الفصل 22 | من 39 فصل

رواية وربحت رهان حبك الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك سعيد

المشاهدات
20
كلمة
2,298
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

في أوضة. سلميرعد كان قاعد على السرير وواخد سلمي في حضنه، وبيمسح على شعرها بحنية. سلمي كانت حضناه بقوة وبتعيط بحزن بسبب اللي حصل. طلاقها من أحمد وجع قلبها. هي صحيح مبتحبهوش، بس اللي واجعها إنها لُقبت بلقب المطلقة، وده اللي وجع قلبها. صوت شهقاتها بدأ يزيد، ورعد شدد على حضنها أكتر، حاسس بيها وبوجعها. وإزاي ميحسش وهو اللي مربيها على إيده. مد إيده ومسح على شعرها بحنية وقالها:

"أنا عارف إنتي حاسة بإيه، بس صدقيني اللي حصل النهاردة ده في مصلحتك، ومحدش كان هيوافق بغير كده. كلنا عايزين مصلحتك، واللي هي أكيد مش مع أحمد، فاهماني؟ سلمي خرجت من حضن رعد وبصتله بحزن وقالتله:

"أيوا يا رعد فاهمة كل اللي قولته. وعلى فكرة أنا مبعيطش عليه، أنا بعيط علشاني أنا. رعد، أنا النهاردة اتطلقت، يعني الموضوع مش سهل عليا. وكمان حتى لو انتوا كنتوا رافضين فكرة طلاقي من أحمد، فأنا مستحيل كنت أوافق أرجعله بعد اللي عمله، وكمان بعد ما عرفت إنه اتجوز عليا."

رعد كان بيمسح دموع سلمي، بس إيده وقفت لما سمع كلام سلمي عن معرفتها بجواز أحمد عليها. بصّلها باستغراب وعدم فهم، إزاي عرفت بجوازه عليها أصلاً. محدش كان يعرف بجوازه إلا في القاعدة بعد ما العم صالح قالهم إنه اتجوز. سلمي لاحظت نظراته، فسألته بقلق: "مالك يا رعد بتبصلي كده ليه؟ رد عليها رعد وسألها: "إنتي إزاي عرفتي إن أحمد اتجوز؟ ابتسمت سلمي بحزن وافتكرت المكالمة اللي جاتلها من سوزي. (Flash back)

سلمي كانت على سريرها وبتفكر في اللي جاي، وفي قرارها اللي أخدته بإنها تطلق من أحمد. فاقت من شرودها على صوت رنين تليفونها، فمدت إيدها ومسكته، ولقت إن المتصل رقم غريب. فإترددت تفتح في الأول، لكنها فتحت المكالمة وحطت التليفون على ودنها وقالت: "ألو." _"أهلاً بالست سلمي، ولا أقول ضرتي." _سلمي اتسعت عينيها بصدمة لما سمعت البنت بتقولها "ضرتي". حست في اللحظة دي بخنقة شديدة، كإن في إيد قبضت على قلبها من اللي سمعته. أما سوزي

كملت كلامها بخبث وقالت: _"مالك سكتي ليه؟ أه صحيح، أكيد مصدومة من اللي سمعتيه، وأكيد مفكرة إني بكذب عليكي، بس أحب أقولك إني مرات أحمد جوزك، واللي سابك في أهم يوم في حياتكم وجالي أنا. فمش معقول بعد كل اللي عمله معاكي هتفكري ترجعيله مرة تانية، لإن وقتها هتبقي كرامتك في الأرض. وبتمنى تكوني فهمتي سبب اتصالي ليكي. باي يا يا ضرتي." (back) رعد لاحظ شرودها بعد سؤاله ليها، فحرّك إيده قدام وشها عشان يفوقها وهو بيقول بقلق:

"سلمي، إنتي كويسة؟ فاقت سلمي على صوت رعد وقالتله بتشوش: "أيوا يا رعد، أنا كويسة، بس راسي واجعاني شوية ومحتاجة أرتاح." فهم رعد إن سلمي بتتهرب من الإجابة على سؤاله، فقرر إنه يسيبها دلوقتي ويكلمها في وقت تاني. فقالها: "أنا عارف إنك بتتهربي من الإجابة، ومع ذلك هسيبك ترتاحي، بس ده ميمنعش إني هسألك في وقت تاني." سلمي هزت راسها بماشي، ورعد قام من السرير ومال على راسها وباسها بحب وقالها: "تصبحي على خير."

ابتسمتله سلمي وقالتله: "وانت من أهله." خرج رعد من أوضة سلمي واتجه لجناحه الخاص بيه، وساب سلمي لتفكيرها وأحزانها. *** في أوضة. "يعني سلمي اتطلقت؟ سألت ديما على اللي كان باين على وشه الراحة الشديدة، كإن هم وانزاح عن قلبه. فقالها بابتسامة: "أيوا، وأخيراً." ابتسمت ديما على فرح أخوها، وخصوصاً بعد معرفتها بحبه لـ سلمي. وافتكرت لما اعترفالها بالحقيقة. (Flash back) اتنهد علي بقوة وقالها بعفوية: "أنا بحب سلمي."

اتصدمت ديما من اعترافه الصريح بحبه لـ سلمي. بصّلها علي ولاحظ صدمتها، فقالها بتنهيدة طويلة: "عارف إنك مصدومة من اللي قولته، بس فعلاً أنا بحبها من أول مرة شفتها فيها، وهي مش راضية تخرج من تفكيري. وكل مرة بشوفها فيها قلبي بحسه هيخرج من محله. أنا مبحبهاش، بس أنا بموت فيها." هزت ديما راسها بعدم تصديق وقالت: "يعني إنت بتحب سلمي؟ بس إزاي؟ علي، إزاي حبيت سلمي وانت عارف إنها متجوزة؟ رد عليها علي بغضب مكتوم

بسبب ذكرها إن سلمي متجوزة: "عارف إنها متجوزة، وبرضه عارف إن الحيوان ده سابها في أهم يوم في حياتها، وكمان عارف إنها مستحيل توافق ترجعله. وانهاردة سلمي هتتخلص منه وللأبد." سألته ديما بعدم فهم: "قصدك إيه بإنها هتتخلص منه وللأبد؟ عليها علي بابتسامة واثقة: "قصدي إنها هتتطلق منه، وانهاردة." (back) قالته ديما بمشاكسة: "ومالك فرحان كده ليه، والابتسامة من الودن للودن؟ بصّلها علي بنظرات حارقة ومسك مخدة من جنبه ورماها

عليها بغيظ وهو بيقولها: "على أساس إنتي مش عارفة إني بحبها وبتتصنعي الغباء قدامي." ضحكت عليه ديما وقالتله: "خلاص يا باشا، أنا آسفة. ويلا بقى اطلع بره علشان عايزة أنام." بصّله علي بغيظ وقالها: "تعرفي يا ديما، كنت دايماً بشك إنك متربتيش، بس انهاردة اتأكدت. أنا خارج بكرامتي، مش عشان طردتيني، لأ، عشان أنا اللي مش طايقك." خرج علي من الأوضة تحت ضحكات ديما عليه. وقفت ديما ضحك وهي بتسأل نفسها: "يا ترى يا رعد بتعمل إيه دلوقتي؟

وكمان مهنش عليه ييجي يطمن عليا؟ واحد قليل ذوق بصحيح." نامت ديما بحذر عشان وجع رجليها، وهي بتفكر في رعد لحد ما راحت في النوم. *** ياسر بحزن: "خلاص بقى يا فاطمة، بطلي عياط." فاطمة ببكاء وحزن على سلمي: "أبطل عياط؟ وبنتي منهارة في أوضتها." ياسر خدها في حضنه وقالها: "اللي حصل النهاردة لمصلحتها، وكلنا عارفين كده كويس. فيا ريت تبطلي عياط، لإنك لو ضعفتي مين هيقوي سلمي." اقتنعت فاطمة بكلام ياسر ومسحت دموعها وهي بتقول بتأكيد:

"فعلاً معاك حق. من هنا ورايح مفيش حزن، فيه فرح وبس. وأنا هعرف إزاي أخرج سلمي من الحزن اللي هي فيه ده." ابتسم ياسر على إصرار فاطمة على إخراج سلمي من حالتها، وشدد من حضنه ليها. فمهما مرت السنين، هتفضل فاطمة حب حياته. *** في صباح اليوم التالي. على السفرة، كل العيلة متجمعين حوالين السفرة، عدا رعد وسلمي وعلي وديما وأدهم. سأل الجد ياسر: "أمال رعد وسلمي منزلّوش ليه؟ رد عليه ياسر: "رعد راح ينادي سلمي عشان تنزل تفطر معانا."

الجد هز رأسه بماشي. علي كان نازل على السلم وهو شايل ديما اللي كانت بتغيظه بكلامها عن سلمي طول الوقت، باستمتاع وهي شايفه ملامح وشه المتغاظة منها. قرب علي من السفرة وقال للكل: "صباح الخير." العيلة: "صباح النور." ديما قالت لعلي بدلع: "علوشي، ممكن تنزلني على الكرسي بتاعي لو سمحت." رد عليها علي وهو بيجز على أسنانه بغيظ: "بت انتي، لو ما اتلمتيش واتعدلتي، هولع فيكي. مش كفاية إني شايلك." ديما ادعت الحزن وبصت لجدها وقالتله:

"شفت يا جدو، علي بيكلمني إزاي؟ هو عشان أنا تعبانة يعاملني كده." ضحك عليها الجد وقال مصطنع الصرامة موجه كلامه لعلي: "واد يا علي، إنت إزاي تكلم حفيدتي بالطريقة دي؟ من هنا ورايح لو سمعت إنك ضايقتها، هتشوف هعمل فيك إيه. الا ديما." ديما بصت لعلي برفعة حاجب مبتسمة بثقة، وهي بادلها النظرة، بس كانت متغاظة. قعدها رعد على الكرسي بتاعها، وقعد جنبها وهو عيونه على كرسي سلمي الفاضي. ديما لاحظت نظراته، فابتسمت

بمكر ومالت عليه وقالتله: "علوشي، إنت مش واخد بالك إنك بقيت مفضوح أوي." استغرب علي كلامها وسألها بعدم فهم: "مش فاهم قصدك إيه؟ ردت عليه ديما بتحذير مصطنع: "قصدي لم عيونك وشيلها من على كرسي سلمي، لإن شكلك هيبقى وحش لو حد غيري لاحظ." بالرغم من غيظه منها، إلا إنها معاها حق. عشان كده بعد عيونه عن كرسي سلمي وبدأ يفطر بصمت. أما ديما بصت على كرسي رعد الفاضي وابتسمت باستهاز على نفسها وقالت بصوت واطي:

"بقي أنا عمالة أدي لعلي نصايح وأنا مبعملهاش." في الوقت ده نزل رعد وهو ماسك إيد سلمي، اللي واضح على ملامحها الزعل، ورعد شادد على إيديها كإنه بيقولها أنا معاكي. لاحظ نزولهم الجد وبص على إيد رعد اللي شادة على إيد سلمي وابتسم بحب وعرف إن رعد مستحيل يسيب سلمي لحزنها وإنه هيحاول دايماً يخليها مبسوطة. قرب رعد وسلمي منهم وقالهم رعد بابتسامة هادية: "صباح النور." ردوا عليه العيلة: "صباح الخير."

فاطمة قامت من مكانها وقربت من سلمي ومسكت ايديها بحب وهي بتقولها بعتاب: "تعالي يا سلمي، باين عليكي إنك تعبانة، لازم تهتمي بصحتك الفترة دي، ولا عاجبك حالك؟ ردت عليها سلمي بابتسامة باهتة: "لأ طبعاً مش عاجبني." قعدتها فاطمة وبدأت تحط قدامها الأكل، وهو عبارة عن بيض وجبنة وعسل ومربي وعيش. وطبعاً السفرة مبتكملش من وجود الفول.

بدأت سلمي تاكل ببطء وشرود، تحت أنظار العيلة المراقبة ليها، وخصوصاً علي اللي عينيه مترفعتش عنها من ساعة ما نزلت. وملاحظ حزنها وارهاقها الواضح. أكيد منامتش طول الليل وبتفكر في اللي حصلها، أو بتفكر في أحمد. معقول بتحبه وبتفكر فيه؟ معقول ندمانة إنها سابته؟ كل الأفكار دي كانت بتدور في راس علي، اللي الغيرة اتملكت منه بسبب ظنونه.

وديما كانت بتنقل عيونها على سلمي وعلي، هي كمان ملاحظة حزن سلمي وتعبها، وكمان حاسة بكل اللي بيفكر فيه علي، بس هي مش بإيديها حاجة. رعد قعد في الكرسي المقابل ليها وعيونه كانت عليها، بيتفحصها بنظراته. ولاحظته ديما فرفعت حاجبها بمعني في إيه، وهو فهم معني حركتها فمسك تليفونه وبعتلها رسالة على الواتس وبيقولها: "إنتي كويسة؟ رجلك لسه واجعاكي؟

سمعت ديما صوت رسالة على تليفونها فمسكته وهي بتبص على رعد باستغراب. وبعد قرايتها لرسالته ابتسمت بفرح لاهتمامه بيها وكتبتله: "متقلقش، أنا كويسة ورجلي اتحسنت عن امبارح." بعد ما رعد قرأ الرسالة ابتسملها براحة وحط تليفونه على السفرة وبدأ يفطر وهو عيونه على ديما. *** "خلااااااص، جننتوني. سألتوني عن العنوان وجبتكوا. اتهدوا بقى." عايدة بقلق: "مش ده صوت أدهم اللي بيزعق؟ جاوبتها عليا: "أيوا هو، خلينا نشوف بيزعق ليه."

قامت عايدة ووراها عليا، ولحقهم باقي العيلة متجهين ناحية صوت صراخ أدهم العالي. "إنت كيف بتتجرأ تحاكينا بهي الطريقة الغير مهذبة؟ شوف بتقدر تصرخ على هادا السخيف ابن عمياو هي المملة رفيقتي، لكن أنا إياك وتصرخ بوجههي وإلا... قاطعها أدهم وهو بيقولها بغيظ وتحدي: "وإلا إيه؟! مالك سكتي ليه؟ والله لازم تكملي، وإلا إيه؟! على آخر الزمن أدهم المنشاوي يتهدد من واحدة طالعة من قناة زي الوان." تنهدت رهف بملل وهي

بتقول للؤي الواقف جنبها: "هو إحنا مش هنخلص من خناقهم من أول ما قابلناهم وهما مش مبطلين؟ رد عليها لؤي وهو بياكل شيبسي بلا مبالاه: "مو مهم، خليهم يقاتلوا بعض. بالأخير أنا المستفاد. هاي البنت مع أنها بنت عمي إلا إني ما بطيقها، بتتصرف متل الأطفال. ما بعرف عيلتها كيف متحملينها؟ همست رهف بصوت واطي ساخر: "على أساس حد طايقك." _"رزاااااان، رهوفتي، لؤي، وحشتوني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...