الفصل 1 | من 5 فصل

رواية ونس الفصل الأول 1 - بقلم فاطمة حسن

المشاهدات
17
كلمة
807
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كنت عاوز أتقدملك يا آيام لو معندكيش مانع وشايفة إني مناسب. كانت مسدج جاتلي على الواتساب من ابن خالتي، حسيت إن الزمن توقف عند اللحظة دي. أنا ويونس طول عمرنا صحاب وإخوات ودايمًا مع بعض، بس مجاش في بالي إنه شايفني زوجته مش بس صحاب وإخوات. مكنتش عارفة أرد بإيه، فسكت شوية وبعدين رديت: = بس أنت مش بتحبني أصلًا وبتحب بنت تانية. -بس أنتِ بتحبيني. = أيوه، بس ده حب صحاب وإخوات. -تمام.

قال كدا وسكت. معرفش أنا قولت حاجة غلط ولا هببت إيه، مش عارفة. فات وقت طويل بعد الحوار ده ويونس اتغير تمامًا معايا. مبقاش بييجي عندنا ولا بقى بيضحك ويهزر معايا زي الأول. وبقى يتجاهلني ويتجاهل كلامي. وده مضايقني. مبحبش حد يتجاهلني لأي سبب كان، ودايمًا بميل للناس اللي بتحترم رأيي ومشاعري ومبتعملش ضغط عليا. = خمار ده ولا طرحة؟ ده قصير جدًا يا أستاذة. اتعصبت ورديت:

= على فكرة ده شيء ميخصكش نهائيًا ومش من حقك تدخل وتقولي أعمل إيه ومعملش إيه، أنت فاهم؟ -في واحدة عاقلة تعلي صوتها على ابن خالتها؟ = أيوه أنا، لأنك زودتها أوي وعايز تنهي كل حاجة بينا. احترم صداقتنا حتى. -تمام يا آيام. قال كدا وكعادته مشي وسابني تايهة، ومش عارفة أعمل إيه ولا فاهمة أنا غلطت في إيه. من حقي أقول لأ، ومن حقي أرفض الشيء اللي أنا شايفة إنه مش مناسبني. من حقي أقول لأ!

فات وقت طويل وبرضه يونس لسه قافل مني. بشوفه في الكلية لأنه في سنة رابعة وأنا في سنة تانية، وهو حتى مش بيفكر ييجي يسلم عليا. لغى إننا ولاد خالات وإننا صحاب وكل حاجة. مبيهونش عليا العشرة ولا إني أنهي علاقتي بأي حد بسهولة. بحس كأن جزء مني سابني ومشي، مش مجرد شخص وخلاص. كنت طالعة من الكلية ووقفني أحمد زميلنا في الكلية وكان عايز مني محاضرات لأن مفيش حد كاتب المحاضرات غيري، ودي حاجة اتعلمتها من يونس.

= معلش يا آيام، كنت عايز أصور منك المحاضرات. = تمام يا أحمد، تقدر تاخد الكشكول تصوره وتجيبهم. أخد مني الكشكول ووقف يصور. وفي الوقت ده كان يونس خارج وشافنا واقفين، فاتعصب وجه ناحيتنا واتكلم بصوت عالي: -أنتِ واقفة معاه؟ بتعملي إيه؟ = في إيه يا يونس؟ أحمد بيصور المحاضرات. -والله؟ = أنت كدا زودتها أوي يا يونس، حقيقي وأنا مبقتش قادرة أستحمل أسلوبك معايا نهائيًا. قولت كدا وأخدت الكشكول من أحمد ومشيت روحت البيت.

كنت متعصبة جدًا لدرجة إني عيطت. أنا بتعصب بعيط، بحس إني برتاح. طول عمري مبحبش حد يعلي صوته عليا أو يتسفزني بأي شكل من الأشكال. = جاي هنا تعمل إيه؟ -وأنت مالك؟ أنا جاي عند خالتي أصلًا. = ماما مش هنا. جه صوت ماما من المطبخ: -مين يا آيام؟ ضحك بشماتة ودخل لجوه وهو بيقول: -ده أنا يونس يا خالتو. = عايز إيه يا فقري؟ -ريحة المحشي بتاعك جايبة أول الشارع. = بطل كدب وهات من الآخر. -خلي آيام تحن عليا وتسماحني.

= عملت إيه يا منيل؟ -مش لازم تعرفي. هدوء شديد في المكان. قبل ما أحس بألم شديد جدًا في جنبي وبدأت أصرخ بأعلى صوتي من شدة الألم اللي كنت حاسة بيه، لحد ما ماما ويونس خدوني وودوني المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...