مشيت أيلين ناحية باب البلكونة وهي بتتنفس بشدة. فتحت الباب وطلع اللي جواها "محمد". لسه أيلين هتصرخ ف محمد حط ايده على بوقها وقالها: " بس اسكتي، إيه عايزة تلمي الناس علينا! "بصي هسيبك بس متصرخيش، تمام؟ سابها. أيلين قالت بصوت واطي: "انت بتعمل ايه هنا؟ وجيت ازاي من البلكونة؟ وايه اللي جابك اصلا؟ "جاي عشان اخدك من هنا وتبقى ليا ومعايا دايما." "ايه الهبل اللي بتقوله ده؟ انت اتجننت في دماغك باين عليك." قرب منها
ومسك ايدها الإتنين وقال: "أوعى يكون قرب منك." أيلين زقته بعيد عنها وقالت: "وانت مالك أصلا." "أيلين، إنتي مش فاهمة. أنا مقدرش اخليكي مع واحد غيري ولا أتخيل أن ممكن حد يقربلك غيري. أنا عايز اتجوزك يا أيلين، أنا بحبك ومقدرش استغنى عنك، افهمي بقا." "محمد، أرجوك امشي. أنا مش ناقصة مشاكل أكتر من كده." "سيف لو شافك هيقتلك وهيقتلني، خصوصاً بعد ما عرف أني كنت اعرفك."
"لأ لأ، مستحيل أمشي غير لما تكوني جاية معايا. بصي تعالي معايا وأنا هعرف اخليه يطلقك. وأنا مش خايف منه، أنا خايف عليكي منه عشان كده بقولك تعالي معايا. أنا الوحيد اللي هعرف أحافظ عليكي، مش هو." (مسك ايدها) "يلا يا أيلين، تعالى بقا." "سيب ايدي كده." (فصلت ايده عن ايدها) "وإياك تقرب مني تاني أو حتى تمسك ايدي كده. أنا متجوزة سيف مش انت، يعني هبقى مع سيف ومش هاجي معاك أي مكان. والله ما هتحرك من بيت سيف."
"أيلين، إنتي ناسية أنك كنتي بتحبيني؟! "ده كان زمان، أيام ما كنت هبلة. وبعدين أنت عايزيني ابقى مطمنة معاك ازااااي وانت حاولت تقتل سيف؟ "حاولت اقتله عشان أخدك مني، وكده كده حاول مرة واتنين وتلاتة." "اقت**'له." "حاول بس تقرب منه تاني، وأنا اللي هبلغ عليك بنفسي." "إنتي بتتكلمي معايا كده ليه؟ أنا اللي عرفتك قبله، أنا اللي حبيتك بجد، مش هو." لسه أيلين هتتكلم. قام محمد حضنها:
"أيلين، أنا مقدرش أعيش من غيرك، أنا بحبك لدرجة إنتي متتخيلهاش." " أنت بتعمل ايه؟ ابعد عني." أيلين زقت محمد بعيد عنها. وفجأة لقيت سيف واقف عند باب الأوضة وشافهم. محمد طلع مسدسه ووجهه ناحية سيف وقاله: " عندك يا حلو، حركة وحدة بس وكل الطلق اللي في المسدس هفرغه فيك." سيف مهتمش ب محمد، وبص لأيلين نظرة كلها حزن وقالها: "كان نفسي اللي شوفته ده ميبقاش حقيقي، بس الظاهر أنك بتدفعيني أني أكرهك أكتر من الأول."
"وانت جاي لمراتي من البلكونة؟ ما كنت جيت من الباب أحسن وأنا أفتحلك بنفسي." قالت أيلين وهي بتعيط: "سيف، الموضوع مش كده والله... "اسكتي بس متتكلميش، إنتي حسابك اتقل منه بكتييييير. ثواني كده أفضالك." "ايه يا محمد؟ ما تضرب، ما أنا واقف قدامك اهو. ما تضرب يا عم." "يعني اللي واقف قدامك ده مش ظابط ولا حاجة؟ أنا واحد عادي." "كنت قاعد في الأوضة التانية في أمان الله باكل تفاح وبتفرج على مسلسلي اللي بحبه."
"خرجت من الأوضة عشان أجيب إزازة مية غير اللي كانت معايا وخلصت." "سمعت مراتي بتتكلم مع حد. وعدي بقا بالصدفة من الأوضة شوفتها بتحضن واحد، مع أن يقال عنها أنها اتجوزت النهاردة، بس شكلها نسيت." "تصدق عجبتني حكايتك!! طب يلا استشهد عشان أكون عملت معاك الواجب بزيادة." "اضرب وبطل جو المسلسلات التركية ده." لسه محمد هيدوس على زناد المسدس ويقتل سيف. فسيف ضرب ايده برجله. فوقع المسدس من إيد محمد. أخد سيف المسدس من على الأرض
ووجهه ناحية محمد وقاله: "شكلك كنت فاكرني أني دخلت كلية الشرطة بواسطة لسمح الله؟ "طب يلا استشهد عشان أكون عملت معاك الواجب بزيادة." سيف ناوي فعلا يقتل محمد. فجأة جات أيلين وقفت قدام محمد وقالت ل سيف: "سيف، أرجوك سيب المسدس." "لأ والله؟!!!! اااااه صح نسيت، ده محمد حبيب القلب يعني مش زي أي حد، ف طبيعي وحدة زيك تدافع عنه." "أنا مش بدافع عنه ولا بحميه، بس مش عايزاك تقتله وتدخل السجن وتضيع مستقبلك بسببه و بسببي."
"عشان خاطري متعملش كده." نزل سيف المسدس. لكن ضرب محمد كام بوكس لغاية ما قدرش يقوم تاني. وأخده تحت في جنينة البيت تحت وقال لرجالتهم بغضب شديد: "تاخدوا الشىء ده على القسم فوراً." "قسماً بالله لو هرب الزب**'الة ده أو اتحرك من هناك، اعتبروا أن نهايتكم انتوا كمان هتكون هناك." "والحراسة على البيت تزيد، ولسه هحاسبكم واحد واحد لأن الك**'لب ده جه هنا من غير ما تعرفوا." "أوامرك يا فندم."
رجع سيف على شقته وراح عند أوضة أيلين وقفل الباب وراه بالمفتاح بكل هدوء. أما أيلين خايفة جدا من سيف، لإن نظراته بتدل أن الليلة دي مش هتعدي على خير أبداً. أيلين باصة في الأرض. وبعدها سيف قرب منها وقالها بصوت يخوُّف: "هاتي تليفونك! ردت أيلين بتردد: "لي.... ليه؟ "من غير ما تسألي." (صرخ فيها) "بقولك هاتي تليفونك! أيلين اتخضت وطلعت تليفونها من تحت المخدة وادته ل سيف. "وااااو، كمان نوعه آيفون!! "هتعمل ايه بيه؟
"هتشوفي دلوقتي." فتح سيف غطاء التليفون وطلع منه الخط والكارت وحطهم في جيبه. وبعد كده قالها: "ايه آخر كلمة تحبي تقوليها للتليفون؟ "ازاي؟ مش فاهمة؟ "تؤ تؤ، عيب عليكي. أنا مبحبش الغباء ومش هكرر تاني. خلاص يا ختي خلاص." وفجأة وبكل قوته مسك الآيفون و قسمه نصين. (الآيفون طويل ورفيع ف عرف يقسمه) وبعد كده رماه على الأرض وداس عليه برجله. "انت ايه اللي عملته ده؟ انت عارف ده تعبت اد ايه عشان اشتريه! بص على عنيها ولقى أنها
بدأت تدمع وقالها بضحك: "قلبك اتحرق على تليفون عشان تعبتي و انتي بتحوشي فلوسه، لكن قلبك متحرقش لما خونتيني!! بدأ يعيط ويقول: "مفكرتيش ثانية واحدة في أي حاجة بتعمليها إذا كانت هتوجعني ولا لا. حطي نفسك مكاني، حلمت أن أبقى معاكي بقية عمري وحبيتك من قلبي، ف تروحي بكل بجاحة تخونيني وكمان تجبيه هنا وفي اليوم اللي كنت بتنماه يجي بفارغ الصبر عشان أكون معاكي!!
"انتي لو شيفاني وحش فعلا ومهما كنتي بتكرهيني، عمري ما استاهل منك كده لأني مأذيتكيش أبدا، بالعكس صونتك وحطيتك في عنيا. هم نفس العيون اللي ببصلكم بيهم ب**'رف دلوقتي." "عمري ما تخيلت أنك إنتي تعملي كل ده، كنت شايفك مختلفة عن بقية البنات ودخلتي قلبي من أول ما شوفتك، إنتي أكتر وحدة عجبتيني، بس مكنتش متخيل أنك أكتر وحدة هتوجعيني وتنتقمي بالطريقة دي." "لو أنا إللي كنت أعرف وحدة غيرك، مش كنتي هتضايقي وتزعلي؟
طب أنا أعمل إيه اللي مليش كام ساعة متجوزك وجبتيلي حد في الأوضة!! "حضنتيه يا أيلين!!!! حضنه دافي صح؟ مش بقولك؟ الله أعلم بقا عملتوا إيه في المقابلات التانية إللي معرفهاش." "وصل بيكي الفُجر والبجاحة تجبيه بيتي وفي أوضتي اللي هي كانت مفروض تبقى أوضتنا، وليكي عين تتكلمي كمان؟!! "كان ناقص بس تناموا على السرير ده مع بعض، ما انتي قذ**'رة أصلا، بالنسبالك ده عادي."
"إنتي لسه هتشوفي مني كتير، إنتي بالذات. أما هو سهلة، البسه كام قضية وأقدر اخليه يتعدم النهاردة قبل بكره. حظك أنك وقعتي مع راجل مش بيمد ايده على ستات، عشان لو كان غير كده مكنتش هخلي فيكي حتة سليمة." "لأ لأ، متفتكريش أني هطلقك، لأ مستحيل يا عنيا، هو أنا هطلقك عشان ترتاحي!! "من اللحظة دي هخليكي تتمني الموت مليون مرة على اللي هوريهولك." "إنتي بجد خلتيني أكرهك لدرجة متتوصفش، كل ما أبصلك أكون عايز أرجع اللي في بطني."
"ومن هنا ورايح مش هتكلمي حد ولا حد هيكلمك، ولو عرفت إن معاكي تليفون تاني ومخبياه، إنتي عارفة كويس أنا هعمل فيكي إيه." شدها من شعرها جامد: "ونسمع الكلام يا حلوة عشان مخلكيش تلبسي قضية ز**'نا وأخلي سيرتك على كل لسان." "وصح، لتكوني فاكرة إن أهلك وأهلي بكرة هيجولك عشان الصباحية وتروحي تشكيلهم؟ لأ لأ لأ مش هييجوا. أنا قولت لهم مفيش داعي تيجوا، أنا عايز أقعد مع مراتي الأمورة لوحدي شوية بما أننا لسه متجوزين وكده 😉"
قعدت أيلين توضحله أنها مجبتش محمد بنفسها، هو اللي جه. فمصدقهاش أبداً. زقها ووقعت على الأرض وهي بتعيط بشدة. وهو راح نام على السرير وحط مخدة طويلة في النص وقالها: "صح، حاجة أخيرة. أنا هنام في الأوضة دي، ما هي بتاعتي. وأنتي هتنامي فيها كمان. واستعوض ربنا في الحلقة اللي ملحقتش أتفرج عليها بسببك، أصل أخاف بعد اللي حصل ده ممكن تجيبلي عبده السباك ينطلي من الشباك." سيف زعلان جدا من أيلين. والغريب أنه راح في النوم بسرعة.
وأيلين فضلت طول الليل تعيط وكاتمة صوت عياطها عشان لو سمعها سيف، انتوا عارفين هيعمل فيها إيه. وقالت في سرها وهي باصة ل سيف وهو نايم: "أنا مش وحشة يا سيف، بس أنت مش بتصدقني. أنا غلطت فعلا لما خبيت عنك الحوار ده، بس ربنا يعلم أني كنت عايزة أبدأ معاك من جديد. بس عملت العكس و خليتك تكرهني. وربنا عالم برضو إن أنا مجبتش عندي محمد ولا قولتله يجي، ومش بكلمه بقالي سنة أساسا."
"بس عندك حق في اللي بتعمله، بس هييجي اليوم وتعرف كل حاجة بنفسك وتعرف أني مظلومة." جات نامت على السرير في النص التاني بتاعها. ولقت إن سيف مش متغطي والجو برد. فتَسلسلت على الدولاب وفتحتة بالراحة وطلعت منه بطانية ناعمة. وجات ناحيته وفضلت تبص عليه شوية. ولسه هتغطيه. فمسك ايدها وقالها في ودنها: "ابعدي عني وملكيش دعوة بيا نهائي يا حنينة يا أم قلب أبيض. خليكي في نفسك أحسنلك." ساب ايدها ورجع نام. وهي راحت نامت كمان.
بس قعدت طول الليل تفكر في سيف وإزاي هتثبت أنها مش وحشة ومغلطتش مع حد تاني. *تاني يوم* أيلين صحيت لقيت سيف بياكل سنداوتش وقاعد قدامها على الكرسي وبييبصلها. "فيه إيه؟ "فيه أنك صحيتي متأخر، الساعة 1 بعد الضهر دلوقتي يا هانم." "أنا نومي كده." "لأ لأ، مينفعش معايا النظام ده. من بكرة هتصحي بدري. بس أنا عديت النهاردة لأني نسيت أقولك امبارح، يعني تصحي على حدود 9 الصبح." "مقدرش." "لأ هتقدري." رن تليفون سيف فرد عليه:
"مساء النور يا فندم. عمر." "صباحية مباركة يا عريس، أخيرا اتجوزت، ده أنت الوحيد اللي كنت سنجل في الدفعة." "مش قولتلك اصبر عليا وهبقى زيكم." "قولت وصدقت أهو. المهم يا سيف يا حبيبي، أنا اتصلت عليك أبلغك بس وأقولك أن كل شغلك همسكه أنا لغاية ما تخلص إجازتك بتاعت شهر العسل." "لأ لأ يا فندم، كنت هطلب عليك أصلا وأقولك ألغي الإجازة بتاعتي، مش عايزها." "انت أهبل يا بني؟ ألغي إجازتك ليه؟ ده أنت يدوب متجوز امبارح!!
"عارف، بس عايز أرجع شغلي." "طب بعد شهر العسل." "لأ بكرة إن شاء الله هكون عندك وتكون لغيت إجازتي." "يا بني هو أنت لحقت تزهق من مراتك؟ ما تقعد معاها شوية." سيف بص لأيلين وضحك وقاله: "ما الستات طلعوا نكاديين فعلا، بس أنا مكنتش مصدق." "انت لحقت تزهق من أول يوم كده يا سيف؟ "أعمل إيه، النصيب بقا. هتغيلي إجازتي ولا أجي أنا بنفسي دلوقتي ألغيها؟ "لأ خليك مكانك يا أبو دماغك الناشفة، خلاص أنا هلغيهالك ولا تتعب نفسك."
"تسلملي، شكرا يا فندم." "تمام يا سيف، سلام." قفل سيف تليفونه. فأيلين قالتله: "انت هترجع شغلك فعلا؟ "آه هرجع، عندك مانع لسمح الله؟ "لأ مفيش. ممكن طلب واحد بس؟ "ها؟ "عايزة أعمل مكالمة من تليفونك." "هتكلمي مين؟ "صحبتي، عايزة منها حاجة." "طب خدي، متطوليش." (عطاها تليفونه) خرج سيف. وأيلين اتصلت على رقم وعملت مكالمة. وبعدها خلصت ورجعت التليفون ل سيف. "خلصت، خده اهو."
أخد سيف التليفون ودور في المكالمات الصادرة يشوفها كلمت مين. ملقاش الرقم اللي اتصلت عليه. آخر مكالمة صادرة هو كان عملها مع أبوه. ف عرف أنها مسحت المكالمة. ف راح عندها وقالها: "هي فين المكالمة اللي انتي عملتيها؟ أيلين مردتش. ف رن تليفون سيف تاني. ف رد عليه (كان المتصل يونس وهو أحد رجالة سيف) "يا فندم، اللي اسمه محمد ده هرب من القسم دلوقتي." "نعم؟ بتقول إيه؟!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!