الفصل 9 | من 30 فصل

رواية وللثأر حكايا الفصل التاسع 9 - بقلم هموسه عثمان

المشاهدات
18
كلمة
2,048
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

عرفت أن الزمان تآمر هو أيضاً وجار عليّ ولكن تصبح الناس أيضاً؟ هذا كثير عليّ وعلي قلبي فوالله لم يعد به شيء جيد كل ما به يتألم ويصرخ. ومَن يداوي جروح قلبي؟ فهل بعد انكساره جبر يجعله ينسى ما حدث له؟ فوالله لو اجتمع الجميع على جبره لا يستطيع. والا لا! إياك والحلفان فوالله الذي روحي بيده قادر على كل شيء. لم تكن تبكي فقط بل كانت وكأن هناك من سرق روحها وبقي جسدها هكذا ذابل بدون روح. ولم تدري

بنفسها إلا وهي تصرخ وتقول: يا سعديا سعدي بعدك عني جعلني أموت يا سعدي. زهرتك ليس على ما يرام يا سعد. صارت تبكي بحرقة ولم تدري أن هناك أحد بجوارها. إلا وبه يربط على ظهرها ويقول: اهدئي يا زهرة إن كان لديك خاطر لي فلتهدئي. لم تجد نفسها إلا وأنها صرخت بكل قوتها وقالت: آه يا قلبي. وبدأت في وصلة بكاء ولكن لا تعلم هل تلك الوصلة ستنتهي منها متى؟ فهي تظن أنها ستستمر معها العمر كله. نظرت له والدموع

تملأ عينيها قالت له: قلبي يا بهجت به نار. يريد مني أن أنسى ما فات وأتزوج وكأن سعد لم يكن؟ لم يكن يعلم كيف يخفف عنها فقال لها: اهدئي يا حبيبتي اهدئي. أنتِ تكسريني هكذا يا زهرتي لا تفعلي ذلك. قالت له من بين دموعها: هو ميت بالنسبة لكم يا بهجت ولكنه على قيد الحياة في قلبي وهذا يكفيني حتى وإن كان عمري معه شهر واحد يا أخي.

كان أبوها الذي انكسر ظهره بما حدث لها ماراً بجوار غرفتها وسمعها وكاد أن يبكي ولكنه ذهب دون أن يسمع شيئاً آخر. ولكن ما في اليد شيء، إن كان بيدي شيء أفعله لفعلته لقرة عيني ولكن لا يوجد شيء. صرخ به قائلاً: ولكن حقنا نعلم أين تذهب كل فترة وتختفي. هذا حقنا يا أبي. تأفف من تلك السيرة مجدداً وقال لهم: أقسم لك هذه المرة سأضربك وهذا حقيقي ليس تهديداً يا ولد. أنا مقدر حالتك التي أنت بها منذ وفاة زوجتك وانشغالك لابنتك.

نظر له بحزن وقال له: أي تقدير هذا؟ قل لي أين هو؟ إياك ثم إياك بمجادلتي قالها له وهو يبدل ملابسه ولم يعطيه أي انتباه. ولكن رد الابن بكل عصبية: لا لن أذهب قبل أن أعرف أين تذهب؟ صرخ والده به بكل قوته: لا يعني أني لم أفعل لك شيئاً أني لست بقادر. ورفع يديه على أعلى ارتفاع ونزل بها على وجهه. وارتدى ملابسه وغادر. حاولت والدته وأخيه تهدئته بعدما غادر ولكنه ترك المنزل وغادر أيضاً. نظرت لها ولحالتها التي تذبل كل يوم عن ذي قبل.

قالت خديجة لها: يا زوجة الغالي لا يجب عليك فعل ذلك لا يجب عليكي. اهتمي بنفسك وأكلك وابنك لكي يأتي سليم معافى يا ابنتي. لم ترد رقيه عليها. قالت لها إحدى الجالسات وهي تمد يديها لها بالطعام: ورحمة طاهر لتأكلي ولو قليل. ويبدو أنها فتحت الأبواب لعيونها. فبدأت تصرخ وتقول: أصبحت ورحمته الم تكن وحياته؟ صارت تصرخ وتقول نفس الجملة وهي تضرب بيديها

على قدميها وتصرخ وتقول: آه يا طاهر آه. طالبين مني نسيانك يا غالي يا ابن عمي وزوجي وحبيبي. آه يا طاهر. حاول الجميع تهدئتها بكل قوتهم إلى أن أمسكت بها خديجة لتجعلها تهدئ. قالت رقية: أصبحت ورحمتك لا وحياتك يا طاهر. كان يمشي وكأنه ضل طريقه ولكن أيضاً كأنه يعلمه. ذهب وما إن دخل الغرفة. وقف سريعاً قائلاً له: ماذا بك يا جدي ماذا هناك؟ رد عبد الرحمن بهدوء: ليس هناك شيء يا حبيبي ولكن أريد أن أجلس معك قليلاً.

رد يامن سريعاً: فلتجلس يا عبده ظننت أن هناك شيء. ضحك عبد الرحمن وقال له: لا أعلم لم أنت الوحيد القادر على إخراجي من الحزن. رفع يامن إحدى حاجبيه وقال له: حزن!؟ لمَ يا عبده؟ هل فاطمة أحزنتك؟ ضحك عبد الرحمن بقوة فقال: فلتَقُل شيئاً يا يامن بحاجة لسماع شيء بصوتك. نظر يامن بكبرياء وقال له: حسناً وكم ستدفع؟ ضحك عبد الرحمن وقال له: هيا يا ولد نخرج إلى الحديقة وتبدأ. خرجوا للحديقة وجلسوا وبدأ يامن يمدح قائلاً:

مولاي إني ببابك قد بسطت يدي من لي ألوذ به إلاك يا سندي مولاي يا مولاي مولاي إني ببابك قد بسطت يدي من لي ألوذ به إلاك يا سندي مولاي يا مولاي مولاي إني ببابك، مولاي إني ببابك مولاي إني ببابك، مولاي إني ببابك أقوم بالليل، والأسحار ساجية أدعو وهمس دعائي أدعو وهمس دعائي بالدموع ندي مولاي إني ببابك، مولاي. جلس عبد الرحمن وهو يستمع له وكأنه ملك الدنيا جميعها.

كانت تنظر له من خلف الشباك تسترق السمع له وقلبها ينظر له بحب لا عينيها. رمى هاتفه على المكتب وقال بضيق: ما العمل الآن؟ ليس هناك رد لا منه ولا من ذكرى ولا نعلم ماذا حدث؟ كان مجموعة من الأطباء يجلسون قال أيمن: ربما حدث حالة وفاة أو شيء شبه ذلك؟ قال الطبيب عمر: كان رد عليّ أيضاً لم يحدث وباهر لا يرد عليّ هذا مقلق. قالت نرمين: ربما لم يروا الهاتف. رد عمر بضيق أكبر: طوال اليوم.

ثم نظر لهم وقال: هيا إلى عملكم وإن شاء الله سيكونوا بخير. كانت الزغاريد تملأ المكان وتأتي المباركة من كل مكان قائلين: مبارك يا أبا أيهم. مبارك يا أيهم. وكان أيهم جالس وكأن كل ما يحدث لا يعنيه في شيء تماماً. وأراد أن يهرب تاركاً كل شيء فقط يهرب ينجو بنفسه. وجد إن فعل ذلك لن ينجو من أبيه. عندما عاد للمنزل وجد أبيه يوبخه قائلاً له: ماذا تظن نفسك فاعل يا ولد؟

قلت لك وسأقول لك أنت دوني لا شيء. أنت بعمرك كله لم تكن تحلم بزوجة كهذه ولا حياة كما أفعل لك. نظر أيهم وقال بعصبية: ولكني لا. قبل أن يكمل كلامه قاطعه قائلاً له: وأنا لا أنتظر. أنت تريد أم لا! فلتحاول أن تكون سعيداً ولو بالإجبار وذلك لصالحك. قالها له وغادره تاركاً إياه يموت. رآها تستعد للذهاب قال لها فجأة: ريحانة. جعلتها تنتفض وتعود للخلف. نظرت له بخوف ولكن بتحدي أيضاً.

قال لها: إياك والاعتقاد أنكِ هكذا تهربين مني. والله ولو كنتِ في منزل الأسد لن أرحمك. عليكِ أن تعلمي ذلك. أراد أن يغادر ولكن اعتدل لها قائلاً: آه كنت سأنسى. أريد مالاً وكثيراً! تركها وذهب. أحياناً كثيرة يكون سبب انكسار ظهرك أقاربك وأعز الأقارب أيضاً فيا كسرة القلب. رآه يهبط من درج السلم يستعد للذهاب. حينما رآه همام أخذه بالحضن قائلاً: كم لهذا اليوم سعيداً لي يا جود كثيراً.

تأفف جواد وقال له بعصبية: يمكنني الرجوع في كلامي إن استمريت في كلمة جود تلك يا همام. ضحك همام بشدة وقال له: أتمنى لك السعادة وأريد منك مسامحتي يا ابني. كل ما أفعله لكي أراك سعيداً حتى ولو كنت تكره تلك الطريقة. تبسم جواد. آه وها قد تبسم طابع الحسن لديه وقال له: يا همام يا أخي ليس بيننا اعتذار ولكن سيكون هناك رفض إن لم تعجبني الفتاة. ضحك همام وأخذه ليذهبوا لكي يرى جواد ريحانة.

وبعدما جلسوا وكان معهم عبد الهادي وعبد الله وذهب معهم يحيي العزايزي واستقبلهم عبد الرحمن وزكريا وبهجت وعاصم. بعدما جلسوا ورأوا جواد ذاك فارع الطول وكأن بينه وبين الطابق الثاني قرابة. صاحب البشرة السمراء. قال زكريا بمغزى: أي زواج اثنين سيتم الأول؟ رد بهجت بكبرياء: زواج ابننا من كريمتهم. سعد زكريا من أن بهجت وقف معه ولكنه لم يكن يعلم أن هذا لن يكتمل. فقال يحيي العزايزي للشيخ عبد الرحمن: أيمكنني الرد يا شيخ؟

أومأ له الشيخ عبد الرحمن على الفور. فقال يحيي العزايزي: ما بينكم لن ينتهي بجلسة صلح وكل شخص يذهب لحاله ولكن سيكون بينكم نسب. لذلك أرى أن بداية العلاقات الطيبة هي أن تذهب ابنتكم لمنزلهم أولاً ليكون دليل أمام الجميع أن ليس هناك شيء بينكم. هنا تلعثم زكريا وأصبح لا يعرف كيف يأخذ نفسه إلى أن أعطاه عاصم الماء. قال عبد الرحمن بهدوء: والله لكلامك هذا ليس به شيء خطأ أوافقك الرأي.

حين ذلك فقال يحيي: إذا يا شيخ نحن اليوم هنا لتحديد موعد الزواج ونرى عروستنا. هذا حق العريس. أراد زكريا الرفض فقال بهجت سريعاً: حسناً حسناً أوافقك يا شيخ يحيي. وبدأوا يتجادلوا وكان الاتفاق على أن يكون موعد الزواج بعد شهر من الآن. كاد همام أن يطير من الفرحة ولكنه قال بهدوء: ألن أرى زوجة ابني يا شيخ عبد الرحمن؟ ضحك عبد الرحمن وقال مداعباً له: أراك متلهفاً عن ابنك. ضحك الجميع وخرج زكريا ليأتي بريحانة.

استرقت انف جواد الشم فوصلته رائحة ريحانة فيا ريحانة انعشيني وانعشي قلبي وأسعديه. فوالله لم يرى السعادة منذ فترة. فتح عينيه هاله فوجد أمامه أنثى لا لا بل ملكة وأي ملكة فهي ملكة تتربع على عرش قلبه. أي هبةٍ وعظمة هذه التي تقف بها. أي لون عينين هذا. فعينيها تلمع مثلما يلمع الزجاج. عينيها وكأنك تنظر للسماء. في ملكة ذات بشرة ليست بيضاء ولا سمراء هكذا. تكون أنت علقت في المنتصف من النظر لتلك اللوحة. يا إلهي ما أجملها.

بعدما رآها وراته ذهبت للداخل وهي تشعر وكأن الدنيا دارت لها. بعدما تعرفت عليه وعرفته ذاك صاحب أكبر شركات ومصنع تصميم ملابس جواد العامري. فهي علمت الآن أنها وقعت مع من أرادت أن تصبح شركتها البسيطة مثل شركته الكبيرة. جالس في غرفته لا يعلم ماذا سيكون مصيره إلى الآن ومَن تلك التي سيتزوجها. وكاد أن يجن وهو لا يعلم كيف يتصرف أو ماذا يفعل. ولكنه قام ليصلي قيام الليل فالقيام سيحل تلك المشكلة وأي شيء.

صلى وظل يدعو ثم قام وهو أيقن أن الله استجاب له. اترك همك على ربك وكل شيء سينحل ولن يوجد بعد كلمة تسمي هم. كل ذلك سيزول وستبقى السعادة لقلبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...