بعد مرور يومين، رعد عرف مكان عمه وكل المعلومات عنه. وفجأة بيسمع صوت خبط قوي على باب جناحه الخاص. بيفتح الباب بيلاقي أمه فاطمة. فاطمة: الحق يا رعد، جدك تعبان أوي. رعد بخوف وصدمة: إيه! جدي! وبيجرى رعد وراه فاطمة لأوضة الجد. وبيلاقوا كل العيلة متجمعين جواه، وعلى وشهم الخوف والحزن. والحاج منصور نايم على السرير وباين عليه التعب. بيجري عليه رعد. رعد بخوف على جده: جدي، انت كويس؟ حاسس بإيه؟
منصور بتعب: كويس إنك جيت يا رعد. أنا خلاص مش فاضلي كتير قبل ما أموت. وكنت عايز أشوف عمك محمود قبل ما أموت علشان قلبي يستريح. رعد بضيق من كلام جده: إيه اللي انت بتقوله ده! مش عايز أسمع الكلام ده تاني. وأنا لقيت عنوان عمي، وأنا أوعدك إنه هيكون عندك النهارده. منصور بفرح ممزوج بالتعب: بجد يا رعد! يلا روح وجبلي محمود بسرعة يا ابني. رعد بيقوم يقف بسرعة وبيقول: حالا هروح أجيب عمي، بس انت متتعبش نفسك.
وبيخرج رعد من أوضة جده وبيطلع لجناحه وبيغير هدومه. وبعدها بينزل وبيركب عربيته وهو في طريقه للقاهرة. *** بيسافر رعد للقاهرة وبيتجه لبيت عمه. ولما بيوصل للعنوان بيطلع للدور اللي ساكنين فيه وبيخبط على الباب عدة خبطات. وبتفتح ديما الباب بغضب. ديما بزهق: إيه التخبيط ده! متعرفش تخبط باحترام؟ رعد بينبهر من جمال ديما، لكنه بيفوق من سرحانه وبيتعصب عليها بسبب طريقتها في الكلام معاه. وبيتجاهل إعجابه بيها.
رعد بغيظ: انتي إزاي تكلميني بالطريقة دي! بس متقلقيش، حسابك معايا بعدين. ديما: وانت مين بقى عشان تحاسبني؟ رعد بيزقها وبيدخل البيت وهو بينادي على عمه بصوت عالي. بيخرج محمود من أوضته بخضة من الصوت العالي. محمود باستغراب وعدم معرفة هوية الشخص اللي قدامه: أيوا، مين؟ رعد بجدية: أنا رعد المنشاوي، ابن أخوك. محمود بصدمة: رعد! انت بتعمل إيه هنا؟
رعد بيتجاهل سؤاله وبيقول: مش وقت أسئلة، بعد إذنك يا عمي ادخل جهز نفسك عشان هتيجي معايا. علي بتساؤل: وهييجي معاك ليه؟ محمود بقلق: في إيه يا رعد؟ قولي. رعد بحزن على حالة جده: بصراحة يا عمي، جدي تعبان أوي وطالب إنه يشوفك. محمود بخوف على أبوه: إيه! أبويا! إيه اللي حصله؟ قولي يا رعد. رعد بجدية: مش وقته يا عمي، ادخل جهز نفسك عشان نروحله. محمود بلهفة
وسرعة وبيوجه كلامه لعلي: حالا، وانت يا علي خليك هنا مع أمك وأختك وخليك بالك منهم لحد ما أرجع. علي باعتراض: بس يا بابا، إزاي هتسيبني تروح لوحدك؟ رعد بضيق: ومين قالك إنه لوحده؟ إيه مش مالي عينك؟ لسه علي هيرد بس قاطعته ديما. ديما: وانت داخل فيه شمال كده ليه؟ بيبص رعد لديما بغضب وبيتجاهلها. وبتدخل مروة. مروة بتأنيب: عيب يا ديما، مينفعش تتكلمي بالطريقة دي مع ابن عمك. ديما: بس يا ماما.
مروة: خلاص يا ديما، روحي جهزي نفسك عشان كلنا هنروح عند جدك، يلا انتي وعلي. وأنا هدخل أقنع أبوكي إنه ياخدنا معاه. وانت يا رعد اقعد ارتاح على بال ما نجهز. رعد بإيماءة: تمام. وبتدخل مروة لمحمود. وبعد محاولات كتيرة قدرت تقنع محمود إنهم يروحوا معاه. *** وبعد مدة طويلة وصل محمود وعيلته لسرايا المنشاوي. وفي نفس الوقت بييجي أدهم ابن عم رعد. بينزل محمود من العربية وبيدخل البيت جري بسبب خوفه على أبوه، ومعاه مروة وعلي ورعد.
ديما بتخرج شنطتها من العربية. ولما بتخرج من العربية وفي طريقها للبيت بتخبط في أدهم. أدهم بضيق بسبب الشخص اللي خبط فيه: حاسبي يا... (وقبل ما يكمل كلامه كانت عيونه بتتأمل في ملامح ديما البريئة وشعرها الطويل وجمالها الغير طبيعي) ديما باعتذار: أنا آسفة، مكنش قصدي. أدهم وهو سرحان في جمالها: لأ، ولا يهمك. انتي مين وبتعملي إيه هنا؟
ديما بابتسامة: هو بصراحة من كام ساعة اكتشفت إن عندي عيلة هنا وجدي تعبان، عشان كده جيت أنا وعيلتي. أدهم باستغراب: جدك مين؟ انتي في سرايا المنشاوي، أكيد غلطانة. ديما: لأ، ما ده بيت جدي وكل عيلتي دخلوا جوه. وحتى كان معاهم البارد ده، كان اسمه إيه ياربي؟ أه، رعد. أدهم: رعد. وبإدراك قال: هو انتي بنت عمي محمود؟ ديما: أيوا. وانت مين؟ أدهم: أنا أدهم، ابن عمك فؤاد.
ديما: اتشرفت بمعرفتك. بس بيتهيألي ده مش وقت تعارف، خلينا نأجله لبعدين. جدي المفروض إنه تعبان، فلازم أدخل وأطمن عليه. أدهم: أه صحيح، لازم ندخل نطمن عليه. يلا. وبيدخلوا أدهم وديما وبيتجهوا لأوضة جدهم. إما جوا وصل محمود عند أبوه. ولما شافه جري عليه بخوف وقعد جنبه ومسك إيديه وقال بدموع حب واشتياق. محمود: بابا، أنا جيتلك اهو زي ما طلبت مني. بس انت قوم وطمني عليك.
منصور باشتياق: آه يا محمود، بعد السنين دي كلها انت قدامي. مش مصدق عيني. وحشتني يا ابني. حضنه محمود بحب وخوف واشتياق. من ٣٠ سنة مش يومين وعدوا، لأ دول ٣٠ سنة بعيد عن كل عيلته. وبعد السنين دي كلها وأخيرا رجع لحضن أبوه. محمود: أيوا يا بابا، أنا جيتلك. ومتعرفش انت وحشتني قد إيه. انت متعرفش بعدي عنك كان تاعبني قد إيه. بس خلاص أنا رجعتلك اهو، ف بلاش تتعبني أكتر وأنا شايفك تعبان كده.
منصور: لأ يا ابني، أنا بخير وزي الفل كمان بعد ما شفتك. متقلقش عليا يا ابني. فؤاد بحب: وموحشتكش أنا كمان يا أخويا. وبيفتح فؤاد إيديه وبيترمي محمود في حضنه. محمود: وحشتني، بس بعدك قطع بيا أوي. بس خلاص أنا رجعت اهو و... قاطعه ياسر: ومفيش بعد تاني إن شاء الله. بصله محمود وابتسم بدموع وحضن ياسر وقال: إن شاء الله يا ياسر. أنا النهارده الفرحة مش سيعاني. ومش مصدق إني معاكم بعد السنين دي كلها.
ياسر بحب: صدق يا أخويا، وبإذن الله مش هنبعد تاني أبدا. وفي نفس الوقت بتدخل ديما هي وأدهم. وبتشوف أبوها وعمها وهما حاضنين بعض. وبتفرح لفرح أبوها. وبعد ما خلص حضن محمود وياسر، بص محمود لعيلته. وبدأ يعرفهم على عيلته، وخصوصا ديما وعلي اللي عاشوا طول حياتهم ميعرفوش إن عندهم عيلة. محمود وهو بيشاور على علي عيلته: يا بابا، أحب أعرفك بمراتي مروة. وده ابني الكبير الدكتور علي. ودي بنتي الصغيرة ديما. منصور بترحاب
وأسف لظلمه لمرات ابنه: أهلاً بيكم، نورتوا الصعيد كلها. وبيوجه كلامه لمروة: وانتِ يا مرات ابني، أنا عارف إنك لما اتجوزتي محمود إحنا مكنش حاضرين ولا كنا موافقين على الجوازة دي بسبب عاداتنا وتقاليدنا. فياريت تسامحيني يا بنتي. مروة باحترام: إيه اللي انت بتقوله ده يا عمي؟ بعد إذنك بلاش تفتح في الأمور دي. وأنا مش زعلانة خالص على فكرة. وأهم حاجة عندنا صحتك.
منصور بابتسامة: والله وطلعتي بنت أصول يا مرات ابني. الله. وانت يا دكتور مش عايز تيجي تحضن جدك ولا إيه؟ علي بهزار: لأ يا جدي، عايز طبعاً. وبيحضن جده تحت أنظار ديما اللي كانت هتولع من الغيرة إن محدش معبرها. فقررت تدخل. ديما بغيرة: هو أنا مليش في الحب نصيب ولا إيه؟ ولا أكون بنت الجيران. منصور بيبصلها بحب وبيقول: إيه اللي بتقوليه ده يا عين جدك؟ تعالي لحضني.
و بتحضن ديما جدها. وكل ده تحت عيون رعد اللي متشلتش من على ديما من أول ما شافها. ومروة اتعرفت على فاطمة أم رعد. وكانت كويسة جدا معاها. واتعرفت على عايدة أم أدهم. بس تعاملها مش زي فاطمة. كان باين عليها إنها متضايقة من وجود مروة. فاطمة بصت لديما وقالت بحب: مش ناوية تسلمي على مرات عمك يا ديما؟ ديما بابتسامة ومزاح: إزاي يعني مسلمش على مرات عمي؟ هو أنا أقدر أدخل في حضن أخوكي يا فواز؟
حضنتها فاطمة وهي بتضحك على جنانها. وكل العيلة ضحكوا على هزار ديما. حتى رعد اللي مبيضحكش في وش حد، ضحك وقلب وشه للجد تاني قبل ما حد يلاحظوا. بس لحظته عليا، وده خلاها عايزة تجيب ديما من شعرها من شعورها بالغيرة منها. وكانت عايدة قالبة وشها ومش عاجبها رجوع محمود وعيلته. بس حاولت تبتسم بمجاملة وقالت لديما: وأنا مش هتسلمي عليا ولا إيه؟ ديما بابتسامة: لأ طبعاً يا مرات عمي، هو أنا أقدر مسلمش عليكي يا قمر.
وحضنتها ديما. وبعدين عرفتها عايدة على عليا وقالت: دي يا ديما بنت عمك، بنتي عليا. نظرات عليا معجبتش ديما. بس حاولت تبتسم بمجاملة ومدت إيدها عشان تسلم عليها وقالت: إزيك يا عليا؟ عليا بابتسامة مصطنعة: إزيك يا ديما؟ نورتي.
أما أدهم فمشلش عيونه من على ديما من أول ما شافها. وده كله تحت أنظار رعد. فهو لاحظ أن أدهم مركز مع ديما. وده ضايقه. بس حاول يتجاهل شعوره. وبعد فترة من التعارف بين ديما وعلي مع أعمامهم، طلعوا عيلة محمود عشان يستريحوا. وكان مجهز ليهم جناح خاص بيهم في الدور الرابع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!