في منزل بسيط في إحدى أحياء القاهرة، تعيش عائلة محمود المنشاوي منذ 30 سنة. بعد خلاف كبير بين محمود المنشاوي وعائلته، قرر أن يترك المنزل ويأخذ أسرته بعيدًا، ومنذ ذلك الوقت لم يتواصل محمود المنشاوي مع عائلته. في الصباح الباكر، تستيقظ عائلة محمود المنشاوي عدا ديما. مروة تدخل غرفة ديما لتوقظها. مروة: "ديما يا ديما اصحي بقي هتتأخري على الامتحان." ديما بنعاس: "اممم سيبيني كمان 5 دقايق ربنا يباركلك."
مروة: "لأ ما هو مباركلي فيكي أوي. اصحي يا ديما وإلا هنادي لعلي يصحيكي." ديما: (لا حياة لمن تنادي) مروة بتوعد: "طيب هي بقت كده من عنيا." تخرج مروة لتنادي على ابنها الأكبر. مروة: "علي تعال شوف أختك اللي تاعبة قلبي معاها." علي: "ليه يا ست الكل، عملت إيه المصيبة دي؟ مروة: "مش راضية تصحي وهتتأخر على الامتحان، مجتش على آخر يوم وتتأخر." علي: "خلاص سيبها عليا." يدخل علي غرفة ديما وفي يده إزازة مياه ويدلقها عليها.
ديما بخضة: "يا لهويييي بغرق! يضحك علي ومروة على شكل ديما. ديما بغضب: "هي بقت كده يا علي، ماشي والله لأوريك. وإنتي يا مروة بتعملي كده في بنتك، ماشي أنا هشتكيكي لبابا اللي دايماً ناصفني." مروة: "خلصتي كلام؟ قومي بقي يا ديما هتتأخري على الامتحان." علي: "يلا يا ديما عشان 10 دقايق، لو مكنتيش جاهزة مش هوصلك في طريقي." ديما بكبرياء: "لأ ماهو أنا أصلاً مش هاجي معاك بعد العملة السودة اللي عملتها فيا دي، روح يا حضرة الدكتور."
علي بلا مبالاة: "يعني هي كده تمام، خليكي بقي عشان تتأخري وأنا هروح شغلي، يلا باي." ديما بصدمة: "إيه ده هو صدق كلامي؟ مش المفروض يتحايل عليا؟ مروة ببرود: "مش ده اللي عايزاه؟ قومي يلا." ديما: "ماشي قايمة أهو، بس يكون في علمك النهارده بابا جاي وأنا هشتكيله على عمايلكم إنتي وابنك." مروة بضحك: "هههههه ضحكتيني، قومي وخلصيني تعبتي قلبي معاكي." ديما: "قمت أهو." تدخل ديما إلى حمامها المرفق بغرفتها تحت دعوات أمها لها.
مروة: "ربنا يهديكي يا ديما وتبطلي جنانك اللي موديكي ورا." ديما تطلع رأسها من باب الحمام وتقول بهزار: "سامعاكي يا مروة." ضحكت مروة بشدة على جنون ابنتها المحبب لقلبها. *** وفي الصعيد، في سرايا كبيرة وهي سرايا عائلة منصور المنشاوي. العائلة مجتمعة على سفرة الفطار في جو مشحون بالتوتر. منصور: "إيه يا ياسر ملقتش أخبار عن محمود؟ ياسر: "لأ يا حاج لسه مفيش أخبار." منصور: "إزاي الكلام ده؟ هيكون فين يعني؟ انشقت الأرض وبلعته؟
اعمل أي حاجة يا ياسر، لاقي أخوك ورجعه." ياسر: "متقلقش يا حاج أنا قالب عليه مصر كلها، وأكيد هعرف مكانه وأرجعه لحضنك تاني، بس إنت متشلش هم عشان صحتك يا حج." منصور: "كيف يعني مقلقش؟ ضنايا بعيد عني من 30 سنة وتقولي مقلقش؟ نادولي رعد هو اللي هيعرف يحل الموضوع ده." فؤاد: "ليه يا حاج؟ ما هو أنا وماجد قالبين الدنيا عليه، ليه تدخل رعد بالموضوع ده؟
منصور: "محدش يتدخل بالموضوع ده. إنتوا بقالكوا قد إيه بتدوروا عليه ولحد دلوقتي ملقتهوش؟ ومفيش غير رعد اللي هيعرف يريح قلبي، نادولي عليه." فؤاد: "بس يا حاج رعد مش هنا، شفته وهو رايح المصنع بدري." ياسر: "أيوه يا حج رعد الليلة عنده شغل كتير، لما يرجع هنقله يعدي عليك." *** في مصنع المنشاوي، في مكتب رعد. عمر: "إيه يا رعد جاي بدري ليه النهارده؟ رعد بجدية: "هكون جاي بدري ليه يعني؟ مش عندي شغل لفوق راسي."
عمر بفضول: "قولي سمعت إن عندك عم بتدوروا عليه." رعد ببرود: "وده يخصك في إيه؟ عمر بمزاح: "في إيه يا عم واخد الكلام على قلبك ليه؟ بس بسأل." رعد: "أيوا يا سيدي ارتحت؟ يلا اطلع بره عايز أكمل شغلي." عمر بمزاح: "إيه ده بتطردني؟ إزاي جالك قلب تطردني بعد ما أخدت كل اللي عايزه مني؟ رعد بصدمة: "إنت اتجننت يالا؟ اطلع بره بدل ما أقوم وأرجعلك عقلك من أول وجديد." عمر: "خلاص يا عم رايح، خليك إنت في شغلك." رعد: "أحسن برضه." ***
وفي بيت محمود المنشاوي. ديما بترجع من الجامعة وهي مبسوطة لأنها خلصت امتحاناتها. وعلي بيرجع من شغله. ومروة بتحضر الغدا لأن جوزها راجع من إسكندرية بعد غياب أسبوع بسبب شغله، لأنه دكتور وكان عنده حالة اضطرطر يسافر يعالجها. ديما: "هو بابا اتأخر كده ليه؟ وحشني أوي." مروة بغيرة: "يا ختي إيه الحب ده كله؟ يا ترى بقى لو أنا اللي كنت مسافرة كنتي هتشتاقيلي بالطريقة دي ولا الحب كله لأبوكي؟ ديما بهزار: "إيه يا مروة بتغيري من جوزك؟
اخص عليكي! بس برضه أكيد هشتاقلك، بس مش قد بابا طبعاً." مروة بغيظ: "والله إنتي ما اتربيت! بس ماشي يا ستي حبي أبوكي كل الحب. مستحيل أغير منه لأنه يستاهل إنه يتحب." ديما بمزاح: "أوبا! سمعت عن قصص حب كتير زي عبلة وعنتر وقيس وليلى، بس مروة ومحمود شكلهم هيغطوا عليهم." مروة ترمي على ديما المخدة وبيضحكوا على جنان ديما. وفجأة بيرن جرس البيت وبيقوم علي عشان يفتح الباب، بيلاقي أبوه وبيفرح جداً وبيحضنه. علي: "بابا وحشتني جدا."
محمود بحب: "وإنت أكتر يا علي. قولي بقي خدت بالك على أمك وأختك في غيابي ولا لأ." علي بفخر: "طبعاً يا بابا، ده أنا علي يعني راجل البيت، فلا تستهين بي." ديما بغيرة مصطنعة: "خيانة! إيه الحب ده كله؟ إيه مليش نصيب فيه؟ محمود بحنان أبوي: "حبيبة أبوها ليها كل الحب. تعالي لحضني." تترمي ديما في حضن محمود. ديما باشتياق: "واحشتني أوي يا بابا، إيه الغيبة دي كلها؟ محمود: "حقك عليا يا روحي، بس ده شغلي ومقدرش أهمله، دي أرواح ناس."
ديما بتفهم: "أكيد يا بابا، ده إنت أنجح دكتور في الدنيا." محمود: "مش للدرجادي، الدنيا كلها." مروة بغيظ: "إيه بقى تحبوا أسيب البيت وأمشي ولا كإني موجودة؟ محمود بحب: "لأ طبعاً معقول يجيلك قلب تسيبيني وتروحي؟ مروة بغيرة من ديما: "لأ طبعاً مقدرش، بس طبعاً من ساعة ما شرفت الأستاذة ديما وهي واخداك مني." ديما بمزاح: "إيه ده بتغيري مني؟ ده أنا بنتك مش ضرتك."
مروة بغيظ مصطنع: "لأ ضرتي، ولما تتجوزي هتحسي بشعوري ده، لما تخلفي بنت وتسرق جوزك منك، وأبقى قولي أمي قالت." محمود يتنهد: "خلاص بقى أنا لسه جاي وإنتوا شغالين خناق، طيب أجلوا خناقكم لبعدين ويلا جهزوا الغدا، أنا واقع من الجوع." مروة: "من عنيا، إنت بس غير هدومك وأنا هحط الأكل على السفرة." ويدخل محمود يغير هدومه. ومروة تدخل المطبخ. وديما وعلي قعدوا على الكنبة وكأي أخ وأخت ناقر ونقير. ونسيبهم يتخانقوا مع بعض. ***
منصور: "يا رعد أنا عايزك تلاقيلي عمك محمود بأسرع وقت." رعد: "أيوه يا جدي، كل اللي إنت عايزه هيتعمل، بس إنت متتعبش نفسك." منصور: "زي ما توقعت، مفيش غيرك اللي هيجيب آخرة الموضوع ده." رعد بجدية: "كل اللي نفسك فيه هيحصل، وأنا أوعدك إن هلاقي عمي في خلال يومين." ياسر: "إيه اللي بتقوله ده يا رعد؟ في يومين بس؟ ده أنا وفؤاد بقالنا شهور واحنا قالبين عليه الدنيا وإنت بتقولي يومين؟ إزاي؟
رعد بنبرة لا تحمل النقاش: "أنا قلت كلمتي وهتتنفذ. يومين وهيكون عمي في حضنك يا جدي." منصور: "وأنا واثق فيك يا رعد." رعد: "تمام، هقوم أنا أعمل اتصالاتي عشان ألاقي عمي." ويخرج رعد بكل ثقة لأنه عارف إنه هيلاقي عمه في اليومين دول. *** في أوضة فؤاد، عايدة وعليا قاعدين مع بعض. عايدة: "مش عارفة ليه عمي الحاج عايز يرجع محمود تاني بعد السنين دي كلها." عليا: "مش عارفة يا ماما، بس كل اللي يهمني جوازي من رعد اللي شاغل بالي."
عايدة: "اتقلي يا بت، متبقاش مدلوقة كده. بس يخلصوا من موضوع عمك وأنا هتصرف. رعد هيبقي لغيرك أبداً." عليا: "أيوه يا ماما والنبي، أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده، وخايفة تيجي بنت وتاخده مني زي ما حصل زمان مع عمي محمود." عايدة: "إيه اللي بتقوليه ده؟
مش هيحصل. واللي حصل مع عمك محمود مش هيتكرر. إنتي عارفة إن رعد مستحيل يرفض أي طلب من جدك. وبالنسبة لعمك فهو اللي حكم راسه وأصر إنه يتجوز من بره العيلة، ولما جدك رفض قرر إنه يسيب البيت، وزي ما إنتي شايفة محدش يعرف عنه حاجة من 30 سنة." عليا بخوف: "وأنا خايفة ليحصل الموضوع ده تاني، ولا إنتي نسيتي إن رعد محدش يقدر يجبره على حاجة؟ واصلاً هو مبيتكلمش معايا ولا معبرني ومش شايفني قدامه ومش عايزاني أخاف؟
عايدة بضيق: "يا بت قلتلك متقلقيش وسيبى الموضوع ده عليا، وقومي يلا سيبيني أرتاح شوية، راسي وجعتني منك، يلا." عليا: "هي بقت كده؟ خلاص قايمة." وبتخرج عليا وكل اللي شاغل تفكيرها إزاي توقع رعد في حبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!