عندما نقول على الأكاذيب حقائق فهذا لا يعنى غير شئ واحد وهو أن بداخلنا مشوه .... فنشوه كل ماحولنا حتى لانعترف بأننا المخطئون.. القاتل حين يقتل ينكر أنه أخطأ، بل يضع الخطأ على المقتول، فهكذا حياتنا، إن لم نصفِ قلوبنا فلن تكون هناك حياة. ارتبك إحسان عندما رآها تنظر إليه هكذا. أمن المعقول أن تكون قد سمعت حديثه؟ فماذا عليه أن يقول؟ فكر قليلاً ثم قال بارتباك حاول أن يواريه:
"أبداً، أنا بس كنت بقول إن يعني احنا اتجوزنا بسرعة ووسط دراستك، وخايف يكون ده غلط عليكي يعني." نظرت إليه بشك، خاصة وأنها تشعر أنه يحاول أن يواري خطب ما. نهضت من الفراش بهدوء وتوجهت إليه بالحديث: "ممكن أسألك سؤال بس تجاوبني بصراحة." وقف هو الآخر وتوجه إليها بالحديث وهو مندهش من جديتها: "اتفضلي اسألي، وطبعاً هجاوبك عليه لو أقدر." ابتسمت بهدوء ثم توجهت للأريكة وجلست عليها وقالت: "انت ليه اتجوزتني؟
بهت من السؤال، فهو لم يتوقع أبداً أن تسأل هذا السؤال. حاول أن يتماسك قليلاً ولا يظهر أي شيء وقال بهدوء حذر: "عادي يعني، أنا في سن جواز، والطبيعي إني أتزوج، بس مش من الطبيعي إنك تسألي سؤال زي ده في يوم صباحيتنا." شعرت أسمهان بالإحراج ولكنها قررت أن تكمل ما بدأت فيه، ولابد وأن تجد أجوبة على أسئلتها. أكملت بهدوء وارتباك:
"أنا عارفة إن سؤالي غريب، خاصة في يوم زي ده، بس للأسف مكنش فيه فرصة إني أسألك قبل كده، خاصة إن الخطوبة كانت تقريباً شهر ونص، ومشفتكش فيهم غير مرتين تلاتة بحجة إنك مش فاضي وبتخلص ورق، فبديهي كان جوايا إحساس بالخوف من إن يكون فيه حد في حياتك، وعشان كده مكنتش بتشوفيني أو حتى بتكلميني في التليفون كأي اتنين مخطوبين، وطبعاً كنت ناويه قبل أي حاجة تحصل بينا هتكلم معاك الأول ونتفاهم في حاجات كتير." أكملت بخجل عندما
تذكرت إتمامه لزواجه منها: "بس طبعاً مكنش فيه فرصة للكلام امبارح." تنهد بامتعاض: "لا عادي، انتي عارفة إني بس كنت بخلص ورقي قبل الجواز عشان أبقى فاضي يعني." "تمام"، هكذا ردت بهدوء، ولكنها أكملت وقالت: "بس اللي كنت عايزة أعرفه إن انت دكتور ومن عيلة كبيرة ووحيد باباك، يعني من الطبيعي إنك تتجوز حد تاني، فاهمني؟ فليييييه أنا بالذات؟
كانت بداخلها تتمنى أن يرد بإجابة تثلج صدرها، كأنه أعجب بها أو راق تدينها أو أنها مختلفة عن باقي الفتيات، فهي قلبها كالنبته الخضراء مازالت في بداية تفتحها، ولكنها تحتاج من يرويها. أما هو، فنظر إليها ووجهها كحبة الفراولة الجاهزة للأكل من خجلها وارتباكها، ولكن بما يجيبها؟ فالإجابة الصحيحة ستضربها في مقتل. أيقول لها أنه تزوجها غصباً حتى يحقق ما يريد؟ وإن قال لها ذلك، فكيف يفسر إتمامه لزواجه منها؟
أيقول الحقيقة أيضاً وأنه لم يستطع أن يقاوم براءتها وجمالها الطبيعي الجاذب لأي شخص؟ فكيف لا ينجذب هو نحوها وهي عروسه التي زفت إليه، حلاله؟ أفاق من شروده على صوتها وهي تنادي عليه برقة وخجل. نظر إليها وهو لا يعرف حقاً بما يجيب. فسألته مرة أخرى: "رحت فين، مبتردش عليا ليه؟ هو سؤالي صعب كده؟ استجمع إحسان نفسه وقال بارتباك وتشتت حاول مداراته على قدر الإمكان:
"أبدا، بس كل الحكاية إن سؤالك برضه غريب، بس هجاوبك. أنا كده كده زي ما قلتلك في سن جواز، وكمان انتي عارفة إني هسافر أكمل دراسات بره، فبابا هيبقى لوحده وكده، فقلت يبقى معاه حد، وفي نفس الوقت أكون مطمن عليه معاكي." أحبطت أسمهان من إجابته وقالت: "طب إشمعنى أنا يعني؟ تأفف إحسان بداخله وقال: "أبدا ياستي، أنا كده كده مفيش حد معين في دماغي، فلما بابا قالي عليكي مكنش عندي اعتراض. خلاص كده ولا فيه أسئلة تانية؟
نظرت إليه بخجل وقالت: "لا طبعاً مفيش، وأنا آسفة لو كنت ضايقتك، بس كنت حابة أفهم، خاصة إن الجواز تم بسرعة غريبة." ارتبك إحسان بشدة وقال: "اااااابدا، بس كل الحكاية إني مسافر خلاص على طول، وخفت لو سافرت واحنا مخطوبين، بس أتأخر عليكي ومعرفش أنزل عشان الجواز." صدمة هي ما حلت على أسمهان عند سماعها لكلامه. أمعنى هذا أنه من الممكن أن يظل فترة طويلة دون أن يأتي مصر؟ انتبه لشرودها وقال: "مالك، فيه إيه؟ جاوبت عليه دون تفكير:
"هو انت ممكن لما تسافر متعرفش تنزل لمدة طويلة؟ ثم أكملت بتيه وكأنها تحدث نفسها: "طب لو كده كنا بنتجوز ليه؟ كنت سيبتها خطوبة وخلاص لغاية ما تخلص. أنا بحسبك هتروح وتيجي. نظرت إليه وأكملت: أو على الأقل تبعتيلي أنا أجيلك." نظر إليها بشرود، خاصة وهو يشعر أنه يظلمها بشدة، ولكنه تدارك نفسه، بل أقنعها أنه لم يظلمها في شئ، فهي من وافقت عليه وعلى ظروفه، فلتتحمل إذا. أدار وجهه إليها وقال بلا مبالاة:
"لا، مانا هبقى أبعتلك لو أنا معرفتش أجي." تهللت أساريرها وهي لا تعلم أنه يضع لها السم بالعسل حتى لا تشعر بمرارة طعمه، ولكنها حتماً ستعاني من آثاره عما قريب. تعمد هو تغير الموضوع وقال: "طب دوري أنا بقى في الأسئلة، ياترى ليه انتي وافقتي تتجوزيني؟ اختضب وجهها بالحمرة وقالت:
"أبدا، أنا كده كده قلبي فاضي وعمري ما حاولت إني أفكر في حاجة غير دراستي، وكنت شايلة قلبي ومشاعري للي هيبقى من نصيبي، وانت جيت وشوفت فيك إنسان كويس ومحترم، وده غير عمو عبد الرحمن وطيبته، فوافقت." لا يعلم لما شعر بالفرحة كونه هو أول رجل بحياتها، ولكن هل ستكتمل فرحته أم سيؤدها في مهدها حتى لا تقف أمام طموحه العقيم؟
عندما يترك الشخص مكانه تشعر بالفراغ الرهيب والاشتياق لمجرد النظرة لعينيه، كان هذا حال عبدالقادر وهو يشعر وكأن منزله يفتقد لأهم ركن به، ألا وهو أسمهان. ورغم هذا، فهو لا يريد لها غير الحياة السعيدة والاستقرار وأن تبني أسرة جميلة مثلها. كان يجلس في بلكونة شقته وهو شارد بأسمهان وكيف كانت طفولتها هادئة ورزينة. كانت ومازالت جميلة تسحر من يراها ويقترب منها، فقد وهبها الخالق جمال الخلق والخلقة.
أدمعت عيناه وهو يشعر بالاشياق الشديد لها. دخلت عليه زوجته نادية وهي تعلم مكانه، فمنذ زواج أسمهان وهو يفضل الجلوس بمفرده، فهي تعلم جيداً كيف يحبها والدها وكيف يفتقدها كثيراً. ربتت على كتفه وهي تقول بمرح: "إيه يا عبده، دانا قلت هتجوز أسمهان وتفضالي بقى، مش تنشغل عني بزيادة." نظر إليها بحزن وهو يعلم أنها تحاول أن تخرجه مما هو فيه. قال كلمة واحدة فقط بخفوت شديد: "وحشتيني." أمسكت نادية يديه وقالت بهدوء وعقلانية:
"را إيه يا عبده، هي مش دي سنة الحياة ولا إيه؟ يعني مش أنا برضه أبويا سَلَّمَني ليك، وأكيد برضه كنت بوحشه، بس كل ده بيحصل عشان سعادة ولادنا. ادعيلها يا عبده إن ربنا يوفقها في حياتها ويرزقها الذرية الصالحة، وصدقني لما تشوفها سعيدة، ساعتها بس هتحس إنك كملت رسالتك معاها." سألها بلهفة: "انتي متصلتيش بيها عشان تطمنيني عليها؟ نظرت إليه بابتسامة مطمئنة:
"اتصلت يا عبده، وهي الحمد لله كويسة، رجعوا من الفندق على شقتهم، وقالتلي إن حماها كان حاجز لهم في العين السخنة، بس هو محبش يسيب باباه لوحده الأسبوع ده، خاصة إنه هيسافر كمان أسبوعين." تهلل وجه عبدالقادر وهو يظن الخير بإحسان وقال: "طب كويس، كونه مش عايز يسيب باباه لوحده معناه إنه بار بيه وكويس، والمفروض تقولي لبنتك إن دي مش حاجة وحشة يعني، ويبقوا يعوضوا السفر مرة تانية." أجابت نادية بهدوء:
"متخافش، أسمهان عاقلة جداً، ولما كلمتها عرفت إنها مزعلتش ولا حاجة، وقدرت إنه عايز يقعد مع باباه، وانت عارف هي بتحب حماها إزاي." شعر عبدالقادر بالغيرة وقال: "إسلام، يعني بتحب حماها؟ وأنا إيه يعني؟ عمر حماها ميبقي في مكان أبوها ولا إيه." ضحكت نادية بشدة على زوجها وقالت: "إيييييه؟
كان الهدوء هو السمة العامة للمكان، فكان عبد الرحمن يتناول الغداء ومعه أسمهان وإحسان، والذي صمم أن ينزل لأبيه ولا يتركه، وطبعاً أسمهان مقدرة جداً فعلته هذه، معللة إياها بقرب سفره، وهو يريد أن يشبع من أبيه. أما عبد الرحمن، فكان يفهم ابنه جيداً، فهو يرى نظرته المتغيرة لأسمهان، فهو قد بدأ يشعر بها، ولهذا لا يريد أن يتعلق بها أكثر، ولذا فإنه صمم على ألا يذهب لعطلته بحجة أبيه.
أنهوا الطعام تحت كلمات الترحيب بأسمهان من عبد الرحمن، حتى أنها شعرت نحوه بزيادة الألفة منه وأنها ليست غريبة. عكس إحسان، فهي تارة تشعر بالقرب منه وتارة أخرى تشعر أنه بعيد كل البعد عنها، ولكنها ترجع هذا لقرب سفره وبالتأكيد توتره، وتحاول على قدر الإمكان ألا تشعره بالعبء. قامت أسمهان حتى ترفع الأطباق من على المنضدة، فنظر إليها عبد الرحمن بابتسامة حانية وقال: "سيبيها، إلهامي هيشيلها، وبنت أخوه معاه، متقلقيش انتي."
نظرت لإحسان بارتباك، فوجدته ينظر لها نظرة لم تفهم معناها، هل هي استنكار أم شيء آخر؟ أجابت أسمهان بخجل وهدوء: "آسفة، بس أنا متعودة إني بساعد ماما في البيت." ابتسم عبد الرحمن بهدوء لتلك الفتاة القليلة الوجود. أمسك يدها بحب وهو يوجهها معه لكراسي الأنتريه وهو يقول:
"انتي هنا مش هتعملي حاجة خالص، ماشي يا ست البنات. إلهامي ده كان معايا عسكري واتحالنا على المعاش مع بعض، فقرر إنه ييجي يقعد معايا، خاصة وإن ولاده اتجوزوا ومراته ماتت زي حالاتي يعني، وبنت أخوه بتيجي كل يوم تلت أربع ساعات تساعده في عمايل الغداء وتنضيف البيت، فمتشليش هم خالص." ابتسمت أسمهان لهذا الشخص الحنون، والذي يتكلم معها بأريحية شديدة، وهي لم تتعود على هذا الأمر، فوالدها لم يكن معها هكذا يوماً. أكمل
عبد الرحمن بهدوء ماكر: "بس ممكن بقه أطلب منك فنجان قهوة عشان حتى أدوق قهوتك، ولا مبتعرفيش تعملي قهوة؟ أجابت أسمهان بسرعة شديدة: "لا طبعاً بعرف، وصدقني حضرتك بعد كده مش هتقدر تشربها غير من إيدي." اتجهت بأنظارها لزوجها القابع صامتاً وهو يتابع حديثهم بلا مبالاة. قالت بهدوء: "تحب تشرب قهوة يا إحسان؟ لما اسمه منها مختلف. نفض رأسه سريعاً من هذه الفكرة وقال: "أوكي، ياريت مظبوطة أنا وبابا." فرحت بشدة لمجرد
رده عليها وقالت بسعادة: "حاضر، ثواني وتكون عندكم القهوة." دخلت المطبخ تحت أنظار زوجها ووالده، والذي توجه بكلامه لإحسان وقال ببعض الحدة: "مسافرتش ليه؟ وقبل ما تقول إنه عشان خاطري زي ما قلت لأسمهان وهي عشان طيبة ونقية صدقتك، فأحب أقولك إن مبررك مدخلش دماغي." أجابه إحسان بهدوء بارد: "ليه بس يابابا؟ وكمان هو ده سببي، لكن لو حضرتك مش مقتنع تمام براحتك." "انت باااارد ومستفز." أجابه عبد الرحمن بحدة وهو يحاول أن يخفض
صوته حتى لا يصل لأسمهان: "أكمل. أولاً موضوع إنك تقعد معايا ده مش صحيح، ودليل كده إنك أصلاً كنت مسافر ومفكرتش حتى فيا وإني هكون لوحدي." امتعض وجه إحسان من كلام أبيه المكرر من وجهة نظره، ولكنه ترك والده يكمل حين قال:
"انت طبعاً مش عايز تسافر لأنك خايف تتعلق بأسمهان، لأني فعلاً ملاحظ إن في عينيك نظرة إعجاب ليها، بس طبعاً حضرتك مش عايز تطلعني صح، وإنك فعلاً بدأت تتعلق بيها، فقررت متسافرش معاها عشان متبقوش لوحدكم، وطبعاً حجتك أنا، مش كده؟ نظر إليه إحسان بنظرات مشدوهة، فهو مهما حاول أن يخفي ما يفعله عن أبيه، فهو دائماً يسبر أغواره ويخرج ما بداخله بمنتهى البساطة وكأنه كتاب مفتوح أمامه. لم يتكلم وكأنه بصمته يؤكد كلام أبيه. أكمل
عبد الرحمن بصرامة شديدة: "بص بقى، لو زعلتها محدش هيقفلك غيري، سامع؟ أسمهان بنت مفيش منها اتنين، بس انت اللي أعمى البصر والبصيرة." وقف إحسان وقد استعاد بروده وقال: "أظن حضرتك قولتلي اتجوز واتجوزت، ومفتحتش بقى، واهو هو حضرتك يعني شايفني بعاملها إزاي؟ منا بعاملها كويس، إيه المطلوب مني تاني بقى؟ أجاب عبد الرحمن بتهكم: ... أيوه بتعاملها كويس بس ببرود مش بلهفة عريس لسه متجوز مبقالوش يومين. نظر إليه إحسان بتهكم وجرأة: ...
الله هي اشتكتلك مني ولا إيه؟ دانا حتى مش حارمها من حاجة وكمان الحمد لله أنا جامد قوي، وأنا ناديتلك حتى عشان تسألها. انتفض عبد الرحمن من مكانه لكلام ابنه وقال: ... وقح! عمري ما كنت أتخيل إن يوصل بيك الحال لكده، تصدق أنا دلوقتي ندمان إني جوزتك لواحدة ضفرها برقبتك، بس صدقني بكرة تيجي وتقول لي إنك لفيت وملقتش زيها، وهنشوف يا دكتور. دخلت أسمهان بثلاثة فناجين من القهوة وهي مبتسمة، ولكنها شعرت بأنه يوجد توتر بالأجواء فقالت:
... هو فيه حاجة ولا إيه؟ رد إحسان بتهكم صريح لم تلحظه أسمهان: ... أبداً، أصل بابا زعلان عشان سفري وأنا كنت بطمنه. أغمض عبد الرحمن عينيه بقوة وهو يشعر بخطأ تربيته لابنه، ولكن هل فات الأوان أم للزمن رأي آخر، ومثل ما يقولون: من لم يربه أبواه فالأيام كفيلة أن تربيه. جاء يوم جديد بصباح مفرح على البعض ومحزن للبعض الآخر. كانت إيمان تدخل كليتها بعد انقطاع دام أكثر من أربعة أيام بسبب انشغالها بزفاف أختها.
كانت تشعر بسعادة، فهي هاتفت أسمهان صباحاً واطمأنت عليها وعلى باقي أسرتها، حتى أن والدها قال لها إنهم سيأتون لزيارتهم في خلال يومين. يا الله كم اشتاقت لأختها بشدة وتشعر بأن هناك فراغ كبير قد تركته. دخلت وهي لم تلاحظ تلك الأعين التي تشتاقها حد الجنون. كان رزق يود أن يذهب إليها ولكنه أبى أن يفعل ذلك خوفاً من أن تتركه وتصده مرة أخرى. ذهبت باتجاه صديقتها شهد، فهي كانت جالسة بكافتيريا الجامعة. جلست بجوارها وهي تقول: ...
والله وليكي وحشة يا بت يا شهد. صرخت شهد بفرحة وهي تأخذ إيمان بين يديها تعانقها بشدة، فهي قد اشتاقتها كثيراً، فهم أصدقاء منذ زمن: ... عاملة إيه، وحشتيني جداً، بقه كده متجيش الفرح؟ أجابتها شهد بعبوس: ... ياسلام يا أختي، مانتي عارفة بابا عمره ما كان هيوديني القاهرة لوحدي، وكمان حمودي حبيبي قال لي لو كنتي قلتي لي كنت فضيت نفسي، لكن أنا عندي شغل ومش هقدر أسيبه. نظرت إليها إيمان باستنكار وهي تضع يدها تحت ذقنها: ...
لا ياراجل بقى حمودي قالك؟ ردت عليها شهد بهيام: ... ااااه قال لي. ضربتها إيمان بشدة على رقبتها وهي تقول: ... طب فوقي يا أختي انتي وحمودك، ويلا على المحاضرات. امتعضت شهد وقالت: ... جرا إيه يازفتة، إيه هزار البوابين ده؟ طب والله لقول لحمودي يقبض عليكي ويحبسك. ضحكت إيمان وردت بتهكم: ... لا والله، طب متنسيش بقه إن لو سي أحمد بتاعك ظابط، أنا بقه حمى أختي، لوا، كان مساعد وزير الداخلية. أمسكت ياقته الوهمية وقالت: ...
يعني لو عايزة واسطة لسي حمودي بتاعك أنا في الخدمة. ضحكوا هما الاثنين على أفعالهم الطفولية وذهبوا باتجاه المدرج. فوجدت إيمان من ينادي عليها. التفتت لتجد زميل لها في نفس العام الدراسي، ولكنها حقاً لا تعلم اسمه. توقفت وأمسكت يد شهد وهي تقول: ... انتي رايحة فين، متسيبنيش، استني هنا. مد زميلها يده إليها، ولكنه وقبل أن تفعل أي شيء وجد من يمسك يده بشدة ويقول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!