ما به؟ انكسر. أينكسر القلب؟ أهناك شيء غير القلب ينكسر؟ بالفعل صدقت. عادت مرة أخرى، فهي لم تغب كثيراً، ولكنها عادت وكأنها ماتت من قبل ألف مرة. طرقٌ خفيف على الباب، وكأن من يطرق مات ألف مرة. فتح الباب ناظراً لها بصدمة، قال: همس؟ ماذا بكِ؟ ماذا حدث؟ ولماذا جئتي في هذا الوقت؟ صرخت همس وبدأت في البكاء قائلةً له: انقذني يا عمي، انقذني. دخلت للداخل وهي تبكي بشدة. سألها قائلاً بشدة: ماذا بكِ؟ ماذا حدث؟ قالت بكل حزن الدنيا:
الشيخ زكريا طلقني وقال: ثمن هذه اللعبة أخذها عمك. أنا كنت لعبة يا عمي؟ صُعق جابر مما سمعته، وبدلاً من أن يحتويها، انهمر ضرب عليها قائلاً لها: ماذا فعلتي له لكي يُطلقك؟ أتفضحيني وسط الناس؟ ماذا فعلتي، قولي لي؟ بدأت تصرخ وتبكي قائلةً: والله لم أفعل شيئاً، هو مَن آذاني بشدة يا عمي. وأنت أيضاً قلت لك لا، وأنت أصررت على ذلك. أكل ذلك لأجل المال؟ أمسكها من شعرها قائلاً: أتطيلي لسانك أيضاً؟ ماذا أفعل بكِ؟
ومن كثرة الضرب، أُغمي عليها. وقف أمامه وكان به قليل من الحزن، فسأله قائلاً: ما بك يا بلال؟ رد بلال بحزن قائلاً: كنت أتمنى أن يكون أبي معي في ذلك اليوم. صمت عبد الرحمن وقال بحزن: أعلم أني مهما أفعل لا أقارن بوالدك، فهو الأساس في النهاية. ولكن ما بيدي شيئاً أفعله لك، والله يعلم أين مختفي أو ماذا يفعل.
كان بلال صامتاً يستمع إلى عمه، فقال سريعاً: لا والله يا عمي، أنت مثل أبي وأكثر. رغم أني كنت أتمنى وجوده، ولكنه إن كان موجوداً كان سيرفض ذلك. نظر عبد الرحمن، ثم قال بلال: هيا يا عمي لكي لا تتأخر. تنهد وقال بضيق: عسى اختفاءه لا يكون وراه هم كبير. دب الخوف في قلب عبد الرحمن، فقال: يارب، لسنا حملَ شيءٍ آخر. ذهبوا إلى منزل رضوان، وكان في استقبالهم بنان. فقال عبد الرحمن لها: يا صغيرة. تبسمت له وقالت بحب: نعم يا شيخ.
قال الشيخ بضحك: اخبرِ أبيكِ أني أتيت للزواج منكِ أنتِ، هل توافقي؟ ضحكت بنان قائلةً له: وستجلب لي ما أريد. ضحك الجميع، وقال عبد الرحمن: نعم. ردت هي بضحك: إذاً موافقة. آتى رضوان وعبد الهادي سريعاً عندما علموا، وكل تفكيرهم ماذا حدث ولماذا أتوا؟ بعد ما رحبوا بهم، قال عبد الرحمن بشدة: نحن هنا لنتقدم لخطبة نجمة لبلال. واعلم أنهم أخطأوا بما فعلوه، ولكن ليس هناك فائدة من الحديث عن ما مضى، فهل توافقون على الطلب؟
قال رضوان بسرعة: وهل أجرؤا على الرفض؟ قال عبد الرحمن: لك ذلك. قال رضوان بسرعة: بل يسعدني ويشرفني ذلك يا شيخ. قال الشيخ: إذن فلنقرأ الفاتحة. أبعد كل ذلك، أذهب لك؟ نعم، تأتي لي. لن يرتاح قلبك إلا إذا أتى ليأتيك. وقلبي مكسور وعيناي تبكي وروحي كأنها خرجت مني، أتيت إليك لكي أرتاح، عساني أرتاح بلقائك. كانت تسير بضعف، لتتقدم خطوة وتعود عشرة، ها هي أخيراً وصلت. هي الآن في المدافن وعيناها تبكي بشدة، وكأنه مات اليوم.
فوجئت بيدٍ وضعت عليها، وهي تُحدثه، وإذا بها صرخت. قالت بخوف: أم سعد؟ نظرت لها والدموع في عينيها، وقالت لها: ماذا تفعلي يا زهرة؟ أنتِ لم تزوري سعد من قبل. قالت زهرة بدموع: أريد لقلبي الراحة يا أم سعد. قالت أم سعد ببكاء: الله يريحك يابنتي، وتزوجي واسعدي وأحيي عمرك في سعادة. حزنك لم يكن ليوافق سعد عليه. صمتت زهرة بصدمة قائلةً لها: أأنتِ مَن تقولي لي ذلك؟
قالت أم سعد بحزن: أنتِ مثل ابنتي، وأريد السعادة لكِ. اذهبي واسعدي، ولكن اسألي عليّ يا من روائح الغالي. ذهبت زهرة وكأنها وصلت للإجابة التي تريدها. حسناً، هكذا أتيت بكل شيء أريده. هيا لأعود، هيا يا كرم. كان يشجع نفسه وهو يقود سيارته، وإذا به تذكرها فجأة، فخل بطريقه وذهب من الطريق الذي أتى منه. وقف فجأة أمام نفس المكان، ناظراً لها قائلاً: كيف لهذا الملاك أن يعمل في السيارات؟ أهذه الملاك تعمل هنا؟
عاد إليها ووقف أمام المكان، إلى أن خرجت له وهي تقف أمامه قائلة: ماذا يا سيدي؟ أهناك عطل مجدداً؟ أراك محتاس لا تعرف ماذا تفعل كما ذي قبل. ضحك لها قائلاً: لا، بل أنا عائد إلى منزلي. اقتربت فيروز منه وقالت بغيظ: ولماذا تقف هنا؟ أضللت الطريق أم ماذا؟ أخبرني من أين أنت، وأرسل معك طفل صغير يوصلك.
ضحك بشدة، ولكن الحظ لم يسعفه للرد، فأتى رجل ذو وقار وهو يمسك ابنته قائلاً: فيروز، كم مرة حذرتك من مضايقة الناس، لكي أتركك تعملي مهنتك هذه. صمتت فيروز وهي تلعب بعينيها شمال ويمين. وجد والدها يقول بيأس: سأذهب إلى المنزل، مشاكستي. وذهب كرم خلفه، ولا يعلم لماذا، ولكنه تتبعه. فالسند هنا، وكل الحب له ولمساندته لنا. هيا يا حبيبتي. هيا ماذا؟ هو يسأل وهي نائمة لا تبالي. فقال لها جواد بحب: هيا نذهب للشركة يا ريحانة.
قالت ريحانه وهي لا تستطيع أن تنهض: لا، لن أذهب. سأنام. قال جواد وهو يشدها: لا يا أجمل من رأتها عيني. ستذهبي معي، لا يجب أن تظلي هكذا. أريدك أن تغيري جو. ابتسمت بتعب فقالت له: صاحب ومخترع فن التثبيت. حسناً، سأذهب. استعدوا للذهاب. قالت ريحانه لهمام: لماذا لم تستعد يا همام؟ قال همام بكسل: لن أذهب، سأظل هنا اليوم. قالت ريحانه بحزن: ليس للشركة أي طعم من دونك يا حبيبي. قام جواد بضرب شيء أحدث صوتاً من شدة غيظه.
فقال همام بامتعاض: يغير الابن من أباه؟ اذهبي يا ابنتي لكي لا يقتلنا. استعدوا للذهاب، وقضت ريحانه اليوم بأكمله مع جواد، وكان يمازحها لكي يخفف عنها. إلى أن قام جواد بعد بعض الوقت. وأخذها قائلاً لها: هيا نذهب. كان همام جالساً، إلى أن استمع لصوت طرق الباب. قام وفتح الباب، وجدها شاكرة. عقد حاجبيه بشدة من رؤيتها. عقد حاجبيه بشدة من رؤيتها. قالت هي بخوف وحزن: أأدخل يا أخي، أم سترُدَني؟
كان همام واقفاً وهو ينظر لها، وأخيراً تنحى جانباً، فدخلت. وما إن جلسوا، فوصل جواد وريحانه. قال همام سريعاً بقلق: هل ريحانه بخير أم ماذا؟ لماذا اتيتوا مبكراً؟ رد جواد سريعاً: هي بخير، لا تقلق يا أبي. اتينا كفى هذا عليها لكي لا تتعب. قالت شاكرة بحزن: ألن تسلم علي يا جواد؟ تنهد جواد بضيق، فوكزته ريحانه، فظنت شاكرة أنها تمنعه، ولكنه قال: أهلاً يا عمه، كيف أحوالك؟ ضحكت شاكرة: الآن بخير يا حبيبتي. قال جواد مبتسماً
لها: دائماً بخير يا عمه. مبارك لنجمة. ردت مبتسمة له: الله يبارك لي فيك يا حبيبتي. قال همام: ونعمَ النسب والله. وقالت شاكرة تحاول تصليح الذي فعلته: نعم، يكفي أن أخته زوجة الغالي. نظرت ريحانه متفاجئة. قالت له بحب: سلمتي يا عمتي. قالت شاكرة بكسرة: سامحني يا أخي، والله لقد علمت خطأي وانتهي الأمر بي. نظرت ريحانه إلى همام تشير له ألا يكسر بخاطرها. ضحك همام وقال: ما فعلتيه لا يُغتفر يا شاكرة. قالت شاكرة وهي تُهم
بالوقوف: حقك يا أخي. قال همام سريعاً: ولكن الأخ ليس له غير أخته، فسأعتبر أن ما مضى لم يكن يا أختي. بدأت شاكرة في البكاء، فأخذها همام في حضنه. فقالت: عسى رضوان يسامحني في يوم من الأيام. قالت ريحانه بحب: اجلسوا، وسنحضر أنا وجواد الغذاء ونأكل سوياً. ها هو الجو هادئ، والفرصة أتت لها. قامت بهدوء تسير كاللصوص لكي لا يعلم أحدٌ بها، وإذا بها خرجت من المنزل قائلةً لنفسها: هذا جيد يا همس، فلنهرب.
جيد أني استطعت أن أعلم عنه كل شيء. وهي في الطريق، بعد ما وصلت البلدة، كادت تسقط أرضاً لولا وجدت مَن أمسكها. قالت له: عذراً، لم أقصد. رد قائلاً: لا بأس. ماذا بكِ؟ ومَن أنتِ؟ قالت همس بتعب: أنا اسمي همس، أتيت لكي أذهب للشيخ عبد الرحمن لكي أشكي له وينقذني. هل تعلم كيف أذهب له؟ قال لها بمواساة: أعلم، ولكن لمَ تشكين له ومن مَن؟ حكت له كل ما حدث وصارت تبكي بشدة. ولم يعلم هو لماذا، وجد به إنسان يقول له: ساعدها.
وقفت وكادت تسقط. إلى أن قال لها: هيا سأوصلك. وقرب منازل الشريف، وتركها. وقفت أمام منازل الشريف لا تعرف ماذا تفعل. كادت أن تسقط خوفاً، إلى أن رأت مَن يقول لها: هل تريدين شيئاً يا أخت؟ انتفضت خوفاً وتراجعت، وقبل أن تقول شيئاً، سقطت مغشياً عليها. أخذوها للداخل، وما إن استفاقت، هبت واقفة فقالت: أين أنا؟ ردت عليها من كانت أمامها: ماذا حدث لكِ بنيتي؟ ومن أنتِ؟ قالت له بضعف: أنا في منزل الشيخ عبد الرحمن؟
قالت لها سريعاً: نعم! وأنا فاطمة زوجته، ماذا تريدين منه؟ قامت بصعوبة وقالت لها: اترجاكي أوصليني له. ذهبت له، وكان بهجت وبلال وشريف قادمون. فقالت لهم بضعف: جئت لكم اشتكي من الشيخ زكريا، فإنه تزوجني دون أن أكمل السن، لآني لم أتم السن سوا أمس فقط، وقام بتطليقي. وكل ذلك حدث بموافقة عمي. هو والشيخ زكريا فعلوا بي ذلك. وقف كل شخص لا يدري ماذا يفعل. رأت في وجوههم التكذيب، فقالت لهم وهي تفتح الهاتف: هذه صورة للعقد.
ثم أنا، وبدأت تتردد لتقول. ثم فجرت الجملة قائلة: أنا حامل. اترجاك يا شيخ أنقذني منه ومن عمي. إن عَلِم عمي أني هنا، سيقتلني. هو دائماً ما يضربني. ثم سقطت مرة أخرى. صرخ عبد الرحمن بأن يأخذوها للداخل، ثم نادى على الخدم قائلاً لهم بصراخ: أريد زكريا أمامي في أسرع وقت، أريده. إن لم تأتوا به، سأقتلكم أنتم. ها قد استطاع أن يأخذ إجازة من عمله الذي هو مالكه، وذهب للبلد. فكان أخيه وزوجته بانتظاره.
ما أن رآه يامن قال لهم: ها قد أتت فساتين الماضي، أتت الماضي كله ومعها عامود الإنارة خاصتها. لا وسعيدة به، لا أعلم لمَ. تعصب باهر فقال له بشدة: يامن تفاحة، فلتصمت. أهلاً طيبة، كيف حالك أختي؟ ماذا فعلتي لكي يبتليكي الله بتفاحه؟ وقف يامن واثقاً من نفسه عند طيبة، فقالت له وهي عاقدة حاجبيها: لا أعلم والله يا ابن عمي، لم أفعل شيئاً نهائياً لكي يرزقني الله بتفاحه. أخاف أن أنجب ولد في رأسه ورق من الذي يكون في التفاحه.
وقف يامن جاحظاً عينيه قائلاً: أتقصديني أنا يا طيبة؟ قالت له بشدة وهي تخرج لسانها له: نعم، فجدي يشتري التفاح لأجلك أنت، أليس كذلك؟ جلست ذكرى وهي تفرش فستانها بجوارها وهي تقول: يا خسارتك يا يامن، تفاحة، أهكذا يحدث لك؟ قال باهر وهو يضحك: لم يكن يومك يا أخي، لتفعل بك زوجتك هكذا. جلست طيبة بجوارهم قائلة: يا حبيبي، يا زوجي، يا يامن تفاحة. صمتت فجأة قائلة: ما هذا؟ ماذا تفعلوا؟ أأقول ذلك على زوجي؟ اذهبوا أنتم.
كان يامن يشعر وكأن كل السعادة وضعت في قلبه. ها هي زوجته تخرج عن صمتها وتعلنها صريحة حبها له، وبدأت تتعامل مع البشر خارج والدتها وأبيها وجدها بطلاقة وبحب. وأخيه، أعلنتها عيناه أني سعيدٌ الآن. وزوجة أخيه صارت تتعامل أنها من أهل المنزل. لم يدري ماذا يفعل، ولكنه سعيد. ولكن، لحظة، هل حفلة اليوم علي؟ هب باهر واقفاً قائلاً: سأذهب لزهرتي. علمت أنهم أرسلوا لكي يأتوا لزكريا، فدب الخوف في قلبها، فعلمت أن المنزل كله نام.
قامت لتذهب، ولكن الرعب يقتلها. إذن، سأذهب، ولكن إلى أين؟ بلاد الله كثيرة، والله لن يتركني أبداً. قامت بهدوء لتذهب، وذهبت. يا بلاد الله ضمينا فكل الخلق رماني يا بلاد الله ضمينا فكل اللي ليا رماني يا بلاد الله ضميني وارميني على حد حنين يكون ليا أخويا يسندني وأبويا يحميني وزوج يقف بجواري ويسعدني يا بلاد الله أنا تايه ولوحدي يا بلاد الله ينفع تفرحيني؟ الحزن موتني يا بلاد الله ضمينا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!