في منزل عمران كان حازم جالسًا في غرفته يحارب شوقه الذي يأخذه إليها. ويفكر ماذا سيفعل عندما تدخل منزلهم زوجةً لأخيه. هل يترك مشاعره للنظر إلى زوجة جاسر الذي يعتبره صديق قبل أن يكون أخ يعزه ويقدره. هو يعلم جيدًا بأن جاسر لا يكمن لها حبًا وكذلك هي، لكنه أمر فرض على كلاهما ورضوا به. طرق الباب ودلف معتز الذي نظر إليه بتخابث وهو يقول: _عندي خبر لو عرفته هتقوم دلوجت وتاخدني بالحضن. نظر إليه حازم وقال بسخرية: _خير؟ تقدم منه
ليجلس بجواره وقال بمكر: _جاسر أخوك غير رأيه وهيتزوچ سارة بنت عمك منصور. اعتدل حازم في فراشه وتحدث بجدية: _انت بتجول أيه يامخبول انت؟ أجاب معتز بتأكيد: _ده اللي سمعته من أبوك وهو بيتحدت مع جاسر، وبيجولوا انهم كلموا عمك خالد عشان يفاتحوا أبوها في الموضوع. سأله بحيرة: _وزينة؟
_ما هو ده اللي انا چايلك عشانه واللي عرفته من وسيلة. جالت إن زينة اتحددت مع چدك عاصم وجالتله انه زي أخوها وأنها مش عايزة تكمل في الچوازة دي، وجاسر أخوك ما صدج وخطب سارة طوالي. تراقص الأمل بداخله وسأله بلهفة: _أنت بتتحدت بچد ولا بتكذب عليا. نهره معتز بحده: _هو الحديت ده فيه هزار، دلوجت خلاص مبقاش في حاچة تجف جدامك. نهض حازم مسرعًا تحت نظرات معتز المندهشة وقام بإرتداء جلبابه فسأله معتز: _أنت رايح فين؟ أجاب معتز
وهو يفتح الباب ويخرج منه: _رايح أشوف أيه الحكاية. نزل إلى الأسفل يبحث عن والدته حتى عثر عليها في المطبخ. اقترب منها وقام بجذبها وهو يقول: _تعالي معاي عايزك في موضوع. اندهشت وسيلة وحاولت إيقافة لكنه لم يمهلها للأعتراض ودلف بها غرفة المكتب وأغلق الباب خلفها. نهرته وسيلة: _فيه أيه؟ ساحبني كيف البهيمه أكده ليه؟ اقترب منها حازم وسألها بجدية: _أيه اللي في دماغ ابنك بالظبط ياأمي؟ لم تفهم مقصده وسألته بعدم فهم: _تجصد مين؟
أجابها حازم بحزم: _جاسر يا أمي هو فيه غيره. فهمت وسيلة مقصده وجلست على المقعد وهى تقول بحيرة: _والله مـ انا خابرة يا ولدي هو فجأنا أنه رايد يتزوچها وبيجول أنه بيحبها. سألها بتهكم: _بيحبها ولا في غرد تاني؟ قطبت جبينها بحيره وسألته: _تجصد أيه؟ جلس حازم أمامها وقال بكمد: _أجصد عمي منصور. ردت بنفي تقنع بيه نفسها قبل أن تقنعه: _لا أخوك مـ ياخدش سارة بذنب أبوها أبدًا، مستحيل أصدج حاچة زي دي.
_عايزة تجوليلي أنه لحج يعشجها في اليومين اللي جعدتهم عندينا. نهرته وسيلة بحدة: _عشج أيه ومسخرت أيه ياجليل الرباية أنت. أكد ظنه وهو يقول بحدة: _يبجي اللي شاكك فيه صح، وأنه عايز يوصلها عشان يعذب بيها منصور. ردت وسيلة بثقة: _قلتلك لا، جاسر مستحيل يعمل أكدة، وأوعاك تشك في أخوك مرة تانية.
_ياأمي أنا خايف ليظلمها وهى ملهاش ذنب في كل اللي عمله عمي زمان، صدجيني البنت دي من اول مـ اتكلمت معاها حسيتها صداجه في مشاعرها نحيتناغير ابوها خالص. أيدت كلامه قائله: _نفس اللى جلته والله، والبنت دخلتي جلبي من وجت مـ شوفتها، وبعدين متخافش ميجدرش يعملها حاچة وإحنا موچودين. في منزل منصور
عاد إلى المنزل وابتسامة نصر مرتسمة على محياة بعدما سجل كل اسهم الشركة بإسمه فقد إستطاع أخيرًا أسترداد ما هو حقًا له وأصبحوا الآن في قبضته. أيام قليلة وسيفاجئهم بتلك الضربة التي ستجعلهم تحت اقدامه. دلف المنزل ليجدها تخرج من غرفة مكتبه. حاول رسم ابتسامه على فمه لكنها ظهرت باهته وخاصة عندما تحدثت بهدوء: _أنت مش قلت إنك أجازة النهاردة؟ تقدم منها يقبل رأسها وأجاب بروية:
_عادي يا حبيبتي كان في ورق مهم لازم يتمضي خلصت وجيت على طول. جلس على المقعد وقال بجدية: _اه نسيت أقولك. جلست على المقعد المقابل تسمع له. تحدث برسوخ: _جاسر ابن أخويا عايز يتجوز سارة وانا وافقت. ضيقت سمر عينيها بعد أستيعاب لما يقول وسألته مستفسرة: _أنت بتقول أيه؟ وسارة مين اللي بتتكلم عنها؟ أجابها ببساطة: _سارة بنتي هى في غيرها! هزت رأسها بدهشة وعادت تسأله: _وقولتلي جاسر ده يبقى مين؟ عاد بظهره للوراء وتحدث بكل بساطة:
_جاسر ابن أخويا جمال وهى موافقة. ساد الصمت قليلًا وهى مندهشة من الهدوء الذي يتحدث به وقالت بتحذير: _انا هعتبر إني مسمعتش حاجة وإن الكلام السخيف اللي قلته ده ملوش اى أساس من الصحة، أنا مستحيل أجوز بنت في وسط الناس الـ…… لم تكمل تحذيرها حتى وجدت بسرعة البرق يد منصور تلتف حول عنقها وقد طفح به الكيل منها ولم يعد يأبى بشئ وزائر من بين أسنانه: _كلمة تانية على حد من أهلي وهخلص عليكي بإيدي. ضيق يده أكثر على عنقها وتابع:
_لو كنتي فاكرة أني منصور بتاع زمان وهقولك آمين وحاضر تبقي غلطانه. انتي وابوكي دلوقت تحت رجليا وأي حركة منك هفعصكم ومش هرأف بيكما. أصابها الذعر من ذلك الغضب الذي يتحدث به وقالت بحدة: _منصور انت اتجننت؟ هز راسه بنفي: _لأ بس انتوا اللي اتجننتوا لما فكرتوا تلعبوا عليا وتستولوا على حقي، وانتوا عارفين كويس إن اللي بيقرب من حقي مـ برحموش أيًا كان هو. تسارعت ضربات قلبها خوفًا وسألته بتلعثم:
_أنت بتقول أيه أنا مستحيل أعمل كده. شدد يده أكثر على عنقها حتى كاد أن يزهق روحها وقال بسخط: _بطلي كدب أنا سمعكم بودني وأنتوا بتخططوا إزاي تخلصوا مني، ودلوقتي الدور عليا عشان أرميكم في الشارع واخليكم تشحتوا زي زمان. وسارة هتتجوز ابن عمها ومصطفى هعرفه حقيقة أمه وجده اللي فخور بيهم آوي دول، وأنتي هتفضلي هنا خدمتي وتحت رجلي لحد ما ييجي اليوم اللي أصفي فيه كل حاجة. شعرت سمر بالإختناق لتحاول جذب يده بعيدًا عن عنقها وقالت:
_مـ.. مـ… محصلش انت أكيد سمعت غلط. ضغط أكثر على أسنانه حتى كاد أن يدميها وقال بغضب: _لسه بردوا بتقاوي. جذبها حتى تقف على قدميها وهى في شدة رعبها وأردف: _أنا هصبر عليكي لحد مصطفى ما يخلص جامعته واسفره بره وبعدها هرميكي لأبوكي واطوي صفحتكم السودة دي من حياتي. زجها بيده حتى كادت أن تسقط على الأرضية مما جعلها تتنفس بعمق وتلهث من شدة حاجتها للهواء. ثم رفع أصبعه في وجهها وتابع تهديده:
_أنا رايح البلد وهجوز سارة لابن أخويا عايزة تيجي تمثلي دور أم العروسة كان بيها، مش هتيجي وتحاولي تلعبي من ورايا يبقى انتي اللي جنيتي على نفسك. رغم رعبها الشديد منه إلا إنها قالت بغضب: _مستحيل اروح البلد واشهد على موت بنتي. أيد رأيها قائلاً: _تمام آوى وهو ده اللي عايزه. ولعلمك انا مأمن نفسي كويس آوى عشان لو فكرتوا تلعبوا بديلك. دلف غرفته وتركها في ذهول تام مما يحدث، كيف علما بكل ذلك. اغلق الباب خلفه بحده ثم امسك هاتفه
كي يهاتف خالد الذي أجابه: _ابن حلال كنت لسه هكلمك. تحدث منصور بحدة: _قبل أى حاجة عايزك تتصل على جمال وتقوله إني موافق وقوله كمان يعجل بالفرح. _طيب مـ تكلمه أنت، الحاجات اللي زي دي مينفعش انا اللي أتكلم فيها. زفر منصور بضيق: _أعمل اللي بقولك عليه وخلاص أنا مينفعش أسيب الشركة في الوقت ده بالذات. _طيب كلمه حتى في التليفون وفهمه كل حاجة، إنما كده مينفعش. تنهد منصور وقال باستسلام: _خلاص هكلمه بكرة واحدد معاه كل حاجه.
أغلق الهاتف والقاه بأهمال على الفراش ثم جلس على الأريكة يفكر في المنفعة التي ستعود إليه من ذلك الزواج. في منزل عمران اغلق جمال الهاتف وعاد إلى والديه ليقول براحه: _مبروك ياحاچ عمران منصور أخوي وافجهلل للجميع بذلك الخبر ما عدا جاسر الذي أخذ يستمع إليهم بوجوم. تحدث جليلة بفرحة: _يعني منصور ولدي چاي؟ ارتبك جمال من سؤالها وأجاب بإضطراب: _لا هو مش هيجدر ياچي غير على كتب الكتاب عشان مشغول شوية.
أومأ عمران بصمت أما جليلة فقد بُغتت بحسرة على ذلك الذي لم يتغير ولن يتغير يومًا. تحدث جاسر بإستهزاء: _مش هتفرجنه. نهره جمال بحدة: _جاسر. قاطعه عمران بألم: _سيبه ياولدي هو مغلطش، صحيح مش هيفرج وچوده زي عدمه. المهم اتصل عليه وحدد معاه ميعاد الفرح ولو مش رايد ييجي خليه. _لا يابوي هياچي، خالد أكدلي أن فيه مشاكل في شغله وميجدرش يهمله وأني هكلموا دلوجت واحدد معاه الميعاد اللي هيجدر ياچي فيه. نهضت وسيلة وهى تقول بسعادة:
_واني هروح أبشر سارة. نظرت إلى جاسر وتابعت بمكر: _أصلها كل شوية تسألني عملوا ايه مع بابا. سخر جاسر بداخله من ظن والدته، وتحدث عمران بإعتراض: _اصبري ياأم جاسر لما جمال يتحدت معاه لول ويشوفوا هيوصلوا لأيه. أكد لها جمال: _انا بقول أكده بردك. عادت وسيلة إلى مقعدها فتسألت جليلة: _بس انتوا لحد دلوجت مـ حددوش هيسكنوا فين؟ رد عمران بعدم فهم: _هيسكنوا حدانا في الدار.
_لا اقصد يعني إن اوضة جاسر متنفعش لعرسان هو اختارها عشان تكون جريبة منيك بس دلوجت متنفعش واصل. أيد جمال رأي والدته: _فعلًا الاوضة صغيرة جوي ومتنفعش لعرسان. نظر لجاسر وسأله: _متجول حاچة ياجاسر. نظر جاسر لوالده وقال بفتور: _الاوضة دي ولا غيرها مش هتفرج شفوها هى واللي رايده اعملوه ليها، أني رايح اشوف العمال خلصوا ولا لأ، بعد أذنك. انتهى حديثه ثم تركهم وخرج من المنزل ليندهش الجميع من بعدم أهتمامه بالأمر. في غرفة منصور
رن هاتفه برقم غير مدون، وهو بعادته لا بجيب على أرقام غير مدونة لا يعرف لما دق قلبه بمعرفته بهوية المتصل. أجاب قلبه قبل لسانه: _اهلًا ياجمال. تحدث جمال بلهجة عاتبه: _بخير يامنصور كيفك أنت؟ آجاب بشوق: _الحمد لله بقيت أحسن لما كلمتك، أبويا وأمي عاملين ايه؟ ليس وهذا بالوقت المناسب كي يعاتبه على عدم تواصله معهم والاطمئنان عليهم فقال بإيجاز: _بخير وبيسلموا عليك.
المهم أنا كنت رايد أجيلك وأطلب منك إيد سارة لجاسر ولدي بما إنك مشغول ومش هتجدر تاچي. سعادة لم يشعر بمثلها من قبل من عودة المياة لمجاريها رويدًا رويدًا فقال بسرور: _البنت بنتك ياجمال وعارف كويس إن جاسر ميتخيرش عنك حدد ميعاد الفرح وعرفني لإن حقيقي مش هقدر أسيب الشركة الفترة دي، بس أوعدك إن وقت مـ كل حاجة تتظبط هاجي من غير مـ حد يقولي. لم يستوعب جمال معنى كلماته وتسائل بحيرة: _يعني مش هتحضر فرح بنتك؟ أجاب مسرعًا:
_أكيد طبعًا هكون موجود بس قبل كده صعب، بس أهم حاجة إنك تعجل بالفرح مفيش داعي للتأجيل، وخصوصاً أنها في نفس البيت معاه. اومأ جمال بإستسلام: _اللي تشوفه ياخوي، ومتخافش على بنتك هى في الحفظ والصون. رد منصور بثقة: _وأنا واثق من ده، وإلا مكنتش سيبتها الفترة دي كلها. أغلق جمال الهاتف وألقاه بضيق على الفراش. لم يتغير أخيه قيد أنملة مازال كما هو ذلك الذي لا يبالي بشئ سوى مصلحته، حتى مع أولاده يفضل مصلحته عليهم.
دلفت وسيلة الغرفة بعد أن تركته كي يحدث أخيه بأريحية. تقدمت منه وهى تنظر إليه بتعاطف عندما لاحظت ذلك الوجوم المرتسم على ملامحه. جلست بجواره على الأريكة وسألته مستفسرة: _عملت أيه؟ تنهد جمال وأجابها بهدوء: _لسه زي ما هو متغيرش، مش هامه غير مصلحته وبس، عايزني أخلص كل حاچة وأعزمه على كتب الكتاب كيفه كيف الغريب. هونت عليه قائله: _مـ هو جال لخالد أنه غصب عنه، وبعدين هو سايبها لمين يعني!
ده جدها وعمها والأتنين هيخافوا عليها زييه وأكتر كمان، متعجدش الأمور وخلينا نفرحوا بچوازة جاسر. نظر إليها جمال وقال بإبتسامة ماكرة: _كبرتي ياحاچة وسيلة وهتكوني چدة. تحدثت جليلة بغرور وهى تتلاعب بخصلاتها: _مين يجدر يجول إكدة، دا اللي بيشوفني چانب ليلى بتك بيفتكرني أختها. ضحك جمال ورد بمزاح: _والصبغة اللي لاجتها في هدومك دي، كنتي چيباها ليه؟ أغتاظت وسيلة من معرفته بهذا الأمر الذي أستطاعت أخفاءه بإتقان لكنه أستطاع
العثور عليه فنهرته بغيظ: _وأنت بتجلب في حاچتي ليه؟ رد بتخابث وهو يتلاعب بخصلاتها: _صدفه بريئه والله، وعلى العموم أني جابلك على أى شكل. هم بتقبيلها لولا تلك الطرقات الخافته التي منعته من ذلك فزم فمه بضيق: _ده أكيد حازم ولدك. ضحكت وسيلة ونهضت لتفتح الباب فوجدتها سارة: _تعالي ياسارة أتفضلي. شعرت سارة بالإحراج وقالت بخجل: _كنت عايزة أتكلم مع عمي شوية، بس لو هينام اجي في وقت تان. رد جمال بترحيب: _ولو نايم أجوملك، تعالي.
فتحت وسيلة الباب كي تدلف منه. ودلفت سارة الغرفة لينهض جمال لإستقبالها واشار لها بالجلوس على الأريكة. جلست بجواره وترددت كثيرًا قبل ان تقول بإستحياء: _كنت عايزة أسألك حضرتك عملت أيه مع عمو خالد بالنسبة للنقل. اخفضت عينيها بإحراج ليبتسم جمال قائلًا: _أني مش جلتلك متشليش هم حاچة. اومأت برأسها وهمت بالتحدث لكنه قال بحب: _أني كلمت خالد النهاردة وخلصت معاه كل حاچة وكمان كلمت أبوكي وحددنا معاه ميعاد الفرح. رفعت
عينيها إليه تسأله بلهفه: _بجد ياعمي يعني هفضل هنا معاكم ومش هرجع القاهرة؟ أومأ بحب: _بجد ياجلبي وهكلم جاسر عشان تختاري الأوضة اللي تعجبك، وليلى چاية بكرة إن شاء الله عشان تساعدك في فستان الفرح. تبدلت ملامحها ليلاحظها جمال مما جعل الشك يزحف إلى قلبه لكنه قطعه قائلاً: _اني أختارتلك أفضل اوضه في الدار كلها، وفرشها اللي تأمري بيه. افترى ثغرها عن ابتسامه لم تصل لعينيها وردت بهدوء:
_مش هيفرق المكان مادام معاكم هنا، أنا كنت خايفة بابا يرفض إني أفضل معاكم، بس مادام وافق بلاش نستعجل وتضغطوا على نفسكم. تحدث بجدية: _سارة لو بچد في حاچة چواتك وخايفة تجوليها… قاطعته سارة بإصرار: _صدقني ياعمي مفيش أى حاجة كل الحكاية إني تعبت من المشاكل اللي بين بابا وماما وأهملهم لينا اغلب الوقت، جوى العيلة ده أنا محستش بيه إلا وسطيكم عشان كده مصره إني أفضل معاكم. _وجاسر.
رمشت بعينيها مرات متتالية تحاول العثور على كلمات مقنعه وقالت برزانة. هز جمال رأسه بإقتناع وقال بإبتسامة: _على خيرة الله، من بكرة هنبدأ الترتيبات والفرح هيبقى آخر الأسبوع. نظرت إليه بدهشة لذلك التسرع وسألته بحيرة: _حضرتك مستعجل كدة ليه؟ _مش مستعجل ولا حاجة بس ابوكي اللي قرر إننا نعجل بالفرح، وبردك مينفعش تفضلوا انتوا الاتنين في مكان واحد من غير ما يكون في حاچة رسمي. اومأت بتفاهم: _خلاص ياعمي اللي تشوفه.
نهضت من مقعدها: _بعد إذن حضرتك. خرجت من الغرفة لتنصدم بوسيلة التي تحمل القهوة بيدها وعند رؤيتها سألتها: _رايحة فين ياسارة أنا عملت الجهوة وجلت هتشربيها معانا. هزت رأسها برفض: _لا ياطنط أنا مش بحب القهوة. _طيب خليكي جاعدة معانا شوية؟ _خليها وقت تاني. أسرعت سارة بالذهاب تحت نظرات وسيلة المندهشة من تسرعها، ولم تكن تعلم بأنها تجاهد كي تظل ثابته أمامهم ولا تنهار كما فعلت وقت وصولها الغرفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!