مذبذبة أنا بحياتي.. فكن سببًا لثقتي بذاتي. ارجوك كن لي وطنًا يشعرني بالاحتواء. لا تنبذني بعيدًا.. لا تشعرني بالخواء. احتفظت بقلبي دون مساس.. ليكون لك أنت النبض والإحساس. فأرجوك حقًا.. لا تكن سببًا في ضياعي. فعليك وضعت آمالي وأحلامي.. فلا تكن خنجرًا تطعن به قلبًا لا يهفو إلا لأمان لم يجده من أقرب الأشخاص. خواطر سلوى عليبه لو كان العشق جنونًا.. فالغيرة هي نار تأكل الشخص لتحرقه كلية.
فلا تترك منه عضوًا.. حتى أنتهي وأهترئ. ورغم ذلك يرنو قلبنا للعشق.. حتى لو قتلتنا الغيرة والشوق. كان أحمد يمسك بيد رامز، زميل إيمان وابنة خالته وحبيبته شهد. كان يضغط على يديه وهو يقول بتهديد: "أهلًا وسهلًا، معلش معندناش بنات بتسلم. مين بقه حضرتك؟ رد رامز بارتباك واضح من هذا الشخص وملامحه المتحفزة كليًا: "أنا رامز زميل آنسة إيمان وكنت عايز بس أسألها على حاجة." رد أحمد بسماجة:
"معلش والله يا دكتور، أسفين. أصل إيمان مبتكلمش رجالة غريبة." ثم نظر لإيمان وقال: "مش كده يا إيمان؟ والله إيه." أومأت إيمان بسرعة بالموافقة دون كلام. شعر رامز بالإحراج فاستأذن بسرعة شديدة قبل أن يفتك به هذا الأحمد. ضحكت شهد بشدة على منظر رامز وهو يعدو خوفًا من أحمد. أما إيمان فكانت مندهشة من فعلة أحمد، فكيف عرف أنها لا تود الحديث معه؟ نظر أحمد بغضب لشهد وقال:
"إييييه صوتك يا حاجة، وكمان قلنا ميت مرة بلاش ضحكة الرقصات دي." نظرت له شهد شرزًا وهي تقول: "رقصات، ماشي يا أحمد. روح شوفلك بقه واحدة غيري تكون مبتضحكش ضحكة الرقصات دي." ضحك أحمد بشدة وقال: "ومين قالك إني عايز غيرك؟ انتي ليكي صلاحية ترقصي على قلبي لو يريحك." اختضب وجه شهد بالحمرة. شعرت إيمان بالحرج من الموقف، فحاولت أن تغير الحوار فسألت أحمد مباشرة وقالت: "إزاي عرفت إني مش عايزة أكلم زميلي؟ تنحنح أحمد وقال:
"أولًا يا إيمان، انتي عارفة إني بعزك زي نرمين أختي بالظبط. وعارف إنك صاحبة الهبلة دي." وأشار على شهد. "من زمان.. وو.." وقبل أن يكمل، كانت تضربه شهد بقوة في كتفه وهي تقول: "بقه أنا هبلة يارخم يارزل ياغتت يايايا." لم يتمالك أحمد نفسه من كثرة الضحك هو وإيمان على مشهد شهد وهي تشعر بالغيظ الشديد منه. توجهت لإيمان وقالت: "إضحكي ياختي اضحكي، مااااشي يا أحمد. أعرف بس انت عملت مع رامز كده ليه وبعدها مش هكلمك خاالص."
شعر أحمد بالغيرة وقال: "وانتي بقه عرفتي إزاي إن اسمه رامز يا ست شهد؟ نظرت إليه شهد بسخرية وقالت: "لا الصراحة، ظابط ظابط يعني.. هو مش لسه قايل اسمه ولا أنا غلطانة؟ تنحنح أحمد بإحراج وقال: فعلاً معلش بقا فاتتني دي. وقفت شهد وهي تضم يديها على صدرها وتقول: طب كمل عرفت إزاي إنها مش عايزة تكلمه؟ أبدا يا ستي، كل الحكاية وأنا داخل شفتها وهي بتمسك فيكي عشان متمشيش، فعرفت إنها مش عايزة تقف معاه. هكذا أجاب أحمد ببساطة شديدة.
ابتسمت شهد بفخر: لأ باين عليك التظبيط يا ظبوطة. ضحكت إيمان بشدة عليها، بينما أحمد يقف مشدوهاً وهو يقول: تظبيط وظبوطة؟ الله يرحم. أمشي يا شهد قدامي بدل ما أرجع في أم الجوازة دي. شهد بغضب: لأ والله ارجع يا خوي على أساس إني أنا اللي ماسكة فيك. يعني إنتي مش عايزاني ولا ماسكة فيا؟
طب ماشي، على العموم أنا كنت اتهفيت في مخي وجيت آخدك عشان تختاري الشبكة والفستان، عشان هنعمل كتب كتاب يوم الخميس اللي جاي. وعلى فكرة، كمامتك ونرمين أختي في العربية بره. ثم استدار أحمد واتجه للبوابة وقال وهو يمشي ببطء: بس خلاص، مدام إنتي مش عايزاني، أروح أقول لخالتي كل شيء قسمة ونصيب. نظرت شهد تجاه إيمان وهي مشدوهة: إيه ده بيقول خطوبة وكتب كتاب؟ يعني هبقى مرات حمودي. ضحكت إيمان بسعادة وهي تقول:
مبروك يا شوشو، وعقبال الفرح يا رب. هنا استفاقت شهد وقالت وهي تنظر لإيمان: هو قال إنه هيروح لماما ويقولها كل شيء قسمة ونصيب. صرخت مرة واحدة وقالت: لأ، ده على جثتي، واحدة تانية تتجوز حمودي. نظرت بجوارها وجدت أحمد وإيمان يضحكون بشدة، وهو يميل على أذنها ويقول: كنت عارف إنك بتموتي فيا. نظرت إليه وهى مشدوهة وقالت: هو مش إنت كنت مشيت؟ امسك يدها يشدها خلفه وهو يقول: مشيت فين يا ماما؟
ده أنا مصدقت خدت أسبوع إجازة، وقلت والله ما أنا ماشي غير لما أتجوزك. أهبل أنا عشان أسيبك. هاه، متعرفنيش يا شوشو. يلا يا إيمان إنتي كمان عشان تنقي معاها الشبكة، ومتخافيش مش هنتأخر. فرحت إيمان بشدة لصديقتها وذهبت معهم بعد أن استأذنت من والدها، والذي وافق لحبه لشهد.
كل هذا كان يحدث تحت أنظار رزق، والذي كان يستشيط غضباً وغيره من رامز أولاً، وأحمد ثانياً. ولكن اطمأن قلبه قليلاً عندما رأى ما فعله أحمد مع رامز، ثم عندما وجد أن أحمد يقصد شهد وليس إيمان. زفر بشدة وهو يقول: يا رب اجعلها من نصيبي يا رب عاجلاً غير آجل يا كريم. الشعور بالخوف من القادم هو شيء ملازم للإنسان حتى في قمة فرحه. ولكن هل سيكون القادم هذا مريحاً لنا، أم أنه يحمل لنا من المفاجآت ما لا نطيق؟
كانت أسمهان تجلس في غرفتها وهي تفكر قليلاً في زوجها. نعم، الكلمة لها واقع غريب عليها، ولكنها رغم ذلك تشعر بحلاوتها. فهي منذ أن تزوجت إحسان وهي لا تعلم ماهية شعوره، فتارة تجده رقيقاً وحنوناً وشغوفاً بها خاصة في أوقاتهم الخاصة. وتارة أخرى تجده هادئاً وينظر لها بنظرات لا تفهمها ولا تستطيع تفسيرها، فأحياناً تفسرها بالإعجاب وتارة أخرى بالغموض. ولكنها رغم ذلك ترجع كل هذا الأمر لانشغاله بالسفر، وأيضاً لسرعة زواجهم.
دخل عليها إحسان بهدوء، حتى أنها لم تلاحظه. نظر إليها، فهو لا ينكر أنها حقاً جميلة بكل شيء، وأنه لو كان بظروف أخرى لكان عشقها فعلاً، وكأنه يهدئ ضميره بهذا الكلام. ولا يعلم أن الإنسان من الممكن أن يطوع كل الظروف كما يريد هو إذا أراد حقاً. توجه إليها إحسان وبدأ بالكلام وقال: مالك قاعدة هادية قوي كده ليه؟ نظرت إليه أسمهان بخجل:
أبدا، أنا كنت بفكر إني أقعد أذاكر شوية عشان الامتحانات خلاص قربت وبقالي فترة مش متابعة، خاصة إنك قلت إنك نازل عند باباك شوية. أجابها وهو ينظر لعيناها بتركيز بنظرة أربكتها: فعلاً كنت عند بابا، بس باباكي اتصل وقال إنهم جايين في الطريق، فقلت أقولك عشان تحضري نفسك. قفزت بشدة من مكانها وأمسكت بيده بين يديها لا إرادياً وقالت: بجد؟ يعني هم في الطريق دلوقتي؟ ربنا ما يحرمني من أخبارك الحلوة أبداً.
ثم طبعت قبلة على صدغه بعفوية شديدة، ولكنها تسمرت مكانها بشدة من شدة إحراجها وتنحنحت وقالت: آسفة أصلهم وحشوني قوي و... قطع كلامها وهو يلف يده حول خصرها يقربها إليه وهو يهمس بجوار أذنيها: عادي، أنا برضه زي جوزك يعني. خجلت كثيراً من وقع كلماته وازداد نبض قلبها بشدة. أخرجهم من لحظتهم تلك رنين جرس الباب. فتنحنح إحسان بخفوت وقال: إحم، هروح أشوف مين. أومأت برأسها دون كلام من شدة خجلها. أما إحسان فكان يلوم نفسه ويقول:
إييييه؟ هتتعلق بيها ولا إيه؟ بلاش، إنت وراك مستقبل تاني في بلد تانية. بلاش تضيع كل ده عشان إحساس ممكن تلاقيه مع أي بنت، مكلهم أكيد شبه بعض يعني. ولا يعلم أنه عندما يدق القلب لشخص لا يمكن استبداله بسهولة مهما كان الأمر. فتح إحسان الباب فوجد عبد القادر وأسرته. رحب بهم وأدخلهم إلى الصالون وذهب لكي ينادي زوجته. أتت أسمهان وهي تجري بشدة، ضمت أمها وظلت تقبلها بدموع لا تعلم من أين أتت. وهكذا فعلت مع والدها،
والذي قال لها بخفوت: البيت من غيرك ملوش طعم. لم تصدق أذنيها، ولكنها شعرت بسعادة غريبة. هكذا سلمت على إيمان وأخواتها التوأم نورين ونور. ظلوا يتبادلون الأحاديث بمرح وخفة ظل إيمان المعهودة، خاصة بعد أن قاموا باستدعاء اللواء عبد الرحمن حتى تكتمل به الجلسة. كانت أسمهان تشعر بالسعادة لتجمع كل من تحب. نعم، فهي لا تنكر أن قلبها بدأ بالخفقان لزوجها وبشدة.
كان اللواء عبد الرحمن يراقب من بعيد تعابير كلا من ابنه وزوجته، حتى أنه أقر وبشدة أن أسمهان بالفعل قد أحبته وهو أيضاً. ولكنه الكبرياء هو من يجعلنا ننكر أشياء نحن متأكدون من تواجدها لمجرد ألا نكون على خطأ. كانت الأيام تمر بما فيها. وكان كل شخص يراقب هذه الأيام لغرض في نفسه.
ذهبت إيمان إلى الجامعة، فاليوم هو الخميس يوم كتب كتاب صديقتها شهد. ولكنها قررت أن تذهب إلى الجامعة. يكفي ما فاتها من محاضرات أثناء زفاف أختها، فهي ستنهي محاضراتها وستذهب لشهد رأساً، فهي قد أبلغتهم بهذا في المنزل. كان الدكتور رزق يراقبها كالعادة، حتى جلست في الكافتيريا تراجع بعض من محاضراتها حتى يأتي ميعاد المحاضرة. ذهب رزق إليها بكل وقار وألقى السلام: السلام عليكم. وقفت إيمان مشدوهة ومرتبكة وردت عليه:
وعليكم السلام يا دكتور. تكلم بهدوء رغم ما بداخله من مشاعر متأججة: كنت بحسبك مش جاية النهارده عشان يعني خطوبة شهد وكده. ثم أكمل بتمني: عقبالك إن شاء الله. ولكنه أكمل بداخله: وأكون أنا العريس. أفندم؟ ردت عليه إيمان بدون فهم. فأجابها بهدوء: أفندم إيه؟ أجابته بنزق، فهي لا يتوارى عليها نظراته الواضحة والتي تربكها بشدة، لأنها ببساطة شديدة معجبة به أيضاً: يعني حضرتك جاي عشان تسألني أنا جيت ليه؟ أوكي خلاص أنا ماشية.
أجابها بلهفة وسرعة: لأ طبعاً مش قصدي، بس كل الحكاية إني كنت ناوي أعتذر عن المحاضرة عشان متفوتكيش. فتحت إيمان عينيها بشدة من صدمتها وقالت: حضرتك كنت هتلغي المحاضرة عشان خاطري أنا؟!! شعر رزق بالإحراج من تسرعه بالإجابة، فقال وهو يحاول أن يخرج صوته هادئاً دون توتر:
أيوة أصل يعني المادة بتاعتي صعبة شوية وأكترها عملي، وإنتي كده هتبقي غبتي محاضرتين ورا بعض، وكمان أنا كنت هلغيها النهارده بس يعني، وهديها لكم لما إنتي وشهد يعني تيجوا وكده. خجلت إيمان بشدة، فهي تعلم أنه يفعل كل هذا لأجلها، ولكن ماذا تفعل؟ فهي لن تكون حملاً زائداً على أبيها.
كما أنها لن تفكر بالارتباط حتى تثبت نفسها في مجال عملها حتى تساعد نفسها بنفسها. ولهذا لا يجب أن تعطي الدكتور رزق أي أمل حتى لا تظلمه. فيجب أن تقتل أي إحساس بداخلها منذ البداية. ظل ينظر إليها وهي تفكر، ولكن الشيء الأكيد أنه يعلم بما تفكر. فهو بات يعرفها عن ظهر قلب، فهي شفافة لدرجة لا تصدق. أكمل رزق قبل أن تبدأ هي بالكلام وقال بجدية:
شوفي يا إيمان، إنتي عارفاني وعارفة أنا عايز إيه، فمن غير لف ودوران، إنتي إن شاء الله هتكوني من نصيبي، وأنا مستعد أستناكي لغاية ما تخلصي، والأكثر من كده إني مستعد أستناكي العمر كله. سامعاني؟ فيا ريت تحطي الكلام ده حلقة في ودنك تمام. ثم تركها وذهب، وهي مندهشة من كلامه، حتى أنها لم تستطع الرد عليه. أفاق من اندهاشها وهو يرجع مرة أخرى ويقول بتملك وغيره شديدين: أيوه، وأوعي تقوليلي بقا ده فرح وكده وأقوم أحيي العروسة.
أكمل بتحذير: أوعي لو عرفت إنك عملتي كده هموتك، سامعاني. ثم تركها وذهب وعلى وجهه ابتسامة انتصار وعشق كبير يخصها هي وحدها لا غير. يدور الإنسان في دائرة يعتقد أنه حتماً سيصل للنهاية، ولا يعرف أنه لا يوجد نهاية في الدائرة المغلقة. لكننا نضل ندور وندور حتى نكل ونتعب، وعندها نتألم على ما فاتنا في خضم المحاولة.
كان إحسان يجلس يفكر جدياً فيما آلت إليه الأمور وكيف أنه يشعر ببدء فقدان السيطرة على رغباته. أمسك الهاتف واتصل على صديقه باهر وقرر أن يقابله ويتحدث معه فيما يؤرقه. بينما إحسان يرتدي ملابسه، دخلت عليه أسمهان وهي بيدها كوبين من العصير. تكلمت بإندهاش: هو أنت خارج ولا إيه؟ رد عليها بينما يكمل ارتداء ملابسه: أيوه، هروح أقابل واحد صاحبي. أصابها الإحباط، فهي اعتقدت أنهم سيجلسون سوياً. أنهى ملابسه وقبل وجنتها وقال:
عايزة حاجة؟ لمست هذه القبلة شغاف قلبها، فأجابت بهدوء وخجل: لأ سلامتك، بس بعد إذنك هنزل أقعد مع عمو شوية مدام إنت مش موجود. تكلم وهو متجه إلى الباب: تمام، وكمان لو حابة تنزلي في أي وقت انزلي من غير حتى ما تقوليلي عادي. خرج وتركها. ذهب اتجاه الكافيه الذي سيقابل فيه باهر. دخل إلى الكافيه وجد باهر بانتظاره بالفعل. ذهب وسلم عليه، أخذه باهر بين أحضانه وهو يقول بمرح: مبروك يا عريس، عامل إيه وإزي العروسة؟
لا يعلم لماذا شعر بالضيق عندما سأل عليها باهر، فأجابه باقتضاب: كويسة الحمد لله. نظر إليه باهر بتمعن وهدوء وقال: أمال ليه حاسك إنت مش كويس، خير؟ هي العروسة لحقت تطفشك ده يدوب مبقالكش أسبوع. تنهد إحسان بشدة وقال: مش عارف. نظر إليه باهر بعدم فهم: يعني إيه مش عارف؟ أجابه إحسان بنفاذ صبر: يعني مش عارف، حاسس إني تايه، مخنوق. سأله باهر مباشرة: ليه؟ إيه اللي خلاك تايه كده؟ تقدر تقولي؟ جاوبه إحسان بغضب وكأنه يكلم نفسه:
مكنتش ناوي أقرب منها، بس لقيت حاجة بتشدني ليها وقربت. وبعد ما قربت حاسس إني مش قادر أبعد، أو بمعنى أصح مش عايز أبعد. بس برضه أنا كده كده هسافر مش هقعد. حاسس بحاجة جوايا خنقاني. يمكن فكرة إن بابا فرضها عليا. مش عارف. كل اللي عارفه إني لازم أبعد لأني مش مستعد أخسر حلمي مهما كان الثمن. نظر إليه باهر بإشفاق وقال: طب ليه متجمعش بين حلمك وحلم باباك؟ نظر إليه دون فهم وقال: وده إزاي يعني؟ جاوبه باهر بهدوء وتعقل وقال:
يعني سافر، محدش قالك اقعد، بس برضه روح وتعالى. بلاش تنسى اللي هنا من غير حتى ما تعرف هما ممكن يكملوا معاك ولا لأ. وكمان مراتك في آداب ألماني وإنت مسافر ألمانيا، مش يمكن دي إشارة من ربنا إنها تكمل معاك؟ ليه بتحط أسوأ الفروض وإنها هتكون عبء عليك؟ مش يمكن تساعدك وتهون عليك غربتك؟
يا إحسان فوق من وهمك قبل فوات الأوان. وكمان فيه حاجة، ليه متخدش إن باباك اختارها بالذات لأن ليه نظرة مختلفة عنك، وإنها بالفعل هي دي اللي إنت هتكمل معاها وهتستحملك وتستحمل طبعك الزفت. نظر إليه إحسان وهو يفكر بكلامه، ولكنه هز رأسه وكأنه ينفض أي فكرة مغايرة لما يريد. أكمل باهر وقال: طب هسألك سؤال، مراتك وحشة ولا مش مريحاك؟ لا، هكذا ببساطة شديدة جاوبه إحسان. ليكمل باهر ويقول: إنت عارف إيه عيبك؟ نظر إليه إحسان
دون كلام ليكمل باهر ويقول: عيبك إنك مبتحبش تطلع غلطان، وإنت من البداية ناوي تبعد وتسافر ومتبصش وراك. بس للأسف إنت حبيتها، أو على الأقل بدأت تحبها. بس إزاي وجهة نظر دكتور إحسان تطلع غلط؟ فلازم تتأكد إنك صح حتى لو هتخسر. بس نصيحة، فوق قبل ما يفوت الأوان. صمت إحسان وكأنه لا يعلم ماذا يفعل، هل يسمع كلام صديقه أم يكمل ما بدأ به رغم أنف الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!