيم بحزن: إني أحببت المحامية التي كانت تتولى قضيتي، ولكن أخاف أن ترفضني بعدما حدث. تبسم يامن قائلاً له: سأقول لك شيئاً.

يا أخي، إياك ثم إياك بالتخلي عمن أحببت. وحين ذلك سيكون لك بإذن الله. تبسم وسيم له بحب. ... إلى أين ستذهب يا بني؟ قالها وضاح خائفاً على ابنه. فقال له كرم يطمئنه: لا تخف يا أبي، أسافر لأشتري بعض الأشياء لعملي وسأعود. لابد من العودة إلى العمل. قال وضاح بخوف: لسنا بحاجة إلى عمل يا بني. قال كرم بهدوء: الله موجود يا أبي، لا تقلق. سافر كرم، وفجأة تعطلت السيارة. نزل، حاول أن يصلحها، ولكنه علم أنه يحتاج إلى معدات أخرى.

وفجأة وجد من يقول له: هل تحتاج إلى شيء؟ اعتدل كرم قائلاً له: السيارة قد تعطلت. رد عليه قائلاً له: هنا ورشة تصليح قريبة من هنا. وصل كرم إلى المكان ليقول لأحد أن يأتي. أتى أحد العمال وذهب معه، ثم قال: اعذرني يا سيد، سأذهب لكي أخبر الكبير فهو أكثر خبرة مني. غاب وقتاً قليلاً إلى أن أتت فتاة، ولكن بملابس عمل مثلهم. قائلة بجدية: ماذا حدث بالضبط؟ لكي أعرف أين العطل! ضحك كرم وهو رافع حاجبيه قائلاً لها: أأنتِ الكبيرة هنا؟

هل أتيت هنا لتقفي أنتِ وتدمرين السيارة أكثر، أم ماذا؟ نظرت له بشر وهي رافعة حاجبيها على استعداد تام لقتله. فقال الشاب من خلفه: ماذا تفعل؟ إياك والخطأ في فيروز، فهي أكبر واحدة تصلح سيارات هنا. قالت فيروز: لا تقلق، وستكون سياراتك سليمة. وبالفعل لم تمر دقائق إلا وتم إصلاح السيارة. رفع كرم حاجبه متفاجئاً قائلاً لها: لقد استطعتِ. قالت له مستهزئة: أأنا مثلك لا أستطيع تصليح سيارتي؟ ضحك كرم بشدة قائلاً لها: حقك.

بعد قليل قام كرم بدفع المال وغادر. ... نظر لها متردداً، هل أذهب لها أم لا؟ ظل يفكر، لا يعلم ماذا يفعل. أخيراً وجد ملاكه اقتربت منها بهدوء قائلة بحب: اشتقت لكِ كثيراً. تلألأت البسمة في عينيها قائلة بحب: أهلاً ليل. اشتقت لكِ كثيراً. نظرت لها وجدت الحزن في عينيها، فقالت لها بلطف: ماذا بكِ يا ليل؟ لم أنتِ حزينة؟ انكست رأسها بحزن، فنزلت زهرة لمستواها وجلست أمامها قائلة: ماذا بكِ؟ أهناك من أحزنك؟

قالت ليل بحزن: هل ستحزنين إن قلت لكِ أمي يا زهرتي؟ صمتت زهرة لا تعلم بماذا تجيبها، وسرحت بعيداً في دنيا بعيدة. استفاقت على صوت شريف يقول: ليل، اذهبي للداخل حبيبتي. وقفت زهرة أمامه، فقال لها سريعاً: أقسم لكِ، لم أقول لها شيئاً. ولا أعلم لم قالت ذلك! نظرت له جاحظة عينيها من كلامه. فقالت له باستغراب: حسناً، لا داعي لكل ذلك. نظر لها مبتسماً قائلاً لها: ماذا إن أردت أن أحقق حلم ليل؟ ما رأيك؟ أتتزوجيني؟

جحظت عينيها بشدة، لا تعلم ماذا تجيب أو ماذا تقول، كل ما كانت تشعر به وكأنها أصيبت بالشلل. ولكن... ولكن أتاه الرد، ولكن ليس منها. من أبيها. صارخاً به قائلاً له بشدة: شريف، ماذا تفعل؟ ماذا تقول؟ أهذه هي مكافأة أني جعلتك تعيش وتقيم في منزلي؟ اعتدل شريف سريعاً قائلاً بقوة: والله ليس كذلك... والله أريد الزواج منها، وهذا شرف كبير لي. وأعلم أنه ربما مستحيل، ولكن أقسم لك، كنت سأتي لك اليوم لأخبرك بذلك، ولكن ليل عجلت بذلك.

صرخ عبد الرحمن به: خسارة كبيرة. منذ اليوم ستذهب لتعيش في منزل أبيك، هذا لا أتدخل به. أما مغادرة البلد. قال شريف بترجٍ وهو يرى زهرة تغادر: أقسم لك لا أكذب عليك. أقسم لك لم أخونك أبداً، والله إن رفضت ذلك سأتقبل، ولكن لا تكسر بقلب ابنتي، أترجاك. تركه وغادر. .... أنتِ قومي واذهبي من هنا. قامت سريعاً وكأنه أصابها جن، قائلة له برعب: ماذا؟ ماذا تريد؟ قومي يا طفلتي، قومي. قالها لها بشدة. قامت برعب وخوف،

فقالت: ماذا تريد يا سيد زكريا؟ فقال لها بضحك: لا أريد شيئاً، فكل شيء انتهى. عقدت حاجبيها مستفسرة قائلة: ماذا؟ رد زكريا قائلاً ببساطة: أعني أنتِ طالق، وهذه ورقتك، هيا اذهبي إلى حال سبيلك، فثمن تلك اللعبة أخذها عمك المغفل. ...

والثأر واجب فيمن أوقعك في مأزق، ليس الثأر واجب منهم، بل تركهم هكذا عالقين في منتصف الطريق، فهم لم يعودوا يهمونا بعد اليوم، فيكفينا ما فعلوه بنا، فهم تركوا أثراً في قلوبنا، الزمان ليس بقادر على محو ذلك الأثر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...