الفصل 29 | من 30 فصل

رواية وللثأر حكايا الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم هموسه عثمان

المشاهدات
19
كلمة
3,123
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بعد كل هذا ماذا تعني لا أفهم؟ بعد كل هذا العمر لا أكون أنا قاتل أبي؟ ماذا تقول؟ ألم تكن أنت القاتل وكنت تشعر بالذنب بسبب ذلك؟ اصمت اصمت كفى عمي قاتل أبي ماذا يا أبي؟ هل ستتركه هكذا كثيراً؟ قالها بهجت وهو ينظر إلى أبيه. تنهد عبد الرحمن وقال له برعشة: لا أعلم ولكن قلبي يقول لي لا تتحدث معه فالحديث معه سيصيب قلبي بالتعب. عقد عاصم حاجبيه قائلاً له: لمَ يا أبي؟ تنهد عبد الرحمن قائلاً له: لا أعلم يا ولدي والله لا أعلم.

صمت قليلاً والقلب يُحدِث العقل. قال العقل: إياك ومحادثته ستندم. رد القلب بخوف: بل سأُحدِثه لأرتاح. رد العقل بعصبية: لن تجد راحةً قلت لك. يا جدي. فاق عبد الرحمن على صوته. تنهد وهو ينهض قائلاً: نعم يا حبيب جدي. نعم يا باهر. رد باهر بهدوء: أريدك يا جدي. هيا بنا نجلس في الحديقة يا حبيبي. ذهب عبد الرحمن وكان هو في عالمٍ آخر من كل ما يحدث معه. قال باهر بعد تفكيرٍ كبير:

جدي اعذرني أني سأتدخل في هذا الشأن ولكن لمَ لا توافق أن تتزوج زهرة؟ أليس من حقها السعادة يا جدي؟ أم أن هذا كثير عليها؟ تنهد عبد الرحمن وقال وعيونه تلمع بالبكاء: أأنا أكره السعادة لزهرتي يا باهر؟ أأنا راضي عليها أنها دبُلت هكذا سريعاً يا ولدي؟ ولكن كيف أوافق وهي ترفض ذلك يا بني؟ رد باهر سريعاً: ومَن قال إنها رافضة هذه المرة؟ صُعق عبد الرحمن قائلاً: ماذا تعني؟ ضحك باهر قائلاً له: أعني أن زهرة موافقة يا جدي.

هل ستوافق وتُسعدها أم ستحرمها من السعادة؟ ضحك عبد الرحمن وأخذ باهر في حضنه قائلاً: العمر فداءَ زهرة. العمر فداءَ بنت أبيها. العمر فداءَ قرة عيني. العمر فداءَ روح الفؤاد. العمر كله لها لها وحدها. هيا يا زهرة. هيا ماذا؟ هيا اخرجي إلى الهواء واستنشقي. لقد دقت السعادة بابك الآن. هيا اسعدي. لا وقت للحزن يا حبيبتي. أيعني أن لا مفر؟ سنذهب. قالتها والدة شريف له. تنهد شريف قائلاً: ماذا في يدي أفعله؟

لقد تجاوزت حدودي على مَن نصروني. إذاً هذا جزائي. بعدما انتهوا وأخذوا أشياءهم وركبوا السيارة. وقبل أن ينطلق شريف أتى أحد الحراس قائلاً: سيد شريف. الشيخ عبد الرحمن يريدك على وجه السرعة. شحب وجه شريف وخاف بشدة. نزل ليذهب وخلفه أسرته. دخل وجد الوجوه مبتسمة ووجد عبد الرحمن ناظراً له في صمت. ثم ابتسم قائلاً له: أتذهب دون أن تخبرني؟ صمت شريف وقبل أن يرد وجد مأذوناً. هنا جحظت عيناه. فقال عبد الرحمن: ماذا؟ كان

عاصم ينظر له ثم قال بضحك: أراك ترفض الزواج من اختي. إذاً فلتذهب إلى حال سبيلك. قال بهجت في صدمة: أهناك مَن يرفض بنت الشيخ عبد الرحمن يا عاصم؟ ضرب عاصم كفاً على كف وقال بحزن: أرأيت يا أخي. أراد شريف أن يقول شيئاً ولكن فوجئ بزهرته خارجة بزي كالعروس. فقال شريف لعبد الرحمن: أهذا حقيقي؟ جلس عبد الرحمن بجوار المأذون قائلاً له: هيا ضع يدك بيدي. كل ذلك وشريف لم يكن مصدقاً لما يحدث. إلى أن انتهى المأذون من عقد القرآن.

وقف شريف أمام زهرة بعدما تركهم الجميع قائلاً: القلب لكِ. والروح لكِ. وكلي لكِ. كادت روحي أن تفارق الحياة بعد ما حدث يا زهرتي. والله يعلم ذلك. تنهدت زهرة قائلةً له: يا مَن أتيت لتسرقني من الجميع. أريد السعادة معك. بعد مرور عدة أيام. ذهب له وهو شاب أكثر من ذي قبل. نظر له نظرة مليئة بالكره. قال زكريا بكرهٍ كبير: ألم يكفِ ما أنا به بسببك؟ أتزوج ابني إلى ابنتك؟ جلس عبد الرحمن وهو يتنهد تنهيدة كادت أن تؤدي بروحه قائلاً له:

لماذا فعلت ذلك بأحفادي يا زكريا؟ ضحك زكريا بشدة قائلاً: لا. لن أقول لك. لن أجملك ترتاح أبداً وإن قتلتني. نظر عبد الرحمن بشر قائلاً له: أجب يا زكريا. رد بحقدّ كبير: لأني أكره حبك لهم. ولن أقول أكثر من ذلك. أتى لعبد الرحمن اتصال فرد قائلاً: حسناً يا وسيم. سآتي حالاً. قال زكريا له بشر: ماذا بينك وبين ابني الآخر؟ ضحك عبد الرحمن قائلاً: لا تقول أبنائي. هذه فهم لا يعترفون بك. ألا ترى أنهم يأتون لي في كل شيء يا زكريا؟

ذهب وتركه على هذه النار. ذهب عبد الرحمن مع وسيم إلى منزل ابنته لخطبتها. وكان في قمة سعادته. بعدما جلسوا أتى والدها. وقف والدها مصدوماً حينما رأى عبد الرحمن متفاجئاً قائلاً بصدمة: الشيخ عبد الرحمن أليس كذلك؟ تَبسم عبد الرحمن قائلاً: نعم. أنا أتعرفني؟ رد والدها بسعادة: ومَن يجهلك يا شيخ. ألا تعرف مَن أنا؟ نظر عبد الرحمن بتدقيق قائلاً: اعذرني فالنظر والذاكرة غير ذي قبل. قال بسرعة: زاد الله في عمرك يا شيخ. كما فعلت معي.

لحظة واحدة يا شيخ وسأعود لك. قال وسيم وهو عاقد حاجبيه: هل تعرفه يا عمي؟ قال عبد الرحمن: لا والله يا بني. بعد قليل أتى وأتت والدتها وابتهال. قال والدها: أنا شهاب الدين. وهذه كريمة زوجتي. وهذه قرة عيني ابتهال. أومأ عبد الرحمن. ثم قال شهاب وهو يكاد يبكي وكان وسيم وابتهال لا يفهمون شيئاً:

هل تتذكر يا شيخ من 15 عام كنت سأُخرِج ابتهال من المدرسة لأن ليس معي حق المدرسة وكانت كريمة في حاجة لعملية. وأنت وجدتني جالساً أبكي ففعلت لي كل شيء. قمت بدفع مصاريف العملية في اليوم التالي. وحينما علمت أنا هذا. بعد فترة ذهبت لك ووجدت لي عملي. وها هي بنتي أكملت تعليمها وأصبحت محامية وزوجتي بخير بسببك. بكى وبكت كريمة تشكره. فضحك عبد الرحمن وقام باحتضانه قائلاً له: شهاب تذكرتك. وكيف لا أتذكرك. كان وسيم وابتهال في صدمة.

بعدما جلسوا وانتهت جلستهم بقراءة الفاتحة وسعادة وسيم وابتهال. يا أبي هيا بنا سنتأخر. رد عليه: لا تقلق يا حبيبي. كيف أتأخر وأنا ذاهب لقراءة فاتحةُ كرم ابني. عقد كرم حاجبيه قائلاً له: هل سيوافقوا؟ قال وضاح له بشدة: ليس كرم مَن تتهز ثقته يا ولد. كانت عازمة على رفضه بحجة عملها. بعدما جلسوا وتعارفوا. قالت فيروز بشدة: هل ستمانع عملي؟ أنا لا أحب أن أتركه ولا أعتقد أن شخصاً مثلك سيوافق أن تعمل زوجته مثل هذا العمل.

عقد وضاح حاجبيه قائلاً: أي عمل هذا الذي تستهيني به؟ عملك في السيارات؟ أومأت فيروز. فقال وضاح بعدما فهم أنهم لا يعلمون ماذا يعمل كرم: ألا تعلمي إذاً أن كرم لديه أكثر من فرع لأماكن تصليح السيارات باسم كرم العامري؟ جحظت عيناها قائلةً له: ماذا؟ ونظرت إلى كرم قائلةً له: أيتحدث بجدية؟ ضحك كرم بشدة: أعتقد ليس لكِ حجة الآن؟ فقال فاروق: لماذا لم تقل يا ولدي؟ هز كرم كتفيه وهو يقول: ظننتها معلومة ليست مهمة. صرخت فيروز قائلةً:

إذاً ما المهم؟ وهي تردد الاسم كرم العامري. وبعد عدة أيام كانت خطبة وسيم وكرم سوياً. السعادة. السعادة هنا هي أن تفوز بحبك وأن تفرح وتسعد لصديقك. هذه قمة السعادة. فالفرح كل الفرح في رؤية مَن حولك في سعادة. يا بني حان وقت تلبيس الخواتم. قال وسيم لابتهال: ابتهال يا أجمل دعاء دعيته وتحقق يا ابتهال. أهداها أسوارة نُقش عليها: أنا السجين الغارق في حب سجاني فهل لسجاني الإفراج عني وحبه لي؟! تبَسمت

وقالت له: هذه أجمل قضية انتصرت بها. وعلى الجانب الآخر من خُلِقوا ليعيشوا في تصليح السيارات. قال كرم لها: أعتقد سأضرب وسيم بسبب هذا المحن يا فيروز. عقدت حاجبيها قائلةً: ألا تحب أن تفعل مثله؟ ضحك وقال لها: فيروزي أنتِ جنتي على الأرض. أنتِ غالية لا تُقدر بكلمات يا فيروز. أنتِ أنتِ الكثير. أنتِ الوحيدة التي تَوقف القلب عندها. قائلاً: ها هي التي تريدها أن تسكن عندي ليس سواها. هي. أريدها ساكنةً عندي فهل توافق؟

عقدت حاجبيها بصدمة من حلاوة الكلام. قالت بتأثر: كرم. ضحك قائلاً: لا أحب أن أهديكِ أشياء ليس لها قيمة مثل هذه. ما رأيك أن أعطيكِ شئ ينفعنا في تصليح السيارات؟ عقدت حاجبيها ونظرت له بغضب. فقال: لا تغضبي. وهو يخرج خاتماً نُقش عليه: جنتي على الأرض. تُريد الزواج مني أنا؟ هل تتحدث بجدية؟ إن لم توافقي اعتبري نفسك لم تسمعي شيئاً. قالها وهو يهم بالذهاب. أوقفته قائلةً له:

أرفضك أنا يا يزن. والله لولا الخوف من ردة فعلك لكنت أنا مَن أتيت لك. سألها قائلاً: الخوف من ماذا يا همس؟ انكست رأسها قائلةً: الخوف من رفضك لي أني سبق لي الزواج. ضحك وقال لها بهدوء: همس. نظرت له. ثم قال بحب كبير لها: همس القلب منذ فترة معلناً حبه لكِ. عقدت حاجبيها ثم قالت: اعذرني ولكنك قلت أنك تحب ابنة. قبل أن تكمل قال لها:

والله أقسم لكِ طوال الفترة الماضية كنت أحلم وأنا أني أحبها. إلى أن ظهرتي في حياتي علمت حينها أني لم أعلم ماذا يعني الحب أو ما هو. كل ما أعلمه الآن أن قلبي تورط معك. وكان ذي قبل يحيا وهماً لا أكثر من ذلك. أما الآن فالآن همس قلبك لقلبي يسأله هل يمكنه أن يذهب ويسكن لديه؟ فرد عليه قائلاً له: أهلاً بك فأنا بانتظارك يا حبيب الروح. فقال قلبي يهمس لنفسه سعيداً: دقت السعادة بابي فهل لقلبك أن يفتح الباب لي.

فعل وكأنه أُغشي عليه ليستطيع أن يهرب منه. خرج أحد الحراس يقول: السيد زكريا أُغشي عليه. حاولوا إفاقته وحل ما هو به ولكنه لم يفق. ذهب بهجت سريعاً ولكنه لم يجده. صرخ بهجت قائلاً لهم: استطاع أن يُغفلكم يا مغفلين. صار يركض سريعاً وأهم شيء الآن أن لا يلحقه أحد من الحراس. وإذا بسيارتين اصطدموا به. كان الحراس وصلوا له. كان يجاهد ليتنفس. حاول الناس إخراج من في السيارات. وكان قد وصل عبد الرحمن والجميع. قال يامن بصدمة: أنتم؟

سأله عبد الرحمن: أتعرفه؟ قال يامن وهو يتراجع ليقف بجوار أبيه كطفل صغير من هول المنظر: هذا الذي قام باختطافنا. قال الحراس: يا شيخ عبد الرحمن الذي في السيارة الثانية عم زوجة السيد زكريا الثالثة. ذهب بلال وشريف ووسيم ومراد لأبيهم. سمع بلال والده يقول: أتوا لي بالشيخ عبد الرحمن. آتى عبد الرحمن وجلس أرضاً له. فقال زكريا: اسمعني جيداً يا شيخ. سأحكي لك شيئاً مهماً قبل أن أموت. أراد أن يرد عبد الرحمن ولكن أوقفه زكريا فقال:

فيما مضى في الماضي لقد حدث. وحكى له اتفاق والده مع محمد. وهيا بنا نعود للماضي مرة أخرى. في اليوم التالي عاد محمد قائلاً له: اسمعني وافعل ما شئت. ما رأيك أن تتزوج زوجة أحمد وحينها كل الأرض لك. فكر محمود في ذلك. وبالفعل ذهب إلى نعيمة وكانت في المنزل وعبد الرحمن خارجه. أتت محمود. أرادت ألا تسمح له بالدخول ولكنه أصر فدخل. قالت له نعيمة بشدة: ماذا تريد؟ قال محمود:

أريد أن أتزوجك لكي نجعل عبد الرحمن ينشأ بخير. وسأفعل لكم كل شيء. لطمت نعيمة على صدرها قائلةً: هل جننت؟ اذهب من هنا. مَن تزوجت الشيخ أحمد تنظر لك أنت؟ عاد له سأله محمد بسرعة: ها ماذا قالت؟ كان محمود يشعر وكأنه طُعن في كرامته فصرخ به قائلاً: اذهب من هنا. لا أريدك أمامي بعد الآن. صاح محمد به قائلاً: وحقي؟ ألن آخذه؟ قال محمود بعصبية: أأنت فعلت ما طُلب منك لتأخذ ما تريده؟ ليس حقك. أترضي بالحرام؟ قال محمد بضحك:

ليس حقي وحرام! وأخذ مال الشيخ أحمد ليس حرام؟ وقتله ليس حرام؟ وكنا سنقتل ابنه ليس حراماً؟ تبسم محمود قائلاً: أنت تقولها خطأ. وكنت تقتل. ليس كنا نقتل يا محمد. صُعق محمد عند تلك الجملة. فقال له: حسناً. لن يقول أهل البلد كنا ولا كنت إن لم تعطيني مالي. عاد محمد إلى منزله فتشاجر مع والده كالعادة. فقال له والده بشدة: ابحث عن مَن يصرف عنك وعن أبنائك الثلاثة بعد الآن. قال محمد: لا أريد شيئاً. سأتصرف.

وبعد مرور عدة أيام كان محمود منتظر محمد في منزله. فقام بقتله عن طريق إلقائه من أعلى منزله لكي يتضح أنه مات قضاءً وقدراً. لأنه كان يشرب ولم يكن في وعيه. وخاف أن يقوم أحد باتهامه. فذهب في عزاه وصرخ إلى والده قائلاً له: والله لن أصمت وسآخذ ثأر ابن عمي وسترون ذلك. ماذا ستفعل يا محمود الآن؟ مطالب بثأر أحمد الذي لم يكن مقصوداً أن يُقتل هو. قال في نفسه: ماذا كان سيحدث أن تركت ابنك يموت يا أحمد.

تنهد وقال: الآن مُطالب بثأر والتخلص من عبد الرحمن لأخذ الأرض. يا لها من مهمة كبيرة للغاية. ولكني سأفعلها. لن أترك كل هذا الورق لعبد الرحمن. ومع مرور الأيام أصبح محمود يفتعل المشاكل مع أي حد من العامرين. حتى تم تثبيت أن هناك ثأر بينهم. العودة له وهو يكاد يموت من أثر الحادث. كان عبد الرحمن في عالم آخر من ما سمعه. قال عبد الرحمن: طوال هذا العمر أظنني قاتل أبي. ثم أتفاجأ بأن عمي قاتله. وكان يريد أن يقتلني أنا.

نظر إلى زكريا وكان أين هو الآن. وذهبت الروح إلى خالقها. مات زكريا. وكان كل ما قاله لأولاده: لا تأخذوا ثأري منهم. وحبوا بعضكم. وادعوا لي. أنا لا أستحق ولكن ادعوا لي. هكذا أناس. حتى عندما يموتوا يتركوا خلفهم أثراً لا يمحيه الزمن. وإن طال ما طال. هم يتركون كسراً بالقلب لا يقوى بعدها على العيش سليماً بسببهم. وقف عبد الرحمن ناظراً لأولاده قائلاً: عمي قاتل أبي. ليس أنا. أنا لم أقتل أبي. بل عمي قتله.

الثأر للعامرين. ليس لنا. وصار يذهب وهو لا يعلم إلى أين. إلى أن سقطت عمامته. فصاح رجل قائلاً بذهول: أتسقط عمامة الشيخ عبد الرحمن؟ وقع الشيخ عبد الرحمن أرضاً. أمسكه رجل قائلاً: الشيخ عبد الرحمن ماذا حدث؟ أتسقط عمامتك وتكون هذه حالتك؟ قال عبد الرحمن ببكاء وهو يجلس أرضاً كطفل صغير: عمي قاتل أبي. أتصديق ذلك؟ العامرين مَن لهم الثأر. ليس نحن. رأى بهجت وعاصم ويامن قادمين. قام يسير وهو يصرخ: عمي قاتل أبي. ليس أنا.

عمي قتل أبي وأخيه بسبب الورث. أتصدقوا ذلك؟ ااااه يا أبي. ركض يامن سريعاً إلى أن وصل إليه. هو وبهجت خلفهم. بدأ عبد الرحمن يسير في اتجاهات كثيرة وكأنه شعر بدوران الأرض. وها هي سيارة تأتي مسرعةً من بعيد. وأمامها يامن وعبد الرحمن. فصرخ بهجت قائلاً: أبي. وصرخ عاصم باسم ولده: يامن. الزمن دوار ويعيد نفسه. نفس المشهد في نفس اليوم الذي فهمت ما حدث به. أللقلب أن يتحمل ذلك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...