الفصل 10 | من 23 فصل

رواية ونس الفصل العاشر 10 - بقلم سارة مجدي

المشاهدات
21
كلمة
2,997
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

تجلس في منتصف سريرها تبحث في هاتفها عن تلك المواقع التي يتم الإعلان فيها عن الشركات والأماكن المختلفة التي تطلب موظفين. هي تعلم جيدًا أن لن تكون لديها فرصة حقيقية أو سهلة في الحصول على وظيفة، بسبب عدم عملها قبل ذلك. لكن ما يشجعها أن مجالها يمكن العمل فيه بسهولة إذا كان هناك إتقان. لكن الإعلان منذ يومان. هل من الممكن أن تذهب الآن؟ عادت تقرأ ما كتب في الإعلان من جديد: "مكتب هندسي يطلب موظفين

في المجالات التالية: الهندسة المعمارية، والهندسة المدنية، ديكور، محاسبين، ومترجمين، سكرتيرة، وعامل بوفيه، وفرد أمن. المقابلات بداية من الغد." أي منذ الأمس. هل هناك فرصة؟ ظلت تفكر لكنها لا تجد إجابة لذلك. قررت الذهاب، وسوف تعلم بنفسها. غادرت غرفتها بعد أن أبدلت ملابسها. وارتدت بدلة كلاسيكية بعض الشيء لكنها أيضًا عصرية ترسم قدها الرشيق. كانت تنزل درجات السلم وهي تشجع نفسها على ذلك القرار. التي ظلت لأيام وأيام تفكر فيه.

أن الخروج من دائرة ابنة عائلة الصواف، والخروج عن نهج شاهيناز هانم السلحدار أمر صعب، يصل حد المحال. لكنها لن تتراجع مهما حدث. لن تنتظر أديم أكثر من ذلك. ولن تتهاون في حق نفسها وقلبها. هو لا يراها. وهي سوف تلتفت إلى نفسها. سوف تصب كامل تركيزها على كاميليا فقط. ف كاميليا هي من تستحق كامل تفكيرها وحبها. انتبهت من أفكارها حين انتهت درجات السلم ووجدت نفسها تقف أمام شاهيناز. "أنتِ رايحة فين يا كاميليا؟ " قالت بأندهاش.

ظلت صامته لعدة ثوانِ. ثم رفعت حقيبتها فوق كتفها وقالت بهدوء: "رايحه مقابلة شغل. أدعيلي يا أنطي." ضيقت شاهيناز ما بين حاجبيها بصدمة وقالت ببعض الاستهجان: "مقابلة شغل فين؟ أنتِ ناسيه أنتِ مين وبنت مين. وبعدين قولتلك قبل كده اشتغلي في المؤسسة على الأقل يكون ليكي فرصة مع أديم." ظلت صامته تستمع لكلماتها بهدوء، فهي كانت متوقعة لتلك الكلمات وبنفس الترتيب حتى. اقتربت خطوة من مكان جلوس شاهيناز وقالت:

"أنطي أديم لا شايفني ولا هيشوفني. ومليش خلاص فرصة معاه. وبعدين أنا مش هفضل راهنة نفسي بيه. أنا أستاهل أني أتحب. أستاهل أنه يتعمل علشاني المستحيل. مش أنا إللي أعمل المستحيل علشان حد وكمان مش شايفني." صمتت لثوانِ ترى تأثير كلماتها على وجه شاهيناز. ثم قالت: "وبما أني قررت أشتغل فأنا عايزة أنجح بمجهودي. مش باسم عيلة الصواف ولا في مؤسسة عيلة الصواف." خيم الصمت عليهم، لكن الغضب كان يرتسم على ملامح شاهيناز بوضوح.

لكن ذلك لم يؤثر في كاميليا ولم يرجعها عن قرارها. وتصرفات حاتم ونرمين ومن قبلهم أديم أمام عينيها، كل منهم أخذ موقف وأصر عليه. ولم تستطع من تجلس أمامها الاعتراض أو إيقافهم. لذلك هي لن تتراجع. وبدون أن تسمح لشاهيناز بأي كلمة قالت بهدوء يصل حد البرود: "بعد إذنك. وإدعيلي بالتوفيق." وغادرت من أمامها. دون أن تستطيع منعها أو حتى الحديث والمعارضة. وكانت شاهيناز من داخلها بركان من غضب.

أن خيوط اللعبة التي كانت تمسكها بيدها تتقطع الواحدة تلو الأخرى. والعقد التي دفعت عمرها بأكمله حتى تحافظ على تماسكه انفراط أمام عيونها ولم تستطع الحفاظ عليه. لكن آخر حبات ذلك العقد هو طارق وهي لن تستسلم. صحيح أديم هو ولدها الوحيد وهو كبير العائلة. لكن حان الآن موعد كسر شوكته. وإذا سقط أديم سقط الباقي تباعًا أسفل قدميه. لذلك هي لن تنتظر أكثر من ذلك. وسوف تنفذ ما قررته دون تردد. *** أنتهت ونس من تنظيف الغرف.

لكنها، وقبل مغادرتها لغرفة أديم، تأكدت من أن الباب مغلق جيداً. وأقتربت من الخزانة. وبدأت في البحث على ما تريده وما جائت إلى هنا من أجله بالأساس. هي تعلم، وحدسها يخبرها، إنها تبحث في المكان الخطأ. لكن لا تستطيع تفويت تلك الفرصة. فلتتأكد من خلو هذه الغرفة مما تريد. حتى تستطيع البحث في مكان آخر. شعرت بحركة خارج الغرفة لتُخرج سريعًا بعض الملابس من الخزانة. ووقفت تعيد ترتيبهم وكأنها تعمل بجد. ابتسم

أديم حين رآها وقال بهدوء: "شكرًا يا ونس بجد على مجهودك في البيت. من وقت ما أنتِ بقيتي موجودة هنا وكل حاجة في البيت بقى ليها شكل جديد. وكأني بقيت في الجنة." ابتسمت بخجل لكلماته التي أسعدتها حقًا وجعلتها تكتسب ثقة أكبر. أنها استطاعت تحقيق ما تريد. واستطاعت إثبات قدراتها التمثيلية على أكمل وجه. وضعت آخر قطعة ملابس في مكانها وأغلقت الخزانة. ثم التفتت إليه تقول بخجل:

"حضرتك بس إللي ذوق أوي. ومش بتحب تكسر بخاطري. أنا معملتش حاجة. شقة حضرتك أصلاً ما شاء الله مميزة وراقيه." كان يستمع إلى كلماتها وهو يشعر من داخله بأن هناك جزء صغير من قلبه تعلق بتلك التي تقف أمامه. خاصة مع شعرها الغجري الذي يحيط وجهها بكثافته وتموجاته التي مهما حاولت تجميعها لابد أن تنفلت منها إحدى الشعيرات لتغطي عينيها. وبملامح وجهها التي تسكر روحه من كثرة براءتها. انتبه من أفكاره وقال بابتسامة حلوة بجانب فمه:

"أنا مش بقول أي كلام. أنا بقول الحقيقة. وبعدين ده بيتي وأنا إللي كنت عايش فيه قبل حضورك وبعده. وأنا إللي حاسس بالفرق. مالك أنتِ بقالك؟ تبتسم بسعادة وهي تتحرك تلملم أغراض التنظيف. وكادت أن تخرج حين قال: "ونس." التفتت إليه تقول بهدوء: "نعم." "ولا حاجة. أنا بس بحب أنطق اسمك بيحسسني أني مابقتش وحيد." لم تتحمل كل هذا لتغادر الغرفة سريعاً تلاحقها ضحكاته. *** وقفت في المطبخ تفكر. أن ما تريده غير موجود بغرفته.

ولا بغرفة نرمين. ومؤكد ليس في الحمام أو المطبخ. تبقت فقط غرفة المكتب والحاسوب الخاص به. كيف تفعل هذا. انتبهت لصوت حركة في الخارج ثم صوت التلفاز. لوت فمها بضيق من بقاء نرمين في البيت. أنها لا تعطيها مجال للحركة بحرية. لكنها سوف تدخل إلى الغرفة واليوم. غادرت المطبخ والفكرة واضحة في رأسها. هي في الأساس أمر طبيعي. ووارد حدوثه. لكن لتضيف إليها بعض البهارات الحارة حتى يحدث الاشتعال قريبًا. لكن نرمين أوقفت تقدمها وهي تقول:

"رايحة فين؟ "كنت هسأل أديم بيه على حاجة." أجابتها ونس بهدوء. لتقول نرمين بغرور وتعالي غير مقصود: "حاجة أيه؟ قوليهالي أنا." ابتسمت ونس ابتسامة صفراء وهي تقول: "عايزه أدخل أنظف أوضة المكتب. بس لازم أخد إذنه طبعًا علشان لو هو مش عايز يعني." شعرت نرمين بالضيق. أنها لن تستطيع أن تقول لتلك الواقفة أمامها تشعر أنها تتحدها أي شيء بشأن ذلك الأمر. فبالفعل لابد أن تسأل أديم وهو من يقرر. لكنها رفعت أنفها بشموخ وقالت: "أوك."

واعتدلت من جديد في جلستها. تشاهد التلفاز لتغادر ونس وفق شفتيها ابتسامة انتصار. *** فتحت سالي عيونها بتكاسل وابتسامة رقيقة تزين ثغرها. كان هو يتابع كل ذلك بابتسامة سعادة. فبعد ما حدث بينهم منذ عدة ساعات لم يستطع النوم. أنه دخل وأخيرًا إلى عالمها المميز. تذوق شهد جسدها. ولامس روحها وكسر القشرة السميكة التي كانت تغلق نفسها بها. أخذها من عالمها الذي لا يحوي إلا الفراغ. والتساؤلات التي لا تجد لها إجابة.

إلى عالم أوسع رحب مليء بالسعادة. بسماء صافية وعصافير مغردة. وبحار واسعة سهل الإبحار فيها حتى مع أمواجها العاتية في بعض الأحيان. تمطئت بتكاسل لتتسع ابتسامته. وأقترب من أذنها يهمس: "اصحي بقا يا كسلانة وحشتيني." لتفتح عيونها تنظر إليه. لتلمع جرات العسل التي تسكن عيونها أمام عينيه التي تعشق كل تفاصيلها. وقالت بصوت ناعس: "صباح الخير ياحبيبي." لم يصدق أذنيه وهو يسمع منها تلك الكلمة.

صحيح أنها لم تتوقف عن تكرارها في ساعاتهم الماضية معاً. لكن أن تقولها الآن بعد انتهاء فورة المشاعر. إذًا هي صادقة فيها. تشعر بها. أقترب يخطف شفتيها التي نطقت تلك الكلمة بشغف وحب كبير. بادلته ذلك الشغف والحب بما يماثله وأكثر. لكنه أبتعد بعد بعض الوقت حتى تستطيع أخذ أنفاسها. ولأنه يريد أن ينفذ ما قرره. طبع قبله على جبينها. ثم غادر السرير لترى جسده الرجولي بكل تفاصيله. وتابعته وهو يمسك بنطاله يرتديه وهو يقول:

"قومي يلا علشان عندنا مشوار مهم جدًا وأخرتينا عليه يا كسلانة بكل النوم ده." اعتدلت تستند على ذراعها وهي تلف جسدها بشرشف السرير. وقالت: "شكلك منمتش. وبعدين مشوار أيه ده أجله لبكره وتعالى نام شويه وأرتاح." سعادة كبيرة هو ما يشعر بها الآن وتجعله يشعر أن قلبه سيتوقف من كثرة تلك السعادة. فحبيبته تفكر فيه. تهتم. وهذا ما كان يحتاجه أن يشعر باهتمامه. لكنه ابتسم بمشاغبة وهو يقترب منها ويقول:

"آه يا قليلة الأدب. انت بتفكري في الحاجات دي عيب. أنا إبن ناس ومعملش كده أبداً." وأقترب أكثر يقبلها بشغف. رغم نظراتها المصدومة والزاهلة. لكنه ابتعد بعد عدة ثوانِ وهو يهمس أمامها: "وأنا هموت وأبقى قليل الأدب. فقومي يا بنت عمي ربنا يهديكي. علشان لو سبت نفسي لأفكاري مش هنخرج من الأوضة. لا مش من الأوضة من السرير نفسه." لتضحك بخجل ثم ابتعدت عنه بدلال أنثوي هو طبيعة في شخصيتها الرقيقة. لينفخ الهواء من داخل صدره وهو يقول:

"اجمد يا حاتم. اجمد. هتعوض الحرمان بس براحه وواحده واحده." أمسك هاتفه وفتحه ليجد رسائل كثيرة من نرمين وأديم ورسالة من شاهيناز توبخه وتأمره بأن يعود ويعيد إليها ابنته. تجاهل كل ذلك ولكنه أرسل رسالة صوتية لأديم وعاد ليغلق الهاتف من جديد. ~~~~~~~~~~~~~~~ وصلت كاميليا إلى العنوان المذكور في الإعلان. وقفت تتطلع في ذلك المبنى الشاهق والتي تحتل تلك الشركة المقصودة دور كامل فيه. لديها إحساس قوي بأنها تسير على الطريق الصحيح.

أخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء. وبخطوات واثقة دلفت إلى المبنى. توقف المصعد وفتح بابه لتجد نفسها وجهًا لوجه مع يافطة الشركة الكبيرة. والتي كتبت بخط عربي زخرفي مميز. شعرت ببعض التوتر لكنها شجعت نفسها أن ما تقوم به هو الصحيح. لابد أن تكسر دائرة الضحية التي تعيش فيها. بخطوات ثابتة أقتربت من الباب ليزداد إحساسها بالتوتر والقلق. حين وجدت المكان خالي. البهو الكبير خالي من أي شخص. هل تأخرت وخسرت الفرصة؟ لوت فمها بحزن.

لكن صوت حركة في الداخل جعلها تنتبه وتراقب ذلك الخيال الذي يقترب على الأرض الرخامية. حتى ظهر أمامها شاب أسمر البشرة بعيون حادة ينظر إليها بتفحص. لتأخذ نفس عميق ثم قالت بثقة: "أنا جايه علشان مقابلة الشغل." أقترب خطوتان وهو يقول بهدوء: "رغم إنك جايه متأخره لكن اتفضل." رفعت حاجبها بتعالي وغرور يجري في دماء عائلة الصواف دون إرادتهم. وأقتربت من مكان وقوفه قائلة وهي تمد يدها أمامه: "كاميليا حداد." "فيصل زيدان."

قدم نفسه في نفس اللحظة التي وضع يده في يديها. وأكمل قائلاً: "صاحب الشركة." ثم أشار لها على المكتب المفتوح والذي يحمل لوحة عليها كلمة "المدير". لتسير أمامه بثقة وثبات. ليدلف خلفها وبداخله إحساس غريب وكأنه قابلها قبل اليوم. جلس خلف مكتبه بعد أن أشار لها بالجلوس. قال بهدوء: "وأنتِ جايه تقدمي على أنهى وظيفه من المطلوبه؟ "مترجمة." أجابته بهدوء وهي تمد يدها ببعض الأوراق لينظر إليهم باندهاش.

من يرى ثقتها في نفسها وغرورها الواضح في كل حركة منها يقول إن معها خبرة وشهادات متنوعة وليس شهادة التخرج فقط. رفع عيونه لها وقال: "مشتغلتيش قبل؟ "ده حقيقي. لأني مكنتش محتاجة الشغل في وقتها ولا كان تفكيري مهتم أصلاً بمسألة الشغل." "وأيه اللي غير أفكارك؟! سألها بفضول. لتقول بصدق:

"كنت معتمدة على عيلتي. والأفكار القديمة بأن بنات العائلات الكبيرة مينفعش يشتغلوا. وكل تفكيري كان منحصر في الزواج والحياة الحلوة المرفهة إللي هعيشها مع جوزي المستقبلي." لمست شيء ما بداخلها. عقدة قديمة ربما. أو جعلته يصدق ما كان يعتقده. احتمال. لكنه قال وقد اتخذ قراره: "ومعاكي كام لغة بقى على كده؟ ابتسمت بثقة وهي تقول: "إنجليزي وفرنساوي وألماني وتركي وأسباني. وحاليًا بتعلم عبري عن طريق كورسات أونلاين." لتتسع

ابتسامته وهو يقول بسعادة: "أهلاً بيكي يا أستاذة كاميليا معانا في الشركة." لتبتسم هي الأخرى بسعادة. لكنه أكمل كلماته قائلاً: "الشركة لسه في مرحلة التأسيس يعني حضرتك المترجمة الوحيدة للشركه بشكل مبدئي." "إن شاء الله هكون عند حسن ظنك." قالتها بثقة لا يفهم سببها ولا يفهم سبب موافقته من الأساس عليها. لكن من داخله يشعر أن هناك شيء خاص بها. شيء يذكره بمن ملكت قلبه. لكنها بعيدة بعد السماء عن الأرض. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

طرقات على باب غرفته يعرف صاحبتها تجعل قلبه يتراقص مع تلك الطرقات بسعادة. وبصوت هادئ سمح لها بالدخول. وقفت أمامه تبتسم تلك الابتسامة الحلوة التي تجعل السماء تشرق بشمس لامعة ونجوم ساطعة وتتفتح الأزهار في صحراء قلبه القاحلة. وقالت بأدب وخجل: "كنت عايزة أستأذن حضرتك أنظف أوضة المكتب." قطب جبينه بحيرة. وقال باندهاش: "هو أنتِ ليه بتستأذني قبل ما تعملي أي حاجة؟ أخفضت رأسها وقالت بخجل:

"طبعًا لازم أستأذن يمكن حضرتك تكون مش عايزني أدخل المكتب أو في ورق مهم. أو حاجات مينفعش الخدم يشوفوها." "خدم." ردد خلفها بضيق. لترفع عيونها تنظر إليه بابتسامة حزينة وقالت: "حضرتك تسمحلي أنظف المكتب ولا لأ." ظل صامت ينظر إليها بتفحص. ثم قال بهدوء قدر استطاعته: "البيت كله تحت أمرك يا ونس وأنتِ المسؤولة عنه." ثم صمت ثوانِ لتبتسم عينيه وأكمل قائلاً: "أنا بثق فيكي." للحظة شعرت بالندم لما تنوي فعله.

لكن عادت تفكر مرة أخرى فيما ينتظرها بعد إتمام المهمة. فقالت بابتسامة خجولة أصبحت تتقنها: "ثقة حضرتك دي فوق راسي و هتلاقيني تحت أمرك ديماً وعند حسن ظنك." أومأ بنعم مع ابتسامة مشجعة. لتغادر الغرفة سعيدة بتلك الخطوة. تاركة خلفها قلب تعلق بها يرسم بداخله أحلام كثيرة. ويشحذ كل طاقته لحرب قوية وكبيرة سوف يخوضها من أجلها. *** يجلس أمامها يشعر بالصدمة. هل ما سمعه الآن حقيقي. بدون أي مجهود منه يحصل على كل هذا.

نظر إلى شاهيناز التي تجلس مع المحامي الخاص بمؤسسة الصواف تخبره بقراراتها الجديدة. في نفس اللحظة التي عادت فيها كاميليا من الخارج تقف تشاهد ما يحدث. "بالتوكيل إللي معايا عايزين نحول اسم سالي ونرمين لطارق. والأسهم بتاعتي كمان." ثم نظرت إلى كاميليا وقالت بأمر غير قابل للنقاش: "وكاميليا كمان." "وعايزة دعوة جمعية عمومية سريعة. علشان نعين مدير جديد لمؤسسة الصواف." خيم الصمت على الجميع حتى قال المحامي بتوضيح:

"المؤسسة كانت شراكة بين الأخوات الثلاثة السيد سراج، والسيد حداد، والسيد خطاب. وبعد وفاتهم تم توزيع نسب الأسهم لكل واحد فيهم على حسب الورثة وعلى حسب نسبة كل أخ كمان. أنا حبيت أوضح النقطة دي علشان في اجتماع الجمعية العمومية ميحصلش لبس في الموضوع." أومأت شاهيناز. لكن طارق كان في عالم آخر يحلم بما سيحدث. ويتخيل هيئة أديم حين يعلم بكل هذا.

أخذ نفس عميق وأعتدل في جلسته على الكرسي متخيلاً لحظة جلوسه على كرسي مكتب رئيس مجموعة الصواف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...