وهي قاعدة على السرير بالفستان وبتتفرج على أوضة نومها الجديدة. "سيف عرف يختار الألوان اللي بحبها. منظر الأوضة تحفة، الديكور روعة! دخل سيف الأوضة واتجه ناحية المراية، أما أيلين قامت وقفت بخجل. سيف بيفك في الكرافت وقال: "مبحبش الكرافاتات دي أبدًا، بتخنقني جامد." شاف أيلين من انعكاس المراية وهي واقفة جمب السرير بخجل شديد، فابتسم وقال: "عجبتك الأوضة؟ "آه عجبتني أوي بصراحة، الأوضة تحفة أوي." قرب منها وقالها بخبث:
"هتفضلي لابسة الفستان ده كتير؟ إنتي مش ملاحظة أني بقيت جوزك؟ "ملاحظة طبعًا، طب ممكن تخرج عشان أغيره؟ خمس دقائق بس وتعالى تاني." سيف قالها بضحك: "ثواني بس أوريكي مفاجأة أنا محضرهالك." "هو فيه مفاجأة أجمل من شكل الأوضة والبيت كله؟ "آه طبعًا، أومال إيه يا روحي ده حياتنا من النهاردة هتبقى مليانة مفاجآت." "انت شوقتني على فكرة، ها إيه هي المفاجأة؟ قول يلااا." "ثواني كده."
طلع سيف تليفونه وفضل يقلب فيه شوية، وبعد كده وجه التليفون ناحية أيلين وكان مشغله على فيديو. الحوار اللي في الفيديو كان كالتالي: "بقولك يا أيلين، يا تفركشي الجواز دي، يا أنا أفركشها بنفسي. هو مين سيف ده اللي ظهر مرة واحدة في حياتك وقبلتي بيه عادي جدًا؟ أومال أنا روحت؟ "محمد، انت عارف عملت إيه؟ ... "أيلين، مش عشان غلطة واحدة عملتها تروحي تبعدي عني بالشكل ده وكمان تتجوزي واحد غيري؟
أنا بحبك أوي يا أيلين ومقدرش أشوفك مع واحد تاني غيري. أنا عرفت غلطي واعترف بيه وندمت، لكن متوصلش لدرجة إنك تسيبيني وتمشي ولا كأن فيه حاجة كانت ما بينا. احنا حب 3 سنين، معقولة تتخلي عني كده؟ "انت اللي بدأت يا محمد، انت اللي خونتني. أنا سيبتك لأنك اتجوزت وسيبتني. بجحة إن أبوك جوزهالك مش برضاك، فمحصلش حاجة لما أتجوز أنا كمان، مجتش عليا يعني. اللي عايز يتمسك بالتاني كان اتمسك بيه حتى لو العالم كله واقف ضده."
"عايزة تقنعيني إنك بتحبي سيف ده؟ "أحبه أو محبهوش، انت ملكش دعوة. في الحالتين اهو، على الأقل أحسن منك بمليون مرة. انت معملتش أي حاجة تدل إنك عايزيني بجد، بالعكس اتجوزت وانبسطت. فمتعملش فيها المخلص وأنا اللي وطية. وتنساني يا محمد لأني نسيتك من زمان أصلًا. وأنت بعتني في الأول، يبقى جه الدور إني أبيعك. أو بالأصح أشوف راجل عايزيني بجد، وأهو انت شايف سيف بيعمل إيه عشاني وأنا راضية عن كده." مشيت أيلين ناحية الباب وخرجت،
فقالها محمد بصوت عالي: "والله هقتهولك، مش هخليكي تفرحي بيه ولا يوم، وهتشوفي بنفسك. سمعانييييي يا أيلين." قفل سيف تليفونه، أما أيلين ظهر على وشها الخوف شديد وبدأت إيدها ترتعش. فقالها سيف وهو بيبتسم ابتسامة مصطنعة: "حلو الفيديو صح؟ تصويري حلو مش كده؟ تحبي أبعتهولك على الواتس؟ اهو يبقى حاجة من ريحة الحبايب برضو." كمل كلامه وهو بيقلع الجاكت بتاعه (كان مجروح في ايده)
"أتاري يا أيلين الشاب جه اللي على أساس إنه المساعد بتاعي لما كنت في الكوافير بدري. ودخل الأوضة اللي كنت موجود فيها وكان معاه سكينة وا**'ته**'جم عليا وجر**'حني في ايدي. طلع من طرف سيادة المحامي محمد حبيب القلب. بس محمد حبيب القلب نسي حاجة مهمة وهي إني ظابط، فعمره ما هيخلص مني بسهولة يا حياتي. بس مع ذلك مجبتش سيرة لحد على اللي حصل في الكوافير ده." قالت أيلين بخوف: "سيف أنا...... قرب منها سيف وصرخ فيها وقال:
"إنتي إيه بالظبط؟!!!!! إنتي عشان تحبي تجرحيه تقومي تدخليني ليه أنا وسط الحكاية؟!!!! ليه مقولتيش موضوع محمد من أول ما ظهرت في حياتك، ليه خبيتي عليا؟!!!! "كنت مفكر إنك بتحبيني عشان كده جيت أتقدملك، ولما وافقتي متعرفيش أنا فرحت قد إيه ساعتها. وبعد ما اتخطبنا لاحظت إنك بتكلميني وإنتي مجبورة عليا. عمري ما حسيتك فرحانة بيا، كنت دايما بسألك مالك، فيه حاجة مخبياها عني؟ كنتي تقولي لأ دايما."
"فيها إيه لو كنتي صارحتيني من الأول؟ "كنت شاكك في الأول من إنك تعرفي حد، بس كنت بكذب شكي ده دايما وأقول: لااااااااا، دي أيلين! مستحيل تعمل حاجة تزعلني، مستحيل تجرحني، دي أيلين! عمرها ما هتعمل فيا حاجة زي كده. بس عملت أهي." "لغاية ما عرفت موضوع محمد وبقيت متأكد إنك مش بتحبيني ولا عمرك هتحبيني أصلًا. أنا مجرد واحد استغليتي إنه طالبك في حلال ربنا، قولتي: أهي فرصة حلوة عشان أجرح محمد وأودقه طعم الفراق شوية."
"روحتيله يا أيلين إمبارح؟ يوم حِنّتك!!!! ده اليوم ده كل بنت بتستناه بفراغ الصبر لإنه بعده هتكون مع جوزها. لكن انتي روحتيله!! "إمبارح كنت واقف قدام العمارة بعربيتي، اتصلت عليكي، ردت أختك وقالت إنك لسه نازلة عشان تقابليني." "استغربت جدًااااااا، الآه إزاي ده يا جدعان؟ أنا مجبتش سيرة لحد ولا قولتلك إني جاي عندك أساسًا."
"شوفتك نازلة من مدخل العمارة، مشيتي. قولت ده أكيد رايحة تجيب حاجة ناقصاها، فـ اتكسفت تقول لأهلها إنها رايحة تجيب حاجة تخصها." "ده كان مجرد تفكير مني لأني نيتي سالكة من ناحيتك و واثق فيكي، قصدي كنت واثق فيكي." "تعرفي فيه حاجة؟ قالتلي: امشي وراكي، لأن إزاي فيه عروسة تخرج يوم حِنّتها من البيت؟ "وفعلاً مشيت وراكي لقيتك روحتي عند مكتب محامي، اللي هو حبيبك، ولقيت الحوار السكر ده دار ما بينكم. فـ
قولت لنفسي: ما تطلع يا سيف تليفونك تصور الحدث التاريخي ده، عشان لما أواجهك متقعديش تلفي وتدوري عليا زي ما عملتي معايا مليون مرة." "الله أعلم بقى في المقابلات التانية اللي معرفهاش عملتوا فيها إيه." أيلين مسكت إيده وبدأت تعيط وقالت: "خليني بس أوضحلك كل حاجة ومش هكذب عليك والله." شد إيده من إيدها وقالها: "إياكي تمسكي إيدي تاني، فاهمة!!
لما أنا مسكت إيدك زمان كنت مبسوط جدًا، بس بعد اللي عرفته بتمنى الأرض تتشق وتبلعني، لأن إختياري كان هو إنتي! بدأت عيونه تدمع: "لا لا لا، مش عايز توضيح أكتر من كده، أنا فهمت كل حاجة. كنت فاكر نفسي ذكي ومفيش حد هيعرف يضحك عليا ويخدعني، بس انتي عملتي كده من غير حتى تفكري دقيقة واحدة. اللي بتعمليه ده هيأثر فيا إزاي؟ (سقف لها) بجد برافووو عليكي."
"كمان غفلتي أهلك، الناس الطيبيين المحترمين اللي بسببهم مرضيتش أسيبك يوم فرحك عشان معملش فضيحة ليهم. كان ممكن عادي جدًا أختفي ومحدش يعرفلي طريق وأخلي سيرتهم لبانة في بق الناس واحد واحد. بس قولت: طب إيه ذنب أهلك من إنهم يتفضحوا؟ ما هم اتخدعوا فيكي زيي أنا بالظبط! "عشان كده كملت في الجوازة دي بس عشان مزعلهمش. أنا اتعتبرتهم أهلي الحقيقيين وحبيتهم أوي. مصدوم إني بنتهم تبقى كده."
"أنا حاليًا عايز أقطع إيدي دي لأن فيها دبلتك. يا خسارة البيت اللي قعدت أكتر من سنة أجهزه عشان يجي اليوم اللي هيجمعنا أنا وانتي في مكان واحد لوحدنا. دلوقتي عايز أحرقوا بيكي وبمحمد ابن الـ*****." "غوري كده من قدامي." اتجه سيف ناحية الدولاب وفتحه وأخد كل هدومه كلها من الدولاب، وقبل ما يخرج فضل يبص على كل ركن في الأوضة. "عاجباكي الأوضة أوي؟ إشبعي بيها، أنا أصلاً مش طايق أشوفك."
وخرج راح عند الأوضة التانية وقفل الباب وراه بالمفتاح. أيلين فضلت تلف في الأوضة زي المجنونة. "سيف كان هيموت النهاردة؟!!!! ماشي يا محمد يا ابن ال*****." "ماشي يا محمد مااااااشي، قسمًا بالله لـ دفعك ثمن بس من إنك فكرت تأذي سيف." "مش مهم الزفت محمد دلوقتي، سيف عرف كل حاجة خلاص، بس أنا مغلطش مع محمد. أنا روحت بس عشان أخليه يبعد عني." "أنا جرحت سيف! أيلين غيرت هدومها ولبست بيجامة ولسه قاعدة بتلف في الأوضة.
"أعمل إيه يا ربي، لازم أصلح اللي عملته ده، بس إزاي؟ "عنده حق في كل كلمة قالها سيف، أنا مستحقش واحد زي سيف أبدًا." "مينفعش أسيب سيف كده، لازم أحكيله الموضوع من الأول وبعد كده يعمل اللي عايزه." "أنا بقيت في نظر سيف واحدة مش كويسة، وأنا مش كده. أنا لو فعلاً لسه بحب محمد مكنتش هوافق أتجوز سيف أصلًا." "طب أعمل إيه؟؟ فجأة أيلين سمعت باب الأوضة فتح، فجريت تشوف سيف خرج ولا لأ. لقيته خرج من أوضته (بعد ما غير هدومه طبعًا)
وراح على المطبخ. راحت أيلين وراه وهو فتح التلاجة جاب إزازة مية وبيشوف حاجة ياكلها. "سيف! "سيف أرجوك اسمعني." مردش عليها واتعامل إنها مش موجودة. "سيف أرجوك افهمني، أنا قطعت علاقتي بمحمد من زمان أصلًا. أنا روحت بس عشان أخليه يبعد عني ويبطل يطاردني." "وهو ده كان غرضي والله مش أكتر، وقبل كده أنا عمري ما غلطت معاه، أرجوك صدقني يا سيف." "طب رد عليا حتى." فضلت أيلين تكلمه كتيييييير وهو مبيردش أبدًا.
ولما زهق منها قرب منها وفضل يبص على عيونها السوداء الجميلة اللي زي لون شعرها بالظبط وحط إيده على بوقها وقال: "شششششششششش، اسكتي. مش عايز أسمع صوتك ده تاني. كلامك ده مش هيفرق معايا أصلًا، ولا إنتي تفرقي معايا أساسًا. كل كلمة قولتيها دلوقتي مهتمتش بيها ولا ولا عملت ليها أي اعتبار، يعني بالأصح حطيتهم في الزبالة." "بطلي برطمة لأني مصدع، فـ متخلنيش أتعصب أكتر وأعمل حاجة تزعلك و تزعلك جدًا كمان." أخد طبق الفواكه وقالها:
"عايزة تفاحة قبل ما آخد الطبق كله؟ أيلين بصتله بزعل ومردتش، فضحك وقالها وهي بياكل التفاحة: "أحسن برضو، أنا أولى بالطبق لنفسي." دخل أوضته وقفل برضو وراه الباب بالمفتاح. رجعت أيلين لأوضتها ورمت نفسها على السرير ومسكت المخدة وفضلت تعيط. فجأة باب البلكونة خبط. قالت أيلين بخوف: "هو إزاي باب البلكونة بيخبط؟ مين جوه!!! خافت أيلين راحت عند أوضة سيف عشان تقوله: "يا سييييف." "سيف."
قعدت تنادي على سيف، بس سيف كان معلي صوت التليفزيون عنده على الآخر (كان بيتفرج على مسلسل بدل الحدوتة تلاتة) فـ طبيعي مش هيسمعها. رجعت أيلين لأوضتها تاني وباب البلكونة لسه بيخبط. "يعني البيت ده مسكون ولا إيه؟ أنا خايفة أوي." سمعت صوت واطي شوية جاي من البلكونة بيقولها: "أيلين افتحي." مشيت ناحية باب البلكونة وهي بتتنفس بشدة. وفتحت البلكونة وطلع اللي جواها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!